ذهبوا أربعتهم للعزاء تابعين مقولة (يقتل'ون القت'يل ويسيرون بجنازته) كانوا يجلسون مع والد عدي لتقديم التعزية. ليخرج خالد من الباب الداخلي للڤيلا لينظر لهم بكره وبغض ثم يولي نظره عنهم ويخرج. لينظرون له باستغراب. ليتحدث والده مبرراً: "معلش يا شباب خالد بس متوتر عشان أخوه الله يرحمه." لينظر مجهول ٤ لأثره بخبث: "دلوقتي يطمن عليه يا عمي." ليجد والد عدي ينظر له باستغراب وعدم فهم.
ليبرر مقصده: "أقصد يعني لما يعرف مين اللي عمل كده هيطمن ويرتاح." ثم ينهوا الجلسة سريعاً ليخرجوا. مجهول ١: "شوفتوه بيبصلنا إزاي كأنه عارف حاجة؟ مجهول ٣: "كأنه إيه، ده أكيد عارف حاجة." مجهول ٢: "طب والعمل؟ مجهول ٤ بخبث: "نبعته يوصل السلام لأخوه ويونسه." ليضحكوا بصوت مرتفع ويذهبون. أما نهاد كانت تجلس بمكتبها ليرتفع صوت هاتفها لتجيب فوراً: "أيوه، فيه حاجة ولا إيه؟ الممرضة: "آنسة سيلين فاقت."
لتهب نهاد واقفة سريعاً: "تمام، أنا جاية." وصلت نهاد للمكان الذي فيه سيلين لتدخل سريعاً: "معلش يا طنط ممكن تسيبيني مع سيلين شوية." لتنظر لها والدة سيلين بعيون شاكرة: "أكيد يا حبيبتي، يكفي إنك إنتي اللي اهتميتي بيها وعرفتينا مكانها. عن إذنكم." لتقترب نهاد من سيلين التي تنظر لها بعيون دامعة: "أنا عاوزاكي تحكيلي كل اللي إنتي عارفاه يا سيلين."
سيلين: "والله يا نهاد ما كان قصدي، ده كله اللي حصل إني سمعت عدي وهو بيتكلم في الفون وبيتفق إنهم ناويين يذلك إنتي ويكسروا مناخيرك، وأنا فكرت إني لو حطيت ناهد مكانك وبعد ما يعرفوا إنها مش إنتي هيسيبوها، وبكده أبقى حميتك لأنك كنتي زي أختي، وعدي كمان أخويا مكنش ينفع أفضحه. يا نهاد مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل، والله كنت فاكرة إني أحميكي." لتنظر لها نهاد بحزن بعصر قلبها: "يعني أختي راحت بسببي؟ راحت عشان تحميني أنا؟
ليرتفع رنين نهاد لتنظر له لتجد خالد المتصل لتجيب عليه فوراً لكي تعلم هل كان يعلم ما حدث من أخاه أم لا: "إيه يا خالد، إنت كنت عارف؟ ليقاطعها خالد مسرعاً ووتيرة أنفاسه عالية وصوته متقطع: "نه اااد، سامح يني ب بس م مفيش و قت. ه تروحي مكتب ي ف ي ال مستشفى ف ي ال مك تب م من تحت خالص ف فلا شه ملزو قه ببلاستر خ خديها و و" لتسمع فجأة لاصطدام قوي وبعدها يغلق الهاتف. لتقف مسرعة: "خالد! خالد! رد عليا يا خالد!
توفي خالد أثر حادث أليم على الطريق بعد طعنه بطعنة نافذة بالصدر وتم دفنه. ومر اليوم. في صباح يوم جديد تدخل نهاد المشفى التي كان يعمل بها خالد لتسأل عن مكتبه وتدخل وتنظر للمكتب بهدوء وحزن. ثم تنحني لتجد فعلاً فلاشة ملصقة لتأخذها وتذهب لمكتبها لتجلس وتأتي باللاب توب الخاص بها لتقوم بتشغيل الفلاشة. لتنظر بألم ودموع لما تراه أمام عينيها لتقوم بدفع كل شيء على المكتب ليسقط على الأرض وتصرخ صرخة مكتومة.
كانت تذهب هذه الفتاة لوالدها وهي ترتعد خوفاً. لينظر لها والدها: "مالك يا بتي فيكي إيه؟ الفتاة: "إني عاوزة أقولك على حاجة يا بوي." لتحكي لوالدها كيف رأت هذا الشاب وهو يقتل. لينظر لها والدها بخوف عليها من أن يصيبها مكروه: "اسمعي يا بتي ولا كأنك سمعتي حاجة واصل، إني مرايدش يصيبك أذى." لنظر الفتاة لأبيها باستغراب: "كيف يا بوي؟
أسكت عن الحاج وانت اللي ربيتني إن الساكت عن الحاج شيطان أخرس، كيف يا بوي نقابل ربنا وإحنا داسين حج وليه؟ كيف دي؟ إنت مش اللي علمتني يا بوي إني أقول الحاج ولو على رقبتي وإن الدنيا سلف ودين والبنيه وليه. كيفي تمام يا بوي." لينظر لها والدها بفخر: "عندك حق يا بتي، جومي والله ما يحل الليل إلا وإحنا مريحين ضميرنا." ليأخذ ابنته ويذهبون لأقرب نقطة شرطة ليدلوا بأقوالهم.
ليتم استدعاء هذا الجاني الذي مازال تحت السن القانوني هذا الذي لم يخرج للدنيا بعد. اللواء رفعت: "يادي النور يادي النور، نهاد هانم بنفسها منورانا، إيه النور ده؟ نهاد: "ده نورك يا عمي، تسلم، أنا كنت محتاجة منك خدمة يا عمي." اللواء رفعت: "إنتي تؤمري أمر يا حبيبتي، اتفضلي." نهاد: "حضرتك عارف الأستاذ رضوان المهدي؟ اللواء رفعت: "مش ده القاضي المسؤول عن محكمة الجنايات؟ نهاد: "أيوه هو."
اللواء رفعت: "أيوه طبعاً أعرفه، ده حبيب... نهاد بقوة وغل: "طب لو سمحت عاوزة رقمه." انقلبت الدنيا رأساً على عقب بعد الخبر الذي انتشر سريعاً (تم إلقاء القبض على كلاً من: * رامي أحمد الشناوي نجل اللواء أحمد الشناوي * علي عادي الشناوي نجل العميد عادي الشناوي * هاني السيد عبد البديع نجل المهندس الشهير السيد عبد البديع * سمير علي موافي نجل المحامي الكبير علي الموافي وخطيب ابنة اللواء سعد الدين
بتهمة قتل الآنسة ناهد أشرف الصاوي نجلة المهندس الشهير أشرف الصاوي وابنة شقيق اللواء رفعت الصاوي) وبعد ثلاثة أيام من التحقيق على الفور تم تحويل المحضر لمحكمة الجنايات بأوامر من اللواء الوزير عم وخال المفقودة لعدم محاولة أهاليهم إخراجهم بسبب سلطتهم. في الصعيد قام والد محمد بتعيين محامي لنجله كما يقولون (عقر)
وأقر المحامي أثناء التحقيق بأن محمد يعاني من حالة نفسية ويجب عرضه على طبيب نفسي وحين التأكد يتم تحويله لمستشفى الأمراض العقلية. الأم: "يعني إيه؟ يعني حج بتي هيضيع؟ شقيقة المفقودة: "بحولك يا بوي، بيقولوا فيه محامية شاطرة جوي في القاهرة، متروحولها أكده ونشوف يمكن تجيب لنا مساعدة." الأب: "هاتي عنوانها يا بتي واني هروحلها من الفجرية." كانت أسرع وأكبر قضية في تاريخ الجنايات.
كانت تجلس تستمع لمحامي الدفاع وهو يدافع عن هؤلاء القتلة بكره وبغض شديد. ليقول القاضي: "هل لديك أية أقوال أخرى؟ المحامي: "لا سيدي القاضي، شكراً." القاضي: "محامي الادعاء يتفضل." لتقف نهاد بقوة وشموخ: "قبل أي حاجة، أحب أرد على قول محامي الدفاع. الأستاذ علي الموافي قال إن الضحية راحت معاهم بكامل إرادتها والوفاة حدثت بالخطأ." لتنظر نهاد لعلي بكره وغل الذي كان ينظر لها بسخرية.
لتخرج الفلاشة وتقول: "من حسن حظي يا سيادة القاضي إن عدي كان حاطط كاميرات في كل مكان في الشقة اللي تم فيها الجريمة." قدمت الفلاشة للقاضي. ليقف علي بتوتر: "سيدي القاضي اعترض، هل كان هناك إذن نيابة بهذه الفلاشة؟ ليرد القاضي الذي كان في عقده الثالث من عمره بسخرية: "لأ، كان بإذني أنا يا أستاذ علي." ليهبط وجه علي برعب لينظر لنهاد التي نظرت له بسخرية وشراسة.
نهاد: "والفلاشة دي كمان من الكاميرات المحيطة بڤيلا المجني عليه عدي وبتوضح قاتله قبل ما يلبس الماسك على وشه واللي كان أستاذ رامي." القاضي: "تمام، اتفضلي ابدأي مرافعتك." لتقف نهاد بقوة وصلابة ويردد صوتها في القاعة بأكملها: "سيدي القاضي، حضرات المستشارين، جميع من بالقاعة الآن، نحن أمام قضية جميع ما بها ضحايا، حتى هؤلاء." (لتشير بسبابتها على أربعتهم في القفص) "نعم سيدي القاضي، هم أيضاً ضحية... ضحية دلع من الأهل أفسدهم...
ضحية سلطة جعلت الغرور يتمكن منهم بأنهم فوق القانون... ضحية أنفسهم الهوائية." "العقوبة سيدي القاضي من المفترض ألا تكون لهم وحدهم، آباؤهم أيضاً يستحقون العقاب لأنهم لم يقوموا بتربية أبنائهم جيداً، لم يعلموهم كيف تكون الإنسانية، تركوهم للدلال يفسدهم ويجردهم من الإنسانية بكل قسوة." لتنظر لأبائهم: "هل في مرة قلت لولدك الله يراك؟ ليضعوا وجوههم أرضاً. لتقول بسخرية: "طبعاً لا. إذاً يا سادة ماذا ننتظر من قوم لا يهابون الله؟
"ماذا ننتظر من قوم أضلوا الطريق ونسوا أن هناك رب يراهم؟ لتنظر لأربعتهم داخل القفص: "ماذا كنتم تنتظرون بعد هذه الجرائم؟ كنتم تظنون أن لا أحد يراكم أو يعلم ماذا فعلتم؟ تلهيتم بالناس ونسيتم الله؟ "نسيتم أنه الحق الذي لا يجور، نسيتم أنه العدل الذي لا يظلم (ولا يظلم ربك أحداً) "سيدي القاضي، إذا سألت شاب منهم فقط كيف تكون الصلاة أقسم أنه لا يعلم، إذا سألته عن القرآن أقسم أن حتى الفاتحة لا يحفظها."
ثم تشير لأهل الأربعة: "هؤلاء سيدي القاضي وأمثالهم لا يستحقون الإنجاب، إنهم يستحقون أشد العقوبات مع أبنائهم لأنهم أيضاً شركاء بهذه الجريمة بل وأكثر." "سيدي القاضي، نحن الآن ننتظر عدل القانون وإنصافه، أم أن الوسائط تمحي الجرائم؟ انتهت نهاد لتجلس بمكانها. القاضي: "الحكم بعد المداولة." بعد حوالي نصف ساعة. القاضي: "بعد الاطلاع على الأدلة، حكمت المحكمة حضورياً على كلاً من:" * رامي أحمد الشناوي * علي عادي الشناوي
* هاني السيد عبد البديع * سمير علي موافي "بتحويل أوراقهم لفضيلة مفتي الجمهورية." "رفعت الجلسة." ليرتفع صراخ أمهاتهم في المحكمة. وتبتسم نهاد براحة بعد أن استردت حق أختها. لتنظر للصوت الذي يحدثها. علي: "هعمل استئناف وهطلعهم يا نهاد، بس وقتها إنتي اللي هتندمي." نهاد بابتسامة: "عارف، أنا ممكن ألبسك محضر تهديد دلوقتي، بس أنا مزاجي رايق وهقولك أعلى ما في خيلك اركبه يا سيادة المحامي." لتخرج نهاد من المحكمة بابتسامة.
جميل بابتسامة: "عظمة على عظمة، أقسم بالله وعدتني ووفيتي يا نهاد." بعد مرور يومان كانت نهاد تجلس بمكتبها وأمامها رجل وامرأة يبكيان. الرجل: "وبس يا أستاذة المحامي، هيطلعوا بعد ما قتلوا بتي وحقها هيروح هدر؟ لتنظر له نهاد: "صدقني حقها مش هيروح أبداً، أنا هنا يا حاج علشان أرجع حق بنتك واللي زيها بإذن الله، سيبها على الله ثم عليا وصدقني حقها هيرجع لها." ليخرج الرجل والمرأة.
لتنظر نهاد أمامها بشرود وهي تتذكر تقديم علي لمذكرة استئناف لهؤلاء الأربعة. لتبتسم بخبث: "أخدنا نص حقنا بالقانون وعملنا فضيحة تلازمهم، جه وقت التار والقاتل يقتل." لترفع هاتفها لتنطق بجملة واحدة فقط: "نفذ." ليهب شجار بين المساجين بالسجن ليتوفى على أثره أربعة مساجين وللصدفة البحتة كانوا هم قاتلين هذه ناهد. (مهما طال الظلام ستأتي شمس يوم جديد لتضيء الدنيا بنور العدل) بقلمي أمل محمد.
بعد مرور شهر كانت استطاعت نهاد فيه بأن يتم إصدار حكم الإعدام لمحمد قاتل ضحى. وها هو يوم خطبتها على القاضي رضوان المهدي. تمت بحمد الله. كل عام وأنتم بخير ورمضان كريم علينا جميعاً. رأيكم يهمني يا حلوين 🥺
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!