الفصل 4 | من 20 فصل

رواية قسوت على فاتنتي الفصل الرابع 4 - بقلم سحر

المشاهدات
27
كلمة
1,938
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

نظرت له بدهشة فاكمل: باعتبار ما سيكون. ضحكت بطريقة استفزته: ومين فهمك برضة إنه سوف يكون. أنت: أنا إزاي جيت لك في الحلم ولا إيه اللي حصل؟ : لأنك لسه ما رضيتيش على ماما. قلت السكوت علامة الرضا. قالت بحدة: لا لو على كده أرد عليك دلوقتي. آسفة مش موافقة. كويس إني قلت لك مش لـ طنط سميحة لأني كنت خايفة أبلغها تزعل. سلام بقى لأن الوقفة دي مش كويسة، وأنت عرفت الرد على سؤالك. قبل أن تتركه وتذهب، أمسكها

من يدها بقوة وقال بغضب: لو مفكرة إنك هتكوني لحد غيري تبقي بتحلمي. مفيش غيري هيتجوزك. نفضت يده بقوة: ولو أنت آخر راجل في الدنيا، ولو هقعد من غير جواز فأنت لا. تركته وذهبت. يستشيط من الغضب واتصلت على أخوها تشتكي له. : خلاص يا فتون ما تزعليش. قالك كلمتين ساعة غضب وهو زي أخوك برضه. : أخويا مين؟ بقولك مسك إيدي وكان هيكسرها. أنت مفيش عندك نخوة أو غيرة على أختك.

: يعني هتخانق معاه ونزعل من بعض وأنا رايح جاي معاه الشغل. أنت عارفة النهاردة دفعت كام في المواصلات وكنت هتاخر كمان. : أنت بقى كل اللي همك دلوقتي تلم فلوس. صحيح سيد الرجالة. يا بخت اللي هتتجوزك. أغلقت في وجهه الخط واتصلت على سميحة والدته واشتكت لها. : معلش يا حبيبتي، لا ما يصحش وهوقفه عند حده. ما تزعليش.

: طنط سميحة، أنا عشان خاطرك مش هقول لبابا لأن صحته ما تستحملش إنه يعرف إن ابنه اللي رباه يعمل في بنته كده. لكن لو تجاوز معايا مرة تانية هزعله وأنت عارفة إني أقدر. : إيه طنط دي بقى؟ هو الواد هيبوظ علاقتنا سوا ولا إيه؟ وبابا إيه اللي عايزة تدخليه في الموضوع؟ أنت عارفة إنه هيزعل قوي من حسام لأنه بيعتبره زي علي. خلاص عندي دي. في المساء، عنفت سميحة ابنها ومنعته من التعرض لفتون.

مرت أيام الإجازة، وفي أول يوم من الدراسة ذهبت فتون إلى الجامعة والتقت بأصدقائها. كانت هذه أول مرة تتعرف إلى أدهم. قام أياد زميلها بتقديمهم إلى بعض. : أحب أعرفكم على أدهم ابن عمي. جاي من جامعة أسيوط. فتون باللهجة الصعيدي: يااااه أسيوط؟ وإيه اللي حدفك هناك يابوي؟ أياد: المجموع. وكان مش طايق نفسه هناك وما صدق نجح صافي عشان يعرف ينقل.

كان أياد يكذب، فقد كان أدهم يرسب في جامعته الخاصة لمرافقة أصدقاء السوء. فاستطاع والده بعلاقاته أن ينقله إلى جامعة حكومية ويحرمه من كل امتيازات الحياة التي وفرها له: من جامعة خاصة وسيارة ومصروف جيب مبالغ فيه. وأوضح لأياد ابن أخيه أن عليه مراقبته دائما. وهدد أدهم إذا عاد لأصدقائه سوف يجد نفسه يسكن بالشارع. فعل كل هذا لعله يتعظ ويشعر بنعم الحياة التي يعيش فيها وينصلح حاله. فتون وهي تشير بيدها أمام عينيه: إيه هاي أدهم؟

مالك سرحت في إيه؟ أدهم: في جمالك. معقول في جمال كده. خجلت فتون واحمر وجهها، ولكنها تداركت الموقف وضحكت: ابن عمك يا أياد كمان بتاع اسطوانات. أمال كان مش طايق نفسه في أسيوط إزاي؟ أياد: شوفي يا تونة، أنا جايبه مخصوص عشان تتوصي بيه وتخلي بالك منه. نظرت له بدهشة: أتوصى بيه إزاي يا ابني؟ وأخلي بالي منه إزاي؟ حد قالك إني جليسة أطفال؟ : لا، تشرحيله زينا وتقفي جنبه.

: اااه قول كده. الناس تفهمك غلط. هههه. بس عشان خاطرك وعشان خاطر حركة الجدعنة بتاعتك لما قلت لي أقدم في الشركة اللي بتدرب فيها. هخليه يجيب تقدير كمان. بس لو تعرف تظبط بقى مواعيد التدريب في الشركة تبقى 3 أيام بس عشان نعرف نذاكر. أياد: شكرا يا عبقرينو. وحبيبتي أخبارها إيه؟ : بتسأل عليك وعازماك آخر الأسبوع زي كل سنة على صينية المسقعة. ابقى هات أدهم معاك. قال أدهم بنظرات شبه منحرفة: أجي قوي. أنتم كمان عندكم صديقة الطلبة؟

نظرت له باحتقار وقالت بجدية وصرامة

لأنها فهمت ما يقصده: اسمع يا أدهم، كلنا هنا أخوات بقالنا 3 سنين مع بعض. وماما متعودة تعزم أصحابي في بداية كل سنة على مسقعة لأنهم بيحبوها. وأنا بساعدهم وأشرح لهم وأعمل ملخصات كمان. فلو أنت فاهمنا غلط أو سكتك غير السكة دي يبقى تشوف شلة تانية تقعد معاها. أنا حبيت أحط النقط على الحروف لأن أي سوء تفاهم بعد كده أو خروج عن الحدود مش هسمح بيه. فهمه يا أياد عشان ما يكونش سبب إننا نزعل من بعض. عن إذنكم.

ذهبت وهي غاضبة من ذلك المغرور المنحل. غضب أيضا أياد من أدهم وقام بتعنيفه: إيه اللي عملته ده؟ فتون بنت محترمة. ولاحظ إني عرفتك بيها مخصوص لأنها تقدر تساعدك تعدي آخر سنة صافي وتجيب تقدير كمان. : هي فاكرة نفسها مين؟ اللي بيدفع لها؟ أقدر أدفع أضعافه لغيرها. : أنت فاكر إنها بتاخد مننا فلوس؟ : يعني بتشتغل لله؟

: دي مش شغل. دي بتساعدنا وتشرح لنا لأننا زي ما قالت أخوات. وطول السنين اللي فاتت واحنا بنتعامل باحترام مع بعض. ولو فكرت تخسرني فتون مش هعرفك تاني. : دي أنتم بتحبوا بعض قوي على كده. : آه، بس مش الحب اللي في بالك. أنا مرتبط بجهاد زميلتنا وهنتجوز أما نخلص. : هتتجوز من الوسط ده؟ : ماله الوسط ده؟ أظن أحسن من الوسط اللي أنت فشلت فيه والبنات الشمال اللي أنت كنت تعرفهم. اتفضل روح اعتذر لها. : لا طبعًا مش هعتذر.

: تمام. خليك قاعد لوحدك. أنا رايح أحضر المحاضرة. وطبعًا لو تحب اتفضل معايا. : لا، أنا قاعد. اتصل أياد على عمه نعمان والد أدهم وأخبره بكل ما حدث. نعمان: فتون مين؟ البنت اللي بتدرب عندنا في الشركة؟ : آه يا عمي. : البنت دي شاطرة جدا وطلعت قرار بتعيينها أول ما تخلص الجامعة. هي عرفت إنه ابني وإن الشركة بتاعتي؟ : لا طبعًا ما تعرفش إنها بتدرب في شركة عمي ولا إني اتوسطت لها للتدريب. لأنها لو عرفت هترفض التدريب.

: كويس خليها كده. ما تعرفش. وأنا لما يرجع هتكلم معاه. الحوار ده حصل قدام الناس؟ : آه، كنا في ساحة الجامعة. : ليه؟ : هفهمه إن الحرس اللي ماشيين وراه هما اللي بلغوني. عايزك باستمرار تديني أخباره. وأنا مش هعرفه إنك بتبلغني. : تمام يا عمي. أنا نفسي يتصلح حاله ويرجع زي الأول. : عارف يا حبيبي إنك كمان بعدت عنه بعد ما حذرتني لما لقيت أخلاقه اتغيرت. وأنا اللي ما سمعت كلامك. : أسف. : على إيه يا عمي؟

: فكرتك بتغير منه إني أغنى من والدك. : عمي، حضرتك عارف إن الفلوس مش بتفرق معايا، وأدهم بعتبره أخويا. : عارف يا إياد. أنت زي والدك راضي وقنوع. بس الشيطان هو اللي خلاني أسأت الظن بيك عشان ابني يضيع. بس إن شاء الله هلحقه. مع السلامة.

في المساء، تحدث نعمان مع أدهم وشرح له أن عليه الاعتذار لفتون، وأنها فتاة محترمة تدربت عنده شهور الصيف وكانت نعم الأخلاق والالتزام والنشاط في العمل. وأنه سوف يستفيد من صداقة جميع أصدقاء أياد وعليه إصلاح نفسه لنفسه. ووعده والده بسيارة فارهة إذا حصل على تقدير آخر هذه السنة. وإذا نجح في الترم الأول وحصل على تقدير سوف يزيد مصروفه. وأن عناده لن يوصله إلى شيء.

اقتنع أدهم لأنه يعلم والده خير معرفة، فوالده لا يرجع عن قرار اتخذه. فقرر الاعتذار لفتون. في اليوم التالي، اعتذر لفتون وتقبلت اعتذاره. : خلاص يا أدهم، مش زعلانة. يلا نحضر المحاضرة الجاية. الدكتور شرحه سهل وسلس وهتستفيد منه. : لا، مش عايز. : إحنا هنبدأ من أولها. تعالى وهبقى أقولك على المحاضرات اللي مفيش فايدة من حضورها وغيب عنها براحتك. : هو أنت بتعملي معايا كده ليه؟

: لأن أياد زميلي حملني أمانة. وله فضل عليا لما قالي على التدريب في شركة محترمة وكبيرة هستفاد منها خبرة والمرتب كمان كان معقول. ومقدرش أنسى فضله أو أخون الأمانة. : شكرا يا فتون. : على إيه؟ إحنا أخوات. يلا هنتأخر. مرت أيام الأسبوع وها هو يوم العزومة السنوية لأصدقاء فتون. كان عددهم 7 زملاء بنين وبنات بما فيهم أدهم. لم يخل هذا اليوم من عتاب على وشكوته من مصاريف ذلك اليوم: وكان لازمته إيه عزومة زي دي؟

مش إحنا أولى بالمصاريف؟ : هو أنا عازماهم على خروف؟ دي مسقعة وبطاطس فرن. وما تقلقش أختك اللي دفعت تكاليف العزومة. ودول زمايلها وأخواتها. وإحنا كل سنة بنعزمهم. ربنا ما يقطع لنا عادة. ويهديك. أنت بقيت شئ فظيع. اتغيرت واتبدلت. أنت كنت أول واحد بتساعدني. ولا نسيت؟ : آه، بس أنت قلتي ظروفنا صعبة. : دي آخر سنة لأختك في الجامعة. وزي ما كنت بعمل معاك أنت وأصحابك هعمل معاها. ولم نفسك أحسن أبوك يسمعك. : طب هعزم هيام ومامتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...