الفصل 7 | من 20 فصل

رواية قسوت على فاتنتي الفصل السابع 7 - بقلم سحر

المشاهدات
20
كلمة
1,839
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

ذهب حسام مع فتون وصديقتها. وكاد أن يتحرك بجانب فتون. : آسفة يا حسام، إحنا مش بنمشي كابلز، إحنا بنمشي البنات مع بعض والشباب مع بعض. غمرت السعادة قلبه. : فاهم، بس هتمشى معاك لغاية لما اقابل الشباب. يرضيكي أمشي لوحدي؟ الناس تقول عليا بعاكسكم، وهنا صعايدة ممكن يطخوني يابوي. ضحكت جهاد. : لا ما يصحش أبداً، دي إنت طلعت لذيذ. آمال كنت متنشن ليه يوم العزومة؟ لتستمع بصوت من خلفها. : هو مين ده اللي لذيذ؟

: سي عبد العال، إنت جيت؟ دي أنا بتكلم عن السوداني الأسواني. : آه بحسب. طب اتفضلي معاهم قدام. ازيك يا حسام؟ تعالى معانا. وصلت إمتى؟ : الحمد لله. إزيك إنت يا إياد... لسة واصل مع علي. : أمال هو فين؟ دي واحشني. : هيطلع الشنط ويحصلنا. زاروا المعبد. وبعد الجولة ذهبوا لتناول الغداء. فاقترح حسام أن يعزمهم. اعترضت فتون. : لا، كل واحد بيدفع حسابه. إحنا متعودين على كدة.

تغير وجه حسام لإحراجها له أمام أصدقائها. فارادت أن تحسن الموقف. : بس لو مصر، ممكن تعزمنا نركب حنطور بعد الغداء؟ تغير وجهه للسعادة. فقد شعر أنها أحست به ولا تريد أن تحزنه. طلب كل منهم صنف من الطعام الذي يشتهيه. اختار حسام مثل فتون. ولاحظ حسام نظرات أدهم لها، لكنه اطمئن لأن فتون كانت مندمجة مع صديقتها وتخطف منهم الطعام.

إياد: بما إننا متجمعين، حابب أقول خبر حلو. أول ما هنرجع هخطب جهاد ونعمل خطوبة على الضيق كدة وكلكم معزومين. حسام: مبروك. وليه على الضيق؟ عندي الروف كبير وموضبه، ممكن تعمله عندنا. تحدثت فتون بفرحة. : صحيح، هو موضبه حلو قوي وحسام جدع يا إياد. وقد كلمته ومش بيفتحه إلا للناس العزاز. إياد: فكرة حلوة، شكراً يا حسام. واهي كركر وبودي يحضروا. عقبالك. فرح حسام جداً أن فتون تمدح فيه أمام أصدقائها. فقال. : أنا واللي في بالي.

ونظر لفتون، التي بدورها نظرت لجهاد حتى تخفي خجلها. : مبروك يا دودو، فرحت لك قوي. : عقبالك يا فتون. : لسة بدري لما أخلص وأشتغل وأثبت نفسي، مش مستعجلة. يلا بينا قبل حسام ما يهرب من عزومة الحنطور. حسام: إنت لسة قايلة إنك قد كلمتي. تحركوا لركوب الحنطور، لكن واجهتهم مشكلة أنه لا يركب سوا كل اثنين. فاقترحت سيرين أن يركبوا كابلز. رفضت بشدة كل من جهاد وفتون. سيرين: وفيها إيه؟ مش إنت هتتخطبي لإياد؟

جهاد: قبل ما يبقى في حاجة رسمي، لا عيب. فتون: خلاص يا جماعة، بلاش نركب. وجدها حسام فرصة. : بلاش ليه؟ جهاد وسيرين يركبوا مع بعض، وأدهم وإياد مع بعض، وأنا وفتون بحكم إننا أخوات نقدر نركب مع بعض. تحمست سيرين وركبت قبل أن تعترض فتون وتفسد لهم النزهة. اضطرت فتون أن توافق حتى لا تحرجه ثانية أمام أصدقائها. وعندما ركبت معه طلبت منه أن يجلس أمامها وليس بجانبها. فوافق، أهم شيء عنده أن يكون معها.

لم يعترض إياد، لكن أدهم ازداد غضبه. ولاحظه إياد. إياد: أدهم، هو في حاجة مزعلاك؟ أدهم: ركوب فتون مع حسام في الحنطور. شايفه عادي. إياد: هما متربيين مع بعض وهي محترمة، وقعدته قدامها عشان ما تحرجوش. تحدثت فتون مع حسام في الحنطور. : لو سمحت، بلاش تحرجني تاني بالوضع ده. حسام: ما تزعليش، كان قصدي أحُل مشكلة ونتفسح وننبسط. فتون: كان ممكن ننبسط بحاجات تانية.. ممكن طلب؟ حسام: إنت تؤمري.

فتون: تتكلم مع علي وأفهمه إن اللي بيعمله عيب، ويا ريت توضح له إن هيام البنت الغير مناسبة له. حسام: علي بيحبها قوي وهي سالبة إرادته. عمر الكلام ما هيجيب نتيجة معاه، بس هحاول. في ذلك الوقت، لمحتهم هيام وهم يركبون الحنطور وأشارت إلى علي. : شوف أختك اللي زعلانة إني جيت راكبة مع حسام. طب ليه بتحرمه عليا إني أخرج مع الإنسان إللي بحبه؟

علي: واضح إنهم اضطروا للتقسيمة دي زي ما إنت شايفة، وحسام قاعد قدامها والبنات في عربية والشباب في عربية. خلينا في نفسنا ننبسط، بلاش نكد. هيام: يعني مش هتكلمها وتتخانق معاها؟ علي: لو كلمتها حسام هيزعل، وهو المتكفل بمصاريف الرحلة، فهمتي؟ هيام: يعني مش هتاخدلي حقي؟ علي: هيام، إنت بتحبي النكد. لما نرجع، هبقى آخد حقك اللي مش عارف هو إيه بالظبط. لتصمت ولا تتحدث وتقرر الانتقام بمفردها من فتون التي تستهين دائماً به.

كان كل يوم في الرحلة من أسعد لحظات حسام، فقد تقرب من فتون أكتر. وهي كانت لطيفة معه لأن أسلوبه تغير معها. كان رقيق ويهتم بها ويحاول إسعادها. وأحس بتجاوب مشاعرها تجاهه، خاصة أنها لم تعد تمانع أن يخرج معها أو يشتري لها بعض التذكارات لتحتفظ بها من الرحلة. كما أنه حدث معه موقف جعله يتأكد من تجاوبها عندما علق على ملابسها ذات مرة. حسام: هو مش البلوزة دي قصيرة على البنطلون؟ فتون: البنطلون واسع وبابا هو اللي شاريني الطقم ده.

تغير وجهه وصمت. لم يستطع التحدث. فتون: إنت شايف إنه قصير قوي؟ خلاص هطلع أغيره. حسام: لا استنى، أصله مخليكي قمر بس. خجلت منه، وجهها أحمر. فتون: هغيره، مش هتأخر. كانت هذه علامة أسعدت قلبه جداً. مرت أيام الرحلة، كانت هيام تحاول بأي طريقة انتهاز فرصة لتنتقم من فتون. ووجدتها عندما طلب أدهم أن يتحدث معها بمفردهم. ذهبت تبحث عن حسام وتبخ سمها في أذنه لكي يتهور، فقد علمت مدى عصبيته وغيرته عليها من كلام علي.

جلست فتون مع أدهم في تراس الفندق، فهو مكان مفتوح وحولهم الناس. فتون: خير يا أدهم؟ أدهم: خير، بصراحة أنا معجب بك وكنت عايز أتقدم لك ونعمل خطوبتنا مع إياد وجهاد. ضحكت فتون، ورآها حسام، وكانت هيام تقف بجانبه وتصور له أن بينهم علاقة. فتون: خبط لزق كدة! هو إنت متخيل إنك معجب بيا؟

لا يا أدهم، إنت بس حاسس بامتنان لأني وقفت جنبك وساعدتك تنجح، لكنه مش حب صدقني، ده وهم. وكمان صفاتي وتفكيري تختلف تماماً عن صفاتك وتفكيرك، وعمرنا ما هنتفق ولا هنليق على بعض. دور كويس هتلاقي إن في واحدة بتحبك قوي وهتسعدك. إحنا مجرد أخوات، مش أكتر من كدة. أمسك يدها محاولاً أن يترجاها. فسحبتها.

فتون: أدهم، لو سمحت. أنا عمري ما ضحكت عليك، دائماً التعامل معاك كان باحترام، وعمري ما لمحت إن في مشاعر من ناحيتك. أرجوك خلينا نفضل أخوات. تركته وذهبت. كانت هيام قد أكملت بخ سمها في أذن حسام، خاصة بعد محاولة أدهم لمسك يدها. ركض حسام كالمجنون وراء فتون التي خرجت من الفندق وهي حزينة من تفكير وتصرف أدهم. اتصلت على جهاد تبلغها أنها سوف تتمشى بمفردها قليلاً.

ابتعدت عن الفندق وأصبحت في مكان شبه خال من الناس. وجدت من يمسك يدها بقوة ويشدها إليه لمواجهتها. كادت أن تصرخ، لكنها توقفت عندما وجدته حسام. فتون: إيه ده؟ إنت اتجننت؟ إزاي تمسك إيدي كدة؟ حسام: هو حلو لغيري يمسكها ووحش ليا؟ فتون: إنت أكيد اتأهبلت وبتقول كلام من غير ما تفكر زي عوايدك. سيب إيدي. حسام: مش هسيبها يا فتون، إنت ليا. وقلت لك الكلام ده قبل كدة وعمرك ما هتكوني لغيري.

فتون: سيب إيدي بدل ما أصرخ وألم عليك الناس. وانت لو آخر واحد في الدنيا، بعد اللي قلته واللي عملته، عمري ما هتجوزك. حسام: صرخي وصوتي، محدش هيسمعك. ولو سمعوك هقول خطيبتي زعلانة مني، أو ممكن أقول كنت بشقطها واختلفنا على السعر. تحبي أقول إيه فيهم؟ رفعت يدها كي تصفعه، ولكنه أمسكها بقوة وجذبها إلى صدره. حسام: تحبي آخد دلوقتي اللي أنا عايزه، وبعدين تجري ورايا وتتحايلي عليا أتجاوزك؟ فتون: تعمله؟

ما أنت حقير وسافل وبتخون الراجل اللي اعتبرك ابنه وصاحبك اللي اعتبرك أخوه. أفلت يدها وصفعها على وجهها. حسام: أنا مش سافل ولا حقير، بس حبيت أعرفك إنك مش قدي، وإنه لو غضبي زاد هتصرف تصرفات تندمي عليها. أول ما نرجع هطلبك للجواز وهتوافقي. فتون: أوافق على واحد زيك؟ مد إيده عليا وضربني قبل أي ارتباط؟ آمال بعد الجواز هتعمل فيا إيه؟ عمري ما هوافق عليك. الموت أهون عليّ من إني أعاشر حيوان زيك.

صفعها مرة أخرى. صرخت بكل قوتها وهي تقول. فتون: أنا بكرهك وعمري ما حبيتك، وقلبك ده حجر ما يعرفش يعني إيه حب. قلب كله قسوة وكراهية. إنت بس عايز تتملكني وصدقني عمري ما هديلك الفرصة دي. همت لتتركه وتذهب. أمسك يدها مرة أخرى، لكنها أفلتتها منه وضربته بقوة في ساقه بقدمها. فتون: أوعى تفكر تلمسني أو تمد إيدك القذرة دي عليا تاني، لأن اللي بيمد إيده ويضرب ست بيبقى من أشباه الرجال.

تألم بشدة، واستغلت ذلك وركضت وهي تبكي بعيداً عنه. كانت تمشي وهي تبكي، لا تعرف لمن تشتكي، وأحست أنها بلا ظهر وسند. فأخوها لن يتعارك مع حسام من أجلها لخدمة مصلحته الخاصة، ووالدها قد يموت إذا عرف بما فعله من يعتبره ابناً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...