غضب والده وصرخ: العمر ده كله ومربي واحد حرامي معايا في البيت. صرخ على بنفس الحدة: أنا مش بسرق، ده حقي. أنا عايز أتجاوز وأنتم رافضين تساعدوني. أنت بتزعق فيا يا كلب. قام بصفعه على وجهه: طب أنا مش موافق على الصايعة اللي أنت ماشي معاها وعمري ما هجوزك لها، ويا إحنا يا هما. يبقى هما. هي واقفة جمبي وبتساعدني ومستحملاني. كريمة: في إيه بتزعق كده ليه يا عبده. عبده: شوفي ابنك الحرامي بيسرق دهبك وبيبعنا ويشتري واحدة رخيصة.
صرخ على بشدة: ما اسمحلكش تقول عليها رخيصة. دي أشرف من بنتك اللي ماشية مع كل واحد شوية. أمسكه من قميصه وصفعه: امشي اطلع بره بيتي، ما تدخلش هنا تاني. أمسك صدره في اتجاه قلبه وبدأ في الترنح حتى سقط. صرخت كريمة باسمه. أسرعت فتون تصرخ: بابا في إيه؟ أجيب الإسعاف؟ والدها: شكلي مش هلحق. خلي بالك من نفسك ومن أمك. أنتم دلوقتي بقيتوا لوحدكم من غير راجل. فكرت إني خلفت سند لكم. فتون: يا بابا متقولش كده. هطلب الإسعاف.
قبل أن تجيبها الإسعاف، نطق الشهادة وصعدت روحه إلى خالقه. صرخت فتون بكل قوة: بابا لااااا يا بابا ارجع. مقدرش أعيش من غيرك. سمع حسام وسميحة صراخها. أسرعوا وطرقوا الباب بعنف. فتح على وهو يبكي. حسام: في إيه فتون بتصرخ ليه؟ فتون: بابا مات يا حسام. خرجت فتون وامسكت بياقة قميصه: أنت السبب. أنت اللي قتلته وحرمتني منه. مش مسامحاك. اطلع بره زي ما قالك. روح للي قتلتوه معاك.
امسك يدها وصفعها بقوة: اخرصي. أنا دلوقتي راجل البيت وما أسمعكيش تغلطي فيها. دي هتبقى مراتي. فتون: راجل قوي تقتل أبوك وتضرب أختك. امسكه حسام لم يحتمل أن يراها تضرب من قبل أخوها: على فوق. ما تمدش إيدك على أختك. مش وقت خناق دلوقتي. امشي قدامي نخلص إجراءات الدفن. عندما سمعت فتون كلمة دفن، أدركت أن وجود والدها انتهى. لم تحتمل وفقدت الوعي وهي تقول دفن. وقبل أن تسقط، حملها حسام ووضعها فوق السرير.
شعور بالحزن لفقده والده الثاني، وشعور بالسعادة لأنها بين يديه وفي حضنه. لكنه وضعها بسرعة قبل أن يتهور وأسرع لإنهاء الإجراءات. حالة من الحزن والصمت ملأت المكان. اتصل حسام على إياد لإرسال جهاد وسيرين أقرب أصدقاء فتون ليقفوا بجانبها. صدم إياد وحزن كثيرا واتصل على كل أصدقائها الذين أسرعوا للوقوف بجانبها.
لم تنطق بكلمة هي أو والدتها. كانت دموعهم تنطق بكل شيء. مرت أيام العزاء وأقنع زملاء فتون أن عليها العودة للجامعة والدراسة والنجاح بتقدير كما كان يحلم والدها. لم تكن تتحدث مع أخيها، لكن أمها لم تستطع، فهو في النهاية ابنها. بعد ثلاث أسابيع، كان على يجلس مع هيام: خلاص بقى يا على. الحي أبقى من الميت. وأنا عملت اللي عليا واستنيتك. آن الأوان تخطبني. على: دلوقتي بابا لسه ميت.
هيام: هو لو كان عايش دلوقتي كان هيفرحلك إنك بتكمل نص دينك. وهو ميت كمان هيحس بيك فرحه في قبره. وكمل خطوبتنا. على: خليها حتى بعد الأربعين. هيام: مش هقدر. ماما مصرة على العريس وبالعافية قدرت أسكتها الفترة دي. بعد يومين يا تجيب الشبكة وتيجي تخطبني، يا أما هو اللي هيجي. على: حاضر. هروح أفتح الموضوع مع ماما. هيام: ولو رفضت، تعالى وأنا هكلم ماما توافق من غيرها عشان تعرف أنا واقفة جنبك ومتمسكة بيك قد إيه. ذهب على
ليفاتح أمه في موضوع زواجه: شوف يا ابني. أختك كانت صح لما قالت إنك قتلت أبوك. وآخر كلامه قبل ما يموت إنه رافض جوازتك دي وطردك. لكن أنا ما قدرتش أطردك لأني عارفة إنك هتقعد في الشارع. بس موافقة على جوازك من دي لا. انسى. وقبل ما تنطق حرف أو تزعق وصوتك يعلى، لأنه لو على صدقني مش هتردد لحظة إني أطردك. روح لهم لوحدك وهما هيوافقوا. الدهب اللي سرقته خليه. مش عايزه.
على: يا ماما. الحي أبقى من الميت. أنا هرضي ربنا وأكمل نص ديني. وهي طلباتها مش كتير. الأم: الكلام دلوقتي بلا فايدة ليك وليا. ورجلها ما تدخلش بيتي، مفهوم. اتفضل. قامت من جلستها ودخلت غرفتها وأغلقت الباب. بعد يومين، تعالت الزغاريد والأغاني في شقة هيام. وعند عودة فتون من عملها سمعتهم. دخلت شقتها وهي توجه الحديث لأمها: ناس ما عندهاش دم ولا إحساس. مفيش مراعاة إن جنبهم حالة وفاة.
تجد أمها تتنفس بصعوبة: ماما خير يا حبيبتي مالك. كريمة: أبداً كرشة نفس وهتعدي. فتون: هي حصلت قبل كده. كريمة: لا. شوية وهبقى كويسة. فتون: فين علي يطلب الدكتور. كريمة: بيخطب. فتون: إيه؟ هو علي اللي جوه والزغاريد دي عشانه؟ وبابا ما كملش شهر. كريمة: آه. كان عنده حق لما قال إنه سايبنا من غير ظهر. طرقت سميحة الباب ومعها حسام: كويس يا طنط إنك جيتي. خليكي مع ماما. هنزل أجيب لها دكتور وأرجع بسرعة. كريمة: آمال فين علي.
سميحة: عند الناس اللي جنبنا بيخطب. كأنه يتيم وأبوه ما كملش شهر. كريمة: طب استني حسام ينزل يجيب هو الدكتور. سميحة: شكراً. كفاية تعبه وقت الجنازة. كريمة: روح معاها يا حسام. سميحة: مفيش داعي يا طنط. همست في أذنها: مامتك مش مستحملة. ولو عرفت حاجة من اللي حسام عملها هتتعب زيادة. انسي أي خلافات دلوقتي. المهم صحة كريمة. كريمة: حاضر.
ذهبت معه لإحضار الطبيب. لم يستطع أن يتحدث معها ويعتذر فقد كان الوقت غير مناسب. وهي أيضا لم تنظر له أو توجه له أي كلام. حضر الطبيب وكشف على كريمة وخرج وأخبرهم أنها تحتاج لأشعة وتحاليل ليتأكد التشخيص. وعليها الابتعاد عن أي انفعال. رفضت كريمة عمل الأشعة والتحاليل فحالتهم المادية لم تعد جيدة بعد وفاة زوجها. اضطرت فتون أن تبحث عن عمل آخر في إحدى المطاعم لتستطيع توفير ثمن العلاج والأشعة لوالدتها.
لاحظ حسام تأخرها المستمر كل يوم. فسأل والدتها وعلم أنها تعمل بداخل أحد المطاعم الكبرى. فقرر أن يطلب يدها من والدتها. والدتها: أنا موافقة يا ابني. بس أنت عارف إنها بتعتبرك أخوها. حسام: طب تسمحيلي أما ترجع تقعد وأتكلم معاها. والدتها: اتفضل. عادت فتون من عملها وجدت حسام في انتظارها: تصبحي على خير يا ماما. تعبانة وداخلة أنام. والدتها: تعالي يا حبيبتي. حسام عايزك في كلمتين. هحضر لك العشاء على ما تخلصوا. فتون: نعم.
حسام: أنا طلبت إيدك من ماما. فتون: إحنا مش كنا قفلنا السيرة دي. وأخويا أحمد وأخويا مصطفى وعدوني إنك هتبطل تتعرض لي. حسام: أنا عايز أريحك من الشغل وتبقي مسؤولة مني أنت وطنتي. فتون: هو أنا اشتكيت لك أو طلبت منك مساعدة. حسام: من غير ما تطلبي. أنت بنت الراجل اللي وقف جنبنا وإحنا صغيرين. فتون: واضح وجميل رديته في الرحلة واتهجمت وضربت بنته. كثر خيرك.
حسام: أنا آسف. بحاول من يومها أعتذر. وأنت ولا معبراني. لما تشوفيني في الأسانسير بتنزلي على السلم. وغيره كتير. فتون: ده أقل واجب أعمله مع واحد زيك. حسام: زيك يعني إيه. فتون: افهمها زي ما تفهمها. ولو هي بمعنيين اختار الأسوأ. تملكه الغضب ووقف من جلسته: إيه؟ ناوي تمد إيدك عليا تاني؟ لسه بترد باقي الجميل. فتون: أنت ليه كده بتعملي فيا وفيك كده؟
حسام: أنا مش بعمل حاجة. أنا بواجهك بالحقيقة. أنت عايز تتملكني وبس. قلبك قاسي مفيهوش حنية. وأنا طول عمري عايشة على الحب والحنية في بيتنا. فتون: بإيدك تخِليني شخص تاني. حسام: اللي فيه طبع فارحميني وارحمي نفسك. وانسى إن في واحدة اسمها فتون. يا ماما حسام عايز يسلم عليك قبل ما يمشي. خرج وعلامات الغضب عليه. لمحته هيام فقررت أن تقوم بخطة يحصل هو على فتون وتستفيد من وراء ذلك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!