الفصل 18 | من 20 فصل

رواية قسوت على فاتنتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سحر

المشاهدات
20
كلمة
1,926
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

يعني إيه؟ يعني توافقي وأنا هعمل كتب الكتاب على الروف وأظبطها. ما فهمتش، أنت ناوي تخلي علي يتجوزها وتقعد عند ماما؟ بعد اللي هعمله فيها يوم الخميس، علي نفسه هيمسحها من حياته. تقدر تفهمني هتعمل إيه؟ كُل الأول وأنا هحكيلك. بعد أن شرح لها، تحدثت بصدمة: انت تعرف عنها كل ده وساكت يا حسام؟ كنت مستني أجمع شوية معلومات مؤكدة عشان علي يصدق وخلاص، وصلت للي أنا عايزه. طب وهتعمل إيه في كتب الكتاب؟

هخليه يتعمل وكل الناس تعرف حقيقته. في اليوم التالي، أحضر حسام غرفة نوم جديدة بعد أن اختارتها فتون على ذوقها من الكتالوج. كانت هيام تموت من الغيرة والحقد. تساءلت كريمة: ليه يا ابني مكلف نفسك؟ دي الأولى لسه جديدة. أعمل إيه لبنتك، دخل فأر في الأوضة وانت عارفة بتخاف قد إيه. رغم إني مسكته بس حالفة ما تدخلها وما أقدرش أزعلها. يعني كل ما يدخل فأر هتغيرها؟

لأ، أصلُه المرة دي كان فأر شيطاني وإن شاء الله مش هيدخل تاني. ولو طلبت أغير العفش كله، عيوني لحبيبة قلبي. ربنا يحفظكم لبعض. كان يتحدث وهو واقف خارج شقة كريمة، لتستمع هيام له وتزداد غيرتها. ذهبت واتصلت بعلي: إيه يا حبيبي؟ أنا افتكرت غرفة النوم الجديدة طالعة شقتكم، جايبها ننام عليها بعد الزواج. هيام حبيبتي، أنا ما فيش معايا جنيه. وانت مستعجلة على الجواز؟

يا تنامي في غرفتي القديمة يا تستحملي لما أخلص توضيب شقتنا. أنا بشتغل شغلتين عشان ألحق أجهز، غير الأزمة اللي حصلت عندكم بضطر أدفع إيجار شقتكم. هو انت هتذلني؟ ما قلت لك انقل شقة صغيرة بإيجار أقل، انت رفضت وقلت عايزك جنبي أشوفك كل يوم. وبعدين أنا عروسة من حقي أنام في أوضة نوم جديدة. مش بذلك وحقك طبعًا، بس بلاش تضغطيني. أنا بنام بس كام ساعة وأجري على الشغل، لا بشوفك ولا بشوف أمي المريضة. ما فتون موجودة.

فتون مكسورة وانت عارف. طب استلف من حسام فلوس لأوضة النوم. كفاية بقى، حسام استغل فتون بوصل الأمانة الأول وما حوشتش جنيه منه عشان أرجع له فلوسه. يعني هو محتاجها؟ اعتبره مهر اختك، هو هيتجوزها ببلاش؟ أنا ما اتعودتش أستلف وما أرجعش. وبعدين لو مهر اختي أخده أنا بأي حق؟ مش كفاية أخد حقها وحق ماما في مكافأة بابا. أحست هيام أن سيطرتها على علي بدأت تضعف، فأخذته باللين:

خلاص يا حبيبي، ما تزعلش. حقك عليا، مش عايزة حاجة. بس ما تنساش تعدي علينا بالليل نتفق على المؤخر والقائمة. حاضر، لو رجعت بدري. أنا بحاول أخلص كل الشغل قبل ما أطلع إجازة الجواز. مرت الأيام، وفي يوم الخميس قبل كتب الكتاب بربع ساعة، دخل حسام مع علي وحكى له ما فعلته هيام معه منذ رحلة الأقصر وحتى يوم الحادث المشؤوم مع فتون. وأحضر له الرجل بائع الحبوب المنشطة ليؤكد كلامه.

لم يصدق علي كل ما سمعه. كانت صدمة. اتفق على طرد والدته وأخته وتجعلها تتزوج بالإجبار. ولما لا، فهي وزته على سرقة أمه ومات والده بسبب ذلك. مالك يا علي؟ مش مصدق ليه؟ مصدق، بس بربط الأحداث ببعضها. وكمان أخدت منك فلوس دي مشطباني أول بأول. قوم عشان تكتب الكتاب. كتاب إيه؟ لأ خلاص. لأ، تعالى. في كمان مفاجآت. إحنا مش هنكتبه بس لازم نمثل عشان باقي المفاجآت تظهر. قول لها تخليني وكيلها.

جلس علي أمام المأذون شارد الذهن، وعندما وصل المأذون لجملة "البكر الرشيد"، قاطعه حسام: بكر إيه يا عم الشيخ؟ غيرها دي مطلقة ما كملتش شهر مع جوزها وأهله. وبعدين معقول أكون وكيلها وأبوها موجود؟ دهش جميع الضيوف عند دخول رجل كبير في السن يساعده شاب في الثلاثين من عمره:

دي بقى والدها وأخوها. والدتها العظيمة تبقى زوجته الثانية بعد زوجته الأولى ما توفت بسبب عمايلها. والأم العظيمة موقعة كل أهل جوزها في بعض، حتى أخوها طلق مراته بسبب أخته اللي كربونة من أمها. ودايمًا ينقلوا من شقة لشقة بعد ما تخلص فلوس أي مغفل تتعرف عليه. بس طولت معانا هنا وكانت ناوية كمان تتجوزك، إيه السبب معرفش.

ثارت هيام وبدأت بالصراخ والردح بطريقة سوقية كانت تخبئها عن علي وترسم أنها ذات خلق عالٍ، وتفوّهت بأفظع الكلمات والسباب. تكلم حسام بحدة وأخرسها، بعد أن صعد البواب ومعه حقيبتين: اتفضلي، دول هدومك انت والست والدتك. تاخدوا بعضكم وتمشوا من العمارة نهائي. وفلوسي ودهبي وشبكتي اللي كانت في الشقة؟ أي حاجة بتاعة علي، كل ده فلوسه اللي كنت مخلصاها أول بأول. لأ، مش كلها فلوسه.

قصدك على الفلوس اللي أخدتيها مني مقابل الخطة الحقيرة اللي رسمتيها وأنا بمنتهى الغباء نفذتها؟ ما تستحقيهاش. وكمان لو فاكرة إن علي كتب لك شقة الزوجية باسمك تبقى بتحلمي. امشي بقى بالذوق. مش همشي قبل ما أحكي لحماتك إزاي اتجوزت بنتها غصب وإزاي ضربتها واغتصبها غصب برضه. انت بتكذبي. لما حقيقتك ظهرت، أنا وحسام بنحب بعض وماما عارفة وشافتنا واحنا مسافرين. كنا أسعد زوجين، صح يا ماما؟ ما تصدقيهاش.

طب يا أسعد زوجين، اتفرجي كده يا طنط على بنتك وهي خارجة من شقتها مسنودة على إيد أخوها وهي مضروبة ومكسورة. وأعطت الهاتف لكريمة، فقد صورت مقطع فيديو وهي تختبئ على السلم. كان هدفها أن تشمت بها كلما رأته. شفتي؟ أجيب لك كمان مقطع صوت وهي بتصرخ. وجعلت كريمة تستمع لصوت فتون وهي تصرخ وتقول: لأ يا حسام بلاش كده يا حسام، هكرهك. كفاية كده ولا أكمل؟ صفتها فتون على وجهها وأمسكها حسام من شعرها وطردها خارج الروف:

مدبولي، ارمي الزبالة دي برة باب العمارة واقفله كويس. جلست فتون أمام والدتها على ركبتيها وأمسكت يدها التي كانت في حالة صدمة مما سمعته ومما احتملته ابنتها بمفردها: ما تصدقيش يا ماما، دي كدابة. أنا بحب حسام، هو ما عملش فيا حاجة. أنا اتجوزته بإرادتي. أمسكت أمها يدها وباليد الأخرى تمسك صدرها باتجاه القلب: كل ده مخبياه عليا؟ استحملتي كل ده؟ هي دي الأمانة يا حسام اللي وصاك عليها عبد الرحمن.

حسام: يا ماما، اللي حصل غصب عني. هيام حطت لي دواء خلاني مش واعي وما عرفتش بعمل إيه، صدقيني. وأنا وفتون اتصالحنا، حتى شفتي إحنا رجعنا لبعض. ده بالنسبة لضربك ليها بس، جوازك منها بالغصب برضه؟ هيام حطت لك دواء. طلقها يا حسام. المأذون لسه هنا. بنتي ما تتجوزش غصب، لو هنقعد في الشارع، طلقه. أهدئ يا كريمة وهو هيعمل كل اللي انت عايزاه، صحتك.

مش مهم صحتي وأنا شايفة بنتي بتتذل وتتهان. أداري يوم جوزها فرحتها مطفية وأنا افتكرت لإن أبوها مش معانا. حسام، امشي طلقها ورد لها كرامتها. وصرخت بصوت ضعيف وألم: يلا اعمل زي ما بقولك. حاضر، أنا آسف يا فتون، أنتِ طالق. خلاص يا ماما، أهدي عشان خاطري. خلي بالك من نفسك. علي، أختك ملكش غيرها وهي كمان مش هيفضل لها غيرك. خليك راجل معاها زي ما كنت طول عمرك قبل ما تتغير. فتون ببكاء شديد: ما تقوليش كده يا ماما، ما تخوفنيش عليك.

سبيني أقول كلمتين. عبده مستنيني. يا علي، سوء اختيارك موت أبوك، اختار كويس يا ابني، بلاش تغمض عينيك واختار واحدة بنت ناس. حسام، أنا مسامحاك بس كان لازم أخلص بنتي قبل ما أموت بدل ما أشيل ذنبها. ولو مكتوب لك هترجع لوحدها وبارادتك. لم تكمل وأغمضت عينيها. صرخت فتون بعزم ما فيها: ماااا، ماااا، لأ، ما تسبنيش. انت كمان، لأ ماما. أخذها علي بداخل حضنه وبكى هو الآخر. لم يستطع حسام الاقتراب من فتون فهي لم تعد زوجته.

مرت أيام العزاء، لم تترك سميحة فتون يومًا واحدًا وكانت تنام بجانبها وتأخذها داخل حضنها. مر أسبوعان آخران وجاء موعد فك الجبس وعادت ذراع فتون سليمة. صعدت لشقة سميحة بعد عدة أيام من فكها للجبس: تعالي يا فتون يا حبيبتي. لأ يا طنط، شكرا. اتفضلي. إيه ده؟ لو سمحت، وصلي مفتاح الشقة لحسام. أنا كنت مستنية بس لما أفك الجبس عشان أقدر ألم هدومي وبكرة همشي مع علي. علي فين يا حبيبتي؟ كده هتسبيني؟ كانت كلاهما تبكيان.

معلش يا ديحة، البيت طعمه مر قوي من غير بابا وماما وحاسة إني مخنوقة. طب ادخلي شقتك اللي جمبي، حسام بيبات هنا من يوم الموت. حتى دي ذكرياتها سيئة معايا. أنا أصلًا كمان هسافر وأسيب البلد كلها، بس بخلص إجراءات السفر. تسافري وتقعدي لوحدك؟ لأ، إياد هناك وشهر وجهاد هيحصلنا كلنا. هنشتغل في فرع الشركة برة. يعني مش هشوفك تاني؟ لأ، هبقى أنزل إجازات وأزورك. لو عشت واتكتب لي عمر.

بلاش تقولي كده يا حبيبتي، انت اللي فضلالي دلوقتي. أشوف وشك بخير وابقي سلمي على حسام. قامت باحتضانها وبكت بكل حزن وألم على فراقها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...