الفصل 14 | من 21 فصل

رواية قصر المغربي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ريل محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,299
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

بعد مرور أيام: "في إيه يا منة، انتِ ليه محسساني إني أنا اللي اتجوزت وخلفت وخبّيت عليكي؟ "انت خبيت عليا حاجة زي كده، هتخبي أكتر. أنا مبقتش أثق فيك." "ما بتثقيش فيا؟ تمام يا منة." خرج من الغرفة بغضب وذهب إلى قاعة خاصة بالتدريب موجودة في حديقة القصر.

بعد قليل، أحست منة بالندم لأنها زعلته. اتصلت عليه، وهو كان مشغول بتفريغ غضبه، وكان يضرب كيس الملاكمة ولا يسمع الهاتف. ظلت تتصل كثيراً، وفجأة خافت يكون جراله حاجة، فقعدت تعيط. عاد هو ليبدل ثيابه ووجدها تبكي. جرى عليها بلهفة: "في إيه يا حبيبتي، انتِ كويسة؟ في حاجة واجعاكي؟ وهي ما إن سمعت صوته زادت في البكاء: "في إيه يا منة، متخوفينيش عليكي." قامت من مكانها واحتضنته بشدة: "كنت خايفة عليك." "في إيه، ما أنا كويس أهو."

"أنا اتصلت بيك كتير وانت ما بتردش، وطلعت زعلان بسببي." "كنت تحت بتدرب شوية ومسمعتش التليفون." انتبهت أنها في حضنه، فاحرجت وحاولت تتفك من بين إيده. "خليكي، ده تاني حضن ليا." "تالت، في واحد يوم فرح أبيه ياسين وملك." "فاكرة كان معاه إيه؟ زقته: "قليل الأدب." سحبها ليه: "خليكي شوية." "يا أدهم."

"عيون أدهم. احنا قربنا على الأسبوع وأنا مشفتش شعرة منك، وكل مرة أحاول أتكلم معاك تصدني، وأنا مليش ذنب يا منتي. بعدين هو وعدني إنه يقولك بنفسه، أنا مليش ذنب وبتعاقبيني على حاجة أنا مش مسؤولة عنها." اقتربت منه: "أسفة." "أنا كمان آسف، ممكن نبدأ صفحة جديدة؟ "ممكن." "طب اقلعي." "نعم؟ انت اتجننت؟ اقلع إيه؟ "الاسدال، أما انتِ فهمتيه ده هقلعهولك أنا بعدين." وهي بتضربه على صدره: "اطلع برة يا قليل الأدب، ومش هقلع حاجة."

"عموماً، أنا رايح أكد حجز الطيارة النهارده بليل." "طيارة إيه؟ "مسافرين شهر عسل." "ده أنا إجازتي قربت تخلص وأنا مدقتش ولا حتة عسل، خلينا نلحق الباقي." *** "مش ملاحظ إن انت بعدت؟ "ليه بتقولي كده؟ "مش عارفة، حاساك بقيت بعيد عني، مش زي الأول." "مش قصدي يا حبيبتي، بس أنا مشغول شوية في صفقة مهمة شغالين فيها، عشان كده مشغول." "يا ياسين، أنا بقالي يومين مشفتكش، ودلوقتي كمان خارج." بزعيق: "يعني هو أنا خارج أتفسخ؟

ما أنا بشتغل." بدموع: "أنا آسفة." وراحت باتجاه الحمام عشان تعيط، فمسك إيدها ووقف قصادها وهو بياخد نفس، ومسح لها دموعها: "خلاص يا روحي، متزعليش. آسف عشان زعقت، بس انت عارف إن أنا لما بكون مضغوط بزعق، وده غلط، بس معلش، متزعليش مني." خدها في حضنه. "ياسين." "إيه؟ "هو انت كنت فين أول امبارح؟ "أنا أول امبارح صحيت شفتك وانت خارج، بس كنت تعبانة مش قادرة أفتح، فسهرت يوميها ومجيتش، وصحيت الفجر ملقتكش. انت نمت برا؟

"أيوه، كنت بايت في الشقة عشان كنت مشغول وخلصت متأخر." "إن كان كده خلاص، بس أوعى تعيدها وتنام بعيد عني." "حاضر يا حبيبتي." تليفون ياسين اتصل: "أيوه، أنا جاي، جهزي للاجتماع على ما أوصل." "مين دي؟ "إسراء، السكرتيرة." "مالها بتتصل عليك ليه؟ "بتستعجلني عشان الاجتماع. وبلاش نفسنة بقى." "أنا منفسنة؟ أنا أنفسن من دي؟ "لا ياختي، أنا اللي منفسنة منها. ده انتي هتموتي بغيظك."

"انت عارف إنها بتتلكك. متستنا أما انت تيجي، هو الاجتماع هيطير؟ "لا مش هيطير، بس الاجتماع مبيبدأش غير بوجودي." "المهم إنك تخلي بالك، لأنها حاطة عينها عليك، وأنا هخزقهم لها لو بصت لك." "بلاش سوء ظن، أنا مشفتش منها حاجة وحشة." "اممم، بتدافع لها يا محامي الدفاع." ضحك عليها: "أنا اتأخرت، ولو فضلنا في الحوار ده مش هنخلص. يلا، خلي بالك من نفسك ومن البيبي." وقبل رأسها وخرج. ***

دخل أحمد إلى القصر ومعه هدى التي تعب حتى أقنعها أن تأتي معه. كانت منة في الصالة، وما إن راتهم قامت وطلعت غرفتها. أحمد عليها بحزن وقال لهدى: "اتفضلي، ومتزعليش منها، هي لسه زعلانة." "مش زعلانة منها، هي معذورة." أتت نيرمين ورحبت بها: "مريم، نادي على ورد، قوليلها إن أمها وصلت." "حاضر يا ست هانم." بعد قليل نزلت ورد وحضنت أمها بلهفة: "اوحشتيني ياما."

"وأنا كمان يا، اوحشتيني يا قلب أمك. كده يا ورد، أهون عليكي متكلمنيش كل ده؟ "معلش يا بنتي، مش بإيدي، سامحيني." "مسامحاكي ياما، أنا مليش غيرك." حزن أحمد بشدة: "وأنا رحت فين؟ "لما كانوا بيتهموني إني كذابة وبتُبلى عليك إن انت أبويا، ووقفت تفكر وقتها، عرفت إني مليش غير أمي." قالت أمها بلهجة صارمة: "ورد، عيب عليك، ده أبوكي." "أبويا فين؟

لما أنا اتهنت، اتضربت بسبب إنه بيفكر إذا هيقول الحقيقة ولا ينكر إني بنته. اللي أنا عشته وقتها أسوأ شعور مر عليا في حياتي." "مين اللي ضربك؟ وهي ندمت أنها قالت لأنها عارفة أنها: "محدش ضربني." جات منار اللي سامعة كل حاجة: "هايل. تصدقي اتأثرت بمسلسلك ده." وبصت لهدى في عينيها: "أنا اللي ضربتها." اقتربت هدى ووقفت أمامها، أما هي فكانت تنظر لها باستهازاء واستحقار. "إلى أن ضربتها هدى."

ألم سمع في القصر: "عشان تبقى تقربي من بنتي تاني." فامسكوا في بعض، ضرب وجريت ورد ونرمين يحجزوا ما بينهم. كانت منة تتابع ما حدث، فنزلت بسرعة لتحجز بينهم. زعق أحمد: "كل واحدة تسيب التانية أحسن لها. أنا مش ناقصكم أبدا." جيه ووقف ما بينهم، فقالت منار: "انت شفت، هي اللي مدت إيدها عليا الأول." نظر إلى هدى: "ضربت بنتي، وأنا اللي أرش، بنتي بالمية أرش بالدم."

قال بغضب: "مش عايز مبررات. انتوا خلاص هتعيشوا سوا في نفس البيت، يعني تحترموا بعض غصب عنكم، يا أما محدش يلومني." "وانتِ بص على منار، اياكي تمدي إيدك على ورد، لأنها زيها زي منة، يعني أنا اللي هقفلك، سامعة؟ "سامعة." "وانتِ يا هدى، متمديش إيدك على حد. حصل أي حاجة، أنا اللي هتصرف، فاهمة؟ "فاهمة." "أنا اتغاضيت عن كل واحدة وكنت بفوت بمزاجي، من النهاردة أي مشاكل هتشوفوا وشي التاني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...