الفصل 10 | من 22 فصل

رواية قصر السلطان الفصل العاشر 10 - بقلم إيمان شلبي

المشاهدات
28
كلمة
1,609
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

مرام وهي تزفر بأختناق وتهتف بحشرجة: ممكن تطلقني. مروان ببرود: لا مش هطلقك. مرام وهي تفرك أناملها بتوتر: بس أنا عايزة أتطلق. مروان وقد توقف ليهتف بغضب: وأنا قولت لا... مين هيقبلك باللي إنتي فيه ده؟ مرام بعصبية ودموع: حبيبي هيقبلني ومستنيني! مروان وهو يعقد حاجبيه ويهتف بتعجب: حبيبك؟ مرام بتوتر: أيوة. مروان وهو يبتسم ابتسامة لا تمس للمرح بصلة: إنتي ليكي حبيب كمان؟ ما شاء الله. مرام بغضب من سخريته: وميبقاش ليا حبيب ليه؟

مش إنسانة وعندي مشاعر! مروان وهو يعقد ذراعيه أمام صدره ويهتف بتهكم: آه طبعاً إنسانة وكل حاجة... بس يا ترى حبيبك عارف ماضيكي؟ ولا نعرفه قبل ما ياخد على قفاه. مرام بدموع: ميعرفش... بس لو عرف استحالة يتخلي عني لأنه بيحبني. مروان بهدوء: تعرفوا بعض منين؟ مرام: كان جاري. مروان ببرود: أوك... لو حابة تقابليه وتحكيله اللي حصل مفيش مشكلة... لو تقبلي الأمر ساعتها هطلقك... لو متقبليش مش هطلقك يا مرام! مرام بصدمة: إنت موافق بجد؟

مروان وبداخله يحترق: أكيد... دي حياتك وإنتي حرة وأنا مقبلش تكملي حياتك معايا غصب عنك، أنا مش شيطان للدرجة دي... أنا كمان إنسان وعندي مشاعر. ابتسمت مرام بامتنان وهي تفرك أناملها بتوتر، لتقترب منه وهي تقف على أطراف أصابعها لتقبل وجنتيه وهي تهتف برقة: شكراً. تسارعت دقات قلبه وظل صدره يهبط ويصعد بعنف وهو يتطلع إلى وجنتيها والتي احمرت بشدة.

أخذ يقترب منها لترمش عينيها عدة مرات بتوتر وهي تجده يميل بنصف جسده ويقبل وجنتيها قبله طالت لأكثر من دقيقتين، ليبتعد وهو يهتف بجانب أذنيها: العفو. ابتعد عنها لتلتفت بجسدها وهي تهرول إلى الداخل بتوتر حتى كادت أن تسقط أكثر من مرة. دلفت لتجد تاليا تقبع فوق الأريكة بتوتر، لتقترب منها بلهفة: تاليا حبيبتي إنتي كويسة؟ تاليا: الحمد لله... بس خايفة. مرام بتعجب: خايفة من مين؟ تاليا وهي تتطلع إلى الأعلى: سالم. مرام: ليه؟

تاليا: أصل أنا كبيت كوباية الماية على وشه. مرام وهي تلطم: يخربيتك ليه! تاليا بعصبية: ماهو اللي قليل الأدب... وبعدين أنا خايفة من حاجة تانية خالص. مرام بفضول: إيه هي؟ كادت أن ترد لتستمع إلى صوته وهو ينادي بغضب. تاليا وهي تنهض بذعر: يالهوي هيقتلني، يا نهار أسود يا نهار أسود... أستخبى فين... أستخبى فين... أيوه لقيتها. اتجهت نحو الطاولة لتنزل أسفلها وهي تدعو أن يمر اليوم بسلام.

كانت مرام تتطلع إليها بصدمة وهي لا تعلم ماذا حدث لتخشي سالم هكذا. هبط سالم وهو ما زال ينادي بأعلى صوته. سالم بغضب: أختك فين! مرام بتوتر: معرفش... في إيه؟ سالم بغضب: تاليااااااااا. هبط الجميع على صوته ليهتف طارق بغضب: إيه في إيه الزعيق ده على الصبح؟ سالم بغضب: في إني هقتل بنت أختك النهارده. طارق بصراخ: في إيه اللي حصل؟ سالم وهو يقبع على إحدى الكراسي: في إن الهانم بتخوني. طارق بتعجب: بتخونك! سالم: آه...

البيه اللي بتخوني معاه اتصل بيها. طارق ببرود: طب ما تتكلم مع اللي هي عايزة تتكلم معاه، إنت كده كده هتطلقها مالك زعلان ليه؟ سالم بتوتر: أيوه بس أنا لسه جوزها! طارق: بسيطة ياسيدي... طلقها دلوقتي... اطلعي يا تاليا من تحت السفرة خليه يطلقك ونخلص. تاليا بصدمة وهي ما زالت تحت الطاولة: يالهوي هو شافني إزاي! رفع سالم مفرش الطاولة ليجدها تتكور كالجنين وهي تتطلع إليه بصدمة وتوتر. سالم: اخرجي. تاليا وهي تنكمش بخوف: لا...

طلقني الأول. سالم بعصبية: اطلعي بقولك. طارق بحدة: طلقها الأول. سالم: إنتي طالق. طارق: وإنت يا حازم. حازم: وأنا إيه يا بابا؟ طارق: طلق جوري. حازم: بس. طارق بحدة أكبر: مبسبس... طلقها. حازم: إنتي طالق. طارق: مروان. مروان ببرود: لا. طارق بحذر: مرووووان يالا. مروان وهو يتطلع إليها ويهتف بمكر: اسألها الأول مش يمكن مش عايزة تتطلق؟ طارق: مرام. مرام وهي تفرك أناملها بتوتر: إنت عارف اللي فيها يا خالو. طارق بضيق: ماشي...

بس صدقني لو آذيتها مش هيحصلك طيب!! يالا كل واحد يتفضل. حازم: نتفضل فين؟ طارق: برا. سالم بغضب: تاني يا بابا. طارق بعصبية: وعاشر كمان... لحد ما تتعدلوا وتبقوا بني آدمين... ولو حد فيكوا اتعرض للبنات أنا مش هسكتله مفهوم؟ مروان: بس هي مراتي. طارق: مراتك أمانة هنا لحد ما تبقى الزوج الصالح يا مروان بيه! استكمل حديثه وهو يقبع فوق الأريكة ويضع ساق فوق الأخرى: هديكوا مفاتيح شقة المعادي تقعدوا فيها... عشان متقولوش اتخليت عنكوا.

مروان: تمام. أخرج من جيب سترته المفاتيح ليقذفها في وجه مروان والذي لحقها قبل أن ترشق في وجهه. مروان بغيظ: يالا يا حازم... يالا يا سالم. خرج الجميع من القصر متجهين إلى منزلهم الجديد وحياتهم الجديدة أيضاً. طارق: عاملة إيه دلوقتي يا مرام. مرام بحزن: الحمد لله يا خالو. طارق: البقاء لله يا بنتي ربنا يرحمه. مرام: يارب.

أحضرت الخادمة الفطار ليتجه الجميع إلى الطاولة ليشرعوا في تناول الفطار بجوع شديد فهما لم يأكلوا منذ صباح أمس. بعد الانتهاء نهضت مرام لتتجه إلى غرفتها. جميلة: رايحة فين يا حبيبتي. مرام: طالعة أوضتي يا ماما... هنام شوية. جميلة: ماشي حبيبتي لو احتجتي حاجة ناديني. مرام بابتسامة هادئة: حاضر. صعدت إلى غرفتها لتغلق الباب خلفها وهي تتجه نحو الفراش وتقبع فوقه وهي تضم ركبتيها إلى صدرها

بحزن وتتحدث إلى نفسها: يا ترى يا مرام إيه اللي مستخبيلك تاني... يا ترى "حمزة" هيتقبل اللي حصلك ولا هيتخلي عنك زي الجميع... يا ترى لو مقبلش هتفضلي مكملة مع مروان؟ ساعات كتير بحسه طيب... ساعات تانية بحسه مغرور... ساعات بحسه فارق معاه وساعات بحسه عنده لامبالاة من الدنيا... في عينيه نظرة حزن طول الوقت بيحاول يخفيها بالغرور...

حالي اتشقلب ومش قادرة أحدد أنا عايزة أكمل ولا أرجع لحمزة اللي قال إنه بيحبني ومستعد يعمل أي حاجة عشاني!! اهتز هاتفها معلناً عن وصول رسالة لتلتقطه من فوق الكومود وهي تقرأ رسالته بتعجب: "متنسيش تاخدي الدوا... ربنا يشفيكي". مرام وهي تغلق الهاتف وتضعه بجانبها: غريب في كل حاجة... مش قادرة أحددلك شخصية واحدة.

لتنهض بثقل وهي تلتقط الأدوية وتلتقط كوب الماية بجانبها وترتشف منها حتى انتهت لتغلقهم وهي تستند برأسها على الفراش وتذهب في نوم عميق... فهي بحاجة للراحة... الراحة وكفى. يانهار أسود... إيه ده؟ هتف بها سالم وهو يتطلع إلى المنزل المليء بالتراب. حازم: كح كح... إحنا هنقعد هنا؟ مروان بتهكم: البيت مركون زي كوباية النيش طبيعي يبقى مليان تراب. حازم: طب نكلم حد ينضفه. مروان: معاك فلوس؟ حازم: قربت تخلص. سالم: وأنا مش معايا.

مروان: إحنا اللي هننضف البيت. سالم بصدمة: نعم مين إحنا! مروان ببرود: إحنا. سالم: إنت بتقول إيه يا بني إنت؟ مروان: خلاص روح جيب واحدة واديها ٥٠٠ جنيه واشحت إنت. حازم بقله حيلة: مروان عنده حق... إحنا مضطرين. مروان: يالا كل واحد يغير هدومه عشان ورانا شغل كتير. سالم بغيظ: منكم لله يا شوية شحاتين. بعد دقائق قد بدل الشباب ملابسهم ليتوقفوا في منتصف المنزل بحيرة. سالم: إحنا هنبدأ بإيه؟ مروان بتفكير: مش عارف!

حازم: أنا كنت بشوف هانم بتنضف أوضتي، كانت بتشيل الملايات وتغيرها، وكانت بترش ميه كتير على الأرض بخِرقة كبيرة معفنة. مروان: طيب، ادخل أنت ياسالم هات جردل مليان ميه، وانت ياحازم دور على ملايات نضيفة، وأنا هحاول أنفض التراب اللي على الكنب ده وأشيل السجاد. دلف سالم إلى المرحاض ليملأ الجردل بالمياه، وهو يخرج ويترنح من ثقله. سالم وهو يسكبه أرضاً: ادخل اعمل واحد تاني. حازم بصدمة: ينهار ملهوش ألوان، أنت عملت إيه يابني آدم؟

سالم وهو يقترب منهم لتنزلق قدماه ويسقط أرضاً على ظهره. سالم بوجع: آآآه. كاد أن يقترب منه حازم لتنزلق قدماه أيضاً ويسقط بجانبه. مروان وهو يخبط على رأسه: يخربيت الغبااااء. سالم وهو يحاول أن ينهض بوجع: آآه مش قادر ضهري. مروان بغيظ: ماهو مفيش حد عاقل يعمل كده. حازم وهو يأن بألم: منك لله ياسالم، آآه ياظهري. مروان: قوم، قوم يافالح منك ليه خلينا نتنيل نخلص. *** هتفت بها تاليا بتوتر وهي تقبع أمام شخص ما ليتطلع

إليها وهو يهتف بتوهان: هه. تاليا وهي تفرك أناملها بتوتر: أنت مش يونس! يونس: آه، أنا بس مكنتش أتوقع تبقي بالجمال ده، هو أنتِ تاليا اللي بكلمها فيس؟ بجد أنتِ. تاليا وهي تبتسم باهتزاز: أيوه أنا، أنت كمان شكلك متغير عن الصور خالص كأنه مش أنت أصلاً. يونس بتوتر: هه آه، مانا صوري غير شكلي خالص. تاليا: آه. يونس: تحبي تشربي إيه ياقمر؟ تاليا بحرج: أي حاجة. يونس وهو يغمز بعينيه: تشربي فراولة يافراولة أنتِ؟

تاليا بابتسامة رقيقة: أوك. يونس وهو ينادي على النادل ويغمز له بخبث: اتنين فراولة. النادل بخبث وهو يتطلع إلى تاليا بشهوانية: من عيوني يا يونس بيه. اهتزت تاليا من نظرات ذاك النادل لتفرك أناملها وهي تتطلع إلى المكان بخوف. بعد دقائق وضع النادل الفراولة أمامها لتتطلع إلى يونس والذي ابتسم بهدوء: اتفضلي. ابتسمت باهتزاز وهي ترتشف أول رشفة من الكوب وتضعه مرة أخرى. يونس: ها بقي ياستي احكيلي عنك.

تاليا بتوتر: مـ ـمانا حكيتلك كل حاجة على الفيس. يونس: تؤ، أنا عايز أعرف عنك أكتر، يعني مثلاً بتحبي إيه، بتكرهي إيه، نفسك في إيه كده. تاليا بعفوية: نفسي أروح الملاهي. يونس بتعجب: هو ده اللي نفسك فيه؟ تاليا وهي ترتشف من الكوب مرة أخرى: آه، جداً. يونس: أوك، نفسك في إيه تاني؟ تاليا بحزن وقد بدأ الصداع أن يداهمها: نفسي حد يحبني، ويسمعني، نفسي حد يحتويني. يونس: أنا موجود. تاليا وهي

تغمض عينيها أثر المخدر: آآه أنا مصدعة أوي. أسندت رأسها فوق الطاولة، لينهض يونس وهو يحملها ويتجه بها إلى الخارج ونظرات الجميع تحيط بتعجب. وضعها في سيارته وهو يتجه إلى مكان مجهول، مكان ستكون منه بداية هلاك ملاك بريء خرج للعالم المرعب القاسي. *** في القصر كانت تقبع جوري تتصفح هاتفها لتجد صفحته، صفحة ذاك المغرور حازم، لتفتحها بفضول وهي تتطلع إلى صورته والتي تعلق عليها جميع الفتيات وكأنه أحد نجوم بوليود.

جوري: يخربيتك، كل دي بنات، إيه قلبك قلب رمانة. ظلت تتصفح وتتصفح حتى توقفت عند إحدى المنشورات منذ ثلاثة أشهر، فكان يتصور هو وفتاة تبدو عاهرة وليست فتاة طبيعية، ويكتب فوق الصورة "زوجتي المستقبلية". فتحت الكومنتات لتجد المباركات، لتبحث عن الكومنت الخاص بها لتجده أخيراً. "حبيبي أحلى زومي في الدنيا كلها، أنا محظوظة إنك خطيبي، بحبك." جوري بتعجب: خطيبي؟ ظلت تتصفح وتتصفح

حتى انتهت لتزفر بتعب: أوف، يخربيتك على بيت اللي تعرفهم، إيه البنات دي كلها. خطرت ببالها فكرة لتبتسم بشر وهي تقرر فعلها. جوري: أنا أعرف في الهكر وعمري ما استخدمته، بس ميمنعش إني أستخدمه ونتسلى شوية. بعد دقائق فتحت الأكونت الخاص به لتنشر بوست على الفيس. "حبيبتي سامحيني، أنا بقولهالك قدام الناس كلها، لو سامحتيني كلميني خاص."

بعد ثواني فتحت الرسائل لتجد أكثر من فتاة تتحدث إليها لتبتسم بمكر وهي تكتب العنوان، ومن ثم أغلقت الهاتف. جوري وهي تستند برأسها على الأريكة: إنجوي يابيبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...