لا ياباشا البت حلوه وعمولتي قليله أوي. تطلع إليه ذاك الرجل ذو الملامح المرعبه وهو يضع ساق فوق الأخري ويدخن بشراهه لينطق أخيرًا بعد تأمله بتلك الملاك أمامه: بعدين بعدين يالا امشي. هز رأسه بغيظ وهو يتطلع إليه بابتسامه صفراء ويهمس بخفوت: يابختك يابن المحظوظه. نهض الرجل وهو يسير ببرود متجها نحو "تاليا" والتي مازال المخدر يؤثر بها... ليقبع بجانبها فوق الفراش وهو يتشرب ملامحها ويمرر سبابته برقه فوق وجنتيها الحمراء.
في تلك اللحظه امتعض وجهها لتفتح عينيها وهي تبتسم برقه ظنا منها أن من يداعب وجنتيها مرام أو جوري فهي اعتادت تلك الفعله منهما. تاليا وهي تدفن رأسها في الوساده وتهتف بتذمر طفولي: بس يامرام... اممم خلاص. الرجل بخشونه: أنا مش مرام ياقمر القمرات... أنا حمدان الشريف. فزعت تاليا لتنتفض برعب وهي تحرك رأسها يمين ويسار تستكشف أين هي... ليزحف إلى الخلف وهي تنكمش في نفسها وتهتف برعب: أنت مين!! حمدان بابتسامه سمجه: حمدان الشريف...
أكبر تاجر سلاح في مصر. تاليا وهي ترتجف: حضرتك عايز أي مني؟ حمدان ببرود: عايز منك خدمة كبيرة أوي... مجبرة تعمليها. عرفت أن طارق السلطان يبقى خالك مش كده؟ تاليا برعب: آه. حمدان: وأنا عايز ورق من مكتبه محدش هيقدر يجيبه غيرك. تاليا بغباء: طب ما تروح تقوله وتاخد منه الورق ليه أنا اللي أجيبه؟ حمدان وهو يبتسم على براءتها: لا ياقطة... الورق ده قضية كبيرة خالك بيهددني بيه عشان أنا ببيع سلاح. تاليا: بس أنا مش هقدر أجيبه.
حمدان وهو يقترب منها ويهتف بصوت جهوري: مش بمزاجك... غصب عنك هتجيبي الورق ده وإلا.... لينظر إليها نظرات ذات مغزي لتنكمش برعب وهي تهتف بتوتر: حاضر... بس ارجوك والنبي مشيني من هنا. حمدان ببرود: ماشي... حضري الورق والوقت اللي هقولك نتقابل فيه يكون معاكي الورق كله. تاليا بدموع: وأنا هجيبه إزاي؟ حمدان ببرود: مش مشكلتي... يالا قومي امشي. نهضت بسرعة وهي تعدل من وضع ثيابها وكادت أن تخرج لتجده يقبض على معصمها وهو يهتف
بأنفاس حادة بجانب أذنيها: اللي حصل ده لو اتحكى لحد تبقى بتلعبي في عداد عمرك سامعة؟ هزت رأسها برعب وعينيها تنهمر بالدموع ليتركها لتهرول خارج الغرفة بل هرولت خارج الفيلا بأكملها. ظلت تهرول وتهرول مبتعدة عن المكان حتى ابتعدت أميال لتتوقف وهي تلهث بتعب. اقتربت منها إحدى النساء وهي تهتف بشفقة: مالك يابنتي انتي كويسة؟ انتفضت تاليا بفزع لتهتف بتوتر وهي تبتعد عنها: مفيش.
المرأة: محتاجة مساعدة طيب. أكل ميه فون تكلمي حد من أهلك. تاليا بدموع: ممكن الفون. مدت المرأة يديها بالهاتف لتلتقطه تاليا وهي تلتف يمين ويسار بخوف لتضغط إحدى الأرقام بارتجاف وهي تضعه فوق أذنيها ليأتيها الرد بعد ثواني. تاليا: جوري. جوري وهي تنتفض: انتي فين قالبين عليكي الدنيا انتي كويسة! تاليا بدموع: جوري الحقيني. جوري وهي تنتفض لتنتفض جميلة أيضاً ومرام بفزع: انتي فين! تاليا: م معرفش... طنط إحنا فين. المرأة: في *****.
تاليا: أنا في ***** تعالوا بسرعة والنبي. جوري بعصبية: وانتي إيه اللي وداكي هناااك. تاليا: تعالي بقي خديني حرام عليكي. جوري: خلاص خلاص حاضر. أغلقت الهاتف لتهتف بسرعة ودموع: خ خالو تاليا في المعادي... أنا معرفش إيه اللي وداها هناك بس ارجوك تعالي نلحقها بسرعة. طارق وهو يلتقط هاتفه: أنا هكلم سالم يجبها متقلقوش... هما هناك وأقرب مننا. في المنزل كان الشباب قد انتهوا من تنظيفه. حازم يولول كالمرأة: آآه ياظهري ياحازم...
آآه كان مستخبيلك كل ده فين بس. سالم أيضاً: آآه منكم لله يابنات عمتي انتوا السبب آآه يأني آآه. مروان بضيق: ماخلاص بقي انتوا هتندبوا زي النسوان ليه! حازم بغيظ: يعني مش شايف آآ. كاد أن يكمل حديثه ليقرع جرس المنزل ليهتف مروان: قوم افتح ياحازم. حازم وهو ينهض بثقل: آه... مين ده اللي جاييلنا دلوقتي. اقترب من الباب ليفتحه ليجد أمامه فتاة أقل ما يقال ترتدي ملابس قصيرة وتلطخ وجهها بالألوان وكأنها عروس مولد وليست بفتاة طبيعية.
شيري بدلع: وحشتني. حازم وهو يبتلع ريقه بتوتر: ش شيري... انتي عرفتي منين إني هنا؟ شيري وهي تظنه يمزح لتضربه بخفة على كتفه وهي تهتف بمياعة: بطل بواخة بقي... مش انت اللي كاتب سامحيني على الفيس. حازم وهو يرفع حاجبه الأيسر بتعجب ليشير على نفسه: أنا! زوما حبيبي وحشتني أوي أوي. التفت شيري إلى مصدر الصوت لتجدها فتاة لا تقل عنها فيما ترتديه... لتلتف إلى حازم وهي ترفع حاجبيها وتهز رأسها بتساؤل. مين ديه؟ الفتاة بمياعة وهي
تمدغ لبان بطريقة مستفزة: هو أي اللي مين ديه... أنا حبيته انتي اللي مين! شيري وهي تشهق بطريقة شعبية وتهتف وهي تشيح بيديها: نعم يادلعدي... حبيبت مين ياعنيا ده زوما حبيبي أنا... ماتقولها حاجة يازوما. زمي أنا مسامحاك من زمان أوي وبحبك يالا تعالي اطلب ايدي. هتفت بها فتاة ثالثة وهي تصعد وتلهث بتعب لتلتف إليها شيري والفتاة بتعجب. شيري: مين ديه كمان... انتي مين. الفتاة بقرف: وانتي مالك... وسعي كده. لتزيحها جانبا
وهي تحتضنه وتهتف بحب: وحشتني أوي. شيري بغيظ: انت بتكدب عليا ياحازم؟ مفهمني إنك بتحبني أنا وبس وفي الآخر طلعت عارف كل دول! الفتاة بعصبية: حبك برص امشي يابت هو بيحبني أنا... إيه البلاوي ديه. شيري وهي تجذبها من خصلاتها: تعالي بقي أنا هوريكي البلاوي اللي على حق. صرخت الفتاة بألم كل ذاك تحت أنظار حازم والذي بالتقريب ابتلع لسانه وتعرق جبينه. مروان بخفوت: اقفل الباب بسرعة. حازم وهو يبتلع ريقه: ه هما عرفوا منين إني هنا.
مروان: اقفل الباب يامتخلف بسرعة. أغلق حازم باب المنزل في وجه الثلاث فتيات والتي اقتربت منهم شيري تلقنهم درس وهي تهتف بغيظ: زوما ده حبيبي أنا فاهمه يابت منك ليها. بينما في الداخل مازال حازم يقف بصدمة وهو يهتف جملة واحدة فقط: هما عرفوا منين؟ مروان بضيق: انت هتفضل واقف كتير. حازم وهو يلتف ويهتف بجنون: أنا هتجنن عرفوا إزاي... وأنا قلت لمين يسامحني على الفيس! مروان: افتح الأكونت بتاعك كده. حازم وهو
يفتحه لتتسع عينه بصدمة: مين اللي كتب البوست ده؟ مروان: بوست إيه؟ وضع الهاتف في وجهه ليهتف مروان بغموض: حد هكّر الأكونت بتاعك. حازم وهو يقبع ويضع رأسه بين يديه: طب والعمل... هنعمل إيه في اللي ماسكين شعور بعض دول؟ انتفضوا عندما هبّدت شيري باب المنزل بعنف وهي تهتف بصراخ: افتح يا حاااازم افتح بدل ما أكسر الباب على نفوخك. افتح قولهم أنا حبيبتك مش همااا حااازم. اهتز هاتف سالم معلنًا عن اتصال ليلتقطه ليجده والده.
سالم: ده بابا. حازم وصوت الهبد يزداد حتى كاد أن يتهشم باب المنزل: رد... رد وقوله يلحقنا. رد سالم وقبل أن يتحدث هتف طارق: سالم... الحق تاليا. سالم وهو ينتفض برعب: في إيه يا بابا تاليا مالها؟ طارق: تاليا في... روح هاتها. سالم: وهي إيه اللي جابها هنا؟ طارق بعصبية: أنت لسه هتتساير... روح جبها عشان خايفة. سالم: حاضر حاضر. مروان بقلق: في إيه مرام جرالها حاجة؟ سالم
وهو يتجه نحو باب المنزل: لا تاليا تايهة تقريبًا أنا هروح ألحقها. حازم برعب: أنت هتفتح الباب؟ سالم بسخرية: لا هنط من البلكونة... أومال إيه ما أكيد يعني هفتح الزفت. فتح باب المنزل لتندفع الفتيات بسرعة إلى الداخل حتى كاد أن يسقط بسبب اندفاعهم. حازم وهو يقف فوق الأريكة ويهتف برعب: أنا هفهمكوا كل حاجة والله... شيري بصراخ: هتفهمنا إيه... إنك كذاب وخاااين هتفهمنا إيه انطق.
حازم: الأكونت بتاعي اتّهكّر والله مانا اللي عملت كده. إحدى الفتيات: والله ما هسيبك يا حااازم يا خاااين. اندفعت إليه جميع الفتيات لتبرحه ضربًا... تسحب مروان ببطء على أطراف أصابعه وهو يستمع إلى حازم وهو يصيح باسمه: آاااه مروان الحقني. ........................................ في الشارع كانت تاليا تقبع فوق إحدى الأرصفة وهي تلتف يمين ويسار برعب. تاليا. التفت تاليا بلهفة إلى مصدر الصوت لتنهض وهي تندفع
إلى أحضانه وتبكي بعنف: عمار الحقني. عمار وهو يضمها ويهتف بقلق: مالك يا حبيبتي إيه اللي حصل؟ تاليا وهي تشهق بعنف: ك كنت مخطوفة. عمار وهو يبعدها عنه ويهتف بصدمة: إيه... إزاي وإيه اللي حصل؟ تاليا وهي ترتجف: أنا عايزة أروح. عمار: حاضر تعالي هوديكي عند أبوكي. تاليا برعب: لا لا بابا لا. عمار بتعجب: لا ليه مش دي بيتكم؟ تاليا: أنت متعرفش. عمار: معرفش إيه؟ تاليا: أنا وإخواتي عايشين عند خالو. عمار بصدمة: إنتي عندك خال؟
تاليا بدموع: آه... عمار والنبي وديني عند ماما. عمار بشفقة: ربنا يرحمها. تاليا: ماما عايشة يا عمار وديني عندها. عمار وهو يعتقد بأنها تهتف ذاك الحديث بسبب اشتياقها ليجذب رأسها إلى صدره وهو يهتف بشفقة: حاضر هوديكي اهدي بس وتعالي معايا فهميني إيه اللي حصل. تاليااااااااا. انتفضت تاليا وهي تبتعد عن عمار برعب لتلتف إلى مصدر الصوت والتي تعلمه جيدًا...
ليرتجف قلبها رعبًا وهي تجد عينيه والتي احمرت بشدة وعروق رقبته البارزة وهو يقترب منهم بخطوات واسعة و...... ........................................ حازم بتعب: آاه يا جسمي آاه. مروان بغيظ: تستاهل مش أنت اللي بتلعب ببنات الناس اشرب بقى. حازم بغيظ أكبر: تقوم سايبني وماشي؟ مروان ببرود: أنت عايزني أضرب معاك ولا إيه وبعدين أنت اللي عملت كده في نفسك. اهتز هاتف مروان معلنًا عن اتصال ما ليلتقطه وهو يعقد حاجبيه بتعجب: مرام!
وضع الهاتف فوق أذنيه ليستمع إلى نحيبها ليهتف بقلق: مرام في إيه؟ مرام بنحيب وشهقات: م مروان... خالو مات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!