تاليا وهي تتكأ على السيارة بتعب: هحاول. شهقت بعنف وهو يحملها، لتتشبث في رقبته بخوف وهي تهتف بتذمر: انت بتشلني ليه؟ نزلني. سالم ببرود: اسكتي. تاليا بضيق: ب... سالم بحده: اسكتي. تاليا وهي تتأفف: طيب. دلف سالم وهو يحمل تاليا، لتجد أشقاءها وطارق وشخص آخر. تاليا وهي تهبط وتهتف بدموع وصدمة: ماما!! سالم بصدمة: نعم؟ ماما مين دي؟ عمتو؟ نهض طارق وهو يتطلع إلى الجميع بطرف عينيه، ليرى الشيء ونقيضه في حدقيهم.
مرام صامتة، دموعها تنهمر بصدمة، ولكن هناك طيف يبتسم من بين دموعها. جوري تحدق في الفراغ بصمت تام، ملامحها خالية من أي مشاعر. بينما تاليا، والتي استندت على سالم وهي تترنح بصدمة، فمن تقف أمامها والدتها! أحقاً هي أم شبيهتها؟ دارت الأسئلة في عقلها، وكل سؤال يليه الآخر. كيف؟ متى؟ لماذا؟ حقاً إنها حيرة وصدمة في ذاك الوقت! طارق وهو يكسر الصمت ويهتف بهدوء مريب: أحب أعرفكم يا أولاد السلطان... بنات عمتكم. مروان بصدمة: نعمم؟
مين دول اللي بنات عمتنا؟! طارق وهو يرفع حاجبيه الأيسر ويعقد ذراعيه أمام صدره: جوري وتاليا ومرام، أولاد عمتكم. حازم بجنون: يعني إيه أولاد عمتنا؟ انت عايز تجنننا؟ إزاي وإمتي؟ وهي عمتو مش أولادها ماتوا زي ما قولتلنا؟!! طارق وهو يغمض عينيه ويهتف بغموض: ده اللي كنت بقوله عشان أقدر أوصلهم وأرجعهم لعمتكم. مرام وهي تنهض وتهتف بحشرجة: ليه... ليه يا ماما...
ليه كل السنين دي مفهمانا إنك ميتة وسايبانا عند الحقير ده يبيع ويشتري فينا؟ لم تنطق بحرف، وإنما انهمرت دموعها وهي تضع يديها على فمها تكتم شهقاتها. طارق: أمك كانت فاقدة الذاكرة يا مرام... ولسه الذاكرة راجعالها من أسبوع. سالم وهو يبتعد ويهتف بعصبية: أنا مش قادر أصدق... حقيقي مش مصدق. ازاي بين يوم وليلة نطلع عندنا عمة ونقول ماشي ونعديها... إنما يبقى عندنا ولاد عمة؟
لا بقي انت كده بتحور علينا ومش بعيد تكون انت مش أبونا كمان! التف وجهه إلى الجهة الأخرى أثر صفعة طارق، والتي تردد صدى صوتها في القصر بأكمله. ليهتف طارق بعصبية: اخرسي يا قليلة الأدب! أنا معرفتش أربيك ولا انت ولا أخواتك... القصر ده بقى بتاعهم وهما من حقهم يعملوا في اللي هما عايزينه ومحدش فيكم يعترض، واللي هيعترض أنا اللي هقفله. سالم بغضب: اشبعوا بالقصر، أنا مش قاعدلك فيه. خرج سالم بغضب وهو يصفع الباب خلفه.
مروان بغيظ: بس القصر ده بتاعنا إحنا... إحنا اللي تعبنا وشقينا عشان نعمله. طارق: متنساش إنهم ولاد عمتك، يعني الثروة اللي جدك سابها هما ليهم فيها... يعني هما مش ولاد شحاتين، هما من عيلة السلطان دلوقتي يا بشوات. حازم بغضب: عايز تفهمنا إن دول ليهم نصيب من الثروة؟ طارق: أهم. مروان: أقدر أفهم حضرتك ليه خليتنا نتجوزهم؟! طارق: عشان أقدر آخدهم من ممدوح... اللي عايز يطلق مراته يتفضل، أولاد أختي مش بيفرضوا نفسهم على حد!
وأي حد يتمناهم. مروان بتهكم: هه، ميعرفوش اللي فيها. طارق بشك: قصدك إيه؟ مروان وهو يتطلع إلى مرام، والتي رفعت وجهها المنهمر بالدموع، ليهتف ببرود وغموض: وعلى إيه اللي بيستر إنسان ربنا بيستره. حازم لجوري، والتي مازالت شارده: انتي طالق. طارق ببرود: اتفضلوا يالا. مروان وهو يعقد حاجبيه بتعجب: انت بتطردنا عشان دول؟! طارق بحده: في شغل في الشركة متوقف، اتفضلوا على الشغل. مروان بضيق: طيب.
خرج كلاً منهم إلى وجهته، ليتجه طارق نحو الأريكة وهو يقبع فوقها ويهتف بهدوء: أنا عارف إن انتوا مصدومين من كل اللي حصل وبتسألوا إزاي. ليتنهد طويلاً وهو يتذكر ما حدث منذ ثلاثون سنة بالتقريب. **فلاش باك** "لا يا بابا أنا هتجوزه يعني هتجوز، يا ممدوح يا بلا جواز خالص! محمود وهو يصفعها بعنف: بتعصي كلام أبوكي يابنت الكلب! جميلة بعصبية: أنا مش بعصي كلامك، أنا بحبه وهتجوزه. طارق وهو يقترب منها
ويجذبها من خصلاتها بعنف: انتي محدش قادر عليكي ولا إيه؟ ده أنا أدفنك حية هنا... مفيش جواز من ممدوح بتاع النسوان الصايع، وده آخر كلام يا جميلة! جميلة بدموع وعصبية: وأنا مش هتجوز غيره، يأما هقتل نفسي. طارق بقسوة: اقتلي نفسك برضو، مش هتتجوزيه. جميلة وهي تتجه نحو المطبخ وتأتي بسكين وهي تضعها على معصمها وتهتف بعصبية: ياتوافق ياهقتل نفسي بجد. محمود بقلق: نزلي السكينة دي...
متضيعيش نفسك يابنتي، ده مش شخص كويس، حرام عليكي نفسك، ليه تتجوزي واحد فاسد وانتي دكتورة في الجامعة؟ حرام عليكي. جميلة وهي تهز رأسها بندم: عشان مينفعش غيره... مينفعش. طارق بغضب: ليه ماسك عليكي ذلة؟! جميلة بشهقات وهي تهتف برجاء: وافق يابابا عشان خاطري وافق. محمود: لا لاااا... انتي متعرفيش هو عمل إيه... ممدوح ضيع بنات كتير أوي يابنتي... ده واحد صايع وفاااسد، حرام عليكي. جميلة بصراخ ودموع: أنا من ضمن البنات اللي ضيعهم.
محمود وهو يضع يديه على قلبه: ا... انتي بتقولي إيه؟ جميلة وهي تهتف بندم: ا... أنا آسفة... غصب عني، هو ضحك عليا. طارق وهو يتقدم منها ويجذبها من خصلاتها وهو يوجه لها الصفعات واحدة تلو الأخرى، وهي تصرخ وتستنجد، ولكن لا حياة لمن تنادي، وكأنهم في صحراء خالية من البشر تماماً. محمود بضعف وتعب: ط... طارق خلاص يابني سيبها... عشان خاطري. طارق وهو مازال يكيل لها الصفعات بغضب: أنا هقتلها... هقتلها اللي حطت رأسنا في الطين.
محمود وهو يتنفس بصعوبة: سيبها ياطارق... الحقني يابني. طارق وهو يقترب منه بقلق: بابا في إيه؟ طارق بتعب: وديني المستشفى. **باك** طارق وهو يتنهد ويهتف بتذكر: ساعتها أخدت بابا المستشفى وأخد نفس وطلعنا... لما رجعنا البيت ملقناش جميلة هربت مع ممدوح، ومن ساعتها مشوفناش وشها... دورت عليها كتير، بس هوصلها إزاي وأبوكي مغير اسمها؟ مرام بدموع: ياريتك سمعتي كلامهم يا ماما... ياريتك. جميلة وهي تنطق بدموع: كان غصب عني يا بنتي...
غصب عني. أبوكي ضحك عليا وضيعني. جوري وهي تنطق بعد صمت: ليه كذبتي علينا وعملتي ميتة؟ جميلة بضعف: عشان أهرب من أبوكي... عشان تعبت من الذل والإهانة... تعبت منه ومن عيشته. تاليا بدموع: هان عليكي تسيبنا وتمشي؟ ليه مأخدتناش معاكي ليه؟ جميلة بندم: أنا آسفة... آسفة والله. ساعتها فكرت ألف مرة قبل ما أعمل كده... فكرت لو هربت بيكوا انتوا التلاتة هيقدر يوصلنا بأي طريقة... كنت تعبت، تعبت وبموت ومحدش حاسس بيا...
ممدوح مع أول أسبوع جواز بدأ يبان على حقيقته... كان بيضربني لما يعدمني العافية، وفي الآخر يجي يعيط ويقولي آسف وبحبك... وأنا من غبائي أسامحه... فضل الحال ده لحد ما جبت تاليا... سامحوني. مرام: فقدتي الذاكرة إزاي؟ جميلة: وأنا بهرب عملت حادثة، ولحسن الحظ خالك كان اللي خابطني. تاليا وهي تندفع نحو أحضانها: وحشتيني أوي يا ماما. جميلة وهي تضمها بقوة: وأنتي كمان وحشتيني... سامحوني يا حبايبي سامحوني.
اندفعت نحوها مرام وأيضاً جوري، لتضمهم بدموع وهي تعتذر عما بدر منها. طارق بمزاح: بس بناتك حلوين زيك يا جميلة... الحمد لله محدش فيهم طلع لممدوح. جميلة وهي تبتسم وتضمهم إلى صدرها بقوة: الحمد لله. تاليا وهي تبتعد وتهتف بعفوية: بس عيالك محدش فيهم شبهك ياخالو... عليهم كمية غرور وقلة ذوق مش طبيعية. جميلة بتوبيخ: تاليا عيب. طارق وهو يقهقه بشدة: ههههه، سيبيها يا جميلة، هي مقالتش حاجة غلط... أنا ولادي فعلاً متربوش.
جوري بغيظ: وبالذات اللي كنت متجوزاه، الحمد لله أنه طلقني. طارق: إن جيتوا للحق عيالي متربوش، أصل أمهم ماتت وهما صغيرين وأنا مكنتش فاضي أربيهم. تاليا بضيق: وأنا كمان عايزة أطلق. طارق: عيوني، هخليه يطلقك. وانتي يا مرام لو عايزة تتطلقي قوليلي، عندي لكِ عريس أحلى من الواد مروان ده وهيحطك في عينيه. مرام وهي تفرك أناملها بتوتر: هه... لا ياخالو، أنا موافقة أكمل معاه. جوري: معقولة يا مرام؟
موافقة بعد الإهانة اللي أهانها لكِ دي؟! مرام بدموع: انتي عارفة اللي فيها يا جوري. جميلة بقلق: في إيه يا مرام؟ مرام وهي ترمي في صدر والدتها لتضمها بقوة: أنا حامل يا ماما. جميلة: إيه!! حامل؟ انتي اتجوزتيه؟ هزت مرام رأسها بنفي، لتسرد لها ما حدث بالتفصيل، وشهقاتها تزداد. جميلة وهي تضمها وتبكي حال ابنتها وما حدث لها على يد ذاك الحقير: حسبي الله ونعم الوكيل... منك لله يا ممدوح.
طارق وهو يقور قبضته بغيظ: وحياة أمي لهدخلك السجن يا ممدوح. جميلة: طارق ممكن أطلب منك طلب؟ طارق: اتفضلي. جميلة: ممكن نعمل فرح لمروان ومرام؟ نعلن إنهم اتجوزوا، بس وبعدين لو حابب يطلقها براحته، بس عشان بنتي متتفضحش، أبوس إيدك. طارق: حاضر يا جميلة... يالا أنا هروح أجيب "مروة" من النادي. تاليا: مروة مين؟ طارق بقرف: مراتي. جوري: ومال حضرتك مش طايقها ليه كده؟ طارق بغموض: عادي... عن إذنكم.
خرج "طارق"، لتهتف جميلة وهي تنهض بفرحة لأنها استطاعت أن تجد بناتها مرة أخرى بعدما فقدت الأمل في عودتهم إلى أحضانها: تعالوا أفرجكم على القصر. **في شركة السلطان** وخاصة في مكتب مروان، كان يقبع خلف مكتبه وهو يستند بيديه فوق المكتب ويهتف بغيظ لشقيقه حازم: بقي الشحاتين طلعوا ليهم في الورث؟؟ حازم وهو يقضم أظافره بغيظ: والله ما هسيبهم يتهنوا...
إحنا اللي تعبنا عشان نحافظ على الثروة دي، ميجوش هما وياخدوا كل حاجة على الجاهز كده! مروان: سالم راح فين؟ حازم: أكيد في المكان بتاعنا. مروان وهو يلتقط مفاتيح سيارته وهاتفه وينهض: طب يالا. حازم بتعجب: يالا على فين؟ مروان: هنروح إحنا كمان، مش طالبة معايا بالشغل. حازم: بس بابا لو عرف هيطين عيشتنا... مفيش غيرنا في الشركة. مروان ببرود: يعرف ولا ميعرفش، هتيجي معايا ولا أروح لوحدي؟ حازم: هاجي يالا. **في المساء**
وخاصة في قصر السلطان، كان الجميع في غرفته فيما عدا "مرام" والتي فضلت المكوث في حديقة القصر، وخاصة أمام زهرة الجوري والتي تعشقها. التقطت زهرة وهي تتحسسها بحب، بينما دموعها تهبط فوقها وكأن الأمطار هبطت فوق الزهرة لتعطي لها بريق من نوع خاص. وصل مروان أولاً في تلك اللحظة، وهو يسير بسيارته، بينما تترنح سيارته يمين ويسار كحاله، فكيف يسير بها وهو ليس في حال جيد من تلك الخمور والتي شرب منها بكميات كبيرة، ولأول مرة يفعلها...
فهو يشرب القدر الكافي الذي يجعله في وعيه، ولكن اليوم مختلف. استمعت مرام إلى صوت سيارته، لتلتف بفزع، فهي كانت شارده تتحدث مع الزهرة وكأنها شخص تشكي له ما تشعر به. ترجل من سيارته ليجدها تتطلع إليه، وقسماتها تتضح عليها الفزع. مروان وهو يقترب منها ويهتف بتوهان: ه... هو الورد قاعد مع الورد بيعمل إيه؟ مرام بتوتر وهي تنهض وتبتعد عنه: انت بتقول إيه؟ انت سكران؟ مروان وهو يقترب ويهتف وهو يفتح عينيه نصف فتحة: لا سكران إيه...
أنا في وعي جداً أوي خالص. مرام وهي تبتعد خطوة إلى الخلف وتهتف بذعر: انت بتقرب ليه طيب؟ ابعد لو سمحت. مروان: وهو حد يشوف القمر ويبعد؟ وده كلام؟ مرام بصراخ: مروان انت مش في وعيك، ابعد. مروان بهيام: هو أنا اسمي حلو كده؟ ينهار قمر... تعالي بس أنا هقولك حاجة. مرام وهي تدفعه بعنف: ابعد كده. كادت أن تهرول من أمامه ليجذبها من معصمها، لتصطدم بصدره الصلب، لتتسع عينيها على وسعيهما، وهي تدفعه بدموع: ابعد عني... عااااااااا.
مروان وهو يحكم قبضته على خصرها ويقرب وجهه من وجهها، وأنفا سه تلهف وجهها: اهدي، مش هعملك حاجة. مرام وهي تتلوي بين ذراعيه بدموع: والنبي سيبني. مروان بهدوء: مالك خايفة مني ليه؟ ده أنا مروان السلطان، عارفة يعني إيه؟ يعني أي واحدة مكانك تتمنى قربي! مرام بغضب: أنا مش عايزة قربك، سيبني يا أخي بقي. مروان وهو يضغط على خصرها بعنف: انتي مراتي وأنا حر. مرام وهي تأن بألم: طلقني، أنا مش عايزة أكمل. مروان ببرود: تؤ تؤ، مبطلقش.
مرام بغضب: انت عايز إيه مني! مروان: عايزك... ولا هو وحش ليا وحلو لغيري. مرام بدموع: انت عارف إنه غصب عني، حرام عليك بقي. مروان بتهكم: وفكرك صدقت الحوار بتاعك ده؟ تبقي هبلة. مرام وهي تدفعه بقوة أكبر، ليترنح: صدق ولا عنك ما صدقت... انت بني آدم حقير ومفيش عندك رحمة، حسبي الله ونعم الوكيل فيك. مروان بغيظ وهو يجذبها من خصلاتها ويقرب وجهه من وجهها، وهو يهتف بصوت جهوري: بتشتمني ياشحاتة يابنت الشحات؟! مرام وهي تضع قبضتها
فوق قبضته وتحاول الفكاك: ابعد. مروان بغيظ: ماشي... بس أنا مش هطلق، ويكون في علمك جوازنا هيبقى فعلي. مرام بذعر وتوتر: ده على جثتي، مش هسمح لك. مروان وهو يبتسم ابتسامة لا تمس للمرح بصلة: لا، مش بمزاجك ياقطة. مرام وهي تقضم أصابعه، ليفك قبضته من فوق خصلاتها، وهو يأن بألم: آااه يابنت ال***.
هرولت من أمامه وهي تبكي وترتعش بخوف، لتتجه نحو غرفتها وتغلقها بقوة، وهي تستند بظهرها على الباب وتقبع أرضاً وهي تضم ركبتيها إلى صدرها، وتشهق بعنف، وهي تتذكر تلك الليلة، كلما اقترب منها شخص، فها هي أصبحت عقدة بالنسبة لها أن يقترب منها أي شاب. **في الصباح** نهضت تاليا أولاً لترتدي ملابسها، والتي عبارة عن هوت شورت أبيض وكنزة حمراء كات، وتركت لشعرها الأشقر الطويل العنان ليصل إلى ما بعد خصرها.
وقفت أمام المرآة تضع أحمر شفاه وترسم عينيها بكحل أسود، لتعطي لها بريق خاص مع لون عينيها الزرقاء، فكأنها لوحة مرسومة وليست فتاة حقيقية. انتهت وهي تلتقط هاتفها وتهبط إلى الأسفل، فلم تجد أحد، لتتجه نحو الحديقة، وهي تتجه نحو زهرتها المفضلة عباد الشمس، لتبتسم براحة وهي تتطلع إليها بشغف. استمعت إلى صوت سيارة، لتلتف وهي تتطلع، لتجدها سيارته. اختبأت خلف إحدى الأشجار وهي تهتف بخفوت: هو إيه اللي جابه الأبله ده؟
مش كان قال "اشبعوا بالقصر، أنا مش قاعد لك فيه"؟ لتقلد صوته بسخرية وهي تشيح بيديها وتقلب عينيها باستخفاف. ترجل من سيارته بغرور كعادته، لتبتسم تاليا بمكر وهي تلتقط صخرة صغيرة من الأرض لتقذف بها في ظهره، لتختبئ سريعاً خلف الشجرة. سالم وهو يأن بألم: آاااه... ليلتف خلفه وهو يبحث عن المصدر، فلم يجد أحد. سالم بألم: آاه ظهري... مين جت منين الطوبة دي؟ تاليا وهي تحاول أن تكبت ضحكاتها: ههه، أحسن أحسن...
لتهتف بوعيد: ده أنا هوريك أيام عنب على اللي عملته فيا يابن السلطان، صبرك عليا. شهقت بعنف وهو يجذبها من معصمها، ويهتف ببرود: وياترى بقى هتعملي إيه يابنت خالتي؟ تاليا وهي تزدرد ريقها وتهتف بتوتر: ا... انت شفتني إزاي؟ سالم بتهكم: أصلك هبلة... أه والله، مش عارفة تستخبي في حتة مكشوفة عن كده شوية. تاليا بتوتر: استخبي إيه؟ وأنا هستخبي منك ليه يعني؟ خايفة منك! سالم وهو يرفع حاجبه الأيسر ويهتف باستخفاف: مثلاً.
تاليا بغضب: وأنا هخاف منك ليه يعني... بقولك إيه سيب إيدي. سالم وهو يضغط على معصمها بعنف ويهتف بغيظ: هسيب إيدك بس مش قبل ما تتعاقبي على اللي عملتيه. تاليا بذعر: هـ... هتعمل إيه؟ والله لو عملت اللي في دماغي هصوت وألم عليك الدنيا. سالم وهو يقترب منها ويهتف بمكر: وإيه اللي في دماغك؟ تاليا وهي تبتعد وتهتف بحذر: ابعد. سالم وهو يقضم معصمها بعنف: مش قبل ما سناني تعمل لك ساعة حلوة على إيدك. تاليا وهي تصرخ بألم: عااااااااا.
سالم وهو يبتعد ويغمز لها ويرمي لها قبلة في الهواء: أتمنى عقابي يفكرك أنا مين. تاليا وهي تجز على أسنانها بعنف، لتلتقط بعض من الصخور وهي تهتف بغضب وهي تقذفهم بهم: واتمنى دول يفكرك أنا مين. سالم بوجع وهو يهرول: آاه يابنت المجنونة. تاليا وهي مازالت تهرول خلفه: والله ما هسيبك. سالم وهو يهرول ويلهث بعنف: اهدي بقى خلااص، اهدي. كادت أن تكمل ما تفعله، ليستمعوا إلى صراخ، لتتسع عينيهم بقلق. تاليا وهي تلهث: إيه ده؟ في إيه؟
سالم وكأن شيئًا لم يكن: مش عارف، تعالي نشوف. دلفوا إلى القصر، ليجدوا طارق يصفع حازم وهو يهتف بصراخ: ادي آخره دلعي فيكم يا شوية زباااله. سالم بقلق: في إيه؟ طارق بغضب: تعالي شوف المحترم أخوك... كان هيعتدي على بنت خالته الزبالة. حازم بكذب: أنا معملتش حاجة... هي اللي قالت لي تعالي الأوضة عندي وأنا سكران ومش حاسس بنفسي. جوري ببكاء: كذاب، حرام عليك، والله العظيم ما حصل، هو اللي دخل الأوضة بتاعتي، والله أهي.
طارق بحزم: اعمل حسابك أنت وأخوك، فرحكم يوم الخميس على جوري ومرام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!