حازم: نعم أنا طلقتها، استحالة أرجعها تاني! طارق بغضب: هترجعها ونعمل فرح ورجلك فوق رقبتك. حازم بعصبية: أنت مش قلت اللي عايز يطلق مراته يطلقها؟ طارق: آه... بس عملتك المهببة خلتني أغير رأي. مروان بغيظ: أنا مش هعمل أفراح، كفاية إني رضيت أكمل معاها في الجوازة دي! طارق بحزم ونبرة لا تقبل النقاش: الفرح يوم الخميس، مفيش نقاش في الموضوع ده تاني. جوري ببكاء: خلاص ياخالو، أنا مش هفرض نفسي عليه.
طارق بحذر: جوري، مش عايز أسمع كلمة. حازم بتهكم: مش هفرض نفسي عليه، أنتي كدابة وتتمني أرجعك ليا عشان تلهفي كل حاجة لوحدك، ثروتك وثروتي، أنا عارف البنات اللي من عينتك. جوري بعصبية: أنت بني آدم زبالة، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، وأنا مش هتجوزك ولا عايزاك، لو سمحت ياخالو أنا مش عايزة أتجوزه، أرجوك. طارق بضيق: تمام يا حازم، لا أنت ولا أخواتك ليكوا مكان في البيت ده. مروان: يعني إيه يا بابا؟ أنت بتطردنا؟
طارق ببرود: آه بطردكوا، يلا برا. كادوا أن يخرجوا ليهتف طارق ببرود: كل واحد فيكوا يسيب الكريديت والعربية بتاعته، ومش عايز أشوف وش حد فيكوا في الشركة تاني. سالم بصدمة: يعني إيه هترمينا في الشارع؟ طارق: عايز أفكر كل واحد فيكوا أصله إيه! حازم: يعني إيه؟ طارق: يعني زي ما سمعتوا، اتفضلوا يا أولاد السلطان، ووروني بقى هتبقوا رجالة وتعتمدوا على نفسكم ولا السلطان مخلف شوية نسوان. مروان بغيظ: وإيه علاقة ده بده؟
طارق: عقاب قلة أدبكم والانعرة الكدابة بتاعتكم. مروان بتحدي: ماشي يا بابا، إحنا هنمشي بس يكون في علمك أنت بتبني عداوة بينك وبيننا بسببهم! طارق وهو يلتف ويهتف ببرود شديد: بالسلامة. خرج الشباب بغيظ بينما الفتيات تفتح أفواهها بصدمة وفرحة في نفس الوقت. تاليا بعفوية: تحيا خالو، تيحا خالو. مرام بتوبيخ: تاليا. تاليا ببراءة: أنا عملت إيه بس؟ بصراحة كده خالو عنده حق، أصلهم مغرورين أوي. جميلة بهدوء: ليه كده يا طارق؟
دول عيالك برضه، مكنش ينفع تعاقبهم كده! طارق بحزن: اسكتي يا جميلة، أنتِ متعرفيش حاجة، أنا بربيهم. جوري بدموع: خالو صدقني أنا معملتش حاجة والله. طارق وهو يضمها ويقبل أعلى رأسها: أنا عارف يا حبيبتي، حقك عليا. في الخارج كان يسير مروان وبجانبه حازم وسالم صامتين وبداخلهم بركان لو انفجر سيحرق الأرض واليابس معاً. سالم بعصبية: هنروح فين إحنا دلوقتي؟ لا عربية ولا فلوس ولا أي نيلة، هنشحت على آخر الزمن؟ مروان: مين معاه فلوس؟
حازم: أنا معايا 5000. سالم: وأنا معايا 1000. مروان بتفكير: وأنا معايا 10000... هنروح نبات في أي أوتيل لحد ما نشوف هنعمل إيه! حازم بتهكم: أدي آخرة مجيء شوية الشحاتين عندنا... اترمّينا في الشارع بسببهم! مروان: حد فيكوا يعرف مكان قريب من هنا؟ سالم: للأسف هنمشي طريق طويل. حازم بغيظ: أمرنا لله، بس برضه مش همشي اللي في دماغي بابا ومش هتجوزها. مروان بشك: صحيح، أنت حاولت تعتدي عليها؟ حازم بتوتر: هه، لا طبعاً، دي بت كدابة.
مروان بصرامة: حااازم، أنت كنت هتعتدي عليها؟ حازم بقله حيلة: كنت سكران ومش في وعي يا مروان. سالم وهو يقبع فوق إحدى الأرصفة ويهتف بتعب: أنا حاسس إن اللي إحنا فيه ده عقاب من ربنا. حازم وهو يقبع بجانبه: وإحنا عملنا إيه عشان نتعاقب؟ مروان بندم: عملنا كتير، يمكن عشان كده ربنا بيعاقبنا. حازم بتأثر: إحنا للدرجادي وحشين؟
مروان وهو يقبع بجانبهم: تقريباً الفلوس غيرتنا، خلتنا نعمل أي حاجة من غير خوف ولا حساب، خلتنا منخافش ربنا ونعصيه، تفتكروا ممكن ربنا يسامحنا؟ سالم: إن الله غفور رحيم، بس إحنا لازم نثبت لبابا إننا قد المسئولية وإننا نقدر نعتمد على نفسنا من غير فلوسه ولا شركاته. حازم بتهكم: وإحنا هنعمل إيه يعني؟ هنروح نشتغل عند حد وإحنا اللي كنا بنشغل الناس عندنا؟ مروان بثبات: وماله. حازم: نعم؟
لا طبعاً، أنا مش هشتغل عند حد، أنا كده كده ليا مهنة. كاد أن يتحدث ليهتز هاتفه معلناً عن اتصال ما... التقطه من جيب سرواله وهو يتطلع إلى الاسم وينتفض بتوتر. مروان بتعجب: فيه إيه؟ حازم وهو يزدرد ريقه بتوتر: ده سيادة اللواء، أهو أنا بخاف من الراجل ده، مش بيكلمني غير لو في مصيبة. سالم: طب رد أخلص. ضغط على زر الرد ليهتف بتوتر: الو، إزيك حضرتك يا سيادة اللواء. اللواء بجدية: إزيك يا حازم. حازم وهو يبتسم بتوتر: بخير يا فندم.
اللواء: حازم، أنت مفصول من الخدمة. حازم بصدمة: نعم، ليه يا فندم؟ أنا عملت إيه؟ اللواء ببرود: من غير ليه، مع السلامة. أغلق الهاتف في وجهه ليقبع حازم وهو يهتف بصدمة: أنا اتفصلت من شغلي. سالم: نعم، ليه؟ حازم: معرفش. مروان وهو يمسح على وجهه بغيظ: كملت، بقينا لا شغلة ولا مشغلة. حازم بعصبية: أنا مش هسكت، هما مش هيتمتعوا بكل حاجة لوحدهم واحنا مرميين في الشارع. مروان: هنعمل إيه يعني؟
حازم بوعيد: نخطفهم ويعيشوا معانا، مش هنعيش في الفقر لوحدنا. مروان: نعم؟ نخطف مين؟ أنت اتجننت، وبعد ما نخطفهم؟ حازم بعقلانية: مش أبوك عايزنا نعتمد على نفسنا؟ مروان بتهكم: آه. حازم: وإحنا عايزين نثبت ده. سالم وهو يلوي جانب فمه بسخرية: وإيه علاقة ده بأننا نخطفهم؟ حازم: يعيشوا معانا في الفقر، زي ما هنشوف فقر وذل هما كمان يشوفوا فقر. مروان: وهما هيوافقوا يعني... اسكت يا حازم، متقولش أفكار تاني. حازم بضيق: أومال هنعمل إيه؟
مروان وهو ينهض بتعب: نشوف مكان نتنيل فيه وبعدين نفكر، قوموا. في المساء وخاصة في قصر السلطان كانت تقبع الفتيات في الخارج وهما يتحدثون. مرام بشفقة: صعبوا عليا أوي. جوري بغيظ: ميصعبش عليكي غالي يا أختي، خليهم يتربوا. تاليا بشماتة: فرحانة في الواد سالم أوي، أخد حتة قلم من أبوه عنب، أحسن، أحسن. الواد سالم هيديك قلم عنب دلوقتي يا قطة. التفت تاليا وشقيقاتها بفزع لتجد الشباب يقفون بملابس سوداء وملثمين.
تاليا: عااااااااا، حرامي، عاااا. سالم وهو يضع يديه فوق فمها: اخرسي، إحنا مش حرامية. تاليا بخوف ونبرة طفولية: أومال إيه؟ عفاريت! جوري بغيظ: أنتوا إيه اللي جابكوا؟ مش خالو طردكوا من البيت؟ حازم بغيظ: يا بَجاحتكوا، قاعدين في القصر بتاعنا ومتمتعين وكمان بتتأمروا. جوري وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها ببرود: أهو الغرور ده اللي وصلكوا لكده. مرام بهدوء: يالا يا بنات ندخل. مروان
وهو يبتسم ابتسامة صفراء: لااا، نمشوا فين بس، انتوا هتيجوا معانا. مرام باستنكار: نعم؟ هنروح معاكوا فين؟ مروان ببرود: مطرح ما نروح، هتيجوا معانا، مش هنعيش في الفقر لوحدنا. أنتم إيه اللي جابكوا هنا؟ نطق بها "طارق" من خلفهم ليلتف الشباب بفزع وهم يتطلعون إلى والدهم بحرج. طارق وهو يرفع حاجبه الأيسر ببرود: مسمعتش؟ إيه اللي جابكوا؟ تكونوا فكرتوا في الموضوع كويس ورجعتوا لعقلكوا. مروان بسرعة: آه يا بابا، إحنا موافقين.
حازم بصدمة: نعم؟ هو إيه؟ مروان وهو يقاطعه: اسكت أنت، بابا، إحنا فكرنا كويس ووافقنا، بس عندنا شرط. طارق وهو يقبع ويضع ساق فوق الأخرى ويهتف بتهكم: وياترى إيه شروط البهوات؟ مروان وهو يهتف بتلعثم: إحنا مش هنتجوز هنا. طارق وهو يرفع إحدى حاجبيه ويهتف باستنكار: أومال هتتجوزوا فين؟ في الشارع؟ مروان: لا يا بابا، كل واحد ياخد شقة في إسكندرية وبس. طارق: بمعني؟ مروان بثبات: مش حضرتك قولتلنا عايز تشوف أنت مخلف رجالة ولا نسوان؟
طارق: آه. مروان: وإحنا عايزين نثبت إننا رجالة ويعتمد عليها، كل اللي طالبينه شقة وإحنا علينا الباقي. طارق: اممم، حلو، تمام جدا، يعني موافقين تتجوزوا بنات اختي؟ سالم بضيق: آه. طارق وهو يبتسم ابتسامة صفراء: تمام، وأنا مش موافق. مروان بصدمة: نعم؟ طارق: زي ما سمعتوا. حازم بغيظ: إحنا مش ميتين في دباديبهم يعني. طارق بحده: اخرس خالص. مروان وهو يجز على أسنانه: يعني حضرتك عايز إيه دلوقتي؟
طارق: عايز كل واحد يطلق مراته عشان خطوبتهم يوم الخميس على ولاد عمكوا التلاتة، رجالة زي الفل ويعتمد عليها. مروان بغضب: وهتتجوز إزاي وهي حامل؟ طارق ببرود: ميخصكش، مالك زعلان ليه؟ مروان: وأنا مش هطلقها. مرام وقد خرجت عن صمتها: وأنا عايزة أطلق. مروان بغيظ: مفيش طلاق. مرام بعناد: وأنا هطلق. مروان: لا. مرام بغضب: هتطلقني ولا أرفع عليك قضية خلع! مروان وهو يجذبها من معصمها ويهتف من بين أسنانه: مش هطلقك. مرام بتوتر: ليه؟
أنت لا بتحبني ولا أنا بحبك، ليه مصمم؟ مروان بغضب: مين قال إني مش بحبك؟ مرام: يعني إيه؟ مروان بثبات: يعني أنا بحبك من زمان. الجميع بصدمة: نعممم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!