الفصل 3 | من 22 فصل

رواية قصر السلطان الفصل الثالث 3 - بقلم إيمان شلبي

المشاهدات
31
كلمة
1,805
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

اقترب "مروان" منه وهو يجذبه من ذراعيه ويهتف بغضب: سالم انت اتجننت ولا ايه؟! سالم بغضب: بنت الشحات بتشتمني انا؟! اقتربت منه جوري وهي تهتف بعصبية وقد احمر وجهها: انت بني آدم همجي انت واخواتك، ولاد الشحاتين اتجبروا على الجوازة المهببة دي يا أستاذ منك ليه، وبعدين بسيطة كل واحد فيكم يطلق مراته واحنا هنمشي من غير شوشرة وإهانة! حازم وهو يعقد ذراعيه أمام صدره ويهتف بتهكم: هه واحنا هنضيع ثروة كاملة عشان شوية شحاتين زيكوا؟

مفيش طلاق يا قطة منك ليها، زي ما انتوا مجبورين فإحنا كمان مجبورين، ناخد الورث ونرمي كل واحدة فيكم زي الكلاب. مرام وهي تضم "تاليا" المنهارة في أحضانها:

عمر ما كانت الرجولة إنك تمد إيدك على إنسان ضعيف لا حول له ولا قوة، عمر ما كانت الرجولة إنك تهين فيها بالشكل ده بدافع إن ربنا مديك شوية فلوس وشركات ومديك نعمة، مديك سلطة تمشي تتنطط بيها على الغلبان اللي انت في يوم كنت زيه، بس الفرق إن ربنا وصلك لثروة ونعمة كبيرة لو كانت في إيد غيرك ما كانش يتردد لحظة إنه يشكره ليل مع نهار، عمر ما كان الغني بالفلوس والثروة، الغني غني القلب والروح الطيبة مش القاسية. مروان

وهو يصفق ويهتف بسخرية: لا برافو يا رورو، أثرتي فيا أوي، لا وكمان غيرتي فيا كتير، حياتي بقت أحسن بكتير، أنا حسيت فعلاً بالتغيير! مرام وهي تتطلع إليه باحتقار: النفوس القاسية عمرها ما تتأثر بالكلام ده وهتشوف إنه تافه، بس هو بيحمل ألف معنى ومعنى يا أستاذ، هتفهمه لما كل اللي في إيدك يتمحي في غمضة عين. مروان ببرود: خلصتي محاضرتك يا ست الشيخة؟ أتمنى نمشي كلنا عشان مش فاضيين عندنا شغل بملايين.

مرام وهي تعدل من وضع شقيقتها وتمسح دموعها لتحاوط وجنتيها وهي تهتف بابتسامة هادئة: معلش يا روحي حقك عليا أنا. تاليا وهي تهز رأسها بدموع: اتعودت يا مرام، كل ليلة كنت بنام وكف إيده متعلم على وشي. سالم بحده: يلا اخلصوا مش وقت صعبانيات. جوري وهي تقترب منهم وتهتف بحشرجة: يلا نمشي. حازم وهو يجذبها من معصمها ويهتف بجدية: إحنا هنمشي. جوري وهي تسحب معصمها بقوة: هنمشي فين؟! حازم بغيظ: هنمشي في داهية، تحبي تشوفيها؟!

جوري وهي تجز على أسنانها: هنمشي فين؟! حازم بحده: هنروح القصر اللي عمرك ما كنتي تحلمي تدخليه! جوري وهي تبتلع إهانته بحرج: طب... طب وأخواتي؟ مروان بقرف: كلنا هنروح القصر. حازم وهو يجذبها من معصمها ويسير بها خارج الغرفة: يلا مش فاضيلك. مروان وهو يهتف بحده: يلا انتي كمان. مرام برجاء: لو سمحت أختي تعبانة، ممكن آخدها معايا، لأني عارفة إن محدش هيهتم بيها لو سمحت. سالم: أنا مش كيس جوافة أنا موجود. مرام بسخرية:

آه ماهو واضح، حضرتك كنت بتضربها لما دخلنا، واضح إنك هتهتم بيها أوي. سالم ببرود: هي اللي غلطت فيا يا آنسة وده كان جزاءها! مروان بعصبية: اخلصي يلا مشي، هتحايل عليكي، عندنا شغل متوقف. مرام بدموع: طيب، لو سمحت خلي بالك منها، بلاش تقسي عليها لأنها مشافتش يوم حلو من ساعة أما اتولدت. سالم بضيق: إن شاء الله. خرجت مرام ودموعها تنهمر بقوة على حالها وحال أشقائها. سالم بهدوء: يلا. تاليا بتعب: ماشي. سالم ببرود: تعبانة؟!

تاليا بسخرية: لا بتدلع. سالم: هه مانا عارف دلع البنات الماسخ ده. تاليا وهي تغمض عينيها بتعب: لو سمحت، خلي في شوية رحمة في قلبك وسيبني في حالي. سالم وهو يهز رأسه: حاضر من عيوني، بس مش هيدوم. تاليا: يعني إيه؟! سالم: يعني هسيبك في حالك دلوقتي، بس إهانتي مش هتعدي بالساهل! تاليا بضعف ودموع: أنا آسفة. سالم وقد مست دموعها قلبه ولكنه هتف بقسوة مزيفة: اخلصي عشان نمشي. تاليا وهي تترنح: اتفضل.

اقترب منها لتبتعد بخوف، ليقترب لتبتعد هي خطوة، وكلما اقترب تبتعد حتى وصلت إلى الحائط خلفها لتهتف بتوتر ودموع: ف... في إيه؟ شهقت بفزع وهو يحملها لتتشبث في رقبته وهي تهتف بذعر: انت شايلني ليه، هترميني منين! خلاص أنا آسفة والله أنا آسفة مش هشتمك تاني، متحدفنيش والنبي مش عايزة أموت! عااااااااا! سالم وهو يحاول أن يكبت ضحكته ليهتف بحده مصطنعة: اخرسي! تاليا وهي تتشبث أكثر في رقبته وتهتف بخوف: حاضر بس والنبي ما...

قاطعها سالم وهو يقرب وجهه من وجهها ويهتف بحده ونظرة تحذيرية: قلت اسكتي. هزت رأسها برعب وهي تتشبث به. سالم بمكر: أومال انتي مش عايزة تموتي انتحرتي ليه؟! تاليا بدموع وكأنها طفلة تشكي إلى والدها: عشان خايفة. سالم بهدوء: من إيه؟! تاليا: منك، كنت مفكراك عجوز. سالم بتعجب: عجوز؟! تاليا: آه. سالم بمكر: طب وبعد ما شوفتي إني شاب؟ تاليا بعفوية: خوفت أكتر. سالم بغضب: ليه شوفتي عفريت؟! تاليا بضيق: انت شايلني ليه، سيبني لو سمحت.

سالم ببرود: لا أنا حر. تاليا وهي تتلوي وتحاول الهبوط: بقولك نزلني بقي. سالم بحده: لو محترمتيش نفسك هطلع فوق السطوح وأرميكِ. تاليا بذعر: لا لا والنبي خلاص. سالم بغرور: يبقى تخرسي. تاليا: حاضر. سالم وهو يسير بها بغرور لتدفن رأسها في صدره بخجل من نظرات الجميع والتي اخترقتهم، فمنهم من ينظر إليهم بتعجب، فمن تلك التي يحملها "سالم السلطان"؟!

، منهم من تنظر إليهم باحتقار وغيظ، لكن سالم قد نظر إلى الجميع نظرة تحذيرية جعلتهم يخفضون أعينهم برعب. في سيارة "حازم" كان يقبع خلف المقود وهو يسير بسرعة متوسطة نوعاً ما، بينما بجانبه "جوري" والتي تستند برأسها على زجاج السيارة وتتطلع إلى الطريق بشرود. حازم وهو يدير رأسه نحوها ويهتف بنبرة عادية: انتي كويسة؟! جوري: آه. حازم: اسم الدواء بتاعك إيه؟! جوري بسخرية: ليه؟! حازم بحده: اتكلمي عدل. جوري بتعب:

لو سمحت أنا تعبانة ومش قادرة أتكلم. حازم بعصبية: اسم الدواء إيه؟! جوري بقله حيلة: اسمه "******". حازم: ماشي عندي منه. جوري: انت مريض سكر؟ حازم: بعد الشر عني، كان في منه قبل ما أمي تموت. جوري بتأثر: الله يرحمها. حازم بسخرية: والست الوالدة إيه نظامها؟ مسمعناش عنها حاجة ولا شوفناها يعني؟ بتشتغل رقاصة ولا إيه؟ ماهو مش بعيد على الزبالة أبوكي ما.... أكيد أمك زيه. جوري وهي تدير رأسها بعصبية وتهتف من بين دموعها:

اخرس قطع لسانك، أمي أشرف من الشرف، ربنا هيحاسبك أوي على اللي بتعمله ده، بتشتم واحدة ميتة في تربتها، حسبي الله ونعم الوكيل فيك. حازم وهو يتوقف مرة واحدة لتصدر السيارة صرير عالي ليلتف وهو يجذبها من ذراعيها: بتحاسبني عليا يا بت الشحات؟! جوري وهي تئن بألم وتهتف بدموع: انت إيه يا أخي كل شوية بنت الشحات بنت الشحات، انت ليه بتعمل كده؟

محدش اختار يبقى ابن فقير أو غني، محدش اختار أهله، محدش اختار أبوه، لو كنت بإيدي الاختيار كنت اخترت أب تاني، مش شرط أب غني، كنت محتاجة أب حنين، أب بيحب بناته مش بيفضل الفلوس ويبيع ويشتري فيهم زي السلعة!! حازم وقد مست تلك العبارات قلبه ولكنه هتف بجمود وهو مازال متمسكاً بذراعيها: دموع التماسيح دي والكلام الحامض ده ما يمشيش معايا! أقسم بالله لو لسانك تخطى حدوده معايا تاني هتشوفي أسود أيام حياتك، سامعة؟!

كانت تتطلع إلى عينيه بكره وغل وهي تتمني أن تصفعه في تلك اللحظة. حازم بحده: ردي. جوري بتعب: ماشي. حازم ببرود: اسمها حاضر. جوري بعناد: ماشي. حازم وهو يضغط على معصمها بعنف ويهتف بنبرة تحذيرية: اسمها حااااضر. جوري بألم: آه... ح... حاضر. حازم وهو يبتعد عنها ويُكمل قيادته ببرود إلى القصر "قصر السلطان" والذي سيمتلئ بالأحداث فيما بعد. يانهارك أسود! إيه القرف ده؟

هتف بها "مروان" وهو يتوقف بسيارته بينما كانت مرام تتقيأ بتعب وقد شحب لون وجهها حتى انتهت وهي تستند برأسها على الكرسي. مروان بقرف: أعمل إيه أنا دلوقتي في القرف ده؟! مرام وهي تهتف بتعب ودموع: آسفة. مروان بغضب: وأنا أعمل إيه بأسفك يعني؟ أسفك نضف العربية؟! مرام: أنا هنضفها متقلقش. مروان باشمئزاز: يخربيت القرف يا شيخة. مرام بعصبية: أعمل إيه يعني غصب عني!! مروان: ليه ياختي كنتي حامل؟! مرام وهي تهز رأسها:

أيوه، في الشهر التاني! مروان بصدمة:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...