الفصل 2 | من 22 فصل

رواية قصر السلطان الفصل الثاني 2 - بقلم إيمان شلبي

المشاهدات
25
كلمة
1,210
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

سالم وهو يهتف بصدمة: إيه ده مين اللي بابا شايلها دي؟ اقترب منهم طارق وهو يحمل "تاليا" الغارقة في دمائها ويهتف بلهفة وقلق: افتح عربيتك بسرعة يا سالم. سالم بتعجب: مين دي؟ في إيه يا بابا؟ طارق بعصبية: أنت لسه هتقولي مين دي؟ البنت بتموت! اخلص! فتح باب سيارته الخلفي ليضعها طارق، والتف إلى الأمام وهو يهتف للجميع: أنا وسالم هنروح المستشفى، هاتوا البنات وحصلونا. التف سالم إلى الجانب الآخر ليقبع خلف مقود

السيارة وهو يهتف بضيق: ممكن أفهم بقى إيه اللي حصل ومين المنتحرة دي؟ طارق وهو يلهث بتعب: مراتك. سالم بدهشة: نعم؟ الطفلة دي مراتي؟ طارق وهو ينظر إليه ويهتف بنظرة تحذيرية: دي مش طفلة عندها 19 سنة. سالم وهو يلوي جانب فمه بسخرية: أنا اللي طفل. طارق بغضب: سوق وانت ساكت يالا. سالم بضيق: طيب. ليهتف في نفسه بشر: شكل أيامك هتبقى فل. بينما على الجانب الآخر كانت تقف مرام وبجانبها جوري، وكلاهما تنهمر دموعها بقوة.

اقترب مروان من مرام وهو يتفحصها من أعلاها إلى أسفلها ويهتف بغرور: أنتي مرام؟ توقفت مرام عن البكاء وهي ترفع وجهها، وقد تعامدت أشعة الشمس في عينيها لتعطي لها بريقاً خاصاً، لتهتف بحشرجة: أيوه، أنت مين؟ مروان ببرود: جوزك اللي ما كنتيش تحلمي تكلميه أصلاً. مرام وهي تبتلع إهانته في حلقها بوجع لتهتف بضعف: مجبرة للأسف. مروان بحده: يلا قدامي على العربية.

اقتربت مرام من السيارة لتفتح الباب الخلفي وكادت أن تصعد، لتجده يغلق الباب مرة أخرى بعنف. التفتت بفزع لتصطدم بصدره وقد تسارعت دقاتها بعنف وهي تهتف بتوتر: في إيه؟ مروان وهو يميل برأسه قليلاً ليهتف بأنفاس حادة أمام وجهها: أنا مش السواق اللي أبوكي الشحات جابهولك. اركبي قدام. مرام وقد هبطت دمعة حارقة على وجنتيها لتهتف بحشرجة: حاضر. ممكن تبعد عشان أركب؟ ابتعد مروان وهو ينفض قميصه ويهتف بسخرية: بعدنا، اتفضلي يا سنيوريتا.

فتحت باب السيارة الأمامي وهي تصعد وتجاهد لمنع دموعها من الهطول أمام ذاك المتجرف. بينما على الجانب الآخر كانت تقف جوري وهي تتطلع إلى شقيقتها والتي أهانها المتجرف، لتفور الدماء في رأسها، ولكنها لا تقوى على الحديث، فهي مثلها مثل شقيقتها، كلاهما مجبران على هذه الزيجة. حازم وهو يقترب ويهتف بحده: يلا. جوري بفزع: يلا إيه؟ أنت مين؟ حازم وهو يجذبها من معصمها ويتجه بها نحو سيارته ليهتف بتهكم: على الأساس ما تعرفيش يعني؟

تلاقيكم طبخينها أنتي وأخواتك وأبوكي سوا. جوري وهي تتلوي وتحاول الفكاك من قبضته: طبخة إيه وزفت إيه؟ ابعد عني يا بني آدم أنت. حازم وهو يدفعها داخل السيارة بعنف: ادخلي بقى، ما تقرفنيش. أنا على آخري ومش طايق الجوازة المهببة دي. جوري بغضب: على الأساس أنا اللي طايقة الجوازة المطينة على دماغك دي. حازم بغضب وقد برزت عروقه ليهتف بشر: أنا هوريكي الجوازة المهببة دي يا بنت الشحاتين.

التف إلى الجهة الأخرى وهو يصعد سيارته خلف المقود ويقود بأعلى سرعته. جوري بقلق: براحة. حازم بمكر وهو يزيد أكثر من سرعة السيارة: من عنيا، عز الطلب. جوري وهي تتشبث بباب السيارة وتهتف بذعر ودموع: وقف والنبي وقف، متجريش بالله عليك، أنا بخاف. لمست دموعها قلبه ليبطئ من سرعة السيارة وهو يهتف بحده: خلاص، اسكتي.

توقفت عن الصراخ والبكاء وهي تضع يديها على قلبها محاولة تهدئة نبضاتها والتي ارتفعت حد السماء من الذعر، فهي تخشى السرعة وتخشى أي وسيلة مواصلات من الأساس، فقد توفت والدتها بحادث كما قال لها ممدوح. جوري وهي تهتف بخفوت: منك لله. حازم وهو يرفع حاجبيه ويهتف بغضب: قلتي إيه؟ جوري وهي تهتف بتوتر: مقولتش. حازم ببرود: بحسب.

وصلوا إلى مقر المستشفى ليترجل مروان أولاً، وهو يعدل من وضع سترته بغرور ليدلف بخطوات واثقة متجرفة ويترك تلك المسكينة والتي أغمضت عينيها في الطريق وغرقت في النوم رغماً عنها من التعب. لم يجدها بجانبه ليلتف وهو يبحث عنها ليجدها كما تركها في السيارة. مروان وهو يمسح على وجهه بغضب: يحرق دي جوازة. عاد مرة أخرى ليلتف إليها وهو يفتح باب السيارة ويهزها بعنف: أنتي يابتاعة أنتي. انتفضت مرام بفزع وهي تهتف بذعر: في إيه؟

مروان بتهكم: في إننا وصلنا يا أختي. مرام وهي تمسح دموعها وتهتف بهدوء: طيب. لتترجل من السيارة وهي تهتف بقلق: هي فين تاليا؟ هي كويسة؟ مروان ببرود: معرفش، مكنتش بشم على ضهر إيدي. يلا اتنيلي قدامي. مرام بدموع: طيب. في ذلك التوقيت قد وصل حازم ليترجل من السيارة هو وجوري والتي وضعت يديها فوق رأسها وترنحت بتعب. حازم وهو يقترب منها ويسندها من خصرها ليهتف بلهفة: مالك؟ جوري بتعب: دوخت شوية عشان مأخدتش الدوا بتاعي.

حازم: دوا إيه؟ جوري: السكر. ابتعد عنها ليهتف ببرود: طب يلا. مرام وهي تقترب من جوري بلهفة: جوري، أنتي كويسة؟ جوري وهي ترمي في أحضانها وتهتف بدموع: أنا خايفة. حازم بعصبية: خايفة من إيه؟ متجوزة واحد ما كنتيش تحلمي تتجوزيه ولا تسلمي عليه من الأساس، إيه اللي مخوفك؟ مروان بسخرية: قولهم يابني، دول حظهم من السما. حازم بحده: خلصتوا أحضان؟ يلا ندخل.

دلف الجميع وقد سأل مروان عن رقم غرفتها ليخبرهم أحد الأشخاص بأنها في الدور الثاني. صعدوا إلى الأعلى مقتربين من الغرفة ليفتح مروان باب الغرفة على مصرعيه ليصدم الجميع مما حدث. فلاش باك. وصل سالم إلى المستشفى ليترجل هو أولاً، في انتظار أن يترجل طارق ويحمل تلك الطفلة بالنسبة له، وهو يدعو في سره أن تكون توفت فهو مجبر على هذه الزيجة. طارق بغضب: أنت يابن آدم مش هتشيل مراتك وتدخلها؟ سالم بعصبية: بابا، بقولك إيه؟

أنا لا طايقها ولا متقبل تبقى مراتي، عايز تشيلها أنت تدخلها، شيلها، مش عايز براحتك، يا كش تغور في داهية. طارق وهو يفتح باب السيارة ويحملها ليهتف بغيظ من تصرفات ابنه الهوجاء: أنا هربيك يا كلب أنت وإخواتك. دلف وهو يحملها ليظل سالم في مكانه وهو يزفر بضيق ليعلن هاتفه عن اتصال ما، ليجيب بضيق. الو. ناني بدلع: إيه؟ موحشتكش ولا إيه؟ سالم بحده: بقولك إيه يا ناني، أنا مش فاضيلك، الله يخليكي دلوقتي.

ناني بحزن مصطنع: مين بس مزعلك يا حياتي؟ سالم: محدش، هبقى أكلمك، سلام. أغلق الهاتف في وجهها ليستند بظهره على السيارة وهو يعقد ذراعيه أمام صدره وقسماته تتضح على معالمها الغضب. بعد دقائق وجد طارق يخرج وهو يهرول ويهتف بسرعة: بقولك إيه، اطلع لمراتك فوق، هما حطولها محاليل وخمس دقايق وهتفوق، وأنا همشي عشان في مشكلة في الشغل، هاخد عربيتك. سالم بضيق: طيب. دلف إلى الداخل وهو يصعد إلى الطابق الثاني ويدخن ببرود.

إحدى الممرضات: ممنوع التدخين هنا يا فندم. سالم وهو يتطلع إليها من أعلاها إلى أسفلها بسخرية: أنتي بتكلميني أنا كده؟ الممرضة بتوتر: أيوه حضرتك، التدخين هنا ممنوع لأنه خطر على المرضى. سالم وهو يدخن في وجهها: الكلام ده يتقال لحد غير سالم السلطان، تعرفيه ولا تحبي أعرفهولك؟ الممرضة وهي تبتلع ريقها بتوتر: أنا آسفة يافندم، والله ما كنت أعرف. سالم وهو يتجاهلها ليهتف بغيظ: فين أوضة البت اللي كانت جاية منتحرة؟ الممرضة

وهي تشير إلى غرفة بجانبه: أهي يافندم. سالم: طب غوري يالا. دلف إلى الغرفة وهو يقتحمها دون استئذان ليجد تاليا تقبع فوق الفراش وقد انتفضت بفزع. تاليا بفزع: عااا. تصنم سالم في وقفته وهو يحدق في عينيها بإعجاب، فكأن البحر في عينيها وخصلاتها المتمردة فوق عينيها والتي تتطاير بفعل نسمات الهواء الباردة. سالم بدون وعي: صغيرة بس حلوة أوي. تاليا بغضب: أنت يابن آدم أنت مين وإيه اللي دخل هنا؟ سالم وهو يقترب منها حتى

وقف أمامها ليهتف ببرود: أنا جوزك ياقطة. تاليا بغضب: هو أنت اللي ضيعت شبابي؟ منك لله يا أخي، دفعتله كام يا حيوان؟ دفعتله كام عشان يوافق على الجوازة الزبالة دي؟ سالم بغضب وهو يجذبها من خصلاتها بعنف: دفعت إيه يا شحاتة يا بنت الشحاتين؟ أنا سالم السلطان، زبالة زيك تقولي يا حيوان؟ ده انتي ليلة أبوكي مش فايتة. احمرت وجنتيها بغضب وهي تتلوي وتحاول أن تفك خصلاتها من قبضته لتبصق في وجهه وهي تهتف بغضب: أوعى يا زبالة.

في ذلك التوقيت قد دلف الجميع وسالم يرفع يديه ويصفعها بعنف حتى سقطت أرضاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...