أنا ليه مش حاسس برجلي الشمال؟ أردف بها سالم وهو يفتح عينيه بصعوبة، ليجد الجميع بجانبه يتطلعون إليه بشفقة، بينما تاليا تنهمر عينيها بالدموع كعادتها، فكأن الدموع أصبحت أنيستها. سالم بتعب وهو يزيل الغطاء من فوق جسده: "ب.. بتعيطي ليه ياتاليا؟ في... أبتر جملته وهو يتطلع إلى قدميه بصدمة، ومن ثم يرفع عينيه إلى الجميع وهو يستكشف تعبيرات وجوههم ليجد الجميع في حالة حزن. سالم وهو يهز رأسه بقوة: "لا، أكيد مش رجلي صح؟
أنا بحلم، أكيد بحلم وهقوم ألاقي رجلي كويسة صح؟ اقترب منه مروان، والذي حاول أن يتحدث بثبات وقوة: "سالم، ده قضاء ربنا، هنعترض؟ سالم بعصبية: "ليه؟ ليه رجلي؟ أبويا يموت وأنا أعمل حادثة ورجلي تتقطع؟ ليه يحصل فيا كده؟ ليه؟ مروان وهو ينظر داخل عينيه ويهتف بحده: "مفيش ليه في قضاء ربنا، انت فاهم؟
في الحمد لله إنها عدت على قد رجلك، في الحمد لله إنه ساترنا، في الحمد لله إن في نفس داخل وخارج مننا ومازلنا نغلط ونستغفر وربنا يغفر لنا. اللي انت فيه ولا حاجة، في الحمد لله إن عندنا فلوس نقدر نعالجك بيها ونقدر نجيب لك رجل صناعية تعيش بيها وتمشي وتمارس حياتك. لو فضلت تقول ليه هتفضل طول عمرك في مشاكل ولا تخرج منها أبداً، لأن اللي مش بيحمد ربنا، ربنا بيبتليه."
هتف بذاك الحديث وهو يتطلع داخل حدقتيه ويهتف بحده، وقد احمر وجهه وعينيه بدأت تدمع لحديثه، فكأنه هو من كان يحتاج لذاك الحديث وليس سالم. سالم وقد سقطت دمعة حارقة وهو يتطلع إلى قدميه المبتورة بحسرة ويهتف بحشرجة: "الحمد لله." ليتطلع إلى أوجه الجميع ويجد حازم يقف بصمت وشرود وهو يعقد ذراعيه أمام صدره. سالم بحزن: "حازم، في إيه؟ فاق حازم من شروده ليدير رأسه وهو يهتف بعدم فهم: "انت تعرفني؟ سالم بتعجب: "في إيه ياحازم؟
مروان بثبات وجمود: "أخوك فقد الذاكرة." سالم بصدمة: "إيه؟ مروان: "رجع لحاله زمان أيام ماما الله يرحمها." سالم وهو يضرب كف فوق الأخرى: "لا حول ولا قوة إلا بالله." دلفت الطبيبة لتهتف بأحترام: "لو سمحتوا الكل يخرج عشان المريض يرتاح." مروان بثبات: "وهو هيخرج إمتى؟ الطبيبة: "يومين تلاتة إن شاء الله لحد ما يتحسن." مروان: "تمام، يلا يا جماعة." تاليا بأعتراض: "لا، أنا هفضل."
سالم بتعب: "مروان قال إنك منمتيش بقالك يومين، روحي نامي وارتاحي، أنا كويس." تاليا بتذمر: "لا لا، أنا هفضل هنا، لو سمحت يامروان." مروان وهو يبتسم بهدوء ويجد نظرة الحب في حدقتيها لأخيه: "ماشي، مش عايز حاجة ياسالم؟ سالم وهو يستند برأسه على الفراش بحزن: "شكراً." مروان بحزن: "يلا يا جماعة." خرج الجميع، بينما اقتربت منه تاليا وهي تجده يحاول أن يعتدل في جلسته بصعوبة لتهتف بلهفة: "استنى، أساعدك."
توقف سالم عن الحركة وهو يرفع رأسه ويتطلع داخل حدقتيها ويهتف بتعجب: "ليه بتعملي كده؟ تاليا وهي تفرك أناملها بتوتر: "بعمل إيه؟ سالم: "ليه بتساعديني ومهتمة بيا أوي كده رغم إني عمري ما كنت كويس في يوم معاكي؟ تاليا وهي تقبع على الكرسي أمام الفراش وتهتف بعقلانية: "لأني بني آدمة وعندي مشاعر." سالم بعدم فهم: "قصدك إيه؟ تاليا
وهي تتطلع داخل حدقتيه: "يعني أنا لازم لما أشوف حد محتاج مساعدة، حتى لو الحد ده اتأذيت منه كتير، أساعده." سالم بعصبية: "عايزة تكسري عيني؟ تاليا وهي تهز رأسها بقله حيلة: "هتفضل طول عمرك غبي." سالم بغضب: "احترمي نفسك، ولا فاكرة عشان رجلي مبتورة مش هقدر عليكي؟ تاليا بهدوء: "أنا هقوم أمشي ياسالم، أسفة إني بهتم بيك." كادت أن تنهض ليقبض على معصمها وهو يهتف بتوتر: "خ.. خليكي." تاليا وهي ترفع حاجبيها بمكر: "ليه؟ سالم وهو
يترك معصمها ويهتف بتوتر: "م.. مينفعش تمشي." تاليا وهي تنهض وتميل بنصف جسدها أمامه لتهتف بمكر وحدقتيها في حدقتيه: "برضه ليه؟ سالم وقد تعرق جبينه وظل صدره يهبط ويصعد بعنف وهو يهتف بتلعثم: "ع.. عشان إحنا متأخر." تاليا وهي تبتسم ابتسامة ماكرة: "امممم، طيب أنا هفضل هنا والصبح همشي." لتبتعد عنه وهي تبتسم بخبث وتقبع مرة أخرى فوق الكرسي. ليزفر وهو يغمض عينيه براحة. ظل الصمت مخيم في المكان لدقائق لتكسره تاليا
وهي تنهض وتهتف بلهفة: "أنا جعانة." سالم وهو يرفع رأسه ويهتف بحزن: "طب ما تاكلي." تاليا وهي تزفر بملل: "أنا زهقت من أكل المستشفى، أنا هنزل أجيب أكل." سالم بقلق: "هتنزلين فين لوحدك؟ تاليا وهي تفكر: "امممم، مش عارفة، أحب آخد معايا العفاريت." سالم بغيظ: "بقولك إيه، اتنيلي اترزعي بقى، أنا مش فايق لك." تاليا وهي تدبدب بقدميها في الأرض كالأطفال: "أوف بقى، أوف." سالم بضيق: "هاتي الفون بتاعك." تاليا بتوتر: "هه، ليه؟
سالم بشك: "مالك؟ خوفتي ليه كده؟ تاليا وهي تدير جسدها وتهتف بتوتر: "لا عادي، بس فوني فصل شحن." سالم بشك أكبر: "والله؟ تاليا: "آه، أنا رايحة التواليت." دلفت إلى المرحاض لتغلق الباب خلفها وهي تضع يديها على قلبها، والذي ارتفعت نبضاته من الرعب. تاليا: "الحمد لله، همسح الشات اللي كان بيني وبين يونس وأمسح الأكونت بتاعي أصلا."
أخرجت هاتفها من جيب بنطالها وهي تحذف الأكونت والرسائل بينها وبين ذاك الخائن، والذي اعتقدته يحبها، ولكن خزلها كالجميع. كادت أن تخرج لتستمع إلى صوت فتاة في الخارج وصوت سالم الغاضب، فتحت الباب نصف فتحة لتستكشف من بالخارج، لتتسع عينيها بصدمة. بينما في الخارج كانت ليان، شقيقة ليلي، تقبع على الكرسي أمامه وهي تضع ساق فوق الأخرى وتهتف بسخرية: "تؤ تؤ تؤ، يا حرام يا سُلم، رجلك اتقطعت." سالم وهو يتحرك ليشعر بألم في
جسده ليهتف وهو يئن بألم: "أنتي جاية هنا عايزة إيه ياليان؟ ليان ببرود ومياعة: "جاية أشمت فيك يا عيون ليان." سالم بغيظ: "امشي، اطلعي بره." ليان وهي تزم شفتيها للأمام ببرود: "اممم، وإن مخرجتش؟ سالم بعصبية: "هخرجك أنا." ليان وهي تقهقه: "وهتخرجني إزاي يا ترى؟ برجلك المقطوعة؟ سالم بغضب أكبر: "اخرجي برا بقول لك." ليان: "بتكرشني تاني ياسالم؟ سالم، أنا لسه بحبك وعايزاك، وموافقة أكمل معاك حتى برجلك دي، بس انت وافق."
سالم بعصبية: "مفيش حد بيحب حد بيروح يتبلى عليه ويتهمه بالزور. اتهمتيني إني حاولت أعتدي عليكي وخسرتينا عمي وأخويا اللي مكانش بيفارقنا، فرقتي العيلة بعد ما كنا مش بنفترق أبداً، وفي الآخر جاية تقولي لي لسه بحبك وعايزاك؟ وأنا بقى مش بحبك، أنا بعشق مراتي، مراتي اللي أخوكي كان هيضيعها بسبب لعبة قذرة منك، خربت الدنيا، يالا براااا."
ليان وهي تنهض وتهتف بغيظ: "آه، أنا عملت كده، ولو رجع بيا الزمن هعمل أكتر من كده. لا عاش ولا كان اللي يرفض ليان السلطان ياسالم! سالم بتهكم: "هه، يعني اللي عملتيه مش عشان بتحبيني، ده عشان اللي انتي عايزاه مطولتهوش، والهانم مش متعودة تعوز حاجة وماتاخدهاش." ليان وهي تهز رأسها بتأكيد: "بالظبط، ومسيرك تجيني راكع ياسالم، هتيجي وأنا اللي هرفضك ساعتها." سالم بأستهجان: "هن شوف مين اللي هيضحك في الآخر."
خرجت ليان وهي تصفع الباب خلفها بغيظ، بينما تاليا تقف وعينيها تتسع وهي تستمع إلى حديثهم. لا تنكر بأنها شعرت بالفرح لأنها علمت بالحقيقة كاملة، وأن سالم لم يذنب في حق تلك الحرباء، وإنما هي من كذبت تلك الأكذوبة والتي دمرت العائلة. لتبتسم بمكر وهي عازمة على فعل شيء حتماً سيجعل العائلة تعود كما كانت وأفضل. زفرت براحة وهي تعدل من وضع ثيابها وتخرج من المرحاض لتجده شارد. سالم: "ليه مخرجتيش وإنتي سامعة كل حاجة من جوه؟
تاليا وهي تبتسم بهدوء: "محبتش أقطع الاعتراف اللي خلاك تكبر في نظري ياسالم." سالم بتهكم: "وإنتي كل ده مكنتيش مصدقة؟ تاليا بحرج: "بصراحة أيوه." سالم بهدوء: "طب تعالي عدليني عشان عايز أنام." اقتربت منه وهي تسحب الوسادة من خلفها لتجعله يتمدد فوق ظهره وهي تضع الوسادة تحت رأسه وتهتف برقة: "تصبح على خير." سالم وهو يقبض على معصمها قبل أن ترفع جسدها ليهتف بابتسامة هادئة أمام حدقتيها الزرقاء، والتي غرق بهما لثوانٍ
عديدة: "شكراً ياتاليا." تاليا بابتسامة رقيقة وهي تقترب من وجنتيه وتقبلها برقة لتهتف بمكر أنوثة: "على إيه؟ إنت أخويا." سالم: "أخويا؟! تاليا وهي تبتعد عنه وتلتف بجسدها متجهة نحو الفراش الآخر وهي تهتف بابتسامة صفراء: "آه، يلا تصبح على خير." سالم بغيظ: "وإنتي من أهله." في القصر كانت جوري تقف في شرفة غرفتها شارده وهي تتطلع إلى الأزهار لتجد من بينهم زهرة سوداء، لتتطلع إليها بانبهار، فهي عاشقة للون الأسود.
ظلت تُمتع عينيها بالزهور، وبالرغم من ذاك لم يروق لها النظر سوى لتلك الزهرة، والتي تشبه لون حياتها. لتنزل دمعة حارقة فوق وجنتيها وهي تتمنى لو تنعم بحياة سعيدة، حياة خالية من المشاكل، الصراعات، الموت، الكره، الفقر. التقطت هاتفها وهي تشغل تلك القصيدة، والتي كتبت سطورها "أميرة البيلي"، فهي بالفعل توصف حالها وحال الجميع أحياناً. محتاج أفوق واضحك وأكون أقوى محتاج أقف على رجلي من تاني وتعبت أمثل إني بستقوى
مليت أقضي سنيني وحداني محتاج أصدق عقلي لما يقول علي حد حابه إنه مش ولابد محتاج أسكت قلبي لما يدق محتاج مبصش على اللي راح مني محتاج لواحد بس ييجي يزق مبقيتش قادر أمشي خطوة كمان مبقيتش عارف هيحصل إيه قدام صرخت بذعر وهي تجد الباب يُفتح على مصرعيه وهو يدلف كالثور الهائج. جوري بذعر: "في إيه؟ حازم بغضب: "هو إحنا مش متجوزين؟ جوري بتلعثم: "هه، آه، في إيه؟ حازم بشك: "أومال ليه كل واحد فينا في أوضة؟ أنتي كذابة ومش مراتي صح؟
جوري بتلعثم: "ل.. لا، أنا هفهمك." حازم وهو يعقد ذراعيه أمام صدره: "أتفضلي." جوري بسرعة: "أصل يعني إحنا اتخانقنا بقالنا فترة وأنا سيبالك الأوضة." حازم: "إيه السبب؟ جوري بسرعة: "السبب إنك خاين." حازم بغضب: "إنتي مجنونة؟ جوري بعصبية: "لا مش مجنونة، إنت خاين، عديت مرة والتانية والتالتة وإنت مش بتسمع مني، عشان كده أنا طلبت منك الطلاق وإنت فضلت تترجاني وأنا... أنا... حازم بمكر: "وإنتي إيه؟
جوري بتلعثم: "ع.. عشان بحبك وافقت." لترفع سبابتها في وجهه وهي تهتف بتحذير: "بس والله ياحازم لو حصل تاني لهكون قاتلاك وهقتل نفسي وراك." حازم وهو يقترب منها ويهتف بمكر: "أفهم من كده إنك غيرانة بقى؟ جوري وهي تستكمل كذبتها لتهتف بتوتر وهي تبتعد: "آه طبعاً، م.. مش جوزي." حازم: "إنتي بتبعدي ليه؟ جوري بحزن مصطنع: "عشان زعلانة منك أوي." حازم وهو يقطع المسافة التي بينهم ليقبل جبينها وهو يهتف برقة: "أنا آسف، حقك عليا."
ليقترب من أذنيها وهو يهتف بأنفاس دافئة: "وعلى فكرة إنتي زي القمر." ابتعد عنها ليجدها تترنح وعينيها متسعة من كم الصدمات التي تلقتها. أسندها من خصرها وهو يهتف بقلق: "في إيه؟ جوري بتعب: "العلاج ب... بسرعة." حازم بتعجب: "علاج إيه؟ جوري: "علاج السكر." حازم بصدمة: "إنتي عندك السكر؟! جوري: "أيوه."
حازم وهو يسندها ويتجه بها نحو الفراش ليجعلها تقبع فوقه برقة ليهتف بنبرة حنونة، ولأول مرة تشعرها بأنه شخص حنون وليس الذي يتظاهر بالغرور والقسوة دائماً: "فين العلاج ياحبيبتي؟ جوري بشرود: "هه." حازم: "بقولك فين العلاج ياحبيبتي؟ جوري وهي تشير بسبابتها نحو الأدوية الموضوعة فوق الكومود، وهي مازالت في حالة صدمة من تلك المعاملة الرقيقة، والتي ستفقدها صوابها. التقط حازم الأدوية وكوب الماء من فوق الكومود
بلهفة وهو يقترب منها: "افتحي بوقك." جوري وهي لم تستوعب بعد: "هه." حازم وهو يثني ركبتيه أمام قدميها ليهتف برقة: "يلا ياروحي افتحي بوقك عشان تاخدي الدوا." فتحت فمها ليضع بها البرشام ومن ثم يقرب كوب الماء لفمها لترتشف منه رشفة وتبتلع البرشام وهي تتطلع داخل حدقتيه. ولأول مرة تكن بذاك القرب منه لتستكشف لون عينيه البنية. حازم: "جوري، مالك؟ جوري بشرود: "عينيك." حازم بتعجب: "مالها عيني؟ جوري: "حلوين." حازم: "وايه كمان؟
جوري: "وإنت." حازم بابتسامة: "مالي أنا؟ جوري: "حلو." حازم: "اممم، وايه كمان؟ جوري: "بس بتاع بنات." حازم بضيق: "يعني لازم تقفليها." جوري وهي تنهض وتهتف بتلعثم: "ح.. حازم، لو سمحت اخرج." حازم بتعجب من تغيرها المفاجئ: "اخرج فين؟ إنتي مش هتيجي معايا أوضتنا؟ جوري: "لا، أنا محتاجة أفكر شوية." حازم بهدوء: "طيب، خدي راحتك، تصبحي على خير." جوري: "وإنت من أهله." خرج حازم لتزفر جوري براحة وهي تضع يديها
فوق قلبها وتهتف بعصبية: "إنتي غبية صح؟ غبية! إنتي إزاي تعملي كده أصلاً؟ إزاي تقولي الكلام ده؟ لا لا، أوعي تكوني حبتيه، أوعي تتجنني. حازم هيفضل حازم، مش هيتغير أبداً، هيفضل طول عمره بتاع بنات مغرور. غير كده، لما ترجع له الذاكرة هيعرف الحقيقة وإنك مش مراته وإنه مش بيحبك. متعلقيش نفسك في حبال دايبة، ومتنسيش إنه أهانك كتير أوي."
أقنعت نفسها بذاك الحديث وهي تجوب الغرفة ذهاباً وإياباً، لتزفر بضيق وهي تعلم بأنها مع رؤيته مرة أخرى سيتبخر حديثها بالتأكيد. جوري: "أوف بقى، أوف، نامي ومتفكريش كتير." في غرفة مرام كانت تقبع فوق فراشها وتتحدث إلى جميلة. جميلة: "بتحبيه؟ مرام: "هو مين؟ جميلة: "مروان." مرام بتوتر: "ليه بتقولي كده؟ جميلة بابتسامة: "لأنك رفضتي تتطلقي." مرام بحزن: "وإنتي عارفة إنه مش بإيدي، محدش كان هيرضى بيا كده." جميلة وهي تضع يديها
فوق كفها وتهتف بهدوء: "المهم عندي إنك بخير." مرام بحشرجة: "الحمد لله." جميلة: "بس هو بيحبك." مرام: "مروان؟ بيتهيأ لك، يا أمي، أنا ومروان من ساعة ما جيت هنا وإحنا دايماً مش طايقين بعض." جميلة: "بيتهيأ لك إنتي، أنا أكبر منك وأفهم نظرات الراجل إن كان بيحب ولا لا." مرام وهي تمزح: "وياترى بقى ست المحللة فهمت إنه بيحبني؟
جميلة: "بدأ يحبك ويتعود على وجودك، ومتنسيش وعد طارق اللي وعدتيه بيه إنك هتغيري مروان وتخليه شخص يعتمد عليه." مرام: "حاضر ياماما، هحاول." جميلة وهي تتثاءب بقوة: "أنا هقوم أنام بقى، تصبحي على خير." مرام: "وإنتي من أهله يا حبيبتي." مرت نصف ساعة بالتقريب ومرام تعبث بهاتفها بملل لتستمع إلى طرق باب الغرفة لتهتف برقة ظناً منها بأنها إحدى الخادمات: "ادخل." حمحم مروان بخشونة وهو يدلف لتعتدل مرام في جلستها بتوتر: "م... مروان."
مروان: "ممكن أتكلم معاكي شوية." مرام: "اتفضل." قبع على طرف الفراش وهو يفرك أنامله بتوتر: "مرام، كان في حاجة عايز أقولك عليها." مرام بقلق: "في إيه يامروان؟ قلقتني، اتكلم." مروان: "م... مرام، أنا متجوز واحدة أجنبية. بابا كان رافض إني اتجوزها وأنا اتجوزتها في السر من سنة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!