وصل الجميع إلى القصر. تَرجل مروان واتجه إلى الداخل، ومن خلفه حازم وجوري. "أنت داخل فين؟! قال أحد الأشخاص. "ابعد من طريقي يالا! رد مروان بغضب. "لا مش هبعد وأمشي من هنا." قال الشخص بحدّة. "بقولك ابعد من هنااا! صرخ مروان ولكمه بعنف. كاد الشخص أن يرد، ليستمع الجميع إلى صوت ضرب نار وصراخ تاليا وهي تهتف باسمه: "سااااااااالم! جوري، وهي تضع يديها على فمها، هتفت بدموع: "سالم مات."
برزت عروق مروان. لكم الشخص ودفعه بغضب، ثم هرول بأعلى سرعته، ومن خلفه حازم وجوري. "سااااااااالم! صاح مروان. طرق باب القصر بعنف حتى كاد أن ينكسر من شدة الغضب: "سااااااااالم... هقتلك يا ليل، هقتتتتتتتتلك! فتحت الخادمة الباب بخوف. دفعها مروان وهو يهتف باسم سالم بصراخ هز أرجاء القصر، وكأن زلزالاً سيهدم المكان بأكمله. "فين ليل؟ سأل حازم الخادمة. "فوق." ابتلعت الخادمة ريقها بخوف.
هرول الجميع إلى الأعلى، وخاصة إلى غرفة ليل. دفع مروان الباب على مصرعيه وهو يلهث بعنف. "تاليا! صاحت جوري بصدمة. كانت تاليا تتشبث في أحضان سالم، وعيناها تنهمر بالدموع. كانت تغلق عينيها بخوف، معتقدة أن النيران قد أصابته بسوء. "سالم، إيه اللي حصل لتاليا؟ سأل مروان بقلق. "لحقتها." قال سالم وهو يجز على أسنانه بعنف. "الحمد لله." زفر مروان بارتياح. اقترب من ليل، وجذبه من تلابيب قميصه،
وهتف بصوت جهوري: "عارف لو كان حصل حاجة لأخويا أو بنت عمتي، أنا ماكنش هيكفيني عمرك ياليل." كان صدر ليل يهبط ويصعد بعنف. هتف بغضب: "هيحصل... المرة دي قدرتوا تلحقوها. المرة الجاية هحصره على مراته زي ما حصرني على أختي." "افهم بقى يامتخلف، افهم! سالم مقربش من أختك. دلعكم في أختك خلاها تاخد أي حاجة عب عايزها، حتى لو هتتبلي على الناس. أخويا مش زبالة أوي كده عشان يعمل كده في بنت عمه، واللي من صلبببه. افهم بقى!
قال مروان وهو يهزه. "مش مصدقكم ولا هصدقكم. وهفضل عايش بخطط إزاي أنتقم منكم في أقرب الناس ليكم." قال ليل وهو يدفعه بغضب. "أقرب الناس لينا تبقي بنت عمتك. عايز تعتدي على بنت عمتك؟! تساءل مروان. "بنت عمتي مين؟ أنا مليش عماات." قال ليل بصدمة. "انت مش عايز تفوق ليه بقى؟ فوق ياخي، فوق ورجع ليل بتاع زمان. معقولة مش مصدق إخواتك؟ إحنا كنا أكتر من إخوات، وأنت عارف إننا عمرنا ما نعمل كده! قال مروان وهو يهزه بعنف. "كنا...
وبقينا دلوقتي أكتر من الأعداء. ويا أنا يا انتوا." قال ليل وهو يضع مسدسه في وجه سالم. "نزل مسدسك ده." قال مروان وهو يقف أمامه. "انت عايز تموت مكانه؟ أوك، معنديش مشكلة. بس برضه موتك مش هيطفي ناري. لازم آخد رووحه." قال ليل وهو يهز رأسه ببرود. اقترب حازم ولكمه بغضب: "لو قدرت تعملها يابن عمي... "لا أقدر، وأقدر أوي كمان! رد ليل بغضب وهو يلكمه أيضاً.
دارت معركة بينهما، ليتدخل مروان ويفصل بينهما. بينما سالم ما زال يضم تاليا، والتي ترتعش برعب حقيقي بين ذراعيه. "حااازم، خلاص! قال مروان بغضب. "لا مش خلاص. مش هسمحلك تأذي أخويا بسبب كذبة أختك الزبالة اللي متربتش... أختك اللي كل يوم في نايت شكل... أختك اللي تعرف كل يوم واحد شكل... لا ومش أي واحد، دي بتروح للتقيل اللي يدفععع! قال حازم وهو يلهث بعنف. "يا حقير يا زبالة، حسبي الله ونعم الوكيل فيك."
التف الجميع إلى مصدر الصوت، لتكن "ليان" شقيقتهم، والتي تنهمر دموع التماسيح خاصتها بعنف. "إنتِ اللي زبالة وحقيرة. إنتِ اللي وقعتي ما بينا كلنا عشان سالم أخويا مش عايزك ولا بيطيقك." قال حازم بغضب. "حرام عليكم... حسبي الله ونعم الوكيل فيكم." قالت ليان بانهيار. هنا اندفعت جوري، تدافع عن فتاة في اعتبارها أنها بالفعل ضحية مثل شقيقتها، لتهتف بغضب: "إنت إيه يا أخي، حرام عليك. ليه تتبلي على الناس كده؟
"اسكتي إنتِ، متعرفيش حاجة! قال حازم بغضب. "ما كل حاجة واضحة زي الشمس أهي. الظاهر إن خالو دلعكم بزيادة، مابقتوش قادرين تفرقوا إيه الصح وإيه الغلط. الدلع الزيادة وصلكم لأنكم تضيعوا بنات الناس، حتى لو أقرب الناس ليكم، وفي الآخر تنكروا ده." قالت جوري بغضب وهي تقف أمامه.
"إحنا لو زبالة زي ما إنتِ فاكرة، كنا فرحنا بالجوازة. وأهو بنات حلوين ومفيش فيهم غلطة، هنقضيلنا يومين ونطلقهم لو حابين. بس إحنا اللي رافضين من الأساس. يعني لو تحسبيها بعقلك، هتعرفي إننا نعمل أي حاجة إلا أننا نعمل كده." قال حازم وهو يجذبها من معصمها بعنف. "آه... بأمارة أما حاولت تعتدي عليا، صح؟ قالت جوري بتهكم. "مكنتش في وعي." رد حازم بغضب. "اكيد ساعتها برضه مكنتش في وعيييك." قالت جوري. "اخرسي بقي، اخرررسي!
قال حازم وهو يدفعها بعنف. "برا." قال ليل بهدوء. "مش هعديلك اللي حصل لأخويا، واللي كنت هتعمله في بنت عمتي." قال مروان بغيظ. "برااااااااا! صرخ ليل وقد برزت عروق رقبته. خرج الجميع، وتاليا تتشبث في سالم، والذي لف ذراعه الأيمن حول خصرها وهي تستند برأسها على صدره بدموع. "اهدي، خلاص. إنتِ كويسة." قال سالم وهو يقبل أعلى رأسها بحنان. "ك كان هيحصل فيا زي مرام... قالت تاليا وما زالت دموعها تنهمر.
"الحمد لله محصلش حاجة. اهدي، أنا معاكي اهو." قال سالم وهو يهدئها. تشبثت به أكثر، ليضمها إلى صدره وهو يسير بتعب. بينما هبطت جوري تهرول بأعلى سرعتها إلى الأسفل، ليهرول حازم خلفها بغضب. ومن خلفهم مروان. "إنتِ رايحة فين؟ اصبري." قال حازم وهو يلحق بها ويجذبها من ذراعيها. "ابعد إيدك ديه عني." قالت جوري وهي تسحب ذراعها بقوة. "مش وقتك خالللص... اتنيلي قدامي." قال حازم بعصبية. "لا مش هركب معاك في مكان واحد...
يا عالم، ممكن تعمل أي فيا." قالت جوري بعناد. "اركبي العربية وعدي يومك على خير يابنت الناس، بدل وربي هوريكي وشي اللي محبش تشوفيه! قال حازم وهو يشد على شعره ويجز على أسنانه بعنف. "لا لا لا... أنا همشي أوصل لوحدي." قالت جوري بعند أكبر. "إنتوا واقفين ليه يالا؟ سأل مروان من خلفهم. "الهانم مش عايزة تركب معايا." قال حازم بغضب. "ليه؟ سأل مروان بغيظ. "وقته لعب عيال هووو! قال حازم وهو يهبد على سيارته بغضب.
"طب اركبي معايا أنا ياجوري." قال مروان بهدوء. "كلكوا زي بعض... مش هركب مع حد." قالت جوري بغضب. "تعالي معايا في العربية... وأرجوكي متقوليش لا، أنا تعبانة أوي." قالت تاليا بحشرجة. "الحيوان ده قربلك؟ قالت جوري وهي تجذبها إلى أحضانها. "لا." هزت تاليا رأسها بنفي. "مش يالا بقى! قال سالم بغضب. "يالا ياجوري." قالت تاليا. صعد الجميع إلى سيارته، ليتجهوا إلى قصر السلطان.
بعد دقائق، وصلوا. اتسعت عين جوري بصدمة، لترجل من السيارة سريعاً وهي تجد سيارة إسعاف أمام القصر. "إيه؟ سألت جوري أحد الأشخاص بخوف. "مرام هانم." أجاب الشخص. "مالها؟! تسارعت دقات قلب جوري. "سقطت." قال الشخص بحزن. هرول الجميع إلى الداخل، وأولهم مروان، والذي تسارعت دقاته بخوف، وقد وصل في وقت قياسي إلى الداخل. ليجدها على الترولي، ويحملها شخصان متجهين إلى سيارة الإسعاف. "بابا، إيه اللي حصل؟ سأل مروان بقلق.
"كانت قاعدة ومرة واحدة بطنها وجعتها ونزل دم. بيقولوا البيبي نزل." قال طارق بحزن. "استنوا، أنا جاي معاكوا." قال مروان وهو يهرول خلفهم. "أنا هاجي معاك." قالت جميلة ببكاء. "تعالي مع بابا في العربية ياعمتو، ورانا." قال مروان. هرول طارق وجميلة إلى الخارج، ليصعدا سيارته خلف سيارة الإسعاف. في سيارة الإسعاف، كان مروان يقبع أمامها. "ماما، إنتِ فين؟ هتفت بخفوت. "أنا معاكي." رد مروان بسرعة. "تاليا فين؟ تاليا أختي كويسة؟
سألت مرام بتعب. "متقلقيش، أختك بخير." قال مروان وهو يهز رأسه. "ابني... ابني مات يامروان." قالت مرام بدموع. "ربنا يرحمه. احمدي ربنا إنه متولدش، إنتِ مكنتش هتتحملي تشوفي ابنك من أب بتكرهيه." قال مروان وهو يجذب كفها ويهتف بشفقة. "ع على قد ما أنا فرحانة... على قد ما صعبان عليا البيبي." قالت مرام وهي تزدرد ريقها وتهتف بصعوبة. "الله يرحمه." قال مروان. بدأ تأثير البنج يستحوذ على عقلها، وهي تغلق عينيها. "م مروان، متسبنيش."
قالت مرام. "مش هسيبك، متخافيش." قال مروان وهو يضغط على كفها ويهز رأسه. أغلقت عينيها وكفها يحتضن كفه. قد سقطت دمعة عالقة في جفنيها. ليمد كف يديه وهو يمسحها برقة، ويقبل أعلى رأسها بحنان. "شكلك بتحبها... ربنا يعوض عليكم." قالت الممرضة بابتسامة حزينة. اكتفى ببسمة صغيرة، وهو يتطلع إلى ملامح وجهها البريء، ويتشرب ملامحها، وفي صراع بين قلبه وعقله. "إيه مالك كده متأثر؟ قال عقله. "مش متأثر، بس لو شفت أي حد مكانها هتضايق."
قال قلبه. "ياراجل! قال عقله. "ليه حاسس إنك بتتريق؟! قال قلبه. "عشان إنت بتدق بطريقة غريبة، ولأول مرة يا سلطان الغرام." قال عقله بسخرية. "بس بلاش هبل. عادي يعني، قلقت شوية. هي برضه بنت عمتي." قال قلبه. "بكرة نشوف ياسلطان... شكلك وقعت ولا حد سمي عليك." قال عقله بسخرية. فاق من شروده على صوت الممرضة وهي تهزه بقوة: "يا أستاذ، وصلنا. اتفضل عشان نشيلها." "هه، تمام. لا أنا هشيلها." قال مروان.
حملها برقة، وهو يترجل من السيارة، ويتجه إلى الداخل بسرعة. في القصر. "بقولك أنا عايزة أروح عند أختي المستشفى." قالت جوري بعصبية. "لا مينفعش كلنا نروح. مروان وبابا وعمتو هناك." قال حازم بغيظ. "إنت ملكش حق عليا، وملكش حق ترفض ولا توافق. إنت ملكش لازمة في حيااتتي. إنت فااهم ولا لا؟! قالت جوري وهي تقترب منه وتضربه بقبضتها الصغيرة على صدره. "إنتِ اتمديتي أوي معايا." قال حازم وهو يكتف ذراعيها ويجز على أسنانه بعنف.
اقترب سالم وهو يجذبه: "خلاص ياحازم، مش وقته دلوقتي." ابتعد عنها، وهو يقبع على الأريكة ويضع رأسه بين يديه ويهز قدمه بعصبية. "هي مرام هتموت؟ قالت تاليا بدموع. "لا إن شاء الله مش هيحصلها حاجة. اهدي." قال سالم وهو يربت على ظهرها بحنان. "ك كان هيحصلي زي مرام... اهئ." قالت تاليا وهي تضم شفتيها للأمام كالطفال وعيناها مغرورقة بالدموع. اقترب منها سالم، وجذب رأسها إلى صدره، وهتف بندم: "الحمد لله إني لحقتك. متعيطيش."
"ما كان هيحصل ده بسبب حضرتك. إن شاء الله لما أختي تقوم بالسلامة، تطلقها، وأخوك التاني يطلق مرام، ونخلص من القرف ده." قالت جوري وهي تهتف بتهكم. "إحنا اللي قرف برضه، ولا إنتوا اللي من ساعة مادخلتوا البيت والمصايب بترفع على دماغنا." قال حازم بغضب. "ثم أنا مش هطلق أختك." قال سالم وهو يضع ساقه فوق الأخرى ويهتف ببرود. "وأنا رديتك لعصمتي." قال حازم ببرود أيضاً. "إنت بتقول إيه؟! قالت جوري بغضب. "زي ما سمعتي. إنتِ مراتي."
قال حازم بلامبالاة. "مش هتناقش معاك دلوقتي، لأنه مش وقته. بس خليها حلقة في ودنك، إنت هتطلقني تاني." قالت جوري بهدوء. "إن شاء الله ياحبيبتي، روحي كلي جاتوه." قال حازم بابتسامة باردة. تطلعت إليه بغيظ، لتتجه إلى الأريكة أمامه، وهي تقبع وتهز قدميها بعصبية وتقضم أظافرها بغيظ. بينما تاليا قد غفت على صدر سالم، وهي تتشبث في قميصه ودموعها منهمرة على وجنتيها.
اخفض سالم رأسه عندما شعر بانتظام أنفاسها، ليزيل خصلة شاردة على وجنتيها خلف أذنيها، وهو ينهض ويحملها بهدوء. لتلف يديها حول عنقه وتستند برأسها على صدره. "إنت هتاخد أختي فين؟! صاحت جوري بفزع. سالم بحده: هوديها أوضتها عشان نامت مش هاكلها. جوري وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها: وأنا مش واثقة فيك، أنا هاجي معاك. سالم ببرود: اعملي اللي تعمليه.
اتجهت خلفه ليصعد سالم إلى غرفة تاليا ويضعها على الفراش برقة وهي تتشبث في عنقه وتهذي بخوف. "مـ... متسبنيش." التف سالم وهو يرفع إحدى حاجبيه ببرود: "أظن حضرتك سمعتي أختك... قالت متسبنيش! جوري بتوتر ودموع: "مـ... متأذيش تاليا... تاليا أطيب إنسانة ممكن تشوفيها في الدنيا... ارجوك العالم كان قاسي معاها أوي، متبقاش أنت والعالم. دي لسه صغيرة." سالم وهو يحاول أن يهدئ أعصابه: "حاضر."
خرجت جوري لتهبط إلى الأسفل لتستمع إلى حديثه مع شقيقه. أخذت تقترب منه وأذنيها تستمع ما جعل قلبها يدق بعنف: "لا حول ولا قوة إلا بالله، إن لله وإنا إليه راجعون." جوري بصدمة وهي تضع يديها على فمها: "لاااا! التف حازم ليجدها تفقد وعيها وهي تسقط أرضاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!