تحميل رواية «قصر السلطان» PDF
بقلم إيمان شلبي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه يا بابا حضروا هدومكوا انتوا اتجوزتوا؟ هتفت بها فتاة في منتصف العشرينات وهي تقف أمام والدها، الرجل الأشيب ذو الانحناءة في ظهره والتجاعيد في وجهه، ولكنه برغم ذاك تتبين القسوة في ملامحه. ممدوح بقسوة: يعني زي ما سمعتي يا أختي، انتوا التلاتة كل واحدة تحضر شنطة هدومها وتطلع عشان تروح مع جوزها. اقتربت منه "تاليا"، تلك الفتاة قصيرة القامة، وهي تهتف بعصبية وقد احمر وجهها من الغضب: أنا مش موافقة على الجوازة دي، أنا لسه عندي 19 سنة. ممدوح وهو يجذبها من ذراعيها بعنف: مش بمزاجك يا روح أمك، انتي خلاص...
رواية قصر السلطان الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم إيمان شلبي
وقفت تتطلع إلى الفتاتين بخوف، وقد تعرق جبينها وارتفعت حرارة جسدها برعب حقيقي.
رحيم بحده: القط أكل لسانك ولا إيه؟ لفيلي كده وقوليلي إيه سر السعادة؟
التفتت ببطء وهي ترمش عينيها عدة مرات بخوف، لتحمحم وهي تهتف بخفوت: مفيش. أنا يعني مبسوطة إني هشوفهم لأني بحبهم زي ما بحب أخواتي وبحبك يا أبيه.
رحيم وهو يقبض على كفه بعنف حتى ابيضت مفاصله، ليهتف بحدة إلى شقيقاته: انزلوا تحت.
استغلت كارمن تلك الفرصة ظناً منها أنه يطلب ذاك الطلب من الجميع، لتفر هاربة من أمامه هي وشقيقاته، واللتان يكبتان ضحكاتهما على تلك المرتعبه والتي كانت تتحدث منذ قليل وتبدو كما نقول شجيعة السيما.
رحيم بحده: كاارمن.
كارمن وهي تلتف بخوف: نعم يا أبيه.
رحيم: أنا مقلتلكيش تنزلي.
كارمن وهي تبتلع ريقها بخوف: ا اومال أعمل إيه؟
رحيم وهو يرمق شقيقاته بنظرات حادة، لتهرولا إلى الأسفل بخوف.
بدأ في الاقتراب من تلك المرتجفة، وتفرك أناملها بتوتر، وتتطلع إليه ببراءة وخوف. وكلما اقترب تبتعد، حتى وصلت إلى الحائط خلفها.
كارمن بخوف: ف في إيه يا أبيه؟
رحيم وهو يحاصرها بذراعيه ويهتف بهدوء: كام مرة قولتلك متقوليش يا أبيه دي تاني؟
كارمن وهي تبتلع ريقها بخوف: ك كتير.
رحيم وهو يجز على أسنانه بعنف: ولما هو كتير بتقوليها ليه؟
كارمن وشفتيها ترتعش: أنا آسف، بس أنا بقولك زي كنزي وغيداء.
رحيم بمكر: كنزي وغيداء أخواتي.
كارمن ببلاهة وغباء: مانا أختك!
رحيم وهو يقرب وجهه من وجهها ويهتف بمكر: انتي بنت عمي.
كارمن بغباء: يعني زي أختك!
رحيم وهو يمسح وجهه بغيظ ويهتف بحدة: كااارمن.
كارمن بتوتر: ن نعم.
رحيم بجدية: أنا خطيبك.
كارمن بغضب: نعم يا عنيا.
رحيم بحده: أنا خطيييبك يا عنيا.
كارمن وهي تدفعه عنها بقوة: انت خطيبي إزاي يعني في منامك؟
رحيم وهو يرمقها بنظرات حادة: انتي قد الحركة دي؟
كارمن بشجاعة مزيفة وبداخلها ترتجف رعباً: آه قدها. بقولك إيه، انت ملكش دعوة بيا ولا بلبسي ولا بتصرفاتي ولا بتعامل مع مين. وحوار الخطوبة اللي اخترعته ده تنساه لأني مش موافقة عليك. تمام؟
قالت ذاك دفعة واحدة وهي ترمش عينيها عدة مرات بخوف، وتقبض على كفها وغرزت أظافرها في كفها حتى كادت تدميه.
رحيم وهو يتطلع إليها بذهول من تلك الشجاعة وتلك النبرة والتي لم تحدثه بها يوماً.
فاق من شروده على صوت إغلاق الباب، فقد خدعته تلك الصغيرة وفرت هاربة إلى الأسفل.
رحيم وهو يجز على أسنانه بعنف: بقي بتكلميني أنا كده يا كارمن؟ لا واضح إنك عايزة تتربي من أول وجديد.
ومن ثم خرج من الغرفة ويتوعد لتلك الطفلة التي تحدته.
بينما في الأسفل هبطت كارمن لتجد جدها وبجانبه عمها ووالدها يتشاورون في أمور العمل، فلم ينتبهوا حتى إنها هبطت تجلس أمامهم.
وأخيراً انتبه إليها عمها وهو يهتف بحنان أبوي: مالك يا رورو؟
كارمن بضيق: مفيش يا عمو، فين كنزي وغيداء؟
كمال: غيداء راحت مع جاسر الشغل.
كارمن بتعجب: إيه ده، اشمعنا؟
كمال: جاسر اتعصب على السكرتيرة ورفدها.
كارمن: طب وكنزي فين؟
كمال: عند حسام.
كارمن بقلق: أستر يا رب وميحصلش زلزال في البيت.
لم تستكمل جملتها حيث استمع الجميع إلى صوت صراخ كنزي وحسام يتشاجران كالعادة.
كارمن وهي تنهض بحماس: استعنا على الشقي بالله. أنا طالعة أسلك.
الجميع بلا مبالاة، فهما قد اعتادوا ذاك الموال: ربنا معاكي.
صعدت إلى الأعلى لتطرق باب الغرفة، فلم تستمع إلى رد، لتقتحمها وهي تتطلع إلى ما يحدث بملل.
كارمن وهي تقف على أعتاب الغرفة: إيه سبب الخناقة النهارده؟ أشجوني.
كنزي بغضب: أنا غلطانة إني بهتم بيك وبديك العلاج في معاده بدل ما تموت.
حسام بعصبية: مش محتاج شفقة من حد، ومنك انتي بالذات مش عايز حاجة.
كنزي: ليه بقي إن شاء الله؟ كنت عدوتك ولا كنت عدوتك؟
حسام بغيظ وكره: أكتر من عدوتي. انتي اللي خلتيني أطلق حبيبتي.
كنزي وهي تقترب منه وتهدر بصراخ أمام وجهه: أنا غلطانة إني فوقتك وعرفتك حقيقتها الخاينة الكذابة.
حسام بعصبية مفرطة: آه، مانتي ما صدقتي عشان أطلقها ويخلالك الجو.
كنزي بتعجب: يخلالي الجو!!
حسام: آه يخلالك الجو عشان بتحبيني من زمان وأنا اللي مش معبراك.
كنزي بدموع عالقة في جفنيها: انت حيوان.
ومن ثم فرت هاربة إلى غرفتها ودموعها تنهمر على وجنتيها.
كارمن بحزن على ابنة عمها من حديث شقيقها المهين: ليه كده يا حسام؟
حسام بغضب: كارمن اطلعي وسبيني في حالي.
كارمن وهي تهز رأسها بقله حيلة: ربنا يهديك ويخرجها من قلبك يا حسام.
خرجت كارمن وكادت أن تتجه إلى غرفة كنزي، لتجد من يكبلها من الخلف ويضع كفه فوق فمها. ظلت تتلوي بخوف ظناً منها أنه حرامي وسيخطفها، بينما هو تطلع يميناً ويساراً، ومن ثم اتجه إلى غرفته وهو يسند ظهرها على الباب، والذي أغلقه بعنف.
اتسعت عينيها وهي تجد رحيم يرمقها بنظرات تحذيرية ويهتف بحذر: لو صوتي هعمل زي ما بيعملوا في الروايات!
كارمن بخجل وهي تتلوي وتهمهم، ليبعد كفه ليستمع إلى سيل من الألفاظ والتي لم تنطق بها قبل: انت حيوان وقليل الأدب وسافل.
رحيم وهو يهتف بذهول: الكلام ده ليا أنا يا كارمن؟
كارمن بغضب وهي تضربه بقبضتها فوق عضلات صدره: أيوه انت.
جز على أسنانه بعنف وهو يجذبها من ذراعيها ويهدر بحدة: انتي حاسة بنفسك النهارده؟
كارمن وصدرها يهبط ويصعد برعب، لتهتف بحدة مزيفة: آه حاسة بنفسي، كفاية بقي تحكمات فيا وكأني طفلة صغيرة. انت بتتحكم فيا على أساس إيه؟
رحيم وهو يجذبها لترتطم بصدره العريض، ليهتف بعيون مظلمة: على أساس جوزك المستقبلي.
كارمن بتوتر وقد خفق قلبها: ا ابعد عني. أنا مش موافقة.
رحيم بغضب وغيظ: هتوافقي برضاكي أو غصب عنك.
كارمن بغضب ودموع: لا مش هوافق. بابا وجدو وعمي مش هيجبروني على حاجة، هما عمرهم ما أجبروا حد فينا على حاجة!
رحيم بخبث: هخليهم يوافقوا غصب عنهم.
كارمن بعصبية: وده إزاي بقى إن شاء الله؟
رحيم وهو يقرب وجهه من وجهها ويهتف بشر: هيوافقوا لأني هعمل حاجة تخلي أي واحد ميبصلكيش ولا يفكر فيكي يا كارمن!
اتسعت عينيها بصدمة وخوف، وقلبها يكاد يخرج من موضعه، فماذا يتفوه ذاك الحقير؟
كارمن بصدمة: هتعتدي عليا عشان أوافق يا رحيم؟
رحيم بخبث: امممم، لو موافقتيش هعمل كده.
كارمن بدموع كالأنفال: حرام عليك، أنا زي أخواتك.
رحيم بعصبية: قولتلك انتي مش زي زفت أخواتي، انتي حبيبتي مش أختي، افهمي بقى!
كادت أن ترد بصدمة ليطرق الباب.
رحيم بحده: مين؟
الخادمة بخوف: رحيم بيه، العيلة وصلت تحت.
رحيم: طيب أنا نازل، امشي انتي.
فرت الخادمة، بينما وقفت كارمن كالصنم تتطلع إليه بصدمة. تفتح فمها كالبلهاء مما تفوه به، هل قال حبيبتي أم أنها تتوهم فقط لأنها تحبه؟
رحيم بجدية: أنا هخرج وأنزل. استني شوية وابقي اخرجي وخلي بالك حد يشوفك.
كارمن ببلاهة، فهي لم تستمع إلى أي مما تفوه به، وإنما مازالت مصدومة من حديثه بأنها حبيبته.
ليقترب من أذنيها وهو يهتف بأنفاس دافئة أسارت القشعريرة في جسدها: هتفضلي فاتحة بوقك كده كتير؟ والله أبوسك!
شهقت كارمن بعنف لتدفعه، ومن ثم تخرج من الغرفة وفرت هاربة إلى غرفتها لتغلق الباب خلفها وهي تضع يديها فوق قلبها، محاولة تهدئة ضرباته والتي كادت أن تصل إلى السماء.
كارمن وهي تبتسم بخجل وتضع يديها فوق وجنتيها الساخنة، لتهتف بفرحة: رحيم بيحبني زي ما بحبه. هيييح.
ليمتعض وجهها وهي تهتف بعتاب لنفسها: بس يا متخلفة. اتقلي شوية، إيه يقول عليكي مدلوقة.
بينما في الأسفل قد وصل أبطالنا إلى قصر الهواري، والذي سيشهد أحداثًا جديدة وأبطالًا مختلفين وقصصًا تختلف عن الأخرى. عشاق يفوق عنادهم أي شيء آخر، فهل سينتصر العشق أم للقدر رأي آخر؟
بعد السلام والأحضان والتعرف على أبطالنا "مرام، جوري، تاليا"، جلس الجميع يتشاورون في أمور مختلفة، وفي انتظار أبطالنا الآخرين.
هبطت كنزي أولًا، بعدما أفرغت شحنة بكائها في غرفتها لتبدل ملابسها، ومن ثم تضع القليل من مساحيق التجميل لتخفي آثار دموعها وعينيها الحمراء، والتي تشهد كل يوم بكاءً مريرًا من تلك التي حاولت أن تفعل خيرًا، ولكن انقلب السحر على الساحر وكأنها أذنبت.
كنزي وهي تهرول إلى مروان وتضمه بقوة: وحشتني يا بيه.
ضمها مروان بابتسامة هادئة. بينما تقبع تلك التي أخرجت دخانًا من رأسها، ترمقها بنظرات غاضبة متوعدة، وبداخلها تتمنى لو تجذبها من خصلاتها. فكيف لها أن تضمه هكذا وتتفوه بـ "وحشتني"؟
والآخر يضمها بقوة أيضًا، ويبتسم لها ابتسامة واسعة لم ترها يومًا منذ أن دلفت القصر. نهشت الغيرة في قلبها، لِتنهض وهي تهتف بغيظ:
إزيك؟ أنا مرام مراته!
ابتعدت كنزي وهي تهتف بصدمة: مراته؟!
مرام وهي ترفع إحدى حاجبيها ببرود: إيه صدمتك ولا حاجة.
مروان بحدة: مرررام.
مرام بغيظ: نعم.
مروان بغضب: كنزي بنت خالي.
مرام وهي تجز على أسنانها بغيظ: أهلًا.
كنزي بعصبية: إنتي مالك مش طايقاني ليه يا مدام؟
مرام بعصبية أيضًا: يعني بتحضني جوزي وعايزاني أسقفلك؟
كنزي وقد سقطت دمعة ساخنة فوق وجنتيها: آسفة يا ستي، مش هحضنه تاني. بس إحنا متعودين على كده، كلنا عشان إحنا بنعتبرهم إخواتنا.
مروان بصرامة: مرام اعتذري.
مرام بصدمة: أعتذر!!
مروان وهو يرمقها بغضب: آه تعتذري.
مرام بعصبية: لا يا مروان مش هعتذر.
كاد أن يقترب منها بغضب، ليقف رحيم حائلًا بينهما وهو يهدئه: خلاص يا مروان، ما حصلش حاجة، إهدي.
مروان وهو يتطلع إلى مرام بحدة: ماشي، حسابك معايا بعدين.
ليقبع مرة أخرى فوق الأريكة وهو يرمقها بنظرات كلها وعيد، لتشيح هي وجهها إلى الجهة الأخرى بلا مبالاة.
كنزي وهي تقترب من سالم وتمد يديها بحذر: إزيك يا سالم؟
سالم بعتاب: وهو ده كان سلامنا؟
كنزي بتردد: لا بس تقريبًا، إنت كمان متجوز، مش حابة يحصل مشاكل بسببي.
سالم وهو ينهض ويضمها بقوة ليهتف بغل ووعيد: محدش يقدر يتكلم نص كلمة. تاليا مراتي عارفة كده كويس.
ابتعدت عنه كنزي بعد عناق دام دقائق، لتمد يديها إلى تلك الحزينة الشاردة، والتي تلقت كلامه بحزن شديد. فهو بالفعل إن نطق بحرف واحد سيزيد عقابها، وهي لن ولن تقوى على الإهانات أو الضرب أكثر من ذلك.
تاليا وهي تبتسم نصف ابتسامة: إزيك يا قمر؟
كنزي وهي تزفر بارتياح وتضمها بمرح: الحمد لله، مطلعتيش زي ناس.
رمقتها مرام بغضب وهمت بالحديث، ليحمحم مروان بخشونة والشرار يتطاير من عينيه، لتتراجع وهي تهز قدميها بعصبية.
كنزي وهي تقترب من حازم: إزيك يا نجم النجوم، يا مدوخ بنات مصر وراك.
حازم وهو يضمها بحب أخوي: الكاتبة العظيمة اللي هتكسر الدنيا ديه.
كنزي وهي تعدل ثيابها بغرور مصطنع: ديه أقل حاجة عندي.
جوري وهي تبتسم ابتسامة صفراء: إزيك يا قمر؟
كنزي: اممم، إنتي مراته صح؟
حازم مسرعًا: لا يا كنزي، إحنا مش متجوزين.
كنزي بتفكير: يبقى مخطوبين.
حازم: لا برضو.
كنزي: اومال؟
حازم ببرود: هي بنت عمتي عادي.
كنزي وهي ترحب بها بخجل: آه، أهلًا وسهلًا.
رمقتهم جوري بغضب، وبداخلها يحترق مما تفوه به، ولكنها أظهرت عكس ذلك.
بعد دقائق، هبطت كارمن وهي ترتدي فستانًا قصيرًا يصل إلى ما قبل ركبتيها، لونه سماوي، وتترك لخصلاتها والتي تصل إلى ما بعد خصرها العنان، وتضع مساحيق تجميل بسيطة، ولكن جعلت منها فتاة رائعة أكثر مما هي، وترتدي حذاءً أرضيًا بسيطًا.
كارمن بمرح وهي تتجه إليهم: حبايب قلبي اللي منورين القصر. عاش من شافكم يا شباب.
كادت أن تقترب وتحتضنهم أيضًا، ليهتف رحيم مسرعًا قبل أن تقترب منهم: يالا يا جماعة، الأكل جاهز، اتفضلوا.
كارمن وهي ترمقه بغيظ وتهتف بخفوت: بارد.
لكنه استطاع أن يقرأ حركة شفتيها، ليهز رأسه يمينًا ويسارًا على طفولتها.
بعد الانتهاء من الطعام، هتفت كارمن بمرح: أنا متعرفتش على المزز، مين القمرات دول يا ولاد خالتي؟ دول أحلى من حياتي.
مروان وهو يقهقه بشدة: ههههه، لسه مجنونة زي ما إنتي.
رحيم وهو يبتسم ابتسامة صفراء: بعدين يا كارمن، هما أكيد دلوقتي تعبانين من السفر وعايزين يرتاحوا.
كارمن بضيق: طيب.
الجد "ماجد" وهو يهتف بفرحة: والله منورين القصر.
جميلة بخجل: منور بناسه يا حاج، تسلم.
أم رحيم وتدعى وفاء بابتسامة صافية: والله أنا مبسوطة إننا اتجمعنا من تاني.
رحيم: فعلًا، وخاصة أن القصر كان ملوش روح بجد.
كارمن بسخرية: مين روح ديه يا بيه؟
أبيه وهو يرفع حاجبه الأيسر بغضب: أبيه تاني؟
كارمن بتوتر: هه، آه.
رحيم بمكر: طب يرضيكم يا جماعة، واحدة تقول لخطيبها يا أبيه؟
الجميع بصدمة: خطيبهااااا!!!!
رحيم: أنا بطلب منكم إيد كارمن يا عمي.
ليلى أم كارمن وهي تطلق الزغاريط: لولولولولولولي.
كارمن وهي تفتح فمها ببلاهة: إنتي بتزغرطي على إيه يا ماما؟ هو بيطلب إيدك إنتي وأنا معرفش؟
ليلى وهي تضربها بخفة على رأسها: بس يابت اسكتي، هو إنتي هتلاقي أحسن من رحيم فين يعني؟
رحيم ببعض الغرور: قولي لها يا مرات عمي.
أكرم والدها وهو يهتف بجدية: أنا مش هلاقي أحسن منك لكارمن يا رحيم، موافق.
كارمن ببلاهة: هو إيه يا بابا اللي موافق؟ هو أنا شفافة هنا!
أكرم: الكل عارف اللي فيها يا أختي.
كارمن بخجل: هو إيه اللي فيها؟
أكرم: إنكم بتحبوا بعض يا هانم.
قاطعها رحيم قبل أن تتحدث، وهو يضغط على قدميها من أسفل الطاولة، لتهتف بألم: آآآه.
الجد وهو يقهقه: ههههه، خلاص يابت. اتقلي شوية.
رمقت كارمن رحيم بغضب، والذي يبتسم بخبث ويتلاعب بحاجبيه.
ماجد: يالا يا جماعة عشان نسيب العيلة تطلع ترتاح في الأوض بتاعتها.
بعد مرور بعض الوقت، قد صعد الجميع إلى غرفهم، فكان هناك أربع غرف: غرفة لسالم وتاليا، وغرفة لمروان والذي ردت مرام صباحًا دون جدال منها، وغرفة لحازم، وغرفة لجميلة وجوري.
في غرفة مروان ومرام، كانت مرام ترتب الملابس في الخزانة، وكعادة أي امرأة مصرية، لم تترك له سوى ركن صغير لملابسه.
بينما مروان يقبع على طرف الفراش ويرمقها بنظرات باردة.
مروان بجدية: إيه اللي حصل تحت ده يا مرام؟
مرام بلا مبالاة: إيه اللي حصل؟
وقف ليقترب منها بخطوات واسعة، وهو يجذبها من ذراعيها بغضب: إنتي بتستهبلي؟
مرام وهي ترمقه بغضب: أنا برضو ولا هي اللي معندهاش دم وبتحضنك؟
مروان وهو يرفع إحدى حاجبيه بمكر: وإنتي غيرانة؟
مرام وهي تتطلع داخل حدقتيه وتهتف بغيظ: مش إنت جوزي؟
مروان بسخرية: بس إنتي مش بتحبيني!
مرام بتوتر: بـ بس إنت جوزي.
مروان بحدة: تاني مرة اللي حصل ده ميتكررش يا مرام، عشان المرة اللي جاية هزعلك.
مرام وهي تدفعه بقوة وتهتف بغضب: زعلان عليها أوي يا خويا، روح اتجوزها أحسن.
مروان وهو يهتف بذهول: إنتي قد اللي عملتيه ده؟
مرام وقد تبخرت شجاعتها: هه، أنا...
مروان بغضب: إنتي إيه!
مرام بدموع: أنا آسفة.
مروان وهو يمسح على وجهه بعصبية، ليقترب منها وهو يضغط على فكها ويهتف من بين أسنانه: أنا لحد دلوقتي ما ورّيتكيش وشي التاني يا مرام. احترمي نفسك وتتعاملي مع كنزي وكل اللي هنا كويس، بدل ما تشوفي وش مش هيعجبك أبدًا. فاهمة!
لم ترد، وإنما ظلت صامتة وهي تتطلع إلى حدقتيه المظلمة برعب، ليهدر هو بصوت أعلى: فاااهمة!
مرام وهي تهز رأسها بخوف: آه.
ابتعد عنها وهو يهتف ببرود: أنا هنام شوية، لو حد خبط، متنسيش تلبسي طرحتك.
مرام بحزن: طيب.
مروان بحدة: اسمها حاضر.
اهتز هاتف مرام معلنًا عن اتصال، لتلتقطه مرام من فوق الكمود، لتتوتر وهي تنهي الاتصال، كل ذاك تحت نظرات مروان.
مروان بشك: مردتيش ليه؟
مرام بتوتر: مـ مش فون مهم.
مروان: مين يعني!
مرام وقد تعرق جبينها: دـ ديه واحدة صاحبتي.
مروان بشك: هاتي الفون.
مرام وهي تضعه خلف ظهرها وتهتف بتلعثم وقد ارتفعت ضربات قلبها: لـ ليه؟
مروان بغضب ووحدة: قولتلك هاتي الفون.
مدت يديها المرتعشة، ليجذبه مروان وهو يرمقها بحدة، ليفتحه.
مروان وهو يبتسم من جانب فمه: حمزة!!
في غرفة سالم وتاليا...
وقفت في المنتصف تستكشف تلك الغرفة الكبيرة، ورغم ذاك، أحست بأنها في كهف وليست غرفة تطل على حديقة خلفية مليئة بأزهار مختلفة الألوان. فأي مكان مع سالم سيكون قبرًا، فهو لن ولن يرحمها بسبب فعلتها الحمقاء، والتي كانت سببًا في مقتل والده.
انتفضت برعب عندما أحاطها بذراعيه من الخلف، ليجعل ظهرها أمام صدره، وهو يهتف بجانب أذنيها بصوت جهوري: من النهارده الأوضة ديه هتشهد أسوأ أيام حياتك يا تاليا.
ارتعش جسدها إثر لمسته، لتحاول الابتعاد، ولكنه أطبق على خصرها، وهو ما زال يهتف بصوت هادئ تشوبه القسوة: محدش هيقدر ينقذك مني. هخليكي تتمني الموت ومش هتطوليه.
تاليا وقد انهمرت دموعها لتهتف بارتعاش: سـ سالم والنبي عـ عشان خاطري سامحني.
سالم وهو يضغط على خصرها بعنف ليهتف من بين أسنانه: ملكيش خاطر عندي.
تاليا وهي تشهق بعنف ودموع: طـ طب عشان خاطر خالو.
سالم وهو يديرها ليجعلها ترتطم بصدره، ليهتف بغل والشرار يتطاير من عينيه: خالك؟ خالك اللي كنتي السبب في موته؟ خالك اللي سرقتي ملف مهم من مكتبه عشان شو
تاليا ودموعها تنهمر كالشلال وتهتف بوجع وصراخ: حرام عليك بقي، حرام عليك أنا تعبت، أنا عايزة أموووووت، أنا مشوفتش يوم حلو في حياتي، محدش كان حنين عليا، مفيش أب يفهمني الصح من الغلط، إخواتي كل واحد ملهي في مشاكله، أنا محدش كان جنبي طول الوقت، أنا شوفت ضرب وإهانة من ممدوح وأبشع مما تتخيل عشان أرقص لصحابه وياخدله قرشين حلوين من ورايا، ااااااه حرام عليك أنا عايزة أموووت.
قالت حديثها دفعة واحدة وهي تضربه بقبضتها فوق صدره ودموعها أنهكته. أنهت الحديث ومن ثم اندفعت ترمي في صدره وهي تطوق خصره بقوة وتهتف بضعف: أنا تعبت وعايزة أموت...
تردد سالم يضمها أم يدفعها ويستكمل قسوته. كان في حيرة وصراع بين قلبه وعقله. قلبه والذي مسته دموعها، ولولوهلة شعر بأنها مجرد طفلة فعلت الخطأ ولا يجب أن تتحمل عواقبه، فمهما كان خطأ الأطفال فنحن نغفر لهم. طفلة تحتاج لمن يوجهها، فعاشت طفولتها في ضرب وإهانة فقط. لم تكن هناك أم ترشدها الصواب من الخطأ، ولم تكن هناك يد أب تربت على كتفها وتضمها بحنان أبوي. لم يكن هناك شقيقات تدافع عنها، فكيف يدافعن عنها وهما لن يستطعن أن يدافعن عن أنفسهن!!!
وفي نهاية المطاف انتصر القلب كعادته، ليلف ذراعيه حول خصرها يضمها بأقوى ما لديه وهو يهدئها. بينما تاليا تنتحب وهي تضم نفسها إليه في عناق دام أكثر من نصف ساعة بالتقريب. فقد شعرت في أحضانه رغم قسوة ما فعله وما تفوه به بالأمان والذي افتقدته تلك الصغيرة منذ وفاة جميلة كما زعم والدها. الأمان والذي لم تكن بحاجة إلى غيره حقًا. فليذهب كل شيء آخر إلى الجحيم، فهي لا تريد سوى الأمان....
ابتعدت عنه بعد فترة لتهتف ببراءة: متبقاش قاسي عليا ياسالم أنا بحبك...
سالم بجمود: روحي نامي شوية عشان تعبنا من امبارح.
تاليا: ب بس...
سالم وهو يقاطعها بحده: خلاص ياتاليا مش وقته الكلام ده روحي نامي.
تاليا بحشرجة: حاضر.
.......................................
في مكان آخر وخاصة في إحدى شركات عائلة الهواري، ننتقل إلى الطابق الخامس حيث مكتب المدراء.
كان هناك حالة من المرج في مكتب جاسر الهواري، حيث وقفت تلك طويلة القامة ذات الجسد الرشيق والوجه الأبيض المستدير والحدقتين العسليتين، وما زاد جمالها تلك النضارة الطبية التي ترتديها....
غيداء بصراخ: أنت بتزعقلي ليه؟ أنا مش السكرتيرة بتاعتك عشان تزعقلي!
جاسر وهو يقف أمامها ويعقد ذراعيه أمام صدره ببرود: أومال انتي إيه؟
غيداء وهي تقذف الأوراق أرضاً: أنا بنت عمك ووافقت أساعدك لأني حابة آخد خبرة في الشغل، بس لو هتتعصب عليا وتزعقلي شبه الخدامين يبقى لا وألف لاااا....
جاسر وهو يقترب منها بنفس البرود لتبتعد هي إلى الخلف، وكلما اقترب تبتعد وهي تتطلع داخل حدقتيه بخوف...
غيداء: لا بقولك إيه أنت بتقرب كده ليه!
جاسر وهو مازال يقترب منها حتى وقف أمامها ليمد كفه وهو يزيل خصلة شاردة فوق عينيها ويهتف بخبث: مالك ياغيداء مش طايقاني ليه كده؟ ده أنا ابن عمك حتى!
غيداء وقد خفق قلبها لمجرد اقترابه لتبتعد خطوة وهي تهتف بتلعثم: م م مفيش حاجة.
جاسر وهو يبتسم من جانب فمه بمكر ويقترب منها تلك الخطوة ليهتف بوقاحة: تعرفي إنك قمر ياغيداء.
غيداء وهي تشهق بعنف لتهتف بصراخ: أنت اتجننت ياجاسر؟ أنا بنت عمك يالا مش البنات اللي تعرفهم!
جاسر وهو يزم شفتيه إلى الأمام ببرود: مانا عارف إنك بنت عمي بس ده ميمنعش إنك حلوة.
غيداء بغضب: أنت سافل وقليل الأدب وأنا هقول لعمي وجدو على قلة أدبك ديه وهقولهم إني شوفتك وأنت و وأنت.....
جاسر وهو يقترب منها بخبث: وأنا إيه!
غيداء بتلعثم: ابعد خليني أمشي.
جاسر بغموض: مش قبل ما أعمل حاجة نفسي أعملها من زمان.
غيداء وصدرها يهبط ويصعد بعنف لتهتف بخوف: ه هتعمل إيه!
جاسر وهو يجذبها من خصرها ويهتف بخبث: فكرك إيه!
غيداء وهي تتلوي بين ذراعيه بغضب ودموع: ابعد أنت اتجننت أنا زي أختك كارمن ابعد عني ياجاسر. أنا مش زي البنات اللي تعرفهم.
جاسر ببرود: بشرط!
غيداء: عايز إيه؟
جاسر: لو بابا وعمي وجدو عرفوا إني كنت ببوس السكرتيرة هخطفك وأتجوزك غصب عنك.
غيداء بخجل وقد احمرت وجنتاها من وقاحته: ط طب ابعد مش هقول لحد.
ابتعد عنها ببرود وهو يهتف بجدية: هاتيلي ورق الصفقة الجديدة. واعملي حسابك من النهارده هتبقي السكرتيرة الخاصة بتاعتي.
غيداء بوعيد وغيظ: ماااشي.
........................................
خلاص بقي ياكنزي كبري دماغك.
كنزي ببكاء: ا أنا بكره أخوكي بكرهه.
كارمن بسخرية: أومال.
كنزي بغيظ: انتي بتتريقي عليا؟
كارمن ببعض الخوف: لا طبعاً ده أنا أخويا بارد ومعندوش دم جداً يانهار أبيض.
كنزي بغضب: أنا مش هعبره تاني ومش هديله علاج الضغط بتاعه ياكش يتعب ولا يتفلق هو أصلاً مش فارق معايا...
كارمن بملل: اه.
كنزي: انتي بتتريقي عليا تاني.
كارمن بضيق: لا ياختي مش بتريق أنا طالعة أريح في أوضتي شوية.
كنزي وقد تذكرت شيئاً: صحيح تعالي هنا.
كارمن: هممم.
كنزي وهي تجذبها من معصمها: بقي انتي وأبيه رحيم بتحبوا بعض كل ده ومحدش فينا يعرف. لا والهانم عاملة كل يوم مشكلة معانا بسببه!
كارمن بخجل: و والله العظيم انتوا فاهمين غلط.
كنزي بغيظ: فهمينا بقي انتي الصح ياعنيا.
همت بالحديث ليتوقف الحديث في حلقها وهي تتجه ببصرها نحو باب القصر فقد كانوا يجلسون في حديقة القصر...
كارمن وهي تبتلع ريقها بصعوبة: ك كنزي.
كنزي بأستغراب: إيه يابت في إيه؟
كارمن بتلعثم: ب بصي وراكي.
التفت كنزي لتهتف بصدمة: لمياء!!!
رواية قصر السلطان الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم إيمان شلبي
احنا بنكمل حياتنا بناس أساسا حلم غيرنا ..
غيرنا بيكمل حياته بناس أساسا حلمنا 💔
كنزي بصدمه: لمياء !!
اقتربت منهم تلك الحيه والتي ترتدي ملابس تظهر اكثر مما تخفي، تسير بمياعه وغنج أنوثة، تلوك علكتها ببرود وكأنها لم تفعل شيئ ...
لمياء وهي تبتسم ابتسامه صفراء: هاي ازيكوا
كنزي وهي تقترب منها بغضب: انتي ايه اللي جابك هنا !
لمياء ببرود: أوووه هو حسام مقالكيش !
كنزي وهي تعقد حاجبيها بتعجب: قالي ايه بالظبط ؟
لمياء وهي تلوي جانب فمها بخبث: قالي انه عايز يتكلم معايا، وانه مش قادر على بعدي وأنه بيموت فيا
كنزي وقد اتسعت عينيها لتهتف بدموع حاولت اخفائها: حسام قالك كده !
لمياء وهي تبتسم بمكر: اه مالك ياكوكو حساكي زعلتي
كنزي وهي تهتف بقوة محاولة أن تكبت دموعها: وأنا هزعل ليه اشبعوا ببعض ...
لمياء ببرود: أوك عن اذنكوا
قالت جملتها لتكمل سيرها وهي تتبخر في مشيتها داخل القصر، لتفوت ثواني وتفتح لها إحدى الخادمات ليمتعض وجهها من وجود تلك الحية والتي تعاملهن بلا رحمة وكأنهن عبيد ...
لمياء للخادمة بغيظ: هفضل واقفة كده كتير ؟
الخادمة بخوف فمهما كان هي ابنة رجل الأعمال المشهور مدحت الشرقاوي: اتفضلي ياهانم
دفعتها لمياء بقوة لتهتف بتقزز: ابعدي...
أدمعت عين الخادمة وهي تحاول النهوض بتعب، لتتجه بعدها إلى المطبخ وتدعو بداخلها على تلك الإهانة والتي ستحاسب عليها لمياء أمام الله ..
كنزي بغيظ: بنت الكلب بتزق مروة والله ما هسيبها
كارمن بقلق: كنزي أنا خايفة أوي على حسام، البت دي مش سهلة وممكن تأذي أخويا
كنزي بغضب: ياكش تموته حتى أنا مليش دعوة هو كبير وعاقل كفاية وقادر يحدد إذا كان اللي قدامه بيحبه ولا لأ
كارمن بدموع: بس انتي عارفة أن لمياء زي الحية بتتلون بمية لون
كنزي بقلق: يعني هتعمل إيه !
كارمن: معرفش
كنزي وهي تفرك أناملها بتوتر: إحنا لازم نتصرف
كارمن: طب هنعمل إيه ؟
كنزي: أنا عندي خطة ب بس خايفة
كارمن بلهفة: أي هي
كنزي: بصي ....
تسعين في المية من الأشخاص المكتئبين بيحسوا حنين لقلوب بتحن لناس غيرهم الواحد ضيع وقت كبير مع ناس مش شاغل تفكيرهم 💔 ...
في قصر ليل السلطان وخاصة في تلك الغرفة المخصصة لتلك العفوية "ملك" كانت تتسطح فوق الفراش تتذكر ماحدث بالأمس بخجل وقد احمرت وجنتيها كلما تذكرت مافعله ذاك الحقير المدعو ب ليل ...
فلاش باك
وصلت ملك وليل أمام القصر لتترجل ملك من السيارة وهي تتطلع إلى القصر بأنبهار فكان مصمم بطريقة رائعة وكأنه أسطورة من الأساطير القديمة ...
ليل وهو يعقد ذراعيه أمام صدره ويردف ببرود: أتمنى لو خلصتي تأمل ندخل
ملك بخجل: هو في حد جوه في القصر ؟
ليل ببرود: لا
ملك وهي تشهق بطريقة شعبية وتردف بغضب: نعم ياخويا
ليل بذهول مما فعلته ليهتف بتعجب: في إيه ؟
ملك بغضب وقد احمر وجهها: عايزني أدخل معاك لوحدنا والشيطان تالتنا وانت أعزب لا ده انت اتهبلت بقي !
ليل وهو يرفع إحدى حاجبيه ببرود: انتي بتقولي الكلام ده ليا أنا !
ملك بغيظ: اه ليك، أنا ماشية
همت بالذهاب لتجد يد تقبض على معصمها وهو يديرها بغضب لتصطدم بصدره العريض لتشهق بعنف وخوف وهي ترفع رأسها تتطلع داخل حدقتيه بتوتر، ضربات قلبها تهبط وتصعد بعنف، ترمش عينيها عدة مرات، تجاهد لإخراج الحروف ولكن كعادتها هرولت من فوق فمها ...
ليل بهدوء مريب: بصي يابنت الناس لو كنتي متعرفيش مين هو ليل السلطان أعرفهولك، ليل السلطان الملقب بالحجر، تعرفي الحجر ولا متعرفيهوش
ملك وهي تبتلع ريقها بتوتر لتهز بنعم، ليستكمل هو حديثه ببرود
حلو أوي تعرفي بقي سموني كده ليه ؟
هزت رأسها بلا ووجنتيها بالمعنى الحرفي تحولت إلى الاحمر القاتم، تكاد ضرباتها أن تصل إلى مسامعه ...
ليل وهو يضغط على ذراعيها بعنف: عشان أنا واحد مراته وكل حياته ماتت قدام عنيه ومرفتش ليه عين وفضل كمل في القضية لحد ما اتعدموا واحد ورا التاني رغم أن كان قدامي فرصة اختار حياة مراتي أو التنازل عن القضية وأنا اخترت حياة مراتي، عشان كده أنا اسمي الحجر ليل السلطان ..
ملك بتأثر وهي تأن بألم من ذراعيها والذي يضغط عليهما بشدة: طب انت بتقول الكلام ده ليه ؟
ليل وهو يجز على أسنانه بعنف: عشان لو مجتيش معايا دلوقتي اتحملي شخصية الحجر اللي بقالها فترة كبيرة مدفونة، ولو خرجت هتبقى زي البركان
ملك وقد أدمعت عينيها بخوف: مينفعش حضرتك لوحدك وأنا مينفعش أقعد مع راجل غريب لوحدي في بيت واحد، ل ..
ليل وهو يقاطعها ويزمجر بعصبية: انتي أمانة عندي، مروان ابن عمي آمنّي عليكي وأنا مينفعش أرفضه طلب، وبعدين مش هاكلك انتي أساسا، مش نوعي المفضل عشان أبص لواحدة زيك ياحلوة !
ملك وهي تجز على أسنانها بعنف وتدفعه بأقوى ما لديها وترمقه بغضب من حدقتيها السوداء كسواد الليل: انت أصلاً بني آدم حقير وأنا برضه مش هفضل هنا ومش هخاف منك يا عم الحجر انت !
ابتسم من جانب فمه ابتسامة سخرية لا تمس للمرح بصلة وهو يهتف بهدوء الليل في ليلة ممطرة ما من صوت سوى الأمطار الهادئة يشوبها صوت مرعب وكأنه فيضان على وشك الإقلاع: تعرفي إنك الوحيدة اللي خرجتي شخصية الحجر ولا متعرفيش ؟
ملك بتحدي رغم رهبتها من الداخل: يطلع ولا ينزل ميخصنيش، أنا ماشية (بوق بيتكلم أنا أول مرة أشوف بوق بيتكلم 😂)
وفي أقل من ثانية وجدت نفسها محموله فوق كتفه ويسير ببرود كالصقيع غير مبالي لصراخها ولا قدميها والتي تهوي بها في الهواء بغضب ...
ملك بصراخ وهي تضربه على ظهره بغضب: عااااااااا الحقوني نزلني يالا نزلني بقولك ...
ليل بسخرية وهو مازال يسير إلى الداخل ليفتح باب القصر: يالا !
ملك بغيظ وهي تضربه بقبضتها الصغيرة في ظهره بقوة: انت يابني آدم براس بخاخة خلي في رجولة يا عديم الإنسانية ....
فتح ليل الباب وهو يحاول أن يكبت ضحكاته على تلك المجنونة وتلك الألفاظ والتي تتفوه بها، ليستكمل سيره إلى الأعلى حيث فتح باب غرفة ما وملك مازالت تصرخ بهستيرية وتسبه بأبشع الألفاظ ولكن دون جدوي ...
قذفها على الفراش بقوة لتصطدم رأسها في حافته لتتأوه بألم ومن ثم ترمق ليل بغضب وهي تنهض واقفة الفراش وتهتف بغضب: انت بني آدم همجي وبغل وبراس بخاخة هه
ليل وهو يعقد ذراعيه أمام صدره ببرود: خلصتي
ملك بغضب: انت عايز مني إيه يا جدع انت يحرق معرفتك يا أخي
اقترب منها ليل ليجذبها من معصمها بغضب لتتأوه بألم وهي تحاول الإفلات لكن دون جدوي
ليل بغيظ: لسانك بينقط عسل وأنا هقصةولك...
قبل أن تستوعب حديثه جذبها من خصرها ومن ثم انقض على شفتيها يقبلها بشدة وكأنه يعاقبها على تحديها له وبأنها وقفت أمامه، أمام من لا يرحم ليل السلطان، وقفت تتحداه وتتفوه بأبشع الألفاظ في حين يرتجف منه الجميع مجرد اسمه فقط يرعبهم وكأنه الطوفان سيغرق المكان بمن فيه ...
ابتعد عنها بعد فترة عندما أحس بدموعها، وقف يتطلع إليها فترة وإلى دموعها وحده تنفسها، وجنتيها الحمراء من الخجل والغضب في ذاك الوقت، ليلتف بجسده وهو يخرج من الغرفة وقبل أن يغلق الباب هتف ببرود وكأنه لم يفعل شيئاً: أنا داخل أنام ولو حاولتي تهربي هجيبك تصبحي على خير ياحلوة ....
خرج من الغرفة وهو يغلق الباب خلفه لتقذف ملك زهرية بجانبها وهي تهتف بغضب ممتزج بالخجل: سافل ..
ومن ثم تتجه إلى الفراش لتذهب في ثبات عميق فهي قد هلكت اليوم ...
باااك
ملك لنفسها بتحدي: أنا لازم أعمل حاجة عشان أمشي من هنا، أنا استحالة أفضل مع الإنسان المتحرش ده
ماما أنا نازلة تحت.
جميلة بتعجب: ليه؟
جوري بملل: زهقت من الأوضة، هنزل.
جميلة بنعاس: طيب، وأنا هريح شوية.
خرجت جوري من الغرفة لتغلق الباب خلفها، لتجد حازم يخرج أيضاً من الغرفة، لترمقه بأشمئزاز ومن ثم تكمل سيرها بغيظ.
حازم وهو يجز على أسنانه بعنف: بقي كده يا جوري، طب ماشي، أنا هوريكي.
هبط خلفها فلم يجد أحد، فالجميع في غرفهم، والبعض في أعمالهم، والبعض الآخر يخطط لأبعاد تلك الحية لمياء عن القصر نهائياً.
اتجهت إلى الحديقة لتقبع على الأريكة وهي تتطلع إلى الحديقة بأزهارها المختلفة الأشكال والألوان بانبهار شديد، فلفت نظرها حركة غريبة خلف الأشجار ليمتعض وجهها بتعجب وبعض الخوف، لتنهض متجهة بخطى مرتجفة، فرغم رعبها أن تجد ما يؤذيها، إلا أن حب الاستطلاع هو من طباع الجميع.
وقفت أمام الشجرة تبحث بعينيها عن مصدر الحركة، لتلتقط أذنيها صوت خافت يشبه صوت القطط.
عااااااااا!
صرخت برعب عندما أحست بمن يطبق على خصرها من الخلف دون حديث، سوى من أنفاس دافئة ترتطم بأذنيها.
جوري وهي تبتلع ريقها بخوف: ا أنت مين؟
اقترب أكثر من أذنيها وهو يهتف بهدوء مريب جعل قلبها يرتعد: أنا قدرك يا جوري.
جوري وهي تلتقط أنفاسها لتهدأ قليلاً عندما علمت هوية الشخص، لتلتف بغضب وهي تهتف بعصبية: أنت خوفتني على فكرة.
لم تلاحظ بأنها في أحضانه بالتقريب، ويديه تحكم خصرها بتملك، فلم يستمع إلى أي حرف مما قالته، فقط يتطلع داخل حدقتيها الخضراء والتي تشبه الغابات، رموشها الكثيفة، خصلاتها التي سقطت فوق عينيها، ليمتعض وجهها بضيق طفولي.
مد كفه ببطء نحو خصلاتها ليزيلها خلف أذنيها، وهو ما زال في حالة صمت، فقد حركت تلك الفتاة مشاعر بداخله، مشاعر تختلف عن أي مرة سابقة، فقط ضربات قلبه تدق كالطبول، حرارة جسده ترتفع ويتعرق جبينه وهو بجانبها، وكأن من خلقها لم يخلق سواها، هو اعتقد بأنه أحب الفتاة السابقة، ولكن حقاً لم يشعر بأي شعور من هذا، فقد استمع قبلاً عن الحب وكيف يقلب حياة الجميع رأساً على عقب، ها هو الآن يعترف بأنها قلبت موازينه، لم يتعرف على أي فتاة بعدما أصبحت جوري زوجته، لم يفكر حتى في معارفه القديمة، فقط ما يشغل تفكيره هي!
فاق من شروده على صوتها وهي تتلوي بين ذراعيه بغضب: حازم بقولك ابعد في أي؟!
وأخيراً فك قيد خصرها بهدوء وصمت، لتزفر هي بضيق.
حازم بهدوء: كنتي بتعملي إيه؟
جوري بغيظ: ميخصكش.
حازم وهو يرفع إحدى حاجبيه ببرود: والله؟
جوري وهي تبتعد عنه وهمت بالذهاب إلى الداخل، ليقبض على معصمها ويهتف من بين أسنانه بغيظ: استني عندك!
جوري بضيق: نعم.
حازم وهو يديرها نحوه بعصبية: في إيه بتتكلمي كده ليه؟
جوري بغضب: في إيه؟ يعني أنت مش عارف في إيه؟ لما تقولي معلش اتخيلتك هي، ولما تحضن بنت خالك وتقولها إنّي مش مراتك ولا حتى خطيبتك، وبعد كل ده بتسألني في إيه؟!
حازم بتعجب: أنتِ مزعلتيش!
جوري بضيق: زعلت من إيه؟
حازم وهو يحمحم: مزعلتيش من اللي حصل في الطيارة؟
جوري بخجل وقد احمرت وجنتيها: افتكرتني زعلت عشان عيطت!
حازم: أيوه.
جوري بخجل: أنا لما بزعل بعيط، ولما بفرح بعيط، ولما بتكسف بعيط.
حازم ببلاهة: يعني أنتِ كنتِ مكسوفة مش زعلانة!
لم ترد، وإنما طأطأت رأسها بخجل وهي تفرك أناملها بتوتر، ليقترب منها وهو يرفع وجهها بيديه برقة ويتطلع داخل حدقتيها ويهتف بندم: آسف.
اغرورقت عينيها بالدموع، ليقرب كفه وهو يزيلها برقة ويهتف بحب: جوري صدقيني متخيلتش حد غيرك، أنا لما عملت كده كنتِ أنتِ اللي في بالي وما فيش غيرك بيشغلني صدقيني، اكتشفت إنّي محبتش حد، اكتشفت إنك حركتي مشاعر جوايا محدش قدر يحركها، كانت مدفونة وأنتِ خرجتيها، اكتشفت إنّي حبيتك بجنانك وعياطك وضحكتك وعصبيتك وطفولتك، جوري تقبلي أردك ونبدأ من أول وجديد!
هنا اندفعت جوري تطوق خصره بقوة وهي تضم نفسها إليه بصمت، وكأنها بذلك العناق تخبره كل شيء، فقد صدق من قال "من اخترع العناق كان أخرس أراد أن يقول كل شيء دفعة واحدة"، لف ذراعيه حول خصرها وهو يدفن رأسه في كتفها.
جوري بخفوت: حازم بحبك.
حازم وهو ما زال يضمها: وأنا كمان حبيتك.
ابتعد عنها بعد فترة، قد ذهب بها العشاق خارج العالم، ما من عالم سوى عالمهم فقط.
حازم وهو يتطلع إلى وجنتيها الحمراء بحب: يلا ندخل عشان نجيب المأذون.
جوري بخجل: يلا.
........................................
مروان وهو يبتسم من جانب فمه: حمزة!
مرام وقد ارتجفت شفتيها: و والله أنا...
مروان بحدة وهو يشير لها بيديه لتصمت: اسكتي.
صمت وهي تتطلع إلى الهاتف وإلى مروان برعب، لتجده يفتح ويجيب بحاجب مقتضب: الو.
حمزة بتعجب: الو مين حضرتك؟
مروان بحدة: عايز إيه يالا!
حمزة بغضب: الله أنت مين يا جدع أنت؟ فين مرام!
مروان بغضب: مرام كده حاف.
حمزة بتعجب من تصرفاته ليهتف ببلاهة: الله أنت مين؟
مروان بغيظ: أنا جوزها يا خوي.
حمزة بصدمة: جوزها؟ هي مرام اتجوزت إمتي!
مروان بعصبية وهو يهبد على الحائط بعنف: برضو بيقول مرام؟ مرام تبقى حرم مروان السلطان يا حيوان، ولو شوفت رقمك على الفون تاني هزعلك أمين!
حمزة وهو يبتلع ريقه بخوف: ح حاضر سلام.
أغلق الهاتف بغضب وهو يضعه على الكمود بعصبية، ليتطلع إلى مرام والتي وقفت تتطلع إليه بابتسامة بلهاء وكأنه كان يمزح منذ ثوانٍ على الهاتف وليس يصرخ على شخص ما.
مروان بتعجب وحدة: أنتِ بتضحكي على إيه؟
مرام وهي ما زالت تبتسم ببلاهة: أنت طلعت زيهم.
مروان بتعجب من تصرفات تلك المجنونة: زي مين ياروحي!
مرام وهي تقترب منه وتحاوط عنقه بيديها وابتسامة غبية ترتسم فوق شفتيها لتهتف بفرحة: طلعت زي أبطال الروايات وبتغير عليا وكده!
مروان وهو يحاوطها من خصرها ويقربها منه بخبث: ومغار ليه مش مراتي!
مرام وهي تهز رأسها بنفي: بس أنت طلقتني.
مروان بجدية: بسيط أردك.
مرام بضيق: وهتحضن البت اللي اسمها كارمن دي ولا كرملة تاني!
مروان وهو يبتسم من جانب فمه بهدوء ليغمز لها بطرف عينيه: لا هحضنك أنتِ.
احمرت وجنتيها خجلاً، لتدرك أخيراً وضعهما وبأنها بين أحضانه بالتقريب، فهي من تجرأت واقتربت من الأساس، فقد كانت مغيبة عن الوعي تماماً، عندما أحست بغيرته وحبه الواضح.
همت بالابتعاد ليحكم قبضته على خصرها وهو يهتف بهدوء: مرام أنتِ بتحبيني؟
مرام بتلعثم: م مروان آآ.
مروان وهو يضع يديه فوق شفتيها لتصمت، ليهتف بعشق كامن بين حدقتيه: أنا بحبك أوي، بحبك واتغيرت وبحاول أتغير عشانك وعشان نفسي!
مرام وهي تتطلع داخل حدقتيه تستشف صدق حديثه، لتجده بالفعل يحاول التغير، لتجد تلك اللمعة والتي تزين حدقتيه الرمادية.
مرام: مروان.
مروان بهيام: نعم.
مرام: أنا بحبك.
مروان بصدمة: إيه قولتي إيه!
مرام ببطء: ب ح ب ك.
ضمها بأقوى ما لديه حتى كادت ضلوعها أن تنكسر بين ذراعيه، ليهتف بفرحة: مرام أنا هكلم المأذون ونرجع.
مرام وهي تدفن رأسها في رقبته: موافقة.
........................................
في غرفة سالم وتاليا كانت تقبع فوق الفراش وتضم ركبتيها إلى صدرها، دموعها تنهمر بقوة.
سالم وهو يفيق من غفوته على صوت شهقاتها لينتفض بقلق: تاليا مالك في إيه؟
تاليا ببكاء: مفيش.
سالم بحدة: مفيش إزاي يعني؟
تاليا وهي تندفع نحو أحضانه وتضم خصره بقوة: سامحني بقي سامحني عشان أنا تعبانة ومحتاجاك.
سالم بشفقة وهو يضمها إليه: اهدي يا تاليا، اهدي خلاص.
رفعت رأسها وهي تهتف ببراءتها: مسامحني صح؟
سالم وقد غدر به قلبه كالعادة ليضمها بقوة: اللي بيحب بيسامح.
تاليا بصدمة: بيحب؟
سالم بقلة حيلة: أه.
تاليا وهي ترفع وجهها إليه بفرحة: سالم أنت بتحبني؟!!!
سالم بابتسامة هادئة: أه بحبك.
ضمت تاليا نفسها إليه بدموع وهي تهمهم بحديث غير مفهوم، ليدفن هو رأسه في رقبتها ويهتف بحب:
أنا مش قابل.
أطلع من حضنك وأمشي لفين؟
القمح مالوش هجر سنابل.
وأنا واعدك إني هاصون عهدك.
وهلازم دارك وهاموت فيه.
والأرض اللي أنا فيها بلادك.
والدرب اللي قصادك هامشيه.
وإن كانت أيامنا معاندة.
فافضلي على روح راجلك ساندة.
وكفاية خصام.
السكة اللي بدونك ورطة.
والضحكة بدونك تبقى حرام.
والليل اللي مالوش صوتك ساكنه.
يتحرم على قلبي مساكنه.
والوطن اللي انتي بعيد عنه.
تهجرني بيوته وأماكنه.
........................................
في مكان آخر لأول مرة نذهب إليه، وخاصة في ذاك القصر المطل على البحر مباشرة، ننتقل إلى الدور الثاني من القصر، لنجد إحدى الخادمات تتجه إلى غرفة وتطرق بابها بهدوء، فما من مجيب، لتطرق بقوة أكبر، وكالعادة لا حياة لمن تنادي، لتزفر الخادمة بضيق وهي تفتح الباب لتكبت ضحكاتها على تلك الفتيات الثلاثة وهما في ثبات عميق، حيث انتهت سهراتهم كالعادة بالنوم في غرفة شقيقتهن الأكبر.
الخادمة بصوت عالٍ: مرام هانم، جووري هانم، تاليا هانم، يالا اصحوا.
لتتجه إلى الستائر الحاجبة لضوء الشمس ومن ثم تفتحها، ليمتعض وجه تلك الصغيرة لتهتف بضيق: اقفلي الستاير يا مروة.
مروة بقلة حيلة: يا تاليا هانم الساعة 3 العصر، يالا الهوانم مستنين تحت.
مرام وقد فاقت من غفوتها لتهتف ببلاهة: إيه ده فين جوزي وأنا فين؟ أنا إيه اللي جابني هنا؟ أنا مش كنت في حضنه و...
الخادمة بتعجب وهي تعقد حاجبيها: جوزك مين يا مرام هانم؟ حضرتك كويسة!
مرام وهي تحك رأسها وتجوب بعينيها يميناً ويساراً: مروان جوزي راح فين؟
الخادمة ببلاهة: حضرتك تقصدي مروان ابن عم حضرتك، هو تحت.
وفي تلك اللحظة نهضت جوري هاتفة بتعجب ونعاس: أنت خرجتني ليه من حضنك يابن آدم براس بخاخة أنت!
الخادمة ببلاهة: اللهم إن كان سحراً فأبطله، هو في إيه حضراتكوا انتوا كويسين؟ ولا لسه محدش فاق مش فاهمة!
تاليا وهي تهمهم: يالهوي أنت بتعرف تقول شعر كمان؟ طب خد قلبي عشان بحبك طب...
الخادمة وهي تضرب كف فوق الأخرى: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا أنا هنزل تحت طالما فوقتوا...
مرام ببلاهة: إيه ده هو راح فين؟ معقولة أكون بحلم؟ يعني أنا متجوزتش مروان؟ ومكنتش حامل؟ ومروان مقاليش بحبك!
بابا مش وحش وصاحبه معتداش عليا وماما مماتتش!
جوري ببلاهة أكبر: لا ثواني يعني إيه؟ يعني حازم مش جوزي؟ يعني إحنا اتخطفنا على حدود ليبيا وكنا هنموت؟ نهار أسود هو أنا رجلي مكانتش متجبسة؟ هو مقاليش بحبك؟ لا ده أنا أفضح نفسي عليكوا! لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة!
هنا نهضت تلك العفوية كعادتها وهي تهتف ببلاهة: يعني أنا متقالش عليا شعر ومتقاليش بحبك؟ انتوا جايبني تعشموني هنا ولا إيه؟
مرام: هو في إيه؟ هو إحنا كنا بنحلم؟
جوري بقله حيلة: ومش أي حلم، من كتر ما إحنا بنحبهم وبنجيب سيرتهم ليل مع نهار حلمنا إننا اتجوزناهم.
تاليا وهي تنهض بضيق: يعني سالم مقاليش بحبك وقالي شعر؟
مرام وهي تلوي جانب فمها: يا أختي اتنيلي دول حجر.
جوري بقله حيلة: يلا نقوم نغسل وشنا وننزل نفطر.
اغتسلت الفتيات ومن ثم خرجت كل فتاة إلى غرفتها تبدل ثيابها.
وفي الأسفل حيث تقبع ثلاث فتيات آخرون في حديقة القصر لتهتف أصغرهن بشرود وتدعي كارمن: هو فعلاً طلب إيدي وهيجوزني؟
لتهتف الأخرى وتدعي كنزي: هو مش متجوز ومراته الخرابة خانته مع صاحبه وأنا اللي اكتشفتها وخلّيته يطلقها!
غيداء: ي يعني أنا كنت بحلم؟ حتى في الحلم سافل ومتحرش؟ يخربيتك.
صباح الخير يا بنات.
هتفت بها مرام وهي تتجه إلى بنات عمها وتقبع أمامهم وكلاهما شارده في حلمها.
مرام بشرود: يعني هو متجوزنيش؟
كارمن بتعجب: هو مين ده؟
مرام بضيق: مروان.
كارمن وهي تعقد حاجبيها بتعجب: هو إنتي كنتي بتحلمي ولا إيه؟
مرام: لا ومش أي حلم، ده حلم طووووويل.
كارمن وهي تزم شفتيها إلى الأمام بضيق طفولي: الظاهر إن من كتر ما بنحبهم بنحلم بيهم.
تاليا بعصبية: الجزمة ابن الجزمة ضربني شوية أقلام في الحلم، إنما أورجانيك.
مرام بقله حيلة: يلا ننزل عشان نتغدى، النهارده اليوم العالمي للتجمع.
لتنهض الفتيات بملل وكلاهما شارده في ذاك الحلم الطويل، وشارده في حبيبها، فكل فتاة تعشق شاب من شباب قصر السلطان.
"وإني لأهوي النوم في غير حينِهِ
لعل لقاء في المنام يكون
تحدثني الأحلام إني أراك
فيا ليت أحلام المنام يقين"
مرام بقله حيلة: يالا نقوم نغسل وشنا وننزل نفطر.
اغتسلت الفتيات ومن ثم خرجت كل فتاه الي غرفتها تبدل ثيابها.
وفي الاسفل حيث تقبع ثلاث فتيات آخرون في حديقه القصر لتهتف اصغرهم بشرود وتدعي كارمن: هو فعلا طلب ايدي وهيتجوزني.
لتهتف الأخري وتدعي كنزي: هو مش متجوز ومراته الخرابه خانته مع صاحبه وانا اللي اكتشفتها وخليته يطلقها.
غيداء: ي يعني انا كنت بحلم حتي في الحلم سافل ومتحرش يخربيتك.
صباح الخير يابنات.
هتفت بها مرام وهي تتجه الي بنات عمها وتقبع أمامهم وكلا منهما شارده في حلمها.
مرام بشرود: يعني هو متجوزنيش!
كارمن بتعجب: هو مين ده؟
مرام بضيق: مروان.
كارمن وهي تعقد حاجبيها بتعجب: هو انتي كنتي بتحلمي ولا اي.
مرام: لا ومش اي حلم ده حلم طوووووويل.
كارمن وهي تذم شفتيها الي الامام بضيق طفولي: الظاهر أن من كتر ما بنحبهم بنحلم بيهم.
تاليا بعصبيه: الجزمه ابن الجزمه ضربني شويه اقلام في الحلم إنما اورجانيك.
مرام بقله حيله: يالا ننزل عشان نتغدى النهارده اليوم العالمي للتجمع.
لتنهض الفتيات بملل وكلا منهما شارده في ذاك الحلم الطويل. وشارده في حبيبها فكل فتاه تعشق شاب من شباب قصر السلطان.
" واني لأهوي النوم في غير حينِهِ
لعل لقاء في المنام يكون
تحدثني الاحلام إني أراك
فيا ليت احلام المنام يقين "