ورد: أه صح. أخرجت ورقاً من حقيبتها وقالت: اتفضل يا زين، أنا وقعت عليه وواقف على توقيعك أنت. زين باستغراب: إيه ده؟ ورد: هيكون إيه، ورق طلاقنا. زين بصدمة: نعممم! ورد: مستغرب ليه، ما ده اللي المفروض يحصل. زين: أيوه عارف، بس إنتي مستعجلة ليه؟ ورد: كده كده هنتطلق، فمش هتفرق من دلوقتي أو بعدين، وبصراحة دلوقتي أفضل عشان أعرف أشوف حياتي وأسيبك إنت ونيرة تكملوا حياتكوا سوا. يحاول يمسك أعصابه: ورد شيلي الورق ده ونتكلم بعدين.
ورد: أيوه، بعدين ده اللي هو إمتى؟ مش فاهمة. زين: هو مش أنا قولت بعدين؟ ورد بعند: لأ يا زين، إنت هتوقع على الورق دلوقتي، يعني دلوقتي، عشان أنا مش هصبر لبعدين، وغير كده مش ده اللي إنت عايزه، فأنا سهلت عليك الموضوع. زين بعصبية: بلاش تاخدي قرارات تندمي عليها، إنتي فاااهمة.
ورد بدموع: لأ، مش هندم. وبصراحة أنا مش فاهماك ولا فاهمة إنت عايز إيه، فبعد إذنك، زي ما نفذت رغبتك ومعملتش مشاكل بينك إنت ونيرة، إنت كمان نفذ رغبتي ووقع على الورق دلوقتي، أنا عايزة أنهي الموضوع بسرعة ومن غير مشاكل. مسك يدها بعصبية وأخذها للخارج أمام الجميع، فقال: زين بنفاذ صبر: اركبي. ورد: هنروح فين؟ زين بعصبية خفيفة: بقولك اركبي. ورد: وأنا بقولك هنروح فين؟ زين بعصبية: ورررد، اتقي شري وبلاش تنشفي راسك دلوقتي، اركبي.
ورد بعند: هركب بس بمزاجي. ركبت العربية وركب هو أيضاً، ثم ذهبوا تحت أنظار الجميع. صعدت نيرة إلى غرفتها بضيق ورنت على لؤي. نيرة: الو. لؤي: اممم. نيرة: في حاجة حصلت وأنا خايفة. لؤي: إيه اللي حصل؟ نيرة: بص، أنا وزين لبسنا الدبل، بس ورد جابت ورق طلاقها وقالت لزين يوقع عليه. لؤي بابتسامة: طب ما دي حاجة حلوة. نيرة: ما المشكلة إن زين موقعش عليه وخد ورد ومشي قدام الكل، فخايفة ليقولها على الحقيقة.
لؤي: متخافيش، زين هيخاف يقولها، هو مش غبي عشان يحط ورد في مشاكل، هو ممكن يجيب أي حجة تانية. نيرة بقلق: يارب. لؤي: عموماً هيبان من رد فعل ورد لما تيجي، فخليكي مركزة معاهم وحاولي تلعبي في عقلها يا نيرة، زي ما ساعدتك تاخدي زين، ساعديني آخد ورد. نيرة: ماشي، أكيد هساعدك، على الأقل تشيل ورد من قدامي عشان زين ميرجعلهـاش. لؤي: الله ينور عليكي. لو عرفتي أخبار جديدة قوليلي. نيرة: ماشي. أغلقت الخط. في العربية:
ورد: لأ، ما أنا عايزة أعرف برضوا. نظر لها ثم نظر أمامه مرة أخرى ولم يرد. ورد: يعني كده، طب بعد إذنك وقف العربية، أنا عايزة أنزل. زين: ينفع تبطلي رغي لغاية ما نلاقي أي مكان هادي نعرف نتخانق فيه. ورد: أنا مش عايزة أتخانق، وبعدين إنت ليك عين تتخانق معايا أصلاً. زين: ليا عين!!! كملي كملي. ورد: زين، ياريت متستفزنيش، أنا جبت ورق الطلاق عشان توقع عليه ومنتخانقش وننهي الموضوع بسرعة.
زين: مكنتش أعرف إنك مستعجلة أوي كده عشان تسيبيني. ورد: والله ده رد فعلي على اللي إنت عملته. وقف العربية.
زين بعصبية: ورررد، أنا مكنتش متوقع رد فعلك ده، كنت بحسبك هتعملي مشاكل وتمسكي فيا وأكون غالي عندك، لكن مش تسيبيني بالسهولة دي، كنت متوقع إنك هتقعدي معايا وتسأليني عن السبب وتقوليلي تعالي ندي لعلاقتنا فرصة تانية يا زين ونحاول، لكن لأ، طلع ماليش مكان في قلبك أصلاً واستغنيتي عني بسهولة، لأ وكمان حضرتي الخطوبة وعزمتي العيلة كلها، كتر خيرك. ورد بعصبية ودموع: إنت بتتكلم على أساس إيه؟ عايزني أمسك فيك؟
عايزني أتخانق مع نيرة عشانك وأعمل مشاكل؟ قولي إنت كده إزاي أمسك في واحد مش عايزني في حياته، هااااه، إزاي أحارب على حد مش طايقني أصلاً وهان عليه إنه يخوني بالسهولة دي؟
زين، أنا خليت الكل يحضر الخطوبة عشان عيلتي وعيلتك ميشيلوش من بعض، لأنهم مش ليهم ذنب باللي إنت وأختي عملتوه. جدك مريض قلب، يعني من أبسط خناقة بينا الكل هيتدخل وساعتها هو هيروح فيها. إنت مفكرتش فيا ولا في عيلتك ولا في عيلتي حتى، إنت كنت أناني، مفكرتش غير في رغباتك ونفسك وبس. لكن أنا لأ، عشان جدك فعلاً غالي عندي وعارفة إنه كان عنده أمل نكمل مع بعض، أنا كل الذكريات اللي عملتها مع عيلتك غالية على قلبي وعاملتهم حلو حبًا
فيهم، لكن مش عشانك. محبيتش أنهي الموضوع بخناقة كبيرة بين العيلتين، لأن لما اتنين بيتجوزوا يا زين مش بيعملوا علاقة بينهم هما الاتنين وبس، دول بيعملوا علاقة بين عيلتين بحالهم، فمحبيتش أبوظ العلاقة بينهم وتبقى خناق ومش طايقين بعض، خصوصاً إن عيلتك مش موافقين على قرارك ده، يعني هما واقفين في صفي.
زين: يعني أنا اللي وحش دلوقتي وطلعت أناني؟ ماشي ياستي، شكراً. ورد: شكراً! يعني ده ردك صح؟ فتحت باب العربية. زين: إنتي راحة فين؟ ورد: ماشية. زين خرج خلفها ومسك يدها: الحتة هنا مفيهاش ناس، وبعدين متنكديش، ما إحنا قاعدين بنتكلم أهو. ورد: على فكرة أنا مبنكدش، أنا لقيتك بتستهزئ بكلامي. زين: أصل إنتي مطلعاني وحش يا ورد، عايزاني أقولك إيه؟ ورد: عايز إني تاخد وتدي معايا في الكلام، إحنا بنتكلم في طلاق يا زين مش في حاجة تافهة.
زين: حاضر، بس ينفع تقوليلي متكلمتيش معايا ليه وعاتبتيني على اللي أنا عملته؟ ورد بحزن: أعاتبك؟ أقولك إيه؟ أقولك على حاجة، قرارك ده كان أكبر صدمة في حياتي يا زين، لأن أنا كمان اتجوزتك غصب عني وحياتي كلها اتغيرت في يوم واحد، بس أنا حاولت كذا مرة في علاقتنا، وخصوصاً إني بحبك. زين بمقاطعة: إنتي إيه؟ ورد: فكك منها، أصلاً مبقاش ليها لازمة بما إننا هنتطلق. زين: اللي أنا سمعته ده صح.
ورد ببكاء وعصبية: أيوووه يااا زين، أنا بحبك. عشان كده محبيتش أخلي حد ينكد عليك في أكتر يوم إنت فرحان فيه، لأن أكيد إنت فرحان عشان هترجع لنيرة. مش عاتبتك عشان صعب عليا نفسي إني هونت عليك تعمل فيا كده، صعب عليا نفسي عشان كنت مخططة لحاجات كتير نعملها سوا ونكمل حياتنا سوا وكنت فاكرة إني مهمة عندك وليا مكانة في قلبك، عشان إنت فعلاً كنت مبينلي ده من معاملتك معايا، كنت محسسني إنك فرحان بوجودي معاك وإنك استحالة تستغني عني، خصوصاً لما أنا كنت خايفة ساعة رجوع نيرة وإنت ساعتها طمنتني إنك بدأت تنساها، وألاقيك فجأة تقولي أنا ونيرة هنرجع لبعض، يعني معاملتك ليا وده كله طلع تمثيل منك عشان تعرف تغفلني صح؟
استغليت ثقتي فيك في إنك خونتني، فبعد ما اكتشف إنك مش عايزني في حياتك عايزني أعاتبك وأبينلك حبي وإن وجودك فارق معايا فعلاً؟ هقولك تاني إزاي عايزني أمسك في حد عايز يسيبني. زين حضنها: ورد، أنا بحبك. ورد ببكاء: ما هو واضح. زين: والله العظيم بحبك. تركها وقال: أنا آسف. ورد ببكاء: إزاي بتحبني وإزاي عايز تسيبني؟ إنت عبيط. ابتسم وقال: طب أهدي طيب وأنا هفهمك كل حاجة يا عبيطة. ورد بشحتفة: أنا مش عبيطة.
زين بابتسامة: حاضر، أنا اللي عبيط، حلو كده؟ ورد: أيووه. زين: ينفع تسمعيني؟ ورد: اتكلم. زين: بصي ياستي. بدأ بسرد ما حدث معه بالتفصيل. كانت تجلس في جنينة الفيلا تتحدث معه على الهاتف. رغد: أه والله، ده البيت كله زعلان عشان ورد. سليم: أينعم أنا معرفهاش، بس حقيقي كان باين من كلامها إنها طيبة أوي. رغد: دي حتة سكرة يا سليم. سليم بجدية: رغـد. رغد: نعم.
سليم: متتكلميش مع حد من عيلتك دلوقتي علينا لغاية ما يشوفوا موضوع زين ابن عمك، عشان بصراحة شايفاها عيبة إنك تتكلمي معاهم في وقت زي ده. رغد: معاك حق، أنا لازم أراعي شعورهم فعلاً. سليم: ربنا يهدي زين ويكمل مع ورد والأمور تعدي على خير بإذن الله. رغد: يارب يا سليم، والله كلنا بندعي. سليم: إن شاء الله خير، ده اختبار من ربنا، أهم حاجة متحطيش حاجة في بالك وحاولي تتكلمي مع ورد وتخففي عنها حزنها.
رغد: حاضر، والله هعمل كده. مامتك عاملة إيه؟ سليم: الحمد لله بخير، خدت العلاج ونامت. رغد: ربنا يشفيها يارب. سليم: يارب. عايزة حاجة؟ رغد: لأ، شكراً. سليم: لو عزتي حاجة رني عليا، ماشي؟ رغد: حاضر. سليم: يلا، سلام. رغد: سلام. في منزل محمد: محمد: يعني مش هتنامي؟ جميلة بقلق: أنام إزاي وأنا لسه مطمنتش عليها. محمد: يا جميلة نامي وابقي رني عليها الصبح وكلميها براحتك. جميلة بدموع: ورد صعبانة عليا يا محمد.
محمد بحزن: ربنا بيختبرها، وإنتي عارفة إن بنتك عاقلة وتعرف تحل أي مشكلة. جميلة ببكاء وشحتفة: بس صعبانة عليا يا قلب أمها. ورد طيبة والله وقلبها رقيق وبتزعل وبتآخد على خاطرها بسرعة، بس مبتبينش ومش بتتكلم مع حد وبتخبي حزنها جواها، وبتسامح بسرعة ومش بتشيل من اللي أذاها، دي بنتي وأنا عارفاها. قلب أمها محدش حاسس بيها، أكيد بتقعد مع نفسها بتعيط وقلبها محروق.
محمد: أهدي بس، وبعدين أنا واثق في ورد وعارف إن مهما يحصل هي هتكون مقتنعة إنه قضاء ربنا، وإنتي عارفة هيا بتحب ربنا قد إيه واستحالة تعترض على حاجة ربنا كاتبهالها، وعارف إنها عاقلة ومش بتحب تعمل مشاكل. دي بنتي وأنا عارفها، أنا لو عليا والله أولع في زين، بس ساكت عشان ورد، والمفروض كلنا نكون واقفين جنبها ونحسن من نفسيتها، مش نعملها مشاكل وندخلها في مشاكل نفسية. جميلة بدموع: معاك حق.
محمد: ينفع تنامي وتتكلمي معاها الصبح، وغير كده زين خدها قدامنا كلنا ومشوا، فأكيد هيتكلموا سوا، فسيبيهم دلوقتي وابقي افهمي منها كل حاجة الصبح إن شاء الله. جميلة: حاضر. عند ورد وزين: ورد: طب بما إن ده كله حصل، متكلمتش معايا ليه؟ زين: معرفش والله. أنا ساعتها مكنتش عارف أعمل إيه، كل اللي فكرت فيه إني أسمع كلام لؤي دلوقتي لغاية ما ألاقي حل. ورد: يعني لؤي عمل ده كله عشان عايزني؟ زين: أيوه. ورد: ده مريض نفسي أكيد.
زين: عارفة. أنا شاكك إن نيرة مشتركة معاه، عشان كده لو لقيت حل مش هقولها. ورد: وبصراحة أنا كمان شاكة، لأن لؤي مش هيفكر في الفكرة دي لوحده غير بمساعدة نيرة. زين: طب الحل إيه؟ ورد بتفكير: أنا جالي فكرة. زين: إيه؟ ورد: أيه رأيك أروح أشتغل عند لؤي وأجيب منه مشاهد بابا زي ما جبت التصاميم بتاعتك؟ زين: لؤي هيشك فيكي.
ورد: لأ، مش هيشك، لأن هو أصلاً عايزني أكون معاه، فمش هيرفض فكرة زي دي، وبعدين إحنا هنمثل قدام الكل إننا هنتطلق. زين: يعني إحنا هنتطلق بجد؟ ورد: لأ، ركز معايا. إنت قول لنيرة إنك أقنعتني إننا نأجل طلاقنا شوية بحجة إن جدي تعبان والقرار ده ممكن يتعبه أكتر. زين: أيوه، وبعدين؟ ورد: وإنت قولت إنك شاكك في نيرة إنها مشتركة مع لؤي، فمينفعش تعرفها إنها عرفت.
زين: أيوه. طب أنا وهي كده عارفين إنه تمثيل، لأنها قالتلي أنا معرفش أي حاجة عن خطة لؤي ومش مشتركة معاه، فتعالي يا زين نتخطب لغاية ما نلاقي حل سوا، يعني هي فاكرة إنها ضحكت عليا. ورد: لأ، ما إنت قولها إنك قلتلي حجة جدو دي لغاية ما إنتوا الاتنين تلاقوا حل، فاهم؟ وشوف رد فعلها إيه، لأنها اندمجت في التمثيل بزيادة يا زين. زين: خلاص ماشي، بس أنا خايف عليكي لما تروحي عند لؤي.
ورد: متخافش، أنا في سكة، يومين هيبقى معايا المشاهد دي، سهلة بالنسبالي. زين: خلاص ماشي. ورد: يلا بينا نرجع عشان منتأخرش عن كده ونيرة تشك فينا، ونكمل تمثيلنا بقى. زين: يلا يا حبيبتي. ورد بابتسامة: دلوقتي حبيبتك. زين: خلاص بقى، أنا آسف. ورد: وأنا كمان آسفة. زين: لأ، متعتذريش، إنتي مقولتيش حتى كلمة تزعلني ومنعتي عيلتك إنهم يعملولي مشاكل.
ورد: أصل هتيجي تفكر فيها يا زين، هتلاقي مجتمعنا عامل الطلاق أزمة وبيعملوا الست المطلقة إنها مينفعش تعيش حياتها، وبتلاقي العيلتين عاملين مشاكل مع بعض في فترة الطلاق، محدش فيهم قادر يقتنع إن الطلاق عادي جداً ووارد يحصل بين أي اتنين مش عارفين يكملوا مع بعض، فليه نعمل مشاكل وننهي العلاقة بزعل بين الطرفين؟ فيها إيه لما الاتنين يسيبوا بعض بما إنهم مش مرتاحين سوا. زين: معاكي حق فعلاً، بس ربنا يديمك في حياتي.
ورد: ويديمك في حياتي يارب يا حبيبي. زين: تصدقي وحشتيني. ورد بابتسامة: عرفت قيمتي. زين: أه والله. ذهبوا إلى الفيلا ولم يجدوا أحداً، فعلموا أن الجميع صعد إلى غرفته، فقالت ورد لزين: ورد: أنا هطلع أتكلم مع رغد شوية. زين: ليه، في حاجة؟ ورد: هبقى أقولك بعدين، وأصلاً هتلاقي نيرة جايلك دلوقتي عشان تعرف إيه اللي حصل. زين: خلاص ماشي، بس متتأخريش. ورد: حاضر. صعدت ورد إلى غرفة رغد وصعد زين إلى غرفته. رغد: ادخلي.
دخلت ورد وقالت: الجميل عامل إيه؟ رغد: الحمد لله يا حبيبتي، إنتي عاملة إيه؟ جلست بجانبها على السرير: أنا الحمد لله. بصي يا رغد، أنا آسفة جداً عشان نسيت موضوعك إنتي وسليم، بس... رغد بمقاطعة: لأ، متعتذريش يا ورد، وبعدين في الظروف دي مينفعش أتكلم عني أنا وسليم غير لما تحلي المشاكل بينك إنتي وزين. ورد: أنا وزين هنتطلق، بس قولنا هنستنى فترة لغاية ما جدي يخف شوية. رغد: إن شاء الله ربنا يغير الأحوال لحال أحسن.
ورد: اللي ربنا عايزه هيكون. بس لازم أتكلم مع زين عليكي عشان مينفعش تتأخروا، وغير كده لسه هيبقى في ترتيبات كتير. رغد: فعلاً، بس أنا قولت الوقت مش مناسب، فهستنى شوية. ورد: لأ، الوقت مناسب، على الأقل العيلة تكون فرحانة شوية. رغد: يعني هتكلمي زين؟ ورد: أه يا حبيبتي، أما أطلع هبقى أكلمه. رغد بفرحة: ربنا يخليكي يا ورد، شكراً جداً. ورد حضنتها: ربنا يتمملك على خير يارب.
في هذه الأثناء، ذهبت نيرة إلى غرفة زين، فعلم أن ورد كان لديها حق. نيرة: يعني إنت قلتلها نأجل الطلاق لغاية ما جدك يخف شوية؟ زين: أيوه يا نيرة. نيرة بضيق: ماشي. زين: إنتي مضايقة ليه؟ هو مش إنتي عارفة إنه استحالة أرجعلك وإنه بنعمل كل ده عشان لؤي مياخدش خطوة كبيرة لغاية ما نلاقي حل؟ نيرة: أيوه عارفه ده. زين: يبقي مش لازم تندمجي في التمثيل. نيرة: خلاص ماشي. تركت زين وذهبت إلى غرفتها بضيق.
دخل زين يأخذ دش كي يستريح قليلاً، فكان يوم متعب، ولكن كان سعيد بسبب اعتراف ورد بحبها له. دخلت الغرفة: زييين. زين وهو في الحمام: نعم يا ورد. ورد: طب لما تخرج، خلاص عشان متتكلمش في الحمام. زين: بتقولي إيه؟ ورد: لماااا تخرررج، عشان غلط تتكلم في الحمام. زين: والله مش سامع. ورد بعصبية خفيفة: يااالهوووي على الغباااء، إنت بتحلف كمان. زين بصوت عالٍ كي تسمعه: لما أخرجلك طيب. ورد بنفاذ صبر: والله ما هرد عليك.
بعد قليل خرج زين وقال: زين وهو يمسك الفوطة ينشف شعره: بتقولي إيه بقى؟ ورد: كنت بنادي عليك بس لما عرفت إنك في الحمام سكت عشان غلط تتكلم في الحمام، وإنت عمال تقول أيييه، اه، لما أخرج، لأ، وكمان بتحلف. زين: معلش، والله ما كنت سامع. كنتي بتقولي إيه بقى؟ ورد: بص، هو موضوع مهم فعلاً. جلس بجانبها: قولي. ورد: بصي ياستي، رغد معجبة بواحد اسمه سليم، وهو كمان معجب بيها، بس هو شغال عامل في الكافيه، لما أنا كلمته...
زين بمقاطعة: لما عملتي إيه ياختي؟ ورد بعفوية: لما كلمته. اعتدل وقال: كلمتيه إزاي مش فاهم؟ ورد: في الكافيه. زين: نعمممم، كافيه إيه ده يا ماما؟ ورد: هفهمك والله. زين: أيوه فهميني عشان مقلبش عليكي النهاردة.
ورد: بص، هو أنا لما قلتلك أنا نازلة الكافيه أشتري حاجة، فلقيت رغد بتعيط، فخدتها واتكلمنا سوا، قالتلي إنهم معجبين ببعض، بس هو عايز يتقدم، وهي كانت قالتله استنى شوية لغاية ما تفتح مشروع، المهم فهموا بعض غلط، فأنا خدتها ورحنا الكافيه اتكلمنا وحلينا الموضوع، بس والله يا زين ده واحد محترم. زين: أنا مالي أنا محترم ولا لأ، دي حاجة متخصنيش، كل اللي يخصني إنتي بتقعدي معاه ليه؟ ورد: والله رغد كانت قاعدة معانا.
زين: يادي ست رغد. ماليش دعوة أنا مين اللي كان قاعد معاكوا، إنتي قعدتي معاه ليه؟ لم ترد. زين: ردي عليا. ورد: والله كان قصدي أحل بينهم. زين: ماشي يا حبيبتي، إنتي نيتك كويسة، لكن اللي هيشوفكوا يا ورد مش هيفتكر كده. ورد: طول ما أنا بعملش حاجة غلط، يبقى ماليش دعوة بكلام الناس. زين: بس ربنا قال اتقوا شر الشبهات، فأنتي ليه تخلي حد ياخد عنك فكرة غلط؟ ورد: حاضر.
زين: أنا خايف عليكي والله، كان المفروض تيجي تقوليلي وأنا أبقى أكلمه راجل لراجل، صح يا حبيبتي ولا غلط؟ ورد: أيوه، معاك حق. أنا آسفة. قبل رأسها: متعـتذريش يا ورد، أهم حاجة تخلي بالك على نفسك ومتعمليش حاجة من ورايا، ماشي؟ ورد: حاضر والله. دخلت أخذت دش ثم خرجت وذهبوا إلى النوم. في الصباح، استيقظ الجميع، جلسوا حول المائدة كي يتناولوا الفطار. ورد: أه صح، جدو. سعد الله: نعم يا حبيبتي؟ ورد: عايزة أكلمك في حاجة مهمة لما أجي.
سعد الله: ليه، إنتي راحة فين دلوقتي يابنتي؟ ورد: بصراحة، أنا قررت أروح أقدم على شغل. سعد الله بعفوية: ليه يا ورد كده؟ ما الشركة بتاعتنا موجودة أهي وتقدرى تكملي شغلك مع زين. ورد نظرت لزين ثم قالت: لأ، الفترة دي هحاول أقلل تعاملي معاه. سـعد الله بحزن: اللي يريحك أعمليه يابنتي. ذهبت إلى شركة لؤي. نيرة: عن إذنكم، شبعت. صعدت إلى غرفتها وأخذت هاتفها ورنت على لؤي. نيرة: أيوه والله، فأكيد جاية شركتك.
لؤي: إيه، اقتنعت بالسرعة دي؟ نيرة: متخافش، زين مقالهاش حاجة لأنه مش أدالها اهتمام لما قالت إنها جاية الشغل، وهي عملت كده عنده فيه. لؤي: طب كويس والله. نيرة: أجهز بقى عشان هي جاية دلوقتي. لؤي: حاضر. كانت تجلس في التاكسي وردت على هاتفها. ورد: الحمد لله يا حبيبتي، إنتي عاملة إيه؟ جميلة: بخير الحمد لله، طمنيني يا ورد، عملتي إيه مع زين؟ ورد: هنتطلق يا ماما، بس هنستنى شوية عشان جدي سعد الله تعبان الفترة دي.
جميلة: طب ما في فرصة أهو تصلحي كل حاجة يا ورد. ورد: إن شاء الله خير يا حبيبتي، ادعيلي إنتي بس. جميلة: ربنا يصلح حالك يابنتي. ورد: يارب يا ماما، خلي بالك على نفسك. جميلة: وإنتي كمان يا حبيبتي. في مكتب زين: أسر: أيوه، كلمتهم امبارح. أسيا: قالولك إيه؟ أسر: التصاميم هتكون عندنا بكرة، متقلقيش. أسيا: طب كويس، ده المسابقة بعد بكرة خلاص. زين: أومال عمر أخوكي فين يا رويه؟
رويه: عمر مهتم بالجامعة اليومين دول عشان الامتحانات، وقال لجدي إنه مش هينزل الشركة فترة. زين: ربنا يوفقه، أصل بقالي كتير مشوفتهوش. رويه: أيوه، وهو أصلاً بقى مع نفسه اليومين دول، وأحسن إنك مشوفتهوش برضوا. زين: ده ليه؟ رويه: أصل لما عرف اللي إنت عملته في ورد، وهو مش طايقك من ساعتها. زين بحزن: بتقوليها في وشي كده، شكراً يا رويه. رويه: العفو، وبعدين مش دي الحقيقة. زين: فعلاً، أنا اللي غلطان. عن إذنكم.
خرج جلس في حديقة الشركة، وكانت ورد تشغل باله. دخلت الشركة وقالت: ورد: السلام عليكم. الشاب: وعليكم السلام. ورد: لؤي موجود؟ الشاب: لؤي؟ .... آه موجود. ورد: طب عايزة أقابله. الشاب: حاجزة معاد ولا لأ؟ ورد: لأ. الشاب: أسف، مينفعش تدخلي إلا لما تكوني حاجزة معاد. ورد: لأ، ادخل قوله ورد برة الأول، ولو قالك أحجز معاد هحجز. الشاب: مش هيوافق، بس حاضر. دخل وقال للؤي إن ورد بالخارج، وبالفعل سمح لها بالدخول.
الشاب بحرج: بيقولك اتفضلي. ورد: مش قولتي. دخلت ورد وجلست أمامه ثم قالت: ورد: إزيك يا لؤي؟ لؤي: الحمد لله يا ورد، إنتي عاملة إيه؟ ورد: بخير الحمد لله. لؤي: خير، في إيه؟ ورد: ااا، عايزني أتكلم معاك بصراحة ولا لأ؟ لؤي: اتكلمي بصراحة. ورد: تمام، بس ترد عليا إنت كمان بصراحة. لؤي: اتفضلي.
ورد: أول حاجة، أنا بعتذرلك على الموقف اللي آخر مرة عملته. يعني أدخل شركتك وأخدعك عشان آخد تصاميم زين. أنا مش بحب أتعامل مع حد بالخداع وأضحك عليه، بس ساعتها إنت اللي أجبرتني، بس أنا عملت كده عشان أساعد زين. لؤي بابتسامة: لأ، معاكي حق، وساعتها أنا فعلاً كنت غلطان لما خدت تصاميم زين، ومن واجبك كمراته إنك تساعديه.
ورد: دي أول حاجة حبيت أوضحها. تاني حاجة، أنا عرفت بالحقيقة يا لؤي، وعرفتي إنك قعدت مع زين وهددته بمشاهد بابا إنه يسيبني عشان إنت معجب بيا، وأنا متأكدة إن نيرة مشتركة معاك في الخطة دي. لؤي بصدمة: عرفتي منين؟ ورد: زين قالي على كل حاجة امبارح. بس أنا فهمته إني أجي أشتغل عندك وأخد مشاهد بابا زي ما خدت منك التصاميم، بس أنا محبيتش أعمل كده عشان برضوا محبيتش أخدعك، وأنا مقتنعة إن الكلام والتفاهم يقدروا يحلوا أي مشكلة بهدوء.
لؤي: طب إنتي مقولتيش لزين ليه إنك هتكوني صريحة معايا؟ ورد: عشان أنا فعلاً كنت ناوية أنفذ الخطة اللي اتفقت عليها أنا وزين، بس لما فكرت، قولت إنك برضوا إنسان وأكيد هتزعل لما إنت تثق فيا وأنا أخدعك. أينعم إنت بتؤذي كذا حد حواليك ومشترك مع والدك في أعمال مش كويسة وبتعمل ذنوب وكنت عايز تبعدني عن زين، بس إنت برضوا إنسان وأنا مبحبش أزعل حد مني حتى لو هو وحش، فقولت لازم أتكلم معاك بهدوء ونحل كل المشاكل اللي بينا.
لؤي: والله يا ورد أنا معجب بيكي وكل أعمالي دي هسيبها عشانك، بس وافقي تكوني معايا. ورد: بص يا لؤي، أنا بحب زين ومش مستعدة إني أخسره، وهو كمان بيحبني، ده غير إنه جوزي، فأنا مش هسيبه ومش هبوظ العلاقة بينا، لأن الجواز مسؤولية وأنا كمان مرتاحة معاه. فصدقني مهما تعمل، أنا مش هعرف أحب حد تاني غير زين، إذا كان إنت أو حد تاني. فياريت تبطل تدخل في علاقتنا وتشوف نفسك وتركز في مستقبلك. لؤي: بس يا ورد انـ...
ورد بمقاطعة: أنا كنت ممكن أضحك عليك تاني، بس أنا احترمتك واحترمت مشاعرك، فياريت تقدر اللي أنا عملته ده وتديني مشاهد أبويا. بص، أنا عارفة إن بابا غلطان لأنه هو اللي أدالكوا فرصة تمسكوا عليه مشاهد زي دي، بس أنا لما عرفت حقيقة بابا وأمير مسكتش وحاولت أخليهم يبطلوا يقتلوا الناس ويبيعوا المخدرات عشان ده حرام، وفعلاً فرحت لما لقيتهم بيحاولوا يتوبوا ويقربوا من ربنا، فياريت إنت متحاسبهمش بذنب هما عملوه في الماضي، ومش تخليهم
يندموا إنهم بيعافروا عشان يقربوا من ربنا. أتمنى إنت كمان يا لؤي تبطل تشتغل مع والدك في الأعمال دي، واتمنى بجد إن ربنا يهديك وتقرب منه وتعرف قيمة الدنيا اللي إنت عايشها وتستغلها صح في قربك من ربنا عشان تلاقي نتيجة على ده في الآخرة. متفكرش في دنيتك وتديها أهمية، يا لؤي، أوعى تنسى إن آخرتك هتدخل القبر زي ما أنا كمان هدخله، فأعمل للحظة دي. حاول تبعد عن أي حاجة تبعدك عن ربنا، واعرف عن دينك أكتر، والله ربنا بيحبك عشان
بعتني ليك أنصحك وأرشدك في الطريق الصح. وبالنسبة للمشاكل، حاول تنساها وتعيش حياتك ومتعملش لنفسك أعداء، واختار شريكة حياة تانية غيري، لأن لو ربنا كان عايزك إنت تكون شريك حياتي، أكيد كان هيختارني ليك، بس ربنا معملش كده. فخليك مقتنع باختيارات ربنا وهو هيرزقك بإنسانة تانية أحسن مني. آخر حاجة هقولهالك، ياريت إنت اللي تنهي العداوة دي وتبدأ بالصداقة مع زين، وأنا متأكدة إنه مش هيخذلك أبداً. عن إذنك، وهستنى ردك في أي وقت،
فياريت تفكر كويس في كلامي.
تركته وخرجت. في المساء، كان يجلس الجميع على السفرة يتناولون الغداء. ورد: ربنا معاكوا يا علي، ومتقلقش والله. علي وهو يمضغ الطعام: أنا خايف أوي يا ورد، دي هتطلع بكرة. ورد: متخافش، والله إن شاء الله خير. رنا: يارب يا ورد. الجد سعد: كنتي عايزة تتكلمي معايا في إيه يا ورد؟ ورد: بص يا جدو، رغـ... دخلت سيدة وقالت بمقاطعة: ورد، في حد عايزك، أدخله. ورد أمام الجميع: مين؟ دخل لؤي وقال: أنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!