الفصل 18 | من 20 فصل

رواية كسرة قلوب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حبيبة مصطفى

المشاهدات
18
كلمة
5,873
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

وقف زين ومسك يد نيرة وجعلها تقف مما صدم الجميع. زين بحزن: أنا ونيرة قررنا نرجع لبعض، وخطوبتنا بكرة. ورد بصدمة: نعمم؟!! زين: زي ما سمعتوا كده. وقفت ورد وقالت: زي ما سمعنا إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. زين بحزن: أنا ونيرة خطوبتنا بكرة. أسر: أنت بتهزر يا زين ولا إيه؟ زين: لأ مبهزرش. وقف الجد سعد وقال بعصبية: يبقى مخك حصله حاجة يا أستاذ! هو حضرتك ناسي إنك متجوز ولا إيه؟ زين بحزم: والله دي حياتي وأنا حر فيها.

سندس: تبقى حر فيها لما تاخد قرارات تأثر عليك أنت بس، لكن القرار ده يخص ورد برضه. رغد: زين أنت عقلك مستوعب اللي أنت بتقوله؟ زين: نفسي أفهم إنتوا مستغربين ليه؟ ما ده الطبيعي اللي كان المفروض يحصل. روية: إيه اللي طبيعي؟ إنك ترجع للإنسانة اللي خذلتك وتسيب مراتك؟ أنت شايف إن ده طبيعي؟ تخون مراتك مع أختها ده طبيعي؟ زين بصوت عالي: روييية بلاش تلعبي في دماغ ورد، أنا مش خونتها، ماااشي. روية: والله؟

هو أنت مش مسمي دي خيانة ولا إيه؟ يعني كنت بتكلم نيرة من وراها وناوي إنك تتجوزها دي مش خيانة؟ زين: أنا خدت قرار وخلاص. سليم والده: مفيييش حاجة اسمها خدت قرار وخلاص. هو الجواز لعبة يا زين بيه وإحنا منعرفش؟ هااااات سبب مقنع يخليك تخون ورد، حتى لو سبب واحد. نيرة: خلاص يا جماعة، هو مش مرتاح معاها بلاش تجبروه، وبعدين عادي إنه يرجعلي، أوعوا تنسوا إنه كان هيتجوزني يعني.

سندس: كان هيتجوزك بس ربنا أنقذه من حقارتك وبعدك عنه، لكن لأ ابني مصمم يبوظ مستقبله ويعيش معاكي، فإحنا عيلته خايفين عليه فبننصحه. زين: أنااا مش عارف أتأقلم مع ورد، حاولت بس معرفتش، فمش هقدر أكمل في العلاقة دي بصراحة، وأنتي يا ورد كتر خيرك استحملتيني، فخلاص خلصنا. مراد: هو إيه اللي خلصنا؟ ما إنتوا كنتوا حلوين مع بعض وبنشوفك فرحان كل يوم، شكلك مش عارف تلاقي حجة صح. زين: أنا بحب نيرررة، ماااشي؟

فمحدش يتدخل في العلاقة دي، والقرار قرار ورد في النهاية. نظر لورد... وجدها تقف بصدمة تحاول أن تستوعب ما تسمعه. زين بحزن: ما تنطقي. ورد بدموع: هو أنا أذيتك في حاجة؟ هاااا... زعلتك مني في مرة أو شوفتني أثرت في علاقتنا حتى؟ زين: لأ، بس أنا مش بحبك والحب مش بالإكراه يعني. ورد بدموع وحزن: معاك حق، الحب مش بالإكراه.... مبارك يا زين، مبارك يا نيرة وأتمنى تعيشوا في سعادة. أسر: أنتي بتهزري أنتي التانية؟ ده رد فعلك؟

ورد بدموع: أومال أقول إيه؟ أقوله أنت خونتني ليه مع أختي؟ كسرت ثقتي فيك ليك؟ أديتني أمل على الفاضي إننا نحسن علاقتنا ليييه؟ استغليت طيبتي وخليتني مغفلة لدرجة إنك تخوني؟ لأ و مع أختي؟ ولا أقوله إزاي جالك القلب تكسرني كده بسهولة وأنت عارف إني زيك زييك كنت مجبورة على الجواز ده بس حاااولت؟

أنت عارف يا زين الحمد لله إن في العلاقة دي مطلعتش أنا اللي خاينة والحمد لله إنك كل ما تفتكرني هتفتكر كل الحلو اللي عملته معاك لأني مسيبتش أثر وحش في حياتك، وربنا وحده اللي يعلم، بس ده اختيارك وأنت حر، وبما إنك أظهرتلي إني مش غالية عندك ومستغني عني بالسهولة دي، فأنا برضه ولا هامسك فيك ومستغنية عن العلاقة دي. سندس: مفيش خطوووبة يا أستاذ زين، ولو كنت مصمم يبقى تنسى أمك خالص. زين: أنا عايز حد فيكوا يفهمني.

سندس بصوت عالي: نفهممم أييييه؟ ورد بدموع: أهدي يا ماما، لأ يا زين أنت صح وفعلاً أنت حُر في حياتك، وكده كده ولا أنا بحبك ولا أنت بتحبني ومش عارفين نتأقلم في حياتنا سوا، فطبيعي إنك تعمل كده، بس كنت بتمنى إنك كنت تيجي تقولي وأنا والله كنت هبعد من نفسي وكنتش هبقى عقبة في حياتكوا، بس مش تظهر إني مغفلة كده. زين بحزن: ورررد. أنا أسف. أسر بمقاطعة: متعتذرش، دي حياتك برضه ولك الحق تختار شريكة حياتك.

جدو سعد الله بدموع: نعم يابنتي. ورد: بكرة خطوبة زين للمرة التانية من الإنسانة اللي بيحبها، فياريت كلنا نحضرها عشان يحس إن عيلته جنبه. سعد الله: بس يا ورد. ورد: ده آخر طلب هطلبه منك والله، فينفع تحققهولي؟ سعد الله: ماشي يابنتي. ورد بحزن: عن إذنكوا. صعدت إلى غرفتها بحزن شديد. سليم: يا خسارة تربيتي فيك. نظر له زين بحزن وخرج إلى الحديقة ليجلس مع نفسه قليلاً، وصعدت نيرة إلى غرفتها. روية: زين ده غبي.

رغد: زمان ورد متدمرة دلوقتي. روية: طبعًا. أسر: هو فتح معايا الموضوع ده من فترة بس قفله تاني. مراد والد روية: موضوع إيه؟ أسر: كان مخنوق وقالي مش عارف أتأقلم مع ورد، بس مكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل بيه إنه يرجع لنيرة. الجد: ومش قولتلنا ليه يا بيه؟ أسر: أقولكوا إيه بس يا جدي، هو ساعتها كان متعصب وكان بيفضفض معايا شوية وحلينا الموضوع سوا، هو بقي اللي الشيطان ضحك عليه.

سندس بحزن ودموع: يا حبيبتي يا ورد، محبيتش تعمل مشكلة وتبين نفسها مظلومة وأديته الحق، وكل اللي زعلها إنه مكانش صريح معاها. رغد: بس أكيد مكسورة دلوقتي. سعد بحزن: ربنا يهديه. صعد الجميع إلى غرفته بحزن شديد. دخلت الحمام، توضت وقررت تصلي ركعتين كي تهدأ قليلاً. كان يجلس بحزن في الجنينة وقال لنفسه.

زين بحزن: أنا آسف يا ورد، غصب عني والله، لو عليا أولع في نيرة ولؤي مع بعض قصاد دمعة واحدة منك أنتي. مكنتش أتوقع إني أكسرك كده في مرة، بس لغاية ما ألاقي حل. واللي مزعلني إن ده مش رد فعلك اللي كنت متوقعه، كنت بحسبك هتطلعي نفسك مظلومة وتخلي عيلتي تكرهني وتعملي مشكلة، لكن لأ معملتيش كده، وفي نفس الوقت مش هينفع أقولك، لأن لو قولتلك معرفش رد فعلك إيه ولا رد فعل لؤي نفسه إيه. المرة دي الموضوع مش أنا ولا انتي، المرة دي الموضوع أبوكي اللي أغلى حد عندك مننا كلنا. ساعة الفرح لما مكلمكيش إنتي كنتي متدمرة، ففكرة إن أبوكي يدخل السجن دي هتجرحك، أنا آسف.

كان متردد في الصعود إلى غرفته، لكنه صعد في النهاية ووجدها تجلس على المصلية تتحدث مع الله، فوقف خلف الباب يستمع لحديثها.

ورد ببكاء شديد: طول عمري واثقة في قراراتك يارب، وعارفة إنك استحالة تأذيني، وأكيد ده خير ليا وأنا هعرفه بعدين. والله يارب أنا مش معترضة على قرارك، بس حزينة على نفسي، لأني مكنتش متوقعة إن زين يكسر ثقتي ويخذلني كده. ياريته كان صريح معايا وأنا كنت هبعد من نفسي، مش أطلع مغفلة قدام الكل. اللي مزعلني إنهاونت عليه وقلبي هان عليه إنه يكسره بالسهولة دي. والله يارب أنا حاولت كتير وأديت لعلاقتنا فرصة وعملت اللي عليا. أكيد بتختبر قوة صبري وأنا هكون صبورة لغاية آخر نفس، وهتقبل أي شيء منك يارب بنفس راضية عشان عارفة إنك معايا وأنا مش لوحدي.

انتهت من الحديث وأزالت المصلي، فدخل زين وقال: زين بحزن: احمم... ورررد. نظرت له: بعد إذنك يا زين معنديش طاقة أتكلم معاك دلوقتي، بعد خطوبتك هنتكلم في كل حاجة ونشوف هنتطلق إمتى. زين: نتطلق؟! ورد: مستغرب ليه؟ أكيد أنت عارف إن مينفعش تتجوز نيرة غير لما تطلقني لأنه حرام شرعًا، أو تستنوا لما أموت بقي. زين: بالسرعة دي؟

ورد: لأ، ما أنا مرضيهاش على نفسي أكون مرات خطيب أختي، ده حتى الاسم مش لايق على بعض، فبعد الخطوبة هنقعد سوا ونتكلم في كل حاجة، وأنا والله مش عايزة منك جنيه واحد، أنا هبقى آخد هدومي وأروح بيت أبويا، وحتى مش هصعب الموضوع عليك أنت ونيرة، وربنا يوفقكوا. أخذت هاتفها وكادت تدخل البلكونة، فمسك يدها. زين: استني. ورد: سيب إيدي طيب. زين: مفيش طلاق يا ورد غير لما... سكت فلم يعرف ماذا يقول.

ورد: بص يا زين، أنت نفسك مش عارف تقول إيه، واختيارك كان واضح لما اخترت نيرة، يعني إنك تطلقني. نزعت يده من على يدها ودخلت البلكونة كي تتحدث في الهاتف. في منزل محمد.

يزيد: يا ماما، إنتي عارفة إني كان نفسي أدخل أدبي وحلمي حقوق، بس لما بابا قالي حقوق لأ ودي كلية مجموعها قليل وأي حد يدخلها، فقولت خلاص أدخل ألسن. لكن لقيتكوا إنتوا متمسكين بـ طب بشري وصيدلة، فقولت أحاول عشانكوا، بس لازم تشجعوني مش تقولوا كلام سلبي كل شوية. لازم تعترفوا بتعبي ومحاولاتي.

جميلة بدموع: أنا آسفة يا يزيد، طول عمري بقولك أنا وأنت أصحاب، والعلاقة اللي بينا علاقة صداقة، بس معرفتش أساعدك وأقف جنبك وأشجعك، وطول الوقت كنت أنانية ووصلت مشاعري ليك غلط، بس والله يا يزيد أنا خايفة عليك وعايزاك تدخل كلية كويسة وتشتغل شغلانة براتب عالي، بس والله من خوفي عليك، لأن يا حبيبي عايزك تكون إنسان ناجح في حياتك. يزيد: عارف يا أمي، وأنا آسف عشان اتكلمت معاكي بأسلوب مش حلو.

جميلة: أينعم زعلت منك، بس خلاص مسامحاك، ويا ريت نرجع أصحاب تاني، ماشي؟ يزيد حضنها: حاضر، وأنا بجد هحاول أدوس على نفسي تاني. خرجت ورد من البلكونة وجدت زين يجلس على الأريكة، فدخلت إلى الحمام وارتدت بيجامة وخرجت، جلست على السرير فنظرت له وقالت: ورد: تصبح على خير. زين: وأنتي من أهله. ورد: ااااه. كانت تريد أن تتحدث معه ثم صمتت. زين: عايزة تقولي حاجة؟ فردت الغطاء وقالت: لأ خلاص. زين: قولي. ورد: لا لا.

أغلقت عينيها ثم ذهبت إلى النوم. انتهى اليوم سريعًا وجاء الصبح أسرع، فاستيقظت ورد من النوم ونظرت بجانبها لم تجد زين، نظرت في أرجاء الغرفة وجدته ينام على الأريكة، فابتسمت بحزن لتذكرها مشاكستها معه عندما لم يوافق النوم عليها في مرة من المرات. قالت بحزن: مش طايقني للدرجة دي يا زين؟؟

دخلت إلى الحمام وأخذت دش وتوضت ثم خرجت وصَلت الفجر والضحى، وكانت حزينة لأنها لم تصل الفجر في وقته. رتبت السرير وارتدت فستان باللون السماوي الغامق وخمار لونه سماوي فاتح، فكانت بغاية الجمال. أخرجت له ملابس قبل نزولها ولم توقظه. في المطبخ. ورد: صباح الخير يا سعدودة. سعدية بحزن: صباح الفل. ورد: زعلانة ليه يا جميل؟ سعدية بدموع: زعلانة عليكي يا ورد عشان إنتي متستاهليش كده.

ورد بدموع: مش مشكلة، دي إرادة ربنا برضه، ومينفعش أعترض. بدأت سعدية بالبكاء، فحَضَنَتها ورد بحزن. ورد بدموع: أهدي يا سعدودة، متعيطيش، دموعك دي غالية عليا والله. سعدية بشهقات: والله حرام اللي حصل ده. بدأت دموعها تتساقط: متعيطيش بقي، وأكيد اللي ربنا عايزه هيكون. سعدية: ربنا يحل المشاكل. ورد: إن شاء الرحمن. هدأت سعدية قليلاً: راحة فين الصبح كده؟ ورد: لازم أروح أزور عيلتي، ده غير إنهم ميعرفوش حاجة عن اللي حصل.

سعدية: طب افطري قبل ما تمشي. ورد: لا مش هلحق. سعدية: خلي بالك على نفسك. ورد قبلت وجنته: حاضر. ذهبت ورد إلى منزل عائلتها. استيقظ من نومه ونظر حوله فلم يجدها، ولكن وجد ملابسه مرتبة على السرير كما اعتاد، فابتسم بحزن ودخل ليأخذ دش. في منزل محمد. جميلة: افتح يا يزيد الباب. يزيد: حاضر يا ماما. فتح الباب فوجد أخته ورد. يزيد: يا مرحب يا مرحب. ورد بابتسامة: عامل إيه؟ يزيد حضنها: الحمد لله يا حبيبتي، إنتي عاملة إيه؟

دخلت ورد وقالت: الحمد لله يا حبيبي، إيه أخبار الامتحانات معاك؟ يزيد: فاضلي ٤ همتحنهم وأكون خلصت. ورد: إن شاء الله على خير ونشوفك أحلى دكتور في الدنيا. يزيد: يارب يا ورد. ورد قبلت يد والدتها: عاملة إيه يا أحن أم في الدنيا؟ جميلة بابتسامة: الحمد لله يا حبيبتي، إنتي اللي أخبارك إيه؟ ورد: احمم... يعتبر كويسة. جميلة: ليه كده يا ورد؟ في حاجة حصلت بينك إنتي وزين؟ ورد: ااا.. بصراحة أنا جاية أتكلم معاكوا كلكم في حاجة مهمة.

يزيد: ورد إنتي كويسة؟ ورد: أه يا حبيبي متقلقش. أبويا وأمير هنا؟ جميلة: أه يا حبيبتي. ورد: نادي عليهم يا يزيد. يزيد: حاضر. وبالفعل دخل يزيد كي ينادي عليهم. جميلة: قلقتيني يا ورد. ورد بحزن: متقلقيش يا حبيبتي، أنا كويسة والله، بس لازم أتكلم معاكوا في حاجة مهمة وكمان هطلب منكوا طلب، وأتمنوا مش تخذلوني. جميلة: عنينا ليكي والله، وإنتي عارفة، بس أما اعرف في إيه عشان إنتي قلقتيني. أمير: يا أهلاً بالحبايب.

حَضَنَته ورد، ثم جاء والدها فسلمت عليه وقالت: ورد: بصوا اااا.... أنا وزين هنطلق. جميلة بصدمة: إيه!! ... ده ليه يا ورد؟ أمير: خير يا ورد؟ إيه اللي حصل؟ ورد بدموع: زين عايز يرجع لنيرة. أمير بصدمة: إنتي بتهزري صح؟ ورد ببكاء: لأ والله، إمبارح على الغدا زين قالي قدام عيلته إنه هو ونيرة لسه بيحبوا بعض، وكمان خطوبتهم النهارده. الأب محمد: ده بيستهبل ده ولا إيه؟ هو فاكر الجواز والمسؤولية لعبة؟

ورد ببكاء: بابا، العيب مش على زين لوحده، العيب على نيرة برضه. الأب محمد: إنتي بتدافعي عنه بعد اللي عمله ده؟ ورد: لأ مبدافعش عنه، بس نيرة كمان غلطانة لأنها خانتني وعرفت تضحك على زين صح. هما الاتنين غلطانين، بس في نفس الوقت إنتوا اللي عملتوا كده، لأن لو مكنتوش جبرتوني أنا وزين على الجوازة دي مكانش ده كله حصل، وخصوصًا إنكم عارفين إن زين كان بيحب نيرة وكان من الصعب ينساها، فمن الطبيعي لما رجعت يرجع حبه ليها.

محمد: يعني إحنا اللي غلطانين دلوقتي يا ست ورد؟ ورد: أنت لو كنت واثق فيا وواثق من تربيتك ليا، مكنتش أجبرتني على الجوازة دي يا بابا. محمد: أستاذ زين يغلط وإحنا اللي نتحاسب على غلطه. ورد ببكاء: هقولك تاني مرة، أنا مقولتش إن زين مغلطش، لكن إنتوا كمان غلطتوا، حرام عليكوا كلكم. أمير حضنها: أهدي يا ورد. ورد ببكاء: إنتوا السبب والله. أمير: أهدي يا حبيبتي. إنتي موافقة على علاقتهم دي؟

ورد: أنا زعلانة عشان الاتنين استغفلوني وبجد كسروا ثقتي، لأني مكنتش متوقعة منهم كده، بس أنا مش عايزة أعمل مشاكل وأكون عائق في طريقهم، أنا عايزة أبعد، خصوصًا إن زين استغنى عني وعن علاقتنا بسهولة، فأنا مش هامسك فيه. أمير: كل اللي تعوزيه هيتعمل والله. جميلة بحزن: وعيلته قالت إيه؟ ورد: محدش فيهم موافق على العلاقة دي، بس أنا طلبت من جدو إننا نحضر الخطوبة بتاعتهم، فياريت إنتوا كمان تيجوا.

جميلة: لأ مش عايزين نشوف لا زين أو نيرة. ورد: لو غالية عندكوا تعالوا. محمد والدها: إنتي ليه مغفلة كده؟ دا بدل ما ترفضي العلاقة دي وتمسكي في جوزك، جاية تطلبي من الكل يشاركهم فرحتهم. ورد ببكاء: إنتوا ليه مش فاهمني؟ أنا مش عايزة أعمل مشاكل لحد، وإزاي أمسك في علاقة الطرف التاني فيها مش عايزني في حياته؟

بابا، نيرة هتتجوز زين يعني هيبقى جوز أختي، وأنا هضطر أشوفه بعد ما ننفصل، فمش عايزة يكون في مشكلة بيني وبينه. وبعدين أنا مش عايزة أعمل مشاكل وجدو سعد تعبان أصلاً مش حِمل التعب ده كله، فهو لما يلاقيني متقبلة الموضوع حزنه هيقل. بابا، أنا حبيت عيلة زين وهما حبوني، فمش عايزة حد فيهم يزعل على زعلي، وفي نفس الوقت مش عايزة حد يبصلي بشفقة، اللي هو إنت يا زين مش عايزني في حياتك، فأنا كمان مش عايزك ومش هامسك فيك، بالعكس هساعدك تتجوز نيرة، لأن إنتوا مش فارقين معايا...

أنا عايزة الكل يعتقد كدا. محمد حضنها: ماشي يا حبيبتي، أنا آسف، بس إنتي عارفة إنك غالية عندي والله، واللي إنتي عايزاه أنا هعمله. ورد: ربنا يديمك في حياتي يا بابا. يزيد: عارفة أحلى حاجة إنك هتقعدي معانا تاني وهنشتري أندومي تاني. ورد بابتسامة: أه صح. الأب محمد: لم نفسك إنت وهي، مش من دلوقتي. ورد: هقوم أمشي أنا. أمير: راحة فين؟ ورد: هروح مشوار وهشتري فستان للخطوبة، وبعدين هرجع الڤيلا تكون الخطوبة بدأت.

أمير: طب يلا، تعالي معانا يا يزيد. يزيد: أينعم عندي امتحان بكرة، بس سيبوه بظروفه بقي. دخل كلاً من يزيد وأمير كي يبدلوا ملابسهم. انتهى زين من ارتداء ملابسه ونزل إلى الأسفل ولم يجد أحد، فدخل المطبخ وقال: زين: صباح الخير يا سعدية. لم تنظر له: صباح النور. زين: أومال ورد فين؟ سعدية ببرود: ست البنات مش هنا، ولو قولتلي فين هقولك ملكش دعوة. زين: إيه المعاملة دي يا سعدية؟ سعدية: والله هو كده بقي. زين: هو كده بقي؟

سعدية: هو حضرتك عايزني أعاملك حلو بعد ما زعلت ست البنات منك ولا إيه؟ لا يا زين بيه، أنت اللي بتحدد اللي قدامك يعاملك إزاي. زين: ماشي يا سعدية، مع الوقت هتعرفي إني كنت صح. سعدية: لأ مش عايزة أعرف، وبلاش تبرر أعمالك الغلط، ماشي يا زييين بييه. زين: على فكرة إنتي أول مرة تكلميني كده، وأوعي تنسي إني بعتبرك في مقام والدتي، لأن إنتي اللي مربياني، فطريقة كلامك دي هتزعلني منك على فكرة.

سعدية: ما اللي مزعلني إن دي آخرة تربيتي فيك، لأن أنا مش ربيتك على الخيانة أبداً يا زين. زين بحزن: بلاش تحكمي عليا زي الباقي يا سعدية، وقولتلك الوقت جاي وكل حاجة هتتكشف. سعدية: أما نشوف. زين: أنا ماشي. ذهب زين كي يشتري خواتم الخطوبة. كانت تضحك بصوت عالي. ورد بضحك: اااه بطني وجعتني، حرام عليك. يزيد بضحك: منه لله بقي على اللي عمله فيا. ورد: بس أنت تستاهل والله. يزيد: يلا أعملي زي أمير بقي.

أمير وهو يمضغ الطعام: أهو شوفت أنا وورد نفس التفكير إزاي. يزيد: أصلاً كنت هستغرب لو قالت حاجة تانية. ورد: حقيقي مش عارفة أقولكوا إيه، بس بجد شكراً جداً لأني كنت محتاجة الخروجة دي. أمير: هقولك مليون مرة إنتي أختنا وسعادتك هي سعادتنا بالظبط. يزيد: أيوه يا ورد فرحتك هي فرحتنا بالظبط. نظر له أمير: وأنت كده غيرت إيه يا فالح؟ يزيد: تؤ، هقعد بقي أديك محاضرة إيه الفرق بين سعادة وفرحة، فخليني ساكت أحسن.

ورد: يابني مفيش فرق بينهم. أمير: ده معتقد إن في فرق، اللي خلاه بيقولي أنا مش غبي، أنا بفهم ببطء بس. ورد بابتسامة: والله. يزيد: بصي أنا هفهمك............ نزل الجميع وجلسوا على السفرة. سندس: أومال فين ورد يا سعدية؟ سعدية وهي تضع الفطار: قالتلي هزور بيت أهلي. سمر: يبقى أكيد هتعزمهم على الخطوبة عشان متزعلش نيرة. سندس: حرام عليك يا زين والله. الأب سليم: أومال زين فين؟ سعدية: مشي بس مقالش رايح فين. قاطع حديثهم نزول نيرة.

نيرة بابتسامة: صباح الخير. لم يرد أحد عليها. نيرة: طبعًا هتقولولي اقعدي افطري يا عروسة، بس لازم أروح أشتري فستان الخطوبة. روية: يا بجاحتك بجد. نيرة: اشتروا إنتوا كمان بما إنكم هتحضروا. أسيا: بصي يا نيرة، إحنا هنحضر، بس مش عشانك ولا عشان زين، إحنا هنحضر عشان ورد بس، وأه صح، لو فاكرة إننا هنتقبل فكرة إنك هتكوني من عيلتنا، يبقى بتحلمي، عشان ميشرفناش إنك تقعدي معانا حتى. نيرة: عارفة، مش هرد عليكي ولا هعكّر يومي بسببك.

تركتها نيرة وخرجت إلى الخارج وأخذت تاكسي وذهبت كي تشتري فستان الخطوبة. رغد: إنتوا هتلبسوا إيه يا بنات؟ أسيا: أي حاجة من الدولاب، لأن أكيد مش هنظبط نفسنا عشانهم. رغد: أه والله معاكي حق. في محل الذهب. زين على الهاتف: في محل الدهب يا أسر. أسر بتريقة: مكنتش أعرف إنك مستعجل كده. زين: أسر حقيقي، أنا تعبت من كلامكوا. أسر: تعبت من كلامنا! بسم الله ما شاء الله، من امتى وإنت بالبجاحة دي؟ زين: على فكرة أنت ظالمني.

أسر: لأ مش ظالمك يا حبيبي، إنت اللي طلعت غبي وبيتضحك عليك يا أهطل. زين: بص، ينفع نتكلم، عشان إنت الوحيد اللي مش هخبي عليه. أسر: أيوووه بقي أتكلم بقي. زين: الخطوبة دي تمثيل. أسر: أه. استوعب ما قاله: نعممم! تمثيل إزاي؟ زين: يعني إنت دلوقتي فرحان ولا زعلان ولا حالتك إيه؟ أسر: زيين، تعالي الكافيه اللي بنقعد فيه عشان كلامنا مش هينفع ع الفون. زين: ماشي. أغلق الهاتف وقال: زين: أيوه هات الخاتم ده. الصايغ: حاضر.

ذهبت هي وأخواتها إلى المول. يزيد: والله حلووو. ورد بشك: بجد؟ أمير: حلو إيه يا حيوان ده ضيق شوية. يزيد: أنا بالنسبالي حلوو. أمير: ما عشان أحول. ورد: أيوه أنا فعلاً حاسة إنه ضيق. يزيد: هو إنتي بتحسي أصلاً؟ إنتي التانية. ورد: ولاااا أنا أختك الكبيرة. يزيد: بس أنا أطول منك يا أوزعة. ورد: شايف يا أمير بيتريق عليا إزاي؟ أمير: بصراحة في دي معاه حق. ورد بزعل مصطنع: والله، طب شكراً.

يزيد: خلاص متزعليش، أمير هيعزمنا على آيس كريم من اللي إنتي بتحبيه. أمير: إنت بتعزم من جيبي يا بجح. يزيد: بكرة أشتغل يا حبيبي وأدفعلكوا كل الفلوس اللي خدتها منكوا. أمير: أيوه أيوه، إنت هتقولي. ورد: بصوا، أنا عاجبني ده أكتر بصراحة، فلو كده نشتري ده. يزيد: أنا قولتلك من الأول ده جميل. ورد: ذوق أخويا الحلوووو. يزيد يعدل ياقة قميصه بثقة: طبعًا.

ابتسم أمير وقال: كده خلصنا اللي عايزينه، يلا نحاسب وأعزمكوا على آيس كريم جنب المحل هنا. ورد بابتسامة: مرحي مرحي. أمير: تافهة تافهة. أوقفت التاكسي وحاسبت ثم نزلت ودخلت إلى المول، ولكن رن هاتفها فأبطأت خطواتها. نيرة: كنت مستنية الاتصال ده عشان أديك الخبر. لؤي: وافق صح؟ نيرة بسعادة: أيوه، وأنا حاليًا روحت المول أشتري فستان الخطوبة. لؤي: طب حلووو، على كده بقي هستنى اتصال ورد عشان تقولي إنها تشتغل معايا تاني.

نيرة: مالك واثق كده ليه؟ لؤي: عشانها هترجع الشغل عِند زين، وبعدين بقي هخليها تحبني بطريقتي. نيرة: طلعت مش سهل على فكرة. لؤي: أه زيك بالظبط. نيرة: سلام عشان لسه هجهز الديكور بتاع الڤيلا. لؤي: سلام. أغلقت الهاتف ونظرت أمامها، وجدت أخواتها يقفون عند محل الآيس كريم داخل المول ويمزحون معًا، فذهبت إليهم. نيرة: هه، ليكي نفس تهزري؟ نظرت لها ورد: نعم! نيرة عادت كلامها: ليكي نفس تهزري بعد اللي حصل ده؟

ورد بابتسامة: أه طبعًا ليا نفس، وبعدين لو مفكراني هزعل ويجيلي اكتئاب عشان خونتيني إنتي وزين، تبقي غلطانة، لأن اللي أهون عليه وزعلي يهون عليه، يبقي هو كمان يهون عليا، وبعدين مش هوقف حياتي عشانكوا يعني، لتكونوا فاكرين نفسكوا مهمين. نيرة: يعني إنتي مش زعلانة إني خدت زين منك؟

ورد: تؤ تؤ خالص، ده لو كنتي قولتيلي إنك عايزاه، كنت أدتهولك ومعاه حبة كرامة هدية عشان تعرفي تكملي حياتك بيهم، على الأقل مكنتش هتعبك عقبال ما تاخديه. نيرة: مش هرد عليكي عشان النهاردة خطوبتي ومش هعكّر ع نفسي. ورد: عارفة، حقيقي أول مرة أشوف إنسانة كرامتها مهانة ومصممة تهينها أكتر. أحب العزيمة اللي عندك في إنك عايزة تقللي من نفسك أكتر من كده. أمير: فكك منها، دي واحدة مريضة. نيرة بدموع: مريضة؟

أمير: أه مريضة، اللي تعوز تخرب بيت أختها وتاخد جوزها دي تبقي إنسانة عاقلة يعني. يزيد: تؤ، أمير بالله عليك سيبها، إحنا مش ناقصين قرفها النهارده، ده غير إننا هنحضر خطوبتها، فخلينا مخزنين طاقة نكمل بقيت اليوم ده عشان أنا مش طايق أبصلها حتى. نيرة بدموع: والله أنا أختكوا حتي. يزيد: بسسس، أختنا مين؟ إنتي هبلة ولا إيه؟ ده أنا لو شوفتك صدفة أستعر منك. نيرة بدموع: شكراً يا يزيد.

يزيد: متعمليش مظلومة بقي، والشغل ده، دوريها في دماغك كده هتلاقي طريقتنا في الكلام معاكي دي من أفعالك، هاااه. أمير: يلا يا جماعة، لسه فاضل يوم طويل. يزيد مسك يد ورد: يلا يا وردتي، ربنا يديمك في حياتي يا ست البنات. أمير مسك يدها الأخرى: هو فيه في جمال ورد ولا نقائها؟ نظروا لنيرة ثم ذهبوا، فوقفت تبكي لأنها المرة الأولى التي يتحدثون فيها هكذا. ورد بزعل: إحنا زودناها صح؟ أمير: صح، بس أوعي تنسي إنه من أفعالها يا ورد.

ورد: فعلاً، ربنا يهديها. يزيد: يارب. ورد: في مكان عايزة أروحه. أمير: فين؟ ورد: هقولك ع الطريق. كان يجلس مع ابن عمه في الكافيه. أسر: بص يا زين، كان المفروض تتكلم مع ورد. زين: يا أسر، أنا مش هتجوز نيرة، وعارف إن ورد مش هتطلب الطلاق لما تلاقيني مش مستعجل، فلسه عندي وقت أشوف هعمل إيه في موضوع لؤي ده. أسر: معاك حق فعلاً، بس حاول تلاقي حل بسرعة. زين: ما المشكلة، أنا مش عارف أعمل إيه.

أسر: هنفكر في حل سوا، أنا ظلمتك زيهم، أنا آسف. زين: لا ياعم متعتذرش، وبعدين من الطبيعي إنك تشك فيا بما إني كنت فاتح معاك الموضوع من قريب. أسر: ما هو ده بقي اللي أكدلي من رجوعك لنيرة. زين: أنا والله بحب ورد ومش هفكر في نيرة، بس الفترة دي مضطر. أسر: ربنا معاك، وإن شاء الله الموضوع هيتحل، متقلقش. زين: يارب. ذهبت إلى الڤيلا بعد شراء الفستان، ثم وقفت مع الفتاة التي تنظم الديكور وقالت لها على ما تريده.

نيرة: لأ بصي، أنا عايزة الكراسي دي تتعدل، يعني متبقاش في الناحية دي، أعكسيها. الفتاة: ماشي. نيرة: وحطي البلالين هنا كده. الفتاة: هناك كده هيبقي أحلي. نيرة: خلاص ماشي، هطلع أجهز أنا. جهز الجميع وكانوا موجودين بالفعل في الحفلة ما عدا ورد وأمير ويزيد. زين قال لـ أسر بهمس: هيا ورد فين؟ أسر: مش عارف، بس هيا مش موجودة من الصبح. زين بحزن: وحشتني أوي. أسر: ممكن تيجي مع عيلتها.

دخلت أسرة محمد ورحب الجميع بهم، فكانت حفلة عائلية، ولكن لم يكن أحد سعيد بها. سندس: أه والله. جميلة: متزعليش مني، أنا أصلاً مش طايقة نيرة بنتي أو زين حتى. سندس: كلنا والله كده. محمد: أهلاً بالأستاذ اللي بيلعب بمشاعر بنتي. زين: أزيك يا عمي. نيرة: ازيك يا بابا. نظر لها بقرف ثم قال لزين: إنت عارف لولا إن ورد حلفتني إني أحضر الحفلة ومعملش مشاكل معاك كان زماني منكد عليك دلوقتي. زين: هيا ورد قالتلك كده؟

محمد: أيوه، قالتلي احضر الحفلة عشان نيرة وزين ميزعلوش، وبالله عليك يا بابا متعملش مشاكل عشان ده نصيبي، بنتي وقلبها الطيب بقي أعمل إيه. زين بحزن: طب هيا ورد فين؟ محمد: نزلت مع أمير ويزيد من الصبح. زين: ماشي. بعد قليل جاءت ورد ومعها أخواتها، وكانت ترتدي فستان أحمر وخمار أوف وايِت، وكان أمير يرتدي بدلة سوداء هو ويزيد. ورد بابتسامة: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. نيرة بكيد: كنتي فين ده كله؟

عايزين نلبس الدبل وكنا مستنينك. ورد: جيت أهو. زين بحزن: يلا يا نيرة. وبالفعل تم تلبيس الدبل تحت أنظار الجميع، وكان يعتليهم الحزن. ورد بابتسامة أمام الجميع: مبارك يا زين. زين بحزن: الله يبارك فيكي. نيرة بكيد: عقبالك يا ورد، ولا إنتي مش ناوية تتجوزي بعد زين؟ ورد بابتسامة: لأ طبعًا ناوية، أدعيلي إنتي بس أطلق بسرعة وآخد ابن الحلال اللي يحافظ عليا. نيرة: يارب. ورد: أه صح.

أخرجت ورق من شنطتها وقالت: اتفضل يا زين، أنا وقعت عليه وواقف على توقيعك إنت. زين باستغراب: إيه ده؟ ورد: هيكون إيه؟ ورق طلاقنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...