الفصل 1 | من 18 فصل

رواية كسره قلب الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
46
كلمة
1,228
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

تتحدث بقهره وبكاء مردفة: بس انت عارف إنّي ماليش ذنب، دا أمر ربنا إنّي مبخلفش. نظر إليها وهو يضع عطره الذي يزيده غرورًا، وتحدث ببرود مردفًا: أنا صعيدي وعاوز وريث لعيلتي ولأملاكي دي كلها، ومليش صالح إذا مبتخلفيش. نظرت إليه ببكاء: طب طلقني، أنا مقدرش أعيش معاك وأنت متجوز عليا. نظر إليها وعلامات الغضب بدأت عليه، ثم تحدث بعصبية مردفًا: أطلق مين، أنتِ اتجننتي؟

أنا حاربت عيلتي وعاداتي وتقاليدي عشان أتجوزك، وأنتِ جاية بكل سهولة عاوزة تطلقي؟ نظرت إليه ببكاء: أنت كنت عاوز ترضي غرورك، أنت محبتنيش، طلقني بقى. نظر إليها وتحدث بحدة قبل أن يخرج من الغرفة مردفًا: طلاق مش هطلق، أنا بحبك ومش معنى إنّي هتجوز أبقى بكرهك. وفرحي يوم الخميس، ليكي حرية الاختيار تحضري أو لا. ألقت أسر كلامه وذهب من الغرفة، فتحدثت علا ببكاء مردفة: أفهمك إزاي إنّ العيب منك مش مني، بس مقدرش أقولك السر ده وأجرحك.

وفجأة دخلت سيدة في أواخر الخمسينات من عمرها، ولكن يبدو عليها الجدية والشدة، فتحدثت بحدة مردفة: هتفضلي قاعدة كده يا مرت ابني؟ قومي يا أختي، شوفي شغل الدار واطبخي لجوزك. وقفت علا وهي تمسح دموعها وتتحدث بصوت متقطع: أنتِ عاوزاه يتجوز عليا يا ماما؟ هو لو أنا بنتك ترضي إنها يتعمل فيها كده؟ قالت غالية بسخرية: بنتي بتخلف يا مرت ابني، مش أرض بور زيك. ابني هيتجوز عشان يجيب لنا الوريث.

علا وقد تساقطت دموعها: ماشي يا ماما، بعد إذنك أنا هنزل أعمل الأكل لجوزي، بس ربنا مش هيسيب حقي. ألقت علا كلماتها وذهبت إلى المطبخ، فوجدت الخدم يجهزون الطعام، فأقتربت منهم وبدأت في مساعدتهم ودموعها تنزل بحسرة وقهر. أما في مكان آخر، وبالتحديد في أحد المصانع، كان أسر يمر على العمال وبجانبه مدير المصنع وصديقه المقرب. أسر بضيق: أنا عارف إنك عاوز تقول حاجة من ساعة.

نظر صديقه إليه بضيق، ثم تحدث بعصبية مردفًا: أيوه عاوز أتكلم، ومينفعش اللي بيحصل ده. أسر ببرود: إيه اللي مينفعش يا أسامة؟ إنّي أتزوج ويكون ليا ابن؟ أسامة بضيق: وعلا يا أسر، هترميها كده؟ مش دي حب عمرك اللي بتقول عليها؟ من أول مرة شفتها في الكلية وأنت حبيتها. أسر بحدة: واتجوزتها يا أسامة، وعارضت أهلي وعاداتي وتقاليدي كلها عشان أتجوزها. وكل طلبات أهلها اتنفذت عشان أقدر أجيبها هنا في الصعيد. أعمل إيه أكتر من كده؟

أسامة بعصبية: خلاص يا أسر، أنا عارف إنّي مهما اتكلمت ولا قلت، أنت مش هتسمع كلام حد. وبعدين أنت شايف إنّ دعاء هي اللي هتناسبك؟ أسر بحدة: بنت عمي وأنا اللي مربيها من وقت ما اتولدت، وبتحبني من وقت ما كنا صغار، وأمي موافقة عليها. أسامة بنفاذ صبر: استغفر الله العظيم. طب هتتجوز امتى؟ أسر بضيق: يوم الخميس الجاي، وهتيجي يا أسامة عشان لو مجيتش، أهلي هيزعلوا بجد منك. أسامة بتنهيدة: هاجي يا صاحبي.

في المساء، عند علا، كانت جالسة في غرفتها وما زالت تتذكر حديث أسر. كيف له أن يكون قاسي القلب هكذا؟ كيف أن يدمرها ويكسر قلبها بهذه الطريقة البشعة؟ فتذكرت... فلاش باك. علا بصدمة: يعني إيه يا دكتورة؟ الطبيبة: يعني التحاليل دي بتثبت إن جوزك هو اللي مبخلفش. علا بدموع: طب مفيش حل يا دكتورة؟ الطبيبة: كل حاجة في الدنيا ليها حل. ابعته يكشف عليه واكتبله العلاج. علا بفزع: مستحيل يا دكتورة، متعرفيش جوزي ده يبقى مين؟

دي عيلته من أكبر عائلات الصعيد، وهو أصلًا ميعرفش إن التحاليل دي عشان الخلفه. ينفع تطلعي أنتِ علاج ليه وأنا أخليه ياخده من غير ما يسأل؟ الطبيبة بتفكير: هو صعب، بس هحاول. فلاش باك. نهضت علا ومسحت دموعها وتحدثت بحزن: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا حاجة غالية، أنتِ السبب اللي هتخليه يتجوز عليا. وفجأة دخل أسر إلى الغرفة وجلس على أقرب كرسي وهو يشعر بالإرهاق الشديد. فأقتربت منه علا وتحدثت بقلق: مالك يا أسر؟

أسر بإرهاق: مفيش حاجة، أنا زين. بقولك إيه، حضري الأكل لحد ما أدخل أغير خلجاتي. علا: تمام. دخل أسر إلى المرحاض ليأخذ حمامًا دافئًا يزيل عنه تعب اليوم، ونزلت علا إلى المطبخ تجهز الطعام. وبعد دقائق صعدت إلى الغرفة ووضعت الطعام، فوجدت أسر يخرج من المرحاض عاري الصدر ويرتدي بنطلون رياضي ويجفف شعره. فتحدثت علا بتوتر: الأكل جاهز. أسر ببرود: طب قوليلي يا علا، إحنا متجوزين بقالنا كام سنة؟ علا بتوتر: 3 سنين. أسر وهو

يقترب منها ويتحدث بخبث: 3 سنين وكل ما تشوفيني كده وشك يحمر وتتكسفي؟ أنتِ بتتكسفي مني ليه؟ علا وهي تبتعد: الأكل جاهز. أقترب أسر منها أكثر وسحبها من خصرها لتصطدم في صدره العريض، ثم تحدث بخبث وهو يهمس في أذنها: أنتِ أحلى من كل الأكل اللي في العالم كله. أنتِ زعلانة مني ليه؟ متعرفيش إنّي مقدرش أعيش من غيرك. علا بأرتباك: وأنا كمان مقدرش أعيش من غيرك، أنا بحبك أوي والله. متسبنيش يا أسر بالله عليك.

أسر وهو يقبلها على عنقها: مستحيل أسيبك. أنا بموت فيكي. وفجأة سمعوا طرقات على الباب، فأبتعد أسر وتحدث بحدة مردفًا: مين؟ غالية من خلف الباب: أنا يا حبيبي. أسر بتذمر: افتحلها الباب. أقتربت علا من الباب وفتحته، فنظرت غالية إليها بشك، ثم وجهت نظرها إلى أسر وتحدثت بضيق: أسر تعال بسرعة عشان دعاء تعبانة جووي. أسر بلهفة: مالها عاد؟ إيه اللي تعبها؟ غالية بدموع: معرفش يا ابني، عمها كل ما يحرلها أمها تعبانة جووي.

التقط أسر قميصه بسرعة وذهب إلى الغرفة، فنظرت غالية إلى علا وهي تمسح دموعها وتتحدث بخبث: معلش يا مرت ابني، هتجعدي الليلة لوحدك. أما عند أسر، فذهب بسرعة إلى بيت عمه الذي لا يبعد عن بيته سوى أمتار. وعندما وصل سمع صوت صراخ شديد، فصعد بسرعة إلى غرفة دعاء واتصدم عندما وجدها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...