الفصل 2 | من 18 فصل

رواية كسره قلب الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
46
كلمة
2,887
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

انصدم أسر عندما وجد دعاء تصرخ بشده وتكسر كل شيء أمامها، والخدم ووالدتها ووالدها يحاولون منعها. أقترب منها أسر وسحبها بقوة إليه، وفجأة صفعها على وجهها، فصدم الكل. "وبعدين في جنانك ده، هو في إيه كل شوية على كده؟ ما تفوقي وتتعدلي بقى بدل ما أعدلك أنا." شوقي (عم أسر) : "والله عندك حق يا ابني، مش فاهم لحد امتى جنانها هيفضل كده." دعاء ببكاء: "أنا مش مجنونة، انتوا عايزين مني إيه عاد؟

أسر بغضب: "بقولك إيه، خليكي في جنانك، وما فيش جواز عمي. أنا بلغي جوازي ببنتك." دعاء بصدمة وبكاء: "لأ، ليه يا أسر؟ لأ، متسبنيش. أبوك يدك، أنت بحبك قوي والله." شوقي بعصبية: "اتحشمي يا بنت شوية، إيه الكلام اللي بتجوليه ده." دعاء ببكاء شديد: "أسر، أنا بحبك قوي، متسبنيش. خلاص، هعمل اللي انتوا عايزينه بس متسبنيش." أسر بضيق: "أنا رايح لمرتي، ودي آخر مرة أشوفك بالجنن ده. فاضل يوم واحد على جوازنا، اتعدلي بدل ما أعدلك أنا."

ألقى أسر كلامه وخرج من البيت متوجهاً نحو بيته. عندما وصل، وجد والدته أمام التلفاز. "سهرانة ليه يا حجة؟ غالية بابتسامة: "مستنياك يا ابني علشان أطمن على بنت عمك." أسر بحدة: "جبر يلمها بنت مدلعة، بس أنا اللي غلطان علشان أنا كمان دلعتها وقلت لسه صغيرة وزفت، بس خلاص هي دلوقتي كبرت ولازم تتربي شوية." غالية بضيق: "اهدي يا ابني." أسر: "أنا تعبان، طالع أنام. تصبحي على خير يا حجة." غالية: "وأنت من أهل الخير يا جلبي."

صعد أسر إلى غرفته. وجد علا قد غفت في النوم. أقترب منها ببطء وقبلها على شفتيها. فتحت علا عيونها بفزع وتحدثت: "جيت إمتى؟ أسر وهو يقترب أكثر ويقبلها على عنقها: "لسه جاي دلوقتي." علا بأحراج: "طيب، هقوم أسخن الأكل." أسر وهو يسحبها إليه ويتحدث بحدة: "ينحرج الأكل بجاز. تعالي هنا، وحشتيني." علا بابتسامة: "بجد، أنا وحشتك وأنت لسه بتحبني زي الأول؟ أسر: "وأكتر والله، أنا بموت فيكي. تعالي بقى."

في الصباح، استيقظت علا فوجدت أسر نائم بجانبها. ظلت تنظر إليه بابتسامة حتى قاطعها طرقات الباب. فتح أسر عيونه بتكاسل وتحدث بتذمر: "أكيد أمي، ما فيش غيرها. لازم تطين عيشتي على الصبح كده." نهضت علا من على الفراش وارتدت كامل ملابسها وذهبت لتفتح الباب. نظرت إليها غالية بضيق وتحدثت بحده: "ناموسيتك كحلي يا بنت البندر، الساعة 8. مش ناويه تقومي تحضري الفطار لجوزك؟

نهض أسر بضيق ودخل إلى المرحاض وأخذ حمام دافئ، ثم خرج ولم يجد علا. ارتدى ملابسه ونزل، فوجدها تحضر الفطور والكل في حالة فوضى. "إيه اللي بيحصل هنا؟ غالية بابتسامة: "مش فرحك بكرة يا حبيبي، لازم نحضر كل حاجة من دلوقتي." أسر بضيق: "وعلا بتحضر معاكم يا أمي؟ حرام عليكي، مخليه تحضر لفرح جوزها." غالية بتذمر: "والله العيب منها. لو كانت بتخلف وجابت الوريث، ما كنت اتجوزت ولا كانت حضرت لفرحكم."

أنت علا تستمع لحديثهم ودموعها تتساقط. لاحظ أسر وتحدث بضيق: "تعالي يا علا علشان تفطري معايا." علا وهي تمسح دموعها: "لأ يا حبيبي، ورايا شغل." أسر بعصبية: "ينحرج الشغل بجاز. يولع في أهنه. خدم يشتغلوا. تعالي جلت." أقتربت علا وجلست بجانب زوجها. جلست غالية وهي تنظر إليها بضيق شديد. بعدما انتهى أسر من الفطور، نهض وذهب إلى عمله. مر هذا اليوم سريعا على الجميع، وجاء يوم الزفاف.

كان الجميع في حالة سُهادة عارمة، عدا علا الواقفة تنظر للكل وقلبها كأنه ينزف دم. اجتمع الأهل والجيران وتم كتب الكتاب. في المساء، ذهب أسر إلى غرفته الجديدة فوجد دعاء جالسة بفستان زفافها تشعر بالأحراج الشديد. أقترب منها وتحدث بضحك: "دعاء بتتكسف؟ لأ، أنا مش مصدق نفسي." نظرت إليه دعاء وتحدثت بتذمر: "لازم أتكسف، بس ده أسعد يوم في حياتي علشان أنت معايا. أنا بحبك قوي يا أسر." أسر وهو يغمز لها: "طيب، هتغيري الفستان ده؟

ولا أجي أساعدك أنا؟ دعاء بأحراج: "لأ، لأ. أنا هدخل أغيره لوحدي." ركضت دعاء إلى المرحاض، فضحك أسر وتذكر علا، كيف حالها وبماذا تشعر حالياً. ظل يفكر لبعض الثواني حتى قرر أن يذهب إلى غرفتها ليطمئن عليها. أما عند علا، كانت جالسة في الغرفة تبكي بشدة، تشعر وكأن العالم كله يقوم بخنقها، وبأن قلبها سينفجر من شدة حزنه. تقدمت نحو الشرفة ونظرت إلى السماء وظلت تردد كلمات الأغنية مردفة. "وحدي زيي طول حياتها عايشة تحلم بالأمان.

وأما شوفتك قلبي قالي دا اللي ياما حلمت بيه. شوفت فيك فرحة بعنيا، نفسي أعيشها من زمان. قلبي ليك أنت وبس، ونفسه بس تبقى ليه. أنت سندي وأنت ضلي، الحلو اللي فاضلي في الحياة. الحياة... أنت ليا أنا لوحدي، اللي زيك روحي تطمن معاه. معاه... نفسي أقولك ألف حاجة، أنت ليا حاجات كتير. أنت قلبك خلي عمري يبتدي كده من جديد. بقوي بيك وبخاف عليك من أي حاجة، عليك بغير. مبسوطة كده متأكدة العمر أحلى معاك أكيد.

أنت سندي أنت ضلي، الحلو اللي فاضلي في الحياة." وفجأة قاطعها صوته الرجولي وهو يتحدث بابتسامة: "شكلي هقعد معاكي النهارده." التفتت علا وانصدمت عندما وجدت أسر أمامها وعلى وجه ابتسامته التي تسحرها. "إزاي؟ مش المفروض تكون مع عروستك؟ أقترب أسر منها وتحدث بسعادة: "بقالي كتير مسمعتش صوتك اللي جنني من أول مرة سمعته فيها في حفلة الجامعة. بس بالرغم من كل اللي عملته، وأنتي برضه حبك بيزيد مش بينقص."

علا بابتسامة: "حبي مستحيل ينقص ليك، علشان أنا بعشقك. والله بعشق صوتك وريحتك وكلامك وعصبيتك وكل حاجة فيك." أسر وهو يسحبها من خصرها إليه ويتحدث بخبث: "أنا بقول بلاش أروح لدعاء النهارده وأفضل معاكي." علا بحزن: "ياريت تفضل معايا طول العمر. أنا مقدرش أعيش من غيرك." وفجأة سمع صوت دعاء وهي تبحث عنه. فقبل علا على شفتيها قبلة سريعة وذهب. ظلت علا واقفة لدقائق لا تعلم إذا تشعر بالسعادة أو الحزن.

أنا في غرفة دعاء، دخل أسر فوجدها ترتدي قميص نوم أسود قصير بعض الشيء، ويبدو على وجهها الحزن. "زعلانة ليه كده؟ دعاء: "كنت فين عاد؟ أسر: "ملكش صالح، خلينا في اللي إحنا فيه." وأقترب أسر منها وبدأت ليلتهم الأولى. أما عن علا، فلم تنم طوال الليل حتى أشرقت الشمس. في خلال الساعة السابعة صباحاً، خرجت من غرفتها وذهبت إلى غرفة أسر.

طرقت الباب عدة طقات ولكن لم تجد رد. ففتحت الباب ودخلت وانصدمت عندما وجدت أسر عاري الصدر ودعاء في أحضانه. فلم تتمالك نفسها وصرخت بشدة. انفزع أسر ودعاء من نومهم وتحدث أسر بخضة: "في إيه عاد؟ علا بصراخ: "إيه اللي أنا شوفته ده؟ أنت كنت بتعمل إيه؟ دعاء بعصبية: "واحد ومرته كانوا بيعملوا إيه عاد؟ وإزاي تدخلي كده؟ علا بغضب: "اسكتي انتي، أنا بكلم جوزي. أنت إزاي تعمل كده؟ طلقتني! نهض أسر من على الفراش

ولبس قميصه ثم تحدث بغضب: "أنا زهجت من أم الكلمة دي، وخايف مرة أفقد أعصابي وأطلقك بجد. أنت مجنونة ولا إيه؟ علا بعصبية: "أنا قلت طلقني." وقف أسر أمامها والشرار يشع من عيونه من شدة غضبه، ثم تحدث بصوت يشبه فحيح الأفاعي: "عيدي اللي جولتيه كده تاني." علا ببكاء: "أنا عايزة أطلق، مش هعيش معاك بعد اللي شوفته ده." أسر بغضب: "شفتي إيه؟ جبر يلمك، هو انتي شوفتيني بخونك مع واحدة من الشارع؟

دي مرتي، وأنتي عارفة عايزاني أعمل مرتي إزاي؟ علا بصراخ: "مليش دعوة، طلقني. أنا مش هقعد هنا." وفجأة تلقت صفعة على وجهها بقوة. فأنصدم أسر عندما وجد والدته هي من... ووقعت هذه الكلمة على علا كدش بارد في فصل الشتاء. لم تستوعب ما قاله أسر فتحدث مرة أخرى بصدمة: "أنت بتقول إيه؟ أسر بسعادة: "أنتي مش مصدقة ولا إيه؟ أنتي حامل. أنا هبقى أب ومنك كمان، من حب عمري وحبيبة قلبي من جوه." علا بعدم تصديق: "مستحيل، إزاي؟

لأ، الدكتو. غلطان، مستحيل." أسر وقد بدأ يشعر بالضيق والقلق فتحدث مردفاً: "هو إيه اللي بيحصل؟ مستحيل ليه؟ مش أنتي كنتي بتتعالجي؟ أنتي مخبية عني إيه عاد؟ علا وقد بدأت دموعها في التساقط. فنهض أسر وتحدث بحده: "قوليلي في إيه وبتعيطي ليه دلوقتي؟ المفروض تكوني مبسوطة." علا ببكاء: "إزاي حامل؟ أسر بحده: "قومي غيري خلجاتك." علا بدموع: "ليه؟ أسر بعصبية: "قومي يلا، هنعمل تحاليل دلوقتي علشان نتأكد."

نظرت علا في الساعة ووجدتها تقترب من الثالثة صباحاً فتحدثت بدهشة: "إيه، ما فيش تحليل دا اللي هيكون مفتوح دلوقتي؟ أسر بغضب: "أنا أسر الصاوي، ولما أطلب حاجة هتتنفيذ. قومي البسي وأنا هفتح معامل التحاليل اللي أهنه في البلد دلوقتي." علا بأستسلام: "حاضر." دخلت علا لترتدي ملابسها. والتقط أسر هاتفه وأجرى بعد الاتصالات الهاتفية حتى انتهت علا من إعداد نفسها. فتحدث أسر بضيق: "يلا."

خرج أسر ومعه علا من الغرفة. ولحسن الحظ أن الجميع غفوا في نوم عميق، فأخذ سيارته وذهبوا إلى إحدى معامل التحاليل ووجدوا أسامة في انتظارهما. "كل حاجة جاهزة؟ "أيوه، الدكتور جوه هياخد التحاليل والنتيجة هتطلع على الساعة 9 الصبح." "يللا." دخلت علا إلى الغرفة وأخذ الطبيب التحاليل اللازمة وذهبوا إلى البيت. فصعدت علا إلى غرفتها وأبدلت ملابسها ونامت فوراً بدون أن تنطق بحرف واحد.

أما عند أسر، جلس في غرفة مكتبه يدخن سيجارة تلو الأخرى حتى جاء الصباح. فركب سيارته وذهب بسرعة إلى معمل التحاليل. كانت علا تنتظره في الحديقة، فهي لا تريد أن يعلم أحد بكل هذا. وبعد ساعة، وصل أسر فركضت علا تجاه سيارته وتحدثت بلهفة: "أسأله، قولي النتيجة طلعت." أسر بضيق: "أيوة." علا بقلق: "وبعدين؟ أسر بسعادة: "حامل طبعاً. أنتِ حامل." علا بسعادة شديدة: "بجد؟ أنا حامل بجد؟ يعني العلاج عمل نتيجة؟ أسر بتساؤل: "علاج إيه؟

علا بتوتر: "علاجي يا حبيبي. أنا هبقى أم بجد. أنا مبسوطة أوي." أسر بابتسامة: "تعرفي أكتر حاجة أنا مبسوط منها؟ إن ابني هيكون منك أنتِ." علا وهي تحتضنه: "أنا بحبك أوووي." أقترب أسر منها أكثر وحملها. فجأة فتحدثت علا بفزع: "بتعمل إيه؟ أسر بجدية: "اسكتي، لازم ترتاحي، ومتتمشيش ولا خطوة." دخل أسر وهو يحمل علا. فنظرت إليه دعاء بضيق وتحدثت مردفة: "عمي هينزل دلوقتي. نزلها." أسر بتذمر: "عادي، دي مرتي."

علا بأحراج: "لأ يا أسر، مينفعش. نزلني." أسر وهو يضعها على الكرسي: "اجعدي أهنه وارتاحي، متتحركيش." غالية بابتسامة: "اشربي اللبن ده يا علا." علا بدهشة: "شكراً يا ماما." محمد بابتسامة: "صباح الخير." غالية: "صباح النور يا حج." محمد: "عاملة إيه يا علا يا بنتي النهارده؟ علا: "الحمد لله يا بابا." حاتم بضيق: "أسر، عايزك في موضوع مهم." أسر: "طيب، تعالي ندخل المكتب." دخل حاتم وأخيه إلى

الغرفة فتحدث أسر باستغراب: "مالك كده مش طبيعي ليه؟ ومرتك فين؟ حاتم بضيق: "هطلقها. هي عند أبوها وأنا جولتلها تخليها يومين عنده. أنا مش عايزها." أسر بحدة: "هو إيه حكايتك انت؟ أسامة جبر يلمكم انتوا الاتنين. إذا مش بتحبوهم جبل الجواز ليه كده؟ طيب أسامة عارف إنه بيحب واحدة تانية؟ انت مالك؟ مش مروة دي اللي أنت جولتها للكل لو متجوزتهاش مش هتجوز غيرها. وبعدين انت ما اتجوزت بقالكم 6 شهور بس. إيه اللي حصل؟

حاتم بعصبية: "اللي حصل إني اتجوزتها علشان أنسي رغد، وأنا كده بخون مروة. أنا بفكر في رغد وبحاول أكلمها. أنا زهجت." أسر بغضب شديد: "رغد مين يا روح أمك اللي مش عارف تنساها؟ أنت اتجننت عاد؟ مش رغد دي اللي كنت بتتسلى بيها؟ انتوا أوساخ، انت وأسامة واحد. واحد خانها والتاني كان بيتسلى بيها واكتشف بعد ما اتجوز إنه بيحبها. تفوا عليكم انتوا الاتنين." حاتم بحزن: "أنا هطلقها وأتجوز رغد."

أسر بعصبية: "فعلاً، أنت طلقها واتجوز رغد. ما هي هيصة بقى. هي مروة، إحنا جايبينها من الشارع. وبعدين ابعد عن رغد بقى وملكش صالح بيها. كفاية إنها اتفضحِت في البلد بسببك. لولا إنك ابن عيلة الصاوي وإن أهل البنت غلابة، كانوا زمانهم قتلوك بعد اللي عملته." حاتم بضيق: "مش قادر أنساها." أسر بعصبية: "أنا هطلع أغير، أجيب الملفات من فوق. وأنت حصر نفسك علشان هتيجي معايا المصنع وهناك نشوف حلال."

ألقى أسر كلماته وصعد إلى غرفته. ظل يبحث عن الملفات ولكن لم يجدها. ففتح الدولاب وظل يبحث بين الملابس. فمن عادات علا أن تخبئ الأشياء المهمة بين الملابس. حتى وجد ملفاً فأخذه وفتحه ولكنه انصدم عندما وجد فيه...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...