الفصل 15 | من 18 فصل

رواية كسره قلب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
26
كلمة
1,153
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

كان الجميع في حالة صدمة. اللون الأسود يسود المكان، والبكاء والدموع هو الصوت المسموع في البلد بأكملها، ليس في بيت الصاوي فقط. وفجأة، وقف الجميع وعلى وجوههم علامات الصدمة. فالتفتت غالية ووجدت علا أمامها. أقتربت منها وتحدثت بصوت غاضب يملكه القهر، مردفة: "أوقفي عندك، أوعي رجلك النجسة دي تدخل أكتر من كده." وقفت علا مكانها وتحدثت بقهره وحزن، مردفة: "أخليني أجعد أهنيه في بيت اسر." قالت غالية بغضب وصراخ:

"أكتمي، أوعي تنطقي اسم ابني على لسانك، ابني اللي إنتي قتلتي بيدك دي، ابني اللي حاربت الكل عشان يتجوزك. ياريته ما كان شافك ولا اتجوزك. أنا مش هسيبك غير لما أوزيكِ العذاب ألوان. فاكرة إني محبستكيش عشان جمال عيونك؟ لا، أنا اللي هعمله فيكي أعنف من السجن مليون مرة. يلا غوري من أهنيه." قالت علا ببكاء: "دعاء اسمعيني." نظرت دعاء إليها ولم تحرك ساكنًا، فهي جالسة شبه ميتة، لم تتفوه بحرف واحد منذ سماع خبر وفاة أسر.

أقتربت منها علا وجاءت لتمسك يديها، ولكن قاطعتها غالية وسحبتها بقوة من يديها، ثم دفعتها بقوة فوقعت على الأرض. تحدثت بغضب شديد: "جولتك غوري من أهنيه، فاهمة؟ نهضت علا من على الأرض وجاءت لتذهب، ولكن صوت حاتم صدم الجميع وهو يتحدث، مردفًا: "مش هتمشي، خليكي أهنيه." قالت غالية بغضب: "إنت اتجننت عاد؟ هتسيب اللي قتلت أخوك أهنيه؟ قال حاتم بحده: "لأ يا أمي، بس ابن أخويا معاها. هي حامل."

انصدم الجميع من حديث حاتم، فكيف أن تكون حامل وهي لا تنجب؟ فتحدثت غالية بعصبية: "إنت بتجول إيه عاد؟ قال أسامة بحزن: "حاتم عنده حق يا خالتي، هي حامل. أسر كان بيديها علاج من غير ما تحس عشان تتحسن، وهي حامل لما كانت في المستشفى وغمي عليها، الحكيم جالها." قالت علا ببكاء: "أنا همشي وأربي ابني بعيد عن أهنيه." أقتربت منها غالية ومسكتها من يديها بقوة، ثم تحدثت بغضب، مردفًا: "عايزة تاهدي حفيدي مني دي؟

ما خدتي ابني وقتلتيه، مستحيل. إنتي هتفضلي أهنيه لحد ما تجيبي حفيدي، وبعدها غوري في ستين داهية." *** وبأميال وبحار كثيرة، وبالتحديد في تركيا، جلس هذا الشاب على مكتبه، واضعًا قدمًا فوق الأخرى، وبيزه سيجارة خاصة به. أمامه إحدى الموظفات وعلى وجهها علامات الخوف والتوتر. تحدث بصوت رجولي حاد، مردفًا: "هو دا الورق اللي بقالي ساعتين بقولك اعمليه." قالت الموظفة بتوتر: "يا أسر بيه، والله عملته زي ما حضرتك طلبت مني بالظبط."

قال أسر بغضب: "هو فين دا اللي عملتيه؟ إنتي واحدة مهملة ومستهترة، وأنا مش بشغل عندي ناس مستهترة. اتفضلي صفي حسابك وامشي." توسلت الموظفة: "بالله عليك بلاش، أنا آسفة والله، أنا جيت تركيا مخصوص عشان اشتغل هنا وأصرف على عيلتي." قال أسر بضيق: "دي آخر غلطة، المرة الجاية معنديش سماح." قالت الموظفة: "آخر مرة والله، شكراً." خرجت الموظفة ودخل أسامة. فتقدم أسر منه وضمه بقوة إليه، ثم تحدث بسعادة، مردفًا: "وحشتني أوي."

قال أسامة بابتسامة: "وأنت كمان وحشتني أوي." *** فلاش باك. في المستشفى، دخل أسامة عند أسر وكانت حالته سيئة، ولكنه يستطيع التحدث. تحدث أسر بتعب، مردفًا: "دي مش علا." قال أسامة بلهفة: "أسر، إنت كويس؟ بتتكلم؟ قال أسر بتعب: "دي مش علا اللي كانت موجودة، مش علا." قال أسامة بدهشة: "أمال هي مين؟ قال أسر: "معرفش، بس أنا لازم الكل يعرف إني موت. أنا لازم الكل يعرف إني موت." قال أسامة بفزع: "بعيد الشر عنك." قال أسر بتعب:

"هو دا الحل الوحيد عشان أعرف إيه اللي بيحصل بالظبط. حاول تخرجني من أهنيه واحجزلي طيارة مجهزة على تركيا. هكمل علاجي هناك وهدير الشركة بتاعتي أنا وأنت من هناك. محدش هيعرف إني في تركيا، وأنت تابع في مصر وتجيلي بعد أسبوعين واتفاجئ بالحكي." قال أسامة بتفكير: "أوكي." *** فلاش باك. قال أسامة بحزن: "هتفضل أهنيه لحد إمتى يا أسر؟ متعرفش إيه اللي بيحصل في مصر." قال أسر بضيق:

"عارف، بس لسه موصلتش للبنت اللي مثلت إنها علا، ومقدرش أظهر كل حاجة غير لما أعرف." قال أسامة: "طيب وعلا ودعاء؟ علا حامل وتعبانة، ودعاء مبقتش تتكلم تقريبًا، وخالتي مبهدلة علا." قال أسر بضيق: "رغد عاملة إيه؟ قال أسامة: "لسه فاقدة الذاكرة. رغد هي اللي عازفة كل حاجة تقريبًا، بس مش فاكرة حاجة، حتى أخوك." قال أسر بضيق: "أنا هنزل مصر الأسبوع الجاي." ***

في الصعيد، عند رغد، كانت في المطبخ تحضر بعض الطعام. فدخلت عليها غالية وتحدثت بعصبية، مردفة: "إنتي هتفضلي كده؟ هي ناقصاك إنتي كمان؟ مش كفاية قتلت الـ... الـ... اللي عندنا." قالت رغد باستهزاء: "اسكتي، اسكتي، طول اليوم كده زي العفريتة. أنا مش عارفة إيه اللي جابني هنا والله، بس أكيد قبل ما أفقد الذاكرة مكنتش بحبك صح." قالت غالية بغضب:

"اكتبي، جبر يلمك. والله إنتي كمان ما هخليكي أهنيه كتير عشان مت موتِيش ابني التاني. الله يلعن الساعة اللي دخلتوا فيها على دارنا. نحستوها." قالت علا بحزن: "عايزة مني حاجة؟ قالت غالية باحتقار: "هعوز منك إيه؟ اجعدي أهنيه اطبخي. حد جالك إنك ست الدار؟ اعملي بواكلك لحد ما تجيبي ابن ابني وتغوري. بس أول ما تجيبيه هحبسك وأخلص منك. وإنتي كمان ابني اللي راح في عز شبابه بسببك." أغمضت علا عيونها بألم وجاءت لتتحدث، ولكن فجأة... ووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...