يقف جاسر وجميلة وشروق أمام بعض. شروق ببرود: شكلك مش عايز الفلوس يا جاسر. جاسر بعصبية: عمري ما اسمح ليكي تذلني قدامك، أنا ليا فلوس ولازم آخدها. شروق وهي تنظر إلى الفلوس: طيب ما الفلوس قدامك. جاسر بعصبية: الفلوس آخدها بإيدي مش من تحت رجلك يا شروق. أجابت بعصبية: شروق هانم يا جاسر. أجاب ببرود: هانم من امتى؟ انتي كنتي تفرحي لما أقول اسمك صح.
أجابت ببرود: غلط، انت اللي كنت تتمنى تسمع اسمك مني وكنت ديما تطلب كده، وديما تقول عايز أروح أكلم أخواتك. فاكر أنا قولتلك إيه وقتها؟ قولتلك لو أخواتي قالوا لا، أنت مش هتقدر تصرف على جامعتك وجامعتي. ولا نسيت يا جاسر آخر مرة أقولك يا تاخد الفلوس أو تمشي. نظر جاسر لجميلة التي كانت تتابع الحديث في صمت وتنظر إلى شروق بحق. ثم أخذ القرار، هو في حاجة للمال لأجل أولاده. نزل جاسر إلى الأرض وأخذ المال. ونظرت
شروق له نظرة احتقار وقالت: كل يوم لازم أشكر ربنا وأشكرك أنت وجميلة، إنكم اتجوزتوا، علشان عمري ما كنت أقبل أكون مرات واحد ضعيف زيك، حتى لو مش معاك فلوس مش لازم تذل نفسك وتذل مراتك معاك، مبروك يا جوجو عليكي جاسر. ورحلت شروق وهي تشعر بانتصار. ورحل جاسر وجميلة وهما يشعرون بالذل والإهانة. صعدت شروق إلى الغرفة، كانت سعيدة ليس أنها جرحت جاسر وجميلة، بل لأنها تأكدت أن لم يعد لجاسر أي مشاعر في قلبها.
شمس بابتسامة: شروق الحفلة كانت رائعة، شكرا يا حبيبتي. أجابت بابتسامة: العفو. مرت بضعة أشهر على أبطالنا. شروق وشمس مثل ما هما. سامر وسهر مثل ما هما. معاناة لمحاولة الإنجاب. فارس وفرح حياتهم مستقرة، وأيضًا أنجبت فرح صبي. جاسر وجميلة حياتهم مستقرة، وأيضًا أنجبت جميلة بنت. ويونس وياسمين أصبحوا أصدقاء ويتحدثون دائمًا في كل شيء. في القاهرة. في مستشفى والد سامر. تسير سهر في قسم الأطفال، فهي تخصص أطفال.
ركضت إليها فتاة صغيرة. حضنتها سهر وابتسمت لها وقالت: جوري الجميلة، عاملة إيه؟ جوري: الحمد لله، وحشتيني أوي. سهر بابتسامة: اضحكي عليا، أنا كنت معاكي امبارح. جوري بحب: أنا بحبك وعايزة أشوفك كل يوم وكل ثانية. سهر بحب: وأنا بحبك أوي أوي أوي. حملتها سهر وذهبت بها إلى عنبر الأطفال. ركض جميع الأطفال عليها. جاء سامر من الخلف وقال بابتسامة: انتي مش أم لطفل واحد، انتي أم لكل الأطفال دول، ربنا نزل حب الأطفال في قلبك يا سهر.
سهر بابتسامة: الحمد لله. في الحديقة الخلفية للمستشفى. وأخيرًا، بعد فترة، تجمع الأصدقاء مع بعض لأجل زيارة دكتور مريض كان يدرس لهم في الجامعة. منذ فترة لم يتحدثوا مع بعض. قالت شروق: ياه، والله زمان يا شباب. سهر: عندك حق، إحنا كلنا قطعنا بعض. سامر: ولا مقاطعة ولا حاجة، مشاغل الحياة. فارس: كنا طول عمرنا مشغولين في الدراسة، لكن كنا مع بعض دائمًا. فرح: والله عندك حق يا فارس، حصل كده بسبب ناس خاينة.
يونس: آه، هما خاينين، ندمر صداقتنا بسببهم. اقترب جاسر عليه ومسك في رقبته وقال بصوت عالي جدًا: كفاية بقى، كفاية. إيه! إحنا عملنا جريمة، محدش له دعوة بينا، فاهمين؟ فصل فارس بين يونس وجاسر. شروق بابتسامة: براحة على نفسك شوية. وقفت جميلة أمام شروق. جميلة بحقد: تصدقي، عمري ما كرهت غيرك في حياتي. انصدم الجميع من هذه الجملة، حتى جاسر، ولكن ليس أحد مثل شروق. وسألت بعدم فهم: بتقولي كده عشان جاسر؟
قالت ببرود: من قبل جاسر، من وإحنا أطفال وأنا بكرهك، بكرهك لدرجة إني حاولت أقتلك. فاكرة؟ وانتي سبعة سنين، انتي واقفة في الشارع ولقيتي حد زقك قدام عربية؟ كنت أنا. كادت تسقط شروق، لكن مسكتها سهر وقالت بصدمة: بتقولي إيه؟
جميلة بحقد: أيوه، أنا اللي طول عمري بنت الخادمة بتاعتك، وانتي الهانم اللي بأخذ الهدوم القديمة منها. أنا اللي لما أخواتك يدفعوا ليا فلوس المدرسة، يذلوا أبوي بيها. أنا اللي دائمًا ضعيفة وجبانة وفقيرة، وانتي قوية وشجاعة وغنية. أنا الكل شايفني إني تابع ليكي، وانتي الكل في الكل. أنا اللي كنت لازم أسألك على أي حاجة قبل ما أعملها. أنا يا شروق، أنا اللي دائمًا الناس تقول إزاي شروق الألفي تكون صاحبة بنت الخادمة بتاعتها. أنا يا شروق اللي دائمًا محدش شافني، الكل شايف شروق الألفي، شروق الألفي.
وصرخت بصوت عالي: شروق الألفي بس، مفيش حد تاني. مفيش جميلة اللي تطلع الأولى كل سنة، لكن محدش شايف غيرك انتي وبس. كان لازم أكرهك، كان غصب عني لازم أكرهك. وعلى فكرة، مش أهلنا اللي غصبوا علينا الجواز، أنا اللي حطيت الفكرة في دماغهم. كنت دائمًا
أقولهم: جاسر مخلي باله مني، جاسر يدافع عني، جاسر عمل كذا وكذا ليا، جاسر جاسر جاسر، لحد ما هما توقعوا إننا نفع لبعض. أنا أخذت منك جاسر، وأخذت منك كل حاجة. أنا حبيت جاسر قبلك، ولما لقيتك تحبيه، قلت أسيبك تتعلقي بيا وبعدين أخذه. ويونس كان مجرد لعبة. كان الجميع يسمع الحديث بصدمة. مش شروق بس اللي اتخدعت في جميلة، الكل اتخدع فيها.
شروق بدموع: كل ده وأنا شايفه إنك أغلى إنسانة على قلبي. كل ده يا جميلة، وأنا مش حبيت حد في الدنيا قدك يا جميلة. كل اللي تقولي ده مش مني، من الناس. لكن أنا كنت دائمًا مش اسمح لحد يقول عليكي نص كلمة. كنت على استعداد أخسر أي حد عشان خاطرك انتي. ليه يا جميلة، ليه؟ تصدقي، أنا مش عندي كلام أقوله. بجد حاسة إن كياني اهتز من كلامك. ليه يا جميلة، ليه؟ قولي بس ليه؟
لو كنتي قولتي إنك تحبي جاسر، عمري ما كنت اعترضت طريقك. أنا بجد ندمانة إن عرفتكم. وغادرت شروق المكان قبل أن تنهار أمامهم. يونس بابتسامة استهزاء: الصراحة، معنديش كلام أقوله. اللي يخليكي تغادري صديقة الطفولة، وكل الحقد اللي في قلبك ده، يبقى مفيش كلام أقوله. ونظر إلى جاسر وقال: مبروك يا جاسر، وشكراً إنك أنقذتني من جميلة. وغادر يونس. فرح بغضب: كان عندي حق لما قولت مش خايفة غير منك انتي تكوني خاينة يا جميلة.
فارس: يلا يا فرح. مبروك عليك يا جاسر، على رأي يونس. وغادر فارس وفرح. سامر بصوت عالي: خاين وحقود مع خاينة وحقودة، مكس رائع. سهر بحزن: ليه الحقد ده يا جميلة؟ وغادر سامر وسهر. وقف جاسر وجميلة وجه لوجه. جاسر بهدوء: عندك كلام تقوليه؟ جميلة بدموع: جاسر، أنا... ضربها بالقلم بقوة. جاسر بصوت عالي جدًا: اخرسي، فاهمة؟ اخرسي! مش عايز أسمع صوتك، انتي خاينة، فاهمة؟ خاينة! يلا يا جميلة، إحنا نسينا إننا في مستشفى.
غادر جاسر وجميلة خلفه. وصلت شروق إلى الفيلا في القاهرة مع السائق الخاص والحراسة الخاصة. نزلت من السيارة وهي تستند عليها، لأنها لا تقدر على الوقوف، وأيضًا تمنع دموعها من النزول. حديث جميلة هز كيانها، عمر كامل بينهم ضاع. دَلفت إلى الفيلا، كان شمس يجلس في الصالون. شروق بصوت مهزوز: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كان ينظر إلى اللاب توب، أجاب دون النظر إليها: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. كانت تصعد إلى الأعلى.
نظر لها وسأل: انتي كويسة؟ وكانت هذه الجملة التي هدمت حصون شروق، وانهارت من البكاء. جلست على الدرج وهي تبكي، ركض شمس إليها. سأل بتوتر: مالك؟ شروق بدموع: تعبانة أوي أوي. شمس بهدوء: اهدي، يلا نطلع فوق وأحكي مالك. صعدت شروق مع شمس وجلست على الفراش وهو بجوارها، قصت له ما حدث.
شروق بدموع: والله العظيم مش زعلانة على جاسر، زعلانة على اختي. أيوه، كنت أعتبر جميلة أختي. مش عارفة ليه كانت تكرهني. عارف، كان حسين دائمًا يزعق ليا ويقولي إزاي بنت الخادمة تكون صاحبتك؟
كنت أقوله: أنا بحبها ومش عايزة حاجة من الدنيا غيرها. تخيل، كنت أساعدك أم جميلة في شغل البيت عشان خاطر جميلة. حسين شافني مرة، خدني حبسني في الأوضة أسبوع عشان مش أعمل كده تاني. كانت هي عندي بالدنيا، مش عايزة حاجة غيرها. وعملت كتير، عاملة أعصر دماغي وأقول عملت إيه عشان تكرهني كده. والله العظيم يا شمس، لما جاسر اتجوز جميلة، قولت مش مشكلة، بس كان مع أي واحدة تانية، مش جميلة. ليه تكرهني يا شمس؟ أنا وحشة صح؟
مش استاهل حد يحبني صح؟ هي جميلة بصت للفلوس. أنا واحدة مشفتش أبوي وأمي. عمري ما قولت الكلمتين دول لحد. مش عايزة فلوس، عايزة يكون لي أب وأم زي أي حد. أنا اتحرمت من أكبر نعمة في الدنيا. يشهد ربنا، أخواتي عمرهم ما قصروا معي، بس برضه كان في حاجة ناقصة. أنا وحشة عشان كده محدش يحبني. وانهارت من البكاء بصوت عالي جدًا. أخذها شمس في حضنها ويربت على شعرها وظهره.
قال بحنان: هوش هوش، اهدي. أوعي تعملي في نفسك كده عشان أي حد، فاهمة؟ اهدي، انتي تستاهلي تتحبي وكل حاجة حلوة في الدنيا تكون ليكي، فاهمة؟ هي تحقد وتغير منك لأنك أحسن منها يا حبيبتي. بلاش تجيبي اللوم عليكي. هي كان بيان في عينها إنها تكرهك، لكن انتي من كثرة حبك ليها مش كنتي شايفة. اهدي، اهدي. قالت بدموع: لو كانت طلبت أي حاجة، كنت وافقت من غير نقاش، بس ليه؟
أنا عاملة أرجع الذكريات. مكنتش بحب جاسر، كان إعجاب في فترة مراهقة. هي اللي كانت تتعمد تكلم عليه كويس قدامي، كمان كانت تطلب من السواق كل يوم نوصله معنا، كانت تعلقني بيه عشان تاخده. ليه كل ده؟ ليه يا شمس؟ أجاب بهدوء: تكرهك ونفسها تاخد منك كل حاجة لأنها من وجهة نظره شايفة إن عندك كل حاجة. قالت بحزن: أنا محرومة من أهم حاجة، أب وأم. قالت بحنان: كفاية يا حبيبتي، محدش يستاهل تعملي في نفسك كده.
بعد بكاء طويل في أحضان شمس، نامت شروق وظل شمس ينظر لها بحزن. عند يونس. يرن على ياسمين. ياسمين بهدوء: ازيك يا يونس؟ يونس بحزن: الحمد لله بخير يا ياسمين، بس أنا مخنوق أوي. ياسمين بحزن: مالك؟ حصل حاجة لما شوفت جاسر وجميلة؟ يونس بحزن: هو حصل، بس مش ليا. ياسمين باستغراب: مش فاهمة. قص يونس ما حدث لـ ياسمين، فهمي تعلم كل شيء عن الأصدقاء من يونس. ياسمين باستغراب: إزاي، هي بالحقد ده كله؟
يونس بحزن: أنا صحيح اكتشفت إني كنت لعبة في إيد الهانم، بس شروق صعبانة عليا أوي بجد. ياسمين: ربنا معاها. يونس: يارب. أخذت نفس عميق وسألت: حسيت إيه لما شوفت جميلة؟ أجاب بهدوء: ولا أي حاجة. ياسمين بعدم تصديق: والله؟ قال بهدوء: آه والله، صدقي بقى إني بـ... قاطعتها ياسمين وهي تقول بصوت عالي: بلاش تكمل، قولتلك مش عايزة أسمع الكلمة دي. قولتلك عمري ما أكون مسكن.
يونس بهدوء: وأنا قولتلك عمري ما أعمل زي شروق وأدمر نفسي وأدمر شخص ملوش ذنب. أنا بحبك بجد. أغلقت ياسمين الخط. تذكرت أنها منذ أول يوم أعجبت بـ يونس، لكن هي لا تثق في الناس بسرعة. أصبحت هي ويونس في فترة قصيرة أصدقاء ويتحدثون دائمًا في كل شيء، وقص له يونس كل شيء عنه. وفي الأسبوع الماضي. تدخلت ياسمين إلى مطعم. بعدما رن يونس عليها وقال إنه في مشكلة. ركضت ياسمين وهي تموت خوفًا عليه.
دخلت لتجد المطعم عبارة عن بالونات ورود ولا يوجد أحد. وجدت يونس يقف ويبتسم. ياسمين باستغراب: فيه إيه؟ يونس بحب: بحبك وعايز أتجوزك. ياسمين بابتسامة سخرية: والله؟ بسرعة دي؟ في كام شهر بس؟ إيه لحقت تنسي جميلة اللي طول ما انتي في البنج مقولتش غير اسمها؟ أصدق إزاي أنا بقى؟ قال بحب: تصدقي لأني بحبك. ياسمين بعصبية: تمام، وأنا مش بحبك. لو سمحت خلي علاقتنا من هنا وجاي شغل بس.
غادرت المكان وهي حزينة أنها تخسر حبها، لكن هي لا تريد أن تكون مسكن. هي لم تحبه بل تعشقه، لكن تخشى أن يقترب يونس منها حتى ينسى جميلة. في الفندق الذي يوجد به جاسر وجميلة. يجلس جاسر على الأريكة. وتجلس جميلة على الأرض وتمسك يده. وقالت بدموع: والله عملت كده عشان بحبك ومن وأنا عيلة صغيرة، أيوه بحبك من زمان. وانت كنت دائمًا تتكلم عن شروق، كنا مفيش غيرها. كان لازم أغار منها يا جاسر، سامحني. سامحني، أسفة، أنا بحبك أوي.
جاسر بغضب: انتي إنسانة حقيرة وزبالة، خاينة، خاينة يا جميلة، خاينة! جميلة بدموع: أيوه خاينة، بس بحبك، بحبك عشان خاطري سامحني، عشان خاطري سامحني، وعشان خاطر بنتنا سامحني، عشان خاطري يا حبيبي، أنا بحبك. جاسر بعصبية: ابعدي عني دلوقتي يا جميلة، ونكلم لما نراجع الصعيد. ابتعدت عنه بحزن. في الصباح. ذهب الأصدقاء إلى المقابر لأن توفي الدكتور. بعد الانتهاء من الدفن، ذهب الجميع وتبقّى الأصدقاء فقط. كان كل منهم يركب سيارته.
وجاسر وجميلة في التاكسي. وفجأة ظهرت سيدة ترتدي توب أسود في أسود. كان شكلها مخيف جدًا. السيدة بصوت عالي جدًا: لعنة قسم الصداقة. نظر لها الجميع ودخل الرعب في قلوبهم من شكلها وطريقتها. السيدة بصوت واطي ومخيف: كسر قسم الصداقة له لعنة، ولازم حد يدفع ثمن كسر القسم ده. نظر الجميع باستغراب. أشارت إلى يونس وقالت: فاكر القسم يا يونس؟ قال يونس بتوتر: عرفتي اسمي منين؟ لم تجب على سؤاله. السيدة بصوت عالٍ جدًا
وهي تسير وتعطيهم ظهرها: اللعنة تصيب حد فيكم، ومهما حصل لازم تصيب حد فيكم، حتى لو رجعتوا زي الأول، لعنة القسم تكون جحيم عليكم كلما. مكنش لازم تقسموا، وأنتم كل واحد فيكم في قلبه غل وحقد. ونظرت لهم وقالت بصوت واطي: شروق وسهر وفرح وجميلة وجاسر وفارس وسامر ويونس، جهزوا نفسكم للجحيم بسبب لعنة كسر القسم. واقتربت منهما و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!