لم يكن حديث السيدة إلا تذكير لما حدث في الماضي، تذكير بكل ذكريات أيام الأصدقاء. نظرت إليهم و قالت السيدة بصوت واطي: شروق وسهر وفرح وجميلة وجاسر وفارس وسامر ويونس جهزوا نفسكم للجحيم بسب لعنه كسر قسم الصداقة. واقتربت منهما وصرخت في وجههم صرخة عالية. خاف الجميع منها. وفجأة رحلت من أمامهم كأنها لم تكن موجودة. نظر الجميع لبعض وهم في حالة خوف وتوتر. عاد كل منهما إلى منزله. *** في فيلا شمس كان شمس في غرفة المكتب.
ذهبت شروق ودقت الباب. شمس: اتفضل. فتحت الباب وسألت: فاضي؟ أغلق شمس الملف الذي أمامه، وقال بابتسامة: طبعًا فاضي علشان خاطر القمر. تعالي. جلست شروق أمامه على المكتب. نظر لها وسأل بتفحص: مالك؟ شكلك خايفة ليه كده؟ شروق بتوتر: النهارده حصل حاجة غريبة جدًا في المقابر. *** عند يونس يتحدث مع ياسمين على الهاتف. يونس باستغراب: ست غريبة ظهرت قدامنا وقعدت تقول لعنة قسم الصداقة وكلام غريب. ياسمين باستغراب: إيه قسم الصداقة ده؟ ***
عند سامر سامر: معقول القسم بتاع زمان يكون له عواقب؟ ده كان لعب عيال مننا. سهر: مش عارفة يا سامر، بس بجد الست دي خوفتني أوي. *** عند فارس فرح: كذب المنجمون لو صدقوا. فارس: معاكي حق طبعًا، هي دجالة، بس الصراحة كلامها مخيف. *** عند جاسر جاسر: جميلة، أنا خايف من كلام الست دي. جميلة: عندك حق، أنا كمان خايفة، خصوصًا إن أنا وأنت اللي كسرنا القسم. جاسر: انتي خايفة إن اللعنة تصيبنا إحنا؟ جميلة بخوف: أيوه. ***
ظل الأصدقاء فترة يتحدثون عن هذه السيدة، ولكن بعد فترة نسوا الموضوع وانشغال الجميع بالحياة، وهذا حال البشر. *** مر بضع شهور أخرى. اقترب يونس من ياسمين أكثر وأكثر، ولكن هي لم تبح له بمشاعرها. استطاعت جميلة أن تجعل جاسر يغفر لها، وحياتهم بين العمل وتربية بنتهم. سامر وسهر مع العمل، ما زالوا يبحثون عن أمل للإنجاب. وأيضًا فارس وفرح حياتهم بين المستشفى والعيادة الخاصة وتربية ابنهم.
شمس وشروق أصبحوا قريبين جدًا من بعض ويتحدثون دائمًا مع بعض في كل شيء، ولكن ما زال زواجهم لم يكتمل. *** في شركة شمس في القاهرة قررت شروق زيارته. دخلت مكتبه، السكرتيرة لم تكن موجودة، فقررت أن تدخل. دقت الباب ودخلت دون أن يأذن لها بالدخول. وقفت أمام الباب وقالت بصوت عالٍ: لا والله. رفع نظره من على الأرض وقال بذهول: شروق! انتي ليه هنا؟ في حاجة؟ شروق ببرود: كنت مش عايزة أجي هنا، صح؟ قام شمس من على المكتب
وذهب إليها وقال بابتسامة: لا طبعًا، نورتي. نظرت شروق إلى السكرتيرة نظرة من فوق لتحت وقالت: ما تخرجي يا حلوة من هنا. السكرتيرة: أنا... شروق: أيوه انتي، هو في حد غيرك هنا؟ شمس بابتسامة: يلا اخرجي يا مايا. شروق ببرود: مايا اسم بارد. خرجت مايا. مسك إيدها وقال: تعالي اقعدي. شروق بغيرة: لا أصل شكلك مش فاضي يا شمس. أجاب بابتسامة: لا تعالي، أنا تحت أمرك. شروق بعصبية: فعلًا واضح، أنا ماشية وغلطانة إني جيت هنا.
كانت تغادر، لكن شمس مسك يدها ولم يفلتها. قالت بعصبية: سيب إيدي. سأل بهدوء: على فين؟ شروق بعصبية: ماشية. شمس بهدوء: ليه؟ شروق بعصبية: كده من غير ليه. شمس بابتسامة: تمام، استني نمشي مع بعض. خرج شمس وشروق من المكتب. *** في منزل شمس يجلس شمس وشروق على السفرة. شمس بهدوء: ممكن أعرف إيه اللي حصل النهارده؟ شروق بعصبية: حصل إيه؟ شمس بهدوء: ممكن نكلم بهدوء وتقولي ليه مشيتي من الشركة على طول؟
شروق ببرود: مفيش، علشان أخلي الجو ليك وانت ومايا. قال باستغراب: مايا؟ شروق بعصبية: أيوه، زفتة. شمس بهدوء: وأنا عملت إيه مع مايا؟ شروق بعصبية: شغل إيه ده اللي تكون مايا لازقة فيك كده؟ قال بهدوء: هي كانت بتعرض عليا ملفات، مش لازقة فيا ولا حاجة. نظرت له بغضب وقالت بعصبية: والله! شمس بهدوء: اهدى يا شروق، أنا مش بحب العصبية دي. شروق بصوت عالٍ جدًا: أنا كده، إذا كان عاجبك مش عاجبك اتفضل عند الست مايا.
أبتسم ثم قال: يا شروق، صدقني مفيش حاجة. قالت بعصبية: اسكت خالص، مش عايزة أكلمك. سأل بابتسامة: هي دي غيرة يا شروق؟ بلعت ريقها بتوتر وقالت: غيرة؟ أنا أغير عليك ليه؟ شمس بابتسامة: واضح جدًا إنك مش غيرانة. شروق بهدوء: شمس، لو قولت لك إني مش عايزة مايا دي تكون السكرتيرة، تعمل إيه؟ لأن أنا فعلًا حاسة إن نظراتها ليك مش طبيعية. أخرج شمس الهاتف وطلب رقم، وخلال ثوانٍ قال: الو يا شريف، إزيك؟
شريف: الحمد لله بخير يا صاحبي، أنت عامل إيه؟ شمس: الحمد لله بخير. بقولك... شريف: خير؟ نظر إلى شروق وقال: خلي مايا تشتغل في أي قسم في الشركة وهات لي سكرتير رجل. شريف باستغراب: ليه؟ مايا السكرتيرة بتاعتك بقالها خمس سنين. قال بهدوء: أيوه، سكرتيرة بقالها خمس سنين، لكن في حد مهم عندي لازم يكون مبسوط. شريف بابتسامة: عيني على الرجالة. عرفت إن شروق راحت الشركة النهارده وابتدت تغير في الشركة. شمس بصوت عالٍ: اخرس! ونفذ.
وأغلقا الهاتف. شمس بحب: أي أوامر تانية يا شروق الشمس؟ لم تجب شروق، بل قامت وضعت قبلة على خد شمس وصعدت إلى الأعلى سريعًا. *** عند يونس يسير في طرق المستشفى. وتأتي من المقابل ياسمين. عند نظر إليه، أبتسم. ياسمين: إزيك؟ يونس بحب: بحبك. ياسمين بعصبية: بطل بقا كلامك ده. يونس بحب: I love you. مش قولت بحبك أهو. دبدبت على الأرض وذهبت، ولكن قلبها يرفرف من السعادة وتريد أن تقول: أنا كمان بحبك. *** عند فارس
يجلسون في أحضان بعض يشاهدون التلفاز. فارس بسعادة: فرح، أنا مبسوط أوي يا حبيبتي. فرح بحب: حبيبي، يا رب ديمًا، أنت تستاهل كل خير. نظر فارس في عيونها بحب وقال: أنا مش عارف عملت إيه حلو في حياتي علشان ربنا يكرمني بيكي يا فرحة حياتي، وكمان كرمني بابن منك. والحمد لله بفضل الله قدرت أعمل العيادة الخاصة ليا. أنا بجد بحمد ربنا على النعم الكتير دي. فرح بحب: والله يا فارس، أنت إنسان تستاهل كل حاجة حلوة في الدنيا.
فارس بحب: بحبك. فرح بحب: بحبك. *** عند سامر تعود سهر من المستشفى، تدلف إلى المنزل تجد الحديقة مزينة بالورود. سهر بابتسامة: إيه ده يا سامر؟ سامر بحب: مفيش مناسبة، غير إني بحبك. سهر: بس... ذهب سامر إليها ومد يده لها وقال بحب: اسمحي لي. مدت يدها وبدآ رقصة السلو. سهر بسعادة: إيه المفاجأة الجميلة دي؟ سامر بابتسامة: بجد عجبتك؟ سهر بابتسامة: جدًا جدًا، إيه المناسبة؟ سامر: الحقيقة في مناسبة. سهر: إيه بقا؟
مسك سامر يدها ولف بها أكثر من مرة. سامر بحب: المناسبة إني بحبك. بحبك. اقتربت سهر عليه ولفت يدها حول رقبته. سهر بحب: وأنا بحبك أوي يا سامر، بحبك. سامر بحب: صدقني مش أكتر مني. *** عند جاسر تقف جميلة في المطبخ لتحضير الطعام. يدخل جاسر إليها وحضنها من الخلف. جميلة بدلع: جسورة. وضع جاسر قبلة على خدها وضمه إليه أكثر. جاسر بحب: قلب جسورة والله. التفت جميلة له ونظرت إليه. وضعت قبلة على خده.
جميلة بحب ودموع: بحبك أوي وخايفة في يوم تبعد عني. وضع جاسر قبلة على عيونها. جاسر بحب: ممكن العيون دي مش تنزل دمعة واحدة لأي سبب. أنا بحبك يا جميلة. جميلة بدموع: بجد يعني نسيت؟ وضع يده على فمها. جاسر بحنية: ولا هي ولا أي حد. أنا اكتشفت إن بحبك إنتي وبس ومش كنت حاس... جميلة بدموع: يعني سامحتني بجد؟ جاسر بحب: أيوه سامحتك وبحبك. جميلة بحب: أنا بحبك أوي. ***
واخيرًا بعد عذاب طويل عاش الأصدقاء في سعادة، لكن السؤال هل تدوم أو يصبح حديث السيدة حقيقي وتكون هناك لعنة كسر قسم الصداقة؟ *** عند يونس ياسمين بصرخة: يونس! يونس! *** في شركة شمس تدلف شروق مكتب شمس دون طرق الباب. شروق بدموع: شمس! *** عند فارس يخرج فارس من الشقة سريعًا وتركض خلفه فرح ودموعها شديدة. *** عند جاسر جميلة بصرخة: جاسر! جاسر! *** عند سامر يقود سيارته وبجواره سهر التي تستطيع دموعها أن تملي بحر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!