ذهب سامر وفارس إلى منزل يونس. ظلوا يدقون الباب لكن بلا فائدة. يونس يعيش بمفرده بلا خدم، يوجد البواب فقط، وكل أسبوع تأتي سيدة لتنظيف المنزل. فارس: هو مش بيرد ليه؟ سامر بعصبية: أكيد مشغول مع الزفتة اللي معه، يلا نكسر الباب. فارس: يا ابني بطل عصبية شوية، نكسر الباب إيه؟ سامر بصوت عالي: أومال نعمل إيه؟ البيه مش بيفتح، ها يدمر نفسه علشان واحدة خاينة ومعاها واحد كلب. فارس: اهدي يا سامر. وبعد دق على الباب كثير، فتحت الفتاة.
سامر بقرف: يلا يا بت غوري من هنا. الفتاة بدلع شديد: أنت مين يا قمر يا طويل أنت؟ فارس بصوت عالي: ما تلمي يا بت ويلا غوري. الفتاة بدلع: وأنت كمان قمر وطويل، يلا ادخلوا وأنا أدلعكم. وضحكت ضحكة عالية. جذبها سامر ودفعها إلى الخارج وأغلق الباب. دخلوا إلى الداخل، كان يونس يجلس على البار عاري الصدر يرتدي سروال فقط، وفي إيده كاس والآخرى سيجارة ويشرب منهم. نظروا إليه بحزن شديد. ذهب فارس إليه وقف أمامه.
فارس بحزن: وبعدين معاك يا صاحبي؟ ينظر يونس إليه بعيون باكيه ولم يجيب. أخذ فارس من يونس الكاس والسيجارة. فارس بحزن: كفاية يا صاحبي، محدش يستاهل تعمل في نفسك كده. ألقى يونس نفسه بين أحضان فارس ويبكي مثل الطفل الصغير.
يونس بدموع: أمي وأبوي ماتوا وأنا عندي خمس سنين. وعائلتي كلها عايشة بره، كل واحد فيهم كان عايز يأخذني البلد اللي هو عايش فيها. بس أنا كنت عايز أفضل في مصر وأفضل في بيتي اللي فيه ريحة أمي وأبوي. وكمان مش عايز أبعد عن صحابي. فضلت هنا. واللي ربياني أهل سامر وفرح وسهر بقيت هنا شوية وهنا شوية. والحقيقة عمري ما حسيت إني يتيم. كنت دايما أغايظ سامر وسهر وفرح وأقولهم أنتم عندكم أب وأم واحد بس أنا عندي ثلاث أمهات وثلاث آباء. ولما بقيت في الثانوية عيشت هنا، صحيح طول اليوم كنا مع بعض بس لما أدخل البيت وأكون لوحدي بكون حزين أوي. ولما شفت جميلة حبيتها وقولت أخيرا يكون ليا ونيس في البيت وأدخل ألاقي حد يقولي حمد الله على السلامة. بس طلعت خاينة ومع مين؟
صحابي. أتحمل إيه ولا إيه أنا. كان يونس يحكي ومازال في حضن فارس. كان سامر ينظر من بعيد على حال أخيه، ليس فقط صديقه، وينظر إليه بدموع شديدة. سامر بدموع: ياه يا أخوي كل ده كان في قلبك وعامل تضحك وتهزر واحنا نحسدك ونقول يا بخت يونس مش شايل هم الدنيا. تطلع شايل في قلبك كتير كده. أنا آسف إني مش حاس بيك. آسف. وذهب إليهم وانضم معهم إلى عناق طويل مليء بالدموع والوجع والحزن والقهر.
قضى سامر وفارس الليلة مع يونس وقطع لهم وعد لن يعود مرة أخرى إلى فعل الحرام. وأخبره عن خطوبة شروق وتصدم مثل الجميع. مر الأسبوع وجاء موعد الخطوبة، ولكن السؤال: هل تمر بسلام أم لا؟ وخصوصاً شروق عزمت جاسر وجميلة. في حديقة منزل الألفي، الحديقة مزينة بالورود والبالونات وجميلة جداً. ويقف شمس ينتظر ظهور شروق. سامر: أنا مش عارف شروق ناويه على إيه. فرح: الغريب أنها عزمت جاسر وجميلة. يونس بغيظ: وهما فين؟
سهر: لسه ما وصلوش. بقولك يا يونس اعقل مش عايزين مشكلة. أكيد ربنا عمل كده علشان فيه خير ليكم. فارس: سهر بتتكلم صح. الناس دي صعيدية، أي حاجة ممكن تأثر على سمعة شروق ترضى بكده؟ يونس بنفي: لا طبعاً. وصل جاسر وجميلة وذهبوا إلى الأصدقاء. جاسر: منورين يا جماعة. لم يجيب أحد. جميلة: وحشتوني يا بنات. سهر بهدوء: وانتوا كمان. يا جماعة يلا ننسى اللي حصل ونرجع زي الأول. أكيد ربنا شايل لينا الخير. فرح بعصبية: إيه ده يا سهر؟
الخيانة عمره ما تنسي، وهما خاينين. فارس: خلاص يا فرح مش عايزين نتكلم مع حد. سامر بعصبية: خد مراتك وامشي. يونس تألم بسبب كلمة مراتك. يونس بابتسامة: مراتك؟ خد مراتك وامشي يا صاحبي. خد مراتك اللي هي كانت حبيبتي. غمضت جميلة عيونها. جاسر: يونس أنا... قاطع حديثهم صوت تصفيق. كانت شروق تخرج في إيد حسن وكانت مشرقة مثل اسمها. كان جاسر ينظر إليها بغيره. وشمس ينظر بحب. التفتت إلى أصدقائها وأشارت لهم بمعني مرحبا.
وهم ابتسموا الجميع له، وأشار له إلا جاسر وجميلة ينظرون بحزن وغيره. تقف أمام شمس وهو دقات قلبه سريعا جداً، كادت تسمعها شروق ويشعر أنه يلمس السماء بأيديه. حسن: يلا البسوا الدبل. مسك شمس الخاتمين. انتظر شروق تمد يدها له، لكن هي في عالم آخر. شمس: هاتي إيدك يا شروق. لم تسمع أو تنتبه. حسن بابتسامة: إيه شروق رجعتي في كلامك؟ مدي إيدك يا حبيبتي. انتبهت وقالت بهدوء: حاضر. ارتدت شروق الخاتم ثم مد شمس يده ولبستها شروق الدبلة.
صفق الجميع. تجلس شروق وشمس المكان المخصص للعروسين. شمس بحب: إيه الحلاوة دي يا شروق الشمس؟ شروق بخجل: شكراً. شمس: شروق بصي ليا. كانت شروق تنظر على جاسر وجميلة. نظرت شروق له. والحقيقة أعجبت بلون عيون الشمس الزرقاء وسألت: ده لون عينك بجد؟ أجاب بابتسامة: أيوه لون عيني زي لون عين جدتي الله يرحمها. شروق: ربنا يرحمها. شمس بحب: بحبك. ابتسمت شروق بخجل ونظرت إلى الأرض. طبعاً أصدقائها عيونهم عليها، وطبعاً الكل مستغرب.
ابتسامة شروق لأنها طالعة من قلبها مش تمثيل، وهما أصحاب وعارفين إذا كانت بتمثل أو لا. وجاسر غيران جداً. أشارت شروق إلى أصدقائها. ذهبوا إليها. شروق: شمس ده فارس ودي مراته فرح. وده سامر ودي مراته سهر. وده يونس. وده جاسر ودي مراته. أخذت نفس ثم قالت: جميلة. شمس بابتسامة: تشرفت بمعرفتكم. الجميع: إحنا أكتر. شمس: الكل مرتبط، وأنت يا يونس مش ناوي؟ يونس بغرور: الحقيقة مش لاقي واحدة تستاهل.
سامر بهدوء: عندك حق يا سامر. صدقني اللي تسيبك تكون غبية أوي. جميلة بابتسامة: هي تكون غبية لو فضلت معاه. فرح ببرود: لا معلش يا جوجو، كله إلا يونس. فارس بهدوء: أنا مع فرح. يونس أي بنت في الدنيا تتمناه. يونس بابتسامة: حبايب قلبي والله، مليش غيركم. وأنتم يا بت شروق وسهر مش تقولوا حاجة؟ سهر بهدوء: رأيي أن أكيد ديما ربنا كتب لينا الخير. سامر: حبيبتي القمر العاقلة. وأنتِ يا شوشو رأيك إيه؟ شروق بهدوء: الطيور على أشكالها تقع.
جاسر ببرود: نفس الطيور دي اللي كانت عاجبانا. يونس ببرود: أنت قلت كانت. طبعاً كل ده شمس وافق، مش فاهم حاجة غير أن حاسس إن بينهم شد وجذب. قالت سهر لإنهاء الحوار: أنا بقول نسيب العرسان لوحدهم يا شباب. ذهب الجميع. شمس: شروق. شروق: نعم. شمس: ليه حاسس إنكم زعلانين من بعض؟ شروق: عادي حاجات صحاب وكده. تم اليوم، وكان تحاول شروق أن تثبت لجاسر هي بنت مين، وسوف تتزوج من منين. تجعله يفكر أنه دون المستوى. تجلس شروق في الغرفة.
رن الهاتف. شروق: الـ... جاء الرد من الجهة الأخرى: الرقم ده رن عليا. أجابت بعصبية: لا مش برن على حد. وأغلقت الخط. رن الهاتف مرة أخرى وكان نفس الرقم. خرجت شروق من غرفته إلى غرفة حسن. دقت الباب. حسن: مين؟ شروق بهدوء: أنا. حسن: ادخلي يا حبيبتي. دخلت شروق. شروق بإحراج: آسفة يا أبيه، بس فيه رقم بيرن عليا ورخم عليا. أخذ حسن الهاتف وأجاب هو. الـ... شمس: أيوه يا حسن. حسن بابتسامة: أنت اللي بترخم على شروق.
شمس بابتسامة: بهزر معاها. حسن: خدي يا شروق، ده شمس يهزر معاكي. شروق بعصبية: جاب رقمي منين؟ حسن: مني. أخذت شروق الهاتف. شروق: آسفة يا أبيه. وخرجت. شروق بعصبية: عايز إيه؟ شمس: براحة شوية. دلفت غرفتها وأغلقت الباب بقوة. شروق: يعني ينفع كده؟ شمس: بهزر. شروق: طيب وهزرت؟ شمس: اه. شروق: ممكن أقفل علشان عايزة أنام. شمس: تصبحي على خير. شروق: وأنت من أهله. تمر الأيام وانتهت الإجازة، واليوم أول يوم دراسة.
تجلس الأصدقاء مع بعض إلا جاسر وجميلة. شروق: أنا نسيت الكتاب في المدرج، أجيبه وأجي. في المدرج دخلت، جذبها جاسر وبدون حديث قبلة بعشق. صدمت شروق وتسمرت مكانها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!