الفصل 15 | من 20 فصل

رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم غير معروف

المشاهدات
23
كلمة
2,029
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

أنصدم حسين وحسن من السؤال وجرأته. حسن بتوتر: بصي الحقيقة انكشفت ولازم كل حاجة تبان. أبوي عمل تحليل الدم وطلعت أنك من دم عيلة الألفي. بكت شروق بصوت عالي. قام حسين وحسن وجلسوا بجوارها، كانت هي تجلس في المنتصف، وضعوا إيديهم على كتفها. حسن بحنان: بلاش دموع يا حبيبتي علشان توجع قلبي. أنا عملت كل اللي أقدر عليه علشان أبعد أذى الست دي عنك وعن حسين. حسين بدموع: ونعم الأخ والاب يا حسن. يا شروق إحنا كنا بنعاملك زي بنتنا.

أبوي الله يرحمه قال: اليوم المشؤوم ده لو حصل حاجة ليا، شروق بنتكم، حطوها في عينكم لأنها يتيمة الأم ودي حاجة صعبة. إحنا حاولنا ننفذ الوصية يا شوشو، بس يا ترى كنا قد المسؤولية. شروق بدموع: إنتوا الحاجة الحلوة في حياتي. أيوه كنت زعلانة إني مش عندي أم وأب، بس دايما إنتوا وكمان أبلة صباح وسمر. بسببكم كنت حاسة إني مش يتيمة. حسن بدموع: بعد الشر عليكي من اليتيم يا قلب أخوكي.

حسين: كفاية عياط بقى وإنسي الست دي يا شروق لأنها أذى كبير. شروق: حاضر. أنا ماشية. حسن: استني الغداء. شروق بدموع: لا معلش مرة تانية. قامت شروق وأخواتها وكادت تغادر، ولكن ركضت مرة أخرى وحضنت أخواتها وقالت بحب ودموع: كنت طول عمري عارفة إنكم تحبوني، لكن بعد الكلام ده عرفت إنكم فعلا تحبوني قوي. شكرا ليكم.

غادرت شروق قصر الألفي لتذهب إلى قصر الصاوي، لأنها كانت في حاجة أن تبكي بين حضن شمس وتتحدث معه. هي أصبحت تشعر بالراحة بجواره. وصلت إلى القصر، صعدت فوراً إلى غرفة النوم. كان شمس يجلس على الأريكة. دلفت شروق من الباب وأغلقت الباب. وقفت خلفه.

نهض من مقعده، وفتح شمس ذراعيه. ركضت شروق واختبأت في حضنه وبكت، بكت، بكت، بكت لدرجة أنها لا تستطيع على الوقوف. جلست على الأرض وشمس جلس معها وهي مازالت في حضنه وتبكي بشدة. لا يوجد لديها القدرة على الحديث أو ليس لديها كلام تقوله. ماذا تقول وأكثر شخص مهم في حياته تخلى عنها؟ *** عند فارس. مازال يجلس حزين ولا يخرج من المنزل ويرفض الطعام. وفرح أرسلت ابنهم عند أمها ولا تذهب هي أيضاً إلى العمل حتى تهتم بفارس.

دَلفت فرح إلى الغرفة وتحمل صينية بها طعام وعلى وجهها ابتسامة كبيرة. جلست على السرير أمامه ووضعت الصينية في المنتصف. فرح بابتسامة: بص بقا أنت بمزاجك أو غصب عنك ها تاكل. فارس بحزن: مليش نفس يا فرحة. هزت فرح رأسها اعتراضاً، وقالت بابتسامة: مليش دعوة، ها تاكل يعني تاكل. فارس بحزن: قولت لا يا فرحة. يلا اخرجي من هنا. قامت فرح ووقفت على السرير وتنط زي الأطفال وقالت بدلع: لا لا لا مش أخرج من هنا غير لما تاكل.

شد فارس إيدها، فوقعت على السرير وصرخ بصوت عالي: بس إيه حركات الأطفال دي! قولت لا يبقى لا. اخرجي بره مش عايز أشوف وشك. فرح بدموع: حاضر. أنا آسفة. حقك عليا. كادت تغادر الغرفة. فارس بصوت عالي: خدي الأكل ده وياريت تروحي تقعدي في بيت أهلك كام يوم. فرح بدموع: أروح بيت بابا ليه؟ أنت قصدك كده تسيبني صح؟ عايز تبعد عني يا فارس. فارس بعصبية: افهمي اللي تفهميه. أنا عايز أقعد لوحدي.

قالت بدموع وصوت عالي جداً: وأنا مش هسيب بيتي. عايز تمشي امشي أنت. وغادرت الغرفة ودخلت غرفة ابنها وأغلقت الباب عليها. وفارس قام يكسر كل شيء في الغرفة ويصرخ يقول (ليه) . أما فرح تجلس على الأرض وتضع إيدها على أذنها بخوف وتبكي بانهيار. ماذا يكسر الرجل أكثر من أن يشعر أنه ليس لديه القدرة على تحقيق حياة هادئة ومستقرة لعائلته؟ وماذا يجرح الزوجة أكثر من أنها تشعر أن زوجها في أي وقت يستطيع الاستغناء عنها؟ *** عند يونس.

عاد إلى المنزل بعدما تعب من الوقف أمام البحر. جلس على أول كرسي قابله. غمض عيونه بحزن. أخرج الهاتف ورن على ياسمين. أجابت بدموع: إيه؟ يونس بحزن: أسأل لآخر مرة، انتي فعلاً مش بتحبيني. ياسمين بدموع: أيوه. عمري ما حبيتك. يونس بدموع: ليه الدموع يا حبيبتي؟ ياسمين بهدوء مصطنع: أصلك صعبان عليا. يونس بهدوء: ليه؟ ياسمين بهدوء مصطنع: أصلك بتضحك على نفسك. أنت لسه بتحب جميلة ونفسك تثبت ليها ولنفسك إنك لسه مرغوب، فتعمل إيه؟

تجوز واحدة تانية. قال بابتسامة استهزاء: والله عندك كلام تاني تقولي علشان توجعي قلبي أكتر من كده. قالت بهدوء: لا. وابعد عني يا يونس. يونس بحزن: حاضر. وأغلقت ياسمين الهاتف وانهارت من البكاء. فهي في حيرة، تحب يونس لكن تخشى أن تكون ليونس مجرد مسكن حتى ينسى جميلة، وتخاف أيضاً تثق في شخص مرة أخرى. *** أغلق يونس الهاتف وصعد إلى غرفته وأخرج ألبوم صور الخاص بأبيه وأمه.

يونس بدموع: أنا محتاج ليكم بجد. يمكن عمري ما حسيت إني يتيم غير الفترة اللي فاتت. محتاج أسند ضهري بيك يا أبويا. محتاج حضنك يا أمي.

ولتكتمل مع يونس، سمع صوت أغاني عالياً. أخرج إلى الشرفة ليجد شاباً على البحر يرقص مع أمها على أغنية للأم. ثم مع أبيها على أغنية للأب. نظر إليهم وهو يتمنى أن يكون مكان هذا الشاب. كانت الدموع تنزل من عيونه مثل المطر وهو يتذكر اللحظات التي كانت تجمعه مع أمه وأبيه. فهو يشعر بالضعف والوحدة لأنه بدون أب وأم.

الأب والأم هما أعمدة المنزل، يجب أن ننتبه عليهما. اللهم بارك في آباءنا وأمهاتنا الأحياء، وارحم الأموات منهم وأدخلهم فسيح جناتك الفردوس الأعلى يا الله. *** عند جاسر. وصلوا إلى المستشفى. يجلسون مع الطبيب. جميلة بدموع: خير يا دكتور. الدكتور: مفيش جديد عن الكلام اللي قاله الدكتور اللي في الصعيد. بعد التحاليل لازم نبدأ الكيماوي. جاسر بحزن: لله الأمر من قبل ومن بعد. الدكتور بحزن على

حالة هذه الطفلة الصغيرة: ربنا يشفيها يارب ويشفي كل مريض. جميلة بدموع: يارب. الدكتور: اتفضلوا مع الممرضة على الأوضة. طبعاً دكتورة جميلة أنتِ اللي تقعدي معاها. جاسر برجاء: لو سمحت يا دكتور خليني أنا كمان معاهم. الدكتور: حاضر. *** في غرفة المستشفى. تجلس جميلة وتأخذ ابنتها في حضنها وتبكي بشدة.

جميلة بدموع: يارب ياخد من عمري ويطول في عمرك يا قلب ماما. معلش يا بنتي حقك عليا، انتي تدفعي ذنب أمك أنها ست خائنة. أيوه أنا خونت شروق وكمان يونس وجاسر وفارس وفرح وسامر وسهر. أنا اللي كسرت قسم الصداقة واللعنة جت فيكي انتي. أخرجت الهاتف وترن على شروق لكن شروق لم تجيب. ظنت أن شروق لا تريد أن تجيب عليها، لكن شروق في حالة لا يعلمها إلا الله. وبكت بصوت عالي وهي تضم ابنتها إلى حضنها، وكأنها خايفة تروح منها، فا في أي وقت.

*** في مسجد المستشفى.

جاسر وهو يسجد ويبكي: يارب عارف إني غلطان وكسرت قلب شروق. وكسر القلوب مش حاجة سهلة، وراضي إن اللعنة تكون من نصيبي، بس بنتي لا. لأجل حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم، اشفي بنتي واشفي كل مريض. يارب أنا شخص خاين وأذيت يونس. سامحني يارب سامحني. أنا بشر ضعيف الشيطان يقدر عليا. يارب أعطني القوة علشان أغلب الشيطان. أنا ضعيف وأنت قوي. أنا عملت ذنوب وأنت التواب الرحيم الغفور. يارب اغفر لي وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم اشفي مرضانا وارحم موتانا وارحمنا برحمتك يا الله.

أخرج جاسر الهاتف ورن على يونس، لكن يونس لا يجيب. ظن أنها مازالت غاضب منه، لكن يونس أيضاً في حالة لا يعلم بها إلا الله. أكتر شيء يوجع قلب الإنسان هو وجع الابن. الأب والأم ممكن يتحملوا كل حاجة في الدنيا، لكن مش يتحملوا شكة دبوس في أولادهم. *** عند سامر. في المستشفى. تجهز سهر لدخول غرفة العمليات. الطبيب: جاهزة؟ سهر بتوتر: أريد أن أكون بمفردي دقيقة. الطبيب: أجل. غادر الطبيب والطاقم الطبي. سهر: سامر استنى بره يا حبيبي.

سامر: حاضر يا حبيبتي. خليكي براحتك. خرج سامر. ورفعت سهر إيدها. فهل نحن لنا ملجأ إلا الله؟ فا السراء والضراء يكون معنا الله، ولكن للأسف نتذكر الله وقت الضراء وننسى وقت السراء.

قالت بدموع: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واللهم صل وبارك على سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم. يارب يارب يارب أنت أعلم عالم بحالي وغني عن سؤالي. يارب تعلم ما في نفسي. يارب العالمين ارزقني بطفل. نفسي أكون أم. يارب يارب العملية تنجح وأكون أم. لأجل حبيبك النبي صلى الله عليه وسلم. يارب يارب ارضي العبد الضعيف. *** دخلت سهر غرفة العمليات. وذهب سامر إلى مسجد المستشفى.

سامر بدموع: يارب ليس ليا سواك ألجأ له. يا الله وقفت على بابك ولن أغادر حتى تفتح ليا أبواب رحمتك. يا الله لا أقول أنا عندي همك كبير. أقول يا هم أنا عندي رب كبير. يا الله يا عظيم يا كريم، أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو علمته به أحد من خالقك أن تغفر لي ولكل أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. يارب يارب العملية تنجح علشان سهر مش علشاني. يارب يارب يارب افتح أبواب رحمتك يا الله لعبدك الضعيف. فا الدنيا تزيد همومها علينا ونحن ضعفاء. يارب يا قوي انصر الضعيف والمظلوم. يارب. والله صلي وبارك على سيدنا محمد.

أكثر ما يوجع في هذه الحياة هو الحرمان من أطفال. هذه كسرة شديدة. اللهم ارزق كل مشتاق بالذرية الصالحة عاجلاً وليس آجلاً. *** كل الأصدقاء كانوا يريدون شي واحد فقط، فهذا الوقت أن يقف بجواره أصدقائه. كانوا في حاجة إلى بعض. والذي ليس يعرفوا أن كل منهما لديه هم يكفي الكون. والحقيقة هذه الحياة تلهينا عن الأحباب بسبب المشاكل. وكل منا ينشغل بنفسه. ماذا يحدث مع الأصدقاء؟ هل تدق السعادة بابهم مرة أخرى؟ أم مازال الحزن مستمر معهم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...