ياسمين بهدوء مصطنع: أنا مطلقة. يونس بصدمة: إيه؟ سألت بهدوء: إيه، لسه برضه بتحبني ولا غيرت رأيك؟ يونس بحب: أيوه، بحبك، بحبك يا ياسمين، بس ممكن طلب؟ ياسمين بابتسامة: إيه؟ يونس: تقولي كل حاجة.
ياسمين بهدوء: طبعاً. بص يا يونس، من وأنا في أولى جامعة وكان عمار سنة تالتة، من أول يوم شافني فيه قال بحبك، وأنا صدقت. أنا كنت بثق في الناس بسهولة أوي ومش بكذب، أنا كمان حبيته، يعني شاب وسيم وغني. وبعد كام شهر طلب إيدي، وبابا طبعاً رفض وقال إني لسه صغيرة. ضغطت عليه لحد ما وافق، عملنا خطوبة شهرين، كنت عايشة في الجنة. بعدين طلب نكتب الكتاب، ولما قلت لسه بدري، قالي علشان الحلال والحرام وأكون معاكي براحتي. ضغطت على بابا
تاني، كتبنا الكتاب. وبعدها بشهر واحد، غير المعاملة، خلاص بقى عصبي جداً، وكمان يحاول يقرب مني. وكمان اكتشفت إنه يتعاطى مخدرات. قلت لبابا، وحاولنا معاه، طلقني، رفض. تعذبت كتير. بعدين بابا بلّغ عنها بتهمة تعاطي المخدرات، واتحبست. وبعد وقت طويل طلقني وارتاحت منها. وأول ما خرج من السجن جالي علشان يعذبني تاني. علشان كده بطلت أثق في الناس بسرعة وقفلّت على قلبي، وجاي أنت تقول بحبك وأنت كنت بتحب واحدة تانية، طبعاً مش أصدق.
يونس بهدوء: أنتِ عندك ماضي مؤلم، وأنا كمان نموت عشان غلطة ناس تانية، لا طبعاً. من حقنا نعيش، فاهمة يا حبيبتي؟ أنا بحبك، بحبك. وغادر المكتب. ابتسمت ياسمين على حديثه. في لندن. الطبيب: العملية لن تفيد في حالة مدام سهر. سامر وسهر بصدمة: إيه؟ الطبيب بابتسامة: لكن دي محاولة، ولعل يحدث إنجاب. سامر بابتسامة: إذاً تخوض سهر العملية، ولعل خير.
ونظر إلى سهر بابتسامة: ولا دكتور ولا مية دكتور يقدر يقول تكوني أم أو لا، كل بأمر ربنا، صح يا حبيبتي؟ سهر بابتسامة: صح يا أحلى حاجة في حياتي كلها وعوض ربنا ليا. سأل سامر الدكتور: متى العملية؟ الطبيب: تجلس مدام سهر هنا لعمل بعض الفحوصات، ثم العملية. سامر: تمام، ولكن نبدأ من الغدا. سهر: ليه؟ سامر بحب: النهاردة نعيد أمجاد شهر العسل، لازم نزور كل مكان في لندن. سهر بحب: بحبك. سامر بحب: وأنا بعشقك يا سهر الليالي. عند جاسر.
الطبيب بحزن: أنا عارف أن المرض صعب، بس كل حاجة وليها علاج، ولازم يكون عندكم أمل. جاسر بحزن: يعني نعمل إيه؟ الدكتور: تبدأ في التمهيد للعلاج الكيماوي. جميلة بدموع: بنتي هتعيش صح؟ الدكتور: إن شاء الله خير. جاسر وجميلة: يارب. عند فارس. فارس بدموع: فرح، أنا فاشل ومش أعرف أحقق لكِ عيشة كويسة ولا ابني، لازم تبعدي عني. فرح بدموع: أنت بتقول إيه يا فارس؟ اللي حصل ده بيحصل لأي حد، بلاش تقول الكلام ده. غمض فارس عيونه
ونزلت منه دمعة وقال بدموع: أنتِ طالق. وضعت فرح يدها على فم فارس حتى تمنعه من الحديث. فرح بصدمة: إيه؟ وكملت بدموع وانهيار وصوت عالي: إيه اللي بتقوله ده، أوعى تقولها، أوعى تقولها. إيه يا فارس، أنت اتجننت؟ عايز تعمل فيا كده ليه؟ اسكت. أخذها في حضنه وبكى، وبكت هي بصوت عالٍ. فارس بدموع: آسف والله آسف، حقك عليا يا قلبي. فرح بدموع: أوعى تفكر تعمل كده تاني. فارس بدموع: حاضر، حقك عليا. عند شمس. شمس بهمس: شروق، أمك ست خاينة.
شروق بصدمة: إيه؟ بتقول إيه؟ مش سامعاك. شمس بهدوء: لا، مفيش. شمس لنفسه: أقولك إيه يا شروق، إني اكتشفت إن أمك ست خاينة وكل شكوك صح. شروق بهدوء: شمس. مسك أيدها ونزل معاها. شمس بهدوء: يلا يا شروق. شروق بتوتر: أنا خايفة، تعال معايا. شمس بحنان: أنا دايماً معاكي، لكن يلا روحي لوحدك وأنا جنبك هنا، وخليكي قوية. ذهبت شروق وهي دقات قلبها سريعة جداً بسبب التوتر والخوف. وقفت شروق خلف السيدة وقالت بهدوء مصطنع: عايزة إيه؟
قامت السيدة بسرعة والتفت لشروق. وكانت تذهب لتحضن شروق، لكن شروق أوقفَته بيدها. شروق بغرور: خليكي عندك وقولي عايزة إيه. السيدة بحزن: عايزة بنتي. شروق بابتسامة استهزاء: بعد كل السنين دي افتكرتي بنتك؟ السيدة بدموع: كان غصب عني، زي ما قولتلك في الجواب، سامحيني يا بنتي. شروق بهدوء: وأنا كلامك مش بيفرق معايا في حاجة. أنا أمي ماتت، واطلعي بره وانسى إن ليكي بنت.
السيدة بدموع: اسمعيني، أبوكي كان ظالم، وجدك كمان، هما السبب، حقك عليا، سامحيني. شروق بهدوء: عندك كلام غير ده وكلام الجواب؟ السيدة: لا. قالت بقوة: يبقى المقابلة انتهت، وأنا لازم أسأل أخواتي عنكِ. السيدة بخوف: لا، بلاش حسن وحسين، لو عرفوا هيقتلوني. شروق باستغراب: ليه؟ هما عارفين إنك عايشة؟ السيدة بتوتر: لا، أصل... أنا... سألت شروق: أنتِ إيه؟ لم تجب السيدة، وعلامات الخوف تظهر عليها.
قالت بهدوء: شكلك مش عندك كلام تقوليه، يلا امشي. غادرت السيدة. وذهبت شروق إلى شمس. شمس بهدوء: عملتي إيه؟ شروق بدموع: قالت نفس الكلام اللي في الجواب، بس حصل حاجة غريبة. شمس: إيه؟ شروق بدموع: خافت جداً لما قولت لها إني أقول لحسن وحسين، توترت أوي. شمس بهدوء: حاجة غريبة، ليه يعني؟ شروق: مش عارفة، قالت لو عرفوا هيقتلوني. شمس: لازم نسافر الصعيد ونعرف الحقيقة. شروق: تمام. عند فارس.
أبو فارس: الحمد لله يا ابني إنك أنت وفرح مش كنتوا هناك وقت الحريق. فارس بحزن: الحمد لله. أبو فرح: ده حصل إزاي؟ فرح بدموع: ماس كهربائي، هو اللي عمل كده. أم فرح: الحمد لله عدت على خير، يلا قوم يا فارس، أنا حضرت الأكل. فارس بتعب: مش قادر. أم فارس: يا ابني، قلة الأكل مش تفيد، قوم يا حبيبي عشان خاطر مراتك تاكل هي كمان. أبو فرح بهدوء ورجاء: فارس، لو طلبت منك إني أتكلّف بتجديد العيادة، تقول إيه؟
فارس بهدوء: أقول شكراً لحضرتك، بس لا. أم فرح: إحنا أهل يا ابني، ليه عامل فرق بينا؟ فرح بهدوء: يا ماما، مفيش فرق، بس فارس مش عايز مساعدة من حد. أبو فرح بحزن: أنا حد. فارس: هي مش قصدها كده. أم فرح: خلاص، قوم يلا، كل أنت وفرح. فارس بنفاذ صبر: حاضر. عند سامر وسهر. تتجول في كل أماكن لندن، كان سامر يحاول بكل الطرق يسعد سهر بأي طريقة. كانت تبتسم فقط لأجله، ولكن يوجد غصة في قلبها وقلب سامر. عند جاسر.
حول الدكتور بنتهم إلى مستشفى بالقاهرة خاصة للعلاج الأورام. جاسر: حضرتي الشنطة؟ جميلة بدموع: أيوه. مسك جاسر أيدها وجلسوا على السرير. جاسر بهدوء: ممكن كفاية عياط بقى. جميلة بدموع: خايفة أوي، وفكرة واحدة في دماغي، إن دي لعنة كسر قسم الصداقة. كلام الست بيدور في دماغي. جاسر بحزن: ربنا مش بيعاقب حد بذنب حد، بنتنا متشيلش ذنبنا. جميلة بدموع: يارب اشفي بنتي يارب. جاسر بدموع: يارب، يلا بقى عشان نلحق القطار. جميلة: حاضر.
وسافر جاسر وجميلة مع بنتهم إلى القاهرة لأجل العلاج. عند يونس. عادت ياسمين إلى المنزل. تجد يونس يجلس مع أبيها. ياسمين باستغراب: يونس، بتعمل إيه هنا؟ عمران بعتاب: عيب كده، تعالي عايزك. ياسمين بعصبية: نعم؟ عمران بابتسامة: يونس طلب إيدك مني، وأنا موافق. ياسمين ببرود: وأنا مش موافقة. يونس بصدمة: ليه؟ أجابت بعصبية: هو أنت مش بتفهم؟ خلاص مش بحبك، وأنا بقول مش بحبك، إيه الصعب في كده؟ مش بحبك. نهض
يونس من مقعده وقال بحزن: آسف يا دكتور عمران، آسف يا آنسة ياسمين. وغادر المكان. عمران بغضب: ياسمين. ركضت ياسمين إلى حضن أبيها وبكت بصوت عالٍ. ياسمين بدموع: بحبه أوي يا بابا، بحبه أوي. عمران بحزن: ورفضتي ليه؟ ياسمين بدموع: لأنه مش بيحبني، هو فيه واحد عاقل يقبل واحدة مطلقة؟ عمران بحزن: إيه يعني؟ ده نصيب يا بنتي. لم تجب، بل بكت بشدة. يقف يونس أمام البحر. يونس بحزن لنفسه: هو أنا وحش أوي كده عشان كل بنت أحبها، مش تحبني؟
الظاهر إني مش محظوظ في الحب ونصيبي أعيش وحيد. وصل شمس وشروق إلى الصعيد. أمام منزل الألفي في السيارة. شروق بخوف: انزل معايا. شمس بهدوء: حبيبتي، من الأفضل أن تكوني أنتِ وأخواتك وحدكم، يلا، وأنا مستني في البيت. شروق بتوتر: حاضر. تجلس شروق مع حسن وحسين. وتفرك في يديها من التوتر، ولا تعلم كيف تبدأ الحديث. حسن بهدوء: فيه إيه يا حبيبتي؟ طلبتي نقعد لوحدنا، اتكلمي بقى. حسين: أوعى يكون شمس مزعلك؟
شروق بتوتر: لا، أنا وصلني الجواب ده. مدت يدها بالجواب، أخذه حسن، ومع أول نظرة تحولت معالم وجهه إلى الغضب. أخذ حسين الجواب وفعل المثل. حسين بصوت عالٍ جداً: الجواب ده وصلك إزاي؟ قصت شروق ما حدث. حسن بصوت عالٍ: وإنتي تقابلي الست دي ليه؟ شروق بدموع: كنت عايزة أفهم. حسين بعصبية: وفهمتي؟ شروق بدموع: مفهمتش، عايزة أفهم منك. حسن بدموع: طول عمرنا نحاول نخفي الحقيقة دي عنك يا شروق.
شروق باستغراب: أنا أول أشوف دموعك، والحقيقة إيه اللي تخفي عليا؟ فيه إيه؟ بدأ حسين يحكي بدموع: كنت عمري عشر سنين، وحسن 15 سنة، كنت دايماً ألاقي أبويا والست دي في خناقات بينهم، ودايماً نفس السبب. ليكمل حسن بدموع: ليه تروحي بيت عمتك وهي مش موجودة ويكون ابنها هناك؟ وكان الرد عادي، براحتي. أبويا حذرها مرة واثنين وعشر، وهي كانت تروح برضه. ويوم ولادتك... بكى حسن بشدة ولم يقدر على تكملة الحديث. ربت
حسين على كتفه وأكمل هو: بليل كانت تمشي من البيت، كان أبويا وجدي بره البيت، جريت عليها بقولها: رايح فين يا أمي؟ قالت: ملكش دعوة، ابعد عني. قلت لها: طيب إيه الشنطة دي؟ انتي مسافرة؟ قالت: آه. قلت لها: طيب أنا وحسن وشروق نيجي معاكي. قالت: لا. طيب ليه كده؟ أنا مش عايزكم، مع إني مش بحبك ولا بحبكم. ليه؟ من غير ليه، بكرة. ليه؟ كملت. ذهبت حسن إليها وقال بدموع: طيب بلاش إحنا، شروق لسه مولودة وصغيرة، مين يخلي بالها منها؟
قالت: ماليش دعوة بحد، إزاي دي بنتك وإحنا ولادك؟ خليكم مع أبوكم وجدكم، أنا ماشية. حسن بدموع: جريت عليكي، جبتك وإنتي بتعيطي أوي، وقلت لها: بصي، شروق بتقولك خليكي، بتقولك عايزكي، خليكي يا أمي، خليكي. زقتني، لولا حسين كنت وقعت بيكي على الأرض. حسين بدموع: نزلت عند رجليها وقلت لها: خليكي، بلاش تمشي، خليكي عشان شروق. قالت: يارب ياخدك أنت وشروق وحسن عشان أرتاح منكم. كانوا جوزة سود وعيال زي الزفت. دخل أبويا وجدي في الوقت ده.
أبويا ضربها بالقلم وقال لها: انتي طالق... طالق... طالق. وامشي من هنا وانسى ولادك. قالت بكل برود: ولادي ماتوا، وأنا راحة لابن عمتي الإنسان اللي بحبه. أبويا سألها: ليه اتجوزته؟ ردت: عشان الفلوس. جدي: اخرجي بره... بره. خرجت من غير ما تلتفت لينا. حسن بدموع: خدك أبويا من حضنك وقال: حقك عليا يا شروق إني معرفتش أختار لكِ أم كويسة، حقك عليا.
ومن وقتها وتظهر كل شوية بحجة أنها عايزة تشوفنا عشان تاخد شوية فلوس. هي مش راجعة عشان تشوفك يا شروق، هي راجعة عشان عايزة فلوس وبس. شروق بدموع: أبويا اتأكد إنها بنته؟ كان سؤال شروق. انصدم حسين وحسن من السؤال وجرأتها أنها تسأل كده. حسن بتوتر: بصي، الحقيقة اتكشفت وكل حاجة لازم تبان. أبويا عمل تحليل الدم وطلعت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!