الفصل 9 | من 20 فصل

رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل التاسع 9 - بقلم غير معروف

المشاهدات
20
كلمة
3,639
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

وصل يونس الغردقة وذهب إلى الشقة الخاصة به، وبمجرد فتح الباب وجد شخصًا أمامه. يونس باستغراب: أنت مين؟ الشخص بلا مبالاة: حرامي. صوب على يونس طلقة نارية، استقرت في كتفه، وفر هارباً. سقط يونس على الأرض، وقبل أن يغيب عن الوعي طلب الإسعاف. في منزل شمس، في غرفة النوم. تقف شروق أمام السرير، وينام شمس على السرير. شروق بعصبية: وطبعاً هنا زي البلد ننام في أوضة واحدة عشان الخادم.

شمس ببرود: أيوه عندك حل تاني للوضع اللي إحنا فيه بسببك يا بنت الناس. لم تجب، نامت على السرير. شروق وشمس، كل منهما ينظر في اتجاه، يعطون ظهورهم لبعض، وكل منهما يدور حديث بداخله. شمس لنفسه بحزن: ليه كده يارب؟ أنا عملت إيه عشان الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها وتمنيت تكوني ليا تكون بتحب واحد تاني وبتتجوز مني؟ انتقام بس. نظر ناحية شروق ثم نظر إلى الأمام وقال بحزن: يا ترى يا شروق بتفكري فيا دلوقتي؟

كنتي بتتمني إنه يكون مكاني صح؟ لسه بتحبي؟ شروق لنفسها بحزن: مش عارفة لسه بحبك ولا يا جاسر، أنا متلخبطة أوي. يمكن لو كنت خدتني مع حد تاني غير جميلة مكنتش زعلت كده. كنت سبتها ليه؟ ليه خدتها مني؟ أنا متأكدة إنك السبب، جميلة طيبة وأي حد يضحك عليها. شعرت برعشة في جسدها عندما تخيلت وجود جاسر وجميلة معاً. التفت إلى جهة شمس، وقالت بصوت حزين: شمس. التفت لها وسأل: مالك؟ ذرفت دمعة منها وقالت: أنا حاسة بالبرد.

اعتدل في جلسته وقال بتوتر: أجيب دكتور؟ قالت بدموع: لا، خدني في حضنك. سأل بصدمة ظن أنه لا يسمع الحديث: إيه؟ قالت بصوت عالي: بقولك احضني، احضني. ضمها إلى حضنه بامتلاك وحنان وقال في نفسه: حتى لو لسه بتحب جاسر، هي ملكي، هي على اسم شمس الصاوي. لا تنكر أنها شعرت بالدفء والأمان وهي في حضنه. عند يونس. جاءت الإسعاف وأخذته إلى المستشفى، ودخل فوراً غرفة العمليات، وأخرجوا الرصاص من كتفه. في غرفة العمليات. يونس تحت تأثير المخدر،

قال بصوت عالي: جميلة، جميلة انتي فين؟ تعالي أنا بحبك يا جميلة، بحبك أوي، انتي أجمل حاجة في حياتي، ليه تبعدي عني؟ تعالي يا حبيبتي تعالي وأنا مسامحك، ارجعي وأنا مش زعلان منك بس ارجعي. ممرضة: من جميلة دي؟ ممرضة أخرى: أكيد البنت اللي بيحبها. ممرضة بابتسامة: بس شكله يحبها أوي. ممرضة أخرى بابتسامة: آه يا بختها، أوعدنا يارب حد يحبنا كده. في شقة جاسر.

تقف أمام المرآة وهي تنظر إلى نفسها بإعجاب، وهي ترتدي هذا الثوب العاري الذي يكاد لا يخفي شيئاً، مع كثير من أدوات التجميل، تمشط شعرها البني الطويل وتقول: لازم أفضل لابسة وأشيك عشان أعجب جاسر وأخليه يحبني زي ما أنا بحبه ومن زمان، وقبل ما شروق تحبه وتيجي تقولي. ليه هي عندها كل حاجة وأنا لا. معلش يا شروق، كان لازم أعمل كده. زي ما كان لازم أوهم يونس إني بحبه عشان جاسر يغير، بس هو متحركش.

من الخارج: جميلة يلا تعالي، الفيلم بدأ. قالت بصوت عالي: حاضر يا حبيبي جاي أهو. التقطت زجاجة العطر ونثرت على نفسها، ونظرت نظرة أخيرة لنفسها. غادرت الغرفة وهي تسير بدلال شديد، وكانت جميلة اسماً وشكلاً، وليس قلباً. فتح عيونه بصدمة من جمالها، فمنذ الزواج وهي تبدع في اختيار الثياب وتظهر جمالها الذي يجعله ينسى حبه لشروق، وأن جميلة كانت حبيبة صديقه يونس. اقتربت حتى جلست في حضنه وقالت بهدوء: الفيلم بدأ.

كان مثل المسحور وقال: وبعدين بقا يا جميلة في حلاوتك دي؟ كده أنا بقيت مجنون بيكي. تصنعت الخجل التي لا تعلم عنه شيئاً، وقالت: أنا عملت حاجة. نظر لها وقال بحب صادق: أنا عارف لو قولتلك مش هتصدقيني، بس أنا حبيتك. وأخيراً حققت هدفها، نظرت له بدموع سعادة وقالت: بتقول إيه؟ أخذ نفساً عميقاً وقال: بحبك، بحبك ومجنون بيكي. لتجيب بدموع الفرحة: أنا كمان بحبك أوي، بحبك أوي، مش قادرة أتخيل حياتي من غيرك. أوعى تبعد عني.

قال بابتسامة: حد يبعد عن القمر ده. وأخذها في حضنه ويشاهدون التلفاز، وأمامهما مقرمشات. كان الفيلم كوميدياً وكانوا يضحكون من قلبهم وبصوت عالٍ. نسينا أمر من كسروا قلوبهم. أخذت جميلة فشار وضعته في فم جاسر، وهو عض على يدها. جميلة بدلع: جاسر سيب إيدي. أومأ رأسه اعتراضاً. قالت بدلع أكثر: اخس عليك يا جسورة، يعني أنا آكلك تقوم تعض إيدي. أخرج جاسر يد جميلة من فمه، ووضع قبلة على يدها وقال بحنان: أنا آسف يا قلب جسورة، بهزر معاك.

سألت بسعادة: قلب جسورة؟ جاسر بحب: أيوه يا جميلة، قلبي وعيني وكل حاجة ليا في الدنيا. أنا بعد الجواز اكتشفت إني عمري ما كنت بحب شروق، دي واحدة مغرورة ومتكبرة بفلوس أخواتها، لكن انتي الرقة والجمال والطيبة. أنا بشكر أهلنا إنهم ضغطوا علينا في الجواز لأن عمري ما كنت ألاقي واحدة زيك. جميلة بسعادة: أنا مبسوطة أوي إنك مبسوط معايا. سأل جاسر: والقمر مبسوط معايا ولا لأ؟

قالت بحب: أسعد واحدة في الدنيا معاك. أنا بحبك أوي، بحبك يا جاسر، بحبك. عند يونس. فاق من البنج ويجلس على السرير ويتذكر كل ذكرياته مع جميلة، لا يعلم أنه وشروق كانوا مجرد ألعاب في يد جميلة. دق الباب. يونس: اتفضل. دخلت فتاة، وعلى وجهها ابتسامة وقالت: حمد الله على السلامة يا دكتور يا يونس. يونس بهدوء: الله يسلمك، مين حضرتك؟ الفتاة: ياسمين، ياسمين عمراني. يونس بهدوء: ياسمين بنت عمي عمران صاحب المستشفى؟

ياسمين: أيوه، بابا يسلم عليك. أنت عارف طبعاً إنه في مؤتمر بره. يونس: الله يسلمه، يراجع بسلامة. ياسمين: الشرطة بره عايزة تاخد أقوالك. يونس: تمام. دخلت الشرطة وقال يونس ما حدث وخرجت الشرطة. ياسمين بابتسامة: إيه الحظ ده يا ابني؟ أول يوم في الغردقة يحصل ليك كده. يونس بحزن: أنا عارف من زمان إن حظي سيء. نظرت ياسمين الحزن في عيون يونس. ياسمين بهدوء: آسفة، أنا كنت بهزر. يونس بابتسامة: مفيش حاجة، أنا مش زعلان.

ياسمين: طيب أخرج أنا عشان ترتاح. لو عايز حاجة أنا هنا النهارده، قول لأي ممرضة تقولي. يونس بابتسامة: شكراً لكي. خرجت ياسمين وعاد يونس إلى الذكريات المؤلمة التي تذكره بخيانة صديقه وحبيبته. ياسمين: بنت صاحب المستشفى، خريجة كلية إعلام، تعمل في المستشفى مديرة العلاقات العامة. طيبة، رقيقة، هادئة جداً، ناجحة في عملها جداً. العيب الوحيد أنها لا تثق في أي شخص بسرعة. تعيش مع أمها وأبوها، ليس لديها إخوات.

وكده اكتمل أبطالنا، وما فيش أبطال تاني. ماذا يحدث مع الأصدقاء؟ مر شهر على جميع أبطالنا. شمس وشروق لم يتغير شيء بينهم، هما أزواج ولكن أغراب. شروق أحياناً تظهر أنها في حاجة إلى شمس وأحياناً لا. يونس تتعافى وبدأ العمل في المستشفى. من المستشفى إلى البيت، مفيش خروج ولا سهر ولا شرب. ياسمين مسافرة إلى الخارج لأجل العمل.

فارس وفرح بجانب العمل. نفس المشكلة دائماً، لا يريد فارس أي شيء من أبو فرح، لا هدايا ولا أي شيء. ينتظرون بفارغ الصبر ولادة فرح. سامر وسهر بجانب العمل. ذهبوا إلى جميع الدكاترة ولا يوجد أمل لدى سهر في الإنجاب، وسهر تريد الطلاق حتى لا تظلم سامر.

جاسر وجميلة بجانب العمل، بدأوا الشغل في مستشفى الزهرة. فهما يعيشون في سعادة وحب وينتظرون بفارغ الصبر ولادة جميلة. هما من بين الجميع يعيشون حياة هادئة ومستقرة. لا توجد لديهم مشكلة فرق الطبقات مثل فارس وفرح. لا توجد لديهم مشكلة عدم الإنجاب مثل سامر وسهر. لا توجد لديهم مشكلة حب من طرف واحد وجروح الماضي تنزف مثل شمس وشروق. وبالتأكيد ليسوا مثل يونس الوحيد الذي بدون عائلة. عاد شمس وشروق إلى الصعيد بعد انتهاء الشهر.

صالح: حمد الله على السلامة يا كبير، منورة يا هانم. شمس: الله يسلمك، روح خليهم يحضروا الأكل. صالح: حاضر يا كبير. شروق: كنت عايزة أروح أشوف أخواتي. شمس ببرود: حاضر بعد الأكل. نظرت له بتعجب، طول الطريق لم يتحدث معها، وإذا سألت عن شيء يجيب ببرود. وصعد إلى الأعلى. وصعدت هي خلفه. في الغرفة. شروق: ابدأ شغل المستشفى بكرة إن شاء الله. شمس ببرود: ماشي. شروق بعصبية: إيه الطريقة دي؟ شمس ببرود: طريقة إيه؟

قالت بعصبية: كلامك ليه بارد كده؟ شمس ببرود: معلش اتحملي يا دكتورة. قالت بصوت عالي جداً: أنا. اقترب عليها وجذبها من ذراعها بقوة وقربها عليه، وقال بغضب شديد: انتي إيه؟ انتي إيه؟ ردي. أقولك أنا انتي إيه؟ انتي واحدة حبت واحد ولما اتجوز غيرها، حبت تنتقم، فعملت إيه؟

جت على واحد يحبها اتجوزت منه عشان تنتقم، بس مش مهم مشاعر الراجل ده أو هو يحس إزاي، مش مهم، ولا أنه بقالنا شهر وهما زي الأغراب، كل ده مش مهم، المهم شروق الألفي تكون هي الكل في الكل، مش مهم حاجة تانية صح؟ كانت شروق تنظر له بقوة وكأنها لم تخطئ بشيء. وهو أيضاً نظر له بقوة وقرر ينصر كبرياءه وغروره أمام هي القوية المغرورة المتكبرة.

شمس بغرور: بس خلاص، الحب اللي كان في قلبي راح. أنا دلوقتي معاكي بس عشان سمعتي وسمعة أخواتك، هما مالهمش ذنب، والا غير كده كنت سبتك من أول يوم. ترك يدها ودلف إلى الحمام. بدلوا ملابسهم وتناولوا الطعام ثم ذهبوا إلى منزل أخوات شروق. يجلسون في الصالون. وتأتي الخادمة وهي أم جميلة. أم جميلة تعمل خادمة في منزل أخوات شروق منذ زمن، وأم جاسر تعمل خادمة في منزل شمس. إذا هذه فرصة شروق للانتقام. ابتسمت شروق ابتسامة خبيثة.

وزعت أم جميلة المشروبات. أوقعت شروق المشروب بتاعها على الحذاء. (شروق بعصبية) إيه ده؟ اجري هاتي حاجة نطفي العصير بسرعة. ركضت أم جميلة وهي مستغربة لأن شروق كانت معاملته جيدة معها. أم جميلة: اتفضلي يا حبيبتي. شروق بصوت عالي جداً: حبيبتك إيه؟ انتي نسيتي نفسك؟ وكمان أعمل إيه؟ أنظف أنا وانتي تاخدي فلوس على إيه؟ انزلي يا ولية نظفي العصير. حسين بصوت عالي: جر إيه يا أم جميلة؟ عايزة شروق هانم تنظف، اخلصي.

نظر شمس إلى جميلة نظرة عتاب، لا يعلم أنها هكذا. وقال حسن: إيه يا شروق ينفع كده؟ قالت بهدوء: إيه يا حبيبي بس أنا تعبانة، طلبت من أم جميلة، لو مش عايزة بلاش. أم جميلة: مفيش مشكلة، ألف سلامة عليكي. نزلت على الأرض. وضعت شروق قدم على قدم وتهز قدمها، ونظفت أم جميلة حذاء شروق وبعدها الأرض. شروق بغرور: خلاص كفاية، قومي خدي الفلوس دي، وكمان ابقي خدي أكل من المطبخ بدل ما يترمي للكلاب والقطط في الشارع.

أم جميلة: كتر خيرك يا هانم، كتر خيرك. كانت شروق تصور كل شيء وأرسلت لجميلة وكتبت: شكراً شكراً ليكي انتي وجاسر لأني عمري ما كنت أقبل أو أقدر أعيش كده بعد ما كنت هانم أكون مرات ابن الخادمة أو صاحبتي بنت خادمة. أشكرك يا جميلة الجميلات. رأت جميلة وشعرت بالحزن، ولكن أرادت أن ترد على شروق. وأرسلت لها صور لها هي وجاسر

تظهر كم الحب بينهم وكتبت: عندك حق، إحنا خادمين، بس الخادمين دول ضحكوا عليكي. تخيلي جاسر فضل بنت الخادمة على بنت الأكابر. شوفي الصور يا شوشو. وأنا فضلت ابن الخادمة على أني أكون صاحبة بنت الأكابر. كانت شروق مثل قطعة نار، وسؤال واحد على بالها: ليه جميلة عملت كده؟ كانت مفكرة جاسر ضحك عليها، ولكن الصور تقول إنهم عاشقين. الجميع يتحدث وهي في عالم آخر. ولكن انتبهت عندما سمعت كلمة حفلة. شروق: حفلة إيه يا شمس؟

كان ينظر لها وهي شاردة الذهن، توقع أنها تفكر في جاسر. شمس بحزن: انتي هنا؟ إحنا نكلم وانتي مش معانا خلاص. شروق: حفلة إيه بقا؟ شمس: حفلة أعملها لأني كسبت مشروع كبير ويحضر الحفلة ناس مهمة أوي من مصر ومن بره مصر. شروق: وتعمل الحفلة دي فين؟ شمس: في القاهرة في فندق من عندي. قالت بهدوء: غلط يا شمس، أنت بتقول ناس مهمة يعني جو الفنادق وكده، هما اتعودوا عليا أكيد عايزين تغيير. سأل: طيب انتي رأيك إيه؟ شروق: نعمل الحفلة هنا.

حسن: في الصعيد؟ شروق: أكيد الناس دي مشتاقة للأكل الصعيدي والجو الصعيد. حسن: صدق فكرة حلوة يا شمس. شمس: تمام، أجيب بقا طقم خدمة من أي فندق. شروق: لا طبعاً، بقولك كل حاجة تبقى صعيدي، حتى الناس اللي تخدم تكون من هنا. شمس: بس إحنا عايزين ناس كتير. شروق: يا عم الناس اللي عندك في البيت وكمان اللي هنا، ونقول لهم لو حد فيهم عنده حد يجيبوا، وهما لما تقولهم فيها فلوس ما يصدقوا.

وأكملت بابتسامة: ممكن تسيب لي موضوع الحفلة ده لو تثق فيا. عندما ابتسمت شروق، نسي كل الموجودين، نسي حديثه أنه أصبح لا يحبها. فهو عاشق بل متيم بهذه شروق. شمس بحب: أنا مستعد أتنازل لك عن حياتي، مش حفلة يا شروق الشمس. ابتسمت شروق عندما سمعت شروق الشمس لأن شمس أصبح لا يقولها. وقالت بحزن صادق: بقالك كتير مقلتش شروق الشمس، أنا قلت خلاص بطلت أكون شروقك. شمس بحب: طول عمرك تكوني شروقي وعمرك ما تكوني غير ليا، غصب عنك يا حبيبتي.

شروق بابتسامة: بجد؟ شمس بحب: بجد. حسن بصوت عالي: احم، نحن هنا. انتبه شمس وشروق لأنفسهم ويشعرون بالخجل. ضحك الجميع عليهما. حسن: إيه الرومانسية دي كلها؟ صباح زوجة حسن: يارب يا شروق يزرع حبك في قلب شمس ويزرع حب شمس في قلبك، وعمره ما يتهز ولا أي رياح ولا عواصف ولا أي حاجة تهز زرعة حبكم في قلب بعض طول العمر، اللهم آمين يارب العالمين. الجميع: آمين يارب العالمين. ومنهم شروق. قالت أردت أن تكون هي وشمس أحباب.

شمس بابتسامة: دعواتك حلوة يا أم محمد. سمر: آه والله، دعوة جميلة. صباح: دعوة جميلة عشان شمس وشروق يستاهلوا ده. تحدثت صباح وكأنها تعرف طبيعة زواجهما. كانت شروق تجلس بجوار شمس،

اقترب منه وهمس بصوت هادئ: والله العظيم، مش عارفة أوصف مشاعري، بس من أول مرة شوفتك وأنا معاك بضحك من قلبي، كل كلمة بقولها تكون صادقة، بشوف راجل بجد لأنك تقدر تاخد حقك بالغصب بس انت راجل و متعملش حاجة، برتاح لما أكلم معاك، بزعل لما تبطل تقولي شروق الشمس. كان ينظر لها بسعادة، همس بحب: بحبك يا شروق الشمس. ابتسمت بسعادة. حسن بصوت عالي: أنا بقول نخلي الجو ليكم. شمس بمزح: أنا كمان بقول كده.

قضى السهرة يتحدثون عن الحفلة وقضى وقت ممتع جداً. في منزل سامر. حرب مشتعلة أيضاً بين سامر وسهر على نفس الموضوع، وهذه المرة في حضور العائلة. أبو سهر بحزن: يا بنتي حرام عليكي نفسك، كفاية بقا، ده أمر الله. تبكي سهر في حضن أمها بصوت عالٍ يقطع قلب الجميع. أم سهر بدموع: كفاية، قلبك ها يقف من كتر العياط، كفاية.

أبو سامر بهدوء: سهر، انتي دكتورة وتشوفي حالات، إحنا نقف قدامها عاجزين ونقول مفيش أمل، لكن فجأة طاقة نور تفتح وتحصل معجزة، المعجزة دي بتكون أمر الله. أنت تريد وأنا أريد، والله يفعل ما يريد. انتي بتحبي سامر وهو يحبك، ليه البعد عشان اختبار ربنا؟ فضلكم بيا عن الناس، احمدي ربك واستغفري كتير أوي واعلمي أن الله إذا أراد شي يقول له كن فيكون. سامر بحزن: صح يا بابا، أقول لها. أصل أنا تعبت من سهر.

جلس أمامها على الأرض ومسك يدها وهي مازلت تبكي في حضن أمها. ولم يستحي أن يجلس أمامه على الأرض أو يسمح أن تنزل دموعه أمامهم على حزن زوجته، لأن حب الرجل لزوجته ليس عار بل شرف يتشرف به أمام الجميع.

سامر بدموع: حبيبتي، حبيبتي، حبيبتي. ولو فضلت أقولها من هنا لآخر يوم في عمري مش هقدر أقول بحبك قد إيه. يا بت أنا حبيتك وانتي عيلة صغيرة وتمنيت أنك تكوني حلالي. بحبك يا أجمل ما ليا في الدنيا ومش عايز أكون أب لو مش انتي أم ولادي. افهمي وريحي قلبك وقلبي يا سهر. جذبها من حضن أمها وحضنها هو، وهي لا تتحدث بل بكاء فقط وصوت بكائها يعلو ويعلو. كان الجميع حزين لأجلها. إلا أم سامر، فهي كانت لا تريد هذا الزواج من الأول.

أم سامر بعصبية: عامل في نفسك كده ليه يا ابني؟ أنا قولت من الأول بلاش الجواز دي وبنت خالتك برقبته. نظر له الجميع نظرة احتقار ولم يجيب عليها أحد. رحل الجميع. يجلس سامر وسهر في أحضان بعض، ويداعب سامر خصلات شعرها. سامر بهدوء: مش ناوية تكلمي بقا؟ تفضلي ساكتة كده؟ لم تجب. سامر بابتسامة: براحتك يا قمر، بس اعرفي حاجة واحدة بس، أنا بحبك ومستعد أضحي بكل حاجة عشان خاطرك يا حبيبتي. لم تجب سهر، ولكن دفنت وجهها في حضن سامر.

قال بمزح: طيب طالما تفضلي ساكتة، أغني أنا. يا سهر الليالي، يا سهر الليالي. وضعت يدها على فمه وقالت: صوتك وحش. قال بدموع: بحبك. لتجيب بدموع: بحبك. في منزل فارس. أم فرح: شوفتي بقا أنا جبت إيه لحفيد؟ فرح بسعادة: الله جميل أوي يا ماما، ربنا يبارك فيكي، ويا رب ابني يجي بسلامة، نفسي أشوفه بقا. أبو فرح: أنا نفسي أشوفه أكتر، بس انتي عرفتي إنه والد فرح؟ فرح: لا، أنا مشوفتش، أنا بقول كده يعني.

أم فارس: ربنا يقومك بسلامة يا حبيبتي. (فرح بابتسامة) : يارب يا ماما. أبو فارس: هو فين فارس؟ طلب مننا نأتي، قال فيه خبر مهم، هو فين بقا؟ يدلف فارس، وجهه لا يفسر. توتر الجميع من شكل فارس. أبو فارس بتوتر: في إيه يا فارس؟ أبو فرح: ومالك شكلك باين في حاجة. فرح بصدمة: فارس، أوعى تقول إنه حصل له. هز رأسه بمعني آه. صرخت فرح صرخة عالية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...