جميله بحب: جاسر أنا بحبك ومن زمان من قبل شروق ما تحبك. جاسر بصدمه: إيه؟ جاسر بصوت عالي: جميله جميله. جميله بانتباه: إيه؟ جاسر: روحتي فين بكلمك مش تردي. جميله: آه معلش. تنهدت لنفسها وقالت: يعني كل ده كان في خيالي ومش قولت حاجة لجاسر، نفسي أقولك كل اللي في قلبي، بس خايفة تبعد عني. كان جاسر مازال يحملها وأخذها وذهب إلى غرفة النوم. في السيارة.
شمس وشروق في طريقهما إلى القاهرة. كان هو ينظر إلى الطريق بحزن، وهي تنظر له بندم وتناوب ضمير. اقتربت منه ولفت يدها حول ذراعه ووضعت رأسه على كتفه وقالت بهدوء: آسفة، بجد آسفة ليك، حقك عليا. كان مازال ينظر إلى الطريق بجمود، بينما ينفجر من الداخل ويريد ضمها إليه أكثر ويقول لها: لا تعتذري حبيبتي فأنا أتحمل منكِ كل شيء… لكن رجولته تمنعه من فعل ذلك، شروق ارتكبت خطأ كبير بما فعلتها معه…
قالت بهدوء: مش عايزك ترد عليا ولا تبص لي، بس بجد تعبانة ونفسي أرتاح ممكن تسبني أنام على كتفك. مازل يستطيع السيطرة على نفسه. أكملت هي بابتسامة: السكوت علامة الرضا. وأغمضت عيونها وابتسمت، وبعد دقائق، غفت إلى نوم عميق. وظل هو ينظر إليها بحب، حتى وصول إلى الفيلا. قال بحنان: شوشو، شوشو، يلا يا حبيبتي وصلنا. فتحت عيونها ونظرت حوالها وقالت: إحنا فين؟ ابتسم وقال: في بيتنا يلا انزلي.
فتح حارس باب السيارة لشروق وحارس آخر فتح الباب لشمس. كان شريف مدير أعمال وصديق شمس في انتظارهم. شريف بابتسامة: حمد الله على السلامة يا صاحبي. شمس بابتسامة: الله يسلمك يا صاحبي أخبارك إيه وأخبار الشغل؟ شريف: يا عم أنت في حد يكلم في الشغل وهو لسه عريس. وبعدين سبني أسلم على الدكتورة، إزيك يا دكتورة؟ شروق بهدوء: الحمد لله بخير. شمس بصوت عالي: مدام سحر. سحر مديرة المنزل: حمد الله على السلامة.
شمس: الله يسلمك خدي الهانم وطلعيها الأوضة. سحر: تحت أمرك اتفضلي يا هانم. ذهبت شروق مع سحر. شريف بابتسامة: مبروك يا عريس. شمس بجدية: الله يبارك فيك تعال بقا كلمني في الشغل. سامح باستغراب: أنت عبيط يا ابني شغل إيه في شهر العسل؟ وبعدين مش ناوي تسافر في أي مكان؟ شمس بجدية: شريف يالا. شريف بجدية: أمرك يا فندم. شريف وشمس أصدقائه من أيام الجامعة، خريجين كلية تجارة.
يعمل شريف مدير أعمال شمس، ولكن وقت العمل لا يكونوا أصدقاء، العمل له وقت والصداقة له وقت… في الغرفة. يصعد شمس إلى الغرفة بعدما انتهى حديثه مع شريف عن العمل. كانت تخرج شروق من الحمام بعدما أخذت حمام، وترتدي روب حمام. نظر شمس لها بإعجاب، وقرر بعد حديث شروق في الطريق، أن يهدم كل الحواجز بينهم. لكن هي خيبت أمله وأسرعت إلى غرفة الملابس بخجل.
للمرة الثانية شعر بالإهانة في رجولته، رغم أن شروق هربت من أمامه فقط بدافع الخجل، لم تفهم نية شمس، أن يصبحوا كيان واحد. ذهب بحزن إلى الحمام. بعدما انتهى من الحمام. شمس: يلا علشان ننزل ناكل. هزت رأسها بمعني نعم وهبطت معه إلى الأسفل. جلسوا يتناولون الطعام أيضاً في صمت. بعد الانتهاء من الطعام. شمس: إيه رأيك نخرج نقعد في الجنينة شوية؟ شروق: ماشي وكمان في موضوع عايز أكلمك فيه. في الحديقة. تحت ضوء القمر. يجلس شمس وشروق.
شمس بهدوء: خير، كنتي عايزة إيه؟ شروق بهدوء: كنت عايزة أكلمك في موضوع الشغل، أنا عايزة أشتغل، حلمي أني أكون دكتورة. أجاب بهدوء: تمام وأنا مش عندي مانع. ابتسمت وقالت: كان في مستشفى الصراحة هي عندنا في الصعيد الصراحة، حلمي اشتغل فيها كبيرة جداً وفيها دكاترة كبار ممكن أستفيد منها كتير. سأل بهدوء: مستشفى إيه؟ ابتسمت
ابتسامة جميلة وقالت: إيه يا شمس، زي ما يكون أن البلد عندنا مليان مستشفيات، هي مستشفى واحدة بس، مستشفى الزهرة. طبعاً ناهيك أن شمس سعيد بسبب ابتسامة شروق الجميلة، وكمان أنها قالت اسمه بطريقة ساحرة، كان سعيد جداً. شروق بهدوء: في إيه يا شمس روحت فين؟ شمس بانتباه: مفيش بس فكرتي تقصدي تشغلي في مستشفى من المركز اللي تبع البلد.
شروق: لا الصراحة أنا عايزة أشتغل في البلد نفسها يعني أساعد أهل البلد وكده، بس الأهم أنه مستشفى كبيرة وأتعلم فيها كتير. سأل بفضول: إنتي مش عارفة المستشفى دي تبع مين؟ أومأت بالنفي: لا اللي أعرفه أن صاحبها مش عايز يقول هو مين عشان الصواب مش يقل. شمس: تمام، قدمتي يعني ولا إيه؟ أجابت بتعجب: أقدم من غير ما أقولك. طبعاً لازم أسألك الأول. أخذ نفس بسعادة وهو يرى أن لديه قيمة عندها، وقال بهدوء: تمام قدمي.
شروق بسعادة: شكراً إنك وفقت. وأكملت بخوف وتوتر: بس أنا خايفة لسه متخرجة جديدة مش يقبلوا يشغلني. شمس بابتسامة: إن شاء الله خير. وضعت يدها على خدها على الطاولة وقالت: ماشي، لما أرجع البلد إن شاء الله، أقدم بقا، لأن التقديم إلكتروني وأنا اللاب توب في البلد ومش أعرف أقدم من تليفوني. شمس بابتسامة: مشكلة صعبة صح؟ شروق بحزن: آه فعلاً. شمس بابتسامة: بس ممكن تستعملي اللاب توب بتاعي. شروق بسعادة: بجد شكراً أوي.
أخذت شروق اللاب توب، وجدت أنه مقفول، قالت: خد افتحه. قال بحب: الباسورد شروق الشمس. دق قلبها، وقال بهدوء: يعني عادي كده تقولي الباسورد، ويترى بقا، شروق الشمس، ده ينطبق عليا ولا تقصد الشمس نفسها. تنهد بحب ثم قال: عادي تعرفي الباسورد وكل حاجة عندي بنفس الباسورد شروق الشمس. انحنى على يدها وضع قبلة بحنان وقال بحب: تفتكري إيه، شروق الشمس أقصدك أو أقصد الشمس نفسها. نظرت إلى عيونه التي لا تنكر أنها
تسحرها وقالت بمشاعر صادقة: أنا طبعاً، وطول عمرك هكون شروق الشمس، عجبك ولا مش عجبك. ابتسم وقال: عجبني يا أجمل شروق في الدنيا. ابتسمت بخجل وقدمت طلب الوظيفة. بعد دقائق وصل الرد بالموافقة، لأن الإدارة تعرف أن شروق الألفي زوجة شمس الصاوي، وشمس الصاوي المالك للمستشفى، لكن لا يعلم أحد ذلك إلا إدارة المستشفى، حتى الأطباء لا يعلمون هوية المالك.
كل شركات وأعمال شمس تحت اسم مجموعات الشمس، إلا هذه المستشفى باسم الزهرة على اسم أم شمس زهرة صدقة جارية على روحها، ولا يخبر أحد لأجل الإخلاص في النية. كانت شروق مازالت تجلس مع شمس في الحديقة حتى وصل لها إشعار من المستشفى أن تم قبولها. نهضت من مقعدها بسعادة وقالت: شمس أنا تقبلت في المستشفى أنا فرحانة أوي. شمس بسعادة: ألف مبروك يا حبيبتي يارب ديما فرحانة. ونظر حواله وقال بغيرة: نقعد بقا يا شوشو ونعقل كده عشان الحراس.
جلست بهدوء وقالت: طيب، شكراً يا شمس. ابتسم وقال: العفو، والشكر لي بجد لما تجتهدي في عملك وتكوني قد الثقة. مدت يدها لأجل المصافحة، مد يده وقالت هي: أوعدك أكون قد الثقة، وأثبت أني دكتورة شاطرة، عشان الكل يقول مرات شمس الصاوي، دكتورة شاطرة. كانت سعادته لا توصف وهي تنطق مرات شمس الصاوي، همس لها وقال بحب: بحبك. نظرت إلى الأسفل بخجل. في شقة فارس.
فرح بصوت عالي جداً: يوه بقا من وقت ما رجعنا من عند يونس أنت تخانق على حاجة تافه. فارس بصوت عالي جداً: صوتك عالي يا فرح، وأنا أكره الصوت العالي وأنا مش عامل مشكلة على حاجة تافه، إنتي اللي مبتفهميش ولا تسمعي الكلام. فرح بعصبية شديدة: كلام إيه اللي أسمعه قولي يا فارس. صرخ بصوت عالي: عشان قولتك مليون مرة أنا مش محتاج صدقة من أبوكي يا هانم، أنا مش شحات ومراتي تعيش معي على قدي فاهمة ولا لا.
زفرت بضيق وقالت: أنت مجنون صح عشان عامل كل ده لأن ماما وهي جايه تزورني جبت ليا شوية حاجات زيها زي أي أم تزور بنتها، حتى مامتك لما كانت هنا وشفت أنك عامل مشكلة لأن ماما جابت لي حاجات، قالت لك أن كل الأمهات يعملوا كده مع بناتهم المتزوجين. قال بصوت عال: وأنا قولت اللي عندي آخر مرة تحصل يا فرح وأنا ماليش دعوة بحد. فرح بعصبية: وأنا مش أسمع كلامك الغبي ده عشان أنت واحد معقد. قال بغضب: إنتي قليلة الأدب.
رفع فارس يده لكي يصفع فرح، ولكن لا يستطيع فعل ذلك، قبض على يديه بغضب وغادر الشقة. جلست فرح تبكي. في فيلا سامر. كان يجلس سامر يشاهد المباراة ولا يعطي اهتمام، بهذه التي تقف أمامه وتتحدث منذ وقت. سهر بهدوء: سامر طلقني. سامر ببرود: حاضر أول لما الماتش يخلص. سهر بعصبية: أنا مش بهزر بقولك طلقني. سامر ببرود: وأنا قولت ماشي أخلص الماتش وأطلق على طول. صرخت وقالت: سامر. أجاب ببرود: والله مجنونة.
سهر بعصبية: أنت بارد ومستفز بقولك طلقني. لم يجيب. جلست على الكرسي المقابل له وقالت بدموع: سامر أنا مش أقبل أنك تعيش مع إنسانة عمرها ما تكون أم ومعه أنت عمرك ما تكون أب. نهض من مقعده وجلس أمامها على الأرض ووضع إيده على وجهها وقال بحنان: حبيبتي والله إنتي كل حاجة ليا بنتي وحبيبتي مش عايز حاجة من الدنيا تاني غيرك ده أمر الله لازم نرضي ونحمد ربنا ونشكره.
سهر بدموع: والله العظيم أنا راضية وبشكر ربنا على النعم الكتير اللي عندي لكن مش عايزة أظلمك معايا. سامر بحب: وأنا راضي. ومبسوطة وبعدين قدمنا العمر طويل لسه بدري على كلامك ده. سهر بعصبية: لسه بدري فرح متزوجة معايا وهي حامل وجميله متزوجة بعدي وكمان حامل فين البدري؟ سامر بعصبية: كفاية بقا يا سهر كفاية كلام في الموضوع اقفلي الموضوع ده. سهر بصوت عالي جداً: لا مش اقفل إلا لما تقولها. سامر بحزن: تكوني مبسوطة.
سهر بدموع: طبعاً. لم يجيب سامر عليها وخرج من المنزل. بعدما خرج سامر وفارس من المنزل، يجلسون معاً على كافيه. سامر: مالك؟ فارس: مالك؟ سامر: خناقة. فارس: أنت كمان خناقة. سامر: نفس الموضوع. فارس: أنت كمان نفس الموضوع. سامر بعصبية: بطل يا عم طريقتك دي ها نفضل كده. فارس بحزن: نفس خناقة كل مرة. سامر بهدوء: على فكرة أنت معقد يا فارس. فارس بعصبية: بطل بقا معقد دي.
سامر بهدوء: دي الحقيقة يا فارس، الحساسية اللي أنت فيها دي صعبة أوي، معروف أن كل الأهل يأخذوا حاجات وهما يزوروا بنتهم، وعلى فكرة أهل سهر يعملوا كده، والطبقة المتوسطة اللي أنت منهم مشهورين بالعادات دي، يعني لما أهل فرح يزوروا بنتهم بشوية حاجات ملهاش علاقة بيك يا مقعد. فارس بحزن: بكون مضايق بحس إني قليل أوي ومش أعرف أعيش فرح في نفس المستوى، اللي كانت عايشة فيه قبل الجواز.
سامر بهدوء: أنت عارف أن فرح بتحبك ومش عايزة حاجة من الدنيا غيرك، وهي اللي خلتنا نقرب منك و ندخلك الشلة معنا بلاش تاخد كل حاجة بحساسية يا صحابي، اعرف بس أن فرح بتحبك. أخذ فارس نفس طويل وسأل بهدوء: وأنتا؟ أخذ سامر نفس طويل بحزن وقال: أقول إيه ولا أعمل إيه نفس الموضوع، ربنا مش راضي أن يرزقنا بطفل دلوقتي نعترض وكمان لسه بدري. فارس بهدوء: بس هي مش معارضة قدر ربنا.
سامر بحزن: عارف هي راضية بأمر الله لكن تقولي طلقني لأني كده بظلمك معايا تخيل سهر عايزة تنسي حب السنين عشان حاجة مش بأيدينا، أنا بجد تعبت ومش عارف أعمل إيه. فارس بهدوء: معلش اتحمل سهر هي الفترة دي حالتها النفسية مش كويسة يلا أقوم صالحها. سامر بابتسامة: وأنت كمان صالح فرح. قام كل منهما ليذهب إلى المنزل. في منزل فارس. تجلس فرح تبكي بشدة وهي لا تستوعب أن فارس فكر يرفع إيده عليها. دخل فارس ومعه باقة ورد باللون المفضل لها.
كانت فرح تجلس على الكرسي. جذبها فارس إلى حضنه وقال بندم: آسف، آسف يا حبيبتي معلش كنت عصبي معاكي. فرح بدموع: عصبي بس، أنت فكرت ترفع إيدك عليا، أنت متخيل عملت إيه النهارده، رفعت إيدك بكرة تضربني صح. مازالت فرح في حضن فارس وقال بحب: ولا عمري أعمل كده حقك عليا يا حبيبتي آسف. تنهد بحزن ثم قالت بدموع: خفت منك أوي يا فارس. شعر بالخجل من نفسه على ما فعله معها،
قال بندم: آسف والله عندك حق بس إنتي عارفة أني مش عايز جنيه واحد من فلوس أبوكي يكون هنا، آسف إني كنت سبب خوفك، يارب إيدي كانت تتقطع قبل ما أفكر أرفعها عليكي. ابتعدت عنه وقالت بدموع: بعد الشر عليكي يا حبيبي، فارس أنا بحبك أوي وأنت عارف. وضع قبلة على عيونها وقال فارس بحب: وأنا بعشقك يا فرحت حياتي، كفاية دموع يا قلبي. في فيلا سامر.
سهر لا يعلم بحاله إلا الله، رغم لم يمر وقت كبير على زواجها، لكن كانت تتمنى الإنجاب في أسرع وقت، وبعد الفحوصات اكتشفت أن لديها مشاكل تمنعها من الإنجاب. هي راضية بقضاء الله ولكن لم تريد ظلم سامر معها. دلف سامر وجدها تجلس على الأرض ومنهار من البكاء وفي حالة صعبة. حملها من على الأرض، وجلس وجعلها تجلس على قدمه، ووضع قبلة على جبينها وقال بدموع حزناً
عليها: أقسم بالله العظيم بحبك ومش عايز غيرك لو مش ربنا راضي أن تجيبي أولاد خالص، أنا حامده وشاكرة بلاش توجعي قلبك وقلبي يا سهر، أنا بحبك وإنتي تحبيني ودي كفاية، قلبي يتقطع لما أشوفك كده. حضنتها سهر وبكت بصوت عالي جداً لم تتحدث بكت فقط. أصبح سامر يمرر يده على ظهرها بحنان حتى تهدأ. بعد وقت قال بمزح: كفاية عياط بقا وشوفي جبتلك إيه. أخرج من جيبه الشوكولاتة المفضلة لسهر، أخذتها بسعادة طفولية. قالت بحب: بحبك.
أخذ نفس عميق وقال: وأنا بعشقك يا سهر الليالي. عند يونس. كان يهرب من الحزن والمتاعب ولكن المتاعب تنتظره. وصل الغردقة وذهب إلى الشقة الخاصة به. وبمجرد فتح الباب وجد شخص أمامه. سأل بعدم فهم: أنت مين؟ أجاب الشخص بلا مبالاة: حرامي. وصوب على يونس طلقة نارية، استقرت في كتفه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!