الفصل 2 | من 7 فصل

رواية قسيمة جواز الفصل الثاني 2 - بقلم صابرين شحاته

المشاهدات
25
كلمة
1,472
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

روحنا لخالد. وياريتني ما روحت ولا شفت وشه، عشان صدمني باللي حصل. خالد أول ما شافني بصلي وضحك وقال: –مش معقول! مدام سلمى قدامي في بيتي المتواضع؟ حطيت إيدي على بوقي وقلبي دق بسرعة رهيبة وقلتله: –معلش. هو انت تعرفني؟ قال: –هو في حد ما يعرفش مراته اللي متجوزها على سنة الله ورسوله؟ يا شيخة عيب عليكي. قلتله وأنا خلاص كنت قربت أعيط: –مرات مين حضرتك؟ قال: –مراتي أنا. سمسمة حبيبة قلبي. أخويا بصلي وقالي: –كنتي بتكدبي عليا؟

قلتله: –لا والله ما كنت بكدب. والله ما أعرفه. أنا مش فاهمة حاجة. متصدقوش ده كداب أو مجنون. أكيد في حاجة غلط. شوية وأخويا قرب من خالد وقاله: –لو سمحت فهمني كده بالراحة. انت تعرف أختي منين واتجوزتها فعلاً؟ خالد: –أيوه. أومال بناءً على إيه رفعت دعوى وطلبتها في بيت الطاعة؟ بهزر معاكم مثلاً؟ أخويا مسك إيدي وقربني من وشه وهو بيقوله: –طب بصيلها كده كويس. انت متأكد إن هي دي سلمى مراتك اللي بتتكلم عنها؟ خالد:

–أيوه هي. سلمى عبد السلام محمد مراتى اللي مكتوب اسمها في قسيمة الجواز. هي بعينها اللي واقفة قدامي دلوقتي. أخويا: –ماشي. فهمني بقى إزاي عرفتها وإمتى اتجوزتها وفين قسيمة الجواز دي؟ –اتجوزتها من حوالي أسبوعين. وأعرفها عن طريق واحدة صحبتها اسمها أمل. وقسيمة الجواز ثواني وأجيبهالك. دخل خالد يجيب قسيمة الجواز وأنا واقفة مش على بعضي، متوترة وعمالة آكل في ضوافري. وأخويا بيبصلي وبيقولي:

–أهدي شوية لحد ما نشوف القسيمة اللي بيقول عليها. أكيد هتطلع غلط. وأول ما خالد رجع وأخويا مسك القسيمة في إيده كان قلبي قرب يقف. أخويا مشي ناحيتي ورفع القسيمة قدام عيني وقالي: –هي دي إمضتك؟ بصيت عليها واتصدمت وقولتله: –أيوه. بس أنا ما مضتش على أي قسيمة ولا أعرفه. وأنا أول مرة في حياتي أشوفه النهارده. أخويا قال: –طب إزاي؟ القسيمة سليمة مش مزورة وصورتك عليها وإمضتك كمان. طب بصي كويس، دي بصمتك؟ قلتله:

–معرفش. بس الإمضا إمضتي. لكن البصمة معرفش. أنا مش خبيرة بصمات عشان أعرف. أخويا قاله: –حضرتك إزاي وهي بتقول إنها أول مرة في حياتها تشوفك؟ قال: –كدابة. أنا اتجوزتها برضاها وبموافقتها. والقسيمة سليمة والإمضا إمضتها والبصمة بصمة أيدها. ولو مش مصدق اعرض القسيمة على الطب الشرعي وهو يحدد إن كانت إمضتها وبصمتها. وإلا أنا مزور.

أخويا كان واقف بيفكر ومش عارف يقول إيه ولا يعمل إيه. يصدقني أنا اللي بنكر صِلَتي بيه وإني ما اتجوزتوش ولا عمري في حياتي شفته، ولا يصدق القسيمة اللي شافها بعنيه وكلامه اللي يأكد إني كدابة.

أخويا وقف محتار مش عارف يتصرف إزاي، وأنا واقفة جنبه وكإني في حلم أو في كابوس مش فاهمة منه أي حاجة. حسيت إن عقلي اتشل ومش عارفة إيه اللي بيحصل حواليا ومش قادرة ادافع عن نفسي ومش عارفة أتكلم كلمتين على بعض. المفاجأة كانت شديدة عليا وخلتني واقفة زي ما أكون تايهة. شوية وخالد اتحرك ناحيتي وميل عليا وبأسلوب كله سخرية قال لي:

–طب يا مدام سلمى، أنا كنت عامل حسابي إنك هتيجي بكرة مش النهارده. فـ معلش بقى مقدرتش أنضف البيت. ابقي نضفيه انتي. نضفي براحتك ده خلاص هيبقى بيتك من النهارده. بصتله بقرف من فوق لتحت وبلهجة حادة قولتله: –بيت مين وانضف إيه؟ انت أكيد مجنون. انت مين أصلاً عشان تقولي نضفي وتؤمر وتتأمر عليا؟ تعرفني منين انت وإيه مدام سلمى دي؟ أنا آنسة سلمى أو أستاذة سلمى غصب عنك والزم حدودك معايا لأعرفك مقامك. ميل عليا

تاني وهددني وهو بيقولي: –منخيرك دي هجيبها الأرض وهذلك وهخليكي خدامة عندي من غير فلوس. انتي مراتي غصب عن عينك وعين الكل، سواء برضاكي أو رغم أنفك. أخويا أول ما سمع كلام خالد ده مسك فيه وكان عايز يضربه وهو بيقوله: –هو فيه إيه بالظبط؟ تذل مين؟ اصحى وفوق كده. ده أنا أدفنك في مكانك لو عينك اترفعت في أختي. ضحك خالد وقال: –أختك دي تبقى مراتي ومعايا حكم محكمة إنها تيجي تعيش معايا هنا. ولو مانفذتوش افتكر إنك عارف اللي هيحصلها.

و راح ماسك إيد أخويا ومنزلها من عليه بعنف وقاله: –اطلع برة وسيبلي مراتي. أمشيها على مزاجي وأعلمها الأدب اللي معرفتش تعلمهولها. أخويا اتهور في اللحظة دي. ومسك خالد، دَاله لكمة جامدة. والغريب إن خالد ما كانش بيقاوم أخويا، وكان مستسلم له وكأنه كان عايز أخويا يضربه لسبب عرفته بعدين.

خالد أول ما شاف دم نزل من بوقه ومناخيره، رمى نفسه على الأرض وقعد يصرخ ولم الناس علينا وطلب منهم يمسكوا أخويا وطلع يجري يقدم بلاغ ويطلب إثبات حالة وتحويله إلى المستشفى اللي كتبتله علاج أكتر من واحد وعشرين يوم. وبالتالي تم القبض على أخويا واتحول للمحاكمة. وهناك خالد اتهمه بأنه كان عايز يقتله. وبسرعة بقيت قضية ومحدش بقى فاهم حاجة في أي حاجة. وأنا واقفة أتفرج بس ومش عارفة أتصرف إزاي.

ولأول مرة أحس إني وحيدة. محدش جنبي. أنا اللي كان الكل دايماً معايا ويتمنولي الرضا. جه عليا اليوم اللي شفت نفسي فيه وحيدة ومحدش جنبي ولا معايا. أبويا نايم في البيت مش قادر يتكلم مع حد. ومحدش راضي يجيبله أي سيرة عن قضية أخويا. أمي بتدعي عليا وبتقولي: –خربتي البيت بدلعك الماسخ. وإخواتي الأولاد قاطعوني ومحدش فيهم راضي يكلمني. وخالد بيقولي:

–هجيبك راكعة تحت رجليا. الأدب اللي متعلمتيهوش من أبوكي وأمك أنا هعلمهولك. وظلمك للناس واتهامك ليهم بالباطل هدوقهولك. وخراب البيوت هدفعك تمنه غالي قوي عشان انتي تستاهلي أكتر من كده. كل ده بيحصلي وأنا مش فاهمة إيه السبب. عملت إيه في دنيتي عشان يتعمل فيا كل ده.

ولقيت نفسي مرة تانية بروح لخالد وأترجاه أنه يرحم أخويا ويتصالح معاه قبل ما مستقبله يضيع. وأنه يقول الحقيقة كلها لأبويا وأمي وإخواتي اللي مش قادرين يوروا وشهم للناس. وأنا مستعدة أعمل أي حاجة ترضيه. قالي: –اللي يرضيني إنك تيجي تعيشي معايا هنا تخدميني. واللي أقولك عليه تنفذيه من غير أي كلام. قلت: –بس انت عارف ومتقكد إننا مش متجوزين. قال:

–ما يهمنيش. أنا أصلاً ما يشرفنيش اتجوز واحدة زيك. أنا مش عايز غير إنك تكوني خدامة عندي والكل يعرف كده. بكيت وأترجيته وقلتله: –هتستفيد إيه لما تعمل فيا كل ده؟ عملتلك إيه عشان تنتقم مني بالشكل ده؟ قالي: –ده الكلام اللي عندي. ولو مش عاجبك خلاص. حلال عليكي السجن بقى. وبدل ما أخوكي وحده اللي يبقى رد سجون، تبقوا انتوا الاتنين وتبقوا تونسوا بعض. قولتله:

–هطعن بالتزوير في قسيمة الجواز دي. وساعتها أنا اللي هدخلك السجن وأخويا هيطلع براءة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...