الفصل 20 | من 36 فصل

رواية قصيرة القامة طويلة اللسان الفصل العشرون 20 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
18
كلمة
2,891
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

وقفت أبص لهم وما كانوا عارفين السبب اللي يخلي خالد يسيبهم ويمشي، وبالذات هادي اللي كان حزين عشان هو كان محتاج خالد جدًا جنبه الفترة دي. محمد وسعيد كانوا واقفين وباصين على هادي وساكتين، ولكن لما عيني جت في عين عبد الله لقيته مركز أوي. قربت منه وقولت بهمس: "عبد الله، هو أنت تعرف حاجة بخصوص خالد؟ عبد الله هز راسه بمعنى لأ وقالي: "أنتِ تعرفي حاجة يا قمر؟

بصيت له وقولت: "لأ، بس أعتقد أنه هيرجع تاني، بس أنا عايزاك تخرجهم من الحالة اللي هما فيها دي." عبد الله هز راسه وبصلهم وقال بحماس: "مش هنروح الشركة ولا إيه يا رجالة؟ الشباب بصوله وهزوا راسهم، وهادي بص لقمر وقال: "تعالي يا قمر، عايزك! قلبها دق بخوف لما قالها كدا، هزت راسها وقربت منه، وهو أخدها وقال: "أنتِ مستعدة نكتب الكتاب النهارده ولا حابة تأجلي لو وقت تاني؟

اتنفست براحة وقولت: "أنا معنديش مانع يا هادي، بس اللي أنت شايفه أعمله." هادي ابتسم وقال: "خلاص، زي ما قولتك هنكتب الكتاب النهارده، وأنا هعرف محمد أهو يروح يجيب صحبتك من المنطقة." ابتسمت وهزيت راسي، وهو بعدها أخد الشباب ونزلوا.

فضلت قاعدة وأنا حزينة، لأن أنا الوحيدة اللي عارفة السبب اللي خالد سافر عشانه، وكان صعب عليا جدًا إني أقولهم حاجة زي كدا. مكنتش عايز ايم يكرهوه بسبب اللي كان هيعمله، وبالذات لما شفت حبهم له وزعلهم عليه إنه مشي وسابهم. دخلت أوضتي وأنا بفكر، يا ترى خالد هيعمل إيه وهل ممكن يرجع ولا لأ. قعدت على السرير وأنا حاسة بثقل جامد في راسي، نمت وأنا بتنهد بحزن. وبعد وقت مش عارفة قد إيه، لقيت الخدامة بتخبط وبتقول إن صحبتي جت.

قومت وقفت وأنا مبسوطة إن سهر أخيرًا جت، فتحت الباب بحماس... ولقيت سهر واقفة وكانت شايلة حاجات كتير في إيديها. أخدت منها وقولت: "إيه يا بنتي؟ أنتِ جبتي الشقة كلها معاكِ ولا إيه؟ سهر ضحكت وهي بتقول: "مهو مش معقول اللي طلبتيه دا يا قمر، يعني إيه عايزة طقم النحاس اللي كانت أمك الله يرحمها جايباهولك؟ قمر رفعت حاجبها وقالت: "أنتِ عارفة دا بكام دلوقتي علشان تتكلمي عليه بالأسلوب دا؟

سهر ضحكت وقالت: "المهم إني جبتهولك. بس قوليلي إيه الجمال دا كله؟ معقول في ناس عايشة في قصور زي دي؟ ضحكت قمر وهي بتبصلها وقالت: "بصراحة يعني، هو المكان تحسيه كدا خارج من قصة خيالية، بس بصراحة حلو أوي." سهر هزت راسها وقالت: "عندك حق، جميل أوي، ربنا يزيدهم." قمر ابتسمت وقالت: "تعالي اقعدي علشان عندي كلام كتير عايزة أقوله." سهر هزت راسها وقعدت، ولكنها قالت: "إلا هو صحيح، إيه اللي بيحصل؟ محمد ماله؟

أصله مكنش على طبيعته خالص وكان باين عليه الحزن، وكل ما أكلمه يهز راسه وخلاص." قمر بصتلها واتنهدت بحزن وقالت: "الموضوع كبير أوي يا سهر، بس محدش يعرفه غيري." سهر بانتباه: "موضوع إيه دا يا قمر؟ قمر حكتلها على كل اللي حصل وكملت بحزن: "أنا حذرته كتير، ولكن طلع غريب أوي، مكنتش متوقعاه يبق بالشكل دا... ولا حتى فكرت للحظة إنه ممكن يعمل كدا! سهر فضلت باصة لقمر بصدمة ومش مستوعبة اللي هيا بتقوله.

سهر قالت: "يعني معقول خالد كان عايز يتهجم عليكي و...

قمر بصتلها بحزن وقالت: "كنت بمنعه بكل قوتي، ولكن كان زي اللي غايب عن وعيه، وأنا محسيتش بنفسي غير وأنا بصرح وبنادي على هادي، وهو لما سمعني بصرخ، اترجاني مقولش حاجة لهادي وجري استخبى ورا الباب، كان على وشه الرعب والخوف. وقتها كنت واقفة مصدومة مش عارفة إيه اللي بيحصل، لحد لما هادي وصل. مقدرتش أقوله حاجة وقولتله إني وقعت وإن في عفريت معايا في الأوضة، وعدت الليلة. بس الموضوع طلع أكبر مني يا سهر!

سهر بصتلها بحزن وقالت: "وأنتِ ليه مقولتيش لهادي على الحقيقة، رغم إن خالد يستاهل اللي كان هادي هيعمله فيه؟ قمر بحزن: "للأسف مقدرتش يا سهر، لأن هادي بيحبه وبيعتبره أخوه، وبعدين مش هو بس اللي هيزعل منه، الشباب هتزعل هيا كمان. وهو وعدني هيتغير وقالي إنه هيمشي... ويسيبهم علشان هو يستحق العقاب دا. بس لما أنا شفت زعلهم على فراقه النهارده، زعلت أوي، لأنهم ميستهلوش منه كل دا."

سهر حضنت قمر وقالت: "خلاص اهدي، وبعدين مدام أخدتي قرارك إنك متقوليش حاجة وتستري عليه، يبقى حاولي تنسي وهما برضوا هينسوا، بس أو إوعي تفتحي الموضوع دا مع أي حد، مش عشانه هو يا قمر، علشانك أنتِ كمان." قمر هزت راسها بحزن وقالت: "أنا مكنتش هتكلم، بس أنا زعلانه علشان اللي حصل دا، مكنتش أتمنى إنه يحصل." سهر هزت راسها وقالت: "اتقي شر من أحسنت إليه يا قمر، وبعدين البني آدم من أخطر المخلوقات على وجه الأرض...

والحقد والغل يعمل أكتر من كدا!

أنتِ لازم تتوقعي أي حاجة من أقرب الناس ليك، لأنك ببساطة مش عارفة قلبهم شايل إيه ولا بيفكروا فيكي إزاي. وأنتِ دلوقتي تقولي الحمد لله إن الموضوع عدى من غير أي أذية ليكي ولا ليه هو كمان، وكويس إنه فهم إنه مريض وعنده نقص، وأحسن حاجة عملها هو إنه مشي، وعلشان يفهم ويعرف إنه كان في لحظة هيخسر كل أصحابه. وعلى فكرة، أحسن قرار أخده إنه سابهم، لأنه طول ما هو كان هيبقى وسطكم، كانت الأفكار هتزداد سوء!

قمر هزت راسها وقالت: "أنتِ عندك حق والله، أنا من امبارح وأنا بفكر، ولكن تعبت والله وخلاص، أنا معدتش هفكر في أي حاجة. وبعدين النهارده كتب كتابي على هادي، يعني مش عايزة أي حاجة تنكد عليا، ولازم اتبسط لأني عروسة." سهر ضحكت وقالت: "أنتِ عندك حق، خلينا نفرح ونهيص كدا، وبعدين مفيش حاجة مستاهلة إنها تنكد علينا، هما كدا صنف نكدي." قمر ضحكت على كلامها وقالت: "أنتِ صحيح جبتي السماعة اللي وصيتك عليها؟

سهر ابتسمت وقالت: "عيب عليكي طبعًا جبتها." سهر قامت وفتحت الشنطة الكبيرة اللي كانت على الأرض وخرجت منها السماعة وشغلتها، وقمر مسكت تليفونها وشغلت أغاني شعبية وعلت الصوت، ووقفت هيا وسهر وبدأوا يرقصوا. -صحيت صافي على صوت أغاني ودوشة جاية من فوق. صافي بصدمة: "مين اللي مشغل أغاني على الصبح بالشكل دا؟ أحمد فاق على نفس الصوت وقال بخضه: "هو في إيه يا صافي؟ إيه الدوشة دي؟ صافي

بصتله وقالت بنفس الصدمة: "مش عارفة، قوم خلينا نشوف دا إيه." أحمد هز راسه وقام، وصافي لبست الروب بتاعها واتجهت للغرفة اللي طالع منها الصوت. أحمد بص لصافي وقال: "دي أوضة مين دي؟ صافي حركت رقبتها بمعنى إنها مش عارفة، وقالت: "خلينا ندخل ونشوف إيه اللي بيحصل." أحمد هز راسه ودخلوا، ولكن اتصدموا من اللي شافوه. كانت قمر لافة طرحة على وسطها وبترقص، وسهر عمالة تزقف بطريقة الأغنية، وأول ما لفوا ولاقوا أحمد وصافي في وشهم صرخوا.

قمر بخضه: "إيه؟ أنتوا بتعملوا إيه هنا؟ أحمد ضحك وقال: "أنتوا اللي بتعملوا إيه على الصبح كدا؟ قمر قالت بخجل: "إحنا كنا بن... " مكنتش عارفة تقولهم إيه، ولكن سهر قالت: "إحنا كنا بنرقص، أصل قمر وهادي كتب كتابهم النهارده." أحمد هز راسه وضحك، ولكن صافي اللي كانت لسا مصدومة. قمر فكت الطرحة اللي على وسطها بسرعة وشاورت لسهر تشيلها، وسهر انتبهت ليها، ولكنها وقفت لما سمعت صوت صافي بتقول: "أنا إزاي كنت ناسيه حاجة زي كدا!

داحنا لازم نرقص مع بعض." قمر وسهر في نفس الوقت: "ها؟ صافي بصت لأحمد وضحكت وقالت: "إحنا إزاي نسينا إن النهارده كتب كتاب ابننا؟ أحمد ضحك وقال: "تصدقي واللهي، إني كنت ناسي فعلاً." قمر كانت بصولهم وهي مش فاهمة هما فرحانين ولا مصدومين، لحد ما صافي قالت: "هاتو السماعة دي وتعالوا كلنا نرقص تحت." قمر وقفت مصدومة وهي بتبص لسهر، وهما مش مصدقين إنها بتتكلم جد. قمر بصتلها وقالت: "أنتِ بتتكلمي بجد يا أم هادي؟

أحمد أول ما سمع الجملة بتاعتها ضحك بهستريا، وصافي من الصدمة ضحكت على ضحكته. قمر كانت مستغربة ضحكهم على الكلمة اللي هيا قالتها، ففكرت يمكن الكلمة بتضايقها، فقالت: "هو في إيه يا حمايا؟ هو في إيه يا حماتي؟ صافي وأحمد وقفوا بصدمة وقالوا: "حماتي وحمايا؟ قمر بصتلهم وهي مبتسمة وقالت: "تحب أقولكوا يابا ويما؟ صافي حطت إيديها على دماغها بتعب وقالت: "لأ، أرجوكي، قولولي صافي عادي، وأنا هقبلها منك عادي."

أحمد قال بابتسامة: "تقدري تقوليلي بابا لو حابة." قمر ابتسمت وقالت: "اللي تحبوه، بس مفهمتش برضوا كنتوا بتضحكوا على إيه؟ أحمد بص لصافي وحط إيديه على راسه بإحراج وقال: "كنا بنقول ننزل كلنا ونفرح مع بعض." قمر قالت بضحكة: "بجد هترقصوا معانا؟ أحمد هز راسه، وصافي قالت بجدية: "طبعًا هنرقص، دا ابننا الوحيد." سهر غمزت قمر وقالت: "هما شاربين حاجة ولا إيه؟ قمر بصتلها وضحكت وقالت: "مش عارفة، بس شكلهم كدا بيتكلموا بجد."

سهر هزت راسها بصدمة، وقمر بعدها أخدت السماعة وقالت: "خلينا نمشي على قد عقلهم ونشوف آخرهم إيه." قمر ضحكت على كلام سهر صاحبتها، ونزلت معاها، وأحمد وصافي نزلوا وراهم. صافي بابتسامة: "بقولكوا إيه؟ أنا هطلع ألبس البدلة وأجي علشان الجو يكون أحسن." قمر باستغراب: "بدلة إيه دي يا حماتي؟ صافي بضيق: "بلاش حماتي دي يا قمر، بتحسسيني إني ست عجوزة." قمر هزت راسها وقالت: "خلاص يا صافي، بس مفهمتش هتلبسي بدلة رقص ليه؟

صافي بابتسامة: "أنتِ عمرك ما شفتي واحدة لابسة بدلة رقص ولا إيه؟ وبعدين دي حاجة لزوم الجو يعني وكدا." سهر شاورت لقمر تهز راسها، وبعدين صافي طلعت على السلم وهي متحمسة، وكانوا كلهم باقين عليها ومش مقتنعين إنها ممكن تلبس بدلة رقص فعلاً. أحمد كان واقف وبيبص لقمر وبيقول: "إلا هو أنتِ باباكي ومامتك فين يا قمر؟ قمر بصتله بحزن وقالت: "الله يرحمهم يا حمايا." أحمد قال بحزن: "البقاء لله يا بنتي، مش قصدي أضايقك." قمر

هزت راسها بإبتسامة وقالت: "أنا مش زعلانه منك يا حمايا، وبعدين دول في مكان أحسن بكتير من هنا." أحمد هز راسه وقال: "فعلاً يا حبيبتي، ربنا يرحمهم. هما طبعًا في مكان أحسن." قمر هزت راسها وابتسمت، وبعدها كانت سهر بتشغل السماعة، وبعدها شغلت أغنية شعبية من اللي فيها موسيقى عالية. قمر بصت لأحمد بخجل، وسهر قالت بكسوف: "وإحنا هنرقص قدامه إزاي بس يا قمر؟ مينفعش." قمر

بصتلها وهزت راسها وقالت: "عندك حق، إزاي هنرقص قدامه وهو راجل برضوا ا... سهر هزت راسها، وأحمد كان واقف وساكت، لحد ما قمر قربت منه وقالت بهمس: "إلا بقولك إيه يا حمايا... أحمد هز راسه وقال: "قولي يا ست الكل." قمر هزت راسها وقالت: "إلا هو أنت يعني معندكش أي مشوار كدا ولا كدا تروحه على ما نخلص اللي هنعمله دا؟ أحمد هز راسه بلا وقال: "وأنتِ عايزاني أمشي ولا إيه؟ سهر وقمر قالوا في صوت واحد: "أيوا."

أحمد بصلهم وقال بابتسامة: "خلاص، متقلقوش، أنا هخرج أروح لأي واحد صاحبي نقعد مع بعض شوية، وأنتوا اتبسطوا." قمر وسهر ابتسموا، وبعدها سمعوا صوت سجات بطقطق. بيبصوا كلهم لقوا صافي نازلة وهي لابسة بدلة رقص من بتاع زمان، وهي ماسكة سجات صغيرة في إيديها وعمالة تعمل بيهم صوت. سهر شهقت بخضة وهي تبص لصاحبتها وبتقول: "هو دا بجد يا قمر يعني هيا هترقص كدا؟ قمر فضلت باصة لصافي اللي قربت منها وعملت بالصاجات في وشها وقالت بابتسامة:

"ها أي رأيكوا؟ قمر رفعت حاجبها وهي بتبص لأحمد وبتقول: "هو انت هتسيبها كدا؟ أحمد هز راسه وقال: "أيوا عادي براحتها يا قمر وانتو لو حابين تلبسوا زيها اعتقد صافي عندها بدل البدلة عشرة." قمر بصتله بصدمة وقالت: "لا طبعاً مش عايزين." أحمد ابتسم وبعدها مشي وصافي قالت بحماس: "ها هنبدأ بأغنية إيه؟ قمر حركت راسها وقالت: "أي أغنية المهم نخلص." صافي بعدت قمر ووقفت في النص وهي بتقول: "يلا يبنات شغلوا الأغنية خلينا نرقص!

قمر وسهر بصولها بحماس هما كمان وبدأو يشغلوا الأغاني. وفضلوا كلهم يرقصوا مع بعض بفرحة لحد ما جت أغنية معينة وقفت صافي وقالت: "لو سمحتوا يبنات سيبولي الأغنية دي أرقص عليها لوحدي." البنات بعدت ووقفوا جنب بعض وفضلوا باصين عليها وهي بدأت ترقص بطريقة مبهرة وفضلت قمر وصاحبتها واقفين مصدومين من حركاتها اللي أول مرة يشوفها كانت حلوة وفي نفس الوقت جريئة.

فضلت صافي ترقص لحد ما فجأة الباب اتفتح ودخل منه بنات كتير ماسكين في إيدهم فساتين وهما بيقربوا منهم وبيقولوا: "إحنا جايين عشان نجهز الآنسة قمر والآنسة سهر." قمر بصتلهم بفرحة وقالت: "أنا الآنسة قمر." البنات دول قربوا منها وعلى وشهم ابتسامة وقالوا: "إحنا اللي هنجهز حضرتك ودول هيجهزوا الآنسة سهر." سهر اتفاجأت وقالت: "تجهزوني أنا؟ البنت بلطافة:

"أيوا يا آنسة اتفضلي معانا عشان الوقت اللي معانا هو ساعة واحدة عشان بس نلحق نخلص." قمر بصت لسهر وابتسمت ومشوا مع البنات دي وطلعوا كلهم على أوضة قمر. صافي انتبهت لنفسها وقالت بهمس: "هو أنا معقول عملت كدا لبست بدلة بلدي ورقصت زي الرقاصات." أحمد من وراها: "أيوا يا مدام وكنتي زي القمر." صافي شهقت بخضة وقالت: "إيه دا أحمد انت هنا من امتى؟ أحمد قبلها من رقبتها بحب وقال: "من وقت ما كنتي بتختمي آخر رقصة." صافي ابتسمت وقالت:

"انت عارف إن النهاردة يوم حلو أوي أنا أول مرة أحس إني فرحانة بالشكل دا ومش مستوعبة إن هادي بجد هيتجوز." أحمد شدها في حضنه وقال: "انتي عندك حق أنا فعلاً فرحان جداً وخصوصاً إنه عرف يختار قمر دي بنت كويسة جداً وأنا واثق إنها هتشيل هادي في عينها." صافي ابتسمت وقالت: "عندك حق بجد بنت لذيذة أوي ومكنتش متوقعة إنها تكون بالحلاوة دي." أحمد قال بابتسامة:

"طيب يلا يا روح قلبي نطلع نجهز إحنا كمان عشان الأولاد زمانهم جايين ومعاهم المأذون." صافي هزت راسها وابتسمت وطلعت معاه وهما عمالين يتهامسوا بكلام بينهم. *** وفي الشركة. وصل المستثمر وهو بيقول للبنت اللي في الاستقبال: "أنا عايز أقابل هادي بيه الجارحي." البنت بصتله وقالت بابتسامة: "اتفضل يا فندم بس ممكن أعرف اسم حضرتك عشان أبلغ مستر هادي الأول." المستثمر رفع حاجبه بضيق ولكنه قال: "أنا سميح المغربي." البنت

هزت راسها بابتسامة وقالت: "ثواني بس يا أستاذ سميح هبلغ مستر هادي." سميح هز راسه وهي مسكت التليفون واتصلت بهادي وهوا فضل يبص حواليه بطريقة غريبة وكأنه مبهور إن هادي قدر يرجع الشركة والموظفين في خلال فترة قصيرة. البنت لاحظت نظراته للمكان ولاكنها قالت بابتسامة كالعادة: "اتفضل يا أستاذ سميح مستر هادي مستني حضرتك في مكتبه وهوا في الدور التاني على طول."

سميح هز راسه بغرور ودخل وهو بيبص لكل الموظفين بعيون لامعة ولكنه خبط في سارة بالغلط. سارة بوجع: "إيه دا مش تحاسب يا أستاذ هو فيه حد بيبص فوق وهو ماشي." سميح بصلها وقال بغضب: "أنا اللي أحاسب برضوا ولا انتي اللي مش مركزة في طريقك." سارة وقفت وعدلت هدومها وهي بتقول بعصبية لأول مرة: "أولاً أنا مركزة في طريقي كويس أوي وباصة قدامي ولاكن حضرتك اللي باصص فوق ممكن أعرف بتدور على إيه في السقف." سميح بصلها بعصبية وقال:

"انتي مين أصلاً عشان تتكلمي معايا انتي مش عارفة أنا مين ولا إيه." سارة قالت بغضب: "لا طبعاً ومش عايزة أعرف وبعدين هتكون مين ياني." سميح برفع حاجب: "أنا أبقى سميح المغربي." سارة سمعت جملته ووقفت متنحة لأنها المفروض كانت بتجري عشان تروح تستقبل سميح المغربي وتجيبه على مكتب هادي. سميح استغرب سكوتها وقال باستغراب: "انتي مبتروديش ليه يا آنسة ممكن تتكلمي عشان أنا مش هسكتلك." سارة انتبهت ليه وقالت: "حضرتك سميح المغربي."

سميح هز راسه وقال: "أيوا أنا سميح المغربي وبعدين غيري الموضوع إحنا كنا بنتخانق." سارة ابتسمت وقالت: "خناق إيه بس لا سمح الله دنتا فهمتني غلط خالص أنا بس كنت بتكلم في التليفون ومش قصدي عليك... اتفضل يا فندم اتفضل مستر هادي في انتظار حضرتك." سميح بصلها بصدمة وهي مسكت إيديه وقالت: "دا أنا حتى هوصلك لحد عنده عشان حضرتك شخص مهم جداً." سميح ابتسم بغرور وهز راسه وهيا أخدته ومشوا لحد ما وصلوا لمكتب هادي.

هادي كان مركز في اللاب توب اللي قدامه وأول ما سمع صوت خبط على الباب قال: "اتفضل." دخلت سارة وهي ماسكة في دراع سميح وبتقول بابتسامة: "الأستاذ سميح المغربي وصل يا فندم." هادي رفع عينه واستغرب من اللي سارة عاملاه. وقف هادي وهو بيسلم على سميح وبيقول: "اتفضل يا سميح بيه وانتِ يا سارة سيبِي دراعه واعملي لنا اتنين قهوة."

سارة انتبهت إنها لسه ماسكة دراع سميح فسابته بسرعة وهزت راسها باحترام ومشيت وفضل هادي باصص لسميح اللي كان واقف وبيبص على مكتب هادي وبيقول: "أنا كنت جايب اتنين عملاء عايزين يبنوا حي سكني جديد." هادي بصله بانتباه وسميح كمل كلامه وشرحله إنهم هيمضوا معاه العقد بكرة وهو اللي هيعمل التصميم ويبدأوا بالبناء في أسرع وقت لأنهم عايزين يخلصوا بناية في مدار سنتين بس. هادي قال بصدمة:

"بس سنتين قليل جداً دي مدينة كاملة زي دي على الأقل محتاجة خمس أو ست سنين." سميح بجدية: "هما عارفين ولاكن هما عاوزين الحي دا يخلص في خلال سنتين فقط وطبعاً تصميم المشروع هتقوم بيه بنفسك." هادي بصله وفكر شوية في كلامه وبعدها وقف وقال: "طيب أنا موافق وإن شاء الله بكرة الساعة اتنين في الشركة محتاج أقعد مع الناس دي بنفسي." سميح هز راسه وقال: "على بركة الله يا هادي بيه." هادي ابتسم وسميح قال باستعجال:

"أنا لازم أمشي بق عشان عندي حاجات كتير لازم أخلصها." هادي هز راسه وسميح وقف وسام عليه وبعدها خرج من مكتبه. وشاف سارة جاية وهي شايلة الصينية اللي فيها فناجين القهوة وكانت متوترة. سارة أول ما انتبهت لوجوده قال بصدمة: "إيه دا يا سميح بيه انت رايح فين أنا عملتلك القهوة." سميح بصلها وقال: "أنا كنت ماشي بس انتي عملتيلي قهوتي إيه! سارة بابتسامة: "دي قهوة مظبوط يا فندم." سميح هز راسه وأخد الفنجان وقال:

"هاتي كدا أدوق. يمكن يعجبني." سارة ابتسمت وهوا أخد رشفة من الفنجان وفضل ثواني يستطعمها وبعدها هز راسه بابتسامة وخرج وهو ماسك الفنجان. سارة بصدمة: "الفنجان يا فندم معقول هتاخده وتمشي." سميح هز راسه بمعني إنه هياخده. فقالت بصدمة: "هتاخد الفنجان يا ابن الـ... قالت كلامها ودخلت لمكتب هادي وادتله الفنجان وقالت: "إيه أوامر تانية يا مستر هادي." هادي هز راسه بلا. ولكنه قبل ما تخرج نده عليها تاني وقال: "سارة استني." سارة

وقفت بانتباه وهوا قال: "أنا محتاج بدلة جديدة عايزها في نص ساعة وانتي طبعاً عارفة مقاسي." سارة ابتسمت بخجل وقالت: "طبعاً يا فندم عارفة مقاسك تحب البدلة لونها إيه." هادي بابتسامة: "أسود يا سارة وارجوكي عايزها في نص ساعة وبالمرة هاتي تلات بدل لأصحابي." سارة وقفت وقالت بإستغراب: "معلش بس يا فندم هو أنا ممكن أسألك سؤال." هادي ابتسم وقال: "اتفضلي يا آنسة." سارة بصتله وقالت: "هو حضرتك وأصحابك عايزين البدل ليه."

هادي هز راسه وقال: "النهاردة كتب كتابي يا سارة." سارة بصتله بصدمة وقالت: "نعم كتب كتابك إزاي وعلى مين." هادي وقف وهو باصصلها باستغراب وقال: "فيه إيه يا سارة الأسئلة دي كلها بقولك كتب كتابي بسيطة." سارة بصدمة: "أنا آسفة يا مستر عادي مش قصدي حاجة ألف مبروك طبعاً." هادي ابتسم وهيا خرجت بسرعة من مكتبها وهي مصدومة إنه إزاي هيكتب كتابه وهي للأسف بتحبه من سنين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...