الفصل 21 | من 36 فصل

رواية قصيرة القامة طويلة اللسان الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
21
كلمة
5,691
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

اليوم كتب كتابي يا سارة. سارة بصت له بصدمة وقالت: نعم كتب كتابك إزاي وعلى مين؟ هادي وقف وهو باصص لها باستغراب وقال: في إيه يا سارة الأسئلة دي كلها؟ بقول لك كتب كتابي، بسيطة. سارة بصدمة: أنا آسفة يا مستر هادي، مش قصدي حاجة. ألف مبروك طبعًا. هادي ابتسم وهي خرجت بسرعة من مكتبه وهي مصدومة إنه إزاي هيكتب كتابه وهي للأسف بتحبه من سنين. خرجت وهي حزينة ومش مصدقة بجد إن هادي هيتجوز.

قعدت على مكتبها وعملت مكالمة مع أتيليه مشهور وطلبت منه 4 بدل بنفس مقاس هادي لأنها شايفة إن أصحابه في نفس جسمه. خلصت المكالمة وقعدت وهي لسه مصدومة وبتفكر مين دي اللي هيتجوزها وليه مقالش حاجة زي دي وإمتى وفين؟ قعدت تفكر في صمت وهي مش مستوعبة اللي قاله لحد ما قامت علشان تعمل لنفسها أي حاجة تشربها وتهدي لأن شكلها ملفت جدًا إنها حزينة. *** عبدالله خرج من مكتبه وراح لمكتب هادي وهو بيقول بابتسامة: ألف مبروك يا عريس.

هادي وقف بابتسامة وقال: عقبالك يا صاحبي. عبدالله حضنه وقال: والله العظيم أنت تستاهل قمر. وأنا عايزك بس تحطها في عينيك لأن دي في أمانتي. رغم إنها كانت بتحميني وبتخاف عليا، بس برضو أنا يعتبر أخوها الكبير وطبعًا هحميها. ابتسم هادي وقرب منه وقال: أنا مش ناسي أول مرة دخلت المنطقة وشوفتها بتضربك أنت وواحد كمان.

عبدالله ضحك وقال: كانت غلطة صغيرة، ولاكنها مبتسبش حقها. مسابتنيش غير لما أدتني علقة محترمة أنا والولد اللي من رجالة المعلم فاروق. هادي ضحك وقال: لسه فاكر التفاصيل؟ عبدالله ضحك وقال: أنت عارف إن قمر رغم إنها جدعة، ولاكنها مبتسبش حقها نهائي. وأوعى يا هادي تجرحها لأنها أرق من الإزاز، صدقني. هادي هز رأسه بجدية وقال: قمر مش بس هتبقى مراتي، دي حتة من قلبي يا عبدالله وعمري ما هزعلها لأنها تستاهل كل خير.

عبدالله ابتسم وقال: ألف مبروك يا عريس. وبعدين مقلتليش إحنا هنروح القصر امتى؟ هادي عدل قميصه وقال: أنا بعت محمد وسعيد يجيبوا المأذون وخليت سارة تجيب لينا بدل. وأول ما يوصلوا هنلبس ونروح على طول. عبدالله هز رأسه وقال: أنا هكون الوكيل بتاعها بإذن الله علشان دي وصية عم عبدالتواب الله يرحمه وجمال الله يرحمه برضه. هادي ابتسم، حط إيده على كتفه وقال: ده العشم برضه يا عبده. عبدالله ابتسم وبعدها الشباب

وصلت وبصوا لهادي وقالوا: المأذون بيطلق، هيخلص ويجي على طول. هادي بصدمة: جايب لي مأذون لسه بيطلق ناس؟ وعايزه يكتب كتابنا؟ ده إيه البشارة الحلوة دي؟ سعيد بتعب: ده اللي لقيناه يا هادي. أنا مش عارف يا أخي مصر كلها بتتجوز النهارده ولا إيه. هادي هز رأسه وقال: خلاص مش مشكلة، بيطلق بيطلق. هي جوازة باينة شكلها. الشباب ضحكوا على ملامحه وهو قال بضحكة: يلا خلينا نروح أي فندق نجهز هناك.

الشباب هزوا راسهم وخرجوا، وهادي قرب من سارة اللي كانت حاطة إيديها على خدها وسرحانة وقال: سارة عايز البدل توصل على الفندق ده. سارة انتبهت له وقالت: تمام يا فندم. تحب أبعت لحضرتك مصففين شعر أو حاجة؟ هادي ابتسم وقال: يا ريت يا سارة، معلش هتعبك معايا. سارة بابتسامة وقالت وهي باصة له بطريقة ملفته: هو ممكن أحضر كتب الكتاب يا فندم؟ هادي ابتسم وقال: طبعًا يا سارة، دنتي تنوري.

سارة ابتسمت وقالت: هو هيكون في القصر بتاع حضرتك ولا فين؟ هادي هز رأسه وقال: إنشاء الله هيكون في القصر. ولو حابة تروحي دلوقتي عادي. المهم إنك متتأخريش قبل ساعة من دلوقتي. قال كلامه وضحك وهي هزت راسها وقالت: ألف مبروك يا مستر هادي، ربنا يكملكم على خير. هادي ابتسم ومشي مع أصحابه، وهي فضلت باصة عليه بحزن وبتقول: ويا ترى مين دي اللي هتتجوزها يا مستر هادي؟ معقول تكون حلوة؟

أخدت شنطتها وخرجت من مكتبها وعملت اتصال مع الأتيليه وبلغتهم إنهم يبعتوهم للفندق اللي هادي هيكون فيه. وقالت لهم على اسمه، وبعدها تواصلت مع مصففين شعر يروحوا لها الفندق، وهي راحت بيتها عشان تجهز. وبعد ساعة ونص تقريبًا. خرج الأربع شباب من الفندق وهم لابسين بدل سوداء وكان شكلهم يخطف الأنظار. ركبوا الشباب العربية وكانوا في طريقهم للقصر. ***

وفي القصر كانت البنات اللي بيجهزوا قمر كانوا خلصوا. وكانت قمر طالعة تجنن. كانت لابسة فستان باللون الأبيض كان سيمبل وكانت عاملة تسريحة شعر بسيطة وميكب سيمبل. وكانت النتيجة إنها شبه الحورية حقيقي. وقفت قمر قدام المرايا وهي مش مستوعبة إنها بقت بالجمال ده كله. فضلت تقول بابتسامة: هو معقول دي أنا؟ البنات اللي معاها قالوا: شكلك قمر، ما شاء الله.

سهر كانت خلصت هي كمان وكانت لابسة فستان بسيط جدًا وكان باللون البيج وعاملة ميكب سيمبل جدًا. خلصت وهي بتبص لنفسها وبتقول: معقول أنا بالحلاوة دي؟ البنات كانوا بيبصوا لهم ومبتسمين لأنهم كانوا جميلات فعلاً. سهر قربت من قمر وحضنتها بفرحة وهي بتقول: ما شاء الله، كأنك حورية نازلة من السماء. مش معقول كل الحلاوة دي. قمر ابتسمت وقالت بفرحة: بجد شكلي حلو يا سهر؟ سهر قالت بابتسامة: تحفة قوي يا قمر، ما شاء الله. قمر وأنتِ قمر.

قمر بصت لها بحب وقالت: وأنتِ ما شاء الله عليكي طالعة زي القمر وأكتر منه كمان. سهر خجلت وقالت بهمس: تفتكري شكلي هيعجب محمد؟ قمر ضحكت وقالت: تقريبًا كده ممكن يتجنن. سهر وشها أحمر جدًا وقالت: أنا مبسوطة قوي يا قمر، أخيرًا هتبقي عروسة. قمر قالت بتوتر: بس أنا خايفة قوي يا سهر، حاسة إني مش على بعضي كده وعايزة أهرب. سهر بصت حواليها لقت البنات باصين لقمر بصدمة، فقالت بابتسامة: بتهزر طبعًا، أكيد مش هتهرب.

البنات هزوا راسهم وبعدين بدأوا يلموا حاجتهم وسهر قالت بهمس: إنتي بتقولي إيه؟ يخربيتك هتفضحينا. يعني إيه هتهربي؟ إنتي مش كنتي عايزاه يرجع عشان تبقي معاه؟ قمر وشها أحمر وقالت: كنت بكذب يا سهر، أنا كدابة. آه الموضوع متوتر، كل شوية يقول لي بكرة تبقي مراتي عشان أنفخك على اللي بتعمليه معايا. هو يقصد إيه يا سهر؟ ها؟ سهر فضلت بصالها بضحك وقالت: تعرفي يا قمر شكلك بقى حلو لما بقيتي أنثى كده. قمر بصتلها بصدمة وقالت: إيه؟

يعني إيه أنا مش أنثى؟ سهر بضحك: لا أقصد بقيتي بتتكسفي وبتتوترّي. يابنتي دنتي من كتر ما كنتي جدية كنت بحس إنك واحد صاحبي. قمر ضربتها بخفة وقالت: تعرفي إني ممكن أقلب راجل حالًا، أه وربنا. سهر ضحكت وبعدها البنات قربوا منهم وقالوا: إحنا هنمشي. وألف مبروك تاني. قمر ابتسمت وردت عليهم وقالت: الله يبارك فيكم. البنات قالوا لسهر: ألف مبروك يا آنسة. سهر بصتلهم باستغراب وقالت: ألف مبروك ليا أنا؟ البنات ابتسموا وسابوهم وخرجوا،

وهي بصت لقمر وقالت بصدمة: هما بيقولوا لي ألف مبروك على إيه؟ قمر بصتلها هي كمان باستغراب وقالت: مش عارفة والله يا سهر، بس ممكن ميكونوش يقصدوا حاجة. سهر هزت راسها باقتناع، وبعدها قمر قالت: بقول لك إيه يا سهر، متنزلي تحت كده تشوفي إيه اللي بيحصل؟ سهر هزت راسها بابتسامة ونزلت، وفضلت قمر قاعدة بتفرك في إيديها بتوتر مش مستوعبة إنها كمان دقايق بس هتكون مرات هادي رسميًا.

فضل قلبها يدق وهي بتفتكر إنه ممكن يعمل الحاجات اللي بتحصل ما بين أي زوج وزوجة فعلًا. كانت خايفة ومتوترة، لاكنها فاقت من تفكيرها على صوت فتح الباب. لفت بصدمة وهي بتقول بخوف: مين؟ *** صافي قالت بابتسامة: أنا يا قمر، إنتي جهزتي؟ قمر حطت إيديها على قلبها براحة وقفت قربت من صافي وقالت: أيوة أنا خلاص جهزت. صافي ابتسمت وحضنتها وقالت: ما شاء الله يا حبيبتي، طالعة زي القمر. قمر بصتلها بابتسامة وقالت: شكراً لذوقك يا حماتي.

صافي ضحكت وقالت: بصي أنا هقول لك حاجة. بشكلك ده والجمال ده كله مش لايقة عليكي خالص كلمة حماتي. قولي لي صافي، أبوُس إيدك؟ قمر ضحكت وقالت: حاضر يا صافي، معلش بقى أصلي أول مرة يبقى عندي حما. صافي ضحكت وقالت: وإن شاء الله هتكون آخر مرة، يعني قصدي مش هتتجوزي تاني. قمر ضحكت وقالت: والله إنتي زي العسل وأنا حبيتك قوي.

صافي ابتسمت وقالت: بصي في الحقيقة أنا كنت خايفة منك، بس بصراحة بعد اللي إنتي عملتيه مع هادي وأصحابه، فإنتي بالنسبة لي أجدع بنت شفتها في حياتي. قمر ابتسمت وقالت: ألا هو صحيح فين شاهي هانم وبنتها ساندي؟

صافي بصتلها بحزن وقالت: للأسف ساندي بتحب شاب، وده يبقى ابن عدونا. وكانت جايباه عايزانا نوافق على جوازها منه، بس إنتي طبعًا مش متوقعة إن أبو الشاب ده عمل فينا إيه. ده هو السبب في إفلاسنا وفي خسارتنا وكل اللي حصلنا بسببه. وطبعًا أحمد رفض جوازها منه، ولاكن شاهي أختي وافقت على قرار بنتها ووافقت إنها تجوزها له، وطبعًا إحنا اتضايقنا وأحمد طلب من ساندي تخرج برا القصر لو عايزة تتجوزه. والغريب بقى إن البنت وافقت ومامتها قامت هي كمان وأخدوا هدومهم ومشوا.

قمر بصتلها بحزن وقالت: معلشي يا صافي، هي البنت صغيرة برضه وتلاقيها حبت الشاب ده، بس برضه مكنش ينفع اللي شاهي هانم عملته. بس أنا هقول لك حاجة. هي شاهي أختك وبنتها ماديين. صافي هزت راسها بحزن وقالت: للأسف ماديين جدًا. قمر هزت راسها وقالت: هو ممكن يكون الشاب ده مديهم فلوس أو قايل لهم هيعيشوا في مكان أحسن، فهتلاقيها راحوا عشان كده. بس هما أكيد ميعرفوش إن هادي رجع كل حاجة. صافي هزت راسها وقالت: لا ميعرفوش. قمر هزت راسها

وبعدها حضنت صافي وقالت: بقول لك إيه يا صافي، أنا خايفة قوي. صافي ابتسمت وقالت: ده العادي يا حبيبتي. وبعدين متخافيش، دنتي هتبقي مرات هادي الحنين، يعني الحنية كلها. قمر قلبها دق قوي وبعدها قالت: عندك حق بصراحة. قمر افتكرت هادي يوم ما رجع من السفر وشاف عمه بيضربه هو وعيلته، ووقتها لما أخدها في حضنه عشان يطمنها وأخد لها حقها منهم، وقتها ابتسمت وهي بتقول: أنا اكتشفت إني بحبه قوي.

صافي ضحكت وقالت: بصراحة الولد يتحب، مش عشان هو ابني بقول كده. لا بس هو في الحقيقة نسخة من أبوه وهو صغير. وعلى فكرة يا قمر، أنا مكنتش بنت ناس أغنية ولا حاجة. أنا وشاهي أختي كنا بنات من طبقة متوسطة، بس العيشة في المستوى ده بتغيرنا طبعًا. فإنا نصيحة مني خليكي زي ما إنتي، متتغيريش مهما حصل. قمر ابتسمت ليها بحب وقالت: شكراً قوي إنك واقفة جنبي في وقت زي ده.

صافي حضنتها وقالت: ده واجبي طبعًا، وخصوصًا إنك بتفكريني بنفسي زمان قوي. قمر ابتسمت وهي فرحانة لأن صافي طلعت عكس توقعاتها تمامًا. حقيقي إحنا لازم منحكمش على حد من غير ما نعاشره الأول، لأن ببساطة إنت ممكن تتعرف شخص في وقت غضبه مثلًا، فتحكم عليه من تصرفاته إنه شخص مش كويس، وممكن تحكم عليه في وقت يكون هو رايق فيه أو مبسوط، وتقول عليه إنه شخص كويس.

إحنا لازم نعرف الأشخاص كويس ونشوف هل هما مناسبين إنهم يكونوا موجودين في حياتنا أو لأ، ومتترددش لحظة إنك تبعد أي شخص سلبي بيأثر عليك وعلي حياتك في إنك تخرجه منها. *** نزلت سهر وهي بتبص على القصر بابتسامة، وفجأة لاقت بنت داخلة عليها وهي بتعمل صوت بالجز"مة بتاعتها. سارة بصت لسهر وهي مفكراها العروسة، قالت بابتسامة حزينة: إنتي العروسة؟ سهر بصتلها باستغراب وقالت: لا، أنا سهر صاحبة قمر العروسة. سارة

ابتسمت وسلمت عليها وقالت: يعني العروسة فوق. سهر هزت راسها وقالت: هو حضرتك مين؟ سارة قالت بهدوء: أنا سارة، مديرة مكتب مستر هادي. سهر ابتسمت وقالت: أهلاً وسهلاً يا آنسة سارة. سارة ردت بنفس الهدوء وقالت: أهلاً بيكي يا آنسة. هو أنا ممكن أطلع أسلم على العروسة؟ سهر ابتسمت وقالت: أيوة طبعًا اتفضلي. سارة هزت راسها ومشيت جنب سهر وطلعوا مع بعض لحد ما وصلوا أوضة قمر.

سهر دخلت الأول وقالت لقمر: الأستاذة سارة مديرة المكتب بتاع هادي واقفة بره عايزة تسلم عليكي يا قمر. قمر استغربت وبصت لصافي اللي قالت بابتسامة: دي سارة، أيوه، دخليها طبعًا. سهر ندهت لسارة واللي كانت لابسة فستان قصير من عند الركبة وبتقول بابتسامة: ألف مبروك يا عروسة. قمر بصتلها بابتسامة وقالت: الله يبارك فيكي. سارة سلمت على صافي وقالت بابتسامة: صافي هانم، إزيك حضرتك؟

صافي قالت بابتسامة: الحمد لله يا سارة، إنتي عاملة إيه؟ وحشتيني؟ سارة ابتسمت وقالت: وحضرتك أكتر والله. أتمنى تبقي تيجي الشركة تاني وتشوفي إنجازات ابنك. قمر بصتلها ولاحظت ابتسامتها الواضحة لما بتجيب سيرة هادي، قالت بقلق: ربنا ستر. سارة فضلت قاعدة جنب قمر وهي كل شوية بتبصلها وبتقارن بينها وبين نفسها. وفي الآخر بصت قدامها أول ما لاقت الباب اتفتح ودخل هادي وهو ماسك ورد وبيقول: لو سمحتوا يا جماعة، عايز عروستي في كلمتين.

سارة قلبها وقف أول ما شافته بالبدلة، لاكنها أول ما شافت نظراته لقمر وإزاي عيونه بتلمع وهو بيبصلها، زعلت أوي وبصت لقمر لاقت إن وشها بقى أحمر من الخجل. صافي انتبهت لنظرات سارة المفاجئة لهادي وقمر، فمسكتها من إيديها وقالت بابتسامة: يلا يا سارة خلينا نخرج ونسيبهم لوحدهم. سارة مشيت معاها وهي بتبصلهم بحزن، وبعدها هادي قفل الباب وبص لقمر بابتسامة وقال: معقول اللي أنا شايفه ده؟ قمر بصت له ولقت نظراته ليها كلها حب،

قالت بخجل: إيه اللي أنت شايفه؟ هادي سحبها من وسطها عليه وهو مركز مع عيونها وبيقول: معقول يعني بعد دقايق بس هيكون القمر كله ملكي؟ قمر أخدت نفس طويل وهي بتقول: هادي؟ هادي هز رأسه وقال: نعم. قمر بلعت ريقها وقالت: أنا خايفة قوي. هادي شدها لحضنه بضحكة وقال: وإيه اللي هيخوفك يا قمر؟ إنتي هتبقي مراتي. قمر قالت بصوت واطي: مهوا ده اللي مخوفني. هادي سمعها وضحك ووقفها

قدامه وهو بيقول بابتسامة: إنتي من النهارده هتاخدي حتة من قلبي رسمي قدام كل الناس وقدام ربنا، وعايزك متخافيش طول ما أنا جنبك، واتأكدي من دلوقتي إن قلبي ده. مسك إيديها وحطها على قلبه وهو بيبصلها ومبتسم: قلبي ده مفيهوش غيرك إنتي بس يا قمر، فاهمة؟ هزت راسها بابتسامة وهو مسك الورد اللي كان حاطه في جنب وقال: امسكي، رغم إنك أحلى منه، بس ده لزوم العادات. ضحكت قمر وأخدت الورد وهي بتشم،

وقالت: إيه دا ريحته قالبة على جرجير كده ليه؟ هادي أخد الورد من إيديها وحطه على السرير وقال: يبقى ناقصه؟ قمر فضلت تضحك وهو رجع مسك الورد تاني وقال: بق أنا حاطط عليه برفان مصنف عالميًا إنه أحلى ريحة، تقولي لي جرجير؟ قمر أخدته منه وضحكت وهي بتقول: أنا كنت بهزر، بس بصراحة ريحته حلوة قوي، دي كلونيا صح؟ هادي ضغط على أعصابه وهي فضلت تضحك وهي باصة له،

وهو رجع باص لها تاني وقال: خلينا نكتب الكتاب الأول، وبعدها هشرح لك البرفان ده مصنوع من إيه بالتفاصيل. وشها أحمر من كلامه وهو ابتسم على نظراتها له، ومسك إيديها وخرجوا. *** وتحت في الريسبشن. محمد كان واقف جنب أصحابه، أول ما شاف سهر بص لها بابتسامة لأن شكلها كان جميل وبسيط قوي. سعيد زعقه وقال: روح سلم عليها يا ابني، متبقاش جبان! محمد بصله بغضب وقال: اسكت أنت مش عارف حاجة. سعيد بصله

بصدمة وبص لعبدالله وقال: شايف بيقول إيه؟ هو مش هيسكت غير لما أنا أروح أسلم عليها أنا. محمد زعقه بغضب وقال: طيب ابقى اعملها كده وأنا أقطع رقبتك. سعيد وعبدالله ضحكوا عليه، ولاكن لما سعيد شاف سارة واللي كانت واقفة جنب سهر وكانت تفاصيل جسمها واضحة قوي، قال بتوهان: يخربيت كده، هي مش دي البت سارة اللي لابسة نظارة في الشركة؟ عبدالله بص لها بانتباه وقال: معقول دي سارة سكرتيرة هادي؟

محمد كانت عيونه على سهر اللي كانت واقفة جنب صافي وسارة وابتسم، وهي لما شافته ابتسمت. فقرر إنه يقرب منها عشان يسلم عليها، وكان وقتها متوتر جدًا، وهي أول ما شافته بيقرب منها حسّت إن قلبها هيقف من كتر ما كان بينبض. محمد بابتسامة: إزيك يا آنسة سهر؟ سهر هزت راسها وقالت بابتسامة: أنا كويسة الحمد لله. إزيك أنت يا أستاذ محمد؟ محمد بص لها وهو بيبلع ريقه وقال: أنا بخير طول ما إنتي بخير.

سهر ابتسمت وهو قال: ما شاء الله حضرتك جميلة قوي. سهر بصت له وسكتت وهوا قال بتوتر: مش قصدي أقول حاجة تضايقك، أنا قصدي إن شكلك حلو يعني بالفستان ده. سهر بصت له وابتسمت وقالت: أنا مش متضايقة، بالعكس، شكراً لذوقك. محمد ابتسم وقال: أنا كنت عايز أطلب منك طلب بس. سهر هزت راسها وقالت: أنا برضه عندي سؤال لحضرتك. محمد بص لها بانتباه وهيا قالت بهمس: هو إحنا ليه بنقول حضرتك وآنسة، نتكلم عادي؟

محمد ضحك وقال: متأخذنيش، بس أنا بصراحة بعد اللي شايفه ده... احم، قصدي يعني إني كنت عايز آخد معاد من والدك بصراحة. سهر فضلت تبصله بصدمة وهي مش مستوعبة كلامه وقالت: بتقول إيه؟ محمد: أنا عايز آخد معاد مع والدك، عايز أطلب إيديكي. سهر بصت حواليها عشان تدور على قمر، ولاكنها ملقتهاش. حست إيديها بترتعش، ومحمد انتبه ليها فمسك إيديها وقال: سهر، إنتي كويسة؟ سهر هزت راسها وسحبت إيديها، وبعدها انتبهت لقمر وهادي وهما نازلين،

فقالت بابتسامة: قمر. محمد بص على مكان بتشاور وابتسم لما لقى هادي وقمر نازلين. سهر قالت بابتسامة: شكلهم حلو قوي، لايقين على بعض. في الوقت ده سارة بصت عليها بحزن وبصت على هادي وقمر وهما نازلين، وكان قلبها بيدق بسرعة من شكل هادي. محمد وعبدالله كانت عينيهم على سارة، وهما مصدقين إنها بالحلاوة دي، لأنها بتكون في الشركة مختلفة تمامًا عن ماهي قدامهم دلوقتي.

هادي سلم على والده وقمر سلمت على الشباب. وعند عبدالله أول ما شافته، ابتسمت وحضنته بفرحة، وهو قال: طالعة زي القمر وأكتر، ألف مبروك يا ست الكل. قمر ابتسمت وقالت: ربنا يخليك ليا يا عبدالله، متحرمش منك أبدًا. عبدالله مسك إيديها عشان يبوسها، ولاكن هادي سحب إيدها وقال: إيه يا عم عبدالله؟ دي مراتي. عبدالله وقف بحرج وقمر ضحكت عليه، وبعدها هادي أخدها وقعدوا جنب المأذون.

المأذون بدأ يكتب الكتاب، وعبدالله عرفه إنه الوصي على قمر وإنه يبقى قريبها، وطلع بطاقته وقعد عبدالله قدام هادي ومسك في إيديه، وبدأ المأذون يمليهم الكلام. جه عند كلمة عبدالله لما قال: زوجتك قمر عبدالتواب صالح الذي وكلني في تزويجها. هادي بص له وابتسم، وبعدها بدأ المأذون يكمل، وفي الآخر قال: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.

وقف هادي وسلم على عبدالله وحضنه وهو فرحان، وبعدها سلم على أصحابه وأمه وأبوه. وفضلت قمر اللي واقفة وكانت مكسوفة جدًا، لحد ما هادي قرب منها وحضنها بفرحة. وكان الكل بيبص لهم، ما عدا سارة اللي كانت حزينة ومتضايقة إن بعد حبها لهادي كل السنين دي من طرف واحد، يفاجئها إنه بيتحوز دلوقتي.

سعيد كانت نظراته عليها، وبالأخص على جسمها، مكنش متوقع إن سارة جواها أنثى بجد. ولاكنها قربت من هادي وقمر وسلمت عليهم وباركت لهم، وبعدها استأذنت منهم إنها هتمشي. وفضل هادي وقمر قاعدين مع بعض وبيكلموا، وأحمد كان بيكلم صافي وكل شوية يشاور عليهم ويقول: أنا مبسوط لهم جدًا. سهر ومحمد كانوا بيبصوا لبعض ومحمد بيقولها: أنا عايزك يا سهر تكلمي والدك في أسرع وقت، وأنا مستعد إني أجيب أي حاجة هيطلبها مني.

سهر هزت راسها بابتسامة، وبعدها قربت من قمر وسلمت عليها وحضنتها بفرحة وهمست في ودنها: طلب يقابل أبويا. قمر بصتلها بصدمة، ولاكن بفرحة في نفس الوقت، وقالت: طيب انجزي، كلمي أبوكي بسرعة قبل ما الولد يطير منك، ده إحنا صدقنا. سهر ضحكت وقالت: حاضر، متقلقيش. بس المهم إني لازم أمشي عشان مرات أبويا هتعمل لي فيلم لما أوصل. قمر هزت راسها وقالت: طيب يا حبيبتي، خلي بالك على نفسك. سهر هزت راسها بابتسامة وطلعت أخدت شنطتها ونزلت.

محمد كان مستنيها، وأول ما شافها نازلة قرب على هادي وقال: هات المفتاح يا صاحبي عشان أوصل الآنسة سهر، صاحبة مدام قمر زوجة حضرتك. هادي بصله وابتسم وبص لقمر وهز راسه بمعنى إيه؟ وهيا شاورت له يديله المفتاح وهيا هتعرفه كل حاجة بعدين. هادي ابتسم وخرج المفتاح من جيبه وأداه لمحمد، واللي قرب من سهر وقال: اتفضلي يا ست البنات، أنا هوصلك. سهر هزت راسها ومشيت، وبعدها هوا خرج وراها. هادي وقف وهو بيبص لقمر

بابتسامة وقال بصوت عالي: أنا هاخد مراتي وأطلع، يلا تصبحوا على خير. قمر بصت لهم بكسوف، وهو شالها فجأة وده خلاها تصرخ بخضة، ولما شافت نظراتهم، دفنت وشها في صدره بسرعة لأنها كانت مكسوفة من نظراتهم لها والي كانوا بيضحكوا عليها. هادي كان شايلها ومبسوط لحد ما وقف عند جناحهم وقال: بسم الله الرحمن الرحيم. اللهمَّ يا ربّ العالمين، ويا مُعطي السائلين، ويا مُجيب الداعين، ارزقنا ذريةً صالحةً طيبةً على صراطك المستقيم.

دخل هادي وقمر، واللي اتفاجئت بشكل الأوضة، كان السرير مفروش بطريقة حلوة قوي وكان محطوط ورد على شكل قلب. نزلت وهادي كان واقف وباصص لها بحب. قمر بصت له وابتسمت وقالت: يلا بقى تصبح على خير. هادي شدها وقال بصدمة: هو إيه اللي تصبح على خير؟ إنتي ناسيه إن النهارده دخلتنا. قمر بصدمة: دخلتنا إيه؟ إحنا كتبنا الكتاب بس. هادي بصلها وقال بسخرية: والله العظيم تصدقي؟ أنا كنت فاكرها خطوبة. قمر

رفعت حاجبها بقلق وهوا قال: صحيح، كنت ناسي. هاتي إيديك كده. قمر بصت له بشك، ولاكنه طلع خاتم وقال: هاتي إيدك يا زوجتي المصون. قمر مدت إيديها وهوا لبسها الخاتم وباس إيديها وقال: ألف مبروك يا عروسة. قمر ابتسمت وقالت بخجل: الله يبارك فيك يا عريس، يلا بقى تصبح على خير. قالت كلامها وجرت على الحمام، ولاكنه لحقها بسرعة وهو بيقول: ده اسمه إيه ده؟ لااا، بقول لك إيه أنا مستني اللحظة دي من زمان.

قمر وشها أحمر وهو قال: ممكن بس نتفاهم وأشرح لك بهدوء إيه اللي بيحصل في الليلة دي عشان متتفاجئيش. قمر ضربته على صدره بصدمة، وبعدها دخلت الحمام وقالت: هات لي هدوم لو سمحت. هادي هز راسه بابتسامة وقال: أيوا بقى هو ده السؤال اللي أنا مستنيه من زمان. قمر سمعته من جوه وضحكت عليه، وهو فتح الدولاب وبص على القميص اللي خلت مامته تحطه في الأوضة وتظبطهاله هي والخدامة.

قال بفرحة: طول عمرك ذوق يا أحمد يا جارحي، عشان كده جبت ماما اللي ذوقها خطير. تسلمي يا ست الحبايب. أخد قميص أبيض قصير وابتسم وهو بيقرب من باب الحمام وبيخبط. قمر من جوه: عايز إيه؟ هادي رفع حاجبه، ولاكنه رد عليها بهدوء: جبت لك الهدوم اللي طلبتيها يا حبيبتي. قمر ابتسمت على كلامه، وبعد وقت فتحت الباب ومدت إيديها وقالت: هات. هادي أدالها القميص اللي اختاره،

وهيا لما شافته قالت بصدمة: هات الإسدال يا هادي اللي عندك على السرير. هادي بص على السرير بصدمة وقال: إسدال؟؟؟؟؟؟؟ قمر هزت راسها وقالت: أيوا، هات الإسدال عشان هنصلي ركعتين لله، ولا إنت ناسي؟ هادي هز راسه وقال: لا مش ناسي، حاضر هجبلك الإسدال. قال كلامه وراح جابهولها وأداهالها، وهيا قفلت الباب بسرعة، وبعد دقايق خرجت وهي لابسة الإسدال ولافة الطرحة.

هادي بابتسامة: اللهم بارك، إيه القمر ده، حتى وإنتي محتشمة. قمر، أمال بقى لو... قمر ضربته على دراعه بغضب وقالت: ادخل اتوضى يا هادي والبس الجلبية دي. هادي لتاني مرة يقول بصدمة: جلبية؟!! قمر بصت له بضحك وقالت: إيه ده؟ هو إنت كنت فاكر هتصلي إزاي؟ هادي هز راسه بابتسامة وشد الجلبية من إيديها ودخل الحمام وقفل الباب بغضب. قمر قعدت على السرير وهي بتضحك على اللي هو بيعمله، وفضلت قاعدة تفكر معقول هادي هيعمل...

خرجت بسرعة من أفكارها وقامت عشان تفرش السجادة اللي هيصلوا عليها. وبعد وقت خرج هادي بعد ما أخد دش سريع واتوضى وكان لابس الجلبية اللي ادتهاله. قمر بصت له وابتسمت وقالت: إيه الحلاوة دي بجد، إنت لازم تغير لبسك من النهارده. هادي بص لها برفع حاجب وقال: نخلص صلاة الأول بس، وأنا هرد عليكي. قمر ضحكت وهزت راسها، وهو وقف جنبها وبدأ يصلي بيها.

وبعد دقايق بيخلصوا صلاة وهادي بيمسك راسها بلطف وبيقبلها من جبينها وبيبتسم، وهيا وشها كان أحمر من شدة الخجل. هادي بص لشفايفها بحب، وكان لسه هيبوسها، لقاها بتبعد وبتقول بصدمة: على سجادة الصلاة يا هادي. هادي بص لها بانتباه، وبعدها هز راسها وقال: معلش، نسيت؟ قاموا شالوا السجاد، وبعدها هوا وقفها قدامه وقال بابتسامة: أنا مش مصدق عيني، معقول يعني إنتي بقيتي مراتي.

قمر هزت راسها بخجل، وهوا لسه بيقرب منها عشان يبوسها، لقي الباب بيخبط. قال بصوت عالي: يوووه، بق ده وقته. قمر فطست من الضحك، وهوا قرب من الباب وهو ماسك العباية، وأول ما فتح لقي صافي في وشه. صافي باستغراب: إيه ده؟ إيه اللي إنت لابسه ده يا هادي؟ هادي بص على نفسه وقال بهدوء: دي جلبية. المهم بقى خير يا صافي هانم، إيه الموضوع المهم اللي يخليك تقطعي أهم لحظات حياتي؟ صافي ضحكت على كلامه،

وبعدها قالت: تعالي تحت يا هادي، فيه مشكلة حصلت. هادي باستغراب: دلوقتي؟ هيا فيه مشاكل بتحصل في الوقت ده؟ صافي هزت راسها بحزن وقالت: أيوا يا هادي، دلوقتي. يلا تعالي. هادي بص لقمر وقال: جايلك على طول يا روح قلبي. قمر هزت راسها بابتسامة، وهوا خرج ونزل مع صافي، وأول ما نزلوا لقي شاهي خالته وساندي بنتها متبهدلين وجسمهم كله مليان كدمات. قال بصدمة: إيه اللي عمل فيكم كده؟ ساندي أول ما شافته جريت

عليه وحضنته بعياط وقالت: عزيز النجار هو اللي عمل فيا كده يا هادي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...