قرب منها وهو مقرر إنه مش هيسيبها غير وهو واخد اللي هو عايزها. مسكها من وسطها وهي جت تصرخ، حط إيده على بوقها ومسكها جامد وزقها على الحيطة. لكنها زقته وفضلت تقاومه بصعوبة لحد ما بعدته عنها وبدأت تصرخ وهي بتنادي على هادي ييجي ينقذها من خالد. في خلال ثواني كان وصل هادي وهو قلقان من صراخها، لكن لما دخل أوضتها اتصدم. هادي استغرب إن قمر واقعة على الأرض وهدومها متبهدلة. بص عليها ولقى إن مفيش حد معاها في الأوضة. قال بصدمة:
"إيه اللي بيحصل وإيه شكلك دا؟! قمر قربت منه وحضنته وقالت: "أنا خايفة أقعد هنا لوحدي." هادي بص لها باستغراب وقال: "ليه؟ إيه اللي حصل وبعدين هدومك مالها؟ قمر بصت على خالد اللي كان مستخبي ورا الباب وقالت: "أنا حسيت إن في حد معايا في الأوضة، ممكن يكون عفريت ولا حاجة." هادي ضحك وقال: "بقى كل الصريخ دا عشان عفريت؟ بس برضه هدومك مالها؟ قمر بحزن: "أصل وقعت من على السرير. وبعدين بقولك عفريت، مشيني من هنا! هادي حضنها وقال:
"طيب الوقت اتأخر وأنا بصراحة بخاف من العفاريت أنا كمان، فممكن تيجي عندي الأوضة؟ قمر بصت لخالد بطرف عينيها وهو كان بيبصلها بخوف. وهي بصت لهادي وقالت: "خلاص ماشي، بس تحترم نفسك." هادي هز راسه بضحك وقال: "أنا طول عمري محترم." قمر قالت وهي بتحاول تسيطر على أعصابها: "طيب روح أنت وأنا هغير هدومي وهاجي وراك." هادي وقف وقال: "طيب، غيري قدامي، ما إنتي بكرة بس هتبقي مراتي." قمر ضربته وزقته برا الأوضة وقالت:
"مش بقولك قليل الأدب؟! هادي ضحك ودخل أوضته، وهي قفلت الباب وبصت لخالد بغضب وقالت بهمس: "إنت جن؟ جنس ملتك إيه ها؟ إنت شارب ولا في دماغك حاجة؟ إنت عارف هادي هيعمل فيك إيه؟ خالد قال بخوف: "أنا آسف يا قمر، والله ما هكررها تاني." قمر بعدت عنه وقالت بتحذير: "أنا ما كنتش أتوقع إنك ندل وخسيس بالشكل ده. بقى كل السنين دي وإنت معاه وشايل الغل والحقد ده في قلبك." قالت كلامها بعصبية ورجعت كملت وهي بصاله باستحقار:
"بس إنت عارف أنا رفضتك ليه؟ عشان إنت مش راجل يا خالد." خالد بصلها بصدمة. وهيا قالت: "الرجولة مش إنك تستعرض قوتك عليا ولا تهددني ولا حتى إنك تتهجم عليا. أنا لو كنت عايزاك ما كانش كل ده حصل، إنما إنت اللي كنت فارض عليا حبك، رغم إنك عارف ومتأكد إني مش بحبك وبحب هادي." خالد دموعه بدأت تنزل. وهيا قالت:
"أنا بس حبيت أديلك فرصة أخيرة، وعشان إنت بس اترجتني إني مفضحكش، فأنا هكون أصيلة وهسكت. بس أنا مش عايزة أشوفك في حياتي تاني ولا في حياة هادي، لأنك متستاهلش اللي هو بيعمله معاك ولا حتى تستاهل إنك تقعد في بيته." خالد قال بحزن: "إنتي عندك حق. أنا همشي يا قمر وهسيب القاهرة. ولاكن أنا عايز منك حاجة واحدة بس، عشان خاطر العشرة اللي بينا وحب هادي ليا، متقوليش حاجة. وأنا آسف على كل اللي حصل، أنا فعلاً غبي."
قمر عيطت بحزن وقالت: "وليه عملت كل ده؟ ليه محاولتش تتغير وتشيل كل الحقد ده من قلبك؟ خالد بصلها بندم وقال: "اللي جوايا ده اتبنى من سنين. وأنا حاولت، بس إنتي جيتي زودتي كل ده لما حبيتك ولقيتك بتحبيه هو. الكره زاد في قلبي ليه يا قمر؟ بس أنا مش هفضل في العذاب ده كتير. أنا همشي وهتصحوا بكرة هتلاقوني مش موجود. وأتمنى محدش يفكر فيا ولا حتى يعبرني، لأني مستاهلش إني أفضل هنا لأني خاين." قمر فضلت بصاله بحزن وساكتة.
قمر هزت راسها وقالت: "أنا هروح عند هادي، واللي هيبق بكرة جوزي. عارف ليه؟ عشان هو ده اللي قلبي دق له يا خالد. وأتمنى إنك تلاقي بنت كويسة وتحاول تشيل اللي في قلبك ده وترجع تاني، مش عشانى يا خالد، ارجع عشان صحابك اللي بيحبوك." خالد بصلها بحزن وهز راسه. وهيا أخدت هدوم من اللي في الدولاب وخرجت برا الأوضة وسابته. دخلت أوضة هادي ولقته قاعد على مكتبه اللي في الأوضة وكان فاتح اللاب توب. لكنه أول ما شافها ابتسم
ووقف وهو باصلها بحب وقال: "إنتي مغيرتيش هدومك ليه؟ قمر بتوتر: "أصلي جبتها معايا، هغيرها هنا." هادي بصلها وقال: "عارف إنك واخدة عليا، بس مش للدرجة إنك هتغيري قدامي. متنسيش برضه إننا لسه مكتبناش الكتاب." قمر رفعت حاجبها باستغراب وقالت: "هو إنت فهمت إيه؟ أنا هغير هدومي عندك هنا في الحمام." هادي بصلها ورفع حاجبه وقال: "وحياة النبي! يعني مش هتغيري قدامي؟ قمر زقته بإيديها وقالت:
"ابعد من قدامي عشان مرجعش أوضتي وأقعد مع العفاريت أحسن." هادي ضحك وهو باصلها وهي ماشية وبيقول: "براحة علينا، بس هو عشان إنتي حلوة هتتغري." قمر قفلت باب الحمام، وهوا رجع قفل اللاب توب ونام على السرير وهو فاتح دراعه وبيضحك.
وعند خالد، خرج من أوضة قمر وهو مقرر إنه يمشي لأنه مش هيستحمل يشوفها بتتجوز هادي، لأنه للأسف لسه بيحبها. دخل أوضته وبدأ يجهز شنطته وهو بيحاول يتخطى اللي هو عمله في قمر. وبعد ما خلص، حط شنطته على السرير ومسك ورقة وقلم وكتب فيها إنه للأسف مش هيقدر يفضل هنا لأن أبوه تعبان ولازم يرجع البلد عشان ياخد باله من أرضهم والبيت. وعرفهم إنه لما يظبط كل الأمور هناك هيرجع لهم تاني وعايزهم ميقلقوش عليه لأنه هيقفل تليفونه ووعدهم إنه هيجي أول ما هادي يعلن عن رجوع الشركة.
حط الورقة على السرير، وبعدها أخد شنطته وخرج. كان القصر هادي جداً ومفيهوش أي صوت. نزل خالد وهو بيبص لأوض أصحابه بحزن وقال بهمس: "أنا فعلاً لازم أتعافى من اللي في قلبي." نزل وفتح البوابة وخرج، وفضل يمشي. وكان الوقت اتأخر جداً، لكنه مشي طريق طويل لحد ما وصل للطريق العام. ركب تاكسي من اللي موجودين وقال: "عايز أروح محطة القطر."
السواق هز راسه وشغل التاكسي واتحركوا، وخالد قفل تليفونه وهو حزين على كل اللي حصل. وبعد وقت وصل خالد قدام المحطة وحاسب التاكسي، وبعدها قرب من الشخص اللي بيقطع التذاكر وقال: "هو القطر اللي رايح المنصورة هيوصل إمتى؟ الشخص قال: "كمان تلات ساعات إن شاء الله."
خالد قطع التذكرة، وبعدها راح للاستراحة وقعد هناك وسند راسه وفضل يعيط، لكن عياط داخلي. بيفتكر كل اللحظات الحلوة اللي قضاها مع صحابه في خلال السنين اللي عاشها معاهم وغير قمر وذكرياته معاها في المنطقة. فضل قاعد بيلعن نفسه لأنه هو السبب في كل ده. وقعد يتخيل اللي عمله في قمر وإزاي كان عايز يأذيها بالشكل المرعب ده. عرف إن عندها حق لما قالتله إنه لازم يتعالج، لأنه فعلاً عنده نقص. في القصر، وبالتحديد جناح هادي.
خرجت قمر من الحمام وهي بتدور على هادي بعيونها لحد ما شافته نايم على السرير وفاتح إيديه. بصتله باستغراب وقربت منه وهي بتسأله: "هو أنا هنام فين؟ هادي شاور على دراعه وقال: "هنا." قمر وقفت وحطت إيديها على وسطها وقالت: "ده مين اللي قال كده إنشاء الله؟ هادي رفع حاجبه وقام من على السرير وهو بيقول: "إنتي هتبقي مراتي بكرة على فكرة." قمر قالت بابتسامة:
"اديك قلتها، هبقى بكرة. أنما دلوقتي أنا مش مراتك، يبقى تحترم نفسك وقوم كده نام على الكنبة، لو مش عاجباك نام على الأرض وزي ما تحب بقى." هادي رفع حاجبه بصدمة وقال: "أنام على الكنبة؟ ولو مش عاجباني أنام على الأرض؟ قمر هزت راسها وقالت: "ولو تخطيت حدودك والشيطان وزك وقال لك تقرب مني وأنا نايمة، وربنا... هادي قطع كلامها وشدها من دراعها لحضنه وقال: "ماشي، متقلقيش. وبعدين إنتي مش واثقة فيا؟ قمر هزت راسها بلا وقالت:
"لأ، مش واثقة فيك. إنت أصلاً واحد قليل الأدب على فكرة." هادي فاجأها ببوسة سريعة خطفها من على شفايفها وقال: "مكنش ينفع أشوفك قدامي ومخدش أي حاجة كده." قمر شهقت بصدمة وسابها وجري نام على الكنبة. فضلت بصاله وهي مش مستوعبة إنه باسها بجد. بصت عليه ولقته غمض عينيه، فهزت راسها بابتسامة وقربت من السرير ونامت.
تاني يوم بتصحي قمر من نومها وهي حاسة بثقل على جسمها. فتحت عينيها ببطء وهي بتستوعب اللي بيحصل. لقت هادي واخدها في حضنه وحاطط دراعه عند صدرها. قامت بفزع وهي بتصرخ وبتقول: "إنت بتعمل إيييييه جمبي؟! قام هادي من النوم على صريخها. أول ما شاف اللي بيحصل قال بصدمة: "إنتي بتعملي إيه في أوضتي؟ قمر بصتله بعدم تصديق وقالت: "أنا اللي بعمل إيه؟ ولا إنت اللي بتعمل إيه جمبي على السرير؟
هادي بصلها بصدمة وغمض عينيه بيفتكر اللي حصل امبارح. وهيا كانت مركزة معاه لحد ما قام فجأة وهو بيقول: "اصل الجو كان ساقعة، فجيت نمت جمبك." قمر فتحت عينيها بعدم تصديق وقالت: "إنت كداب يا هادي." هادي هز راسه وقال: "حصل، أنا فعلاً كداب. وعشان كده هقولك الحقيقة." قمر هزت راسها باستماع. وهوا قرب من شفايفها وخطف بوسة سريعة وقال: "مقدرتش أسيبك نايمة لوحدك، خصوصاً بعد ما كنتي بتندهيلي وإنتي نايمة." قمر بصتله بقلق وقالت:
"كنت بنادي عليك إزاي وأنا نايمة؟ هادي بص في عيونها وقال: "كنتي بتقولي الحقني يا هادي." قمر رفعت حاجبها وقالت: "والله؟ هادي ابتسم وقال: "هو إحنا هنقضيها أسئلة كده ونسيب المهم؟ قمر وقفت وهي بتقول: "وايه المهم ده؟ هادي قال بحماس: "كتب كتابنا يا قمر! إنتي ناسيه إنك هتبقي مراتي النهارده؟ قمر ابتسمت وقالت: "لأ مش ناسيه، بس إنت اللي شكلك نسيت." هادي وقف قدامها وهو بيقول: "نسيت إيه؟ قمر قالت وهي مدياله ضهره:
"نسيت إننا لسه متجوزناش وعمالي تتصرف تصرفات غلط، وأنا طبعاً مش هسكتلك و... صرخت لما شالها وهوا بيقول: "اسمعي بقى، أنا أصلاً ماسك نفسي عليكي بالعافية، فـ نصيحة من واحد مش قادر يتحكم في أعصابه، حاولي على قد ما تقدري متعمليش الحركات دي." قمر باستغراب وهي بصه في عيونه: "حركات إيه اللي أنا بعملها دي؟ هادي خطف بوسة من خدها وقال: "اللي بتعمليها دي يا قمر. راعي إن أنا شاب وبقالى كتير ما قابلت أنثى بالحلاوة دي."
قمر وشها بقى أحمر من كلامه. وبعدها هوا نزلها وقال: "أنا هغير هدومي عشان أروح أصحّي الشباب عشان نروح الشركة. وبالليل أنا هبعتلك ناس عشان يجهزوكِ لكتب الكتاب، وطبعاً إنتي ملكيش حجة." قمر هزت راسها وقالت: "أنا عايزة محمد يروح يجيب سهر صحبتي عشان أنا محتجاها معايا." هادي ابتسم وهز راسه وقال: "إنتي تؤمري وأنا أنفذ."
سمعت دقات قلبها اللي عمالة تزيد بطريقة واضحة. وهوا ابتسم وسابها ودخل عشان يجهز. فضلت قمر واقفة مكانها، لكنها قررت تخرج من أوضتها وتروح أوضتها عشان تلبس هدومها اللي كانت جاية بيها امبارح. بعد ما خرجت من أوضة هادي، شافت أوضة خالد مفتوحة. قربت منها بقلق وهي بتبص عليها، ولقت إن الأوضة فاضية. شافت الرسالة اللي على السرير، مسكتها وبدأت تقرأها بحزن. وبعد ما شافت اللي كاتبه قالت بحزن:
"يارب تتغير يا خالد، أولاً عشان نفسك، وثانياً عشان اللي بيحبوك." سابت الورقة مكانها وخرجت من الأوضة بسرعة ودخلت أوضتها غيرت هدومها. وبعد وقت سمعت صوت دوشة جاية من برا. خرجت وشافت الشباب واقفين وهم بيقرأوا الرسالة بتاعة خالد وهم مش مستوعبين اللي هو عمله. محمد بصدمة: "إزاي فجأة يسيبنا ويمشي؟ وبعدين إمبارح كان كويس، وبو كان هيعمل كده؟ كان زمانه قايلنا! سعيد بص له وقال: "عندك حق. وبعدين هو إزاي أصلاً عرف إن أبوه تعبان؟
إزاي؟ وهو أصلاً سايبهم من سنين! محمد قال: "ما يمكن حد اتواصل مع أي حد من عيلته، أو هو اللي اتصل بيهم." هادي خرج على صوتهم وقال: "إيه يا رجالة؟ واقفين كده ليه! محمد اداله الورقة وقال: "شوف خالد مشي وساب إيه! هادي بصلهم باستغراب واخد الورقة من محمد وقرأها، وبعدها قال بعدم تصديق: "معقولة اللي هو كاتبه ده... الشباب بصوا له باهتمام وهو قال: "بس اللي كاتبه ده مش منطقي خالص. يعني إيه هياخد باله من الأرض والبيت؟
يعني إيه الكلام ده؟ وبعدين ما إخواته موجودين! محمد بقلق: "أنا بقول كده برضه، أصل خالد مستحيل يمشي من هنا، لأن بعد اللي حصل هناك كان رافض إنه يرجع لهم مرة تانية." هادي: "خالد وراه حاجة، لأن اللي مكتوب ده مش منطقي. وأكيد حصلت حاجة خلته يعمل كده! قمر قربت منهم وهي بتسألهم باستغراب: "إيه؟ مالكم؟ محمد بص لها وقال بحزن: "خالد مشي وسابنا وساب لنا الورقة دي وبيقول إنه راجع البلد تاني." قمر اتوترت وقالت:
"وإنتوا مش عارفين هو منين؟ محمد هز راسه وقال: "عارفين طبعاً، خالد من المنصورة، بس هو سايب المنصورة من زمان وعايش معانا هنا." قمر بصت لهادي وقالت: "وهو كاتب إيه في الرسالة؟ هادي بصلها وقال: "بيقول أبوه تعبان وهوا رايح للبلد ياخد باله من الأرض والبيت بتاعهم." قمر هزت راسها وقالت: "وإنتوا بقى مش مصدقين اللي هو كاتبه؟ الشباب هزوا راسهم بمعنى لأ. قمر بصتلهم وهيا متوترة، لحد ما سمعوا صوت عبدالله واللي كان بيقول:
"مالكم يا شباب واقفين كده ليه على الصبح؟ قمر بصتله وقالت: "إنت كنت فين من امبارح يا عبدالله؟ عبدالله بص لهادي وقال: "كنت مع الرجالة بتوع هادي وهما جابوني هنا ونمت على الكنبة تحت. بس إنتوا مالكم متجمعين كده ليه؟ هادي بص له وقال: "خالد مشي وساب الرسالة دي بيقول إنه راجع بلدهم تاني وهييجي بعد ما الشركة بتاعتي تعلن عن رجوعها مرة تانية." عبدالله بص له باستغراب وقال: "وهو خالد مش كان هيشتغل في الشركة؟ هادي هز راسه وقال:
"أيوة، أنا كنت معرفه شغله وهو كان موافق ومكنش باين عليه أي حاجة." عبدالله بص للشباب ولقى إنهم مش فاهمين حاجة من اللي خالد كاتبه، ولاكن لما عينيه جت في عيون قمر عرف إنها عارفة حاجة ومخبياها عليهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!