الفصل 31 | من 36 فصل

رواية قصيرة القامة طويلة اللسان الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
21
كلمة
4,458
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

خير يا دكتور، البنت مالها؟ هادي وقمر قربوا من الدكتورة. هادي، وهو باصصلهم بحزن: للأسف، هي سقطت اللي في بطنها والتعب ده بسبب إن الجنين لسه موجود ولازم يتشال. فـ اضطريت آخدها للمستشفى وأعملها عملية إجهاض في أسرع وقت، لأن حالتها حرجة ولو اتأخرنا ممكن يحصلها تسمم للأسف. صافي شهقت بخضة وبصت لهادي. هادي: طيب، اتفضل حضرتك وأنا هجيبها وأجي على المستشفى على طول.

الدكتور هز راسه ومشي. وفضلت صافي مش مستوعبة الحالة اللي ساندي، بنت اختها، وصلت لها. هادي بص لقمر وقال: خدي ماما وحصلينا على المستشفى، وأنا هاخد ساندي في عربيتي وهمشي بسرعة. قمر هزت راسها. وهادي دخل أوضة ساندي، شالها وطلع من أوضتها. وقمر كانت بصاله وحاسه بوجع قلبها، ولكنها حاولت تتماسك عشان خاطر الظرف اللي هما فيه. صافي مسكت إيد قمر وقالت: البنت لسه صغيرة، ليه يحصل معاها كل ده! قمر طبطبت عليها بحزن وقالت:

ملوش لازمة وقفتنا دلوقتي يا ماما، خلينا نروح ورا هادي. مش حضرتك بتعرفي تسوقي؟ صافي حركت راسها ونزلت هي وقمر وهما بيجروا عشان يلحقوا يروحوا ورا هادي. الدكتور كان اتحرك بعربيته وهادي كان ماشي وراه بسرعة، ووراهم صافي اللي كانت بتحاول تسيطر على أعصابها عشان متحصلش أي كارثة. قمر كانت قاعدة جنبها وبتحاول تهديها لحد ما وصلوا عند المستشفى. هادي وقف العربية ونزل شال ساندي وقال بصوت عالي: ترولي هنا بسرعة.

الممرضين انتبهوا ليه وجروا بسرعة عليه وحطوا ساندي على الترولي وبعدها دخلوها. الدكتور: جهزوهالعمليات بسرعة، هتعمل عملية إجهاض. الممرضين نفذوا كلامه. وصافي وقمر وصلوا وقربوا منه. وهادي كانت أعصابه متوترة وهو قلقان على ساندي وخايف يحصلها حاجة، لأن الدكتور قلقهم جداً على حالتها. قمر قربت من هادي ومسكت دراعه وقالت: متقلقش يا حبيبي، هتبقى كويسة إن شاء الله. هادي بص لها وغمض عينه وقال بضيق:

هو السبب، الحيوان ده اللي ضحك عليها وهي لسه عيلة صغيرة. قمر خبطت على كتفه وقالت بصوت هادي: خلاص، حاول تهدي عشان ماما شايفة حالتها عاملة إزاي. هادي بص لها وهز راسه وقرب من صافي حضنها وقال: خلاص يا ماما، اهدي. ساندي هتكون كويسة إن شاء الله. صافي عيطت أكتر وهي بتقول: البنت حالتها كانت صعبة أوي، حرام بجد يحصلها كل ده. هادي طبطب عليها وقال: إن شاء الله هتبقى كويسة، متقلقيش. صافي هزت راسها وهي بتمسح دموعها وبعدها قالت:

أبوك... أبوك يا هادي زمانه رجع وملقناش. ارجوك رن عليه عرفه إننا هنا. هادي هز راسه ومسك تليفونه اتصل بوالده وعرف اللي حصل وقاله إنه ييجي المستشفى عشان يبقى معاهم. وأحمد قاله إنه مسافة الطريق وهيبقى عندهم. هادي قفل التليفون وهو بيبص لقمر اللي قاعدة في ركن لوحدها وحاطة إيديها على وشها وساكتة. قرب منها وهمس: تعالي معايا يا قمر. قمر بصتله وهزت راسها. وهوا خدها في حضنه وهو بيقول:

عارف إنك اتحطيتي في مواقف صعبة كتير، بس خلاص أوعدك كل حاجة هتبقى أحسن. وبعدين متنسيش إنك حامل وأي حاجة هتقصر على نفسيتك هتكون خطر على البيبي. قمر هزت راسها وبعدها قالت: أنا هروح أقعد جنب ماما وأحاول أهديها، وانت روح شوف إيه اللي بيحصل جوه، خلي أي حد يطمنك. هادي حرك راسه ومشي. وقمر قربت من صافي وهي بتطبطب عليها بحنية وبتهمس بكلام مريح عشان تقدر تهديها. *** وفي الشركة، عبد الله كان محتاج قهوة، فاتصل بندى وقال:

لو سمحتي، اعمليلي قهوة وهاتيها على مكتبي. ندى اتكلمت برقة وقالت: حاضر يا فندم. عبد الله ابتسم وهي قفلت التليفون وقامت عشان تجهزله القهوة. وهناك لقت رحمة بتجهز قهوة هي كمان. ندى بضحك: تعرفي مين اللي أنا بقيت السكرتيرة بتاعته؟ رحمة بصتلها بضيق وقالت: والنبي اسأليني أنا. ندى بصتلها باستغراب وقالت: معقول، انتي كمان؟ رحمة قالت: الشاب الرخم اللي كان مع الشاب اللي انتي خبطي فيه بالغلط. هو ده اللي بقيت السكرتيرة بتاعته.

ندى ضحكت وقالت: أنا بقيت مع الشاب اللي أنا خبطت فيه. رحمة ابتسمت وندى ضحكت بهستيرية وهي مش مصدقة الصدفة اللي حصلت بينهم وقالت: دي صدمة بجد، بس بقولك إيه، الشاب ده باين عليه لطيف بجد. رحمة بغيظ: لأ، الشاب اللي هناك ده مغرور وعاوز يضرب علقة محترمة كده. ندى كانت جهزت القهوة وقالت: طيب، بقولك إيه، أشوفك في آخر اليوم بقى عشان الشغل عندي مقولكيش. رحمة باستها على الهوا. وبعدها رحمة كانت خلصت اتنين قهوة ومشيت.

وعند عبد الله، ندى خبطت على الباب بهدوء وعبد الله سمحلها تدخل. وهي دخلت وهي شايلة فنجان القهوة بحرص وباصة في الأرض باحترام وقالت: القهوة يا فندم. عبد الله هز راسه واخدها منها وقال وهو باصص على ملامحها الرقيقة: شكراً ليكي يا آنسة ندى. ندى ابتسمت وقالت: العفو يا فندم، أي خدمة تانية؟ عبد الله سكت وهو باصصلها. ولكن انتبه ليها وقال: لأ، متشكر جداً، اتفضلي انتي.

ندى هزت راسها وخرجت من المكتب وهي مبتسمة لأنها أول مرة تلاقي مدير محترم بالشكل ده. وعند سعيد، لقي الباب بيخبط جامد، فنادى بصوت عالي يدخل اللي بيخبط. وأول ما دخلت كانت بصاله بغيظ وقالت: القهوة يا فندم. سعيد هز راسه وقال وهو بيشاور على مكتبه: حطيها هنا واطلعي. رحمة رفعت حاجبها وقالت: حاضر يا فندم. سعيد كان بيتابعها بنص عين. وهي حطت القهوة وخرجت. ولسا بياخد رشفة لقي القهوة مرة، قال بغضب وهو بيتصل بيها:

أنا مش قلت عاوزها قهوة زيادة؟ رحمة بابتسامة: آه، سوري يا فندم، ثواني وأجيب لك السكر. سعيد ضغط على سنانه بغيظ وقال: بسرعة قبل ما تبرد. رحمة هزت راسها وقامت. وهوا كان واقف ومستنيها تدخل بنفاذ صبر. وأول ما الباب اتفتح كان ضامم حواجبه لحد ما لقاها داخلة وهي مبتسمة وماسكة في إيديها كيس ورق وقالت: اتفضل يا فندم. سعيد اخده من إيديها وفتحه وحطه في القهوة، وبعدها قلبه ومسك الفنجان وبدأ ياخد أول رشفة. وبعدها قال بصدمة:

يعععع، إيه ده؟ ده ملح! رحمة اتصدمت ومسكت الكيس وقالت: نهار أصفر، أنا اتلخبطت وجبت لحضرتك الملح بدل السكر. سعيد ضم حاجبه وقال: اتفضلي خدي الفنجان ده، مش عايز حاجة. رحمة ضمت حواجبها بحزن وقربت منه واخدت الفنجان وقالت: أعملك شاي طيب؟ سعيد بص لها بغضب وقال: لأ، مش عايز حاجة، اتفضلي. خرجت رحمة وهي مبتسمة على اللي عملته فيه. وهوا كان قاعد في مكتبه ومش مستوعب اللي هي عملته معاه. ***

وفي بيت سارة، سميح كان واقف قدام البيت وهو ماسك في إيديه ورد وبيعدل هدومه. وبعدها رن الجرس وعدي دقايق والباب اتفتح وفتحت مامت سارة وهي مبتسمة وقالت: مين حضرتك؟ سميح ابتسم وقال: أنا آسف إني جيت من غير ميعاد، بس أكيد سارة كلمتك يعني. أنا سميح المغربي وكنت جاي آخد ميعاد عشان أطلب إيد الآنسة سارة. مامت سارة بفرحة: أهلاً وسهلاً، اتفضل يا أستاذ سميح، نورت البيت. سميح دخل وهو مبتسم. وكان قاعد والد سارة وأول ما شافه وقف.

سميح ابتسم وقال: السلام عليكم يا عمي، أنا سميح المغربي، أكيد الآنسة سارة كلمتك عني؟ والد سارة بص لمراته وهي حركت راسها بمعنى إن سارة مقالتش حاجة، بس ابتسمت ليه وهمست بأن الشاب باين عليه ابن ناس. والد سارة سلم عليه وقال بابتسامة: أهلاً وسهلاً، اتفضل. سميح قعد وحط الورد على الترابيزة. وبعدها بص لوالد سارة وقال: أنا كنت جاي لحضرتك عشان آخد ميعاد عشان أجيب أهلي وأطلب إيد بنت حضرتك الآنسة سارة. والد

سارة هز راسه وابتسم وقال: يشرفني طبعاً يا أستاذ سميح، بس سارة بنتي معرفتنيش حاجة زي كده. سميح ضحك وقال: أكيد نسيت، معلش بقى لازم نعذرها، أصل الشغل عندها كتير. والد سارة باستغراب: وحضرتك شغال مع سارة في نفس الشركة؟ سميح هز راسه وقال: الحقيقة أنا مستثمر في الشركة اللي سارة بنت حضرتك شغالة فيها وشوفتها هناك وأعجبت بيها وقولتلها إني عايز أتقدملها، وهي قالت لي إنها هتكلم حضرتك وادتني ميعاد اللي هو النهارده.

والد سارة ابتسم وقال: والله يا أستاذ سميح، أنا معنديش مشكلة، مدام سارة عارفاك وشرفتنا طبعاً. سميح ابتسم وفضل يتكلم مع والد سارة وعرف إمكانياته وطبيعة شغله. ووالد سارة كان مبهور لأن سميح أول عريس عليه القيمة يتقدم لبنته. والدة سارة اتصلت ببنتها وعرفتها إن فيه واحد اسمه سميح المغربي جاي يطلب إيدها. سارة اتصدمت وقالت: بتهزر يا ماما، إزاي ده؟ والدتها باستغراب: إنتي مش عارفة إنه جاي ولا إيه؟

ده بيقول إنه اتفَـق معاكي إنه هيجي. سارة اتصدمت من كلام مامتها وقالت: طيب، ثواني كده يا ماما، أنا هشوف حاجة وهرجع أتصل بيكي. والدتها قفلت التليفون وسارة فتحت الإيميل بتاعها وشافت الرسايل اللي كانت بينها وبين سميح. واتفاجأت إنها فعلاً بعتاله ييجي ويقابل والدها. كانت قاعدة مش مستوعبة إنها قالت له كده، فضلت تفكر امتى وإزاي بعتت له ييجي يتقدم. مسكت تليفونها واتصلت بمامتها وعرفتها إنها فعلاً كانت بعتاله بس نسيت تعرفهم.

والدتها ابتسمت وقالت: الظاهر إن الشاب ده هايل يا سارة، ده باباكي قاعد مبهور بيه. سارة هزت راسها وابتسمت وقالت: طيب يا ماما، أنا قدامي نص ساعة وهخلص شغل وهاجي البيت. مامتها ابتسمت وقالت: تمام يا حبيبتي، تيجي بالسلامة. سارة قفلت مع مامتها وهي بتبص للاب توب بتاعها وهي مش مستوعبة إنها بعتت له فعلاً يروح يقابل باباها.

فضلت النص ساعة قاعدة وهي بتفكر هتتصرف إزاي مع سميح. هل ممكن توافق عليه وتتجوزه فعلاً ولا ترفضه عشان حبها لهادي لسه موجود؟ المنبه بتاعها رن، انتبهت لنفسها وقامت لمّت حاجتها وقفلت مكتبها وخرجت. ركبت عربيتها وهي بتفكر هتعمل إيه.

فضلت طول الطريق سرحانة لحد ما وصلت بيتها. فتحت الباب ودخلت. وكانت رجل بتاخرها ورجل بتقدم لحد ما وصلت للصالون وشافت سميح وباباها ومامتها قاعدين بيضحكوا وكان باين على ملامح أهلها الفرحة بكلامهم معاه. مامت سارة انتبهت ليها وابتسمت وهي بتقرب منها وقالت: عروستنا وصلت. سميح بص لها بلهفة. وسارة بصت عليه ولما شافته مبتسم ابتسمت. ومامتها شدتها وقربتها منه وقالت: كده يا سارة، متعرفيناش على الأستاذ سميح من بدري.

سارة فضلت بصاله وساكتة. وهوا وقف وسلم عليها وبص لمامتها وقال: ملوش لازمة تلوميها يا ماما، هي برضه معذورة. سارة قعدت جنبه وبصت لوالدها اللي قال: بصي بقى يا سارة، الأستاذ سميح قالي إنك تعرفيه كويس وهو جه النهارده عشان يطلب إيديكي. قولتي إيه؟ سارة بصت لسميح وهي بتفكر. وهوا كان باصصلها وبيهز راسه بمعنى إنها توافق. سارة وقفت وهي مشاعرها متلخبطة وقالت: ممكن أدخل بس أوضتي ثواني وهرجع.

والدها هز راسه. وسارة جريت على أوضتها وهي بتحاول تهدّي نفسها وهي بتقول لنفسها: "هادي خلاص متجوز، يا سارة، يبقى لازم تنسيه. وسميح شاب كويس وشوفتي بيبصلك إزاي، ده واقع في حبك بجد. متكسريش قلبه ووافقي، مش ممكن تحبيه بعدين." فضلت مغمضة عينيها وهي بتردد الكلام ده لنفسها لحد ما خرجت وعلى وشها ابتسامة وقعدت جنب سميح. وبصت لوالدها وقالت: أنا موافقة يا بابا.

مامتها زغرطت. ووالدها ابتسم. ولكن سميح كان باصص على ملامحها بتوهان وهو مش مصدق إنها أخيراً وافقت عليه. سارة بصت له ولاحظت نظراته ليها. خجلت جداً ولفت وشها. وبعدها سميح انتبه لوالدها وقال: أنا هجيب عيلتي في أي يوم حضرتك تحدده عشان نقرأ الفاتحة ونتفق على كل حاجة. واللي تأمر بيه سارة أنا مستعد أعمله. والدها هز راسه بابتسامة وقال: يوم الخميس إن شاء الله هنستناك، تشرفنا انت وعيلتك.

سميح هز راسه وبص لسارة وابتسم. وهيا كانت بتبص له وبتبعد عينيها بخجل. وبعدها سميح وقف ومسك الورد وأداهولها وهو بيقول: بعد إذنك يا عمي طبعاً، أنا لازم أمشي. وإن شاء الله معادنا يوم الخميس زي ما حضرتك قلت. والد سارة وقف وسلم عليه. وبعدها مامت سارة سلمت عليه. وسميح وقف بص لسارة وبعدها قال: السلام عليكم. والد سارة ودعه وهو بيرد: وعليكم السلام يا ابني، شرفتنا. سميح خرج من البيت وهو مبتسم. وبعدها والد سارة قفل

الباب ورجع بص لبنته وقال: سميح ده شاب ممتاز جداً يا سارة. سارة ابتسمت وهزت راسها. وبعدها قامت وهي بتقول: أنا هدخل أوضتي أرتاح بعد إذنك يا بابا، بعد إذنك يا ماما. والدها ومامتها هزوا راسهم. وهيا دخلت أوضتها وهي بتشم الورد وبتقول لنفسها: "يعني سميح بجد هيبقى خطيبي؟ *** في المستشفى، خرج الدكتور وهو بيشيل الجلافز من إيديه. وهو بيبص لهادي وبقية عيلته وبيقول:

الحمد لله، قدرنا ننقذ الوضع والمدام بخير. ولكنها للأسف خسرت الحنين زي ما قلت لحضراتكم. هادي قرب من الدكتور وشكره. وصافي بصت لأحمد وهي حزينة. وبعدها الممرضات خرجوا ساندي وقالولهم على رقم الغرفة اللي هتبقى فيها. الكل اتحرك على مكان الأوضة. ولحد ما الممرضين نقلوها على السرير وركبولها المحلول، كان هادي وقمر وصلوا. وبعدهم صافي وأحمد. هادي شكر الممرضات وطلع مبلغ من جيبه وأداهولهم. وبعدها قرب من ساندي اللي كانت تعبانة جداً.

قمر بصت له ومسكت دراعه وشدته عليها وهمست في ودنه إنه يخرج معاها برا لأنها عايزة تقوله حاجة مهمة. هادي هز راسه وخرج معاها. وفضلت صافي قاعدة جنب ساندي وهي بتُمَسح على شعرها بلطف وبتعيط. وأحمد جنبها بيحاول يهديها. وعند هادي وقمر. هادي بص لقمر وقال بتساؤل: خير يا حبيبتي، مالك؟ قمر قربت منه وقالت: عايزة أطمن على البيبي. هادي قال بقلق: إنتي حاسة بحاجة ولا إيه؟ في وجع؟ قمر هزت راسها بلا وقالت:

لأ، مش حاسة بحاجة، بس خوفت من اللي حصل لساندي وحسيت جسمي قشعر كده وحابة نروح نطمن على البيبي. هادي هز راسه وقال: طيب، تعالي نروح للدكتور، إيه المشكلة؟ تحبي أشيلك؟ قمر هزت راسها بلا وقالت: لأ، أنا كويسة الحمد لله، بس عايزة أنت تفضل جنبي. هادي ابتسم هز راسه ومسك إيديها. وبعدها أخدها ومشيوا شوية لحد ما وصلوا لغرفة مكتوب عليها "دكتور النساء". قمر بصت له. وهوا فتح الباب ولقى الدكتور موجود قال:

السلام عليكم يا دكتور، حضرتك فاضي؟ الدكتور هز راسه وقال: وعليكم السلام، أيوا طبعاً، اتفضل يا أستاذ هادي. هادي دخل قمر الأول وبعدها دخل وراها وقال: عايزين نطمن على البيبي. الدكتور ابتسم وبص لقمر وقال: طبعاً، اتفضلي هنا يا مدام. قمر هزت راسها وقربت من الكرسي وقعدت عليه. وهادي قرب منها. والدكتور بدأ يكشف عليها وهو بيقول بابتسامة: بسم الله ما شاء الله، البيبي في حالة كويسة جداً. قمر ابتسمت وقالت:

هو أنا في الشهر الكام يا دكتور؟ الدكتور ابتسم وقال: لسه في الشهر الأول، بس هو حضرتك متابعة مع دكتور؟ قمر هزت راسها بلا وقالت: لأ، لسه، أصلي لسه عارفة خبر حملي من كام يوم بس. الدكتور بص لهادي وقال: لازم المدام تتابع مع دكتور من دلوقتي عشان تعرف إيه الحاجات اللي تعملها عشان تتجنب أي مخاطر. هادي هز راسه وقال: تمام يا دكتور، يبقى هتابع مع حضرتك. وتقدر تقولنا إيه الحاجات اللي ممنوع إنها تاكلها أو تعملها؟

الدكتور ابتسم. وقمر قامت. وبدأ الدكتور يكتب لها على أدوية تاخدها لو حست بتعب وقال لها تمنع الحركة الكتير تماماً وترتاح أكتر وقت ممكن. قمر هزت راسها. والدكتور بص لهادي وقال: لازم تهدي الوضع شوية يا عريس عشان البيبي لسه مثبتش مكانه. هادي هز راسه. وقمر خجلت جداً من كلام الدكتور. وبعدها هادي وقف ومسك إيد قمر وقال: متشكرين يا دكتور، بس حضرتك مقولتلناش هتعمل الإعادة امتى؟ الدكتور هز راسه وقال:

كل شهر هتجي، وطبعاً ممكن تيجي في أي وقت لو حسيت بأي حاجة وجعاها. قمر ابتسمت وهزت راسها. وبعدها خرجت هي وهادي. وهوا فضل باصصلها ومبتسم. وهيا قالت: سمعت الدكتور قال إيه؟ هادي ضحك وقال: سمعت، متقلقيش. بس سمعتي انتي هوا قال إيه؟ قمر هزت راسها وقالت: طبعاً سمعت، ممنوع الحركة الكتير. بس هو إحنا هنعرفهم إمتي بخبر حملي؟ هادي ابتسم وقال: ممكن ناجله شوية عشان خاطر الوضع اللي هما فيه، بس قريب جداً متقلقيش، هنعرفهم كلهم.

قمر ابتسمت. وبعدها مشيوا لحد ما رجعوا تاني لأوضة ساندي واللي كانت فاقت. هادي بص لها وقال: حمد لله على السلامة يا ساندي. ساندي هزت راسها وقالت بصوت ضعيف: الله يسلمك يا هادي، شكراً على وقفتك معايا. هادي ابتسم وهز راسه وقال: المهم إنتي كويسة؟ حاسة بأي تعب ولا حاجة؟ ساندي رجعت راسها لورا وقالت: أنا تمام، متقلقش. قمر بصت لها وقالت: ألف سلامة عليكي يا ساندي. ساندي بصت لها وهزت راسها وقالت بتعب: الله يسلمك.

صافي وقفت وهي بتقول لهادي: هادي، الدكتور قالك هتطلع إمتى؟ هادي هز راسه بلا وقال: لأ، لسه مقالش حاجة، بس هي طبعاً مينفعش تخرج من هنا غير لما تكون حالتها بقت كويسة. صافي هزت راسها. وبعدها قالت: طيب يا حبيبي، خد مراتك وروحوا انتوا. وأنا هفضل معاها أنا وبابا. هادي هز راسه وقال: طيب يا ماما، بس لو حصل أي حاجة رنوا عليا. صافي هزت راسها وقالت: طبعاً يا حبيبي، متقلقش. هادي بص لقمر وقال: تعالي إحنا يا قمر نروح عشان نرتاح.

قمر هزت راسها وسلمت على صافي وأحمد. وبعدها خرجوا هما الاتنين. *** وفي نايت كلوب، كانت قاعدة ريم وبقية أصحابها وهما بيتكلموا على الشباب اللي مرتبطين بيهم وقد إيه حاسين إنهم بيخونوهم. واحدة منهم بصت لريم وقالت: بقولك إيه يا ريم، مش ناوية تدي لعزيز النجار وش؟ ده هيموت ويتكلم معاكي. ريم هزت راسها وقالت: لأ يا هنا، إنتي ناسيه إنه يا ما أذى بنات كتير وأنا طبعاً مش بتاعت الكلام ده. هنا ابتسمت وقالت:

بس ده هيديكي مبلغ كويس أوي. ريم قالت برفض: قلت لأ يا هنا يعني لأ. عمر كان واقف وراها وسامع كلامهم، فقرب منها وقال: إزيكوا يا بنات، عاملين إيه؟ البنات بصوا له باستغراب وهما مش عارفينه. ولكن نظرات عمر كانت كلها على ريم واللي اتوترت لما شافته وقالت: إيه ده عمر، إنت بتعمل إيه هنا؟ أصحابها كانوا مستغربين إنها تعرفه لأنه كان باين عليه إنه شاب غني. ولكن عمر كانت نظراته عليها كلها خبث. فابتسم وقال:

إنتي مستغربة إني بعمل إيه هنا، ومش مستغربة إنتي بتعملي إيه في مكان زي ده. وفي الوقت ده... ريم ضمت حواجبها وقالت: إنت عايز مني إيه يا عمر؟ عمر مسكها من دراعها جامد وقال: تعالي معايا عشان نتكلم، ولا إنتي حابة تتفضح هنا في وسط صحابك؟ ريم بصت لأصحابها بتوتر وبعدها قامت معاه وهي بتاخد شنطتها وبتقول: أنا لازم أمشي يا بنات. أصحابها هزوا راسهم وهما مبتسمين. وبعدها عمر مسكها من دراعها وشاددها وراه.

شافهم وهما خارجين عزيز وهو مصدوم من اللي شايفه، قال بسخرية: وعاملالي فيها تقيلة وإنتي طلعتي مقضياها. واحدة جت من وراه وقالت وهي بتحضنه: عزيز وحشتني. عزيز بص لها وابتسمت. وبعدها شدها عليه وقال: وإنتي كمان. البنت شدته من إيديه وخرجت من المكان ودخلت أوضة سرية وقالت: النهاردة إنت ملكي أنا وبس. عزيز ابتسم وقفل الباب عليهم. والبنت ضحكت بصوت عالي على طريقته في الكلام معاها. وعند عمر، ركب ريم عربيته. وبعدها ركب

هو في مقعد السواق وقال: هستضيفك في بيتي الجديد، عندي لك مفاجأة حلوة. ريم هزت راسها بخوف من نظراته. وهوا ساق العربية بسرعة وكل شوية يبص لجسمها الصغير ويبتسم بخبث. وأول ما وصل عند عمارة قال بابتسامة: انزلي يا ريم. ريم هزت راسها ونزلت. وهوا نزل وراها وقفل العربية. وبعدها مسك إيديها وقال: أنا مبسوط جداً باللي عملتيه معايا وخلتيني آخد حبيبة قلبي فعلشان كده الشقة دي هديتي ليكي. ريم بصدمة: إيه ده؟ هو انت لحقت سهى؟ وأنقذتها؟

عمر قال بابتسامة: أمال إيه؟ تصدقي إنها فعلاً طلعت لسه بتحبني ومش عايزة العريس؟ ريم هزت راسها وهي مش مصدقة كلامه. وهوا مسك إيديها ودخلوا الأسانسير. وهيا باصة في الأرض. ولكن نظراته ليها مكنتش طبيعية. وصل للدور اللي فيه الشقة بتاعته. بص لها وقال: اتفضلي يا ست الكل عشان تستلمي شقتك.

ريم ابتسمت وهزت راسها. وهوا فتح الشقة. ووقتها ريم اتصدمت لما لقت تلات شباب موجودين في الشقة وباصين عليها بنظرات وحشة. بصت لهم بصدمة وحاولت تجري. ولاكن عمر منعها وقال: مالك اتخضيتي كده ليه؟ ده حتى دي شغلتك، متخافيش، دول أجانب وكانوا حابين يجربوا النوع المصري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...