قرب الظباط من عزيز وخرجوه من العربية بقوة وهو كان خايف ومش مستوعب اللي حصل. الظابط محمود بغضب: "انت شارب يلا انت ولا إيه؟ عزيز بعياط: "والله يباشا غصب عني مكنتش واخد بالي إنه واقف." محمود كان ماسكه من لياقة قميصه وقربه منه وبيقول بغضب: "وحياة أمك يعني إيه مش واخد بالك، إنت ليلة أهلك سودة." عزيز كان بيبصله بخوف والظابط محمود قال بصوت عالي: "فين بطاقتك يالا؟ عزيز حرك راسه برفض وقال: "معيش بطاقة، أنا نسيتها في البيت."
محمود نده على العساكر بتوعه وهو بيقول: "خدوا الواد ده على البوكس وعايزكم تروقوا عليه." العساكر أخدوا عزيز وحجزوا على عربيته. محمود قرب من الظابط اللي اتخبط ولقى إن حالته صعبة جداً. محمود بصوت عالي: "طلبتوا الإسعاف؟ واحد من العساكر هز راسه وقال: "طلبناه يا فندم."
محمود قرب من زميله وهو بيحاول يشيله هو وبقيت العساكر علشان الإسعاف كانت وصلت. الممرضين قربوا منهم وحطوا الظابط على الترولي، وبعدها بدأ الدكاترة اللي موجودين يعملوا إسعافات، وبعدها الإسعاف اتحركت بسرعة للمستشفى. الحادثة وصلت للوزارة ووسائل التواصل الاجتماعي، كلهم بيتكلموا عن الشاب السكران اللي خبط ظابط بعربيته في الكمين. محمود أخد كام عسكري معاه واتحركوا بالبوكس على القسم. ***
وفي بيت أدهم، كان قاعد ومستني عزيز بكل غضب لحد ما لقى اتصال من المحامي بتاعه بيعرفه بكل اللي حصل، وإن عزيز خبط ظابط كان واقف في كمين، والظابط حالته صعبة، والحكومة أخدوا عزيز على القسم. أدهم كان مصدوم من الكلام اللي بيسمعه من المحامي وقال بغضب: "يعني إيه خبط ظابط؟ سوسن أول ما سمعت كلام جوزها على ابنها وإنه خبط ظابط فضلت تصوت بانهيار.
وهو قال بغضب: "تعالي بسرعة نروح على القسم ونشوف اللي ابنك هببه." وبعدها ركبوا العربية واتحركوا على القسم. أدهم فضل يتصل بالمحاميين الكبار اللي يعرفهم وقال لهم يروحوا على القسم علشان ينقذوا ابنه. *** وفي القسم. محمود قعد على مكتبه وكان عزيز واقف قدامه وكان لسه دايخ من تأثير الحاجات الكتير اللي شربها. محمود بص له من فوق لتحت وقال بغضب: "اسمك إيه يلا؟ عزيز هز راسه وقال بعياط: "عزيز أدهم النجار."
محمود برفع حاجب: "والدك أدهم النجار صاحب شركة النجار؟ عزيز هز راسه وهو بيقول: "والله يباشا أنا مشوفتوش." محمود قاطع كلامه وقال بغضب: "ملوش لازمة الكلام الفاضي ده، إنت سكران، لا وكمان سايق وإنت سكران، يعني مصيبتين أكبر من التالتة. إنت عارف الظابط اللي إنت خبطته ده لو مات هيحصل فيك إيه؟ عزيز بص له وقال بخوف: "هيحصل إيه يباشا؟ محمود وقف وقال: "هتنور عشماوي إن شاء الله." عزيز رجع خطوة لورا وقال بخوف: "أنا عايز أبويا."
محمود بسخرية: "ولا أبوك ولا حتى الوزير هيتعاطف معاك، إنت عامل كارثة." محمود قال كلامه وهو بيرجع ضهره لورا على الكرسي وعزيز كان واقف ومرعوب. العسكري خبط على الباب ودخل بلغ محمود إن أدهم النجار والمحامي عايزين يدخلوا. محمود هز راسه وقالوا ياخد عزيز على الحبس لحد ما الطبيب يوصل ويفوقه. العسكري هز راسه ومسك عزيز من دراعه جامد وشده لبره. وأول ما عزيز شاف أبوه فضل يعيط ويقول بخوف: "الحقني يبابا والله ما قصدت أخبطه."
أدهم قرب عليه ومسكه وقال: "هخرجك يا عزيز متقلقش، أنا مش هسيبك." سوسن جريت على ابنها وقالت بانهيار: "عزيز ابني انقذه يا أدهم، أوعى تسيبهم ياخدوه مني." العسكري شد عزيز من قدامهم ومشي، وأدهم والمحامي دخلوا للظابط محمود.
الظابط محمود شرح للمحامي اللي حصل وعرفه إن الموضوع منتهي للنقاش، لأن عزيز كان سايق وهو سكران وكان سايق بسرعة مخالفة للقانون، وإن الكاميرا صورت كل التفاصيل وهي حالياً اتعرضت على النيابة، ولكن الموضوع دلوقتي متوقف على حالة الظابط اللي اتخبط. المحامي بص لأدهم بحزن وهز راسه بمعنى إن كلامه صح، وإن مفيش قدامهم حل غير إنهم يستنوا لما حالة الظابط تستقر.
محمود بلغ أدهم والمحامي إن عزيز هيفضل في الحبس لحد ما يتحول على النيابة، وده طبعاً بعد ما يعرفوا حالة الظابط اللي عزيز خبطه ماشية إزاي، بس في الحالتين عزيز هيتعاقب علشان اتعدى على كمين في حالة سُكْر. المحامي أخد أدهم وخرجوا وهو بيفهمه إنه يمشي، وإنه هيتابع كل حاجة، علشان وجودهم هنا ملوش لازمة. أدهم هز راسه بحزن ومسك إيد سوسن مراته واللي كانت رافضة، ولكن كلمها بغضب وقال لها إنهم لازم يمشوا. ***
وفي المستشفى وبالتحديد في أوضة العمليات. الأطباء كانوا بيحاولوا يوقفوا النزيف اللي في دم الظابط. وطبعاً بعد محاولات قدروا يسيطروا على الوضع، وكان الطبيب المسؤول عن الحالة كان مستغرب إن إزاي خبطة قوية زي دي تؤدي لنزيف فقط، ولكن حمد ربنا إن الظابط حالته استقرت نوعاً ما.
بعدوا الأطباء عن المريض وهما بياخدوا نفسهم بصعوبة، واستنوا دقايق علشان هيبدأوا يعالجوا الإصابات اللي أخدها الظابط في بطنه ورجله. وفعلاً بدأ الأطباء المتدربين هما اللي يعالجوا الإصابات، والدكتور المسؤول خرج لأنه خلص عمليته. وأول ما خرج كان في استقباله صحفيين وإعلاميين وغير الظباط اللي موجودين. واللواء حمدي كان موجود، وأول ما شاف الدكتور قال بقلق: "خير يا دكتور، حالة الظابط عامل إيه؟
الدكتور طمنه إن كان حصل له نزيف في المخ وقدروا يوقفوه بصعوبة وقدروا يشيلوا الخطر من عليه. وقبل ما الدكتور يكمل كلامه، كان فيه طبيب من المتدربين خرج وهو بيقول: "لو سمحت يا دكتور." الدكتور انتبه ليه ودخل ولقى إن الظابط نبضه وقف.
الدكتور اتصدم وبدأ يعمله إسعافات في القلب وقدر إنه يخلي القلب ينبض من جديد. وكان في دكتورة بتعالج إصابات الرجل، فاكتشفت إن في رجل حصل لها كسر، فبلغت الدكتور، وهوا قال لها إنهم يبدأوا يجبسوا رجله في أسرع وقت، وبعد ما يخلصوا ينقلوا المريض على العناية المركزة، لأن قلبه غير مستقر علشان لو حصل أي حاجة تاني.
خرج الدكتور علشان يطمن أهل المريض والظباط، وعرفهم إن المريض هيفضل تحت المراقبة لمدة ثلاث أيام علشان يطمنوا على حالته ويقدروا ينقلوه في غرفة عادية وهما متطمنين. اللواء هز راسه والصحفيين والإعلاميين كانوا بيصوروا كل كلام الدكتور، وكان الخبر سمع في كل محافظات مصر، وحتى في الدول المجاورة عرفت باللي حصل من عن طريق الفيس بوك وبقيت مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان كل المستثمرين اللي في شركة أدهم النجار قرروا إنهم ينهوا التعاقد معاه، لأن عملائهم رافضين الشغل معاه بسبب اللي حصل واللي ابنه عمله. *** وفي القصر، وصل عبدالله الأول، وبعده محمد وسعيد. ومحمد أول ما شاف سهر ابتسم وقرب منها قبلها بفرحة وهو بيقول: "حبيبتي وحشتيني." سهر ابتسمت وقالت: "وأنت كمان وحشتني يا حبيبي."
سعيد كان واقف وسامع كلامهم وبييبصلهم بسخرية، ولكن عبدالله كان مبسوط لأنه نفسه أوي لما يرجع كدا يلاقي ملاكه واقفة تستقبله. محمد همس لسهر وقال: "مش يلا نروح بيتنا بقى يا جميل؟ سهر هزت راسها وقالت: "تمام يلا بينا." محمد سلم على أحمد وصافي وساندي، وبعدها استأذن منهم إنه هياخد سهر ويرجعوا شقتهم. صافي هزت راسها بابتسامة وقالت لسهر تيجي بكرة علشان هيروحوا مع قمر يعرفوا جنس المولود.
سهر ابتسمت وقالت: "حاضر يا حبيبتي إن شاء الله هجيلكم بدري." صافي هزت راسها. وسهر قربت على ساندي وهمست في ودنها وقالت: "أشوفك بكرة يا قمر." ساندي ابتسمت وقالت: "يلا باي يا حبيبتي." سهر شاورت لهم ومشيت مع محمد بعد ما شال كل الأكياس اللي هي جابتها. محمد حط الأكياس في العربية وركب سهر الأول، وبعدها هو ركب وهو مبتسم، وبعدها اتحركوا بالعربية. ***
وفي القصر، ساندي استأذنت إنها هتطلع أوضتها ترتاح وأخدت أكياسها وطلعت. وعبدالله وسعيد قعدوا مع صافي وأحمد وهما بيقولوا: "هو العشاء فين؟ صافي وأحمد بصوا لبعض وابتسموا وقالوا: "بصراحة إحنا ملناش نفس، وعشان كده مش هنتعشى النهارده، فيلا لو حابين تاكلوا خلوا الخدم يجهزوا لكوا السفرة." سعيد وعبدالله بصوا لهم باستغراب وهما قاموا وسابوهم قاعدين مصدومين وبيقولوا: "يعني إحنا هناكل لوحدنا؟ سعيد قام وهو
بيقول للبنت اللي موجودة: "لو سمحتي جهزي لنا السفرة." البنت حركت راسها باحترام، وسعيد رجع قعد جنب عبدالله وقال: "أنا حاسس كده إنهم متفقين علينا." عبدالله باستغراب: "يعني إيه يعني؟! سعيد بص له وقال: "يعني كل واحد واخد مراته ومشي، ومفضلش غيري أنا وأنت يا حزين علشان يحسسونا إننا لوحدنا." عبدالله ضحك وقال: "عايزنا نتجوز يعني؟
سعيد هز راسه وقال: "أيوه شوفت بقى التفكير، هما مفكرين يعني إنهم لما يعملوا كده إحنا هنحس بالوحدة." عبدالله بص له وقال: "طيب ما إحنا حاسين بالوحدة يا صاحبي، أمال اللي إحنا فيه ده إيه؟ سعيد قال بغيظ: "بس مين قالك إني حاسس بالوحدة، أنا كده تمام أوي ومبسوط." عبدالله سابه وقام وهو بيقول: "بس أنا مش مبسوط، أنا رايح عند أمي." سعيد بصدمة: "ولا استنى يلا، إنت بتقول إيه، أمال أنا هاكل لوحدي؟
عبدالله هز راسه وقال: "مش إنت مبسوط لوحدك؟ عيش بقى يا حبيبي، أنا رايح لامي علشان وحشتني." سعيد كان بيبصله ومش مصدق، وعبدالله خرج وسابه وركب عربيته واتحرك للمنطقة. سعيد انتبه على صوت البنت وهي بتبلغه إن السفرة جهزت. سعيد هز راسه وقام ولقى إنها محضرة طبق واحد. سعيد باستغراب: "هو إيه ده؟ فين بقيت الأكل؟ البنت هزت راسها باحترام وقالت: "دي أوامر صافي هانم، قالت إننا نحط لكل شخص هيقعد على السفرة أكل يكفيه هو وبس."
سعيد بص لها وقال بصدمة: "طيب ماشي." البنت مشيت من قدامه وهوا قعد على السفرة لوحده وبدأ ياكل وهو بيقول: "والله أحسن، دي أحلى حاجة إني أقعد لوحدي." *** وفي أوضة ساندي، كانت ماسكة تليفونها وبتقلب فيه. وبالصدفة شافت المقطع المسرب للشاب اللي خبط الظابط اللي في الكمين، واكتشفت إن الدنيا مقلوبة عليه. كانت بتقرأ المقال المكتوب واتصدمت إن الشاب ده يبقى عزيز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!