الفصل 33 | من 36 فصل

رواية قصيرة القامة طويلة اللسان الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
20
كلمة
3,963
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

وصل هادي للموقع اللي بيتبني عليه المشروع الجديد. قابل هناك رئيس المهندسين واللي مسؤول عن تنفيذ المشروع وإعطاء الأوامر لبقية المهندسين الموجودين. هادي ابتسم وهو بيسلم عليه وبيقول: "إزي حالك يا هندسة؟ المهندس علاء ابتسم لما شاف هادي وقال: "الحمد لله يا هادي بيه، كله تمام. اتفضل حضرتك." هادي ابتسم وهو بيبص على كل التفاصيل اللي بتحصل قدامه، وكان فخور جدًا بالإنجاز اللي وصل له. بص لعلاء وقال:

"طمني يا هندسة، أخبار المشروع إيه؟ علاء كان بيصب لهادي الشاي وبيقول بابتسامة: "المشروع ماشي تمام وزي الفل، وإن شاء الله يكون من أحلى المدن السكنية اللي اتعملت في مصر والشرق الأوسط." هادي ابتسم على كلامه وقال: "إن شاء الله يا هندسة." علاء كان فرحان وهو قاعد مع هادي، لأنه فخور بالإنجاز اللي هادي وصله في الشركة وتغيّر شخصيته للأفضل بعدما كان شاب الكل بيتكلم عليه على إنه شاب مستهتر وماشي بفلوس والده، لشخصية جادة وقوية.

علاء مد إيديه بالشاي وهو بيقول لهادي: "اتفضل يا هادي بيه الشاي." هادي بص له وابتسم، وأخد من إيديه الشاي وأخد رشفة وهو بيقول بابتسامة: "تسلم إيدك يا بشمهندس." علاء ابتسم وهز راسه وهو بيقول: "الله يخليك يا فندم." هادي مسك الكوباية وقام وهو بيبص لبقية العمال بفخر على مجهودهم اللي بذلوه في تنفيذ المشروع وإعطائه أفضل ما عندهم.

علاء كان واقف جنب هادي وبيتكلمه على آخر حاجات هيعملوها ويكون المباني كلها خلصت وواقفة بس على التشطيب. هادي هز راسه وقال بفرحة: "كويس جدًا، بس أهم حاجة تمشوا على الألوان اللي اختاروها العملاء، مش عاوزين أي حاجة تبوظ." علاء هز راسه بثقة وقال: "متقلقش يا فندم، كل حاجة زي ما حضرتك طالب بالظبط."

هادي هز راسه بابتسامة وبعدها مشي وهو بيسلم على بقية المهندسين اللي موجودين. وهما كانوا فرحانين جدًا بوجوده في المكان وكانوا بيسلموا عليه بكل حماس. بعد مرور وقت مش كبير، خرج هادي من الموقع وركب عربيته واتحرك بيها وفي طريقه للقصر. *** وفي المول اللي فيه البنات. قمر كانت ماسكة كيس في إيديها وبتقول بتعب: "حرام عليكوا بقى، مشيلني حاجات تقيلة وأنتم عارفين إني حامل ومش بشيل أي حاجة تكون تقيلة عليا."

ساندي وسهر بصوا لبعض بصدمة، لأنهم كانوا شايلين كل الأكياس عشان يريحوها، ولاكنها متضايقة لأنها شالت كيس واحد بس تساعدهم بيه. قمر بصت لهم بنص عين وهي بتقول: "مش عاجبكوا كلامي ولا إيه؟ ساندي مدت إيديها وهي بتقول بغيظ: "لا وعلي إيه، هاتي يا حبيبتي الكيس اللي مش قادرة تشيليه دا."

ساندي مدت إيديها وهي بتشيل الكيس بصعوبة وبتبص لقمر، واللي كانت رافعة حاجبها. ولحد ما ساندي بعدت خطوة عنها، اتحولت ملامح قمر للفرحة، وبعدها خرجت وهي بتمد في خطوتها وبتقول بابتسامة: "يلا، تعالوا أنتم واقفين ليه." سهر بصت لساندي وقالت: "معلش يا حبيبتي، نستحملها عشان لما نحمل إحنا كمان نردلها كل اللي بتعمله فينا دا." ساندي ضحكت ومشيت جنب سهر وهما عينيهم على قمر اللي بتبصلهم وبتضحك، لحد ما وصلولها وقالوا بضحك:

"يلا يا حاجة، اخرجي واقفة ليه." قمر خرجت وقربت فتحتلهم العربية، وبعدما حطوا الأكياس كلها وركبوا العربية. ساندي ساقت كالعادة، وبعدها قمر تليفونها رن وكان هادي اللي بيتصل بيها وبيقول: "أنا جايلك في الطريق، بقولك إيه بقى؟ أنا عايز تعويض على اللي عملتيه فيا اليومين اللي فاتوا دول." قمر ابتسمت وقالت: "ها، تعويض إيه بس يا حبيبي، أنت فاهم غلط، أنا تعبانة جدًا." هادي بقلق: "مالك يا قمر؟ قمر قالت وهي بتمثل التعب:

"أصل أنا كنت مع ساندي وسهر في المول بنشتري شوية حاجات. المهم بقى، العيال دول نسوا إني حامل وخلوني أشيل كل الحاجات لوحدي، ومش عايزة أقولك إني مش قادرة حتى أحرك إيدي." سهر وساندي بصولها بصدمة وهما مش مستوعبين الكلام اللي هيا بتقوله، ويعني إيه شالت الأكياس؟ أمال اللي كانوا شايلينها دي إيه؟ ساندي كانت هتتكلم، ولاكن قمر حطت إيديها على بوقها وهي بتحذرها بعنيها. وبعدها قمر قالت وهي بتكمل كلامها مع هادي:

"خلاص يا حبيبي، على العموم إحنا جايين في الطريق أهو، ومتقلقش عليا، أنا بس تعبت شوية صغيرين، وأكيد هكون أحسن." هادي هز راسه وهو مستغرب كلامها، ولاكنه قلق جدًا عليها وقال: "ماشي يا حبيبتي، توصلي بالسلامة." قمر قفلت معاه وهي بتبص لساندي بغيظ وبتقول:

"عارفة إنكم اللي شيلتوا الأكياس، بس حسوا بأختكم. أنا قولت كده عشان الحمل فعلاً تعبني، وهادي حبيبي متعذب معايا. بس هعمل إيه، مش ببقى طايقاه. والله مش عارفة الحمل قالب معايا بكره ليه." سهر وساندي بصولها وضحكوا، وبعدها قمر بصتلهم وقالت: "بس أوعوا واحدة منكم تقول لهادي حاجة." سهر هزت راسها، وساندي قالت باستغراب: "خلاص، متقلقيش. بس ممكن تشرحيلي، مش طايقاه إزاي؟ قمر عملت وشها بطريقة بتضحك وقالت:

"مش عارفة، بس بيعصبني كده وبحس إنه رخم، رغم إنه ولد حلو بصراحة، وكنت بموت عليه. بس مش فاهمة، دي هرمونات الحمل ولا إيه." ساندي فضلت تضحك على كلامها لحد ما عينيها دمعت، وسهر مكنتش قادرة من الضحك. وقمر كانت بتبصلهم ومستغربة إنهم بيضحكوا، بس ضحكت هي كمان معاهم. وبعد وقت كانوا قدروا يهدوا شوية، قمر قالت: "ها، ممكن نكمل طريقنا؟

ساندي هزت راسها وساقيت، وقمر حطت إيديها على بطنها وهي بتهمس بكلام غير مفهوم، ولاكنها كانت بتدعي إن ربنا يحفظها ويحفظ البيبي وأبو البيبي من كل شر. وبعد وقت كانوا وصلوا للقصر. نزلوا البنات من العربية والخدم أخدوا الأكياس من العربية ودخلوا للقصر وراهم. صافي كانت قاعدة مع أحمد في الصالون وبيتفرجوا على التليفزيون، والبنات دخلوا عليهم وهنا بيقولوا بابتسامة: "مساء الخير." صافي وأحمد ابتسموا وقالوا بحب:

"مساء النور يا حلوين، تعالوا ارتاحوا." البنات قربوا وقعدوا جمبهم، وقمر كانت ماسكة ضهرها وهي بتقعد. فصافي قالت بقلق: "مالك يا حبيبتي؟ أنت تعبانة؟ قمر بصت للبنات وحذرتهم، وبعدها قالت لصافي: "شوية بس كده، بس إن شاء الله هكون كويسة." صافي قربت منها ومسكت إيديها وقالت: "بجد يا قمر، أنت تعبانة ولا بتمثلي علينا؟ قمر بصتلها وقالت بهمس: "بصراحة كده، أنا بمثل، وكل ده عشان ابنك اللي مش مقدر إني حامل دا." صافي ضحكت وقالت بهمس:

"الولد لسه عريس جديد ومن حقه طبعًا كل حاجة، بس بصراحة أنتِ جامدة قوي." قمر ضحكت وهي بتقول: "جامدة إزاي يعني؟ صافي بابتسامة: "جامدة يعني بتعرفي إزاي تمنعيه من غير أي جرح مشاعر، ذكية يعني." قمر هزت راسها وهي بتبص ورا صافي وقالت: "طيب ارجعي جنب جوزك بقى عشان ابنك وصل." صافي هزت راسها، ابتسمت وسابتها ورجعت قعدت جنب جوزها وهي بتقول بهمس: "مفيش حاجة يا حبيبي، دي شكلها الهرمونات."

أحمد ابتسم وهو بيبص لصافي، لأنه فهم حركة قمر، لأن صافي كانت بتعمل معاه نفس الموضوع لما كانت حامل في هادي. هادي كان داخل وهو قلقان على قمر وبيقول وهو بيقرب منها: "قمر، أنتِ كويسة؟ طمنيني عليكي." قمر وقفت تسلم عليه وهي بتقول: "أنا كويسة يا حبيبي، متقلقش. هما كلهم شوية تعب صغيرين عشان المجهود بس." هادي بص لها بزعل وقال: "مش أنا قايل ممنوع الحركة يا قمر؟ قمر حركت راسها بدلع وقالت: "معلش بقى، الولد برضه من حقه يغير جو."

هادي هز راسه، وبعدها بص لوالده ومامته وقال: "مساء الخير يا حبايبي." صافي وأحمد ابتسموا وهما بيردوا عليه: "مساء النور يا حبيبي." هادي بص لساندي وسهر بغيظ وقال: "مساء الخير." ساندي وسهر بصوا لبعض بصدمة، وبعدها ردوا عليه وقالوا: "مساء النور يا هادي." هادي بص لقمر وقال بهمس: "هما دول اللي شالوكي كتير." قمر حركت راسها، وهوا قال بهمس: "يرضيكي أروح أشوف شغلي معاهم، ولا سماح المرة دي؟ قمر مسكته وقالت:

"لأ، سماح طبعًا، هما أكيد ميقصدوش يشيلوني كتير." هادي هز راسه، وبعدها قال: "طيب تعالي أشيلك بقى عشان أنتِ تعبانة." قمر هزت راسها، وهوا شالها وهيا مبتسمة وبتبص لأصحابها وبتغيظهم، وسهر وساندي حركوا راسهم بضحك على حركتها. وهادي قرب من والده وهو بيقول: "أنا هاخد مراتي وهطلع بعد إذنكم." أحمد هز راسه، وبعدها غمزه وشاور له إنها بخير، يعني مش تعبانة. هادي بص له بصدمة، وأحمد هز راسه بمعنى إن كلامه صح.

هادي بص لها لقاها بتضحك، فبص لوالده وهز راسه، وبعدها أخدها وطلعوا، وهو بيتوعد لها على حركاتها المجنونة اللي بتخليه يتجنن وكل شوية يقلق عليها، لدرجة إنه مش بيبقى عاوز يسيبها ويروح الشغل. أحمد بص لصافي وقال بضحك: "لازم يعرف الحقيقة، الولد هيتجنن من حركاتها." صافي والبنات ضحكوا على كلامه، وبعدها ساندي وسهر بدأوا يشوفوا الحاجات بتاعتهم وياخدوها ويسيبوا لقمر الأكياس بتاعتها. *** وفي الشركة.

خرج محمد من مكتبه وهو في طريقه لمكتب عبدالله. واللي أول ما وصل، لقي عبدالله وندي مقربين جدًا من بعض وهما شغالين، وعبدالله نظراته عليها كانت واضحة جدًا، وعيونه بتقول كل حاجة. ولاكن ندي كان واضح إنها واخدة بالها، ولاكنها مركزة في شغلها أكتر. محمد ابتسم على حركات عبدالله وهو بيقول بصوت عالي: "عبدالله." عبدالله انتبه له بخضة ومحمد ضحك على حركته وهو بيقول: "فيه إيه يا ابني؟ اتخضيت ليه؟ عبدالله بص له وهو بيقول بغيظ:

"عايز إيييييه؟ محمد قال بضحك: "المفروض إن كل الموظفين مشيوا. أنت ناوي تبات هنا ولا إيه؟ ومين ذنب البنت معاك ليه؟ عبدالله بص في الساعة وقال باستغراب: "آه تصدق صح. دي الساعة أربعة فعلًا." قال كلامه وهو بيبص لندي. واللي أول ما سمعت كلامه، وقفت وهي بتقول بحرج: "مستر عبدالله، حضرتك هتمشي ولا هتكمل شغل؟ عبدالله بص لها وهز راسه وهو بيقول: "لأ، هنكمل بكرة إن شاء الله. تقدري تتفضلي يا آنسة ندي."

ندي هزت راسها بخجل من نظراته ليها، وبعدها خرجت. ومحمد كان بيبص لعبدالله اللي كان متوتر وبيضحك. عبدالله قرب منه وقال بغيظ: "بقى دي حركة تعملها يا رخم؟ أنا عمري عملت فيك كده." محمد ضحك على كلامه وقال: "أما أنت ناسي لما قولتلي إنك كنت بتحب سهر؟ عبدالله بص له بغيظ وقال: "قولتلك وقتها إن ده من واحنا عيال، يعني لسه أطفال." محمد ضحك على انفعاله وبعدها قال: "ولما أنت بتحبها كده، ساكت ليه؟ مقولتلهاش ليه؟

ولا فالح بس تزعق فيا وتتعصب عليا؟ عبدالله بص له بحزن وقال: "مش عارف يا محمد، البت بتوترني كده. لما بشوفها بحس إني مشلول ومش قادر أتكلم." محمد ضحك وقال: "دي حاجة طبيعية، بس صدقني لازم تاخد خطوة قبل ما حد غيرك يسبقك وياخدها منك." عبدالله بص له بصدمة: "يعني إيه حد يسبقني؟ محمد بص له بجدية وقال: "يعني ممكن أي حد يتقدم قبلك، ومش بعيد هي تقبل وتبقى راحت من إيديك يا معلم." عبدالله هز راسه بخوف وقال:

"أنت صح. أنا لازم آخد خطوة. أنا هروح أعترف لها بحبي." محمد مسكه وهو بيمنعه وبيقول: "تعترف لها إيه دلوقتي؟ البنت زمانها مشيت. وبعدين مش المفروض إنك تاخدها في مكان حلو كده عشان تعترف لها فيه؟ ملقتش غير الشركة اللي مليانة ناس رايحة جاية." عبدالله هز راسه وقال: "أنت صح. طيب أنت كنت فين من زمان؟ محمد هز راسه بضحك وقال: "موجود يا أخويا، بس ممكن نخليها إني مشغول أنا كمان مع حبيبتي." عبدالله زقه وهو بيقول بغيظ:

"مش كفاية تلزيق بقى." محمد ضحك على كلامه وهو بيقول باستغراب: "بقى أنا اللي بقول كلام يلزق، أما اللي أنت كنت بتعمله من شوية ده؟ ده أنت كنت هتاكل البنت بعينك." عبدالله لبس الجاكت وهو بيبص له وبيقول بغيظ من كلامه: "أنت عيل فصيل على فكرة، مش فاهم سهر حبتك على إيه." محمد مشي وراه وهو بيضحك وبيقول: "طيب استنى يا بني، هنروح لسعيد ونروح مع بعض." عبدالله رفع إيده برفض، وبعدها سابه وخرج.

محمد فضل واقف مكانه بصدمة، ولاكنه قرر يروح لسعيد ويروحوا مع بعض بدل ما يروح لوحده. وأول ما وصل، لقي سعيد واقف جنب السكرتيرة بتاعته وبيقول: "هتحطي الخط ده في أول حتة من فوق، ويبقى كده تمام." رحمة هزت راسها بابتسامة، وبعدها سعيد لاحظ وجود محمد وقال: "محمد، إيه يا بني، ليك وحشة." محمد سلم عليه وقال: "معلش بقى، وبعدين دي كلها يومين تلاتة." سعيد قال برفض: "بس برضه زعلان منك." محمد ضحك وهو بيقول:

"هنقول إيه بقى، المدام كانت عايزة تغير جو، ولازم بقى نسمع الكلام، أما هعمل إيه، مقدرش على زعلها." سعيد بسخرية: "وفيها إيه يعني لما ترفضي طلبها؟ شغلك وأصحابك أهم طبعًا." محمد بص له بصدمة وقال: "أرفض إيه؟ أنت كمان؟ أنت شكلك مجربتش الحب قبل كده! سعيد حط إيديه في جيبه وهو بيقول بسخرية: "حب إيه وكلام فاضي إيه؟ أنت تعرف عني إني بحب ولا معترف بالشيء ده."

محمد بص لرحمة وهو بيضحك على كلامه، ولاكنه لاحظ نظراتها لسعيد اللي كانت كلها عصبية، لأن فعلاً كلامه يعصب. محمد ابتسم وهو بيقول لرحمة: "يبني، البنات دول مفيش أحلى وألطف منهم، بس هقول إيه، منت أعمى." سعيد بص في الساعة وقال: "خلينا نكمل كلامنا في العربية قبل ما المكتب بتاعي يتأثر بكلامك." محمد ضحك على كلامه، وسعيد بص لرحمة وقال: "خلاص كده يا آنسة رحمة، تقدري تروحي، وإن شاء الله بكرة نكمل شغل."

رحمة هزت راسها، وبعدها سعيد ومحمد خرجوا وهما بيتكلموا. وأما رحمة، رفعت عينيها وهي بتبص لسعيد بغضب وهي بتقول: "مغرور وشايف نفسه، قال إيه حب إيه وبتاع إيه. والله شكلك مش لاقي حد يعبرك أصلًا." ندي كانت وصلت لمكتب رحمة وقالت: "خلصتي يا رحمة؟ رحمة كانت لسه باصة على سعيد، ولاكنها انتبهت لما لاقت ندي بتشاور لها وبتقول: "يا بنتي، روحتِ فين؟ رحمة بصت لها وقالت بغيظ: "موجودة يا ندي." ندي بصت لها بقلق وقالت: "فيه إيه يا رحمة؟

مالك؟ فيه حاجة حصلت ولا إيه؟ رحمة هزت راسها بلا وقالت: "لأ، مفيش، بس اتحرق دمي شوية." ندي مسكت إيديها وهي بتقول: "بقولك إيه، أنا اتعرضت لحتة موقف خلاني في نص هدومي." رحمة باستغراب: "موقف إيه؟ احكي." ندي بصت لها وقالت باحراج:

"مستر عبدالله نظراته ليا غريبة، وبيفضل دايماً إننا نشتغل وإحنا جمب بعض، وبحس إنه مش بيركز في الشغل قد ما بيقعد يبصلي. ومن شوية مستر محمد دخل علينا فجأة وهو بينادي عليه، ومش عايزة أقولك إنه اتخض واتوتر. وكل ما يبصلي بتوتر معاه. المهم إن مستر محمد حسيت إنه فاهم نظرات عبدالله ليا، وكان بيبصلي ويضحك." رحمة ابتسمت وقالت: "طيب كويس إن مستر عبدالله معترف بالحب وبيحبك." ندي بصدمة: "تفتكري كده يا رحمة؟ رحمة قالت بسخرية:

"أما إيه يا ختي، ده مش بس بيحبك، ده واقع من الدور العاشر كمان." ندي ضحكت على كلامها، وبعدها قالت: "طيب قوللي بقى أنتِ إيه اللي مزعلك؟ رحمة بصت على مكتب سعيد وقالت: "آه، نفسي كده أضربه قلمين تلاتة، أحس إني أخدت حقي منه." ندي بضحك: "هو أنتوا لسه بتتخانقوا؟ رحمة هزت راسها برفض وقالت:

"لأ، مش بنتخانق، بس تصرفاته بتضايقني، مغرور أوي وشايف نفسه. أنتِ متخيلة إن مستر محمد جاله هنا برضه، وكان بيقول له إنه كان مختفي عشان كان مع مراته وبيغيروا جو؟ تخيلي قالوا إيه؟ ندي هزت راسها وقالت: "إيه؟ رحمة وهيا بتقلد طريقة سعيد في الكلام: "وأنت مرفضتش ليه الشغل وأصحابك أهم؟ وبعدين الحب ده كلام فاضي وأنا مش معترف بيه." ندي ضحكت على طريقتها في تقليد صوت سعيد وقالت:

"أكيد يا بنتي عنده سبب يخليه يقول كده، بس أنتِ متعصبيش نفسك، هو أصلاً ميفرقش معاكي! رحمة بصت لها وسكتت، وبعدها هزت راسها وقالت: "أكيد ميفرقش معايا، هو يبقى مين أصلًا." ندي هزت راسها ومسكت إيديها وقالت: "طيب خلينا نمشي عشان مفضلش غيرنا في الشركة." رحمة هزت راسها وأخدت شنطتها ومشيت مع ندي. ***

وفي نايت كلب كان عزيز قاعد مع شلته وبيشربوا كتير، لحد ما جاله رسالة صوتية من والده بيعرفه إن المشروع اتسحب من إيديهم، وإنهم هيدفعوا الشرط الجزائي، وإنه محتاج الفلوس اللي معاه عشان يقدر يسدد الديون اللي اتراكمت عليهم بسبب الخسارة اللي حصلت للشركة. عزيز كان مستغرب كلام أبوه، ووقتها مكنش مركز أوي، بس لما سمع إنه بيقوله عايز فلوسه، اتصدم، لأن فلوسه عمل بيها رهان من شوية وخسرها.

عزيز بعت لأبوه رسالة وعرفوا إنه خسر فلوسه كلها في رهان، وإنه كتب شيك للراجل اللي كسبهم، وحاليًا رصيده صفر في البنك. أدهم لما سمع الرسالة اتصدم من كلام عزيز ورن عليه وقال له يجي البيت حالًا. عزيز هز راسه وقفل مع والده المكالمة وقرر يمشي. واحد من صحابه بصدمة: "استنى يا عزيز، هو مين هيحاسب على الحاجات دي كلها؟ عزيز بص له بدوخة وقال: "وأنا مالي؟ هو أنا اللي شاربهم ولا أنتو؟ صحابه بصدمة: "يعني إيه الكلام ده؟

مش أنت اللي بتحاسبلنا كل مرة؟ عزيز بسخرية: "خلاص يا صحابي، مش أنا فلست وهسرت كل فلوسي قدامكم من شوية، يبقى حاسبوا أنتم." صحابه اتصدموا لأنهم معهمش حق الحساب، وهما أصلًا كانوا معاه عشان فلوسه، ولاكنهم دلوقت مقدمهمش حل غير إنهم يمشوا بسرعة ويسيبوه هو يحاسب. عزيز كان بيبص لهم ولقاهم مشيوا، وهوا كان واقف وبيتحرك بالعافية لحد ما وصل الوتر وأداله الشيك وقال: "الحساب يا عزيز بيه." عزيز بص له بدوخة وقال:

"قولي الحساب كام عشان دايخ." الشاب هز راسه وبص في الشيك، لقي الحساب 40 ألف، ولاكنه قرر يزود عشرة عليهم، فقال: "الحساب 50 ألف يا عزيز بيه." عزيز طلع الفيزا من جيبه واداله، وبعدها خرج. ولما الشاب راح يحاسب بالفيزا، لقاها فاضية، اتصدم وراح عشان يعرف عزيز ملقاهوش. وقف وهو مصدوم وعرف المدير، والمدير كان عارف إن عزيز خسر فلوسه، لأنه كان موجود في الرهان، ولما عرف إنه مدفعش الحساب، بلغ الأمن يخرجوا وراه ويجيبوه.

وعند عزيز، كان بيدور على عربيته لأنه مش شايف كويس. وأول ما لقاها، ركبها بسرعة وساقها. ووقتها كان الأمن خرج وملقوهوش. رجعوا تاني وبلغوا المدير بأنه مشي، فالمدير هز راسه وقرر إنه بكرة هيروح لوالده وياخد منه الفلوس. وعند عزيز، كان سايق بسرعة وهو مش في وعيه، لحد ما وصل قدام كمين. ولأنه مكنش في وعيه، كان مكمل سواقة لحد ما دخل فيهم وخبط في ظابط.

كل الظباط كانوا مصدومين، ومنهم اللي جرى على الظابط اللي اتخبط، ومنهم اللي راحوا يمسكوا عزيز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...