الفصل 7 | من 36 فصل

رواية قصيرة القامة طويلة اللسان الفصل السابع 7 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
22
كلمة
2,433
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

قفل هادي المكالمة اللي كانت مع الشخص ده واتفق معاه إنهم هيتقابلوا النهاردة بالليل. الشخص ده قال له إنه هيبعت له عربية خاصة تاخده من مكانه. وقف هادي على أصحابه، شافهم شغالين، ولاكن خالد كان واقف في ركن لوحده وباين عليه الحزن. هادي قرب منه ومسكه من دماغه وقال: "انت بق شايل مني! خالد سكت ومردش عليه. فهادي قال:

"أنا طول عمري بعاملك زي أخويا، وعمري ما اعتبرتك خادم زي ما بتقول. لأن أنا لو تنك زي ما بتقول عليا كدا، أكيد مكنتش هصاحبكم وأعتبركم أكتر من إخواتي! خالد بص في الأرض بخجل. وهادي قال: "ارفع راسك كدا وبصلي، علشان أنا متضايق منك." الشباب انتبهوا على كلام هادي وشاوروا لخالد يصالحوا. وخالد بص لهادي وقال: "أنا مش قصدي أزعلك، بس أنا كنت مخنوق شوية." هادي باستغراب: "ومخنوق بق من إيه!

خالد بص لقمر اللي قاعدة ومركزه في الدفتر اللي في إيدها. ورجع بص لهادي وقال: "مفيش يا صاحبي، أنا آسف إني قولتك الكلام ده وعارف إني غلطان! هادي ضحك وقال: "وأنا بق مسامحك علشان أنت عيل واطي! خالد بص له بغيظ. وهادي ضحك وقال: "أيوا واطي علشان فكرت إني ممكن أزعل منك! خالد بص له بصدمة وقال: "يعني أنت مش زعلان مني! هادي: "أنا مبزعلش من عيال صغيرة. ويلا بق روح كمل شغلك، ولما تكون متضايق ابق فضفضلي."

خالد ابتسم وهز راسه ورجع يشتغل وهو بيضحك. والشباب فرحوا إنهم اتصالحوا وقالوا لخالد: "عرفت إن هادي جدع ومش زي ما كنت فاكر. والله ده أحسن واحد في عيلة الجارحي كلها!!! خالد ضحك وهز راسه وهو بيقول: "أنا أكيد مش قصدي أقول كدا عليه، بس هوا عادي بيحصل دايما مع أي أصحاب." محمد وسعيد: "قصدك إخوات." خالد ابتسم وقال: "إحنا فعلاً إحنا إخوات." عبدالله كان متابع اللي حصل وابتسم على صداقتهم. وقرب من قمر وقال بابتسامة:

"قمر بقول إيه، الشباب اتصالحوا." قمر بصت عليهم وقالت: "بتتكلم بجد! عبدالله: "أيوا والله. بس تعرفي هادي ده طلع جدع جدا مش زي ما كنا متوقعين! قمر بتساؤل: "جدع إزاي يعني! عبدالله لاحظ إنها بتتغير لما بتيجي سيرة هادي. فقال بضحك: "قصدي إن طلع صاحب صاحبه بجد وصالح خالد علشان عرف إنه كان غلطان."

قمر ابتسمت وبصت لهادي بابتسامة لما لاقته بيهزر مع أصحابه وبيضحك. ولاكن اللي خلاها تبص بضيق لما لقت ساندي بتقرب من هادي وبتمسكه من دراعه بدلع. فعبدالله ابتسم لما شاف ساندي ورجع بسرعة لشغله وهو عيونه عليها. ساندي: "هادي، أنت هتخلص شغل إمتى! هادي بص لها وقال: "لسه بدري على ما الشغل يخلص. ولو سمحتي روحي عند ماما دلوقتي علشان هدومك متتبهدلش." ساندي بصت عليه بابتسامة وقالت: "ماشي." وقربت من خده باستها وهي بتقول:

"ماشي يا بيبي، هستناك! قمر كانت متابعة كل اللي بيحصل. وأول ما شافت اللي حصل لفت وشها بصدمة وهي متفاجئة من اللي ساندي عملته. واللي عصبها أكتر إن إزاي هادي يسمحلها تعمل حاجة زي دي. وقفت بضيق ومشيت. واللي لاحظ غضبها كان عبدالله واللي اتضايق هو كمان لما شاف ساندي عملت كدا. أما هادي كان بيتعامل عادي وبيبتسم ومش واخد باله من العيون اللي كانت بتتابعهم وكانت غيرانة من اللي حصل. أما قمر كانت ماشية وهي متعصبة. ولاكنها وقفت

وهي بتقول لنفسها بغيظ: "وإنتي مالك! ما تبوسه براحتها، إنتي مالك متضايقة ليه! ولا تكوني فعلاً حبيته؟ لا كدا فوقي، مفيش الكلام ده! ده واحد بيشوف أشكال وألوان، وبعدين إنتي ضامنة هو هيفضل هنا ولا هيمشي؟ لا يا قمر فوقي كدا، إنتي عشتي عمرك كله قوية ومفيش أي حاجة في الدنيا بتهز مشاعرك!

خلصت كلامها اللي قالته. ولاكن كانت لسه متضايقة وفضلت تلف شوية في المنطقة. لحد ما رجعت تاني للورشة ولاقت إن ساندي كل شوية تروح عند هادي وتتكلم معاه وتقعد تهزر معاه وهو بيهزر معاها، وكان الموضوع عادي. قربت قمر من الورشة وهي بتنادي على عبدالله بضيق: "...

انتبه هادي ليها وبصلها. ولاكنها مبصتلوش وتجاهلته. فاتضايق لأنه كان مفكر إن علاقته بيها اتحسنت وإنها بدأت تعامله كويس. ولاكن قمر كانت بتكلم عبدالله وبتطلب منه يهتم هو بالورشة وهيا هتطلع علشان تعبانة. خالد قرب منها بقلق وقال: "مالك ياقمر، تعبانة في إيه! قمر بصت لهادي بصه سريعة ولاحظت إنه مركز معاها. فقالت لخالد: "مفيش، بس مصدعة شوية. هطلع أرتاح، وعبدالله معاكوا لو احتاجتوا أي حاجة." خالد:

"طيب، محتاجة علاج أجبهولك من أي صيدلية هنا! قمر ابتسمت وبصت له بشكر: "شكراً يا خالد، أنا كويسة. هرتاح شوية بس، وبإذن الله هكون أحسن." خالد هز راسه بابتسامة ورجع على شغله. وقمر أكدت على عبدالله وبصت على هادي ومشيت من غير ما تقول أي حاجة.

أما هادي كان متابعها لحد ما دخلت البيت. وكان مستغرب حالتها اللي اتغيرت فجأة. وقلق لتكون فعلاً تعبانة. ولاكنه مقدرش يتحرك من الورشة علشان ميلفتش النظر ليه، خصوصاً إنه عيلته موجودين معاها. وبعد ساعة كان شايف عيلته قاعدين قدام البيت وهي لسه منزلتش. ف قرب من البيت. ومقدرش يفضل مكانه أكتر من كدا. فطلع شقتها وهو مستغرب مالها وليه متغيره معاه. قمر كانت قاعدة قدام التلفزيون. وكل شوية بتفكر شكل ساندي وهي بتبوس هادي من خده.

فبتقول بعصبية: "دي بنت مش متربية صحيح، مهيا أجنبية يعني الكفر كله!! سمعت صوت خبط على الباب. قامت تفتح واتفاجئت بيه واقف قدامها. قالت بضيق: "إنت إيه اللي جابك هنا! هادي استغرب طريقتها معاه. فرفع حاجبه بصدمة وقال: "نعم! قمر بعدت عينيها عنه وقالت: "قصدي، فيه حاجة حصلت ولا إيه! هادي بص عليها لاقاها مش عايزة تبصله في وشه. فقال بغيظ: "إنتي كويسة أهو، أمال بتقولي تعبانة ليه! قمر بغيظ: "وإنت مالك بق تعبانة ولا مش تعبانة!

اتفضل انزل شوف شغلك." هادي قرب منها وهو بيقول: "إنتي بتزعقي لي دلوقتي." قمر اتصدمت من جرأته فإنه يقرب منها كدا! فقالت بتوتر: "إنت بتقرب كدا ليه! بقولك اطلع بره! هادي برفض: "لا مش هطلع. ولو عايزة تصرخي براحتك." قمر بلعت ريقها بتوتر من قربه ليها وهي عمالة ترجع لورا. وهوا همس جمب خدها وقال: "أنا قولت أعمل اللي عليا وأطلع أطمن عليكي." قمر حست بانسحاب أنفاسها من قربه ليها. فقالت بصوت ضعيف: "اطلع برا!!

هادي بص على شكلها لاقي وشها أحمر ومخطوف. قال بضحك: "مكنتش متوقع إنك كدا!! قمر بصدمة: "كدا إزاي! هادي قرب منها تاني. ولاكن المرة دي قال: "قصدي بتتكسفي يعني." قمر زفتت بغضب وقالت: "انزل تحت ومتطلعش هنا تاني. ومتنساش نفسك."

هادي ابتسم وهو بيبص على شفايفها اللي بتعض فيها بتوتر. وهيا لاحظت نظراته ليها. فخرجته برا وقفلت الباب وهي حاطة إيديها على قلبها بصدمة. وهي مش مصدقة إن قلبها بيدق بالطريقة دي. واستغربت إنها فعلاً بتخجل عادي. لأنها فعلاً كانت فاكرة إنها معندهاش مشاعر من كتر ما كانت بترفض أي حد يقرب منها. بس إشمعنا هادي اللي قرب منها كدا من غير ما تضربه أو تدي أي رد فعل يعبر عن غضبها!!

كانت بتسأل نفسها وهي مش مستوعبة لسه إنه فعلاً كان هنا. وإن الموقف ده حصل بجد!!! خلص اليوم وكله روح عشان يرتاح. ولاكن هادي قال لهم إنه هيروح مشوار وهيرجع. واتحرك عشان يروح يقابل الشخص ده. وأول ما خرج على الطريق كانت العربية مستنياه. ركب فيها ولقى إن الشخص ده موجود وقال: "أهلاً يا بشمهندس، إزاي حالك! هادي بص له وقال: "أهلاً بيك يا سيادة اللواء، أنا بخير الحمد لله." اللواء:

"يارب دايماً بخير. إحنا هنأجل كلامنا دلوقتي لحد ما نوصل لمبنى المخابرات عشان تعرف كل اللي محتاجه منك." هادي هز راسه. وفعلاً فضلوا ساكتين لحد ما وصلوا لمبنى المخابرات المصرية. دخل هادي جمب اللوا لحد ما وصلوا عند المكتب الخاص باللواء حمدي. وأول ما وصلوا المكتب قعد اللوا على المكتب وطلب من هادي يقعد. هادي قعد. ولاكنه كان قاعد ساكت لحد ما اللواء فتح اللاب توب وشغل فيديو لشخص نفس شكل هادي. ولاكن كان بيتكلم أجنبي.

فقال هادي بصدمة: "مين ده يا سيادة اللواء؟ وليه شبهي كدا كأنه أنا! اللواء: "اهدأ يا هادي، خليني أشرحلك." هادي قعد فعلاً وبدأ يسمع كلام اللواء. اللواء: "أنت طبعاً مستغرب التشابه الكبير اللي بينك وبين الشخص ده. فأنا هشرحلك كل حاجة، بس عايزك تسمعني للآخر بدون مقاطعة." هادي هز راسه بالموافقة. وبدأ اللوا حمدي يكمل كلامه:

"ده يبق ابن رئيس المافيا الروسية. وإحنا من فترة كنا بنبحث عنه لأنه الشخص الوحيد اللي هيحلنا مشكلة كبيرة. بس للأسف الشاب ده سافر من فترة لجزيرة يقضي فيها رحلة ترفيهية. ولحد دلوقتي لسه مرجعش. وأبوه هيتجنن لاختفائه. وإحنا حاولنا بكذا طريقة نبحث عنه بطريقتنا. ولاكن موصلناش لحاجة. وبالصدفة لما شفت صورك في الأخبار عشان المشكلة اللي حصلت لعيلتك، بصراحة اتفاجأت من الشبه الكبير اللي بينه وبينك. وطبعاً كنا بذلنا مجهود عشان نوصلك. وكويس إنك وافقت، لأنك هتقدم لنا خدمة مش هننساها لك."

هادي بص للوا وقال: "أنا وافقت عشان سبب واحد، وأنا شرحتهولك في الموبايل." اللواء: "وأنا عند وعدي ليك. ومش بس القصر اللي هيرجع لعيلتك، لأ أنا هرجع لكم كل حاجة زي الأول. ومستعد إني أدفع كل الديون اللي متراكمة على والدك." هادي اتصدم من كلام اللواء وقال: "وأنا إيه هيا مهمتي! اللواء ابتسم وقال وهو بيعرض صورة لشخص وبيقول:

"ده المقدم شادي. كان في مهمة في روسيا. بيقبض على رئيس مافيا مصري هرب على روسيا. ولأن عليه أكتر من حكم كان لازم يتنفذ. فكنا متضطرين نبعت حد يقبض عليه هناك. ولأن المقدم شادي كان هوا المسؤول عن القضية دي، فسافر هو وفريقه لروسيا. ولاكنه للأسف اتعمله كمين هناك. وللأسف لحد دلوقتي مفيش أي أخبار عنه ولا عن بقيت الفريق. وإحنا معندناش حل غير إننا نبعتك على أساس إنك مارك. وده يبق اسم الشاب ابن رئيس المافيا الروسية. وده برضوا نفس الشخص اللي المجرم مستخبي عنده. وإنت أملنا في إننا نقبض على المجرم ده ويرجع مصر وينطبق الحكم عليه. وفي نفس الوقت نعرف مكان المقدم شادي وفريقه ونرجعهم مصر بأمان. وطبعاً اتفقنا هيتم وقت ما المهمة تخلص."

هادي: "أنا محتاج وقت أفكر كويس، لأن عيلتي دلوقتي مش لاقيين مكان يقعدوا فيه. ولازم على الأقل قبل ما أسافر يكونوا عايشين في بيت ويكونوا هنا في أمان." اللواء: "أنا معنديش مانع أرجع القصر لعيلتك. ولاكن لازم تنفذ كل طلباتنا وبطريقتك بق تعرفهم إنك هتسافر على الأقل شهرين." هادي هز راسه بالموافقة وقال: "أنا موافقك على طلبك يا سيادة اللواء." اللوا ابتسم وقال وهو بيعرض صورة لشخص وبيقول:

"روح بلغ عيلتك بالخبر الحلو ده وهاتهم وروحوا على القصر." هادي خرج من مكتب اللواء وهو بيفكر في كل اللي حصل. ولاكنه مكنش قدامه حل تاني غير إنه يضحي بنفسه عشان خاطر عيلته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...