قربت من الشابين الضخمين اللي كانوا واقفين قدام بيتها وهي بصالهم باستغراب، قالت وعيونها عليهم: "انتوا مين وإيه اللي موقفكم كدا قدام بيتي؟ واحد منهم بص لها وقال: "دي أوامر هادي بيه يا آنسة قمر. ومهمتنا هنا إننا نحميكي ونكون معاكي في أي وقت أو مكان تروحيه." قمر رفعت حاجبها وبصت لصاحبتها سهر وهي بتقول: "أنا قولتله ميجبش حد، شايفه بيعمل إيه! سهر قربت منها وهمست وهي بتقول: "إيه اللي مضايقك دلوقتي؟
بيقولولك هيحموكِ. طب ياريت يجوا يحموني أنا من مرات أبويا وبنتها، على الأقل مش هنام في قلق؟ قمر بصت لها وقالت بتفكير: "وإيه المشكلة؟ خديهم يحموكِ." سهر بصت لها بصدمة وقالت: "بتتكلمي بجد يا قمر؟ قمر ابتسمت وقالت: "أمال بهزر يعني! سهر بصت لها وهي مش مستوعبة إن قمر ممكن تعمل كدا. قمر بصت للرجالة دي وقالت: "أنا مش محتاجة حد يحميني، بس صاحبتي محتاجة. روحوا احموها، على الأقل هي غلبانة ومعاها ناس تستاهل الحرق!
الرجالة بصوا لبعض وهم مش مستوعبين كلامها وقالوا بصدمة: "نحمي مين يا آنسة؟ إحنا هنا لحمايتك إنتي بس. ودي أوامر هادي بيه، ومينفعش إننا نعمل أي حاجة غير لما هو يدينا الأمر." قمر بصت لهم بغضب وبصت لسهر وقالت: "دول شكلهم مجانين باين. بقولك إيه، أنا هطلع أنا أروق الشقة بتاعت جمال أخويا، وإنتي روحي شغلك، وأما تخلصي ابقي تعالي نقعد مع بعض بدل ما أنا هبقى قاعدة لوحدي." سهر ضحكت وقالت:
"خلاص ماشي، يلا بقا أنا همشي عشان اتأخرت على الشغل، وأبقى أشوفك بالليل! قمر ودعتها، وبعدها بصت للرجالة دي وقالت: "هتفضلوا هنا طول الوقت؟ الرجالة هزت راسها. وهي قالت: "رجليكم هتوجعكوا! بصوا لها من غير أي رد فعل وهزوا راسهم. وهي لما لقت مفيش منهم فايدة سابتهم وطلعت. *** وفي الشركة وصل هادي وبقية الشباب ونزلوا كلهم من العربية. وهادي طلب منهم إنهم هيدخلوا معاه. وكل واحد ساب شنطته في العربية ودخلوا الشركة.
وفي الشركة من الداخل كانوا كل الموظفين قاعدين على مكاتبهم. وسارة كانت واقفة وماسكة تليفونها، وأول ما سمعت صوت خطوات جاية انتبهت، ولقيت إنه هادي ومعاه ناس. سارة قربت من الموظفين وهي بتقول بسعادة: "هادي بيه وصل! الموظفين اتجمعوا جنب بعض وهم عيونهم على الباب لحد ما هادي دخل. وأول ما شافهم ابتسم وقال: "حمد الله على السلامة جميعاً." الموظفين ردوا عليه السلام. وهو شاور للشباب يقفوا معاهم عشان هيبدأ يتكلم.
الشباب وقفت والكل انتبه لهادي، واللي قال: "أنا عارف إن الشركة الفترة اللي فاتت دي خسرت كل عملائها وحتي أرباحها، واتدينت للبنوك. بس خلاص أنا حليت كل المشاكل دي وقدرت إني أرجع الشركة وبقية المصانع التابعة ليها. ودلوقتي الشركة هتبدأ من جديد، بمعنى أصح هتبدأ من الصفر!
وفي الحقيقة أنا طلبت من سارة إنها تتواصل معاكم وتجيبكم هنا عشان أقولكم إني متكفل بمرتباتكم اللي ما أخدتوهوش في خلال الكام شهر اللي فاتوا. وأنا حابب أشكركم على صبركم كل الشهور دي. وأنا بعتذر عن كل اللي حصل. بس أنا هعرض عليكم إنكم تشتغلوا معايا من جديد كأنكم أول مرة هتشتغلوا في الشركة. وطبعاً أنا هحترم قراركم في الاختيار. وقبل ما توافقوا أو ترفضوا، متنسوش إن تعتبر الشركة لسه واقعة، وأنا مستعد أبذل كل جهدي عشان أرجعها تاني أقوى من الأول. وطلبي منكم إنكم هتبذلوا جهدكم معايا لحد بس ما نقدر نرجع تاني واسمنا ينزل السوق من جديد. وبعدها أوعدكم بمرتب وتأمين أكبر وأحسن من الأول. بس كل اللي طالبوا إنكم تقفوا معايا وتساعدوني أرجع كل حاجة تاني."
الشباب كانوا مركزين مع كل كلمة قالها هادي. وطبعاً كانوا معاه. والموظفين كلهم بصوا لبعض. وهادي قال: "أنا هسيبكم تفكروا براحتكم وتاخدوا وقتكم عشان القرار اللي هتخدوه هو اللي هيحدد إذا كان فيه أمل أو لأ." الموظفين بصوا له. وسارة اتعاطفت مع هادي جداً، خصوصاً إنه اتغير عن الأول. هادي راح مكتبه والشباب راحوا وراه. وفضلت سارة مركزة مع الموظفين، اللي منهم كان رافض ومنهم كان موافق على كلام هادي. سارة قربت منهم وقالت:
"أنا مقدرة خوفكم من كلامه، ولاكن أنا واثقة فيه وإنه قادر فعلاً يرجع الشركة تشتغل من جديد. وصدقوني هو فعلاً محتاجكم معاه لأنكم أكتر ناس فاهمة الشغل كويس وفاهمين كل حاجة هنا ماشية إزاي. وطبعاً متنسوش وقفة أحمد بيه مع كل واحد فيكم وإزاي ساعدكم كلكم. وأنا شايفه إنكم تقفوا جنب مستر هادي وتساعدوه. وهو طبعاً وعده ليكم بأنه هيرد لكم مرتباتكم وكمان هيديكوا راتب، ولاكن مش كبير زي الأول. بس إن شاء الله لما الشركة ترجع تاني كل مرتباتكم هتعلى وهتكون أكبر من الأول."
الموظفين بصوا لها باقتناع. واللي كانوا رافضين ابتسموا وقالوا: "إحنا كنا خايفين نبذل جهدنا على الفاضي وإن مفيش أي حاجة تتطور. بس إنتي عندك حق يا سارة. أحمد بيه كان خيره مغرقنا من كل حاجة، وفعلاً إحنا لازم نرد له الجميل ونقف جنب ابنه ونساعده في الشركة." سارة ابتسمت وقالت: "يعني انتوا مستعدين تبدأوا من جديد؟ الموظفين في صوت واحد: "مستعدين!
هادي والشباب سمعوا صوتهم اللي كان عالي وهم بيقولوا مستعدين. خرج هادي بسرعة وهو مصدوم لأنه شافهم بدأوا يشغلوا جهاز الكمبيوتر ويظبطوا مكاتبهم لاستعدادهم للشغل. هادي وقف قدامهم. وسارة قربت منه وقالت: "كل حاجة تمام يا مستر هادي، متقلقش. الموظفين قرروا يساعدوك." هادي بص لها وابتسم وبص للموظفين اللي كانوا باصين عليه بابتسامة، وهو قال: "أنا كدا أقدر أقول إنكم موافقين؟ كله هز راسه وقال: "موافقين يا مستر هادي."
هادي بص لسارة بفرحة وبص للشباب برضه وقال: "محمد وسعيد وخالد وعبدالله، مهمتكم معايا. ولاكن الموظفين، كل واحد عارف شغله طبعاً. وعايزكم ترتبوا كل حاجة وتستنوا مني المشروع الجديد اللي هنشتغل عليه." سارة قالت: "هو حضرتك ناوي تعمل إيه يا مستر هادي؟ هادي بص لها وهز راسه وقال:
"في مستثمر كان في شركة أدهم النجار، ولسه سايبه من أسبوع. لأن أدهم بدأ يطمع ويطلب مبالغ كبيرة. فهو كان أول مستثمر يرفض التعاون معاه بعد طلباته لفلوس زيادة. وطبعاً أدهم رفض وجوده وقرر إنه يخرجه برا الشركة بسهولة. ولاكن المستثمر ده متغاظ من أدهم لأنه كان من أكتر المستثمرين اللي وقفوا مع أدهم وساعدوه في حاجات كتير. ولاكن للأسف أدهم مطمرش فيه أي حاجة. فـ أنا قررت أستغل الوضع وأروح للمستثمر ده وأقنعه إنه يستثمر في شركتي. وطبعاً أنا هعلن عن رجوع شركة الجارحي قريب، بس في صورة أكبر عشان الكل يعرف إنها رجعت وبقوة. ودلوقتي أنا كل اللي محتاجه هو كام عميل. وطبعاً مستثمر واحد كفاية."
سارة ابتسمت وقالت: "أنا أكتر واحدة بشجعك يا مستر هادي، وإن شاء الله أنت قدها." هادي ابتسم وقال: "أنا مش عارف أشكرك إزاي يا سارة، إنتي بجد بنت جدعة أوي." سارة ابتسمت وقالت: "أحمد بيه جميله كبير أوي عليا، وأنا يعتبر بردله حاجة بسيطة." هادي ابتسم وقال: "طيب بما إنك بتردي الجميل، محتاجك تروقي المكتب بتاعي، لأن الظاهر إن شركة التنظيف نسيت تروقه." سارة قالت بصدمة: "بجد المكتب متنضفش؟ هادي هز راسه وقال: "للأسف أيوا."
سارة قالت: "متقلقش يا مستر هادي، أنا هنظفه بنفسي وأوعدك إني هرجعه أحسن من الأول." هادي ابتسم، وهي اتحركت من قدامه وهي بتجري كالعادة، وكان شكلها يضحك. بص هادي للشباب واللي قربوا عليه، وهو قال: "أنا عايزكم دلوقتي تفضلوا هنا. وإنت يا محمد هتروح قسم الحسابات، أعتقد إنك بتفهم فيها." محمد هز راسه وقال: "أيوا اشتغلت محاسب قبل كده، بس إنت عارف برضه." هادي بص له بتفهم وقال:
"أنا فاهم إنك منجحتش في شغلك كمحاسب، بس أنا متأكد إنك اتعلمت حاجات كتير وواثق إنك هتقدر تنفذ كل اللي محتاجه منك." محمد هز راسه وقال: "إن شاء الله. بس إيه اللي هعمله هناك طيب؟ هادي: "هتطلب من الموظفين اللي هناك إنهم يدولك كل الملفات بتاع المصروفات بتاع آخر خمس سنين فاتوا، وعايزك تراجعهم كويس وتحسبلي الدفعات اللي الشركة دفعتها وفي نفس الوقت المكسب بتاعها، وتبعتهم على مكتبي." محمد هز راسه وقال: "اللي تؤمر بيه يا هادي."
هادي بص له بابتسامة ثقة. وبعدها محمد مشي. وفضل هادي واقف قدامه سعيد وخالد وعبدالله. هادي بص لسعيد وقال: "سعيد، إنت هتروح قسم المبيعات وتعرفلي مين آخر خمس عملاء الشركة عملتلهم مشاريع في الفترة اللي فاتت." سعيد هز راسه بتفهم ومشي. وهادي قال لخالد:
"وإنت بقا يا خالد، عايزك تتابع هنا الموظفين ومتنساش تبلغني بأي حاجة تحصل. وسارة السكرتيرة بتاعتي معاك، وهي فاهمة شغلها كويس، ولاكن عايزك إنت تكون هنا عيني اللي بشوف بيها، وتبلغني أي حاجة بتحصل وتخليك مع الموظفين لو احتاجوا أي مساعدة. وأنا هاخد عبدالله وهنروح للمستثمر ده عشان نتكلم معاه." خالد هز راسه ومشي. وهادي بص لعبدالله وقال: "وإنت يا عبدالله، تعالا معايا خلينا نتحرك."
عبدالله هز راسه ومشي مع هادي. وركبوا هما الاتنين العربية واتحركوا. *** في قصر الجارحي. وصلت ساندي ومعاها عزيز، واللي كان مستغرب حالة القصر بتاع أحمد الجارحي. ساندي بحرج: "تعالى يا عزيز، مامي وخالتو جوا مستنينك." عزيز هز راسه بابتسامة ومشي جنبها. وهي أول ما دخلت لقت صافي وأحمد جوزها ومامتها كانوا لابسين ومتشيكين وقاعدين يضحكوا ويهزروا. ساندي بصت لعزيز بابتسامة وقالت بصوت عالي: "مامي!
شاهي مامتها وقفت بانتباه وهي بصالها بابتسامة. ساندي مسكت إيد عزيز وقربوا منهم وهي بتقول: "مامي، عزيز كان عايز يقابلك إنتي وخالتو وعمو أحمد." أحمد بص لها بانتباه، وأول ما شاف عزيز اتصدم. كان عزيز باصص لأحمد وساكت. وساندي كانت ملاحظة نظرات أحمد لعزيز. فقالت بابتسامة عشان تغير الموضوع: "إزيك يا عمو أحمد؟ أحمد بص لها وقال: "أنا كويس الحمد لله. وإنتي عاملة إيه؟ ساندي ابتسمت وقالت:
"أنا الحمد لله. أنا لسه راجعة من الرحلة اللي طلعتها مع أصحابي، وبالصدفة قابلت عزيز وقالي إنه عايز يقابل حضرتك." أحمد بص لصافي مراته وبص لشاهي أختها بغضب وقال: "إنتي عارفة عزيز ده يبقى ابن مين يا ساندي؟ ساندي لفت وشها بضيق وقالت: "أنا عارفة يا عمو إنه يبقى ابن عدوك، بس هو ملوش دعوة بباباه وهو بيحبني. وحتي كان جاي عشان يطلب إيدي." أحمد قال:
"ميلزمنيش أبوه ولا هوه. بس إنتي لو مقتنعة بيه وعايزاه بجد، فيروح يطلبك من باباكي ماكس في إيطاليا." ساندي بصت لأحمد وقالت بصدمة: "بس بابي مش موجود دلوقتي يا عمو. وبعدين إنت عارف إني بعتبرك زي بابي بالظبط؟ صافي بصت لساندي وقالت: "إنتي مقتنعة باللي بتقوليه ده يا ساندي؟ إنتي مش عارفة إن عزيز ده أبوه هو السبب في تدمير حياتنا! ساندي بصت لها وقالت: "بس هو والله ملوش دعوة بباباه، هو عنده شغله الخاص." شاهي
بصت لأختها وجوزها وقالت: "وفيها إيه لما ترتبط بيه؟ ما اللي حصل حصل، وبعدين البنت بتحبه." صافي بصت لأختها بصدمة. وأحمد قال: "إنتي موافقة إنها تتجوزه؟ دا شاب مش كويس! عزيز اتعصب من كلام أحمد وبص لساندي وقال: "أنا همشي يا ساندي. أنا مش هستحمل الإهانة أكتر من كده." ساندي مسكت في إيده وقالت: "استني بس يا حبيبي. وبعدين مامي موافقة." أحمد قال بغضب:
"أنا قولت كلامي يا ساندي. ولو إنتي فعلاً عايزة تربطي بالولد ده، فتفضلي بره بيتي." شاهي بصت لأحمد بصدمة وقالت: "إنت بتطرد بنتي يا أحمد! صافي بصت لأختها وقالت: "أحمد عنده حق يا شاهي. وبعدين إنتي إزاي موافقة على الكلام الأهبل اللي هي بتقوله ده؟ يعني إيه تتجوز ابن عدونا! ساندي بصت لأحمد وقالت: "أنا فعلاً هخرج. أنا همشي مع عزيز. يا مامي لو إنتي هتفضلي هنا، فأنا مش هفضل هنا ثانية واحدة." شاهي بصت لأختها وقالت:
"أنا هروح مع بنتي يا صافي. وعلى فكرة إنتوا أنانيين أوي! صافي اتصدمت من كلام أختها وقالت: "إحنا برضه يا شاهي؟ إحنا اللي أنانيين؟ وإنتوا إيه بقا باللي بتعملوه ده؟ ميمش أنانية! شاهي مردتش عليها وطلعت أوضتها وقالت: "يلا يا شاهي خلينا ناخد هدومنا ونمشي." ساندي هزت راسها وطلبت من عزيز إنه يستناها في العربية وهي هتيجي معاه بس هتطلع تجيب حاجتها.
عزيز هز راسه بابتسامة ورجع بص لأحمد بانتصار. ولاكن أحمد كان باصصله بغضب. وعزيز خرج من القصر وركب عربيته وفضل قاعد مستني ساندي ومامتها. وفي القصر كان أحمد فضل باصص لصافي بصدمة وقال: "هيا أختك اتجننت ولا إيه يا صافي؟ يعني إيه موافقة تجوز بنتها الولد ده؟ صافي بصت له بحزن وقالت: "للأسف يا أحمد، ساندي مخدوعة في الولد. أكيد قالها إنه هيعيشها في قصر أحلى ووهمها بالحاجات دي." أحمد قال:
"بس على فكرة، إحنا شركاتنا كلها رجعت وهادي دلوقتي في الشركة." صافي قالت بصدمة: "بجد؟ بس هو هادي رجع إمتى؟ أحمد: "رجع النهارده الصبح. وحتي استلم قدامي العقود اللي بتثبت إن الحاجات رجعت تاني. بس مش عارف رجعهم إزاي. بس هو قالي إن كل حاجة رجعت باسمه هو مش باسمي. وقالي إنه هيدير الشركة بنفسه ويرجعها أحسن من الأول." صافي فرحت جداً وحضنته وقالت: "أنا مبسوطة جداً باللي حصل. بس هادي مقلش هيرجع إمتى؟ أحمد بص لها بحزن وقال:
"مقلش. بس هو قالي خد ماما واطلعوا خدوا شاور عشان تفوقوا. أصل إحنا كنا شاربين يا صافي." صافي بصت له بحزن وقالت: "إحنا كنا مضغوطين نفسياً. وطبعاً مش قاصدين نكون في الحالة دي." أحمد هز راسه وقال: "إحنا دلوقتي لازم نبعد عن اللي كنا بنعمله ونسيب هادي يتصرف. أنا مصدقت إنه أخيراً شال المسؤولية." صافي هزت راسها بالموافقة وقالت: "إنت عندك حق يا أحمد. هادي لازم يشيل المسؤولية ويعتمد على نفسه."
أحمد ابتسم. وبعدها شاف شاهي وساندي وهما ماسكين شنطهم وبيبوصولهم بغضب. صافي قالت لشاهي: "خلاص ماشية يا شاهي؟ ومصدقة كلام الولد ده! شاهي قالت بضيق: "أيوا يا صافي، ومش هدخل القصر ده تاني. ولو عايزة تقابليني نبقى نتقابل في أي مكان تاني بعيد عن هنا."
صافي بصت لها بحزن. وشاهي مسكت إيد ساندي وطلعوا برا. وكان عزيز مستنيهم بابتسامة ونزل أخد منهم الشنط وحطها في العربية. وبعدها فتح الباب لشاهي قعدت ورا وساندي قعدت جنبه. وبعدها هو ركب وساق العربية واتحركوا. *** في منطقة قمر كانت قمر زهقانة لأنها مش متعودة إنها تبقي لوحدها. هي خلاص اتعودت على لمة الشباب حواليها في الورشة. نزلت قمر للرجالة اللي واقفة وقالت: "مش عايزين تاكلوا؟
أنا عملت أكل كتير يكفي خمس أشخاص بس. أعتقد إنكم هتقوموا بالواجب." الرجالة هزت راسها بالرفض وقالوا: "شكراً يا آنسة. إحنا مهمتنا نحميكي مش ناكل من إيديكي." قمر بصت لهم بغيظ وقالت: "هو إنتوا مالكم زي الصنم كدا ليه؟ على فكرة إنتوا اللي خسرانين. إنتوا متعرفوش حاجة عن أكلي وطعامته! الرجالة بصوا في الأرض ومردوش على كلامها. وهي اتعصبت لما لقت إن مفيش منهم فايدة. فسابتهم ودخلت تاني وهي هتتجنن من القاعدة لوحدها.
دخلت شقتها وقفتلت الباب جامد وبصت على السفرة بحزن وهي عمالة تتخيل إن حواليها الشباب وهم بياكلوا. قربت من السفرة وهي بتبص للأكل بحزن وهي بتقول: "حرام الأكل ده يترمي. وبعدين هما الخسرانين طبعاً. اتحرموا من طعامة أكلي! قالت كلامها بسخرية وبدأت تاكل بسرعة وهي ناوي إنها تخلص كل الأكل لوحدها. *** وفي مطعم فخم كان هادي وعبدالله قاعدين وقدامهم المستثمر والمساعدة بتاعته. هادي بابتسامة:
"أنا هادي الجارحي، وحالياً صاحب شركة الجارحي جروب. وسمعت عنك وعرفت إنك بتدور على شركة تستثمر فيها فلوسك. وطبعاً أنا بعرض عليك إنك تستثمر في شركتي وأضمن لك الأرباح اللي مكنتش تتخيلها ولا تسمع عنها." المستثمر بص له بسخرية وقال: "وأنا إيه اللي هيضمن لي إن كلامك صح؟ ما يمكن بتحور أو بتنصب عليا." هادي ابتسم وبص لعبدالله وقال: "شكل الباشا مش واثق فيا! المستثمر بص له وقال: "وهيا شركتك دي أموالها كام؟
وإزاي عايز تخليني أستثمر من غير ما أضمن إن الشركة هترجع تاني تشتغل وتدخل أرباح كويسة؟ هادي بص له بثقة وقال: "دي شغلتي أنا وبس. ودي المعلومات اللي محدش يعرفها غيري. بس إنت من حقك تشوف ضمان لفلوسك قبل ما تدفعها. بس أنا هوريك نسبة بسيطة من أموال الشركة." المستثمر بص له بإستغراب. ولاكن هادي خرج دفتر بنكي من جيبه ووراه للمستثمر وقال:
"الشركة حالياً تمتلك 50 مليون دولار. وحقيقي أنا مش محتاج لفلوس عشان أقومها على رجليها، بس كل غرضي هو الاستفادة من وجودك كدعاية. وفي نفس الوقت إنت عندك عملاء كتير، فده هيفيدني طبعاً." المستثمر بص له بصدمة وقال: "أنا بصراحة كنت فاكر إنك هتبدأ الشركة بفلوسي. بس بعد المبلغ اللي أنا شوفته ده، فطبعاً موافق." هادي ابتسم وبص له وقال: "وأنا يشرفني إنك تستثمر في شركتي." المستثمر بص للمساعدة بتاعته وقال:
"عايز العقود تكون جاهزة خلال نص ساعة لحد ما ناكل حاجة أنا وهادي بيه." هادي ابتسم وبص لعبدالله وقال: "تحب تاكل إيه يا عبدالله؟ عبدالله قال بفرحة: "فيه هنا حواوشي! المستثمر بص لعبدالله بإستغراب من طلبه للأكل. ولاكن هادي بص لها بابتسامة وقال: "تصدق برضه أنا نفسي رايحة للحواوشي! عبدالله ضحك وقال: "أنا مكلتوش من فترة ونفسي برضه هفاني عليه." هادي ضحك وقال: "بس المكان هنا مش بتاع حواوشي. ممكن أطلب لك أكل على ذوقي أنا."
عبدالله قال بابتسامة: "موافق يا صاحبي، أنا واثق فيك." هادي ابتسم ونده على الوتر وقاله على طلبه. وبعدها المستثمر طلب أكل ليه وللمساعدة بتاعته. وبعد وقت. عبدالله قال بابتسامة: "تسلم إيدك يا هادي. الأكل طعمه حلو." هادي ضحك وقال: "الله يخليك. بس مش أنا اللي عامله." عبدالله قال: "منا عارف. بس إنت اللي طلبته." هادي ضحك وقال: "طول عمرك ذوق يا عبدالله." عبدالله بص لها بابتسامة وقال: "بس هو إيه اللي أنا أكلته ده؟
هادي همس في ودنه وقال: "دي باستا سيفود." عبدالله قال بابتسامة: "حلوة أوي الي باستا فود دي." هادي ضحك وخبط على ضهره بحب وقال: "مبحبش حد غيرك والله العظيم." عبدالله قال: "والله ده أنا اللي بحبك، رغم إني مكنتش طايقك، بس إنت طلعت عيل جدع." هادي ابتسم. والمستثمر والمساعدة بتاعته كانوا متابعين الحوار اللي بين هادي وعبدالله وهم مش فاهمين حاجة. هادي لاحظ نظراتهم وقال: "تحبوا نمضي العقد ولا نمشي؟
المستثمر أخذ العقود من السكرتيرة واداله القلم وقال: "لا هنمضي. اتفضل يا مستر هادي." هادي بص له بجدية ومضى. وبعدها وقف وقال: "مبروك يا هندسة." المستثمر قال بفرحة: "مبروك علينا احنا الاتنين يا هادي بيه." هادي هز راسه بابتسامة وبص لعبدالله وقال: "يلا بينا يا عبده خلينا نمشي." عبدالله هز راسه. وهادي خرج من جيبه مبلغ عشان يدفع الحساب. ولاكن المستثمر مسك إيديه وقال: "عيب يا مستر هادي. أنا خلاص دفعت." هادي ابتسم وقال:
"طيب متشكرين على الأكل اللذيذ ده." المستثمر هز راسه بابتسامة. وبعدها هادي قال: "بعد إذنك بق عشان ورانا شغل كتير." المستثمر هز راسه. وبعدها هادي أخذ عبدالله وخرجوا. عبدالله ركب العربية. وبعدها هادي. وقبل ما هادي يشغل العربية لقي اتصال من الراجل اللي بيحمي قمر. هادي قال بقلق: "خير، اللهم اجعله خير." عبدالله انتبه لهادي واللي فتح المكالمة وهو بيقول: "خير يا محمود، طمني." محمود قال بقلق:
"أنا آسف يا باشا على الخبر اللي هقولهولك. بس الآنسة اللي بلغتنا نحميها، كانت بتصرخ. ولما طلعنا نشوف إيه اللي بيحصل لقيناها واكلة أكل كتير جداً وبطنها كانت وجعاها جداً. وإحنا حالياً واخدينها وفي طريقنا للمستشفى."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!