مش مهم انتي موافقه ولا لأ. أنا اللي يهمني إنك مش هتروحي المنطقة دي تاني يا قمر، وهتيجي معايا القصر. وقفت قمر بصدمة وهي مش مستوعبة كلامه. بصتله بتحدي وقالت: "أنا مش هاجي معاك يا هادي، ابقى وريني هتاخدني القصر إزاي." عبدالله دخل على صوتهم العالي وقال: "إيه يا قمر، صوتك عالي! قمر ابتسمت وقالت: "عبدالله، انت هنا! عبدالله قرب منها وهو مبتسم وبيقول: "حمد لله على سلامتك. كدا يا قمر عايزة تموتي نفسك؟ قمر قربت
عليه وحضنته بحزن وقالت: "انت سبتني لوحدي يا عبدالله. لسه، وانت عارف إني مقدرش أبعد عنك لحظة! هادي بص لهم بغضب، وشد عبدالله ووقفه وراه، وأخد قمر هو في حضنه وقال: "خلاص، متقلقيش. هتعيشي معاه في نفس المكان." قمر بعدت عنه وهي بتزقه وبتقول: "مش هاجي معاك يا هادي، ومش هسيب المنطقة." هادي بص لها ومسك وشها وقال: "وأنا هتجوزك يا قمر. ابقى وريني مش هتيجي معايا إزاي!
عبدالله كان واقف بيبص لهم، وكل واحد فيهم عمال يقول كلمة والتاني يرد عليه. فضل واقف مستنيهم يهدوا علشان يعرف يتكلم، لكنه اتنهد وهو شايف إن مفيش فيهم فايدة. فاخد بعضه وخرج وسابهم يتفاهموا. هادي بص لها بتحدي، وهي كانت واقفة وحاطة إيديها على صدرها بغضب وساكتة. هادي قال بنفاذ صبر: "يلا يا قمر، خلينا نمشي من هنا." قمر هزت راسها وحركت راسها بتحدي وقالت: "لا، قولت مش هروح معاك."
كان واقف بيبص لها بضيق، وبحركتها دي أثارت غضبه. ولأول مرة يتعصب عليها وقال: "إنتي شكلك مبتجيش بالذوق، ولازم أتصرف معاكي بالطريقة اللي هتمشي معاكي." قال كلامه وراح شايلها، وهي كانت مصدومة. قمر بصراخ: "نزلني يا هادي، مينفعش اللي بتعمله ده." هادي مهتمش لكلامها، وفتح الباب وخرج ومشي وهو شايلها في وسط الناس، وهي عمالة تضربه على ظهره وتقول بغضب: "بقولك نزلني يا هادي."
عبدالله ورجالة هادي كانوا واقفين مصدومين من اللي هادي عمله، ولكنهم جروا وراه بقلق. هادي خرج من المستشفى وقرب من العربية، فتح الباب وركب قمر في الكرسي اللي جنب القيادة، وراح هو ركب على كرسي القيادة. وشاور لعبدالله إنه يروح يركب مع حسن ومحمود في عربيتهم. وبعدها هو اتحرك بالعربية. قمر كانت بتفتح الباب، ولاكن هادي قفل الباب وقرب منه وقال بصوت غاضب:
"أقسم بالله لو مقعدتيش ساكتة لأمسك من شفايفك اللي مجنناني دي قدام الناس دي كلها، إنتي فاهمة! قمر اتخضت من أسلوبه معاها، ولاكنها هزت راسها بالموافقة وسكتت. هادي ابتسم بانتصار، لأنه لأول مرة يحس إنه قدر عليها وعلى جنانها. ولاكن كان كل شوية يبص عليها، وكانت هي قاعدة وضامة حواجبها وساكتة. ابتسم على حركتها ورجع تاني بص قدامه وهو بيدندن ببعض الكلمات، وهي قاعدة متضايقة ومش راضية تبصله.
لحد ما هو وقف العربية فجأة وقمر اتحركت عليه جامد. ولما هو شاف خضتها ضحك وقال: "دنتي طلعتي أي كلام خالص! قمر ضربته على دراعه جامد وهي بتقول: "إنت متخلف، أقسم بالله كنت هتموتني! هادي بص لها ومسك وشها وقال وهو عيونه في عينيها: "تفتكري إني ممكن أعمل كدا فيكي يا روح قلبي؟ قمر بعدت إيديه بغضب ورجعت قعدت على الكرسي وهي بتقول: "وممكن ليه؟ ما إنت متهور، وأتوقع منك أي حاجة."
هادي رجع ساق وهو باصص لها ومبتسم، وهو بيتخيل أول ما يتقفل عليهم باب واحد هيعمل معاها إيه، وإزاي هيعلمها الأدب وياخد حقه منها على كل اللي عملته فيه. *** وفي قصر الجارحي. وصلوا الشباب بتاكسي، وأول ما دخلوا لقوا أحمد وصافي قاعدين بياكلوا. خالد وسعيد ومحمد بصوا لبعض بتشجيع، وبعدها دخلوا وهم بيقولوا: "مساء الخير يا أحمد باشا، مساء الخير يا صافي هانم." أحمد وصافي انتبهوا لوجودهم وبصوا لهم بإستغراب. وأحمد قال:
"مساء النور، ازيكوا يا شباب! الشباب ابتسموا وهما بيقربوا منهم وبيقولوا: "هو هادي لسه مرجعش؟ أحمد هز راسه بلا، وبعدها قال: "هو انتو هتعيشوا هنا ولا إيه؟ الشباب هزوا راسهم. وأحمد بص لصافي ورجع قال: "طيب، تعالوا كلوا معانا! فضلوا الشباب واقفين وباصين لبعض، ولاكن أحمد بص لهم باستغراب من سكوتهم وقال: "مالكوا واقفين كدا ليه؟ تعالوا اقعدوا."
الشباب هزت راسها وقربوا من السفرة، والخادمة جابت لهم أكل. وفضلوا ياكلوا وهم مش مستوعبين إن أحمد الجارحي ومراته صافي هانم متقبلين وجودهم في القصر عادي. وبعد وقت وصل هادي ومعاه قمر، واللي كانت مش مبطلة خناق معاه من وقت ما خرجوا من العربية. قمر بصت قدامها لقت الشباب وأبو هادي ومامته قاعدين على السفره. الشباب بصوا لقمر بفرحة وقالوا: "قمر؟! قمر بعدت عن هادي وقربت منهم وهي بتقول: "عاملين إيه، وحشتوني!
الشباب ابتسمت. وهادي قرب منها ومسكها من وسطها وشدها عليه، وهو بيبص لأحمد وصافي وبقيت الشباب بابتسامة وبيقول: "إنتوا طبعًا كلكم عارفين قمر، مش محتاج أعرفكم عليها." كله هز راسه. وهادي قال: "أنا بق عندي ليكم خبرين حلوين جدًا." الكل بصوا له باهتمام. وهوا قال:
"الخبر الأول هو إن الشركة إن شاء الله من بكرة هتبدأ بالشغل. وأنا قابلت المستثمر اللي قلت لكم عليه، والحمد لله هو وافق إنه يستثمر في شركتنا. وطبعًا هو معاه عملاؤه، ودي حاجة كويسة للشركة. ف الحمد لله يعتبر إن الشركة خلاص ابتدت تقف على رجليها من تاني. وأول مشروع هنستلمه هيكون بعد أسبوع من دلوقتي إن شاء الله."
الكل بصوا له بفرحة. وأحمد بص له بفخر، ونظراته كانت بتعبر قد إيه إن هادي بقى مسؤول، وأخيرًا فهم إن مصلحته في الشغل. وصافي خبطت على ظهر أحمد وقالت وهي عيونها على هادي بفرحة: "طيب، دا خبر كويس. بس إيه هو الخبر التاني؟ هادي بص لقمر، واللي لفت وشها بغيظ من حركاته. وبعدها هو قال: "أنا وقمر هنتجوز! أبوه وقف بصدمة وقال: "بتقول إيه يا هادي؟ يعني إيه الكلام ده؟ هادي بص لوالده بإستغراب وقال: "إيه يا بابا، مالك مستغرب كدا ليه؟
أحمد بص له وهو بيستوعب، وبعدها هز راسه وقال: "مفيش، بس أنا اتفاجئت." هادي بص لمامته وقال: "وإنتي يا ماما مش هتقولي حاجة؟ صافي مسكت منديل من على السفرة ومسحت بيه إيديها وهي بتقول: "ألف مبروك طبعًا يا حبيبي. قمر بنت كويسة وتستاهل كل خير." قمر بصت لها وابتسمت. وبعدها هادي بص للشباب، وكانوا كلهم مصدومين لسه من كلامه. وبعد وقت، بدأوا ينتبهوا لهادي. ومحمد قرب من هادي بفرحة وحضنه وهو بيقول:
"ألف مبروك يا صاحبي، دا أحلى خبر سمعته." وبعد عن هادي وهو بيقول لقمر: "ألف مبروك يا قمر، إنتي تستاهلي كل خير." قمر ابتسمت وهزت راسها. وبعدها سعيد قرب منها بابتسامة وقال: "مكنتش متوقع حاجة زي دي، بس على العموم مبروك." هادي ابتسم وهو بيبص لسعيد وأخده بالحضن وهو بيقول: "عقبالك يا سعيد، وأشوفك راسيلك على واحدة بقى وتتجوز! سعيد ضحك وقال: "لسه بدري يا صاحبي، أنا لسه بدور على بنت الحلال." هادي ضحك وقال:
"ربنا يوفقك وتلاقيها." سعيد ابتسم. وبعدها هادي بص لخالد، واللي كان ساكت وعلى ملامحه الحزن. قمر بصت لخالد وهي فاهمة شعوره، ولاكن مردتش تتكلم. وخالد قرب من هادي وحضنه وهو بيقول: "ألف مبروك يا صاحبي، ربنا يهنيكم! هادي ابتسم. وخالد قرب من قمر وسلم عليها وقال: "مبروك يا قمر." قمر هزت راسها بابتسامة وقالت: "الله يبارك فيك يا خالد." خالد بعد عنها ورجع وقف جنب الشباب، واللي قالوا: "إحنا هننام فين يا هادي؟
هادي بص لهم وابتسم وقال: "القصر مليان أوض، اختاروا اللي تعجبكم وناموا فيها." الشباب ابتسموا ومشوا، وكل واحد راح أوضة وحط حاجته فيها. ولكن عند خالد، قفل الباب عليه وهو مش قادر يمسك أعصابه. وقرب من السرير وقعد عليه وقال بغضب: "ليه؟ هه، هو يا قمر؟ ليه؟ اختارتيه؟ هو ليه رغم إني بحبك واعترفتلك بمشاعري وقولتلك إني مستعد أعمل أي حاجة عشانك؟ كمل كلامه بصدمة وقال: "معقول خدتيه هو عشان غني وأنا مش غني زيه؟
اختارتيه عشان هو أحسن مني؟ طبعًا، وانده شركته وقصر، ودا غير الحاجات التانية اللي لسه محكلناش عنها. معقول؟ خالد هبد إيديه في الحيطة وقال: "إنتوا كلكم كدا؟ مبتحبوش غير الغني واللي معاه الفلوس اللي تكفيكوا، ولاكن اللي صادق في حبه دا بتكسرو قلبه." قال كلامه بصوت كله غضب، وبعدها رجع قعد على السرير وهو حاسس إن قلبه هيخرج من جسمه من كتر الوجع اللي حاسس بيه. ووقتها فضل يفكر إزاي هيتخطاها، ولاكن ملقاش حل للأسف. ***
عند هادي وقمر. والده مسك إيد صافي وقال: "إحنا هنطلع عشان نرتاح إحنا. يلا، تصبحوا على خير." هادي وقمر ابتسموا وهما بيردوا عليهم وقالوا: "وإنتوا من أهل الخير." أحمد وصافي طلعوا على السلم اللي هيدخلهم الجناح الخاص بيهم، وفضل هادي متابعهم لحد ما اختفوا من قدامه. وبعدها بص لقمر وقال بابتسامة خبيثة: "هسيبك النهاردة بس تقعدي في أوضة لوحدك، ولاكن اعملي حسابك إننا هنكتب الكتاب بكرة، ووقتها هتكوني في أوضتي وفي حضني!
قمر بصت له بخجل، ولاكنها غيرت نظراته للغضب وقالت: "بس أنا مش هسيب المنطقة برضه." هادي شدها ليه وقال: "أنا عايز أعرف السبب اللي مخليكي متعلقة بيها أوي كدا لدرجة إنك رافضة تفضلي معايا! قمر عيونها دمعت وقالت: "عشان دا المكان الوحيد اللي بحس فيه بالأمان! هادي بص لها وقال بحزن: "وإنتي دلوقتي مش حاسة بأمان معايا؟ قمر بصت له وتاهت في عيونه وقالت:
"مش عارفة… حاسة بأمان وفي نفس الوقت خايفة، لأن المكان يعتبر غريب عليها. لأني متعودتش إني أبات برا بيتي أو أبعد عن سريري." هادي ابتسم وقرب منها وعيونه على وشها اللي كان بريء جدًا، رغم إن اللي يشوفها يوصفها بالشرسة، ولاكنها تمتلك وجه طفولي جدًا وبريء. قمر بعدت عينيها عن نظراته وقالت بخجل: "هو إنت بتبصلي كدا ليه؟ هادي ابتسم وقال: "مش عارف أنا إيه اللي بيحصلي دا لما بقرب منك إنتي بالذات! قمر بصت له بصدمة وقالت:
"يعني إنت بتقرب من حد غيري؟ هادي بص لها وضحك وقال: "أنا كنت أعرف بنات كتير جدًا، بس اكتشفت إن مفيش واحدة سرقت قلبي وعقلي غيرك يا قمر! قمر وشها احمر من كلامه، وحاولت إنها تغير الموضوع علشان تمشي من قدامه، ولاكنه سحبها عليه وشدد على حضنها وهو بيقول:
"أنا محتاجك جنبي أوي يا قمر، بجد. أنا أول مرة أحس إن ناقصني حاجة كدا، ولاكن لما بتكوني جنبي بكون حاسس بالأمان والراحة أكتر. عشان خاطري خليكي معايا ولو الفترة دي بس، وصدقيني أنا بنفسي هاجي وأعيش معاكي في البيت بتاعك تاني، بعد ما أشغل الشركة تاني وأرجعها لنفس مستواها السابق على الأقل." قمر ابتسمت وهزت راسها وقالت: "حاضر، أنا جنبك متقلقش! هادي ابتسم وهو بيحسس على شعرها بتوهان وهو بيقول:
"إنتي عايزة تتجوزيني ولا لأ يا قمر؟ قمر بعدت عنه وهي بتبص في عيونه، وهوا كان مركز أوي معاها. وهيا ابتسمت وهزت راسها وقالت بخجل: "عايزة! هادي وقف مصدوم، ولاكن مبسوط في نفس اللحظة وقال: "طيب. ليه بتعملي فيا كدا؟ حرام عليكي! قمر رفعت حاجبها وقالت: "وهو أنا لازم أوافقك على أي حاجة تقولها بسهولة كدا؟ هادي ابتسم بتفهم، وكان هيشدها لحضنه تاني، ولاكنها بعدته وقالت: "الحاجات دي بعد الجواز يا حبيبي! هادي ضحك. وهيا قالت:
"مش هتوريني أوضتي اللي هنام فيها بقى، بدل ما حد يطب علينا كدا؟ هادي بخبث: "متيجي أوضتي أحسن، دي حتى كبيرة وهتكفينا إحنا الاتنين. ولو حابة تجيبي هادي صغير مش هزعل! قمر بصت له بصدمة، وبعدها سابته ومشيت وهي وشها كان بيحمر بطريقة غريبة. وهوا كان واقف بيبص على تفاصيل جسمها وهي ماشية بابتسامة وهو بيقول: "وقعتني في حبها بنت المجنونة! قمر ندهت عليه بصوت عالي وقالت: "مش هتيجي ولا إيه؟
هادي هز راسه وقرب منها وطلعوا هما الاتنين على السلم ووقفوا عند أوضة كبيرة وقال: "اتفضلي يا حرمي المصون. وعلى فكرة أنا موجود في الأوضة اللي جنبك على طول، يعني لو احتجتي أي مساعدة أنا موجود! قمر بصت له وقالت: "وأنا هحتاجك في إيه إن شاء الله؟ يمكن مثلاً هتمسكلي الحلم وأنا نايمة؟
هادي بص لها بغيظ وسكت. وهيا دخلت الأوضة وقفلت الباب في وشه. وهوا فضل واقف مكانه. ولما انتبه إنها دخلت وقفلت الباب، اتحرك ودخل أوضته وهوا عمالي يبتسم ويتخيلها تاني، وهوا عمالي يجري وراها وهي بتجري قدامه وبتضحك. هادي ضغط على شفايفه وهو بيقول: "يخربيت أمك صاروخ ماشي على الأرض!!! *** في المنطقة بتاعت قمر.
سهر وصلت للبيت ولقته مقفول. فضلت سهر ترن الجرس، ولاكن مكنش في أي رد. سهر استغربت إن قمر مبتردش، فقلقت عليها. وطلعت تليفونها وهيا بترن عليها. وبعد دقايق قمر ردت عليها وهي بتقول: "أيوا يا سهر." سهر بقلق: "إنتي فين يا قمر؟ أنا واقفة تحت البيت أهو وبرن الحرس عليكي ومبتروديش. طمنيني إنتي كويسة! قمر هزت راسها وقالت: "متقلقيش، أنا كويسة. بس أنا مش في البيت، أنا في القصر بتاع هادي." سهر شهقت بخضة وهي بتقول:
"يا نهار أسود يا قمر! إنتي إيه اللي وداكي هناك؟ قمر قالت بغضب: "اهدي يا بت عشان أعرف أفهمك." سهر هزت راسها بإستماع وقالت: "ماشي، هديت أهو. يلا، فهميني بقى روحتي هناك ليه." قمر شرحت لها كل اللي حصل معاها. وسهر قالت بصدمة: "يخرب بيتك يا قمر! إنتي إيه اللي عملتيه دا؟ كنتي هتضيعي نفسك عشان إيه يعني؟
قمر: "أهو اللي حصل بقى. المهم، هو بيقولي إنه هيكتب كتابنا بكرة. أنا عاوزاكي تبقي معايا عشان دي أول مرة هتجوز فيه. ومش عارفة المفروض هعمل إيه." سهر بضحكة: "وإنتي بقى عايزة تاخدي خبرة مني على أساس إني اتجوزت قبل كدا؟ قمر قالت بغيظ: "يبنتي، ما أنا مش هينفع أبقى لوحدي كدا. لازم تبقي جنبي. إنتي الوحيدة اللي أعرفها في الدنيا الغريبة الكبيرة دي." سهر هزت راسها وقالت بضحك:
"خلاص، متقلقيش. أنا أصلًا مستحيل كنت هسيبك لوحدك في حاجة زي دي." قمر ابتسمت وقالت: "طول عمرك جدعة يا بت سهر." سهر ابتسمت وقالت بصوت واطي: "بقولك إيه؟ هو محمد خلاص كدا معدش هيجي المنطقة هنا تاني؟ قمر قالت بخبث: "الصراحة كدا، شكله مبسوط هنا أوي. وتقريبًا كدا يعني مش هيجي. أصل إيه اللي هيجيبه هناك تاني." سهر قالت بحزن: "عندك حق. هييجي لمين هنا؟ وهو خلاص رجع لحياته الطبيعية، فاكيد مش هييجي هنا." قمر قالت بابتسامة:
"بس بقولك إيه؟ أنا هخليه ييجي ياخدك بكرة عشان يجيبك هنا." سهر قلبها دق وقالت: "بجد يا قمر؟ قمر ضحكت على لهفتها عليه وقالت: "إنتي تعرفي عني إن ممكن حاجة زي دي تفوتني من غير ما أستغلها في صالحك؟ سهر بابتسامة: "والله العظيم إنتي أختي اللي أمي مجابتهاش! قمر بضحك: "تعرفي إن الولا محمد دا أصلًا جدع وأنا بحبه جدًا." سهر بغيره: "إيه يا قمر، ما تاخدي بالك من كلامك. إيه اللي بحبه دا؟ قمر قالت بصوت هامس:
"يا غبية، بحبه زي أخويا طبعًا. بس لو إنتي عايزاني أغير رأيي ممكن. وبعدين، هو مش بطال وزي القمر." قمر قالت كلامها وسكتت. وبعدها سمعت صوت سهر الغاضب واللي بتصرخ. قمر بابتسامة: "دنتي طلعتي واقعة خالص، يخربيت شكلك." "الله يرحم الدروس اللي كنتي بتدهالي في التقل، وقال إيه مينفعش تكوني مدلوقة عليه. وفي الآخر طلعتي إنتي اللي عيلة خفيفة." سهر قالت بغيظ: "بت والله، أنا لو شفتك مش هسيبك." قمر قالت بضحكة:
"خلاص، متأخديش أي حاجة على صدرك كدا. دا أنا حتى كنت هقوله إنه بيحبك." سهر وقفت مصدومة أول ما سمعت الجملة الأخيرة وقالت: "قمر، هو إنتي قولتي إيه؟ عيديها تاني كدا." قمر قالت تاني: "بقولك الولا أصلًا بيحبك يا بنت المجنونة. وطلب مني إني أعرفك عشان كان عايز يعرف ردك إيه عليه، عشان كان عايز ييجي لبابوكي ومراته الحرباية. بس أنا كنت مستنية الوقت المناسب اللي هقولك فيه. وبصراحة، مفيش أنسب من الوقت دا." سهر زغرطت وهي بتقول:
"روحي الله يسعد قلبك." "وبقولك إيه؟ أنا هسيبك بقى عشان ألحق أجهز الفستان والميكب." قمر ضحكت بهستريا على كلام سهر وقالت: "وربنا إنتي مجنونة." سهر ضحكت وقالت: "قصدي الفستان اللي هلبسه في كتب كتابك. إنتي فهمتي إيه! قمر قالت بضحكة: "لا ولا حاجة. يلا يا أختي روحي، وأنا الصبح هعرف محمد ييجي ياخدك. وعايزاكي تجيبيلي كام حاجة معاكي كدا وإنتي جاية." سهر هزت راسها وسمعت طلبات قمر، وبعدها قفلت المكالمة. قمر اتنهدت وهي بتحط
تليفونها جنبها وبتقول: "معقولة يعني أنا هتجوزك يا هادي. معقول هيتقفل علينا باب واحد." قالت كلامها بابتسامة، وبعدها سمعت صوت خبط على الباب. وقفت بإستغراب وهي بتسأل نفسها مين دا اللي بيخبط في الوقت دا. قمر وقفت وهي قلقانة وقربت من الباب فتحته وهي بتقول بإستغراب: "خالد؟ إنت بتعمل إيه هنا؟ خالد دخل وقفل الباب بسرعة وهو بيبص لها بحزن وبيقول: "إنتي رفضتيني ليه يا قمر؟ رفضتيني عشان مبتحبنيش؟ ولا عشان أنا فقير؟
قمر بصت له بصدمة وقالت: "إيه الكلام الغريب اللي بتقوله دا يا خالد؟ أنا مش فاهمة إنت تقصد إيه." خالد قال بدموع: "إنتي عارفة إني بحبك يا قمر. ورغم كدا وافقتي تتجوزي هادي، رغم إني اتحايلت عليكي كتير إنك توافقي إني ارتبط بيكي." قمر خافت من نظراته ليها وكانت بترجع لورا وهي بتقول: "خالد، الكلام اللي بتقوله دا مينفعش. ارجع أوضتك لو سمحت." خالد ضحك وقال بسخرية:
"حتى مش طايقة تتكلمي معايا كام دقيقة، وإنما هو تحضنيه وتبوسيه عادي! قمر اتعصبت من كلامه وضربته بالقلم وهي بتقول: "اخرس، قطع لسانك." خالد عينه احمرت من الغضب وراح شدها عليه وهو بيقول: "أنا من حقي أستمتع بيكي أنا كمان، ولا هو حلو ليه وليا وحش!
قمر وقفت مصدومة ومتصنمة من اللي بيقوله. وهوا بدأ يقرب منها وطبع قبلة على رقبتها، ولاكنها انتبهت للي بيعمله وزقته بغضب وصفعته. ولاكن نظراته ليها اتحولت لتحدي. وقرب منها وهو مقرر إنه مش هيسيبها غير وهوا واخد اللي هو عايزها. وقرب منها وهي جت تصرخ، حط إيده على بوقها ومسكها جامد وذقها على الحيطة. ولاكنه زقته. فضلت تقاومه بصعوبة لحد ما بعدتها عنها وبدأت تصرخ وهي بتنادي على هادي ييجي ينقذها من خالد. وفي خلال ثواني كان وصل هادي وهو قلقان من صراخها. ولاكن لما دخل أوضتها اتصدم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!