تالا تجلس في مكتبها. فجأة تأتي لها رسالة من نادر مكتوب فيها: "إيه الملف اللي انتي بعتاه ده؟ أجابت تالا على الرسالة قائلة: "هو ده الملف اللي انت عايزه." أرسل نادر: "نعم ياروح أمك. ده مش الملف اللي أنا عايزه." تالا: "يبقى أكيد بعته غلط. هحاول أوصل للتاني وأبعته في أقرب وقت." نادر: "إنجزي يا أختي ولا القعدة عجبتك عندهم؟ تالا: "والله أنا لحد دلوقتي مستغنية عن المهمة دي وممكن أسيب كل حاجة وأمشي." نادر:
"لأ، سيبي أي حاجة. إحنا مصدقنا تدخلي وسطيهم بالشكل ده." تالا: "يبقى تخرس وتقعد ساكت." حذفت المحادثة وأغلقت هاتفها وتنهدت قائلة: "جتك القرف في شكلك." ثم تقوم لتأتي لنفسها بكوب قهوة. تتفاجئ أثناء سيرها أن كل من يراها من الموظفين يفسح لها الطريق بخوف. حدثت نفسها بتعجب: "مالهم دول؟ تصل لمكان إحضار القهوة تتفاجئ بحسين جالس وحوله الموظفون يستمعون له. حسين بأفورة:
"وقامت هوب ملطلعة نار من عينها خرمت السقف وبقيت قاعد في جنب مرعوب." أتت تالا من خلفه تتسحب ببطء. حسين بأفورة: "خلوا بالكم محدش يقرب منها، دي واحدة متوحشة. طب تعرفوا إني شفتها قبل كده بتاكل ودن عيل صغير." أحد الموظفين وهو ينظر لتالا: "حسين كفاية كده." حسين: "لأ مش كفاية. ده أنا أشك إنها عاملة تنويم مغناطيسي لعمار بيه مخليه متمسك بيها كده. دي تقريباً ساحرة يا جماعة." تالا تقف خلفه وتستمع لما يقول. أحد الموظفين
وهو ينظر لتالا بخوف: "أنا بقول كفاية كده يا حسين ونقوم نشوف شغلنا." حسين بثقة: "شكلك خوفت ياعم. متخافش، هي آه واحدة مفترية بس اطمنوا طول ما أنا موجود أنا هحميكم منها." تالا أشارت للموظفين أن يذهبوا. الموظفون قاموا من حوله وذهبوا لمكاتبهم. حسين بتعجب: "استنوا رايحين فين؟ تعالوا لسه ما خلصتش كلام عن الساحرة الشريرة." ثم إرتشف رشفة من كوب القهوة الذي بيده قائلاً: "أما أشوف أنا ولا إنتي أيتها الساحرة الشريرة."
فجأة يجد أحدهم يمسك بملابسه من الخلف. نظر ورائه فوجد تالا. حسين بفزع: "آآآآه! تالا وهي تمسك به: "إيه يا دة جو سبيستون اللي إنت عامله ده؟ بقى إنت شوفتني بطلع نار من عيني خرمت السقف ليه؟ شايفني تنين مجنح ولا إيه؟ حسين بخوف: "استني بس هفهمك." تالا: "وكمان ساحرة وعاملة لعمار بيه تنويم مغناطيسي. إنت بتتفرج على هاري بوتر كتير شكلك كده. وأي شوفتني وأنا باكل ودن عيل صغير. دي كمان زومبي أنا يعني ولا إيه؟ حسين بخوف:
"وربنا كنت بهزر. خلي قلبك أبيض يا أميرة." تالا تركته قائلة: "آه بتهزر. طب مش تقول كده من الأول." ثم بدأت بتشمير كم القميص. حسين بخوف: "إنتي هتعملي إيه؟ تالا ببرود: "مش أنا نسيت أقولك إني بحب الهزار جداً وجو الزومبي والساحرة الشريرة ده هطلعه عليك دلوقتي." حسين بخوف طلع يجري منها. تالا جريت وراه وهي بتقول: "وربنا ماهسيبك." دخل حسين بسرعة لعمار مكتبه قائلاً بهلع: "الحقني ياعمار بيه! عمار بإحباط: "تاني ياحسين تاني."
تالا دخلت خلفه قائلة: "قلت مش هسيبك. اطلعلي هنا." عمار وقف من مكانه وقام بمسكها قائلاً: "طب اهدي طيب. عمل إيه المرادي الزفت اللي اسمه حسين ده؟ تالا بغضب وهي تكز على أسنانها: "رايح يقول للموظفين إنه شافني وأنا باكل ودن عيل صغير وبيخوفهم مني." عمار مقدرش يمسك نفسه من الضحك قائلاً: "يخربيتك ياحسين! هي وصلت لكده؟ حسين بخوف وهو يحتمي خلف المكتب: "كنت بهزر ياعمار بيه. صدقني." تالا بعصبية:
"رايح يقول عليا الساحرة الشريرة ويقول بهزر. طب أنا هوريك مين الساحرة الشريرة حاضر." ثم نظرت لعمار قائلة: "سيبني بقولك." عمار بضحك: "طب اهدي طيب وأنا هسيبك." ظلت تالا تحاول الإفلات من بين يديه. عمار نظر لحسين قائلاً: "يابني إنت مش لسه فقعالك عين من شوية؟ إنت أي مبتوبش أبداً؟ هو أنا مش قلت مية مرة مش دي ياحسين؟ مش دي؟ حسين بخوف: "أنا آسف وربنا مش هتتكرر تاني." تالا بغضب شديد وعصبية:
"هو شكله مش هيتوب إلا لما أفقعله العين التانية." عمار بضحك: "اجري ياحسين على مكتبك أصل وربنا لو سبتها عليك احتمال تعمل من فخادك شاورما." تالا وهي تحاول الإفلات من بين يديه: "سيبني بقولك." حسين خرج مسرعاً من المكتب. تالا بغضب: "مش هسيبك بردو وهوريلك الساحرة الشريرة دي هتعمل فيك إيه." عمار وهو ممسك بها: "اتهدي بقى يخربيت جنانك. أمال لو مكنتيش شبر ونص كنتي عملتي فينا إيه." تالا بعصبية: "قلتلك سيبني عليه." عمار:
"أسيبك عليه إيه؟ إنتي مجنونة؟ إنتي كل حاجة عندك ضرب ضرب مفيش تفاهم خالص." تالا: "وإنت شايف إن ده إنسان أتفاهم معاه؟ ده واحد مهزء وأنا بحب النوع ده." عمار بهدوء: "طب اهدي طيب ممكن." تالا بدأت تهدأ قائلة: "يعني عاجبك اللي قاله عليا للموظفين. بقى أنا ساحرة؟ عمار وهو ينظر لعينها بهيام: "هو فيه دي عنده حق. إنتي سحرتيني من أول مرة بصيت لعيونك وأنا حاسس بحاجة غريبة." تالا بعصبية: "تقصد تقول إن أنا ساحرة شريرة فعلاً؟
عمار بإحباط: "لأ ياقلبي إنتي جاموسة مش ساحرة شريرة خالص." تالا: "وليه الغلط ده بقى؟ عمار تركها من بين يده قائلاً: "حاسس إني بتعامل مع واحدة غبية جداً. روحي على مكتبك يلا." تالا بنظرة بخبث: "حاضر." عمار بتعجب: "بت النظرة دي مش عجباني وربنا لو مديتي إيدك عليه لكون مكهربك ياميرا." تالا بضيق وصوت منخفض: "غليظ." عمار بإبتسامة: "سمعتك على فكرة." تالا ضربت قدمها بالأرض بزمجرة وخرجت من المكتب قائلة:
"الواحد حاسس إن حقه مهدور في الشركة دي." عمار جلس على مكتبه وهو يبتسم ويحدث نفسه قائلاً: "فيها أنوثة بس الواحد مش عارف يخليها تنسى جعفر اللي جواها ده إزاي." *** بعد إنتهاء العمل. في محل الملابس ذهبت تالا مع عمار لشراء بعض الملابس لها كما وعدها. عمار: "اختاري اللي إنتي عايزاه يلا." تالا: "أنا هختار بس علشان يكون في علمك أول مرتب هقبضه هدفعلك حقهم." عمار: "لأ حقانية أوي يا أختي." تالا: "آه طبعاً أمال إنت فاكر إيه؟
عمار: "طب اختاري اختاري." بدأت تالا بإختيار الملابس الصبيانية. عمار بتعجب: "ميرا لو ناسيه يعني إنك بنت أنا ممكن أفكرك." تالا: "وإيه علاقة إني بنت بالهدوم؟ عمار أمسك فستان وأعطاه لها قائلاً: "العلاقة إن البنات بتلبس هدوم بنات مش هدوم ولاد." تالا: "أنا مش متعودة ألبس فساتين، برتاح في البناطيل أكتر." عمار: "اتعودي عادي." تالا: "لأ لأ قلت مبحبهمش." عمار: "طب ادخلي قيسيه ونشوفه عليكي لو معجبكيش خلاص." تالا: "قلت مبحبهمش."
عمار: "حبيهم بسيطة يعني." بعد مرور دقائق عمار كان يجلس على الكرسي ينتظر خروج تالا من البروفة. خرجت تالا وهي ترتدي فستان أحمر هادي لكنه أظهر أنوثتها وأصبحت فتاة أخرى. عمار وهو ينظر لها بهيام وذهول حدث نفسه قائلاً: "شكلك وقعت ياعمار ومحدش سمى عليك." تالا بتعجب: "إيه وحش؟ عمار أفاق من شروده قائلاً: "وحش إيه بس يخربيت جمالك." تالا نظرت لأسفل بخجل. عمار بغلاسه: "لأ ده الفستان اللي حلو مش إنتي." تالا بضيق: "غليظ."
ثم ذهبت لتغيره. عمار: "استني رايحة فين؟ خليكي زي مانتي." ثم ذهبوا للكوافير لتصفيف شعرها ووضع المكياج. بعد الإنتهاء. على سفرة العشاء. تالا بخجل: "هتفضل تبصلي كده كتير ولا إيه؟ عمار: "بصراحة أنا مبهور." تالا: "وإيه اللي يبهر في الموضوع مش فاهمه؟ عمار بإبتسامة: "يعني تقريباً دي أول مرة أشوفك فيها بفستان وكمان شعرك مفرود. إنتي دايماً بتربطيه لفوق. لأ متغيره خالص بصراحة." تالا بخجل: "مبحبش حاجات البنات أوي." عمار: "ليه؟
تالا: "بحس إني مش مرتاحة. يعني دلوقتي الكعب اللي في رجلي ده مخليني مضايقة جدا." عمار: "تالا احكيلي عن اللي كنتي بتحبيه." تالا: "أنا مكنتش بحبه، أنا لسه بحبه." عمار: "بس هو مبقاش موجود." تالا: "لأ موجود في قلبي." عمار: "بس الحي أبقى من الميت ولازم تنسي." تالا: "عمري ماهنساه." عمار: "طب لو خليتك تنسيه؟ تالا: "محدش هيقدر يخليني أنساه." عمار: "أنا أقدر بس افتحيلي قلبك مرة واحدة بس ولو مقدرتش أخليكي تنسيه أوعدك إني هبعد."
تالا بحزن: "عمار بيه إنت بتقول إيه؟ عمار بلطف حاول لمس يدها لكن تالا رفعت يدها بسرعة قائلة: "لو خلصت أكل ممكن نروح." عمار بضيق: "تمام ماشي. اللي يريحك." آتى النادل لأخذ الحساب لكن أثناء وقوفه سكب كوب الماء عمداً عليها. عمار بغضب: "إنت ياحيوان مش تفتح؟ النادل: "أنا آسف يافندم. مأخدتش بالي." تالا: "خلاص حصل خير. هقوم أنشفه في الحمام وأجي." ذهبت تالا للحمام وأثناء مرورها بالطريق وجدت نادر يقف أمامها. تالا بصدمة: "نادر!
نادر والغضب يشع من عينه: "إيه اتخضيتي ياحلوة؟ تالا بخوف: "نادر إنت فاهم غلط." أمسكها من شعرها قائلاً: "فاهم غلط ياروح أمك. بتسرمحي مع اللي اسمه عمار وفاهم غلط. وإيه اللي إنتي لابساه ده ها؟ انطق! تالا بخوف: "هو مش إنت اللي بعتني ليه؟ أنا ذنبي إيه؟ نادر بحده: "بعتك توقعيه في إيدينا مش توقعيه في حبك يازبالة." تالا بخوف: "بس أنا معملتش حاجة وهو مبيحبنيش أساساً وعمره ماهيفكر في كده."
نادر أخرج من جيبه منديل وقام بمسح الروج من على شفتيها بعنف قائلاً: "إياكي أشوفك حاطة القرف ده تاني أو تخرجي معاه لوحدكوا، فاهمة ولا لأ؟ واللبس ده لو اتلبس تاني صدقيني هتقري الفاتحة على روحك يا تالا." تالا بدموع وخوف: "حاضر والله العظيم حاضر." عمار في الخارج يحدث نفسه قائلاً: "إيه ياعمار الغباء اللي إنت بتعمله ده؟ معقولة تكون بتحبها؟ طب حبيتها إزاي وامتى وليه إشمعنا دي؟ من البنات كتير قدامك. أول مرة تكون غبي كده."
فجأة تقابل تالا والدموع تزرف من عينها. عمار بتعجب: "إيه ده؟ إنتي بتعيطي؟ تالا بدموع جذبت حقيبتها قائلة: "أنا هستناك في العربية." وذهبت مسرعة. عمار بذهول: "ميرا استني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!