باب غرفة عمار. عمار: ادخل. تالا فتحت الباب وهي تحتضن قطتها. عمار: تعالي ياميرا. تالا اقتربت قائلة: يزن نام، همشي أنا بقى. عمار بتعجب: تمشي تروحي فين؟ تالا: شقتي. عمار: ليه؟ حد زعلك؟ تالا لم تتمالك نفسها وقالت بغضب: هو انت بتستهبل؟ عمار اقترب منها بابتسامة قائلاً: أنا اللي زعلتك، مش كده؟ تالا بزعل: لا، أنا مش زعلانة ولا حاجة. عمار: امال لاوية بوزك كده ليه طيب؟
تالا: مفيش حاجة، أنا بقيت كويسة خلاص وعايزة أروح، وبعدين مش أنا اللي قولت إني أفضل هنا، حضرتك اللي أصرت على فكرة. عمار: عارف. تالا بزعل: كويس إنك عارف، وع فكرة كمان، أنا عمري ما فكرت إني أكون واحدة منكوا ولا أدخل في حياتك زي ما أنت قولت تحت. عمار: أنا... قاطعته تالا: ملوش لزوم الأسف، أنا همشي خلاص. عمار: بس أنا مكنتش هعتذر. تالا بغضب وهي تكز على أسنانها: إنسان بارد. ثم تركته ومضت.
لم تكتمل خطوتها حتى أمسك عمار بذراعيها وجذبها نحوه. تالا بتعجب نظرت لعينه. عمار وهو ينظر لعينها: خليكي معانا. تالا بتعجب: معاكم فينا؟ عمار وهو ينظر لعينها بهيام: هنا. تالا بتعجب: هنا فين؟ عمار بشرود: هنا بين إيديا. تالا فتحت فمها بتعجب قائلة: هاه؟ القطة التي بينهم: مياو. عمار أفاق من شروده وابتعد عنها قائلاً بارتباك وهو يدير ظهره لها: هنا في الفيلا، هيكون هنا فين؟ تالا: اه، لا مش هينفع، لازم أروح.
عمار نظر لها: علشان خاطر يزن اللي اتعلق بيكي وبوجودك. تالا: يومين وهينسى، اطمن. عمار: هترجعي تاني تعيشي لوحدك؟ تالا: متعودة ع كده عادي. عمار: طب إيه رأيك نعمل اتفاق. تالا: اتفاق إيه؟ *** في حلبة الملاكمة. تالا وهي ترتدي القفازات: هو المكان ده بتاعك؟ عمار وهو يرتدي القفازات أيضاً: اه، باجي هنا لما بكون مضغوط، أطلع كل طاقتي الغضب اللي جوايا في التمرين وأروح.
تالا: طب كويس، ابقى تعالى بقى طلع ضغطك وعصبيتك هنا بدل ما تطلعهم ع يزن. عمار بدأ المبارزة وحاول لكمها قائلاً: مفيش حد هيخاف على يزن ويحبه أكتر مني. تالا قامت برد اللكمة قائلة: الحب لوحده مش كفاية، لازم تعبرله عن حبك علشان يتأكد إنك بتحبه. عمار: أنا موفرله كل اللي يحلم بيه، وأظن ده أفضل تعبير عن الحب. ثم حاول الإيقاع بها لكنها سرعان
ما هربت من تحت يديه قائلة: الفلوس مش كل حاجة، فيه حاجة اسمها مشاعر، وواضح إنك نسيتها يا عمار بيه. ثم لكمته بقوة في وجهه. عمار ابتسم من قوة ضربتها ثم لكمها حتى سقطت على الأرض قائلاً: وتفتكري نعبر عن مشاعرنا إزاي يا ميرا هانم؟ تالا وقفت قائلة: بالحضن، أفضل طريقة نعبر بيها عن مشاعرنا هي الحضن. عمار وضع يده حول خصرها وجذبها لحضنه قائلاً: زي كده.
تالا لكمته في وجهه قائلة: بالظبط، تقدر تقولي آخر مرة أخدت يزن في حضنك وقعدت معاه كانت إمتى؟ عمار وهو يحاول استعادة ذاكرته: لا، مش فاكر بصراحة. تالا لكمته قائلة: طب تقدر تقولي آخر مرة أخدته وخرجت معاه إمتى؟ عمار قام بلكمها حتى سقطت على الأرض قائلاً: مش فاكر برضه. تالا وقفت قائلة: معنى كده إنك مقصر يا عمار بيه، يزن محتاج إنك تعبرله عن حبك بس مش بالفلوس، يزن محتاج وجودك جنبه علشان يقدر ينسى مامته.
عمار: وأنا موافق، انتي موافقة تساعديني؟ تالا لكمته قائلة: لا. عمار بابتسامة: بس إحنا بينا اتفاق. تالا: وأنا لسه عند اتفاقي. *** بعد المبارزة. يستلقي عمار وتالا في منتصف الحلبة ويرفعان رأسهم للسقف. عمار وهو يلتقط أنفاسه قال بابتسامة فخر: وعاملالي فيها شبح وبتاع، واديكي اتغلبتي أهو. تالا وهي تلتقط أنفاسها أيضاً: أساساً أنا كلي أده دراعك، المباراة دي مش عادلة أساساً. عمار باستخفاف: دلوقتي مش عادلة، مش كده؟
إنما من شوية كنتي نافخة نفسك ع الفاضي. تالا اكتفت بزفير غاضب لتعبير عن ضيقها. عمار وقف من مكانه ومد يده لها قائلاً: قومي يلا علشان تروحي معايا، ولا نسيتي الاتفاق؟ تالا أغمضت عينيها وكأنها نائمة. عمار بضحك: أيوا، اعملي نفسك ميتة. قومي يابت يلا. تالا لم تفتح عينيها وظلت تمثل أنها نائمة حتى لا تذهب معه للفيلا.
عمار بمكر وهو يحوم حولها: بقى كده، طيب دي فرصة كويسة أوي بصراحة، راجل زي مع بنت جميلة زيك لوحدهم في مكان مفهوش حد، تفتكري هيعمل إيه؟ ها؟ قامت تالا بمد قدمها نحو قدمه وشنكلته حتى سقط على الأرض. عمار بألم: آآآه يامجنونة. وقفت قائلة بثقة: تقصد تقول اتنين راجل في مكان واحد. عمار بابتسامة: حصل يا كبير. ثم وقف قائلاً: نمشي بقى. تالا بثقة: نمشي. *** هاتفها يضيء وتظهر رسالة مكتوب بها: إكتمل التحميل. *** نهار يوم جديد.
على طاولة الإفطار. يزن وهو يجلس بجانب تالا ويطعمه طعامه: أنا كنت خايف أوي لا أصحى ملاقكيش ياميرا. عمار نظر له وابتسم. تالا بحب: ع فكرة انت مفروض تشكر بابا لأني كنت ماشية فعلاً، بس هو اللي أصر عليا إني أفضل علشانك. يزن بذهول: بجد؟ تالا بلطف: أيوا بجد، طبعاً. ثم ضحكت قائلة: ده أكل لكمات كتيرة أوي امبارح، وده كله علشانك، علشان تعرف هو بيحبك أد إيه ومستعد يعمل أي حاجة تفرحك. عمار يأكل بخجل وكأنه غير مهتم لما تقوله تالا.
تالا: يلا قوم اديله حضن وقوله إنك بتحبه. يزن: لا، هيزعقلي علشان بيقولي مينفعش نحضن بعض ع الأكل كده، هوسخ هدومه. تالا: لا لا، مين قال كده، هات بوئك أمضحهولك، وقوم احضنه وشوف كده. ثم مسحت فمه بالمنديل وتركته يذهب لوالدها. احتضنه يزن قائلاً: شكراً يا بابا إنك خليت ميرا تفضل معانا هنا، أنا بحبك أوي. عمار احتضنه أيضاً. تالا تشير له من الخلف وتمليه الكلام. عمار بارتباك: وأنا كمان بحبك يا حبيبي ومستعد أعمل أي حاجة عشانك.
رزان بابتسامة: أووهوو، هنا. والدة عمار بسعادة: واضح إن وجود ميرا هيغير حاجات كتير. يزن رجع وجلس مكانه قائلاً لتالا بصوت منخفض: ده مزعقليش. تالا بهمس: متخافش منه طول ما أنا موجودة معاك. عمار وقف قائلاً: أنا أكلت، لو خلصتي أكل يا ميرا تعاليلي ع العربية علشان منتأخرش ع الشغل. ميرا: حاضر. ثم احتضنت يزن قائلة: يلا باي، أشوفك بالليل بقى. واحتضنت قطتها أيضاً وودعتها وذهبت. *** في السيارة. تالا وهي تعدل ملابسها.
عمار: هو إنتي بتلبسي من هدوم رزان مش كده؟ تالا بخجل: اه للأسف، لأني مروحتش شقتي لحد دلوقتي بسببك. عمار: طب اعملي حسابك بعد الشغل هننزل نشتري شوية هدوم ليكي، وبعدها هعزمك ع العشا اللي وعدتك بيه. تالا: لا متشكره، ملوش لزوم، انت بس وصلني شقتي وهجيب كل حاجتي منها. عمار: أنا مباخدش رأيك، ع فكرة، أنا بعرفك بس. تالا بضيق: غليظ. عمار ابتسم ونظر في مرآة السيارة قائلاً: بس قمر مش كده؟ تالا باستخفاف: قمر بالستر يا أخويا.
عمار بسخرية: أكيد عمرك ما هتشوفيني حلو، لأن مبيشوفنيش حلو غير البنات بس. تالا بعصبية: تقصد تقول إني مش بنت. عمار بضحك: أنا مقولتش، إنتي اللي بتقولي ع نفسك راجل. تالا رفعت إصبعها بوجهه قائلاً: أنا أقول، إنت متقولش، فاهم ولا لأ؟ عمار قام بقضم إصبعها قائلاً: خلي صباعك ع جنب ياشاطرة. تالا بألم: آآآه، ده إنت واحد... قاطعها: أي لسانك، حاسبي. تالا ربعت يدها ونظرت أمامها بغضب. عمار بابتسامة: شكلك بيبقى حلو وإنتي متعصبة أوي.
تالا بضيق: طب بص قدامك بدل ما نتقلب. *** في الشركة. تالا وهي تجلس على مكتبها شردت قليلاً وهي تحدث نفسها قائلة: حاسة إنه ميستهلش اللي أنا بعمله فيه، وكمان يزن أنا حبيته أوي وهو حبني، إزاي هقدر أخون ثقتهم فيا وأضيع عمار وأدخله السجن بإيدي، بس برضه عمي مقدرش أخونه بسهولة كده، هتعملي إيه ياتالا، بس في الورطة دي أنا مقدميش حل غير الهروب، هو ده الحل الوحيد. فجأة تستيقظ من شرودها على صوت حسين يقول: بتفكري في إيه؟
تالا بفزع: بسم الله، هو انت تاني؟ حسين ببرود: وتالت ورابع ساعاتك. تالا: طب اتكل ع الله من هنا علشان مزعلكش زي كل مرة. حسين: ع فكرة أنا عارف كل حاجة عنك، وممكن أروح أقول لعمار بيه وأعرف الشركة كلها إنك حرامية. تالا تصبت عرقاً والخوف ظهر على ملامحها قائلة بقلق: تقصد إيه بال انت بتقوله ده؟ حسين: نشرب فنجان قهوة مع بعض وأنا أقولك. تالا برعب: انطق، قول اللي عندك حالاً. حسين بمكر: يعني معترفة إنك حرامية؟
تالا بخوف: إيه الجنان اللي انت بتقوله ده؟ حسين: متحاوليش تنكري، لأني عارف إنك حرامية ونصابة كمان. تالا بارتباك: هو أنا سرقت منك حاجة علشان تقول عليا كده؟ حسين: أيوا سرقتي، عايزة تعرفي سرقتي إيه؟ تالا تذكرت الملف اللي قامت بتصويره وإرساله لنادر قالت بخوف: سرقت إيه؟ حسين بهزار: سرقتي قلبي يانصابة، إنتي. قال حسين تلك الجملة ولم يرى بعدها سوى الظلام. *** عمار: يخربيتك، إيه اللي إنتي عملاه ده؟ تالا بغضب: هو اللي عصبني.
عمار بذهول: تقومي تفقعيله عينه بالمنظر ده؟ تالا بغضب: قولتلك هو اللي عصبني، وأنا ضربت البوكس، معرفش بقى إنه هيوصل لـ عينه. حسين وهو يضع يده على عينه المتورمة من أثر الضربة: آآآه ياني ياما، عيني راحت يا عمار بيه. عمار بيأس: مش قولتلك مش دي يا حسين، مش دي. حسين بألم وبكاء: ده أنا كنت بضحك معاها، بس لقيت مرة واحدة بوكس خلاني شايف الدنيا ضلمة من حواليا. عمار: مانا حذرتك وقولتلك بلاش دي يا حسين، وإنت اللي مبتسمعش الكلام.
حسين ببكاء: آآآه يا عيني ياني ياما، ابنك مش هيعرف يشوف بنات حلوة تاني ياما. تالا ببرود: إنشف بقى، إنت هتصوت زي النسوان، ده مكنش بوكس، ده إجري حط كمادات والورم ده هيروح. خرج حسين من المكتب وهو يتألم ويضع يده على عينه. عمار اقترب منها قائلاً بذهول: إيه الجبروت ده يا شيخة، إيه ده، إنتي إيه؟ فهميني، ده إنتي لا يمكن تكوني بنت فعلاً، لا. تالا ببرود: قولتلك بيعصبني. عمار أمسكها من رأسها قائلاً
وهو يكز ع أسنانه: أعمل فيكي إيه بس، أعمل إيه، ده إنتي مفترية أوي. تذكرت تالا في تلك اللحظة حينما كان يعنفها نادر ويمسكها من رأسها ويرطمها بالحائط. دمعت عيناها ونظرت له بخوف. عمار أنزل يده قائلاً بذهول: أنا بهزر ع فكرة، عيونك دمعت كده ليه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!