عمار وهو يلحق بتالا: ميرا استني، طب فهميني إيه اللي حصل؟ ركبت تالا السيارة. عمار ركب أيضاً قائلاً: يا بنتي في إيه، فهمني. تالا وهي تمسح دموعها: مفيش حاجة، أنا عايزة أروح. عمار نظر لوجهها بتعجب، وجد الروج ممسوح من على شفتاها بطريقة غريبة، قال بذهول: هو إيه اللي حصل في الحمام بالظبط؟ تالا بدموع: مفيش حاجة حصلت، أنا عايزة أروح، قلت. عمار بغضب: يعني إيه مفيش حاجة حصلت؟ مين اللي عمل فيكي كده؟ تالا لم تجبه.
عمار بضيق أدار السيارة ومضى في طريقه. بعد دقائق أوقف السيارة مرة أخرى قائلاً: ميرا، أنا دماغي بدأت تروح في مكان غلط، انتي قابلتي حد في الحمام؟ تالا لم تجبه وظلت الدموع تنهمر من عينيها. عمار نهرها بغضب: انطقي، ساكتة ليه؟ انتي قابلتي حد في الحمام؟ تالا بعصبية: لا مقبلتش حد، والروج أنا اللي مسحته عشان مش حابة كده، ومكنش لازم أسمع كلامك وألبس اللبس ده.
ثم قامت بإزاحة دبابيس الشعر من رأسها وقامت بربطه لأعلى كما تفعل دائماً. عمار وهو ينظر لها بذهول: ده كله عشان إيه؟ إيه اللي حصل مني زعلك؟ أنا مش فاهم. تالا لم تجبه واكتفت بقول: ممكن تروحني. عمار لم يتمالك نفسه ونزل من السيارة بغضب وقام بفتح باب السيارة من ناحيتها وأخرجها بقوة. تالا بذهول: إنت اتجننت؟ إيه اللي إنت بتعمله ده؟
عمار بغضب: لو على الجنان فإنت هتجنني أهلي، ممكن أفهم إيه اللي حصل مني خلاكي تعيطي وتدايقي بالمنظر ده؟ تالا ببرود: قولت مفيش حاجة حصلت. عمار بغضب: بلاش برود، إنتي عارفة إني مبحبش الأسلوب ده. تالا: وإنت مهتم بيا أوي كده ليه؟ أنا مجرد موظفة عندك، ملوش لزوم كل اللي إنت بتعمله ده، ووجودي في الفيلا فهو بسبب يزن مش أكتر. عمار بعصبية: فعلاً عندك حق، إيه اللي أنا بعمله ده؟ أنا مش فاهم، ما تتحرقي ولا تولعي، أنا مالي أنا؟
ها، مالي؟ تالا: اسأل نفسك، متسألنيش أنا. عمار بغضب: إنتي بلاء يابنتي ولا إيه بالظبط؟ أنا مش فاهم. تالا: أيوه أنا بلاء، ممكن نروح بقى. عمار ركب السيارة مرة أخرى بدون أن ينطق بكلمة. في غرفة تالا قامت بتغيير ملابسها بغضب وهي تحدث نفسها قائلة: واضح إنك نسيتي نفسك أوي، إيه الهبل اللي إنتي بتهببيه ده؟ لابسالي فستان أحمر وقاعدة مع واحد في عشا رومانسي كمان؟ ده إنتي اتجننتي على الآخر. بس ذنبه إيه عمار بيه؟
حاسة إني ضايقته أوي وهو ميستاهلش كده، أووف منك ياتالا، أووف. عمار في غرفته إيه ياعمار اللي إنت بتهببه ده؟ هي مين دي عشان تسمحلها تعاملك بالطريقة دي؟ دي مهما كانت واحدة جاية من الشارع، إزاي تدخليها حياتك بسهولة كده؟ لا وتسمحلها تتحكم في مزاجك كمان وتقول كلام يستفزك؟ لازم كل واحد يعرف مقامه، من هنا ورايح. ثم إيه اللي عاجبك فيها؟ مش فاهم، ما البنات كتير قدامك، شكلك اتعميت. نهار يوم جديد
عمار يقف أمام المرآة يرتدي ملابسه. باب غرفته يدق: ادخل. تالا فتحت الباب فوجئت به لم يرتدي قميصه بعد، نظرت للجهة الأخرى بخجل. عمار بضيق وهو يحضر ملابسه: في حاجة؟ تالا وهي تنظر للجهة الأخرى: كنت عايزة أقولك أنا آسفة. عمار بلا مبالاة: آسفة على إيه؟ تالا: عشان كنت باردة أوي ورخمة امبارح. عمار: ومالك بتقوليها وإنتي مديةني قفاكي كده ليه؟ تالا: يعني عشان حضرتك مش لابس قميصك وكده.
عمار بإستهزاء: مفروض إن البنات هي اللي بتتكسف، إنتي مكسوفة من إيه؟ تالا نظرت له بغضب شديد: تقصد تقول إيه؟ عمار وهو يرتدي قميصه: اللي فهمتيه، أحسن تكوني فاكرة نفسك بنت زي باقي البنات. تالا بعصبية: تصدق إني غلطانة فعلاً إني جايه أعتذرلك. عمار: تعتذريلي على إيه؟ أنا مزعلتش أساساً، أوعي تكوني فاكرة نفسك يا ميرا حاجة مهمة بالنسبالي، إنتي ولا حاجة، فاهمة ولا لأ؟ تالا بحزن
والدموع متجمعة في عينها: بس أنا عمري ما اعتبرت نفسي مهمة بالنسبالك، وعارفة إنك مستحيل تبص لبنت زيي، أنا جايه أعتذرلك عشان غلطت مش أكتر، وع العموم شكراً على ردك. ثم تركته وخرجت. عمار ضرب الحائط بيده قائلاً: يا غبي إيه اللي إنت هببته ده. على طاولة الإفطار والدة عمار: هو إنتو الاتنين قالبين وشكوا على الصبح كده ليه؟ تالا بإبتسامة مصطنعة: لا خالص، مفيش حاجة. يزن: أوعي يكون بابا زعلك يا ميرا؟ تالا بضحك: لا اطمن، ميقدرش.
عمار: ولو كنت زعلتها يا يزن هتعمل إيه يعني؟ يزن: هخاصمك ومش هكلمك تاني أبداً. رزان: ده عقاب صعب أوي يا يزن. عمار وقف من على طاولة الإفطار وقبله قائلاً: وأنا مقدرش على خصامك، وأوعدك إني مش هزعلها عشان خاطرك إنت مش عشان حد تاني. ثم تركه وذهب للسيارة. وقفت تالا قائلة: هستأذن أنا عشان الشغل. وذهبت خلفه. في السيارة لم ينطق أحد بكلمة. تالا تربع يديها وتنظر للجهة الأخرى. عمار: احم احم. تالا لم تلقي له بالاً.
عمار: عندنا ميتنج بعد الشركة واحتمال نتأخر. تالا لم تلقي له بالاً. عمار: إيه القطة أكلت لسانك ولا إيه؟ تالا لم تجب. عمار وهو يقود السيارة: تصدقي أحسن بردو، ده إنتي صوتك لوحده إزعاج. تالا لم تجبه وظلت صامتة تنظر للجهة الأخرى. في الشركة عمار في مكتبه يلف بالكرسي يميناً ويساراً يحدث نفسه قائلاً: بقالها فترة مجتليش المكتب، دي شكلها زعلانة بجد ولا إيه؟ رفع سماعة الهاتف قائلاً
للسكرتيرة: خلي ميرا تجبلي ورق فرع التجمع ضروري. اتصلت السكرتيرة بتالا وأخبرتها. تالا بتأفف: أووف بقى. ثم أخذت الورق وذهبت لمكتب حسين. حسين عندما رآها اختبأ تحت مكتبه بسرعة. تالا: إطلع يازفت، مش هعملك حاجة. حسين: وربنا أبداً. تالا: طب لو مطلعتش إنت؟ حسين بخوف: اديني الأمان الأول. تالا: إنت في الأمان، اطلع بقى. رفع رأسه لأعلى بخوف. تالا: إنجز بقى. وقف قائلاً بخوف: عايزة إيه؟ تالا: خد الورق ده، اديه لعمار بيه.
حسين: وأنا مالي؟ ماتروحي إنتِ. تالا بدأت بفك أزرار كم القميص الخاص بها. حسين بخوف: خلاص خلاص. وأخذ الملف من يدها قائلاً: ربنا على المفتري. بعد دقائق يدق باب مكتب عمار. عمار اعتدل في جلسته ورتب شعره قائلاً بثقة: ادخل. حسين دخل. عمار بصدمة: هو إنت؟ اقترب قائلاً: الملف ده ميرا بعتـاه لحضرتك. عمار نهره بغضب: وهي مبتجيش بنفسها ليه؟ هو أنا طالبه منك ولا منها؟ حسين بخوف: وأنا مالي ياعمار بيه، إنتوا بتشقطوني لبعض ولا إيه؟
مانت عارف لو مسمعتش كلامها هتعمل فيا إيه؟ عمار بضيق: خلاص حط الملف وغور. حسين بخبث: هو اشمعنى ميرا يعني اللي كان لازم تجيب الملف؟ ماهو كدا كدا وصلك. عمار بضيق: غور ياحسين قولتلك. حسين إقترب منه قائلاً: كانت وحشاك وعايز تشوفها، مش كده؟ عمار بإرتباك: وهي هتوحشني ليه يعني؟ حسين بمكر وهو يحوم حوله: عمار بيه، الشركة كلها ملاحظة إنك مهتم بميرا جداً، وباين جداً إنك بتحبها. عمار بصدمة: ليه؟ هو أنا باين عليا إني بحبها بجد؟
حسين: ده مش باين بس، ده إنت لما بتبصلها عيونك بتطلع قلوب لوحدها. عمار بيأس: يعني الناس كلها لاحظت إني بحبها وهي لأ؟ حسين: مانت بصراحة يعني ومتزعلش مني، ملقتش إلا دي تحبها. عمار بضيق: نصيبي، هعمل إيه؟ حسين: هو بصراحة يعني محدش يختلف على جمالها، البنت حلوة أوي ياعمار بيه. عمار بغضب: ما تلم نفسك يلا بدل ما أقوملك. حسين بخوف: أنا مقصدش، بس أقصد إنها تتحب فعلاً، بس تصرفاتها هي اللي غريبة ولازم تغيرها.
عمار بتفكير: وأغيرها إزاي دي؟ حسين: حاول تستفزها عشان تطلع كل أنوثتها، خليها تغير عليك مثلاً. عمار بتفكير: تفتكر الغيرة هتجيب نتيجة؟ حسين: أنا خبير في البنات وعارف، البنت الحاجة الوحيدة اللي تفضح حبها هي الغيرة. عمار: وماله، نجرب. حسين: لو احتجت أي استشارة أنا موجود. عمار: بس لو حد سمع خبر بالكلام ده إنت عارف هعمل فيك إيه؟ حسين: عيب ياسيد المعلمين، إحنا خدامينك بردوا. عمار: إيه يابني جو القهاوي ده؟ غور امشي.
لم يبتعد خطوتين عنه حتى ناداه عمار قائلاً: مش يمكن مبحبهاش وده مجرد إعجاب؟ حسين إقترب قائلاً: بتوحشك ونفسك تشوفها كل دقيقة ومش عايزها تبعد عنك؟ عمار: امممم، حصل. حسين: شاغلة تفكيرك وطول الوقت بتفكر فيها؟ عمار: حصل. حسين: بتغير عليها وبتضايق لما تفتكر إنها ممكن تكون لحد تاني غيرك؟ عمار: اممم، حصل بردو. حسين: مش عايز تشوفها غير سعيدة وبتحاول تعمل أي حاجة تفرحها؟ عمار: أيوا. حسين: قلبك بيدق لما تكون قريب منها؟
عمار بتفكير: حصل. حسين: عمار بيه، إنت واقع على الآخر. عمار بضيق: طب غور امشي على مكتبك. حسين خرج مسرعاً. عمار بتفكير: يعني أنا بحبها بجد وده مش إعجاب ولا حاجة؟ لأ لأ، الواد ده مبيفهمش أساساً، أنا مبحبهاش ولا حاجة. ثم خرج من مكتبه متجهاً نحو مكتبها. وجدها تقف تتحدث مع أحد الموظفين وضحكاتهم تتعالى. اقترب خطوتين بغضب ثم وقف قائلاً لنفسه: إيه اهدى كده، هو في إيه يعني؟
دي واقفة مع واحد من الموظفين وبيتكلموا عادي، يعني اللي يضايق؟ ثم أخذ نفس وأقترب منهم بهدوء قائلاً: واضح إنكم شايفين شغلكم كويس أوي. سليم: عمار بيه. تالا نظرت للجهة الأخرى بضيق. عمار بثبات مصطنع: واقفين بتهزروا يعني وأنا مش مدايق من كده خالص على فكرة، بس في حاجة اسمها شغل. سليم: إحنا خلصنا شغلنا أنا وميرا وكنا نازلين تحت نشرب قهوة. ثم أمسك بيدها قائلاً: ننزل ولا إيه رأيك؟ تالا بإبتسامة: يلا. سليم: بعد إذنك ياعمار بيه.
عمار ينظر ليد تالا وهي تلمس يد سليم ويحاول تمالك أعصابه قائلاً: هو للأسف أنا محتاج ميرا في حاجة ضروري في المكتب عندي، ممكن تأجلوا القهوة لوقت تاني. ثم شد يدها من يده وأخذها معه لمكتبه. دخل المكتب بغضب. تالا: في إيه؟ عمار وهو يحاول تمالك أعصابه حتى لا يغضب: ممكن تقوليلي بعتي حسين بالملف ليه؟ وأنا عايز منك إنتِ. تالا ببرود: عادي يعني، هو مش مهم إنه وصلك؟ مش هتفرق بقى أنا ولا هو اللي جبته لحضرتك.
عمار بغضب: هي مش هتفرق، بس الشغل اسمه شغل، لما أطلب منك حاجة تجيبيها بنفسك. تالا ببرود: حاضر، لو خلصت كلامك ممكن أخرج؟ عمار بعصبية: لأ مخلصتش، ولا إنتي مستعجلة عشان تروحي تشربي القهوة مع سي سليم؟ تالا ببرود: بالظبط. عمار بغضب: ف ستين داهية. تالا: شكراً. ثم همت بالخروج وإذا بعمار يجذبها لحضنه. تالا بصدمة: إنت بتعمل إيه؟ إنت اتجننت؟ عمار بيأس وقلة حيلة: أنا مبقتش عارف أنا بعمل إيه، ومش عارف إنتي عملتي فيا إيه. تالا وهو
تحاول الإفلات من بين يديه: عمار بيه مينفعش كده، سبني بعد إذنك. عمار بتنهيدة: هسيبك لما أعرف إنتي زعلانة مني ليه. تالا بذهول: عمار بيه إيه اللي إنت بتعمله بالظبط؟ النهارده الصبح تقولي أوعي تكوني فاكرة نفسك مهمة عندي، إنتي ولا حاجة بالنسبالي، ودلوقتي مهم عندك زعلي أوي؟ أنا مبقتش فاهمة، هو في إيه؟ عمار: هتصدقيني لو قولت إني ولا أنا فاهم إيه اللي أنا بعمله ده. تالا وهي
تحاول الإفلات من بين يديه: لما تفهم ياريت تفهمني عشان أنا زهقت. عمار وهو يمسك بها بقوة: طب اسمعيني طيب. تالا بعصبية استطاعت الإفلات من بين يديه قائلة: مش عايزة أسمع حاجة، وياريت الشغل يفضل شغل، ومتنساش إننا في شركة محترمة. ثم تركته وخرجت. عمار دفع الكرسي بغضب وجلس على المكتب قائلاً: أتصرف معاها إزاي أنا مش فاهم. فجأة يأتيه اتصال من فارس. عمار: الو.
فارس: عمار، إحنا وصلنا للشخص اللي أطلق عليك النار في المطعم وقت ماكنت مع ميرا. عمار وقف بلهفة قائلاً: بجد؟ فارس: أيوا، بس للأسف ورجالتنا بتطارده، عمل حادثة والأسعاف أدخلته ومقدرناش نوصله، هو حالياً في المستشفى. عمار بغضب: شوية أغبياء، المهم دلوقتي يتهرب من المستشفى بأي شكل، فاهم ولا لأ؟ فارس: هو ده اللي هنعمله، بس نطمن على حالته يمكن مات ولا حاجة. في الخارج تالا تجلس على مكتبها. فجأة
تأتي لها رسالة مكتوب فيها: رجالة عمار قدروا يوصلوا للشخص اللي حاول يضرب عليه نار في المطعم وهو حالياً في المستشفى، وعمار أكيد مش هيسكت إلا لما يوصله. ولو اضغط عليه واعترف بكل حاجة كلنا هنروح في الرجلين وأولهم إنتي، وبما إن عمار بيثق فيكي دلوقتي فالراجل ده لازم يموت قبل ما يطلع من المستشفى، فاهمة ولا لأ؟ تالا بذهول أرسلت له قائلة: طب وأنا هعملها إزاي دي؟ نادر: شغلي مخك ياتالا، أنا عارف إنك ذكية وهتعمليها. تالا حذفت
المحادثة وقالت بتنهيدة: أنا زهقت من اللعبة دي أوي أوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!