الفصل 4 | من 27 فصل

رواية قطة بين مخالب الصقور الفصل الرابع 4 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
59
كلمة
1,306
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

ببكاء وصراخ: ارجوك متسبوش يموت. هنفذ كل اللي انت عايزه بس متسبوش يموت. يقف نادر أمامها بجمود وقسوة. تالا ببكاء نزلت على ركبتيها بتوسل: ارجوك انقذه. لم يجيبها. تالا بصراخ: انت مبتردش ليه؟ انطق قول أي حاجة. نادر بجمود: بطلي صراخ بقى. آدم مات. مات فاهمه؟ يعني إيه مات؟ تالا بصدمة: مات؟ قالت ببكاء ممزوج بالخوف: لا مماتش. هو لسه عايش بس انت وديه للمستشفى. ارجوك.

نادر أمسكها بقوة قائلاً: قولتلك مات. الرصاصة اللي اخدها بتموت في وقتها. تالا بصدمة جرت نحو آدم تفحص أنفاسه ودقات قلبه. نظرت لنادر قائلة بذهول وحسرة: عملتها تاني. بتكرر نفس المشهد تاني. في الأول قتلت أخويا قدامي بدم بارد ودلوقتي قتلت حبيبي. ليه بتعمل معايا كدا؟ أنا عملتلك إيه؟ عايز مني إيه؟ نادر بحده: قولتلك مية مرة أخوكي كان واحد خاين ويستاهل الموت. تالا ببكاء: طب وآدم عملك إيه علشان تعمل فيه كدا؟

نادر بحزن ممزوج بقسوة صرخ بوجهها قائلاً: علشان حبك. وانتي عارفة إن مينفعش حد يحبك غيري أنا بس. ال مسموحلي أحبك. تالا بغضب وبكاء وضعت يدها على أذنها قائلة بنفور: متقولهاش. متقولهاش. كفاية كدب بقى. كفاية. إيه حب ده؟ ها؟ إيه حب ده؟ انت بتسمي ده حب؟ أنا مش عايزة حبك المريض ده. مش عايزاه. انت مش شايف اللي انت بتعمله فيا؟ مش شايف حالتي بقت عاملة ازاي بسببك؟ نادر بعصبية وقسوة: وانتي مش شايفة حالتي أنا بقت عاملة ازاي بسببك؟

انتي فاكرة إني مبسوط بوقفتي دي؟ فاكرة إني فرحان إني قدرت أعمل كل حاجة في الدنيا بس مقدرتش أخليكي تحبيني؟ تالا أنا بموت من جوايا بسببك. أنا انتهيت وزهقت من كتر ما بعيش نفس المشهد كل مرة وأفضل أتحايل عليكي تحبيني. ثم صرخ في وجهها قائلاً: ليه بتكرهيني؟ عملتلك إيه علشان تكرهيني كل الكره ده؟ تالا بدموع ويدها ملطخة بدماء آدم: انت أسوأ شخص ممكن أقابله في حياتي. انت متحَبش. انت كابوس بالنسبالي.

نادر بحزن: أنا عارف إني شخص سيء وعارف إن كل حاجة بعملها في حياتي غلط. بس مش ذنبي إني حبيتك. طول حياتي كنت بتمنالك انتي وبس. بس انتي عمرك ما فكرتي تشوفيني ولو مرة واحدة. تالا ببكاء: لو بتحبني بجد اقتلني زي ما قتلته وخلصني من الكابوس ده. نادر بقلة حيلة: ياريتني كنت أقدر. كنت قتلتك من زمان. نادر أكرم السيوفي اللي القتل عنده زي اللعبة. انتي نقطة ضعفه الوحيدة يا تالا. جلست بركبتيها

على الأرض تبكي وهي تردد: ليه اتكتب عليا إني أعيش في تعاسة وحزن؟ ليه؟ ليه؟ كانت قطتها بجانبها على الأرض. اقتربت منها وأومأت برأسها ناحيتها كأنها تواسيها. لكن للأسف جرح تالا هذه المرة لا يواسى. في الصباح الباكر. باب غرفة تالا يدق. لم تجب. نادر: تالا افتحي. لم تجب. فتح نادر الباب فوجدها تجلس على الأرض وهي تحتضن نفسها وتبكي وبجانبها قطتها.

أدنى منها قائلاً: لا بقولك إيه. الحي أبقى من الميت. حاولي تنسي اللي حصل امبارح بسرعة عشان ورانا مهمة لازم تتنفذ. ودي مش أول مرة تشوفي حد بيتقتل قدامك. ده إحنا دافنينه سوا. رفعت رأسها ونظرت له باحتقار وبصقت في وجهه. مسح وجهه وهو يتمالك أعصابه قائلاً: وماله. مش مهم. أهم حاجة دلوقتي إنك تسمعي الكلام اللي قولته عشان هتسيبي الفيلا النهاردة. تالا: أنا مش رايحة في أي مكان. نادر أمسك بشعرها قائلاً: لا ماهو مش بمزاجك.

تالا دفعته بعيداً: لا. من هنا ورايح كل حاجة هتكون بمزاجي. نادر بضحكة خبيثة: إيه دا؟ القطة بقت بتخربش ولا إيه؟ تالا بحدة: تالا القديمة ماتت خلاص. واللي هتشوفها واحدة جديدة خالص. نادر بمكر: طب والله عاش. أنا عايزك توريني بقى تالا الجديدة. في خطتنا الجديدة بقى. تالا: قولت مش هنفذ أي خطة. وبعد كدا كلامي هو اللي هيمشي. نادر صمت لثواني ثم امسك قطتها بقوة من عنقها قائلاً: تمام. نمشي كلامك.

القطة كادت تختنق وكان مواءها يملأ المكان. تالا بخوف: انت واحد حيوان. نزل القطة بقولك. ولا هتقتلها هي كمان؟ نادر ببرود: معندكيش مشكلة عادي. تالا بخوف وهي تنظر لقطتها التي كادت روحها أن تفارقها قالت: نزلها وهعمل اللي انت عايزه.

نادر بخبث انزلها قائلاً: برافو عليكي. أنا عايزك تقومي زي الشاطرة كدا وتلمي حاجتك عشان تمشي. ومن هنا ورايح انتي مسمكيش تالا. اسمك ميرا. عملتلك بطاقة جديدة وشهادة تخرج بالاسم ده. وكل حاجة بقت جاهزة. تالا احتضنت قطتها ولم تلقي لكلامه بالاً. نادر اقترب منها وهمس بأذنها قائلاً: اياكي تفكري بس إنك تلعبي بديلك وتهربي. خليكي متأكدة إنك تحت عيني في كل لحظة وكل ثانية. تمام يا قطة. وسابها ومشي. في الشقة الجديدة الخاصة بتالا.

تقف أمام الخزانة. تخرج ملابسها من الحقيبة وتضعها داخلها والحزن يخيم على وجهها. القطة: مياو. تالا: عارفة إنك مستغربة المكان. بس على الأقل ادينا ارتحنا من وش الزفت اللي اسمه نادر ده. ثم تذكرت آدم فخانها دموعها وجلست على الأرض تبكي. كانت ترتدي سلسلة بها صورتها معه وهما أطفال. فتحت السلسلة وقبلت الصورة وجلست تبكي. جلست قطتها بجانبها تواسيها. بعد مرور يومين.

تالا بيأس وهي تأكل: تفتكري اللي اسمه عمار ده هيلاقيني امتى يا لولي؟ حاسة إني زهقت أوي. القطة: مياو. تالا: انتي كمان زهقتي مش كدا؟ تعالي نخرج شوية بعد الغدا. في شركة عمار. مازن: أخيراً عرفنا البنت فين. عمار بفرح: بجد لقيتها؟ مازن مد يده بورقة قائلاً: أيوا والعنوان أهو. بس انت لازم تروحالها وتتأكد إنها هي قبل ما ناخد أي خطوة. عمار أمسك بالورقة اللي بها العنوان وذهب مسرعاً. ظل يدق الباب لم يجبه أحد.

حدث نفسه قائلاً: لا ما أنا مصدقت أوصلك. فمش هسيبك غير لما أعرف انتي مين. حاول كسر الباب فإذا بتالا تقترب منه وهي تحمل قطتها قائلة: حضرتك بتعمل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...