الفصل 14 | من 27 فصل

رواية قطة بين مخالب الصقور الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
50
كلمة
2,345
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

في أحد المطاعم. تالا بتوتر: Hoş geldin. الشاب: Hoşgeldin arkadaşım. تالا وهي تنظر للورقة التي بيدها: iş arıyorum. الشاب بأسف: Maalesef iş yok. تالا بحزن: Peki, rahatsızlık için özür dilerim. ثم احتضنت قطتها وأمضت بطريقها قائلة: دا عاشر مطعم ندخله لحد دلوقتي يالولي أنا زهقت. ثم قطعت الورقة المكتوب بها بعض الكلمات التركية لمساعدتها في البحث عن عمل. جلست على الرصيف بيأس وحزن، قالت لقطتها:

أنا جعانة أوي يالولي ومش عارفة هناكل إيه، وأنتي كمان جعانة مش كده؟ نظرت أمامها فوجئت بأحد المطاعم. القطة: مياو. تالا بتنهيدة: دا آخر مطعم هدخله النهارده عشان تعبت من اللف. المطعم. تالا بتوتر: هو أنا وديت الورقة اللي كانت معايا فين؟ يوووه شكلي قطعتها، طب هكلمه إزاي أنا دلوقتي؟ نظر لها الشاب بتعجب قائلاً: حضرتك عربية؟ تالا بذهول: هو أنت كلمتني عربي دلوقتي؟ الشاب بابتسامة: أي، حكيتك بالعربي. تالا بفرح:

أخيرًا لقيت حد يفهمني في البلد دي. الشاب: أنتي منين جاية؟ تالا: من مصر. الشاب: أهلين بأهل مصر، أنا من سوريا. تالا: أهلاً بحضرتك. الشاب مد يده قائلاً: أنا غيث. تالا سلمت عليه قائلة: وأنا تالا. غيث بابتسامة: كيف بدي أساعدك تالا؟ تالا: لأ مش فاهمة بصراحة. غيث بضحك: أكلمك مصري بقى. تالا بتعجب: إيه دا بتعرف تتكلم مصري؟ غيث: أي، أكيد شعب مصر أهلنا ولغتكم كتير سهلة. تالا بابتسامة: خلاص كلمني مصري أسهل. غيث:

كنت بقولك أساعدك إزاي. تالا بإحباط: أنا كنت بدور على شغل، وده عاشر مطعم أدخله وتعبت من اللف، فكنت بسأل يعني لو في مكان ليا أشتغل هنا. غيث بابتسامة: ولو مفيش مكان، نفضيلك مكان، المكان هنا بيرحب بأي حد عربي زينا، وكل العمال اللي هنا هتلاقيهم برضه. تالا بابتسامة: يااه، أخيرًا بجد، متشكرة جدًا ليك. غيث: تحبي تستلمي الشغل النهارده ولا نبدأ من بكرة؟ تالا بلهفة: لأ النهارده طبعًا. غيث:

تمام، تعالي أعرفك على الشباب جوه في المطبخ وهما هيفهموكي كل حاجة، أنتي بتعرفي تطبخي؟ تالا: لأ للأسف، أنا ممكن أقدم الأكل وكده. غيث: تمام، ماشي، تعالي معايا. في مصر. فارس بقلق: للأسف الإعلام عامل حملة شرسة ضدك، والناس في الشارع مبتتكلمش غير عليك، وأسهمنا نزلت جدًا، أنا خايف نعلن إفلاسنا قريب. عمار بغضب: أنا مش مهم عندي دا كله، أنا المهم دلوقتي فين الزفتة اللي اسمها ميرا. فارس بعصبية: دلوقتي شكيت فيها مش كده؟

رغم إن البنت دي قايلالك من بدري إني مش مرتحلها. عمار بغضب: مش وقته الكلام ده، اتصرف وهاتهالي. فارس بعصبية: أجبهالك مين؟ بقولك ملهاش أثر في البلد كلها، وبعدين تعالى هنا، إيه عرفك إن اسمها ميرا؟ ما أكيد كانت بتضحك عليك وده مش اسمها الحقيقي. عمار بحدة: ده واضح فعلًا إني اتقرطست. فارس:

كلنا ياعمار اتقرطسنا، بقولك الشركة والفروع بتاعتنا كلها في خطر، والإعلام عمال بيتكلم في كل مكان، وفي شركة جديدة طلعت ع الساحة اسمها السيوفي للاستيراد والتصدير، مكتسحة البورصة الفترة دي. عمار: طب والمحامي الزفت بيعمل إيه ده كله؟ أنا بقالي يومين مرمي في الحجز ولا مش شايف. فارس: الحكومة مستنية الدنيا تهدى شوية، مينفعش تخرج دلوقتي، إنت عايز الناس تعمل ثورة علينا؟ استحمل شوية. عمار بوعيد:

هستحمل حاضر، بس أقسم بالله يا ميرا لأكون عرفك مين هو عمار سالم الصقري. ثم نظر لفارس قائلاً: الشقة اللي كانت عايشة فيها، روح هناك ودور على أي حاجة تدل على هويتها الحقيقية، هو ده الخيط الوحيد لينا. فارس: هروح، ماشي، المهم دلوقتي خد بالك من نفسك لحد ما نشوف حل للمصيبة اللي إحنا فيها. الظلام حالك. يقف نادر على أحد الشواطئ، الهواء بارد والجو يمطر، ينظر للبحر قائلاً بحزن:

قولتلك يا تالا إنك نقطة ضعفي الوحيدة، ليه تعمدتي تضغطي على النقطة دي؟ ليه سبتيني ومشيتي؟ ليه بتعاقبيني لأني حبيتك؟ عاجبك حالي دلوقتي؟ بقالي يومين بلف عليكي في الشوارع ومش عارف أرجع البيت من غيرك، أنا عارف إني قسيت عليكي كتير، بس أنا بحبك. في نفس الوقت تقف تالا في المطبخ تعد الطعام لأخذه للزبائن وتضحك مع زملائها في العمل. نادر بحرقة ووجع وهو ينظر للبحر والمطر يشتد: تفتكري هنساكي وأعيش حياتي عادي؟

أنا عارف إنك تتمني ده وإنتي مبسوطة دلوقتي وإنتي بعيد، بس للأسف قلبي رافض يقتنع إنك تكوني لحد غيري، وهفضل أدور عليكي طول العمر ومش هيأس. في مقر الشرطة يستمع عمار لقطرات المطر من داخل زنزانته. نظر من الشباك قائلاً بحسرة: ليه عملتي فيا كده؟ شايفة إني أستاهل اللي أنا فيه دلوقتي؟ عملتلك إيه وحش عشان تعملي معايا كده؟ ثم وضع يده على قلبه قائلاً: ده للأسف قلبي كان واخد عهد ميدقش لأي حد، ولما شافك خان الوعد.

ثم ضرب الحائط بيده قائلاً بدموع: ليه عملتي كده؟ ليه؟ "انتهت تالا من عملها ومضت للعودة لمنزلها" وقفت أمام الشاطئ لدقائق وهي تحتضن قطتها قائلة: بعد كل المأساة اللي عشتها دلوقتي، أكيد بقيت أنا الشريرة، بقيت في نظرهم كلهم فتاة سيئة، لأن كل اللي طلبته إني أعيش حياة سعيدة وهادية، كل حلمي كان إني أعمل أسرة وبيت وأطفال، كنت طالبة بس إني أعيش زي أي بنت. القطة: مياو. تالا:

تعرفي يالولي أنا مش زعلانة على حد فيهم، عشان كلهم يستاهلوا، عمار بيه لو كان ماشي صح من الأول مكنش ده حصله، ونادر لو مكنش خوفني منه كنت حبيته، بس هو مش قادر يفهم إن الحب والخوف مينفعش يجتمعوا سوا، الحب يعني الأمان. تالا احتضنت السلسلة اللي في رقبتها وقبلتها قائلة: مفتكرش إني ممكن أحب حد بعده أبدًا. ثم نظرت لقطتها قائلة: الجو سقعه مش كده؟ يلا نروح أحسن. أثناء سيرها في شوارع تركيا ترى طفل يشبه يزن، نظرت

له وابتسمت بحزن قائلة: أنا آسفة أوي يا يزن، عارفة إنك زعلان مني، بس صدقني كان غصب عني، لازم أعمل كده. ومضت بطريقها متجهة لمسكنها. "نهار يوم جديد" في المطعم. أحد الشباب: تالا خدي الطلب ده للترابيزة رقم خمسة. تالا: حاضر. الشاب: متنسيش زي ماقولتلك، هتحطي الأكل وترحبي بالضيف. تالا بثقة: Restoranı aydınlatıyorsun, pişman ol. حفظتها، اطمن. الشاب: برافو عليكي، يلا بقى وديله الأكل بسرعة عشان منتأخرش عليه. تالا بضحك:

علم وينفذ يا مازن بيه. ثم أخذت الطعام متجهة نحو الطاولة رقم خمسة. وضعت الطعام قائلة بترحيب: Restoranı aydınlatıyorsun, pişman ol. انتهت من وضع الطعام وأثناء عودتها اصطدمت بأحدهم من الخلف. الشاب اعتذر باللغة العربية قائلاً: آسف. تالا شعرت أن ذلك الصوت ليس غريبًا، أردفت قائلة: ولا يهمك. لم تكتمل حروف جملتها من أثر الصدمة، قالت بذهول: آدم! آدم بصدمة: تالا! الفتاة التي مع آدم: هو أنتو تعرفوا بعض ولا إيه؟

آدم لم ينطق بكلمة من أثر الصدمة. الفتاة أمسكت بيده قائلة: إيه ياحبيبي في إيه؟ مالك؟ تالا حاولت تجميع حروفها وقالت: هو ده أنت بجد؟ الفتاة بتعجب: يعني إيه ده؟ أنت بجد؟ مالك يا آنسة في إيه؟ تالا بصدمة اقتربت منه وحاولت لمس وجهه قائلة: أنت آدم مش كده؟ آدم لم ينطق بحرف واحد. الفتاة بغضب أزاحت يد تالا عن وجه آدم قائلة: إنتي مجنونة؟ إزاي تحطي إيدك على جوزي بالمنظر ده؟ تالا بصدمة: جوزك! الفتاة نظرت لآدم قائلة: إيه يا آدم؟

ما تنطق تقول أي حاجة، مين البنت المجنونة دي؟ تالا بصوت مرتفع وغضب: انطق قول أي حاجة. بدأت أنظار الموجودين تلتف حولهم. أتى غيث قائلاً: إيه يا تالا؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ تالا لم تلقي بالاً لأي أحد، وكأنها لم تشعر بوجود من حولها. قالت بصدمة: أنت موت مش كده؟ ده مش أنت. آدم بارتباك: تالا، أنا هفهمك كل حاجة. تالا بذهول بدأت ترجع للخلف بخوف: لأ، أنت موت، متقولش، تالا آدم مات، أنت مش آدم. الجميع ينظر بتعجب.

آدم حاول الاقتراب منها قائلاً: تعالي معايا وهفهمك كل حاجة. تالا وهي ترجع للخلف بخوف والدموع تتساقط من عينها: يعني أنت آدم بجد؟ يعني أنت مموتش؟ زوجة آدم: مات إيه؟ إنتي مجنونة؟ ماهو واقف قدامك أهو. تالا بصدمة والدموع تنهمر من عينها: هي بتكدب مش كده؟ أنا بحلم أكيد، ده حلم. ثم نظرت لغيث قائلة بخوف: قولي إني بحلم أرجوك. غيث: اهدي ياتالا، طيب، وفهمينا في إيه؟ مين ده وإيه علاقتك بيه؟ تالا صرخت ببكاء قائلة:

قولهم أنت تبقى مين؟ آدم: تالا، تعالي معايا وهفهمك كل حاجة. زوجته: تيجي معاك فين؟ أنا لازم أفهم إيه اللي بيحصل دلوقتي حالًا. آدم بغضب: هفهمك كل حاجة بعدين، روحي إنتي دلوقتي. ثم نظر لتالا قائلاً: تعالي معايا دقيقة واحدة بس. "على أحد الشواطئ" تالا بضحكة هستيرية مملوءة بالحسرة: يعني كل ده كان تمثيل؟ أنا كنت عايشة في وهم طول الفترة دي كلها. آدم: نادر هو اللي خطط لكل حاجة، صدقيني. تالا بغضب وصراخ:

متقولش نادر، أنا بكلمك أنت، ليه عملت فيا كده؟ أنا أستاهل كل ده منك، ده أنت الوحيد اللي حبيتك بجد، ده أنا حتى أخدت عهد إني محبش حد من بعدك. ثم فتحت السلسلة اللي في رقبتها قائلة بلهفة وبكاء: بص صورتك معايا في كل وقت إزاي؟ آدم: ياتالا افهمي، أنا مليش ذنب، نادر كان عارف إني لو سبتك ومشيت هتفضلي تحبيني ومستنياني أرجع، وهو كان عايزك تنسيني خالص، فقالي نمثل التمثيلية دي عشان تتأكدي إني موت وتنسيني وتحبيه هو. تالا ببكاء:

طب وليه عملت فيا كده؟ كنت قولي إنك مش عايزني، مكنتش هتوجع كده، أنت عارف أنا اتعذبت إزاي لما شوفتك بتموت قدامي؟ عارف الإحساس اللي حسيت بيه والشخص اللي بحبه بيموت قدامي وأنا مش عارفة أعمله حاجة؟ ياريتك قولت إنك مش عايزني ومشيت، كان أرحملي من كل ده. آدم: بس أنا كنت عايزك، هو اللي أجبرني أبعد وأنسيكي، وإلا هيقتل أبويا وهيدمر عيلتي. تالا ببكاء:

كنت فهمني كل ده، صدقني كنت هعذرك وقتها، إنما دلوقتي مش قادرة أسامحك، ومش قادرة أتخيل إنك أنت اللي تعمل فيا كده، ده أنت الوحيد اللي كنت بثق فيك، معقولة غدرت بيا بسهولة كده؟ ليه مصرين تقنعوني إني مينفعش أثق في أي حد؟ ليه؟ آدم بقلة حيلة: تالا، أنا كنت مضطر، صدقيني. قطعت السلسلة اللي في رقبتها ورمتها في وجهه قائلة بسخرية: مضطر؟ هه، دفعلك كام عشان تعمل فيا كده؟ ها؟ آدم وهو مطأطأ الرأس: أنا آسف بجد.

كانت زوجته تنتظره بعيداً. تالا بسخرية ودموع وهي تنظر لزوجته: آسف على إيه؟ ده أنت بس كسرت قلبي، مش حاجة كبيرة ولا حاجة، روح لمراتك، روح. آدم: أنا.. تالا دفعته بعيداً بيدها قائلة بصراخ: قلتلك أمشي، أمشي. ذهب آدم وأمسك بيد زوجته ومضى في طريقه. نزلت تالا على الأرض بركبتيها وظلت تصرخ ببكاء هستيري: ليه بيحصل معايا كده؟ ليه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...