تالا بذهول: نادر! نادر بخبث: الحلوة كل أما تشوف وشي تتخض ليه ها؟ تالا بإرتباك: ها لا متتخضش ولا حاجة، بس انت بتعمل إيه هنا؟ نادر: وحشتيني. تالا وهي تنظر حولها: إنت مجنون؟ هو ده وقته، الناس في كل مكان. فجأة يقبل يزن ناحيتهم قائلاً: ميرا، أنا اخترت الحاجات اللي أنا عايزها، يلا نروح بقى. نادر نظر له بتعجب قائلاً: مين ده؟ تالا بخوف أخذته بعيدًا قائلة: تعالى ياحبيبي، استناني هنا لحد ما أكلم عمو وأجيلك.
رجعت مرة أخرى لنادر قائلة: ده ابن الشغالة، كان عايز يشتري شوية حاجات، وبما إني فاضية قولت آخده أجيبله اللي هو عايزه. نادر نظر ناحية الولد بنظرة ثاقبة. تالا: إيه؟ في إيه؟ هتفضل تبصله كتير؟ أنا لازم أمشي. ثم تركته ومضت. أمسك بها من ذراعها قائلاً: حيلك حيلك، رايحة فين؟ أنا مخلصتش كلام. تالا بغضب: طب خلص، قول اللي عندك خليني أروح. نادر بمكر: أوعي تكوني فاكرة إني معرفش إنك هربتي من المستشفى.
تالا بخوف: بس هو مات، أنا مهربتش. نادر أمسكها من شعرها قائلاً: إيه؟ هتكذبي عليا يابت ولا إيه؟ تالا نظرت ليزن وجدته ينظر لها بخوف، ابتعدت عن نادر قائلة: أيوا هربته، مقدرتش أقتله. نادر بعصبية: هو مش إحنا متفقين متتصرفيش من دماغك يا روح أمك؟ ولا ده كان كلام عيال؟ تالا: حاضر، المرة الجاية هبقى آخد بالي، ممكن أروح بقى؟ نادر: ماشي ياقطة، هسامحك المرة دي، بس أما المرة الجاية صدقيني هتزعلي أوي أوي.
لم تلق لكلامه بالاً وتركته ومضت. أخذت يزن واتجهت نحو الفيلا. يزن: مين الراجل ده يا ميرا؟ أنا كنت خايف عليكي أوي. ميرا: متخافش ياحبيبي، ده واحد شرير كان بيسألني على حاجة. يزن: هو إنتي تعرفي ناس شريرين؟ ميرا بإحباط: للأسف، كل حياتي ناس أشرار يا يزن. يزن: متخافيش، بابا هيحميكي منهم. ميرا ابتسمت قائلة: لا، أهم حاجة بابا مايعرفش باللي حصل ده، ولا أي حد، ماشي؟ يزن: حاضر. دخلت تتسحب ببطء حتى لا يشعر أحد بهم.
فوجئت بعمار يجلس على الكرسي والغضب يملأ وجهه. والدته بلهفة: أهم جم، أهم، الحمد لله. حينما رأى عمار يزن اقترب منه واحتضنه بشدة قائلاً: إنت كويس؟ حصلك حاجة؟ يزن: أنا كويس يابابا، متخافش، بص ميرا اشترتلي إيه. تالا بخوف: هو أصر إنه يخرج يشتري شوية حاجات. عمار، عروقه كادت تنفجر من شدة الغضب، جذبها من يدها واتجه بها نحو غرفته وأغلق الباب. تالا بخوف: أنا قولتلك، هو اللي أصر عليا إنه يخرج، صدقني.
عمار صفعها على وجهها بغضب قائلاً: واضح إنك نسيتي نفسك خالص، متعرفيش إنتي بتتعاملي مع مين. تالا بألم وهي تمسك خدها، خانتها دموعها وتساقطت قائلة: لا، منستش ولا حاجة، بس مين إدالك الحق إنك تمد إيدك عليا؟ واضح إنك إنت اللي نسيت نفسك. عمار أمسكها من شعرها بغضب شديد: أنا أمد إيدي على اللي أنا عايزه، فاهمة ولا لأ؟ انطقي! إيه اللي خلاكي تخرجي يزن بره الفيلا؟ تالا دفعته بعيداً
قائلة: قولتلك، هو اللي أصر عليا إنه يخرج وأنا مقدرتش أرفضله طلبه. عمار بغضب وعصبية: يعني تعرضي حياته للخطر عشان مش عارفة ترفضيله طلب؟ أنا اللي غلطان إني وثقت في واحدة جاية من الشارع زيك. تالا ببكاء وعصبية: كل شوية تقول واحدة جاية من الشارع، لما أنا مش عاجباك سايبني عايشة هنا ليه؟ عمار بغضب: عشان أنا واحد غبي. اتفضلي اطلعي بره الفيلا وما أشوفش وشك هنا خالص. تالا تركته وذهبت مسرعة نحو الباب وهي تبكي. _"ف المساء"
يزن بحزن: بابا، على فكرة ميرا ملهاش ذنب، أنا اللي اتحايلت عليها كتير، ليه زعقتلها وخلتها تمشي؟ عمار بعصبية: يزن، الموضوع ده اتقفل خلاص، إنسى إنك شفتها، فاهم ولا لأ؟ يزن ببكاء: بس أنا خايف عليها أوي، كان في راجل وإحنا ف السوبر ماركت، شكله يخوف، ولما سألتها قالتلي ده واحد شرير. عمار بتعجب: راجل مين ده؟ يزن ببكاء: معرفش، بس هي قالتلي إنه شرير وأنا مش مفروض أقولك عليه. عمار بتعجب: عمل إيه يعني الراجل ده؟
يزن وهو يمسح دموعه: مسكها من شعرها جامد ومكنش عايز يخليها تمشي. عمار وهو ينصت له بشدة: وبعدين، هي ضربته مش كده؟ يزن: لا، كانت خايفة منه ومعملتلوش حاجة. عمار بتعجب: طب وإيه اللي حصل بعد كده؟ يزن: سابها تمشي وجينا ع هنا. عمار تركه وصعد لغرفته. ظل يلف ويدور حول نفسه والأفكار الكثيرة تدور في رأسه. _في أحد المطارات تجلس تالا ومعها قطتها. أخرجت هاتفها وقامت بإرسال الملف الأصلي للصفقة الخاصة بعمار لنادر ابن عمها.
كتبت له قائلة: أظن هو ده اللي أنا دخلت الشركة علشانه، الملف عندك أهو، واعمل اللي أنت عايزه وانساني خالص، انسى إن ليك بنت عم اسمها تالا، وقول لعمي أنا وفيت بوعدي ليه ومبقاش ليا لازمة وجودي وسطكوا. أرسلت الرسالة وصعدت للطائرة متجهة لتركيا. حدثت نفسها قائلة وهي تنظر من شباك الطائرة وهي تحتضن قطتها: أحياناً يكون الهروب هو الحل، بس إلى أين أذهب؟ وماذا سأفعل؟
لا أعلم، لكن ما أعلمه جيداً أني الآن أصبحت حرة. أتذكر أني وعدت أمي أني سأصبح فتاة سعيدة يوماً ما، وها أنا أحاول أن أفي بوعدي، تاركة خلفي كل ماضي مؤلم عيشته. ها أنا أبدأ حياة جديدة. ثم احتضنت السلسلة التي برقبتها وقبلتها قائلة بحزن: ياريتك كنت معايا، بس أنا عمري ماهنساك أبداً وهفضل مستنية اليوم اللي هجيلك فيه. إنت وحشتني جداً. نادر قرأ الرسالة وجن جنونه حينها.
عمار لم تهدأ رأسه والأفكار ظلت تطارده. اتخذ قراره أخيراً وركب سيارته واتجه نحو شقتها. دق الباب لم يجبه أحد. ظل يدفع الباب بقدمه حتى كسره. دخل الشقة ولكنه فوجئ بعدم وجود تالا. سأل حارس العمارة أخبره أنه رآها وهي تحمل حقيبتها وتمضي من هنا. _نادر بعصبية والشر يشع من عينه: إزاي متعرفش هي راحت فين؟ هو أنا مش قايلك تراقبها ومتشلش عينك من عليها؟
الشاب بخوف: يا نادر بيه صدقني مشوفتهاش وهي خارجة م الفيلا دي، زي ما يكون غفلتنا كلنا. نادر ضربه بالبوكس قائلاً: غفلتكوا ياشوية بهايم. أكرم دخل عليه قائلاً: نادر، كفاية كده، وبعدين البنت عملت اللي عليها، سيبها بقى يا أخويا. نادر بعصبية: حتى إنت يا بابا؟ أكرم بحدة: لازم نفوق لمصلحتنا، الملف وصلنا وبكرة هيكون عند النيابة، سيبنا بقى من التفاهات اللي إنت بتعملها دي وشوف هنعمل إيه.
نادر بغضب: شوف إنت هتعمل إيه، أنا هروح أدور عليها بنفسي. أكرم بغضب: نادر، تعالى هنا. نادر نظر له قائلاً: إنت عارف عمار لو لقاها بعد ما يكتشف إنها هربت الملف لينا، هيعمل إيه؟ أكرم: يعمل اللي يعمله، هي اللي اختارت. نادر بتعجب: يعني أسيبه يقتلها؟ أكرم: قلتلك، هي اللي اختارت كده بنفسها. متخليش الحب يعميك وتروح توقع نفسك في مشاكل وتخلي عمار يكتشف خطتنا، إنت عارف إننا مش قده. نادر بغضب: إنت بتقول إيه؟
يعني إنت عادي عندك إنه يقتلها؟ أكرم: أنا كده كده كنت ناوي أتخلص منها بعد المهمة دي، لأن تالا شخصيتها ضعيفة وممكن تحكي كل حاجة، ووقتها هنروح كلنا في ستين داهية. نادر بغضب: لا، ده واضح إنك كبرت وخرفت فعلاً. أكرم: أنا مخرفتتش، خروجك وراها هيخلي عمار يكشفنا لأنه أكيد بيدور عليها، أنا خايف على مصلحتنا. نادر: مصلحة إيه اللي إنت خايف عليها؟ بقولك البنت لو مسكها عمار هيقتلها. أكرم: ماتسيبه يقتلها.
نادر بحده: موت تالا على جثتي أنا. ثم تركه وخرج. _"نهار يوم جديد" عمار بعصبية وهو يتحدث بالهاتف: يعني إيه ملهاش وجود؟ اتبخرت يعني؟ فارس: بندور عليها يا عمار بس زي ما قولتلك مش لاقينلها أثر. عمار: دورلي في كل مكان، لازم تلاقيها، فاهم ولا لأ. ثم أغلق الهاتف وذهب لغرفتها في الفيلا يفتش فيها عن أي شيء. فجأة يأتيه اتصال من
أحد أفراد الشرطة يقول فيه: عمار بيه، إحنا معانا إذن بالقبض عليك، فياريت بدون شوشرة عشان سمعتك قدام الناس، تتفضل تيجي ع النيابة بنفسك. عمار بصدمة: إنت بتقول إيه؟ إنت اتجننت؟ إنت مش عارف إنت بتكلم مين؟ الظابط: يا فندم، إحنا اتقدملنا بلاغ رسمي ضدك والملف قدامي أهو، ياريت تتفضل تشرفنا في القسم بدون شوشرة، إنما بقى لو عايزنا نجييلك بنفسنا، فدي حاجة ترجعلك. عمار بصدمة: ربع ساعة وأكون عندك. ثم أغلق هاتفه قائلاً
بصوت مسموع: عملتيها يا ميرا! اتجه لقسم الشرطة واتصل بالمحامي الخاص به ليأتي له مسرعاً. _"في تركيا" استأجرت تالا شقة وأقامت بها. كانت تحتضن قطتها وتجلس على الأريكة تشاهد الأخبار. فوجئت بفيديو متداول لعمار وهو يدخل مقر الشرطة. حدثت نفسها قائلة بحزن: يستاهل، كلهم يستاهلوا اللي يجرالهم. هو مش صعبان عليا؟ لأ. القطة: مياو. تالا بحزن: لا يا لولي، ميستهالش إنه يصعب عليكي، ده ضربني وطردني من عنده وقال إني بنت شوارع.
ثم احتضنتها قائلة: أنا وإنتي هنبدأ حياة جديدة هنا، مفهاش أي حاجة وحشة هتقابلنا تاني. من بكرة هنزل أدور على شغل في أي مطعم وهعتمد على نفسي، إنتي عارفة إني قدها. _في مصر عمار بغضب: دي خطة بقى ومتنفذة. المحامي الخاص به: اهدا يا عمار بيه واطمن. عمار بغضب: تقدر تقولي الصحافة عرفت منين إني جاي ع القسم والقنوات اللي شغالة تبث الخبر دي؟ مين قالها؟
المحامي الخاص به: هو ممكن يكون فعلاً حد مدبرلك المكيدة دي، بس زي ما قولتلك اطمن، هنطلعك منها زي الشعرة من العجينة. عمار بوعيد: وربنا ما هسيبك يا ميرا لو كنتي متورطة في اللي أنا فيه ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!