الفصل 8 | من 27 فصل

رواية قطة بين مخالب الصقور الفصل الثامن 8 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
51
كلمة
2,789
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

"في السيارة" عمار: أيوا يا يزن يبقى ابني. تالا بتعجب: جاوبت بدون ما أسأل يعني. عمار: علشان عارف سؤالك إيه هو. تالا: طب ممكن سؤال كمان؟ عمار: مامته مسافرة. تالا بابتسامة: د أنت بتقرا أفكاري بقى. عمار بثقة: تقريباً كده. ها عندك أسئلة تانية؟ تالا: ليه محدش يعرف إنك متجوز، وليه مبتلبسش دبلة، ولا خايف علشان معجبينك ميطيروش؟ عمار بغرور: ليه هما معجبيني؟ هيفرق معاهم إني متجوز أو لأ؟ تالا: أكيد.

عمار: بصي يا ستي، بالنسبة لموضوع يزن فمحدش يعرفه، لأن أنا ليا أعداء كتير ولو حد عرف بيزن ممكن يلوي دراعي بيه. فأنا زي ما تقول كده مخبيه عن عيون الناس كلها. تالا: بس أنا عرفت عادي أهو. عمار: تقدري تقولي بقيت بثق فيكي. تالا: بس اللي أعرفه إنك مبتثقش في حد بسهولة. عمار: بصراحة حتى أنا مستغربني، بس خدي بالك مش حلو إني أحط ثقتي في حد، لأني لو حطيت ثقتي في حد وخانها، وقتها فيه عمار تاني خالص بيظهر. ثم نظر لها بحدة.

تالا بخوف: آه تمام. عمار: مالك لونك اتخطف ليه كده؟ تالا بارتباك: لا مفيش. بس بردو مقلتليش ليه مراتك مسافرة؟ عمار: هي مش مراتي، هي طليقتي. تالا: طليقك! عمار: أيوا، مقدرتش تستحمل العيشة معايا وسابتني وسابت يزن وراحت اتجوزت واحد تاني وسافرت معاه. تالا: وأنت سبتها عادي كده؟ عمار: الرخيص مبيتزعلش عليه. تالا: طب مش يمكن خافت منك؟ عمار نظر لها قائلاً: شايفه إني مخوف؟

تالا: يعني أوقات لما بتعصب وصوتك بيعلى بتبقى حد تاني خالص. عمار بحزن: هي الوحيدة اللي عمرها ما شافتني بزعق ولا متعصب. كنت مقدملها كل اللي تحلم بيه، حب واهتمام وحنية وكل حاجة. بس للأسف طلعت متستهلش. تالا: ربنا يعوضك بأحسن منها. عمار نظر لتالا قائلاً: عندي إحساس إنه قريب. بس أنتي إيه رأيك؟ تالا بتعجب: مش فاهمة رأي في إيه بالظبط. عمار: لا ولا حاجة. قوليلي مين آدم؟ تالا: أنت لسه فاكر؟ قلتلك كنت بهلوس. عمار بثقة: حبيبك!

تالا: قلت معرفش حد بالاسم ده. عمار بثقة: واضح إنه مات هو كمان، مش كده؟ تالا بغضب: أنت بتتريق؟ عمار: لا خالص. أنا سمعتك بتقولي في المستشفى إنه مات، عشان كده بسألك. تالا بحزن: تعرف كأني مصحوبة بلعنة الفقد. كل أما أحب حد يموت. عمار: طب جربي تحبيني، وأوعدك إني مش هموت. تالا بتعجب: هاه؟ عمار: بهزر. أي مبتهزريش؟ تالا: لا بهزر عادي. عمار: في أمل إنك تنسيه؟ تالا بتعجب: هو مين! عمار: عم عبده بتاع الكبدة. في إيه يا تالا؟

أوقات أحسك ذكية ولمّاحة، وأوقات تقلبي حسين اللي شغال في الشركة معانا. ما تشغلي مخك شوية. تالا ضحكت. عمار ضحك على ضحكتها. ثم نظر لها قائلاً: ضحكتك حلوة. تالا نظرت للجهة الأخرى بخجل. عمار وهو يقود السيارة: مقولتيش بردو، في أمل تنسيه؟ تالا بحزن وهي تحتضن السلسة الموجودة حول عنقها: معتقدش. عمار: يعني محاولتيش؟ تالا: لا. عمار نظر أمامه وأسرع بالسيارة قائلاً: أوكي. توقفهم الإشارة الحمراء.

تالا: أنت كنت بتهزر في الكلام اللي قولته من شوية، مش كده؟ عمار: أكيد طبعاً. فجأة تقابل عليهم طفلة تحمل وروداً قائلة: ورد يا هانم، ورد يا بيه. عمار قام برفع زجاج السيارة بغرور قائلاً: يلا يا شاطرة من هنا. تالا بتعجب: أنت قفلت الإزاز ليه؟ عمار: أنتي عايزة ورد؟ تالا بعصبية: مش لازم أكون عايزة ورد، أنت كسرت بخاطر البنت. عمار أنزل الزجاج مرة أخرى قائلاً: متزعليش نفسك. إدي الإزاز. تالا نادت

على الفتاة بابتسامة قائلة: بتبيعي الوردة بكام يا صغننة؟ الطفلة: بعشرة يا هانم. تالا: طب لو أخدتهم كلهم، هتروحي؟ الطفلة: آه هروح. أخذت تالا منها الورد وأعطتها ثمنه. عمار مضى في طريقه قائلاً بتعجب: غريبة أوي يا ميرا. تالا: وإيه الغريب فيا؟ مش فاهمة.

عمار: أوقات شرسة، وأوقات تانية هادية. أوقات نصابة زي أول مرة شوفتك في المول، وأوقات جدعة زي اللي عملتيه دلوقتي. أوقات قوية وبمية راجل زي ما ضربتي حسين كده في الشركة، وزي ما دافعتي عني في الكافيه. وأوقات حد ضعيف أوي زي لما شوفتك بتعيطي في المستشفى. تعرفي كأنك أكتر من شخصية في شخص واحد. تالا وهي تشم الورد: الحياة أجبرتني على كده للأسف. عمار: وليه للأسف؟ أنتي كده مميزة عن أي حد.

تالا وهي تلمس الورود بيديها وجدت بينهم ورقة. أخذتها ووضعتها في جيبها دون أن يلاحظ عمار. "في الشركة" نزلت تالا من السيارة وذهبت مسرعة نحو الحمام. فتحت الورقة وجدت مكتوب بها: الملف بتاع صفقة السويد يكون موجود عندي النهارده. الصور تتبعت على الإيميل بتاعي وبدون أعذار أو حجج. المهمة دي لازم تخلص بسرعة. أتمت قراءتها وقطعت الورقة ورمتها في قاعدة الحمام، ثم ذهبت لمكتبها. "في مكتب عمار"

عمار بغضب: يعني إيه يا فارس مش عارفين تمسكوا اللي عمل كده؟ فارس: وكأن الأرض اتشقت وبلعته. عمار: يعني أنا هفضل عايش في رعب كده لحد ما حضراتكوا تلاقوه؟ فارس: ماهو أنت مش حبكت تخرج تلف بره الفترة دي. عمار بغضب: أيوا أنا اللي هحبس نفسي علشان شوية البهايم اللي أنا مشغلها عندي مش عارفين يعملوا حاجة. فارس: ممكن تهدى وبطل عصبية شوية. عمار جلس على مكتبه قائلاً: وفين ملف صفقة السويد ده كمان؟ فارس: عندي في المكتب، أجبهولك؟

عمار: آه ياريت. عايز أراجع على الورق قبل ما نمضي العقد. فارس: ثواني ويكون عندك. ذهب فارس لمكتبه ليحضر الملف. صادف تالا وهي تحمل كوباً من القهوة. ارتطمت به عن قصد فتبللت ملابسه. فارس بغضب: أنتي عمية أنتي كمان؟ تالا: أنا آسفة جداً يا فارس بيه. هات الجاكيت أنضفهولك. فارس بغضب: بس بس. ابعدي إيدك. أنا هنضفه بنفسي. تالا نظرت ليده قائلة: أنا رايحة لمكتب عمار بيه. لو محتاج حاجة توصلهاله. فارس أعطاها الملف قائلاً

بغضب: يوصل لإيده على طول، فاهمة ولا لأ؟ تالا أخذت الملف منه قائلة: اطمن. ثم تركته ومضت. ذهب فارس باتجاه الحمام، ودخلت تالا بسرعة لمكتبها وقامت بتصوير الملف، ثم ذهبت لمكتب عمار. عمار بتعجب: اشمعنى أنتي اللي جايبة الملف يعني؟ تالا: فارس بيه راح الحمام وقالي أدهولك. عمار أخذ منها الملف قائلاً: تمام، روحي أنتِ. أتمت تالا بالخروج، وإذا بعمار يقول: ميرا؟ تالا نظرت له بتعجب.

عمار: كنتي طلبتي مني أعزمك على العشا مقابل الجميل اللي عملتيه ليا امبارح. تالا بابتسامة: أنت فاكر لسه؟ عمار بابتسامة: ودي حاجة تتنسي؟ تالا بابتسامة: حدد المعاد وأنا معاك. عمار: خلاص يبقى النهاردة. تالا: لا مش هينفع. أنت مش شايف دماغي مربوطة إزاي؟ عمار: خلاص يبقى بكرة. تالا بابتسامة: اتفقنا. ثم تركته وخرجت. عمار حدث نفسه قائلاً: إيه اللي بيحصلك يا عمار؟

بس أنت مش كنت واخد عهد على نفسك متفتحش قلبك لحد تاني ولا تثق في حد. رد على نفسه قائلاً: دي مجرد عزومة. متكبرش الموضوع أساساً. البنت لسه متعلقة بال بتحبه وأنت مستحيل هتفكر فيها. في الخارج جلست تالا على مكتبها تحدث نفسها قائلة بتوتر: أبعت الصور ولا مبعتهاش؟ ميستهلش اللي أنا هعمله فيه ده. بس لو مبعتهاش نادر مش هيسبني في حالي. ظلت تحدث نفسها بتردد وهي تمسك بالهاتف بين يديها: أبعت ولا مبعتش؟ أبعت ولا مبعتش؟

فجأة يأتي حسين زميلها في العمل قائلاً: راسك اتفتحت مش كده؟ أحسن عشان تبقي تكسريلي دراعي. حلو. تالا وهي تكز على أسنانها بغضب: شكلك عايز أكسرلك الإيد التانية، مش كده؟ حسين بخوف: لا والله خلاص. أنا آسف. تالا ابتسمت. حسين: إيه ده؟ دي طلعت بتضحك زينا أهو. تالا بضحك: طب يلا يا بابا من هنا علشان متزعلش. حسين: حاضر يا شبح. بقولك أجيبلك قهوة معاكِ؟ تالا: لا. حسين: حاضر. بتحبيها سادة ولا مسكرة زيك يا مسكرة؟

تالا: أنت مجنون يلا. حسين بهيام: تقريباً كده اتجننت أول ما شفتك. تالا شمرت ذراعيها قائلة: آه قولتلي. "في مكتب عمار" عمار: تاني يا حسين؟ تاني! حسين بألم: أنا قلت إنها راسه مفتوحة ومش هتقدر تضربني، بس دي طلعت قادرة. يا حسبي الله ونعم الوكيل. تالا بعصبية: مش أنت اللي بتعصبني! حسين بتوجع وهو يمسك ذراعه: فاكرك بنت زي أي بنت، دي طلعتي يا أعوذ بالله. تالا همت لتضربه قائلة: ليه شايفني ولد قدامك؟ عمار أمسك بها قائلاً

بابتسامة: اهدى يا شبح، مش كده. عيل وغلط، معلش. تالا بعصبية: مش شايفه بيقول إيه؟ عمار: طب خلاص. حقك عليا بقى. ثم نظر لحسين قائلاً: مش دي يا حسين، قولتلك لما تحب تعاكس، عاكس بنات. دي مش بنات. تالا نظرت له برفعة حاجب. عمار بضحك: بتبصي كده ليه؟ أنا بقوله الحقيقة. تالا ضربته بالكوع في بطنه. عمار بألم وهو يمسك بطنه: آآآه يابنت المجنونة! تالا تركت لهم المكتب وخرجت. جلست على مكتبها. عمار نظر لحسين قائلاً: عاجبك كده؟

أهي زعلت. قولتلك متهزرش معاها. بعد انتهاء العمل في الشركة ذهبت تالا مع عمار للمستشفى لإزالة الرباط الموجود حول رأسها والإطمئنان عليه. بعد الخروج من المستشفى أوقف عمار السيارة وفك حزام الأمان ورفع يده باتجاه تالا. رفعت يدها بخوف أمام وجهها وكأنها تحتمي خلفهما. عمار بتعجب: مالك خوفتي كده ليه؟ تالا أنزلت يدها بتوتر قائلة: ها لا مخوفتش ولا حاجة. عمار: أنا كنت عايز أشوف الجرح بس علشان أطمنت.

تالا بارتباك: مفيش حاجة. أنا كويسة، اطمن. وبعدين الدكتور قال إنه جرح سطحي ملوش داعي القلق ده كله. عمار: طيب تمام. ثم أدار السيارة مرة أخرى. عمار: واضح إنك اتعرضتي للعنف كتير في حياتك، مش كده؟ تالا: يعني تقدر تقول حصل. عمار: طب ممكن مشوفش نظرة الخوف اللي شوفتها في عينك من شوية دي وانتي معايا؟ تالا بخجل: هحاول حاضر. "في الفيلا" يزن أتى مسرعاً لاستقبال تالا واحتضنها قائلاً: وحشتيني يا ميرا أوي.

عمار بابتسامة: هي لحقت توحشك؟ يزن: آه. كنت خايف أوي لو مترجعيش معاك تاني زي ماما ما عملت وخرجت معاك في يوم ومرجعتش تاني. عمار: بس أنا مليش ذنب، هي اللي مشيت. يزن: لا أنت أي حاجة بحبها بتاخدها معاك ومبترجعهاش. عمار نهره بغضب: قولتلك مية مرة هي اللي سابتك ومشيت. خاف يزن واختبأ في حضن تالا. تالا: بالراحة شوية يا عمار بيه، دا طفل مش فاهم أي حاجة. عمار بغضب: وأنتي مالك أنتي؟ هو علشان قعدتي وسطنا يوم خلاص هتبقي مننا؟ أتت

والدته من بعيد قائلة بغضب: عمار، عيب اللي أنت بتقوله ده. عمار دفع الكرسي الذي أمامه بقدمه وذهب لغرفته. والدته اقتربت من تالا قائلة: متزعليش يابنتي، هو موضوع مراته ده بيعصبه شوية، بس هو قلبه أبيض وطيب على فكرة. تالا بحزن: عادي يا طنط، هو عنده حق. أنا عمري ما هكون منكم ولا كان ليا الحق إني أتكلم. والدة عمار: لا متقوليش كده. أنا كده هزعل منك. دحنا كلنا حبناكي، حتى يزن كمان.

يزن وهو يمسك بيدها: متزعليش يا ميرا. أنا آسف علشان خليته يزعقلك. تالا احتضنته بحب: أنا مش زعلانة، اطمن. والدة عمار: ده مستنيكي من بدري علشان مش عايز ياكل من إيد حد إلا انتي. تالا بفرح: إيه ده بجد؟ يزن بسعادة: آه. يلا علشان تأكليني زي النهاردة الصبح. تالا داعبته بلطف: د أنا عيوني ليك. حضر طبقك على ما أطمن على لولي علشان مشوفتهاش النهارده. يزن: في ثواني يكون جاهز وهستناكي في الجنينة، ماشي؟

تالا: اشطا يا صغنن. يلا بسرعة. ذهب يزن مسرعاً ليخبر الخادمة بأن تحضر له الطعام. تالا: بعد إذنك يا طنط، أنا هروح أطمن على القطة بتاعتي. والدة عمار: اتفضلي ياحبيبتي، هي مع رزان في الأوضة. تالا ابتسمت لها وذهبت لغرفة رزان. الباب يدق. رزان: ادخل. تالا فتحت الباب قائلة: ده أنا. رزان بابتسامة: تعالي يا ميرا، وحشتيني. دخلت تالا قائلة: وأنتي كمان وحشتيني أوي. قفزت القطة ناحيتها بسرعة.

تالا احتضنتها بحب قائلة: وحشتيني أوي يا لولي. أوعي تكوني اتشاقيتي ودايقتي حد؟ رزان بابتسامة: لا خالص، دي كيوت أوي زيك يا ميرا وأنا حبيتها جداً. تالا: تسلمي ياحبيبتي. أنا هاخدها وأروح ليزن لأنه مستنيني في الجنينة علشان عايزني آكله. رزان بسعادة: إيه ده بجد؟ طب خوديني معاكي بقى، بقالي فترة مقعدتش في الجنينة. تالا بابتسامة: يلا بينا. "في الجنينة"

كانت تالا تطعم يزن وتداعبه بحب. الجميع كان مجتمع بالخارج. صوت ضحكاتهم تتعالى حتى وصلت لغرفة عمار. نظر من غرفته فوجدهم يضحكون ووجد يزن يلعب مع تالا بحب. منذ فترة طويلة جداً لم يرى عائلته مجتمعة ويضحكون هكذا. ابتسم وظل يراقبهم من بعيد قائلاً

لنفسه: وجودها في المكان بيحوله لبهجة بطريقة غريبة. بنت كل حاجة فيها مميزة. شخصيتها قوية وضعيفة في نفس الوقت. عيونها مليانة خوف بس تصرفاتها بتقول العكس. متفهمش هي طيبة ولا شريرة، رقيقة ولا مسترجلة. ضحكتها ممكن تسحرك وتخليك تشوفها أجمل بنات الدنيا. وعليها تكشيرة بردو تحسسك إنك بتتكلم مع واحد صاحبك. البنت دي فيها كل حاجة وعكسها. ظل يراقبهم من بعيد. فجأة تأتي رسالة لتالا. تفتح هاتفها فتجد

رسالة من نادر مكتوب فيها: صور الملف فين!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...