تالا ببكاء: لا أنا فعلاً متجوزة. نادر بلطف: تالا أنا كنت بهزر، أنا مش هقربلك ولا حاجة، بلاش كلامك السخيف ده. تالا ببكاء: أنا بقول الحقيقة، أنا متجوزة. نادر بصدمة: متجوزة من مين؟ تالا بدموع: من عمار. نادر جلس على الأرض بحسرة وذهول قائلاً: عمار اللي هو مفروض عدو لينا؟ تالا بدموع: صدقني كان غصب عني. نادر بقلة حيلة: يعني وافقتي تتجوزي عدوك؟
وأنا اللي هو ابن عمك اللي عملت المستحيل عشان تحبيني، اللي قولتلك هحميكي بنفسي، مقدرتيش حتى تشوفيني بقلبك مرة واحدة؟ تالا: لأ، أنت فاهم غلط، أنا محبتش عمار، جوازنا كان غصب عني وعنه. نادر بصراخ: كفاية بقى، كفاية! روحي له، قومي يلا، روحي له، أنا مش هقف في وشك تاني لحد كده، وكفاية. ثم قال بدموع: بس صدقيني مش هتلاقي حد يحبك زي ما أنا حبيتِك. تالا بدموع: نادر، أنا آسفة بجد. نادر: آسفة على إيه؟
أنا اللي غلطان مش أنتِ، بس قوليلي، هو في إيه مميز عني؟ الناس دي كلها فيها إيه مميز عني؟ وقفت تالا قائلة: قولتلك جوازي منه كان غصب. نادر بسخرية: أنتِ الوحيدة يا تالا اللي مستحيل حد يغصبك على حاجة. تالا بدموع: أنا لازم أمشي. نادر وقف بإحباط ويأس قائلاً: امشي، امشي، وأوعدك إنك مش هتشوفي وشي تاني. فجأة يدخل عليهم والده وبيده مسدس. أكرم: كنت عارف إني هلقيكوا هنا. نادر بصدمة: بابا! أنت عرفت إننا هنا إزاي؟ أكرم
وهو يصوب المسدس نحو تالا: رجالتى شافوك وأنت بتهرب بيها من المستشفى. أنا عارف إن حبك ليها عاميك، عشان كده جيت أقتلها بنفسي. تالا بخوف: هتقتلني يا عمو؟ دي آخرتها. أكرم: شوفتي كتير يا تالا، ووجودك خطر علينا. تالا بخوف ويدها ترتجفان: بس أنا مش هقول أي حاجة عنكم. أكرم: هتقولي لو ضغطت عليكي هتقولي. للأسف، أنتِ لازم تموتي زي أخوكي ما مات، لأنك بقيتي في صف أعدائنا. نادر: بابا سيبها، متقتلهاش، أنا عارف إنها هترجع لحضننا تاني.
نادر: مبقاش ينفع خلاص. ثم صوب المسدس نحوها وضغط على الزناد. احتضنها نادر بسرعة وتلقى الضربة بدلاً عنها. تالا بصراخ: نادر! قال وهو يلتقط أنفاسه الأخيرة: حياتي مبقاش ليها لازمة، روحي أنتِ كملي حياتك، يمكن تلاقي فعلاً اللي يسعدك، بس خليكي متأكدة إن محدش هيحبك زي ما أنا حبيتك. ثم سقط على الأرض. أكرم بصياح وصدمة: نادر! ابني! نادر نظر لتالا وهو يلتقط أنفاسه قائلاً: اهربي يلا. أقبل أكرم ناحية نادر وحمله بين ذراعيه قائلاً
ببكاء: نادر حبيبي، ليه عملت كده؟ ثم نظر لتالا قائلاً: أنتِ السبب، أنتِ اللي قتلتِ ابني. بدأت تالا بالرجوع للخلف، لم تجد مفر سوى الهروب، فتركتهم وركضت. ظلت تركض في الشوارع حافية القدمين وتبكي بشدة. فجأة يراها عمار الذي خرج بحثاً عنها. نزل من سيارته بسرعة. تالا حينما رأته ركضت نحوه واحتضنته بشدة وهي تبكي. عمار وهو يحتضنها: اطمني، أنتِ معايا، متخافيش. *** في الفيلا. عمار: هتفضلي حابسة نفسك في الأوضة كتير ولا إيه؟
تالا لم تجب. عمار: كل حاجة انتهت خلاص، وعمك اتقدم للعدالة بتهمة قتل ابنه. تالا بدموع وهي تنظر ليدها برجفة: اتقتل وهو بين إيديا، أنا اللي كان المفروض أموت مكانه، مش هو. عمار بحدة: تاني يا تالا؟ نفس الكلام تاني؟ قولتلك دول ناس مش كويسة، واحمدي ربنا إنه أنقذك منهم، وأديهم بياخدوا جزاتهم. تالا بدموع: قالي مش هلاقي حد يحبني زيه ما هو حبني.
عمار تملك أعصابه، ثم اقترب منها واحتضنها قائلاً: هو محبكيش يا تالا، الحب يعني أمان مش خوف. لو بتدوري على الحب اللي بجد، افتحي قلبك ليا. تالا بشرود: تفتكري في حب حقيقي؟ عمار: أيوا فيه، جربي مش هتخسري حاجة. تالا بدموع: إزاي مش هخسر حاجة؟ وأنا كل حد بيمر في حياتي بياخد حتة من روحي ويمشي. أنا اتهلكت خلاص. عمار رتب على كتفها بلطف قائلاً: مفيش حزن تاني، اطمني، طول ما أنتِ معايا. *** في أحد الكافيهات.
فارس: أهو حقك جالك لحد عندك، وأكرم اترمي في السجن وابنه مات بإيده. عمار بملامح حادة: مش حقي كله، لسه فيه انتقام بيني وبين حد. فارس: تالا مش كده؟ عمار أخذ رشفة من الكأس الذي أمامه قائلاً: بالضبط. فارس بسخرية: مش هتقدر. عمار: ليه مش هقدر؟ فارس: عشان أنت بتحبها بجد. عمار بثقة: كنت بحبها. فارس: ودلوقتي؟ عمار: مش شايف قدامي إلا الانتقام وبس. فارس: طب تاخد فيها كام وتسبها؟
وقف عمار بغضب وأمسك به من قميصه قائلاً: أنت اتجننت؟ إيه اللي أنت بتقوله ده؟ فارس أزاح يده بضحك قائلاً: اهدى اهدى، دا أنا بوريك إنك مبتحبهاش. عمار بحدة: قولتلك مبحبهاش. فارس بسخرية: لا ماهو واضح أوي. عمار: يووه بقى، طب أقولك تيجي نراهن؟ فارس أخرج ورقة من جيبه ووضعها على الطاولة قائلاً: حلو الكلام، بس المرادي الرهان على كبير. *** بعد مرور بضعة أيام. تالا وهي تداعب سما: شايف يا يزن سما كبرت شوية إزاي؟
يزن بابتسامة: عيونها شبه عيون القطة. تالا بضحك: آه، عيونها خضرة. ثم قالت بصدمة: هو أنت بتتكلم؟ يزن أغلق باب الغرفة واقترب منها قائلاً: ممكن متقوليش لحد. تالا وضعت سما على السرير واحتضنته قائلة: يااه، وحشني صوتك أوي يا يزن، دا بابا هيفرح جداً. يزن: أنا مش عايز حد يعرف حاجة. تالا بتعجب: ليه يا حبيبي بتقول كده؟ يزن: عشان أنا عارف إني لو خفيت أنتِ هتمشي، وأنا مش عايزك تمشي. تالا: بس أنا لازم أمشي، دا مش مكاني يا يزن.
يزن احتضنها بدموع قائلاً: لا، أنا مش عايزك تمشي، لو مشيتي أنا هتعب تاني وهموت نفسياً. تالا: اخص عليك يا يزن، متقولش كده. يزن: طب خلاص، متسبنيش أنتِ وسما. أنا اتعودت على وجودكوا أوي. تالا احتضنته بتنهيدة. فجأة يدخل عمار قائلاً: بقالكوا ساعة في الأوضة مع بعض، مش ناويين تخرجوا ولا إيه؟ تالا بارتباك: خارجين أهو يا عمار بيه. عمار اقترب قائلاً بلطف: مش قولنا بلاش بيه دي، وتقوليلي عمار على طول.
تالا: يعني أنا بحترمك، مش عاجبك؟ عمار: هو أنتِ متعرفيش تردي زي الناس خالص؟ لازم تطولي لسانك في الكلام. تالا: تقصد إن لساني طويل يعني؟ عمار: لا، مقصدش حاجة خالص. مش وقت خناق، تعالي يلا عشان بنناقش حفلة عيد ميلاد يزن. تالا بفرح: إيه ده بجد؟ فيه حفلة؟ عمار: أيوا، أنتِ ناسيه إن يزن كمل 7 سنين خلاص. تالا بفرح احتضنت يزن قائلة: الصغير كبر سنة، كل سنة وأنت طيب يا حبيبي. ثم نظرت لعمار قائلة: خلاص، الترتيبات كلها عليا.
عمار: لا، مش هينفع. تالا بتعجب: ليه؟ مينفعش؟ عمار بضحك: عشان أنا بقولك عندنا حفلة، مش عايزين نولع في البيت. أنتِ تخصص مصايب بس. تالا دفعته بيدها قائلة: بايخة جداً. عمار بضحك: هي كده، الحقيقة دايماً بتوجع. يزن ضحك أيضاً. تالا: يا سلام، يعني بقيت مضحكة أنا دلوقتي؟ طيب ابقوا شوفوا مين هيجهز للحفلة. *** يوم الحفلة. عمار في غرفته يرتدي ملابسه. باب غرفته يدق. عمار بعفوية: تعالي يا تالا. دخلت نرمين قائلة: أنا نرمين.
عمار بضيق: عايزة إيه؟ أغلقت الباب ودخلت قائلة: عايزة أتكلم معاك. عمار وهو يرتب شعره: اتكلمي. نرمين: أنت هتفضل عامل مش شايفني كتير؟ ده أنت حتى مش طايق وجودي. عمار: فعلاً، عندك حق. ياريت تمشي بقى. نرمين اقتربت قائلة: عمار، أنا لسه بحبك. عمار بضحكة سخرية: بتحبيني؟ تصدقي إني اتفاجئت. نرمين: أنا بجد مقدرتش أنساك. ثم بدأت تقترب منه أكثر. دفعها بعيداً حتى سقطت على الأرض. عمار: اطلعي بره ومتكلميش معايا تاني.
نرمين وقفت بألم قائلة: دا كله عشان تالا؟ مش كده؟ أنت بتحبها. عمار: آه، بحبها. نرمين بتعجب: بتحبها بعد اللي عملته فيك؟ طب ده أنا معملتش نص اللي هي عملته حتى، ليه مش عايز تسامحني زيها؟ عمار: ملكيش دعوة، دي حياتي وأنا حر. ثم تركها ونزل لأسفل. نرمين بوعيد: ماشي يا عمار، أنا هخلصك من تالا دي خالص. *** تالا في غرفتها. قالت وهي تلف حول نفسها: إيه رأيك في الفستان يا طنط فريدة؟ فريدة: زي القمر يا حبيبتي، ربنا يحميكي.
تالا: هنزل أنا بقى، خدي بالك من سما. فريدة: روحي واتبسطي، واطمني، سما في عينيا. ابتسمت تالا وخرجت من الغرفة متجهة لأسفل. ذهبت أنظار الجميع نحوها وهي تنزل من على الدرج. أحد المدعوين صفر قائلاً: مين الجامدة دي؟ الشاب الذي بجانبه: عمار بيه، دايماً اختياراته عالية أوي. عمار كان يقف خلفهم، ضغط على الكأس الذي بيده حتى كسر. الشابان شعرا بالخوف فتركوه وابتعدوا بسرعة. عمار لأحد الخدم: تعالى نضف القزاز ده.
ثم أخذ منشفة ومسح يده وذهب نحو تالا. عمار: إيه اللي أنتِ لابساه ده؟ تالا بتعجب: ماله! وبعدين ما أنت اللي جايبه. عمار بغضب: ما أنا مكنتش أعرف إنه هيبقى حلو عليكي كدا. تالا بتعجب: هو المفروض يبقى وحش يعني؟ ولا إيه؟ عمار: آه، المفروض محدش يشوفك حلوة غيري. تالا بتعجب: للدرجادي مدايق مني؟ عمار: يعني ميمشيش معاكي إني بغير عليكي؟ تالا بخجل: وبتغير عليا ليه بقى؟ عمار: يمكن عشان مراتي مثلاً. تالا: شش، وطي صوتك، الناس تسمع.
عمار: تحبي أقول للكل دلوقتي؟ تالا: لا طبعاً، أنت مجنون. فجأة يقترب حسين منهم قائلاً وهو يمد يده لعمار: كل سنة ويزن بخير يا عمار بيه. عمار: تسلم يا حسين. حسين مد يده ليسلم على تالا أيضاً، لكن عمار سبقها ووضع يده في يدهِ قائلاً: ما أنا قايلك مش دي يا حسين، مش دي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!