عمار: خلاص بينا ع المستشفى نعمل تحليل DNA. تالا بإرتباك: تحليل إيه؟ بقولك بنت. عمار أمسك بيدها: طالما مصره تعالي معايا ع المستشفى. تالا لم تجب. عمار جذبها قائلاً: يلا مستنية إيه؟ وقفت قائله بحزن: مين قالك إنها مش بنتي؟ عمار بثقة: يعني اعترفتي إنها مش بنت. تالا: انجز، مين قالك؟ عمار: هو بجد انتي فاكرة إني عبيط؟ انتي مش عارفة انتي بتكلمي مين ولا إيه؟ تالا بغضب: يوووه، قولتلك انطق، مين اللي قالي البنت مش بنتي؟
طنط فريدة مش كده؟ عمار بتعجب: هي دادة فريدة تعرف بالموضوع ده؟ تالا: هي ولا مش هي. عمار: لا مش هي. تالا: امال عرفت منين؟ عمار بثقة: عرفت منين دي حاجة متخصكيش، المهم إنك كدابة والبنت مش بنتي. تالا بدموع: يعني عايز تاخدها مني؟ عمار: وإيه المانع؟ تالا بدموع: أرجوك متعملش كده، أنا مش عايزة البنت تتربى في ملجأ، أنا عملت كل ده عشان متترميش في الشارع. عمار: اعتبري ده رد للي انتي عملتيه فيا.
تالا بدموع: بس أنا حاولت أصلح كل حاجة، ليه عايز تأذيني؟ عمار أشار بإصبعه على قلبه قائلاً بحده: للأسف ده صعب يتصلح، ده خليته مش قادر يثق حتى في الناس اللي عايش وسطهم، ده مقهور أوي ومن شدة قهره نفسه ينتقم منك بأي شكل. تالا بدموع: بس انت عمرك ما قلت إنك بتحبني. عمار: بس انتي كنتي عارفة إني بحبك. تالا: لا ما كنتش أعرف. عمار بحده: كنتي تعرفي، بس كنتي دايماً بترفضى تشوفي الحب ده عشان عارفة إنك إنسانة كدابة ومخادعة وأنانية.
تالا بدموع: أنا مستعدة أعمل اللي تطلبه مني، بس بلاش تقول لحد إن سما مش بنتي، سيبها معايا أرجوك. عمار: طلبك صعب أوي. فجأة تدخل رزان وخلفها نرمين. رزان بتعجب: إيه؟ مالكوا واقفين كده ليه؟ عمار نظر لتالا بمكر ثم قال: أصل اللي متعرفوش إن سما تبقى... لم يكمل جملته حتى وجد نفسه يتلقى قبلة من تالا. اتسعت عيناه دهشة وشعر بضربات قلبه تتسارع. وضعت رزان يدها على فمها بذهول. نرمين وقفت مصدومة.
تالا فتحت عينيها وابتعدت عنه بسرعة وركضت نحو غرفته. رزان بذهول: هو إيه اللي أنا شوفته دلوقتي ده؟ نرمين بغضب وصدمة: الحيوانة دي إزاي تتجرأ وتعمل كده؟ عمار لم يجيب على أحد منهم، تركهم وركض خلفها. عمار: تالا افتحي. تالا وقفت خلف الباب يداها ترتجفان. ردت بخوف قائلة: عايز إيه؟ عمار: عايز أتكلم معاكي. تالا بخوف: أنا آسفة، مكنش قدامي حل غير كده. عمار: طب افتحي نتكلم، مينفعش وقفتك دي. تالا فتحت الباب ببطء.
عمار دخل وأغلق الباب خلفه قائلاً: ليه هربتي وقفلتي على نفسك بالشكل ده؟ تالا بخجل وهي تضع رأسها لأسفل: عشان مكنش ينفع اللي عملته، بس صدقني أنا معرفش عملت كده إزاي. عمار: على فكرة أنا جوزك يا تالا ومحصلش حاجة غلط. تالا بإرتباك: ده جواز كدب ملوش أي لازمة وأنا عايزة أطلق. عمار: طب ماتحبيني، سهلة. تالا بذهول: هو انت عايز توصل لأيه بالظبط؟ تحت بتقول إنك عايز تنتقم مني ومنستش اللي أنا عملته فيك، ودلوقتي بتقول ماتحبيني.
عمار: لا كلامي تحت كان وقت عصبية ومكنتش عارف أنا بقول إيه. تالا: انت كداب. عمار اقترب منها بلطف قائلاً: أثبتلك إزاي إني مش كداب وفعلاً بحبك؟ تالا: متقولش لحد على سر سما. عمار: وأنا موافق، بس بشرط. تالا: إيه الشرط؟ عمار: تشوفيني بقلبك. تالا بإرتباك: أنا مش ناوية أفتح قلبي لحد تاني، كفاية اللي حصل. عمار بلطف: أنا غيرهم، صدقيني. فجأة باب الغرفة يدق. نرمين بغضب: عمار، أنا عارفة إنك جوه مع الهانم، اطلعلي دلوقتي.
تالا بخوف وتوتر: يادي الفضيحة، عاجبك كده؟ عمار بثبات: فضيحة ليه إن شاء الله؟ واحد مع مراته في الأوضة عادي. نرمين بصوت مرتفع وهي تدق الباب: خلص اطلع بدل ما أكسر الباب. تالا بإرتباك: هعمل إيه دلوقتي؟ أقولك نط من الشباك؟ عمار: نعم يا أختي؟ تالا: ماهو مينفعش تشوفك هنا. عمار: بقولك مراتي، ما اللي يشوف يشوف. تالا: مانا مش عايزة حد يعرف بالموضوع ده. عمار: بس مسيرهم هيعرفوا لأني مش هطلقك.
تالا بإرتباك: مش وقت اللي انت بتقوله ده. عمار: طب اوعديني إنك تحبيني. تالا بخجل: قولتلك مش وقت الكلام ده، اتصرف واخرج من الأوضة حالاً. نرمين بغضب: انت كمان مبتردش عليا، اطلع من عندك بقولك. أنا عارفة إنك جوه مع الحيوانة دي. عمار اقترب من تالا وقبلها بخدها قائلاً: هنط في البلكونة بتاعتي، بس على فكرة أنا هعمل كده عشانك مش عشاني. ثم تركها وقفز من شرفة تالا لشرفة غرفته. تالا عدلت شعرها وملابسها
وفتحت الباب بثقة قائلة: إيه؟ عمالة تخبطي جامد ليه كده؟ نرمين دفعتها ودخلت قائلة: هو فين؟ انطق. تالا: هو مين؟ نرمين: عمار، اللي حضرتك لسه بتساه تحت، بقى يا معفنة سبتي الرجالة كلها وجيتي تلفي على ده؟ تالا لم تتمالك أعصابها وأمسكت بها من شعرها قائلة: بقولك إيه؟ لمي لسانك أحسن وربنا أقطعهولك هنا. نرمين بألم: آآه شعري. تالا بغضب وهي تمسك بشعرها: وبعدين انتي مالك ومال عمار أساساً؟ انتي طليقته مش مراته، لتكوني نسيتي نفسك؟
فجأة يأتي عمار ويمثل أنه لا يعرف شيئاً. عمار: إيه اللي بيحصل هنا؟ في إيه؟ نرمين بألم: خلي المتوحشة دي تسيب شعري. تالا تركت نرمين وابتعدت قائلة: الهانم فاكرة إنك معايا في الأوضة. عمار بتعجب نظر لنرمين: وأنا هعمل إيه في الأوضة مع تالا؟ مش فاهم. نرمين بإرتباك: أنا افتكرت إنك هنا معاها. عمار: وحتى لو هنا معاها، انتي إيه دخلك في حياتي؟ نرمين بحزن: يعني شايف إن ماليش حق أدخل في حياتك؟ عمار: لا طبعاً.
نرمين تركتهم ومضت غاضبة. فجأة تقابل فريدة قائلة: بعد إذنك يا عمار بيه، تالا يلا عشان جه معاد الفحص بتاع سما. عمار: ماشيين دلوقتي. تالا: آه، أنا مضطرة مجيش معاك الشركة النهارده. عمار: مفيش مشكلة، البسي وهوصلكوا. تالا: لا ملوش لزوم، أنا وطنط فريدة هنروح بعربية الفيلا زي كل مرة. عمار: طيب، أنا هخلي رجالتي تروح معاكوا عشان تاخد بالها منكوا. تالا: تاخد بالها مننا ولا عشان مهربش؟ عمار بإبتسامة
وهو يزيح شعرها عن عينها: لا ما إحنا اتفقنا مفيش هروب مني بعد كده. المربية: احم، أنا لسه موجودة. عمار بإرتباك: طيب، أنا هروح أنا عشان متأخرش ع الشركة. _ف المستشفى الطبيب: يعني يا دكتور مفيش أي عملية ليها؟ الطبيب: حالتها مش محتاجة عملية، مع الاهتمام هتبقى كويسة، أهم حاجة تفضل ماشية ع العلاج والمتابعة ومتسيبهاش تعيط كتير. تالا: تمام يا دكتور، متشكرة جداً لحضرتك.
خرجت تالا من غرفة الطبيب وهي تحمل سما بين ذراعيها ومعها المربية. فجأة يصادفهم في الممر رجلان من مظهرهم تشك أنهم مصارعين. فريدة: إيه الأشكال اللي تخض دي؟ رفعت تالا رأسها بعفوية ونظرت لهم من بعيد. صدمت حينما علمت أنهم رجال عمها أكرم. قالت بخوف: خدي سما دلوقتي وارجعي. فريدة: أرجع فين يا بنتي؟ تالا بخوف وإرتباك: ارجعي عند الدكتور تاني بسرعة يلا. الرجلان يتقدمان نحوهم. فريدة علمت بما سيحدث قالت بخوف: طب وانتي؟
تالا: أنا هبقى تمام، اطمني. رجعت فريدة بسرعة وبقيت تالا واقفة في مكانها. اقترب منها الرجلان. أحدهم: بدون شوشرة وبهدوء، تعالي معانا. تالا بهدوء وثبات: حاضر. وتقدمت أمامهم خطوتين. جعلتهم يشعرون بالأمان ثم ضربت احدهم في بطنه وركضت مسرعة. دخلت إحدى الغرف واغلقت الباب وهي تلتقط أنفاسها. أدارت ظهرها فإذا بها تتفاجئ بنادر يضع يده على فمها. اتسعت عيناها رعباً. نادر بخبث: فاكرة إنك ممكن تهربي مني؟
تالا ازاحت يده قائلة: انت عايز مني إيه؟ نادر: بنقذك، ولا انتي عايزة تموتي؟ تالا بغضب: تنقذيني من مين؟ دانا الموت عندي أرحم منك. نادر: بتعاقبيني كده يعني؟ ولا إيه؟ تالا: انت عايز مني إيه؟ مش كفايك كل اللي انت عملته في حياتي؟ دانت حتى الشخص اللي حبيته اشتريته بفلوسك. نادر: انتي قابلتيه بقى؟ مش كده؟ تالا: أيوا قابلته وعرفت منه كل حاجة، خلاص بقى سيبني في حالي وملكش دعوة بيا، كفاية لحد كده. ثم همت للخروج.
نادر امسكها بقوة قائلاً: أسيبك فين؟ بقولك الرجالة اللي بره جايين، أبويا باعتهم عشان يقتلوني. تالا بحدة: وأنا عايزة أموت، ملكش دعوة بيا. نادر: بقى كده، طيب يبقى موتك على إيدي. ثم رش بعض المخدر على وجهها فسقطت بين ذراعيه مغشية عليها. _ف الفيلا عمار بغضب: يا شوية أغبية، إزاي مقدرتوش تحافظوا عليها؟ الشاب: يا عمار بيه، إحنا مشوفنهاش أساساً وقلبنا المستشفى كلها عليها، ملهاش أثر، والاكيد إنها مخرجتش من المستشفى.
عمار بغضب: مخرجتش، ولا انتوا اللي عمي غار منها، يلا وخلي الرجالة تلاقيها حتى لو تحت الأرض. ثم جذب مفاتيح سيارته وانطلق يبحث عنها. _في أحد الأماكن المهجورة تالا فتحت عينيها قائلة بدوار: أنا فين؟ نادر وهو يلمس خديها بلطف: أخيراً فقت. تالا استوعبت ما يجري حولها قامت بدفع يده بعيداً عنها بغضب. نادر بضحكة ماكرة: لسه عنيفة زي ما انتي. تالا اعتدلت قائلة: انت عايز مني إيه؟ نادر: طب اشكريني الأول. تالا: أشكرك على إيه؟
قولتلك الموت عندي أهون من إني أقعد معاك دقيقة. نادر: ليه بتكرهيني كده؟ تالا: انت شخص معتوه ومريض، بس مش قادر تشوف ده. ثم بصقت في وجهه. نادر وهو يتمالك أعصابه: تصدقي إن بابا كان عنده حق، وإنتي لازم تموتي. تالا بدموع: تمام، موتني، أنا موافقة. نادر بمكر: حاضر، بس مش قبل ما نصفي حسابنا. تالا: بس أنا ما آذيتكش عشان تصفي حسابك معايا. نادر ضحك ضحكة هستيرية ثم قال بحده: ما آذيتنيش؟ وهروبك مني ده كان إيه؟
تالا بدموع: هربت وهفضل أهرب، انت مينفعش يتعاش معاك. نادر بغضب: ليه؟ ناقصني إيد ولا رجل؟ تالا بدموع: انت واحد مجنون فعلاً. نادر: أنا هوريلك المجنون ده هيعمل إيه. تالا بخوف: انت عايز مني إيه؟ نادر وقف وبدأ بفك أزرار قميصه قائلاً: هتعرفي دلوقتي. تالا بخوف: انت هتعمل إيه؟ نادر: اللي كان لازم أعمله من زمان، بس كنت سايبك براحتك وكل شوية أقول هتحبني، هتحبني، وكل مرة مع أول فرصة بتهربي وتسبيني.
تالا رجعت للخلف بخوف: نادر، اللي انت بتفكر فيه غلط، وإياك تعمل كده، فاهم؟ ولا أنزل على الأرض بركبتيه واقترب منها قائلاً بهمس: تصدقي خوفت. تالا بخوف: نادر، أنا عارفة إنك عاقل ومستحيل تعمل كده. نادر بحده: هو انتي خليتي فيا عقل؟ ثم بدأ بلمساته. تالا بصراخ: مينفعش، مينفعش. نادر بسخرية: ليه مينفعش؟ تالا بدموع وخوف: لأني متجوزة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!