الفصل 11 | من 18 فصل

رواية قطار الأقدار الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
20
كلمة
1,823
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

عاد علاء من المدرسة بعد منتصف اليوم وهو يفكر في كلام عمر الذي بدأ يقتنع به ويريد أن ينفذه. وجد ريم يبدو عليها الغضب. علاء: مالك يا ريم؟ ريم: أخواتك علياء وأمينة. علاء: مالهم؟ ريم: كلامهم زي السم! علاء: ما أنا قلتلك خليكي في حالك بعيد عنهم! ريم: سهير قالتلي انزلي اقعدي معانا، فنزلت معاها. علاء: خلاص متنزليش تقعدي معاهم تاني. ريم: تصدق أختك أخدت البيجامة الجديدة؟ وبتقولي دي بفلوس أخويا.

علاء: اعذريهم، هما من ساعة طلاقهم ونفسيتهم مش مظبوطة. ريم: حاضر، لكن أنا مش هنزل تاني عندهم. علاء: يكون أفضل، يلا بقي حضري لنا الأكل بإيديكي الحلوين. ريم: حاضر. تناول علاء وريم الطعام بينما كل تفكير علاء في كلام صديقه عمر ويفكر كيف ينزع الحاجز الذي تضعه ريم بينه وبينها. علاء: إيه رأيك نتفرج مع بعض على فيلم رومانسي؟ ريم: (تضحك) أنت بتحب الأفلام الرومانسية؟ علاء: أكيد. ريم: طيب تمام نتفرج.

واثناء مشاهدة الفيلم وفي لحظة مشاهدة قبلات حارة بين البطلين نظر لها علاء وابتسم فاصطنعت ريم عدم ملاحظتها له. فاقترب علاء ليجلس بجوارها. فابتعدت عنه. علاء: مالك؟ فيه إيه؟ علاء: إيه رأيك عايزين نعمل زيهم؟ ريم: آآآه، أنت مشغل الفيلم علشان كده؟ أنا داخلة أنام أحسن. علاء: لأ استني، الفيلم لسه في أوله. ريم: لأ أنا رايحة أنام واتفرج أنت عليه. دخلت ريم غرفة النوم بينما ظل علاء يجلس في غضب وتردد لفترة.

شرد بذهنه قليلاً وابتسم ثم نهض وذهب إلى غرفة النوم وفتح الباب ودخل فوجدها نائمة فظل ينظر لها في تردد. شعرت ريم به حين دخل وجلس على حرف الفراش لدقائق ثم نادى عليها. تظاهرت بانغماسها في النوم وكأنها لم تسمعه. استلقى علاء على الفراش بجوارها بينما كانت تفصله عنها مسافة. بينما كانت هي مازالت تتظاهر بالنوم ولكن كل حواسها كانت في أقصى درجات الانتباه.

شعرت به يقترب منها ويتلمسها فتظاهرت باستغراقها في النوم وعدم الإحساس به حتى أخذها بين ذراعيه فاستدارت له وعانقته. علاء يمسك يدها ويقبلها في حب: ربنا يخليكي لي يا قلبي. ريم: ويخليك لي يا حبيبي، بتحبني بجد يا علاء؟ علاء: أكتر مما تتخيلي، وعمري ما حبيت ولا عرفت الحب بالشكل ده إلا معاكي. ريم تمسك يده وتحتضنها: ربنا يخليك لي يا حبيبي ويبعد عنا أي حاجة وحشة.

علاء: يارب، إحنا القدر اللي جمعنا علشان كده مفيش أي حد يقدر يبعدنا عن بعض أبداً. ريم: وأنا نفسي أفضل جنبك طول عمري ومبعدش عنك أبداً، أنا هقوم آخد شاور. علاء: استني أجي معاكي. ريم: (تضحك) عييييب أنا أتكسف. علاء: خلاص بقي مفيش بينا كسوف، يلا بينا. ثم يمسكها علاء. ريم: (تضحك) على فكرة أنت قليل الأدب! علاء: (يضحك) قليل الأدب بس؟ وسا.فل ومجر.م ... تعالي بقي أوريكي قلة أدبي... علاء

يمسك يدها ويقبلها في حب: ربنا يخليكي لي يا قلبي. تضحك ريم: أنت كل مرة هتبوس إيدي كده؟ علاء: طبعاً، علشان بحبك. ريم: (تضحك) كده أنا اطمنت إنك هتبوس إيدي كتير. بعدها اتصل علاء بمديرة شئون العاملين بالمدرسة وطلب منها أسبوع إجازة مرة أخرى. في اليوم الثاني صعدت سهير لريم وظلت تدق جرس الباب كثيراً دون رد. ظنت سهير أنها قد خرجت من المنزل. وحين همت بالنزول فتح لها علاء الباب. سهير: علاء! أنت مروحتش المدرسة؟

علاء: لأ تعبان مش هروح. تنظر له سهير تتفحصه ثم ضحكت: أيوه فعلاً باين عليك. علاء: إيه اللي باين عليا؟ سهير: (تضحك) لا لا مفيش، ألف مبروك يا علاء. علاء: الله يبارك فيكي، على إيه؟ سهير: (تضحك) على اللي في وشك ده! ابقي قولها فيه أنواع حلوة مش بتطلع كده. يمسح علاء وجهه بيده فيلاحظ بعض بقايا مستحضرات التجميل الخاصة بريم. يضحك علاء: طيب يلا انزلي ومش عايز إزعاج، فاهمة؟ مش عايز حد يطلع لي علشان هفضل نايم طول النهار. سهير:

(تضحك) أيوه من حقك، ما أنت تعبان أوي. بعد الظهر صعدت أمينة ودقت جرس الباب. علاء: أيوه يا أمينة، ما أنا قلت لأختك إني هفضل نايم طول اليوم. أمينة: العيال اللي بتديهم درس جم تحت في الشقة اللي في الدور الأول! علاء: أووه، ده أنا كنت ناسي! أمينة: يلا يا علاء علشان الوقت، وفيه مجموعة تانية هيجوا كمان ساعتين. علاء: لأ، قوليلهم إني أجلت الدروس الأسبوع ده كله للأسبوع الجاي. أمينة: إززززاي يا علاء؟ مش كفاية الأسبوع اللي فات؟

علاء: عادي يا أمينة مجتش من أسبوع! أمينة: يا علاء متنساش إن عندنا مصاريف كتير. علاء: مش مهم أسبوع. أمينة: طيب هات قسط مصاريف مدرسة بناتي. علاء: الأسبوع الجاي. أمينة: لأ مديرة المدرسة عندهم قالت آخر معاد لقسط المصاريف يوم الخميس. علاء: حاضر يا أمينة، بكرة الصبح أكون اتصرفت في الفلوس، كان هيجري إيه لو كنتي دخلتيهم المدرسة عندي بدل المدرسة الخاصة؟ أمينة: تاني يا علاء؟ بطل بخل بقي!

علاء: حاضر يا أمينة، يلا انزلي علشان عايز أدخل أنام. أمينة: (تضحك) متخافش يا علاء النوم مش هيخلص. علاء: طيب انزلي يا لمضة. أمينة: إيه رأيك يا علاء إنزل أنا أديهم الحصة؟ علاء: بلاش يا أمينة. أمينة: يا علاء إحنا أولى بفلوس الدروس الأسبوع ده! سبني أدي الطلبة الدروس الأسبوع ده ونقسم الفلوس بالنص. علاء: ماشي يا أمينة. ريم: مين اللي كان ع الباب يا لولو؟ علاء: دي أمينة أختي. ريم: يييييه افتكر لنا حاجة حلوة.

علاء: أنتِ لسه زعلانة منها؟ خلاص بقي قلبك أبيض. ريم: طيب قولي كانت عايزة إيه؟ علاء: كانت بتقولي إن الأولاد اللي بديهم الدروس تحت في أول دور، علشان أنزل للأولاد. ريم: وأنت هتنزل للأولاد وتسيبني؟ علاء: لا يا قلبي، أنا أقدر أبعد عنك لحظة واحدة! بعد مرور شهر. في المدرسة. علاء: أنا عايز أعرف الولاد اللي خرجوا من الدرس عندي خرجوا ليه؟ الطلبة في الفصل صامتون. علاء: هو أنا بكلم نفسي؟

طيب اعملوا حسابكم كل اللي خرج من الدرس الشهر ده مفيش أعمال سنة، مفهوم؟ بعد الحصة. عمر: مالك يا علاء؟ علاء: العيال يا عمر نصهم خرجوا من الدرس الشهر ده! عمر: ممكن علشان إجازة الجواز. علاء: يعني لما أمي تقولي هات الشهرية أقولها العيال خرجوا من الدرس علشان إجازة الجواز؟ عمر: طيب متزعلش نفسك كده يا علاء، لما ترجع تلتزم في الدروس تاني كلهم هيرجعوا. علاء: أنا قلتلهم كل اللي خرجوا من الدرس مفيش أعمال سنة.

عمر: يا علاء حرام عليك كده! مش كل الطلبة قادرين يدفعوا تمن الدروس. علاء: مادام كانوا قادرين يدفعوا قبل كده يدفعوا دلوقتي لو عايزين ولادهم ينجحوا. عمر: معلش يا علاء إحنا أصحاب من فترة طويلة وبقولك كده حرام عليك وربنا مش هيبارك لك. علاء: يا عمر الحمد لله ربنا مبارك وكل حاجة تمام وزي الفل. عمر: ولو واحدة مش قادرة تدفع لابنها ودعت عليك دعوة، هتعمل إيه ساعتها؟ علاء: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.

عمر: أنا قلتلك رأيي وأنت حر يا صاحبي. في المنزل بعد عودته من المدرسة. يتناول علاء الطعام سريعاً. ريم: مالك يا علاء مستعجل ليه كده؟ علاء: باقي عشر دقايق على ميعاد الحصة. ريم: وهتخلص دروس النهاردة إمتى؟ علاء: النهاردة هخلص بدري، آخر حصة هتخلص الساعة 11 بالليل. ريم: اوووف! علاء: مالك يا قلبي؟ ريم: زهقت. علاء: من إيه يا حبي؟ ريم: كل يوم بتنزل من سبعة الصبح وترجع تفضل في الدروس وتطلع على النوم! دي مش عيشة يا علاء!

علاء: يا قلبي علشان نأمن مستقبلنا، ده غير مصاريف أمي وأخواتي. ريم: يعني علشان نأمن مستقبلنا نضيع حاضرنا اللي عايشينه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...