الطبيب : مش هقدر أقول إذا كانت الحالة تستدعي الخوف والقلق ولا لأ إلا بعد الأشعة. علاء : أنا كده قلقت بالفعل يا دكتور! الطبيب : نتمنى من ربنا ما يكونش فيه قلق. المهم تعمل الأشعة دي في أقرب وقت. بعد أيام... الطبيب : للأسف هو ده اللي كنت خايف منه. علاء (بخوف) : فيه إيه يا دكتور؟ الطبيب : مش هخبي عليك، أنت عندك ورم في المخ. ريم : أيييييه! علاء : يعني إيه؟ هموت؟ الطبيب : الطب دلوقتي اتقدم وممكن بالعلاج...
علاء : أنت بتقول كده عشان تطمني يا دكتور. الطبيب يرى الخوف في عيون علاء ودموع ريم تنهمر أمامه فيقول: لأ طبعًا، أنا بتكلم معاك بمنتهى الصراحة، حالتك ممكن تتعالج ولو العلاج مجابش نتيجة ممكن تدخل جراحي واستئصال للورم. ريم (ببكاء) : والجراحة دي نتيجتها أكيدة؟ الطبيب : كل شيء بأمر الله. علاء : يعني أنا ممكن أعيش قد إيه يا دكتور؟ الطبيب : الأعمار بيد الله، دي حاجات بتاعة ربنا وكل شيء بأمره، وعشمنا إنك تخف.
عاد علاء وريم إلى المنزل وعلى وجههم حزن كبير وصمت تام. علاء : وبعدين يا ريم هنعمل إيه؟ ريم : هتتعالج طبعًا لحد ما تخف بإذن الله. علاء : مش قصدي، أنا أقصد أنتِ هتعملي إيه من بعدي؟ ريم : اسكتتت، بعيد الشر عليك متقولش كده. علاء : واضح من كلام الدكتور إن موتي مسألة وقت مش أكتر. ريم : لأ الدكتور قال فيه علاج وممكن كمان تدخل جراحي، إن شاء الله تخف. علاء : ده كلام دكاترة عشان يخففوا الصدمة. ريم : ليه التشاؤم ده؟
خلي عندك أمل في الله. علاء : ونعم بالله، المهم من دلوقتي لازم تهيئي نفسك إني ممكن أموت في أي لحظة ولازم تشوفي هتعملي إيه في حياتك من بعدي. ريم (بدموع) : متقولش كده، أنا مقدرش أتخيل حياتي من غيرك. علاء : سيبك من الكلام ده دلوقتي المهم نشوف هتعملي إيه في حياتك من بعدي. ريم : مش هعيش يوم واحد من بعدك إلا وأنت مش معايا. بعد أيام... تنتقل ريم مع علاء إلى منزلهم الجديد، وأثناء نقل أمتعتهم
ومنقولاتهم تقول له والدته: برضه يا علاء مصمم تمشي أنت ومراتك؟ علاء : مفيش حل تاني يا أمي، كده أحسن لنا وليكم. أم علاء : لكن أنا يا حبيبي دلوقتي مش هكون مطمنة عليك خصوصًا في ظروف مرضك دي. علاء : أنا كويس يا أمي، وكل يومين هاجي أطمن عليكم وأمشي. أم علاء : لكن أنا مش هكون مطمنة عليك! علاء : اطمني، لو تعبت أو احتجتك تكوني جنبي، هبقى أكلمك. في الشقة الجديدة... علاء وريم ينتهيان من ترتيب منقولاتهما في بيتهم الجديد.
ريم : الحمد لله، خلصنا ترتيب البيت، إن شاء الله يكون وش السعد علينا. يستنشق علاء نفسًا طويلاً ثم يخرجه ببطء: وش السعد عليكي أنتِ يا حبيبتي. ريم : وعليك أنت كمان، أنا وأنت واحد يا علاء وبإذن الله هتخف وتكون كويس. علاء : بالمناسبة صحيح، أنا كلمت الدكتور النهاردة الصبح وقالي إني هبدأ جلسات العلاج الكيماوي بكرة. ريم : بالشفا إن شاء الله يا حبيبي وأنا لازم أكون معاك. في بيت أم علاء أم علاء : أنا خايفة أوي على أخوكم.
سهير : وأنا كمان يا ماما خايفة عليه. علياء : خايفين عليه ولا على فلوسه؟ سهير : وعلاء إيه وفلوسه إيه! خايفة عليه وعلى فلوسه طبعًا عشان تاخدهم السنيورة الجديدة. أمينة : بالنسبة لي أنا طبعًا خايفة على علاء أخويا، لكن فعلاً اللي مرعوبة منه إن المحروسة مراته تستفرد بيه وتستغله وتخليه يكتب لها كل حاجة. أم علاء : يانهار أسود، يعني البت دي تدخل بيتنا شهر شهرين تلاتة تاخد شقي عمري ابني وتمشي! ده أنا كنت أخدت روحه.
أمينة : وهنعمل إيه يا ماما بعد اللي حصل ومشوا من البيت، هي أقرب حد لعلاء دلوقتي وخصوصًا لما علاء عرف باللي إحنا عملناه قبل كده. أم علاء : إحنا مهما نعمل أو نقول مستحيل يصدق مننا حاجة عنها تاني أبدًا. علياء : أيوه، لكن أنا عندي فكرة تخلي علاء يطلقها أو على الأقل عمره ما يثق فيها وترجع ثقته فينا أكبر من الأول. سهير : البت علياء دي طول عمرها سوسة ولئيمة، قولي يا علياء. علياء : احترمي نفسك يا بت، أنا أختك الكبيرة.
أم علاء : ما تحترمي نفسك يا مقصوفة الرقبة. سهير : خلااااص أنا آسفة ليكم كلكم، اتفضلي يا علياء هانم اتكلمي. علياء : إحنا أي حد يسألنا عن سبب إن علاء ومراته تركوا البيت وعاشوا لوحدهم نقول إن السبب إن مراته إيديها طويلة وبتسرق وعاملاله عمل وده السبب إنه بيصدقها وبيكدبنا وماشي وراها. أمينة : يخربيتك يا علياء، ده أنتِ شيطانة! برافو عليكِ، فكرة شياطين فعلاً.
علياء : لكن المهم إن الكلام ده لازم يوصله عشان يفقد الثقة فيها ويرجع لنا. بعد أيام... أصبح حديث جميع الجيران عن علاء وزوجته وأصبح الجميع يتجنب التعامل مع علاء وزوجته! خرجت ريم لشراء بعض متطلبات المنزل وبدأت بإلقاء التحية على جارتها، ولكن جارتها غضت الطرف عنها ولم تجبها! اندهشت ريم من تصرف جارتها العجيب! في السوبر ماركت دخلت ريم لشراء بعض متطلباتها فوجدت عامل البيع يتنقل بجوارها وكأنه يراقبها!
ريم : أنا عايزة أعرف أنت ماشي ورايا كده ليه؟ العامل : بشوف حضرتك لو عايزة تسألي عن حاجة أنا تحت أمرك. ريم : واشمعنى أنا اللي بتعمل معايا كده؟ ما كل الزباين في المكان بيتنقلوا براحتهم! اشمعنى أنا؟ العامل : دي تعليمات الإدارة. ريم : مادام كده أنا مش هشتري من هنا حاجة تاني. وانصرفت ريم وهي منزعجة وفي نفس الوقت تتعجب من هذا التصرف الغريب! العامل : شوفت يا فندم، الزبونة زعلت ومشيت! المدير : أنت لسه بدري عليك على ما تفهم.
العامل : مش فاهم حضرتك تقصد إيه؟ المدير : دي لما حست إنك بتراقبها ومش هتعرف تسرق مشيت. العامل : كويس يا فندم إنها قالت إنها مش هتيجي هنا تاني. كلما دخلت ريم أحد المحلات وجدت ريم موقفًا مشابهًا! بالكاد اشترت ريم طلبات المنزل ثم عادت تملؤها الدهشة، وأثناء صعودها المنزل قابلت في طريقها ابنة إحدى جاراتها وحينما اقتربت منها وجدتها جرت وابتعدت عنها على الفور! في المساء
عاد علاء من العمل ووجد علامات الحزن والدهشة عليها جلية! علاء : مساء الخير. ريم : مساء النور يا علاء، أنت عامل إيه النهاردة؟ علاء : أنا بخير، قول لي أنتِ عاملة إيه ومالك شكلك متغير ليه؟ ريم : مفيش حاجة أنا كويسة. علاء : لأ أنتِ واضح عليكي إن فيه حاجة مضايقاكي! ريم (تبكي) : النهاردة حصلت حاجات غريبة أوي. علاء : إزاي؟ ريم : النهاردة حاسة إن كل الناس خايفين مني مش عارفة ليه! علاء (يضحك) : خايفين منك! ريم (تبكي)
: أيوه يا علاء. علاء (يضحك) : معقول حد يخاف من القمر ده؟ ثم بدأت ريم تحكي له تفاصيل ما حدث معها طوال اليوم. علاء : بالنسبة لجارتك ممكن تكون مش بتحب الاختلاط. ريم : لكن أنا اتكلمت معاها أول ما سكنت هنا وكانت بشوشة وبتضحك معايا. علاء : ممكن تكون كانت بترحب بيكي بس في أول مرة مش أكتر. ريم : طيب والبنت الصغيرة؟ علاء : ممكن تكون مامتها بتنبه عليها متكلمش حد بره البيت عشان بتخاف عليها، وده طبعًا من حقها.
ريم : والبياعين كمان بيخافوا ولسه صغيرين؟ علاء : بصراحة هو ده الموقف الغريب اللي مش قادر أفسره. ريم : المهم جلسة الكيماوي بتاعتك إمتى؟ علاء : بكرة يا ريم. ريم : بالشفا يا حبيبي، كلها كام جلسة ونروح للدكتور ويقول لنا إنك خفيت بإذن الله. علاء (بدموع) : شايفة شعري بيقع إزاي! ريم : معلشي يا حبيبي، محنة وتعدي. علاء : أنا مش حاسس إني هعدي منها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!