الفصل 17 | من 18 فصل

رواية قطار الأقدار الفصل السابع عشر 17 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
20
كلمة
995
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

علاء بدموع: شايفة شعري بيقع إزاي؟ ريم: معلشي يا حبيبي، محنة وتعدي. علاء: أنا مش حاسس إني هعدي منها. ريم: إن شاء الله هتعدي، بس أنت طلع صدقات بنية إن ربنا يشفيك. علاء: أنا حاسس إن اللي أنا فيه ده بسبب دعوة الست عليا. ريم: مين الست دي اللي دعت عليك؟ علاء: ولي أمر تلميذ عندي في الفصل، جات تقولي إن جوزها توفى وكانت عايزاني أعفي ابنها من فلوس الدرس، ولما رفضت سمعتها بتدعي عليا. ريم: حرام عليك يا علاء، وليه تعمل كده؟

علاء: اللي حصل بقى. ريم: حاول تروح لها وتجبر بخاطرها، ده جبر الخواطر على الله. علاء: ونعم بالله. ريم: ويمكن لما تجبر بخاطرها ربنا يرفع عنك المرض. علاء: حاضر. في القرية... حمدان: تعالي يا منصور، الشيخ صابر المغري لسه واصل. منصور: ونزل الحفر ولا لسه؟ حمدان: لسه يا منصور، أنا قولت أتصل بيك أقولك قبل ما نعمل أي حاجة. منصور: أنا جاي حالا. يرتدي منصور جلبابه ويهم بالخروج... زوجته حنان: على فين يا منصور؟

منصور: ومن إمتى بتسأليني رايح فين وجاي منين؟ حنان: شوفتك جالك تليفون وبتهم علشان تخرج! منصور: رايح مشوار يا حنان، لو قضى على خير حياتنا هتتغير وهغرقك في الدهب والألماس. حنان: هتلاقي كنز علي بابا؟ منصور: حاجة زي كده. في منزل حمدان. منصور: يا مرحب يا شيخنا. الشيخ صابر: مرحب بيك يا منصور. منصور: وه! أنت تعرف اسمي؟ الشيخ صابر: وأعرف كل حاجة عنك. يضحك منصور مبديًا شيئًا من السخرية.

الشيخ صابر: كان لازم تقول لزوجتك إنك رايح مشوار هترجع منه بدهب وألماس؟ منصور: وه! وعرفتها دي كمان؟ باين عليك واصل زي ما بيقولوا. الشيخ صابر: خلينا في المهم، عايز أنزل الحفر. حمدان: اتفضل يا شيخ. نزل حمدان ومنصور ومعهم الشيخ صابر في الحفر ومعهم مصباح للإضاءة. الشيخ صابر: المكان ده فيه خير كتير. منصور: همتك معانا يا شيخ صابر، وأهو الخير يتقسم على الكل. الشيخ صابر: مين صاحب المكان؟ حمدان: أنا يا شيخ.

الشيخ صابر: أنا هاخد التلت، وأنت واللي معاك التلتين. حمدان: كتير التلت يا شيخ. منصور: اسكت أنت يا حمدان، موافقين يا شيخ. الشيخ صابر: اسمع من صاحب المكان إنه موافق، وأقولكم على أقرب طريق للوصول للكنز، وخلال يوم أو اتنين بالكتير هيكون الكنز في إيدينا. حمدان: موافقين يا شيخ. الشيخ صابر: نادي على الرجالة اللي هتحفر وأقولهم الطريق.

تذهب ريم مع زوجها علاء إلى المستشفى ويقوم بعمل جلسة علاج كيميائي، يخرج بعدها متعبًا ومنهك القوى. ريم: بالشفا يا حبيبي إن شاء الله، كلها كام جلسة ونخلص كورس العلاج. علاء: أنا تعبت يا ريم من العلاج. ريم: معلش، هانت يا حبيبي. علاء: انتي بنت حلال يا ريم وعايزك تسمعي كلامي. ريم: كلام إيه يا علاء؟ علاء: أنا هحط لك مبلغ في البنك علشان لو حصلي حاجة تاخديه وتتجوزي وتكملي حياتك. ريم: بسسسس، متقولش كده.

علاء: اسمعي اللي بقولك عليه، ودلوقتي عايزين نروح الماركت اللي العامل كان بيضايقك فيه. ريم: لا خلاص، ملوش لزوم، أنا كده كده مش هروح هناك تاني. علاء: لأ، أنا عايز أروح أشوف كان بيعمل كده ليه، المهم لما نروح هناك عايزك تدخلي كأنك لوحدك وأنا هدخل بعدك وأفهم إيه الحكاية بالظبط. في الماركت.

دخلت ريم إلى الماركت وبدأت في مشاهدة المنتجات والبضائع كعادتها، ودخل بعدها علاء وكأنه لا يعرفها، حتى لاحظ أن أحد العمال يقف ويتنقل بجوارها كلما تنقلت بين البضائع! وتأكد علاء من صدق كلامها، فسأل أحد العمال عما يحدث فلم يجيبه! فذهب إلى مدير الماركت وسأله: بعد إذنك ممكن أعرف العامل اللي هناك ده واقف وبيتنقل جنب المدام اللي هناك دي ليه؟ المدير: أنا أسف، وده يضايق حضرتك في إيه؟

علاء: المدام دي مراتي وجات هنا البارح واشتكت لي من نفس الموقف! المدير: أنا أسف أوي يا فندم، لكن... علاء: لكن إيه، اتكلم. المدير: الحقيقة إن فيه ناس حذرتنا منها وقالوا سوري يعني إن إيدها طويلة. علاء: اخرس! مين اللي قال كده؟ المدير: ناس يا فندم مصدر ثقة بالنسبالنا. علاء: الست دي أشرف من الشرف وعينها مليانة وعمرها ما تمد إيدها على حاجة مش لها، ولو هي عايزة تشتري المحل بتاعك باللي شغالين فيه بفلوسها هتشتريكوا.

ثم نادى عليها: يلا يا ريم، إحنا هنمشي من هنا، ويكون في علمك أنا هقدم فيكم شكوى في حماية المستهلك. المدير: طيب إحنا متأسفين جدًا يا فندم، إحنا تحت أمرك في الترضية اللي حضرتك تقبلها. علاء: الترضية الوحيدة اللي ممكن أقبلها إنك تجمع كل عمال الماركت واقفوا كلكم تعتذروا لها. المدير: حاضر يا فندم. بعد دقائق كانت ريم تخرج من الماركت تشبك يدها في يد علاء في منتهى الفرح والسعادة والفخر. في القرية. بعد ساعات طويلة من الحفر...

الشيخ صابر: استنى يا ولد أنت وهو! ثم يجد حجرًا كبيرًا أشبه بالباب! يقف الشيخ صابر أمام الحجر ويطلب منهم إطفاء المصابيح وإظلام المكان بالكامل، ثم يبدأ في تلاوة بعض الطلاسم بصوت عالٍ وبشكل متكرر، ويشعر منصور وحمدان وباقي الرجال بالخوف، وفجأة يتحرك الحجر من تلقاء نفسه وكأنه باب يفتح! الشيخ صابر: ممكن تشغلوا مصابيح النور دلوقتي. ثم يدخل الشيخ صابر ومعه منصور وحمدان وباقي الرجال. تكاد عقولهم أن تطير من هول ما يرونه!

بهو فرعوني كبير مليء بالتماثيل الذهبية الضخمة! كلهم في ذات اللحظة: وه وه وه يا بوووووي. الشيخ صابر: لأ استنوا، اهدوا كده واحدة واحدة، خير ربنا كتير. منصور: خير إيه يا بوي! ده كنز ما له آخر ولا نهاية. الشيخ صابر: هنقعد ونعد كل حاجة، وأخد نصيبي وأمشي، وأنتوا اتفقوا وقسموا بعد كده براحتكم. منصور: حقك يا شيخنا، لكن قبل ما تمشي من هنا كنت عايز منك خدمة. الشيخ صابر: خدمة إيه أكتر من الكنز ده!

منصور: أنا فيه إنسان ضاع مني وعايز أعرف طريقه، وأنت الوحيد اللي هتعرف تدلني عليه. الشيخ صابر: مين؟ منصور: ريم أرملة أخويا، كنت عايز أوصلها وأعرف طريقها. الشيخ صابر: قولي اسمها واسم أمها. ثم يتلو الشيخ صابر طلاسم بصوت عالٍ ويصمت قليلًا ثم يقول: أنت عايز تعرف مكانها في خير ولا شر؟ منصور: في خير يا شيخنا. الشيخ صابر: كداب، أنت عايزها في شر. منصور: أوعدك مش هأذيها.

الشيخ صابر: هي مش هنا، هي في القاهرة، اتجوزت راجل غريب عنكم اسمه أوله حرف العين وبيشتغل مدرس. منصور: أوصلها إزاي يا شيخ؟ الشيخ صابر: هعطيك حجر تمسكه في إيدك وتركب قطر القاهرة، ولما تنزل هنا هتلاقي رجلك بتوصلك لمكانها بدون ما تحس. منصور: مش عارف أقولك إيه يا شيخ صابر. الشيخ صابر: متقولش حاجة، يلا نقسم الحاجة وأخد حقي وأمشي. وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...