منصور : مش عارف أقولك إيه يا شيخ صابر. الشيخ صابر : متقولش حاجة، يلا نقسم الحاجة وآخد حقي وأمشي. وفجأة ينهدم جدار الأتربة والحفر ليدفنون جميعًا في مكانهم! في المدرسة يتصل علاء بوالدة التلميذ. علاء : الو... أنا مستر علاء. والدة التلميذ : أهلاً وسهلاً يا مستر. علاء : أنا متأسف أوي إني بتصل بحضرتك. والدة التلميذ : لا أبداً مفيش حاجة.
علاء : أنا كنت عايز أعتذر لحضرتك على الأسلوب اللي كلمتك بيه، سامحيني كانت أعصابي مضغوطة. والدة التلميذ : لا أبداً، خلاص الموضوع انتهى. علاء : كنت عايز أقولك ياريت لو تقبلي إني أدّي ابنك الدرس وأعفيه من أجرته زي ما إنتي طلبتي. والدة التلميذ : ممتنة جداً، لكن خلاص مستر عمر زميل حضرتك دلوقتي بيدرس له مجاناً وهو اللي أصر إنه يتولى أمره في الدروس. علاء : كتر خيره والله، مستر عمر ممتاز جداً، لكن أنا كنت عايز أساعد ابنك.
والدة التلميذ : معلش، جت متأخرة شوية. علاء : طيب ممكن أساعد حضرتك بأي طريقة؟ والدة التلميذ : متشكرة جداً. علاء : طيب يا ريت تسامحيني وابنك يسامحني واعتبريني زي أخوكي أكون تحت أمرك في أي وقت لو احتاجتيني. والدة التلميذ : متشكرة جداً يا مستر علاء. في المنزل يعود علاء
إلى المنزل ويقول لزوجته: "على فكرة أنا اتصلت النهاردة بالست اللي كانت عايزة أدّي ابنها درس وعرفت إن ابنها خد درس مع زميلي عمر، لكن استسمحتها تسامحني والحمد لله سامحتني." ريم : كويس جداً، أكيد الست دي قلبها هيهدى من ناحيتك. علاء : أنا مش عايز حد يكون زعلان مني خصوصاً الأيام دي. ريم : ياريت كمان لو تعمل مجموعة أو اتنين من التلاميذ اللي عندك غير المقتدرين تديلهم الدرس مجاناً، أكيد دعواتهم ودعوات أهاليهم هتفرق معاك كتير.
علاء : فعلاً أنا بدأت أعمل كده وعملت مجموعتين هديلهم الدرس مجاناً. ريم : ربنا يجازيك خير بإذن الله. بعد أيام يأتي اتصال لريم من صديقتها في القرية. ريم : إزيك يا حبيبتي، وحشتيني أوي. صديقتها : إنتي أكتر يا ريم، وحشتيني أكتر. ريم : إنتي عاملة إيه وأخبارك إيه؟ صديقتها : أنا تمام بخير، وعندي خبر ليكي بمليون جنيه. ريم : يا إلهي! للدرجة دي! قولي يا ستي. صديقتها : منصور. ريم (بقلق) : ماله؟ صديقتها : مات. ريم : إزاي!
إنتي متأكدة؟ صديقتها : أيوه. ريم : مات إزاي؟ صديقتها : كان بيحفر هو وأصحابه في بيت حمدان بيدوروا على آثار والرمل وقع عليهم وماتوا كلهم تحت. ريم : حاجة صعبة أوي! إمتى حصل كده؟ صديقتها : من أسبوع، ومن يومها أمه غايبة عن الدنيا، شكلها هتموت هي كمان، ياريت ترجعي. ريم : أرجع؟ صديقتها : أيوه ارجعي لأمك وأبوكي ولبيتك، دلوقتي خلاص مفيش حد تخافي منه. ريم : يا ريت أرجع، والله أنا نفسي أرجع، البلد وحشتني أوي.
صديقتها : يبقى لازم ترجعي. ريم : هرجع إزاي وجوزي أعمل فيه إيه؟ صديقتها : هاتي جوزك معاكي ويعيش معاكي هنا. ريم : أنا جوزي عيان أوي، ربنا يشفيه وياخد بيده. صديقتها : ربنا يشفيه يا رب، خلاص أول ما تطمني على جوزك ويخف كلميه علشان ترجعي وتعيشوا هنا. يعود علاء من عمله فيجد ريم وعلى وجهها مظاهر السعادة. علاء : يارب دايماً أشوفك مبسوطة كده. ريم (تبتسم) : عرفت إزاي؟ علاء : واضح عليكي أوي. ريم : أنا فعلاً النهاردة سعيدة جداً.
علاء : طيب فرحيني معاكي، ولا ماليش نفس أفرح قبل ما أموت؟ ريم : بعيد الشر عنك يا حبيبي، ليه كده؟ علاء : بعيد ولا قريب مش فارق معايا. ريم : بلاش الإحباط ده، إن شاء الله هتخف وتبقى كويس، استبشر خير. علاء : طيب فرحيني معاكي، خير إيه؟ ريم : منصور مات وأمه تعبت وعلى وشك هي كمان. علاء : كويس جداً، إنتي كده ممكن ترجعي بلدك تاني في أي وقت. ريم : أيوه طبعاً، أنا بابا وماما وحشوني أوي. علاء : عايزة ترجعي دلوقتي ولا بعد ما أموت؟
ريم : لأ عايزة أرجع البلد وإنتي معايا ونعيش هناك. بعد أسبوعين يذهب علاء وريم إلى الطبيب ويفاجئوا بما يخبرهم به الطبيب. الطبيب : ألف مبروك يا أستاذ علاء. علاء : حضرتك تقصد إني... الطبيب : أيوه يا أستاذ علاء، إنت خفيت والحمد لله سيطرنا على الورم وكل الخلايا السرطانية ماتت. علاء : بتتكلم بجد يا دكتور؟ الطبيب : أبوه طبعاً، ألف مبروك. تقوم ريم وتقبّل رأس زوجها وتقول: "ألف مبروك يا حبيبي، مش أنا قولت استبشر خير."
علاء : ألف حمد وشكر لك يا رب. بعد أيام ريم : إيه رأيك يا علاء؟ أنا فعلاً عايزة أرجع البلد وإنتي معايا ونعيش هناك. علاء : أنا كمان، أنا تعبت من هنا وعايز حياة هادية وأظن عندكم ممكن أرتاح. ريم : ومامتك وإخواتك؟ علاء : أمي وإخواتي بيضروني أكتر ما بينفعوني، ولو حد غيري بعد كل اللي عملوه كان قاطعهم، لكن أنا هفضل على اتصال بيهم، ولو احتاجوني في حاجة مهمة هبقى أروح لهم. ريم : وشغلك؟
علاء : هقدم على نقل لأي مدرسة هناك، على الأقل هناك هتلاقي كتير محتاجين حد يقف جنبهم ويعلمهم، وأي حد محتاج درس تقوية هيكون بأجر رمزي ولو أهله على قد حالهم هيكون مجاني. ريم : بتتكلم بجد يا علاء؟ علاء : أيوه. ريم : إنت اتغيرت كتير أوي. علاء : لما مرضت وكنت قريب من الموت عرفت إن اللي هيفضل للإنسان هو عمل الخير اللي بيعمله ولا فلوس ولا شقق ولا عمارات. بعد أيام
تعود ريم ومعها زوجها علاء إلى القرية، ويتعجب كل من يراها ويسألوها عن ماهية علاء، فتجيبهم بأنه زوجها حتى تصل إلى منزل والدها. تستقبلها والدتها بدموع الفرح وكذلك والدها الذي يقول لها: "هروبك يا ريم صغّر رقبتي بين الناس وخلاني أمشي موطي راسي في الأرض." ريم : ما عاش ولا كان يا بابا اللي يخليك توطي راسك في الأرض. ثم يخرج والدها ممسكاً بيدها وبيد زوجها وينادي بصوت عالٍ على أهل القرية. والد ريم : يا أهل البلد، يا أهل البلد.
فتتجمع حولهم أهل البلد شيئاً فشيئاً فيقول: "أنا كنت قلتلكم إن بنتي ريم ماتت وإن اللي يشوفها يموتها وده علشان مكنتش فاهم اللي حصل، لكن دلوقتي بعد موت منصور انكشفت الحقيقة وعرفت إنه كان بيتعرض لبنتي وعلشان بنتي تهرب منه ومن ظلمه مشيت من البلد وراحت اتجوزت على سنة الله ورسوله، وبعد موته اهي ريم بنتي رجعت ومعاها جوزها علشان يعيشوا وسطنا." يرحب كل أهل القرية بهما.
ثم يقول علاء: "وأنا عايز أكون واحد منكم، أنا بشتغل مدرس لغة إنجليزية ومن النهاردة أي حد عايز مساعدة هتلاقوني واقف جنبكم لحد ما كل أولاد البلد يتعلموا ويطلع جيل تتفاخروا به بين كل العالم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!